«سبلانك» لـ«الشرق الأوسط»: تحدي الذكاء الاصطناعي المقبل هو معرفة ما يفعله الوكيل ولماذا

مديرها العام في مؤتمرها السنوي: مراقبة الوكلاء يجب أن تشمل كل إجراء لا عينات محدودة

أصعب التحديات تكمن في اكتشاف الوكلاء أو الأنظمة غير المعروفة داخل بيئة المؤسسة (أدوبي)
أصعب التحديات تكمن في اكتشاف الوكلاء أو الأنظمة غير المعروفة داخل بيئة المؤسسة (أدوبي)
TT

«سبلانك» لـ«الشرق الأوسط»: تحدي الذكاء الاصطناعي المقبل هو معرفة ما يفعله الوكيل ولماذا

أصعب التحديات تكمن في اكتشاف الوكلاء أو الأنظمة غير المعروفة داخل بيئة المؤسسة (أدوبي)
أصعب التحديات تكمن في اكتشاف الوكلاء أو الأنظمة غير المعروفة داخل بيئة المؤسسة (أدوبي)

لم تعد مراقبة نسبة محدودة من سلوك أنظمة الذكاء الاصطناعي كافية عندما تصبح هذه الأنظمة قادرة على اتخاذ قرارات وتنفيذ إجراءات فعلية داخل المؤسسات. فالتطبيق التقليدي يمكن اختباره قبل إطلاقه، ومراقبة أدائه بعد دخوله مرحلة التشغيل، لكن وكيل الذكاء الاصطناعي قد يسلك مسارات مختلفة من مهمة إلى أخرى، ويستدعي أدوات متعددة، ويصل إلى بيانات أو أنظمة مختلفة أثناء محاولته تحقيق الهدف المطلوب منه.

هذا التحول هو ما يدفع بشركة «سبلانك»، التابعة لـ«سيسكو»، إلى إعادة تعريف جانب من عملها التاريخي في مراقبة الأنظمة والتطبيقات. فبدلاً من الاكتفاء بمعرفة ما إذا كان الخادم أو التطبيق أو الشبكة يعمل بصورة طبيعية، يصبح السؤال في عصر الوكلاء: ماذا فعل نظام الذكاء الاصطناعي؟ لماذا اتخذ هذا المسار؟ هل تجاوز ما هو مسموح له؟ وما التكلفة التي ترتبت على قراراته؟

يقول كمال هاثي، نائب الرئيس الأول والمدير العام لـ«سبلانك»، إن التعامل مع هذه الأنظمة يتطلب تقييماً مستمراً أثناء التشغيل، وليس مجرد اختبارها قبل إطلاقها. وفي لقاء حصري مع «الشرق الأوسط» على هامش مؤتمر «Splunk.conf 26» في مدينة دنفر الأميركية، أوضح أن الشركة تستهدف تقييم ومراقبة 100 في المائة من إجراءات وكلاء الذكاء الاصطناعي بدلاً من الاكتفاء بعينات محدودة من نشاطهم.

ويأتي ذلك فيما تحاول «سيسكو» و«سبلانك» دفع مفهوم «المؤسسة الوكيلية»، حيث لا تستخدم الشركات الذكاء الاصطناعي فقط لتوليد النصوص أو الإجابة عن الأسئلة، بل تمنحه صلاحيات للوصول إلى الأدوات والبيانات وتنفيذ أجزاء من سير العمل بصورة أكثر استقلالية.

كمال هاثي نائب الرئيس الأول والمدير العام لـ«سبلانك» التابعة لـ«سيسكو» (الشرق الأوسط)

الوكلاء... «التطبيقات الجديدة»

أحد أكثر التحولات وضوحاً في رؤية هاثي هو التعامل مع وكلاء الذكاء الاصطناعي بوصفهم فئة جديدة من التطبيقات داخل المؤسسة، لكن مع فارق أساسي يتمثل في أن سلوكهم ليس ثابتاً بالطريقة نفسها التي يعمل بها البرنامج التقليدي. وعندما سألته «الشرق الأوسط» عن معنى الاعتمادية في بيئة لم يعد فيها التطبيق ينفذ تعليمات محددة فقط، بل أصبح قادراً على الاستدلال واتخاذ القرار، قال إن الاختبار لمرة واحدة قبل إدخال النظام إلى بيئة الإنتاج لم يعد كافياً.

ففي هذا النموذج، تحتاج المؤسسة إلى مجموعة من التقييمات التي تستمر طوال فترة عمل الوكيل، وتقارن بصورة دائمة بين ما كان من المفترض أن يفعله وبين ما فعله فعلياً.

ويشير هاثي إلى أن بعض الأساليب المستخدمة حالياً تعتمد على نموذج لغوي كبير لتقييم مخرجات نموذج أو وكيل آخر، وهو ما يعرف في الصناعة بفكرة استخدام «النموذج كحَكم». لكنه يرى أن هذه العملية يمكن أن تصبح مكلفة وبطيئة إذا كان المطلوب تطبيقها على كل قرار أو إجراء، مما يدفع بعض الأنظمة إلى أخذ عينات محدودة فقط من النشاط.

