«بلاك روك»: السعودية تستحوذ على أكثر من 60 % لعمليات جمع رؤوس الأموال بالمنطقة

مع تحول الشرق الأوسط إلى وجهة متنامية للأسواق الخاصة

المركز المالي في الرياض (كافد)
المركز المالي في الرياض (كافد)
TT

«بلاك روك»: السعودية تستحوذ على أكثر من 60 % لعمليات جمع رؤوس الأموال بالمنطقة

المركز المالي في الرياض (كافد)
المركز المالي في الرياض (كافد)

تتصدر السعودية نشاط جمع رؤوس الأموال في أسواق رأس المال الخاص بالشرق الأوسط، مستحوذة على أكثر من 60 في المائة من إجمالي الصناديق التي تتخذ من المنطقة مقراً لها، وأغلقت منذ عام 2015، في مؤشر على تنامي دور المملكة كوجهة لتوظيف الاستثمارات الخاصة، بالتزامن مع تحول أوسع في المنطقة من مصدر لرؤوس الأموال إلى سوق تستقطبها، وتعيد توظيفها محلياً.

وبحسب تقرير جديد لمنظومة «ألادين» التابعة لـ«بلاك روك» بعنوان: «تطور الأسواق: الشرق الأوسط»، تدعم برامج التحول الاقتصادي في السعودية، والاستثمارات المتزايدة في البنية التحتية، وتطور القدرات المؤسسية، توسع سوق رأس المال الخاص في المملكة، في وقت تتزايد فيه شهية المستثمرين تجاه التكنولوجيا، والبنية التحتية، وغيرها من القطاعات.

ويأتي تصدر السعودية لنشاط جمع رؤوس الأموال بالتوازي مع تسارع توظيف رأس المال محلياً. ووفق التقرير تجاوز نشاط الصفقات المباشرة الذي نفذه صندوق الاستثمارات العامة في الشرق الأوسط خلال 2023 نشاط المستثمرين من خارج المنطقة، قبل أن يتسع الفارق منذ ذلك الحين.

ويعكس هذا التحول توجهاً أوسع نحو بناء سوق محلية قادرة على استيعاب جانب أكبر من الاستثمارات. وكان رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لـ«بلاك روك»، لاري فينك، قال في 2024 إن منصة «بلاك روك الرياض لإدارة الاستثمارات»، التي أطلقتها الشركة بالشراكة مع صندوق الاستثمارات العامة، تستهدف رفع مستوى أسواق رأس المال السعودية، وجذب مزيد من الاستثمارات المؤسسية الأجنبية، مشيراً إلى أن الطموح لا يقتصر على ربط المستثمرين العالميين بالسعودية، بل يشمل «إعادة رأس المال إلى السعودية».

وفي رسالته السنوية لعام 2025، أشار فينك إلى أن تطوير أسواق رأس المال المحلية كان محوراً رئيساً في مباحثاته مع قادة المنطقة، لافتاً إلى أن شراكة «بلاك روك» مع صندوق الاستثمارات العامة كانت لتشجيع الاستثمار، وتعزيز أسواق رأس المال في المملكة.

رئيس «بلاك روك» لاري فينك متحدثاً في أولى جلسات مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» (أرشيفية - الشرق الأوسط)

وتتزامن هذه التطورات مع تنامي إقبال كبار المستثمرين في المنطقة على الأصول الخاصة. وتخصص صناديق الثروة السيادية في الشرق الأوسط 43 في المائة من استثماراتها لرأس المال الخاص، مقارنة مع 35 في المائة لدى نظيراتها في بقية أنحاء العالم، بحسب بيانات «بريكين»، وهي منصة البيانات والأبحاث المتخصصة في الأسواق الخاصة التابعة لـ«بلاك روك».

كما ارتفعت نسبة المستثمرين من الشركاء المحدودين في الشرق الأوسط الذين ينظرون بإيجابية إلى تفويضات الاستثمار في الأسهم الخاصة -أو يدرسون الاستثمار فيها- من 70 في المائة عام 2019 إلى 83 في المائة في 2026. وفي بقية أنحاء العالم، ارتفعت النسبة خلال الفترة نفسها من 60 إلى 61 في المائة فقط، بما يعكس زيادة الثقة في فرص المنطقة بوتيرة أسرع من الاتجاه العالمي.

