الكويت تفتح باب الصكوك الحكومية لتنويع مصادر التمويل

بعد عودتها إلى أسواق الدين الدولية

أفق مدينة الكويت (أ.ف.ب)
أفق مدينة الكويت (أ.ف.ب)
TT

الكويت تفتح باب الصكوك الحكومية لتنويع مصادر التمويل

أفق مدينة الكويت (أ.ف.ب)
أفق مدينة الكويت (أ.ف.ب)

توسّع الكويت خياراتها لتمويل احتياجاتها المالية بإقرار قانون ينظم إصدار الصكوك الحكومية للمرة الأولى، في خطوة تضيف أداة متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية إلى جانب السندات وأدوات الدين التقليدية، وتمنح الحكومة مساحة أوسع لتنويع مصادر التمويل والأسواق وقاعدة المستثمرين.

وصدر القانون رقم 90 لسنة 2026 في شأن الصكوك الحكومية، بما يتيح للدولة إدراجها ضمن هيكل التمويل السيادي، في وقت كثفت فيه الكويت عودتها إلى أسواق الدين المحلية والدولية بعد سنوات من القيود التشريعية على الاقتراض الحكومي.

وقال وزير المالية الكويتي يعقوب يوسف الرفاعي إن القانون يمثل خطوة مهمة في تطوير منظومة التمويل السيادي، من خلال توسيع نطاق الأدوات التمويلية المتاحة للدولة وإضافة أداة متوافقة مع الشريعة، بما يعزز مرونة إدارة الاحتياجات التمويلية وينوّع مصادر التمويل وقاعدة المستثمرين محلياً ودولياً.

ويأتي التشريع الجديد استكمالاً للإطار الذي أتاح للكويت العودة إلى الاقتراض الحكومي. ففي 2025 أُقر قانون التمويل والسيولة، الذي رفع سقف الاقتراض إلى 30 مليار دينار، مع السماح بإصدار أدوات مالية بآجال استحقاق تصل إلى 50 عاماً.

مرونة في إدارة الدين

ويمنح قانون الصكوك وزارة المالية أداة إضافية لإدارة محفظة الدين، بما يسمح بتنويع أدوات التمويل وآجال الاستحقاق والأسواق المستهدفة، إلى جانب توسيع قاعدة المستثمرين لتشمل شريحة أوسع من المؤسسات المهتمة بأدوات التمويل الإسلامي.

وقال مدير إدارة الدين العام في وزارة المالية فيصل فهد المزيني إن إدراج الصكوك ضمن هيكل التمويل السيادي يتيح إدارة أكثر مرونة لمحفظة الدين، بما في ذلك التعامل مع مخاطر إعادة التمويل والسيولة، واختيار توقيت وحجم وهيكل الإصدارات وفق الاحتياجات التمويلية للدولة وظروف الأسواق المحلية والعالمية.

كما يتيح الإطار الجديد للكويت الاستفادة بصورة أكبر من أسواق التمويل الإسلامي، التي توفر قاعدة من المستثمرين تختلف جزئياً عن قاعدة المستثمرين في أدوات الدين التقليدية.

ولا يعني إقرار القانون بالضرورة تحوُّل التمويل الحكومي من السندات إلى الصكوك، بل يضيف خياراً جديداً يمكن استخدامه إلى جانب أدوات الدين الأخرى وفق احتياجات المالية العامة وظروف السوق عند تنفيذ الإصدارات.

حركة المرور على طريق سريع في مدينة الكويت في أول يوم دراسي بعد العطلة الصيفية (أ.ف.ب)

عودة إلى أسواق الدين

ويأتي فتح الباب أمام الصكوك بعد عودة قوية للكويت إلى سوق السندات الدولية. ففي يوليو (تموز) الماضي، جمعت الدولة 6 مليارات دولار من إصدار سندات لآجال ثلاثة وخمسة وعشرة أعوام، بينما تجاوزت طلبات المستثمرين نحو 18 مليار دولار.