وقال إن تلك النسبة قد تبلغ في بعض الحالات 10 أو 20 في المائة من الإجراءات، بينما تعتمد «سبلانك»، كما يقول، على نموذج أصغر يتيح تقييم كل إجراء تقريباً أثناء التشغيل وتطبيق الضوابط عليه.

وتذكر «سيسكو» أن «Splunk Agent Observability» باتت قادرة على تقييم سلوك الوكلاء والنماذج ومراقبة أدائهم عبر مكونات البنية المختلفة، إلى جانب تطبيق ضوابط أثناء التشغيل لمنع بعض الإجراءات أو المخرجات غير الآمنة.

عندما تتحول المراقبة إلى حوكمة

يطرح ذلك سؤالاً يتجاوز مفهوم المراقبة التقليدية. فإذا كانت المنصة تستطيع معرفة ما يفعله الوكيل، وتقييم السلوك، ثم فرض حدود على ما يسمح له بتنفيذه، فإن الخط الفاصل بين «المراقبة» و«الحوكمة» يصبح أقل وضوحاً. وهذا ما أقر به هاثي، قائلاً إن المسافة بين المجالين أصبحت «قريبة جداً».

فالمراقبة، بحسب وصفه، تخبر المؤسسة بما يحدث، بينما يبدأ الجانب المتعلق بالحوكمة عندما تحدد الشركة مسبقاً السلوك المقبول للوكيل ثم تقارن به ما يحدث فعلياً، وتضع «حواجز حماية» إذا خرج الأداء عن النطاق المحدد. ولا تتوقف هذه الحوكمة عند السلوك. فمع ازدياد عدد الخطوات التي يستطيع الوكيل تنفيذها، يتحول استهلاك موارد الذكاء الاصطناعي إلى متغير يصعب التنبؤ به أيضاً.

وقد ينفذ الوكيل في مهمة معينة عدداً قليلاً من استدعاءات النماذج أو الأدوات، ثم يحتاج في مهمة أخرى تبدو مشابهة إلى سلسلة أطول بكثير للوصول إلى النتيجة. وهكذا يصبح استخدام الذكاء الاصطناعي، وفق هاثي، «غير حتمي» من ناحية السلوك والتكلفة في آن واحد.

ومن هنا جاءت إحدى القدرات الجديدة التي أعلنتها الشركة تحت اسم «Tokenomics»، والتي تهدف إلى إظهار حجم استهلاك الرموز وتكلفة تشغيل الوكلاء وأدوات البرمجة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وربط ذلك بالاستخدام والإنتاجية والنتائج التجارية. وتقول «سيسكو» إن النظام يستطيع أيضاً توقع اتجاه الإنفاق قبل نهاية دورة الفوترة.

ويرى هاثي أن الجمع بين معرفة ما يفعله الوكيل وكم يكلف المؤسسة يتيح الانتقال إلى مستوى آخر من الحوكمة، حيث لا تسأل الشركة فقط ما إذا كان النظام يعمل بصورة صحيحة، بل ما إذا كانت تكلفة هذا السلوك تتناسب مع القيمة التي ينتجها.

«سبلانك» تستهدف تقييم جميع إجراءات الوكلاء بدلاً من الاكتفاء بعينات محدودة من نشاطهم (الشرق الأوسط)

«الخوف» ليس المشكلة

ورغم أن جزءاً كبيراً من النقاش العالمي حول وكلاء الذكاء الاصطناعي يتمحور حول فقدان السيطرة، فإن هاثي يتحفظ على وصف موقف المؤسسات بأنه «خوف». فعندما سألته «الشرق الأوسط» عما تخشى الشركات فقدان السيطرة عليه مع بدء الوكلاء تنفيذ المهام، قال إن المسألة تتعلق بدرجة أكبر بـ«السيطرة والحوكمة والرؤية».

وتابع أن المؤسسات لا تشغل تطبيقاً أو شبكة أو بنية حاسوبية من دون معرفة ما يحدث داخلها، ويرى أن الذكاء الاصطناعي لن يكون مختلفاً في هذا الجانب، وإن كان أكثر تعقيداً.

ووفقاً له، تحتاج المؤسسة إلى رؤية تمتد من البنية الحاسوبية التي تعمل عليها النماذج، مروراً بمكونات مثل قواعد البيانات المستخدمة في ذاكرة الذكاء الاصطناعي، وصولاً إلى النماذج والوكلاء أنفسهم وسلوكهم، ثم إلى التكلفة التي يولدها هذا النشاط. وبذلك تصبح القضية بالنسبة إليه أقل ارتباطاً بالسؤال عما إذا كان يجب «الثقة» بالذكاء الاصطناعي بصورة مجردة، وأكثر ارتباطاً بإمكانية رؤية ما يقوم به النظام وفرض قواعد واضحة عليه.

الدفاع «بسرعة الآلة»

لا يقتصر التغيير على مراقبة الذكاء الاصطناعي الذي تستخدمه المؤسسة داخلياً، إذ يرى هاثي أن استخدام المهاجمين للتقنيات نفسها يفرض تغييراً موازياً في الأمن السيبراني. ووضع «الدفاع بسرعة الآلة» ضمن ثلاثة اتجاهات رئيسية تحاول «سبلانك» تطويرها حالياً، إلى جانب التعامل مع كميات أكبر من البيانات ومراقبة الذكاء الاصطناعي نفسه.