وقال أيمن ضيف، المدير العام ورئيس تطوير الأعمال في «ألادين» للشرق الأوسط وآسيا الوسطى وأفريقيا والهند، إن التوجهات الحالية تشير إلى «تحول هيكلي»، مع زيادة توظيف رؤوس الأموال محلياً بالتوازي مع تطوير المؤسسات، والمنظومات الداعمة لهذا النشاط.

وأضاف أن المرحلة المقبلة ستتحدد ملامحها من خلال استمرار التعاون بين صناديق الثروة السيادية، والمكاتب العائلية، ومديري الاستثمار العالميين، إلى جانب التوسع في استخدام التكنولوجيا، ومنهجيات الاستثمار القائمة على البيانات.

وبحسب التقرير، تقدر أبحاث معهد «بلاك روك» للاستثمار أن دول مجلس التعاون الخليجي ستستثمر نحو 2.1 تريليون دولار بحلول عام 2030، مع تركيز الإنفاق على تعزيز مرونة اقتصاداتها في مواجهة الاضطرابات المحتملة التي قد تطول التجارة، والشحن، وأسواق الطاقة.

وتتصدر السعودية والإمارات أسواق رأس المال الخاص في المنطقة، بدعم من برامج التحول الاقتصادي، والاستثمارات في البنية التحتية، وتطور القدرات الاستثمارية، بينما تشهد أسواق أخرى، مثل الكويت، نشاطاً متزايداً.

شعار شركة «بلاك روك» ومعلومات التداول الخاصة بها معروضة على شاشة في بورصة نيويورك (رويترز)

البنية التحتية والذكاء الاصطناعي

وتبرز البنية التحتية والبنية التحتية الرقمية ضمن المجالات التي يراهن عليها المستثمرون في المنطقة، مع اهتمام متزايد بفرص الاستثمار في الطاقة، والمرافق، والنقل، ومراكز البيانات، والبنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

ويأتي ذلك مع اتساع قاعدة المستثمرين في الأسواق الخاصة، إذ تمثل المكاتب العائلية ما يقارب نصف المستثمرين النشطين في رأس المال الخاص في الشرق الأوسط خلال 2026، محافظة على موقعها كأكبر فئة من المستثمرين منذ عام 2023.

وتتجه المكاتب العائلية في دول مجلس التعاون الخليجي بصورة أكبر نحو الأسهم الخاصة التي تستحوذ على 27 في المائة من توجهاتها الاستثمارية المستقبلية، تليها العقارات بنسبة 19 في المائة، والائتمان الخاص بـ16 في المائة، والبنية التحتية بـ14 في المائة، وصناديق التحوط بـ13 في المائة، والموارد الطبيعية بـ11 في المائة.

وفي مؤشر على قدرة سوق رأس المال الجريء في المنطقة على الصمود أمام بيئة التمويل العالمية الأكثر صعوبة، بلغ متوسط القيمة الإجمالية لصفقات رأس المال الجريء في الشرق الأوسط 2.4 مليار دولار سنوياً بين عامي 2021 و2025، وظل مستقراً خلال الفترة.

كما ارتفعت حصة صفقات الاستحواذ الإضافية من إجمالي نشاط صفقات الاستحواذ من 20 في المائة عام 2020 إلى 46 في المائة في 2025، في إشارة إلى تنامي استخدام هذه الاستراتيجية لتوسيع الشركات، والمنصات الاستثمارية القائمة.

تجدر الإشارة إلى أن تقرير «تطور الأسواق: الشرق الأوسط» يستند إلى بيانات «بريكين برو» حتى يونيو (حزيران) 2026، ويغطي الصناديق التي أُغلقت في الشرق الأوسط منذ عام 2015، ونشاط صفقات رأس المال الخاص منذ عام 2020. كما يستند إلى نتائج أولية لاستطلاع «بريكين» لمستثمري الشرق الأوسط الذي تلقى حتى موعد نشر التقرير ردوداً من 26 مستثمراً في المنطقة، إلى جانب مقابلات مع عدد من قيادات «بلاك روك» في المنطقة.