وأسهم الإقبال القوي على الإصدار في تقليص هوامش التسعير بنحو 25 نقطة أساس مقارنة بالمستويات الاسترشادية الأولية، في مؤشر على قدرة الكويت على الوصول إلى أسواق رأس المال الدولية بشروط تنافسية.

وكانت الكويت قد عادت إلى سوق السندات الدولية في 2025 بعد غياب استمر نحو ثماني سنوات، لتستأنف بذلك أداة تمويل كانت متوقفة بفعل عدم اكتمال الإطار التشريعي اللازم للاقتراض الحكومي.

ويمنح قانون الصكوك الحكومة الآن إمكانية المفاضلة بين أدوات الدين التقليدية والصكوك عند التخطيط للإصدارات المقبلة، بدلاً من الاعتماد على قناة تمويل واحدة.

سوق دين محلية أعمق

ويمتد أثر القانون إلى السوق المالية المحلية، إذ تستهدف الكويت من خلال إصدار الصكوك الحكومية بناء سوق أكثر عمقاً لأدوات التمويل الإسلامي.

وأوضح المزيني أن إصدار الصكوك الحكومية محلياً يمكن أن يساعد في بناء منحنى عائد سيادي للصكوك عبر آجال استحقاق مختلفة، بما يحسن كفاءة التسعير ويوفر مؤشراً مرجعياً لإصدارات الشركات والمؤسسات المالية.

ومن شأن وجود إصدارات سيادية منتظمة عبر آجال متعددة أن يوفر مرجعاً لتسعير أدوات الدين الإسلامية في السوق المحلية، إلى جانب المساهمة في زيادة نشاط السوق الثانوية ورفع مستويات السيولة.

وتعتزم وزارة المالية اتباع نهج مؤسسي في إدارة الإصدارات، بما يدعم بناء حضور منتظم ومستدام للكويت في أسواق رأس المال المحلية والدولية.

التمويل في مواجهة ضغوط المالية العامة

ويأتي توسيع أدوات التمويل في وقت تواجه فيه المالية العامة الكويتية ضغوطاً مرتبطة بتقلب الإيرادات النفطية وتعرض حركة صادرات البلاد لاضطرابات إقليمية.

وبلغ عجز الموازنة نحو 23.4 مليار دولار في السنة المالية المنتهية في مارس (آذار)، مع تراجع الإيرادات النفطية. فيما زادت أهمية تنويع قنوات التمويل في ظل اعتماد الاقتصاد الكويتي بدرجة كبيرة على النفط.

في المقابل، لا تزال الكويت تتمتع بوسادة مالية كبيرة. وثبتت وكالة «فيتش» في أغسطس (آب) الماضي التصنيف السيادي للكويت عند «إيه إيه -» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مستندة بصورة رئيسية إلى قوة الميزانية الخارجية وانخفاض مستوى الدين الحكومي.

وقدّرت الوكالة صافي الأصول الأجنبية السيادية للكويت بنحو 668 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي خلال 2026، مما يعكس حجم الأصول السيادية التي توفر للكويت هامشاً مالياً مهماً، رغم الضغوط على الإيرادات النفطية.


مقالات ذات صلة

ثقة الشركات الكويتية ترتفع لأعلى مستوى في 7 أشهر مع استمرار النمو غير النفطي

الاقتصاد كويتيون يزورون حديقة الشهيد في مدينة الكويت (أ.ف.ب)

ثقة الشركات الكويتية ترتفع لأعلى مستوى في 7 أشهر مع استمرار النمو غير النفطي

واصل القطاع الخاص غير المنتج للنفط في دولة الكويت مسار نموه في نهاية الربع الثالث من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج نشرت «الكويت اليوم»، 6 مراسيم بسحب الجنسية الكويتية من 415 شخصاً (الشرق الأوسط)

سحب الجنسية الكويتية من 415 شخصاً وتوابعهم بينهم ملياردير بارز

نشرت «الكويت اليوم»، وهي الجريدة الرسمية في الكويت، الأحد، 6 مراسيم بسحب الجنسية الكويتية من 415 شخصاً، أبرزهم رجل الأعمال البارز الملياردير محمود حيدر.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
رياضة عربية البرتغالي هيليو سوزا مدرب المنتخب الكويتي (الشرق الأوسط)

مدرب الكويت: انسوا الماضي... منذ 15 عاماً لم نحقق أي بطولة!