وتقول «سيسكو» إن الهجمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي يمكن أن تتحرك بوتيرة تتجاوز عمليات الاستجابة البشرية التقليدية، ولذلك تعمل على توسيع ما تسميه «مركز العمليات الأمنية الوكيلي»، حيث تستخدم وكلاء متخصصين في مهام مثل البحث عن التهديدات والتحقيق والاستجابة.

ولا يعني ذلك، وفق ما أعلنته الشركة، الاستغناء عن الرقابة البشرية، إذ تفيد بأن الهدف هو زيادة سرعة التحليل والاستجابة مع الاحتفاظ بالحكم البشري والضوابط المناسبة في القرارات الحساسة.

وبالنسبة إلى هاثي، تصبح المسألة سباق سرعة أيضاً. فإذا كان الهجوم يستطيع استخدام الذكاء الاصطناعي لاكتشاف نقاط الضعف وتنفيذ عدد أكبر من المحاولات في وقت أقصر، فإن المؤسسات تحتاج إلى قدرات تستطيع اكتشاف الأنماط غير الطبيعية والاستجابة لها بالسرعة نفسها تقريباً.

السعودية... ما بعد بناء البنية التحتية

يأخذ هذا التحول بعداً إضافياً في السعودية، حيث تتوسع الاستثمارات في مراكز البيانات والحوسبة والذكاء الاصطناعي والبنى السحابية المحلية. ويعد هاثي أن المملكة تمثل سوقاً سريعة النمو لـ«سيسكو» و«سبلانك»، مشيراً إلى شراكات كبيرة للشركة الأم وإلى وجود عملاء كبار لـ«سبلانك» في قطاعات مثل البنوك والمؤسسات الكبرى، خصوصاً في مجالات الأمن ومراقبة الأنظمة. ولم يكشف خلال المقابلة عن عدد العملاء أو قيمة أعمال الشركة في المملكة. لكن تعريفه للنجاح خلال العامين أو الأعوام الثلاثة المقبلة لم يقتصر على إضافة عملاء جدد.

ويقول إن الهدف هو المساهمة في تمكين السعودية من مواصلة طموحاتها في الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن جزءاً أساسياً من ذلك سيكون ضمان عمل هذه الأنظمة ضمن «ضوابط مناسبة» و«حوكمة مناسبة»، مع دور متزايد للأمن والمراقبة. وهذه النقطة تعكس انتقالاً مهماً في النقاش حول البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. فبعد بناء القدرة الحاسوبية ومراكز البيانات، يصبح السؤال التالي هو كيف تشغّل المؤسسات تطبيقات ووكلاء فوق تلك البنية على نطاق واسع، خصوصاً في القطاعات المنظمة التي تتعامل مع بيانات حساسة.

وكلاء الذكاء الاصطناعي يحتاجون إلى مراقبة مستمرة أثناء التشغيل وليس إلى اختبار مسبق فقط (أدوبي)

السيادة... خيارات في مكان تشغيل البيانات

وفي رده عن سؤال «الشرق الأوسط» عن التوازن بين السيادة التقنية والاعتماد على منصات عالمية، ركز هاثي على مرونة مكان تشغيل «سبلانك». وصرح بأن الشركة تتبنى تاريخياً نموذجاً مفتوحاً في النشر، بحيث يستطيع العميل استخدام المنصة في منطقة سحابية عامة محلية، أو تشغيلها داخل مركز بياناته إذا كانت متطلبات المؤسسة تستدعي ذلك.

وأضاف أن «سبلانك» يمكن تشغيلها في بيئات سحابية مختلفة أو محلياً، وهو ما يجعل النموذج مناسباً لمتطلبات الحلول السيادية التي قد تحتاج إليها المؤسسات السعودية، وفق وصفه.

وتدعم الإعلانات الجديدة خلال المؤتمر الذي امتد على مدى ثلاثة أيام هذا الاتجاه. فقد أعلنت «سيسكو» و«إنفيديا» توسيع تعاونهما من خلال «Cisco AI POD for Splunk»، الذي يتيح تشغيل بعض إمكانات الذكاء الاصطناعي الخاصة بـ«سبلانك» داخل مراكز بيانات المؤسسة نفسها أو في سحابة خاصة أو حتى في بيئات معزولة عن الإنترنت.

وتقول «سبلانك» إن هذا النموذج يستهدف تحديداً المؤسسات الحكومية والقطاعات شديدة التنظيم والشركات التي لا تستطيع نقل كميات كبيرة من بياناتها التشغيلية الحساسة إلى بيئة خارجية لأسباب تتعلق بالأمن أو الخصوصية أو السيادة أو الامتثال. وبحسب الشركة، يستطيع العميل تشغيل نماذج مختلفة داخل بيئته، بينها نماذج من «سيسكو» و«غوغل» و«أوبن إيه آي»، مع إضافة نماذج «Nemotron» من «إنفيديا» في مرحلة لاحقة. كما أصبح «Cisco AI POD for Splunk» متاحاً الآن، فيما تخطط الشركة لإتاحة منصة «Agent Launchpad» في وقت لاحق من العام.