مقالات ذات صلة

السعودية تستهدف 72.3 مليون دولار للمنتجات المحلية

الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي (كافد)

السعودية تستهدف 72.3 مليون دولار للمنتجات المحلية

تتجه هيئة المحتوى المحلي السعودية لإضافة 81 منتجاً جديداً إلى القائمة الإلزامية للمنتجات الوطنية، بما تستفيد منها 77 مصنعاً بإنفاق حكومي يبلغ 72.3 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص ما الذي تحتاج إليه الشركات الصغيرة والمتوسطة للنمو في السعودية؟

خاص ما الذي تحتاج إليه الشركات الصغيرة والمتوسطة للنمو في السعودية؟

لم يعد نمو المنشآت الصغيرة والمتوسطة في السعودية مرتبطاً بالتمويل فقط مع اتساع احتياجات القطاع ليشمل الوصول إلى الأسواق ورفع القدرة على المنافسة والتوسع.

ساره بن شمران (الرياض)
الاقتصاد عاملان ضمن موقع بناء بمشروع في العاصمة السعودية الرياض (أ.ف.ب)

تكاليف البناء في السعودية ترتفع 2.3 % خلال أغسطس

كشفت بيانات الهيئة العامة للإحصاء، اليوم (الثلاثاء)، عن ارتفاع الرقم القياسي لتكاليف البناء في السعودية بنسبة 2.3 في المائة خلال أغسطس (آب) 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص التدخل البشري لا يزال ضرورياً في القرارات الحساسة والقطاعات المنظمة (أدوبي)

خاص التحدي المقبل: كيف نفهم قرارات وكلاء الذكاء الاصطناعي قبل منحهم مزيداً من الصلاحيات؟

تبحث المؤسسات عن توازن بين استقلالية وكلاء الذكاء الاصطناعي، والمخاطر مع استمرار التدخل البشري، وأهمية الرؤية الكاملة للبيانات.

نسيم رمضان (دنفر - الولايات المتحدة)
عالم الاعمال سيارة «إكزوبوت» ستتوفر بفئتَي السيدان والدفع الرباعي (الشرق الأوسط)

«سير» تكشف تفاصيل «إكزوبوت»... أولى سياراتها الكهربائية السعودية

كشفت شركة «سير» الوطنية للسيارات التفاصيل التقنية والتصميمية لأولى سياراتها «إكزوبوت».

«الشرق الأوسط» (جدة)

أوروبا والصين تبحثان عن مخرج من التوتر التجاري

مفوض الاتحاد الأوروبي للتجارة والأمن الاقتصادي ماروش شيفتشوفيتش في مؤتمر صحافي بمقر الاتحاد في بروكسل (إ.ب.أ)
مفوض الاتحاد الأوروبي للتجارة والأمن الاقتصادي ماروش شيفتشوفيتش في مؤتمر صحافي بمقر الاتحاد في بروكسل (إ.ب.أ)
TT

أوروبا والصين تبحثان عن مخرج من التوتر التجاري

مفوض الاتحاد الأوروبي للتجارة والأمن الاقتصادي ماروش شيفتشوفيتش في مؤتمر صحافي بمقر الاتحاد في بروكسل (إ.ب.أ)
مفوض الاتحاد الأوروبي للتجارة والأمن الاقتصادي ماروش شيفتشوفيتش في مؤتمر صحافي بمقر الاتحاد في بروكسل (إ.ب.أ)

تتحرك الصين والاتحاد الأوروبي نحو محاولة احتواء خلافاتهما التجارية المتصاعدة، مع رصد بروكسل ما وصفته بانخراط صيني «حقيقي» في المفاوضات، في مقابل دعوة بكين أوروبا إلى تجنّب حرب تجارية والبحث عن حلول عبر الحوار، وسط استمرار الخلافات بشأن اختلال الميزان التجاري والمنافسة الصناعية وشروط الوصول إلى الأسواق.

وقال مفوض الاتحاد الأوروبي للتجارة والأمن الاقتصادي، ماروش شيفتشوفيتش، الثلاثاء، إن الاتحاد يلمس انخراطاً حقيقياً من الجانب الصيني في المحادثات التجارية، لكنه شدد على ضرورة انتقال المفاوضات من التصريحات إلى نتائج ملموسة.