شدد البرتغالي هيليو سوزا، مدرب المنتخب الكويتي، على أن مشروعه مع «الأزرق» يستهدف بناء منتخب قادر على المنافسة على البطولات مستقبلاً.

علي العمري (جدة )
رياضة سعودية البرتغالي هيليو سوزا مدرب المنتخب الكويتي وإلى جواره ناصر فالح (الشرق الأوسط)

سوزا: مواجهة العراق تحدٍّ كبير

أكد البرتغالي هيليو سوزا، مدرب المنتخب الكويتي، أن مواجهة العراق ستكون تحدياً كبيراً لفريقه، مشيراً إلى أن الجهاز الفني يعمل على تحسين الجوانب البدنية والفنية.

عبد الله الثميري (جدة )
رياضة عربية الدكتور طارق الجلاهمة (وزارة الرياضة الكويتية)

الجلاهمة: «الأزرق» قدم ظهوراً مشرفاً أمام السعودية رغم الخسارة ... وجماهير الكويت لا تحتاج دعوة

أشاد الدكتور طارق الجلاهمة، وزير الرياضة الكويتي، بالمستوى الذي قدمه منتخب بلاده أمام نظيره السعودي في المباراة الافتتاحية لبطولة كأس الخليج العربي «خليجي 27».

«الشرق الأوسط» (جدة )

مقترح أوروبي جديد لخفض الموازنة طويلة الأجل للاتحاد الأوروبي

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

مقترح أوروبي جديد لخفض الموازنة طويلة الأجل للاتحاد الأوروبي

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

مقترح أوروبي جديد لخفض الموازنة طويلة الأجل للاتحاد الأوروبي

تم طرح مقترح تفاوضي جديد بشأن الموازنة طويلة الأجل المقبلة للاتحاد الأوروبي، حيث يقضي بخفضها بنحو 159 مليار يورو مقارنة بالمقترح الأصلي للمفوضية الأوروبية.

//

تم طرح مقترح تفاوضي جديد بشأن الموازنة طويلة الأجل المقبلة للاتحاد الأوروبي، حيث يقضي بخفضها بنحو 159 مليار يورو (178.13 مليار دولار) مقارنة بالمقترح الأصلي للمفوضية الأوروبية.

وينص التصور الذي قدمته الرئاسة الآيرلندية الحالية لمجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل على تحديد الإطار المالي للفترة من 2028 إلى 2034 عند 1.826 تريليون يورو، بدلاً من نحو 1.985 تريليون يورو. وقد تم احتساب المبلغين بالأسعار الجارية، أي مع مراعاة التضخم المتوقع خلال فترة الموازنة الممتدة لسبع سنوات.

ويقترح التصور إجراء تخفيضات كبيرة بصورة خاصة في المجالات التي كانت المفوضية الأوروبية تعتزم زيادة الإنفاق عليها مستقبلاً، وهي تعزيز القدرة التنافسية، والبحث العلمي، والدفاع، والسياسة الخارجية، وسياسة التنمية. وفي المقابل، لن تتأثر إلى حد كبير البنود التقليدية الكبرى في الموازنة، وهي السياسة الزراعية، وسياسة التماسك.

وتهدف سياسة التماسك إلى تقليص الفوارق الاقتصادية والاجتماعية بين مختلف مناطق أوروبا، وتعود فائدتها بصورة أساسية على الدول الأعضاء الأكثر فقراً في الاتحاد الأوروبي.