البيانات أكثر... لكن الاقتصاد جزء من المعادلة

هناك جانب آخر حاول هاثي إبرازَه يتعلق بحجم البيانات التي تحتاج المؤسسات إلى تحليلها مع اتساع استخدام الذكاء الاصطناعي. وقال إن أحد التحولات التي تعمل عليها «سبلانك» هو إتاحة التعامل مع كميات أكبر بكثير من البيانات من دون أن ترتفع التكلفة بالنسبة نفسها، مشيراً إلى أن بعض العملاء كانوا يترددون في إدخال مزيد من البيانات إلى منصات المراقبة بسبب التكلفة المتزايدة. واستخدم عبارة «نطاق لا نهائي بتكلفة محدودة» لوصف الاتجاه، قبل أن يوضح بنفسه أن التعبير يحمل قدراً من المبالغة، لكنه يعكس الهدف الاقتصادي الذي تسعى إليه الشركة: رفع نطاق البيانات التي يمكن تحليلها مع تحسين إجمالي تكلفة التشغيل. وهذا الجانب يصبح أكثر أهمية عندما يكون الوكلاء أنفسهم منتجين لكميات جديدة من البيانات، من سجلات القرارات إلى استدعاءات الأدوات واستخدام النماذج والتفاعلات المتبادلة بينهم.

في السعودية يتزايد التركيز على الأمن والحوكمة والسيادة على البيانات بالتوازي مع توسع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي (أدوبي)

المشكلة الأصعب: «المجهول غير المعروف»

ورغم اتساع نطاق الأدوات التي أعلنتها «سبلانك»، لم يقدم هاثي صورة تفترض أن الشركات أصبحت قادرة على رؤية كل ما يحدث داخل بيئة الذكاء الاصطناعي. وعندما سألته «الشرق الأوسط» عن أصعب مشكلة لا تستطيع «سبلانك» رؤيتها أو حوكمتها بالكامل حتى الآن، قسم عالم الوكلاء إلى ثلاث فئات. هناك أولاً «المعروف المعروف»: الوكلاء الذين تعرف المؤسسة أنهم موجودون وتعرف طبيعة عملهم.

ثم يأتي «المعروف غير المعروف»: وكلاء قد لا تكون المؤسسة قد عرفت عنهم مسبقاً بصورة مباشرة، لكنهم يستخدمون أدوات أو أنماطاً يمكن اكتشافها وتصنيفها.

أما المشكلة الأصعب فهي ما سماه «المجهول غير المعروف». وهي أنظمة أو وكلاء ربما جرى إنشاؤهم داخلياً من قبل أشخاص من دون موافقة المؤسسة، أو أدوات تستخدم إمكانات ذكاء اصطناعي لم تُسجل ضمن البيئة الرسمية، أو قدرات تأتي من الخارج في سياق تهديد أمني.

ويلفت هاثي إلى أن اكتشاف هذه الفئة يحتاج إلى البحث عن الأنماط الشاذة وربط الأحداث التي قد تبدو منفصلة عن بعضها، وهي وظيفة تقوم بها «سبلانك» تاريخياً من خلال تحليل بيانات الأنظمة.

لكن الصعوبة الجديدة، وفقاً له، هي ضرورة تنفيذ ذلك «بسرعة الآلة» وفي بيئة يكون فيها السلوك نفسه غير حتمي. وأقر بأن العمل في هذا المجال لا يزال مستمراً داخل «سبلانك»، وأن هناك «المزيد الذي سيأتي»، مضيفاً أن المشكلة لم تُحل جيداً بعد على مستوى الصناعة ككل.

ما الذي أضافته «سيسكو»؟

يمثل مؤتمر هذا العام أيضاً مرحلة جديدة في علاقة «سبلانك» بـ«سيسكو»، بعد إتمام الاستحواذ عليها في 2024. وعند سؤال «الشرق الأوسط» عن أهم قدرة أُعلنت في المؤتمر ولم يكن من الممكن للشركة تطويرها بالصورة نفسها قبل الانضمام إلى «سيسكو»، قال هاثي إن جميع الإعلانات الحالية جرى بناؤها بعد الاستحواذ، مشيراً إلى أن «سيسكو» لعبت دوراً مباشراً في دعم عمليات التطوير والاستحواذ الجديدة.

وخص بالذكر الاستحواذ على شركة «Galileo» في أبريل (نيسان) الماضي، قائلاً إن تقنيتها أصبحت أساس حل مراقبة وكلاء الذكاء الاصطناعي لدى «سبلانك»، وإن دعم «سيسكو» كان مهماً في إتمام الصفقة.

ويحاول التكامل بين الشركتين أن يجمع في منصة أوسع بيانات الشبكات والتطبيقات والأمن والبنية التحتية مع معلومات الوكلاء والنماذج، وهو اتجاه ظهر بوضوح في إعلانات المؤتمر، من مراقبة الوكلاء إلى تشغيل الذكاء الاصطناعي محلياً والدفاع السيبراني المعتمد على الوكلاء.