وأضاف شيفتشوفيتش للصحافيين في بروكسل أن المهم هو «الانتقال من الخطاب إلى نتائج ملموسة»، مؤكداً حاجته إلى نتيجة ذات مصداقية من الحوار الجاري مع بكين. وتكتسب هذه اللهجة أهمية مع محاولة الطرفين منع الخلافات التجارية من التحول إلى مواجهة أوسع، في وقت تتزايد فيه المخاوف الأوروبية من أثر القدرات الصناعية الصينية الكبيرة على الشركات والمصانع داخل الاتحاد.

وتُعدّ ألمانيا من أبرز الدول الأوروبية التي عبّرت عن قلقها حيال اختلال التجارة مع الصين، خصوصاً في ظل المخاوف المرتبطة بفائض القدرات الإنتاجية الصناعية ومستوى العملة الصينية وتأثيرهما على القدرة التنافسية للشركات الأوروبية.

وفي المقابل، تسعى بكين إلى إقناع أكبر اقتصادات الاتحاد الأوروبي بأن القيود التجارية لن تعالج المشكلات القائمة، وأن توسيع التعاون الاقتصادي يمثل الخيار الأفضل للطرفين.

وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي لنظيره الألماني يوهان فاديفول، خلال اتصال هاتفي، إن الصين وأوروبا «يجب ألا تخوضا حروباً تجارية»، مشيراً إلى أن الجانبين شريكان استراتيجيان شاملان. وأكد وانغ أن تعزيز التعاون المتبادل المنفعة بين الصين وألمانيا يتوافق مع مصالح الطرفين، داعياً إلى معالجة المخاوف التجارية من خلال الحوار والتشاور. كما أعرب عن أمل بكين في أن تحافظ ألمانيا على نهج «عقلاني وعملي»، وأن تلعب دوراً إيجابياً داخل الاتحاد الأوروبي في الدفاع عن التجارة الحرة ورفض الإجراءات التي تعدّها الصين حمائية.

لكن برلين شددت في المقابل على أن استقرار الاقتصاد العالمي يصب في مصلحة الصين وألمانيا وأوروبا، وأن العلاقات التجارية يجب أن تستند إلى قواعد عادلة و«ساحة تنافس متكافئة».

ويكشف هذا التباين عن جوهر المفاوضات الحالية؛ فبكين تركز على تجنّب القيود التجارية والحفاظ على انفتاح الأسواق الأوروبية أمام صادراتها، في حين تريد بروكسل أدلة عملية على معالجة الاختلالات التي تقول إنها تؤثر على الصناعة الأوروبية وقدرتها التنافسية.

وتزداد أهمية العلاقة بالنظر إلى حجم التشابك التجاري والصناعي بين الطرفين، خصوصاً بالنسبة إلى ألمانيا التي ترتبط شركاتها بعلاقات واسعة مع السوق الصينية. ولذلك فإن أي تصعيد واسع قد يفرض تكاليف على الشركات الأوروبية والصينية في الوقت نفسه، ويضيف ضغوطاً جديدة على التجارة العالمية.

وفي الوقت ذاته، لم تقتصر المحادثات الصينية-الألمانية على الاقتصاد؛ إذ ناقش الوزيران ملفات إيران وأوكرانيا وتايوان. ودعت بكين ألمانيا إلى اتخاذ خطوات قالت إنها تساعد في الحفاظ على العلاقات الثنائية والاستقرار في مضيق تايوان.

وتنظر الصين بحساسية إلى تنامي اتصالات تايوان مع الدول الأوروبية، بعدما كثّف مسؤولون تايوانيون زياراتهم إلى القارة خلال الفترة الأخيرة. وتعدّ بكين تايوان جزءاً من أراضيها، في حين ترفض حكومة الجزيرة المنتخبة ديمقراطياً مطالب السيادة الصينية. ومع ذلك، يبقى الملف التجاري الاختبار الأكثر مباشرة للعلاقات الصينية-الأوروبية في المرحلة الحالية.

فإشارات بروكسل إلى وجود انخراط صيني حقيقي تمنح المفاوضات مساحة للاستمرار، لكنها تقترن بمطلب واضح بتحويل الحوار إلى التزامات ونتائج يمكن قياسها. أما بكين فتسعى إلى منع تحول القلق الأوروبي من الاختلالات التجارية إلى قيود أوسع على منتجاتها.