ومن المفترض التوصل إلى اتفاق بشأن الموازنة الأوروبية طويلة الأجل المقبلة بحلول نهاية العام الجاري. لكن لا يزال من المشكوك فيه أن يتيح التصور الجديد تحقيق تقدم سريع في المفاوضات.

وكانت ألمانيا وعدد من الدول الرئيسة الأخرى التي تسهم في الموازنة بأكثر مما تحصل عليه منها -مثل هولندا، والسويد، والنمسا- قد طالبت الرئاسة الآيرلندية للمجلس بخفض مشروع الموازنة بمئات المليارات من اليوروات.

ووصف دبلوماسي أوروبي المقترح الآيرلندي، السبت، بأنه مخيب للآمال، ولا يصل حتى إلى مستوى يمكن اعتباره أساساً محتملاً للتوصل إلى اتفاق، وقال إن الزيادة الكبيرة المقررة في الإنفاق لا يمكن تحمل تكلفتها، وإن المقترح، من خلال تفضيل أولويات سياسية تعود إلى القرن العشرين، لا يهيئ الاتحاد الأوروبي لمواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين.

وأضاف الدبلوماسي: «نحن بحاجة ماسة إلى مزيد من الواقعية المالية، وإلى قدر أقل من الأوهام المالية».

وتُموّل موازنة الاتحاد الأوروبي في معظمها من حصة تُقتطع من الدخل القومي الإجمالي للدول الأعضاء. وباعتبارها أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي، تقدم ألمانيا المساهمة الكبرى بفارق واضح عن بقية الدول.


الصين وأوروبا لتفادي «حرب تجارية» بعد اتفاق بشأن السيارات

سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
TT

الصين وأوروبا لتفادي «حرب تجارية» بعد اتفاق بشأن السيارات

سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)

اعتبرت بكين، السبت، أن الصين والاتحاد الأوروبي بإمكانهما تفادي «التصعيد» في مختلف النزاعات بينهما، في ظل ازياد المخاوف من اندلاع حرب تجارية قد تكون لها تداعيات سلبية.

وذكرت وزارة التجارة الصينية في بيان نُشر السبت، أن المحادثات التي جرت الأسبوع الماضي في بكين بين وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو ونظيره في الاتحاد الأوروبي ماروش شيفتشوفيتش كانت «ناجحة» وشكلت «نقطة انطلاق جديدة».

وأشار البيان إلى أن «النتائج والتوافق الذي توصل إليه الجانبان دليل واضح على أن لدى الصين والاتحاد الأوروبي الإرادة والحكمة لإدارة الخلافات ومعالجتها بشكل سليم من خلال الحوار والتشاور، وتجنب تصعيد الاحتكاكات بفاعلية».

وكان شيفتشوفيتش قد صرح الجمعة عقب اختتام محادثات استمرت يومين، بأن بكين وافقت على «ضبط» صادراتها من السيارات الهجينة إلى التكتل الأوروبي المكون من 27 دولة، إذ يواجه مصنعو السيارات المحليون ضغوطاً متزايدة جراء المنافسة الصينية.

وصرح مسؤول التجارة في الاتحاد الأوروبي للصحافيين بأن الاتفاق «يفتح آفاقاً لخفض صادرات الصين (من السيارات الهجينة) بأكثر من النصف»، وذلك استناداً إلى توقعات تغطي فترة أربع سنوات.

وتُعد شحنات السيارات المتجهة إلى الاتحاد الأوروبي من أكثر القضايا إثارة للجدل ضمن الفائض التجاري الصيني المتنامي مع التكتل، الذي يبلغ حالياً نحو مليار يورو (1.1 مليار دولار) يومياً.

ويتهم كثيرون في أوروبا الصين بممارسات تجارية غير عادلة، تشمل دعم الشركات بإعانات ضخمة وإغراق الأسواق بمنتجات منخفضة السعر والتلاعب بالعملة.