من إثبات المفهوم إلى التشغيل

يربط هاثي معظم هذه التحولات بسؤال واحد: ما الذي تحتاج إليه المؤسسة قبل أن تتوقف عن تجربة وكلاء الذكاء الاصطناعي في مشاريع محدودة وتسمح لهم بالدخول في العمليات اليومية؟

إجابته تجمع ثلاثة عناصر: القدرة على تحليل نطاق أكبر من البيانات باقتصاديات أكثر ملاءمة، والاستجابة للتهديدات بسرعة أقرب إلى سرعة الأنظمة الآلية، ورؤية سلوك وكلاء الذكاء الاصطناعي وتكلفتهم أثناء التشغيل. ويقول هاثي إنه من دون ذلك، تبقى كثير من المبادرات في نطاق «إثبات المفهوم» بدلاً من أن تتحول إلى أنظمة تعمل فعلياً على نطاق المؤسسة.

لكن المفارقة هي أن اتساع قدرة المؤسسات على مراقبة الوكلاء المعروفين يبرز في الوقت نفسه حدود ما تستطيع رؤيته. فالتحدي التالي قد لا يكون في تقييم وكيل أُنشئ رسمياً ويعمل ضمن نظام معلوم، بل في اكتشاف وكيل لم تكن المؤسسة تعلم أصلاً أنه موجود.


مقالات ذات صلة

«غوغل» لـ«الشرق الأوسط»: الذكاء الاصطناعي يتجاوز الوكلاء إلى منظومة ابتكار متكاملة

خاص ترى «غوغل» أن مستقبل الذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط يرتبط بتحويل الاستثمارات والمواهب إلى تطبيقات عملية وتقنيات قابلة للتصدير عالمياً (أدوبي)

«غوغل» لـ«الشرق الأوسط»: الذكاء الاصطناعي يتجاوز الوكلاء إلى منظومة ابتكار متكاملة

تؤكد «غوغل» أن نجاح الشرق الأوسط في الذكاء الاصطناعي يتطلب تطوير تقنيات محلية وتصديرها وتجاوز تحديات البيانات والحوكمة والمهارات.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد صفوف من خزانات رفوف الخادم بمركز بيانات «ديجيتال رياليتي» في سنغافورة (أ.ف.ب)

«قو» السعودية للاتصالات توقّع اتفاقية بقيمة 20.5 مليون دولار لتقديم خدمات الذكاء الاصطناعي

أعلنت شركة «اتحاد قو للاتصالات» (قو) توقيع اتفاقية ملزمة مع شركة «ازدهار الرقمية لتقنية المعلومات»، بقيمة إجمالية تبلغ 76.85 مليون ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا هاتف «إتش إم دي آشا 305» الذكي... وساعة «ووتش إكس 1» الصحية الأنيقة

هاتف «إتش إم دي آشا 305» الذكي... وساعة «ووتش إكس 1» الصحية الأنيقة

لتنفيذ الوظائف الذكية اليومية

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا شعار «أوبن إيه آي» (رويترز)

عمالقة الذكاء الاصطناعي يتعهدون بآلية موحدة لمنع استخراج محتوى المواقع الإلكترونية

تعهَّدت شركات تكنولوجية رائدة بتوفير آلية موحَّدة لوسائل الإعلام والمواقع الإلكترونية الأخرى لمنع استخراج محتواها بهدف تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
تكنولوجيا تشير التحقيقات الأولية إلى أن اختراق جهاز موظف ربما فتح مساراً للوصول إلى أنظمة داخلية حساسة في «بينانس» (رويترز)

اختراق «بينانس»... كيف قاد وصول داخلي إلى معاملات موقّعة عبر شبكات متعددة؟

يكشف اختراق «بينانس» كيف قد يتحول وصول داخلي إلى معاملات موقعة عبر محافظ متعددة مع تجميد أصول بمليارات الدولارات.

نسيم رمضان (لندن)

«غوغل» لـ«الشرق الأوسط»: الذكاء الاصطناعي يتجاوز الوكلاء إلى منظومة ابتكار متكاملة

ترى «غوغل» أن مستقبل الذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط يرتبط بتحويل الاستثمارات والمواهب إلى تطبيقات عملية وتقنيات قابلة للتصدير عالمياً (أدوبي)
ترى «غوغل» أن مستقبل الذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط يرتبط بتحويل الاستثمارات والمواهب إلى تطبيقات عملية وتقنيات قابلة للتصدير عالمياً (أدوبي)
TT

«غوغل» لـ«الشرق الأوسط»: الذكاء الاصطناعي يتجاوز الوكلاء إلى منظومة ابتكار متكاملة

ترى «غوغل» أن مستقبل الذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط يرتبط بتحويل الاستثمارات والمواهب إلى تطبيقات عملية وتقنيات قابلة للتصدير عالمياً (أدوبي)
ترى «غوغل» أن مستقبل الذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط يرتبط بتحويل الاستثمارات والمواهب إلى تطبيقات عملية وتقنيات قابلة للتصدير عالمياً (أدوبي)

تُعدّ منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من بين المناطق الأعلى عالمياً في استخدام «جيميناي»، وفق «غوغل»، لكن الصورة داخل الشركات تبدو أكثر تعقيداً. فمعظم المؤسسات لديها اليوم تجارب أو مشروعات أولية للذكاء الاصطناعي، في حين لا يزال الانتقال من الاختبارات المحدودة إلى التشغيل على نطاق واسع يواجه تحديات، أبرزها البيانات والحوكمة.