وبين الموقفين ستتحدد المرحلة المقبلة بمدى قدرة الجانبين على الانتقال من الدعوات المتبادلة للحوار إلى حلول عملية تخفف الاختلالات وتحافظ في الوقت نفسه على التدفقات التجارية بين اثنين من أكبر أقطاب الاقتصاد العالمي.


اليوان عند قمة جديدة والأسهم الصينية تراهن على الذكاء الاصطناعي

مدخل مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مدخل مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
TT

اليوان عند قمة جديدة والأسهم الصينية تراهن على الذكاء الاصطناعي

مدخل مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مدخل مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

ارتفع اليوان الصيني إلى أعلى مستوياته في 3 سنوات ونصف السنة، الثلاثاء، بالتزامن مع صعود أسهم البر الرئيسي وهونغ كونغ بقيادة شركات الذكاء الاصطناعي، في وقت تترقب فيه الأسواق لقاء الرئيس الصيني شي جينبينغ ونظيره الأميركي دونالد ترمب، وسط آمال بالحفاظ على الهدنة التجارية وتوسيع الحوار حول سلامة الذكاء الاصطناعي.

وصعد اليوان في السوق المحلية إلى 6.6936 مقابل الدولار خلال التعاملات، وهو أقوى مستوى منذ يناير (كانون الثاني) 2023، قبل أن يتراجع قليلاً إلى 6.6969 يوان للدولار. وجرى تداول العملة الصينية في الخارج عند 6.6965 يوان للدولار.

وجاء ارتفاع العملة بعدما حدد بنك الشعب الصيني السعر المرجعي اليومي عند 6.7459 يوان للدولار، وهو أقوى مستوى منذ 3 فبراير (شباط) 2023، مسجلاً الجلسة العاشرة على التوالي من عمليات التثبيت الأقوى، في أطول سلسلة من نوعها منذ أواخر 2023.

ورغم أن السعر المرجعي ظل أضعف بـ470 نقطة من تقديرات «رويترز» البالغة 6.6989، فإن استمرار البنك المركزي في تقوية التثبيت عزز اعتقاد المستثمرين بأن بكين أصبحت أكثر ارتياحاً للسماح بارتفاع تدريجي للعملة. وقال محللو «ماي بنك» إن سلسلة التثبيتات الأقوى قبل قمة شي وترمب قد تمثل إشارة إيجابية، إلى جانب دورها في توفير مرساة للعملات الإقليمية وسط تقلب الأسواق.

كما أشاروا إلى أن انتعاش الدولار في الفترة الأخيرة أتاح فرصة لتضييق الفجوة بين سعر السوق والتثبيت الرسمي. واكتسب اليوان نحو 4.4 في المائة أمام الدولار منذ بداية العام، ليصبح من بين أفضل العملات الآسيوية أداء، مدعوماً بمرونة الصادرات الصينية. لكن استمرار الفجوة الواسعة بين عوائد السندات الأميركية والصينية، إلى جانب ضعف بعض المؤشرات الاقتصادية المحلية، قد يحد من سرعة المكاسب بعد القمة.

ويرى كريستوفر وونغ، استراتيجي العملات لدى «أو سي بي سي»، أن توجه التثبيت أصبح أكثر قبولاً ليوان أقوى، لكنه توقع أن تظل وتيرة الارتفاع تدريجية بعد اللقاء. وامتد التفاؤل إلى سوق الأسهم؛ فقد ارتفع مؤشر شنغهاي المركب 0.2 في المائة بحلول منتصف الجلسة، وصعد مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية 0.5 في المائة، بينما تقدم مؤشر شنتشن 0.5 في المائة. وكانت المكاسب أكثر وضوحاً في التكنولوجيا؛ إذ ارتفع مؤشر «تشاينكست» 0.9 في المائة، وصعد مؤشر «ستار 50» بنسبة 1.3 في المائة، فيما قفز مؤشر فرعي لأسهم الذكاء الاصطناعي 2.3 في المائة.

وفي هونغ كونغ، ارتفع مؤشر «هانغ سنغ» 0.4 في المائة، بينما أضافت أسهم التكنولوجيا 1 في المائة. ولامس سهم «علي بابا» أعلى مستوياته في شهر، بعدما قال الرئيس التنفيذي إيدي وو، إن الشركة تستهدف تجاوز القدرة الإجمالية لمراكز بياناتها السحابية العالمية 20 غيغاواط بحلول 2032.