وما يزيد من تفاقم هذه القضية حالة الركود المستمر في الطلب المحلي داخل الاقتصاد الصيني، ما يدفع المصنعين للبحث عن أسواق بديلة في الخارج.

وأفاد بيان مشترك نُشر الجمعة بأن الجانبين «توصلا إلى تفاهم بشأن تجارة السيارات الهجينة بطريقة تتوافق» مع قواعد منظمة التجارة العالمية، واصفاً المحادثات بأنها كانت «مكثفة».

وذكرت وزارة التجارة الصينية، السبت، أن المحادثات تضمنت «نقاشات معمقة حول تجارة السيارات الكهربائية والهجينة، وتجنب تصعيد الموقف، وحماية المصالح التصديرية الفعلية للشركات الصينية بفاعلية».

وتعهدت الصين خلال المحادثات بالاستمرار في توريد مواد حيوية، من بينها معادن نادرة إلى الاتحاد الأوروبي، وهي مسألة تحظى بمتابعة دقيقة منذ أن فرضت بكين شرط الحصول على تراخيص تصدير العام الماضي.

وسيواصل الجانبان «تكثيف العمل بشأن القضايا الاقتصادية والتجارية المهمة ذات الاهتمام المشترك»، حسبما أعلنت وزارة التجارة الصينية، مضيفة أن الاجتماع المقبل من هذا النوع سيُعقد في مارس (آذار).


«المركزي» العراقي يعلن عدم تحميل التجار فروق الأسعار الجديدة للدولار

موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)
موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)
TT

«المركزي» العراقي يعلن عدم تحميل التجار فروق الأسعار الجديدة للدولار

موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)
موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)

أعلن البنك المركزي العراقي، السبت، عدم تحميل التجار فروق الأسعار الجديدة لصرف الدولار عن الحوالات التي ثبت شراؤها وتغطيتها بالسعر السابق قبل يوم السابع من الشهر الحالي.

وشهدت الأسواق العراقية اضطرابات بعد قرار البنك المركزي العراقي المفاجئ برفع سعر صرف الدولار في مشروع الموازنة العامة الاتحادية للسنة المالية لعام 2027 من 1320 ديناراً إلى 1520 لكل دولار.

وقال البنك المركزي العراقي، في بيان صحافي، السبت، بشأن حوالات التجار مستحقة التنفيذ، إنه يتابع العمليات المصرفية المنفذة قبل وبعد تعديل سعر صرف الدولار، ويتحقق من التزام المصارف بالتعليمات والضوابط النافذة، بما يضمن حماية حقوق التجار والزبائن.

ودعا الشركات والتجار الذين كانت حوالاتهم الخاصة بتمويل الاستيرادات مستحقة للتنفيذ قبل تاريخ السابع من الشهر الحالي إلى مراجعة مصارفهم، والتأكد من تنفيذها، لا سيما أن البنك المركزي سبق أن عزّز حسابات المصارف لتغطية تلك الحوالات ومتابعة أي تأخير، والتحقق من عدم تحميل التجار فروقات سعر الصرف عن الحوالات التي ثبت شراؤها وتغطيتها بالسعر السابق.

وشدد البنك أنه «في حال تأخر التنفيذ أو المطالبة بمبالغ إضافية، يمكن تقديم شكوى عبر منصة الشكاوى التابعة للبنك المركزي العراقي لمتابعتها مع المصرف المعني»، مشيراً إلى أنه يعمل بالتنسيق مع المصارف وشركات الدفع الإلكتروني على إطلاق بطاقات خاصة بالتجارة الخارجية لصغار التجار لتسهيل تمويل استيراداتهم، وفق الآليات والضوابط التي يحددها البنك.

وتسبب تعديل سعر صرف الدولار في العراق في ارتفاع أسعاره في السوق الموازية إلى 1665 ديناراً، وارتفاع كبير في أسعار السلع الأساسية والأجهزة الكهربائية.