تضع هذه المفارقة بين سرعة التبني الفردي وتحديات التطبيق المؤسسي المنطقة أمام اختبار مختلف مع اقتراب عام 2030. هذا ما يشرحه أنطوني نقاش، المدير العام التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «غوغل»، في مقابلة خاصة مع «الشرق الأوسط»، قائلاً إن المرحلة المقبلة لن تُقاس بعدد المستخدمين أو حجم الإنفاق على البنية التحتية وحدهما، بل بقدرة المنطقة على تطوير تقنيات محلية وتصديرها إلى الأسواق العالمية، بدلاً من الاكتفاء بتكييف حلول طُوّرت خارجها.

أنطوني نقاش المدير العام التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «غوغل» (الشركة)

اختبار الإنتاج

يرى نقاش، الذي أمضى 18 عاماً في «غوغل» ونحو أربع سنوات ونصف السنة في المنطقة، أن الشرق الأوسط أصبح لاعباً رئيسياً على خريطة الذكاء الاصطناعي العالمية. ويعزو ذلك إلى اجتماع عوامل عدة، تشمل الطموح الحكومي والاستراتيجيات الوطنية والاستثمارات في البنية التحتية، إلى جانب تطوير المهارات والسياسات ودعم البحث العلمي والشركات الناشئة.

ويشير إلى أن نتائج هذه الجهود أصبحت واضحة على مستوى الاستخدام، خصوصاً بين المستهلكين؛ إذ تُعد المنطقة من بين الأسواق الأعلى عالمياً في استخدام «جيميناي»، مع ارتفاع مستويات التفاؤل بإمكانات الذكاء الاصطناعي. لكن الانتقال إلى المرحلة التالية يتطلب، حسب نقاش، توسعاً أكبر في الاستخدام التجاري داخل المؤسسات، وصولاً إلى تبني أنظمة أكثر تقدماً، من بينها «الذكاء الاصطناعي الوكيلي» القادر على تنفيذ مهام متعددة والتعامل مع مشكلات أكثر تعقيداً. ويضع «الثقة» في صميم هذا التحول، خصوصاً مع انتقال الأنظمة من تقديم الإجابات إلى تنفيذ الإجراءات، مشيراً إلى أهمية تطوير حلول تراعي السياق المحلي إلى جانب التقنيات العالمية.

أثر يتجاوز التقنية

يستشهد نقاش بالأثر الاقتصادي لمنتجات «غوغل» في السعودية والإمارات لتوضيح الطريقة التي تقيس بها الشركة قيمة التكنولوجيا خارج نطاق خدماتها المباشرة.

فحسب دراسة أعدتها شركة استشارية مستقلة بتكليف من «غوغل»، قُدّر الأثر الاقتصادي لمجموعة منتجات الشركة في البلدين بنحو 14.2 مليار دولار خلال عام 2024. وتشمل هذه المنتجات «يوتيوب» و«الخرائط» و«البحث» والإعلانات والحوسبة السحابية و«أندرويد»، وهي خدمات تعتمد بدرجات متفاوتة على الذكاء الاصطناعي.

ويربط نقاش هذه القيمة باستخدام الأفراد والشركات لتلك الأدوات في البحث واتخاذ القرارات واكتساب المهارات والوصول إلى العملاء وتحسين الكفاءة والأمن. كما يشير إلى فرص العمل التي تولدها منظومات «أندرويد» والحوسبة السحابية وصناعة المحتوى على «يوتيوب»، عادَّاً أن القيادة التقنية لا تقتصر على تطوير النماذج والبنية التحتية، بل تشمل الأثر الاقتصادي والمجتمعي القابل للقياس.

تشكّل البيانات والحوكمة أبرز العقبات أمام انتقال الشركات من التجارب المحدودة إلى التشغيل الواسع لحلول الذكاء الاصطناعي (أدوبي)

لماذا تتعثر بعض الشركات؟

على مستوى المؤسسات، لا يعدّ نقاش أن نقص البنية التحتية أو الأدوات يمثل العائق الوحيد أمام توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي، وإن كان يتوقع الحاجة إلى مزيد من القدرات مستقبلاً لتلبية الطلب.