وجاء صعود أسهم الذكاء الاصطناعي بعدما قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن مسؤولين أميركيين وصينيين كباراً سيعقدون جولة جديدة من المحادثات في شنتشن خلال نحو شهرين، لمناقشة مخاطر الذكاء الاصطناعي وبروتوكولات الاتصال عند وقوع حوادث مرتبطة بسلامته.

وتظل الأنظار مركزة على لقاء شي وترمب يوم الخميس، ضمن زيارة الرئيس الصيني للولايات المتحدة بين 23 و25 من الشهر. ويراقب المستثمرون خصوصاً إذا كان الجانبان سيشيران إلى تمديد الهدنة التجارية التي جرى التوصل إليها العام الماضي.

وقال ويليام براتون، رئيس أبحاث الأسهم النقدية لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في «بي إن بي باريبا»، إن التوقعات من الزيارة محدودة، مع تركيز أكبر على دلالاتها السياسية والرمزية مقارنة بالنتائج المباشرة. وبذلك تدخل الأسواق القمة بإشارتين إيجابيتين: يوان عند أعلى مستوياته في سنوات وقطاع تكنولوجي يستعيد الزخم. إلا أن استدامة هذا التفاؤل ستعتمد على ما إذا كانت المحادثات ستنجح في تثبيت العلاقة التجارية، فيما ستظل فجوة العوائد وضعف الطلب المحلي عاملين يحدان من صعود العملة والأسواق الصينية.


السعودية تستهدف 72.3 مليون دولار للمنتجات المحلية

مركز الملك عبد الله المالي (كافد)
مركز الملك عبد الله المالي (كافد)
TT

السعودية تستهدف 72.3 مليون دولار للمنتجات المحلية

مركز الملك عبد الله المالي (كافد)
مركز الملك عبد الله المالي (كافد)

تتجه «هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية» إلى إضافة 81 منتجاً جديداً إلى القائمة الإلزامية للمنتجات الوطنية، بما تستفيد منها 77 مصنعاً في 9 قطاعات، وسط توقعات بزيادة الإنفاق الحكومي على المنتجات المحلية بنحو 271 مليون ريال (72.3 مليون دولار).

وتتوزع المنتجات الجديدة على قطاعات البناء والتشييد، والمواد الكيميائية والأسمدة، والقرطاسية والأدوات المكتبية، والنقل والخدمات اللوجستية، ومعدات ولوازم شخصية ومنزلية، وتقنية المعلومات، والأغذية والمنتجات الزراعية، والمستلزمات الطبية، والأدوية والمستحضرات الطبية.

ويتصدر قطاع المستلزمات الطبية قائمة المنتجات الجديدة بـ21 منتجاً، يليه قطاع الأدوية والمستحضرات الطبية بـ19 منتجاً، ثم قطاع البناء والتشييد بـ10 منتجات، والقرطاسية والأدوات المكتبية بـ8 منتجات، والنقل والخدمات اللوجستية بـ7 منتجات.

ومن حيث الإنفاق الحكومي المتوقع، يتصدر قطاع الأدوية والمستحضرات الطبية بـ75.9 مليون ريال (20.2 مليون دولار)، يليه قطاع تقنية المعلومات بـ63.4 مليون ريال (16.9 مليون دولار)، والنقل والخدمات اللوجستية بـ52.8 مليون ريال (14.1 مليون دولار)، والبناء والتشييد بـ24.5 مليون ريال (6.5 مليون دولار).

وتشمل القائمة كذلك 6 منتجات في قطاع المعدات، واللوازم الشخصية والمنزلية بإنفاق متوقع يبلغ 14 مليون ريال (3.7 مليون دولار)، و3 منتجات في قطاع الأغذية والمنتجات الزراعية بـ4.8 مليون ريال (1.3 مليون دولار)، و3 منتجات في قطاع المواد الكيميائية والأسمدة بـ3.5 مليون ريال (933 ألف دولار).

والجدير بالذكر أن الجهات المساهمة هي «وزارة الصناعة والثروة المعدنية»، «والهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة»، «وهيئة كفاءة الإنفاق والمشروعات الحكومية (إكسبرو)»، «واتحاد الغرف السعودية».