فالمشكلة الأكثر إلحاحاً، وفق حديثه، تكمن في الانتقال من المشروعات التجريبية إلى التنفيذ الكامل. ويقول إنه نادراً ما يلتقي مؤسسة لا تختبر الذكاء الاصطناعي بصورة أو بأخرى، لكن ذلك لا يعني أن التقنية أصبحت جزءاً أساسياً من عملياتها اليومية، محدداً عقبتين رئيسيتين. الأولى تتعلق بالبيانات؛ إذ تحتاج المؤسسات إلى معرفة طبيعتها ومدى دقتها وحداثتها، وكيفية اعتماد الأنظمة عليها عند اتخاذ القرارات، حتى مع تحسن قدرة النماذج الحديثة على التعامل مع بيانات أقل تنظيماً. أما العقبة الثانية فهي الحوكمة، ولا سيما تحديد المسؤولية عن القرارات التي تتخذها الأنظمة الوكيلة. ويشير إلى أن عدداً محدوداً من الشركات التي يتعامل معها نجح في وضع إطار واضح لهذه المسألة، ما يجعل الانتقال من بيئة تجريبية محدودة إلى تطبيقات أوسع تخدم العملاء أكثر تعقيداً.

تحديات الاستخدام الفعلي

وإذا كانت البيانات والحوكمة تمثلان تحديين رئيسيين للمؤسسات، فإن المستهلكين يواجهون صعوبة مختلفة تتعلق بتعلّم استخدام الأدوات بفاعلية. ويوضح نقاش أن كثيراً من المستخدمين لا يزالون يجدون صعوبة في الحصول على النتائج المطلوبة، بسبب «التعليمات» (Prompts) المحدودة أو غير الواضحة التي يقدمونها للأنظمة. ويزداد هذا التحدي مع ظهور المنصات الوكيلة القادرة على أتمتة الأعمال، حيث يصبح المستخدم في حاجة إلى فهم كيفية تصميم سير العمل، وليس مجرد صياغة الأسئلة.

ولهذا تسعى «غوغل»، وفق نقاش، إلى دمج الذكاء الاصطناعي في المنتجات التي يستخدمها الأفراد والشركات بالفعل، بدلاً من تقديمه دائماً بوصفه أداة منفصلة. ويستشهد بأداة «Performance Max» الإعلانية، التي تتيح للمعلن تقديم المواد الإبداعية وأهداف العمل، ي حين يتولى النظام توزيع الحملات عبر منتجات «غوغل». وحسب نقاش، رصدت الشركة في المنطقة زيادات في المبيعات تراوحت بين 14 و20 في المائة لدى مستخدمي الأداة.

تستهدف «غوغل» تدريب نصف مليون شخص عبر مبادرة بقيمة 15 مليون دولار مع التركيز على المهارات العملية وتطوير القدرات المحلية (شاترستوك)

فجوة المهارات

يرى نقاش أن فجوة المهارات الرقمية ليست جديدة، لكنها اكتسبت أهمية أكبر مع الذكاء الاصطناعي؛ نظراً إلى قدراته المتقدمة والمخاطر المرتبطة باستخدامه، فضلاً عن الحاجة إلى مهارات تتجاوز المعرفة الرقمية التقليدية.

وتقول «غوغل» إنها درّبت أكثر من ثلاثة ملايين شخص في المنطقة على المهارات الرقمية منذ إطلاق برنامج «مهارات من غوغل» عام 2018. كما خصصت 15 مليون دولار ضمن مبادرة «MENA AI Opportunity Initiative» لتدريب نصف مليون شخص في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بالتعاون مع شركاء محليين، من بينهم جهات حكومية وجامعات وحاضنات أعمال.

لكن نقاش يشدد على ضرورة ألا يقتصر تقييم النجاح على أعداد المتدربين أو الشهادات، بل أن يشمل قدرة المشاركين على تطبيق ما تعلموه عملياً. ولهذا تستهدف المبادرة فئات متنوعة، تشمل الطلاب والموظفين الحكوميين ورواد الأعمال. ورغم ارتفاع معدلات استخدام الذكاء الاصطناعي في المنطقة، يرى أن الفجوة الأكبر لا تزال في القدرات اللازمة لبناء التقنيات ودمجها داخل المؤسسات، وإن نجحت بعض الدول في استقطاب مواهب عالمية.

تحوّل سلوك البحث

يمتد تأثير الذكاء الاصطناعي إلى محرك البحث، أحد أقدم منتجات «غوغل» وأكبرها. ويقول نقاش إن 15 في المائة من عمليات البحث اليومية تتضمن استفسارات لم ترها الشركة من قبل، وهو ما يعكس استمرار تغير سلوك المستخدمين.

ومع دمج الذكاء الاصطناعي في تجربة البحث، بلغ عدد المستخدمين النشطين شهرياً لميزة «AI Overviews» نحو 2.5 مليار، مقابل مليار مستخدم لخدمة «AI Mode»، وفق أرقام الشركة.

ويتغير كذلك شكل الاستفسارات؛ إذ أصبحت الأسئلة المطروحة عبر «AI Mode» أطول في المتوسط بنحو ثلاثة أضعاف مقارنة بالبحث التقليدي، في حين يتجاوز واحد من كل ستة استفسارات النصوص إلى الصور أو غيرها من أشكال التفاعل.

تُعدّ منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من بين الأعلى عالمياً في استخدام «جيميناي» (رويترز)

مواجهة الاحتيال الرقمي

يقرّ نقاش بأن الذكاء الاصطناعي غيّر مشهد التهديدات الرقمية، رغم أن الاحتيال الإلكتروني سبق ظهور هذه التقنية، لكنه يؤكد أن الشركة تستخدم الذكاء الاصطناعي أيضاً بوصفه إحدى وسائل الدفاع الرئيسية ضد الأنشطة الخبيثة.

وحسب الأرقام التي قدمها، ساعدت تقنيات الشركة في منع أو إزالة نحو ثمانية مليارات إعلان ضار خلال العام الماضي، إلى جانب قرابة 25 مليون حساب مرتبط بجهات خبيثة.

وللتعامل مع المحتوى المصطنع؛ طورت «غوغل» تقنية «SynthID»، التي اختارتها مجلة «تايم» ضمن أفضل ابتكارات عام 2026. وتتيح التقنية تضمين علامات مائية رقمية غير مرئية في النصوص والصور ومقاطع الفيديو والمحتوى الصوتي المولد بالذكاء الاصطناعي، دون التأثير في جودته.

ووفق بيانات الشركة، استُخدمت التقنية لتمييز أكثر من 180 مليار صورة ومقطع فيديو، إلى جانب محتوى صوتي يعادل 240 ألف سنة. كما تتعامل أدوات التحقق من المحتوى مع نحو مليون طلب يومياً، مع توسيع استخدام التقنية لتشمل شركات من بينها «أوبن إيه آي» و«إنفيديا» و«كاكاو» و«أبل».

وتساعد هذه الأدوات على التحقق من وجود العلامات الرقمية في المحتوى الذي يدعم التقنية، لكنها لا تعني القدرة على اكتشاف جميع المواد المنتجة بالذكاء الاصطناعي. ويؤكد نقاش أن مواجهة الاحتيال والمحتوى المصطنع لا يمكن أن تتولاها شركة واحدة، بل تتطلب تعاون الحكومات والجهات التنظيمية والمؤسسات الأكاديمية والقطاع الخاص.

يرى أنطوني نقاش أن نجاح المنطقة بحلول 2030 سيُقاس بقدرتها على تطوير تقنيات محلية وتصديرها عالمياً لا بمجرد استخدامها (أدوبي)

اختبار عام 2030

مع اقتراب عام 2030، يرى نقاش أن نجاح المنطقة في الذكاء الاصطناعي لن يُقاس بمعدلات الاستخدام والاستثمارات وحدها، وإنما بقدرتها على تطوير تقنيات خاصة بها والوصول إلى الأسواق العالمية.

ويعدّ استقطاب المواهب أحد أهم عوامل الانتقال من الاستهلاك إلى الإنتاج، مشيراً إلى أن السعودية والإمارات وقطر تعمل بالفعل على تطوير نماذج لغوية عربية، لكنها تمثل بداية لما يمكن تحقيقه.

ويقول إن انتشار الناطقين بالعربية خارج حدود المنطقة يوفر سوقاً أوسع للحلول المطورة محلياً، في حين يمكن للجمع بين البنية التحتية والسياسات والاستثمارات والمهارات أن يدعم تطوير تقنيات ذات نطاق عالمي.

وبالنسبة إليه، يكمن الاختبار الحقيقي بحلول 2030 في ألا تكتفي المنطقة باستخدام الحلول التي يطورها الآخرون أو تكييفها لاحتياجاتها، بل أن تنتج تقنيات تنطلق من أسواقها وتصل إلى مستخدمين حول العالم.


هاتف «إتش إم دي آشا 305» الذكي... وساعة «ووتش إكس 1» الصحية الأنيقة

تصميم أنيق ومقاومة للمياه والغبار بسعر منخفض
تصميم أنيق ومقاومة للمياه والغبار بسعر منخفض
TT

هاتف «إتش إم دي آشا 305» الذكي... وساعة «ووتش إكس 1» الصحية الأنيقة

تصميم أنيق ومقاومة للمياه والغبار بسعر منخفض
تصميم أنيق ومقاومة للمياه والغبار بسعر منخفض

مع ارتفاع تكاليف مكونات الأجهزة الإلكترونية، أصبحت الهواتف الذكية البسيطة بعيدة عن متناول الكثير من المستخدمين، الأمر الذي ترك شريحة كبيرة من الباحثين عن القيمة غير قادرين على تحمل تكاليف تجربة الهواتف الذكية التي يرغبون فيها. وتقدم سلسلة هواتف «آشا» لتعيد هذه التجربة إلى متناول اليد من خلال توجيه الاستثمار نحو ما يستخدمه الأشخاص فعلياً، وإزالة تكلفة ما لا يحتاجون إليه.

ويقدم هاتف «Human Mobile Devices HMD Asha 305» مفهوماً يجمع بين السعر الاقتصادي الميسور والوظائف الذكية اليومية، إلى جانب التصميم العصري والعملي وتجربة التصفح السريعة والسلسة، وهو مصنوع من شركة «إتش إم دي» الأوروبية وصانعة هواتف «نوكيا». واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف إضافة إلى ساعة ذكية مفيدة، ونذكر ملخص التجربة.

تطبيقات عملية وبطارية ذات عمر ممتد للتواصل والترفيه

هاتف ذكي بسعر غير مسبوق

يعيد هاتف «آشا 305» تعريف القيمة في عالم الهواتف الذكية، ليقدم للمستخدم تجربة متكاملة تجمع بين السعر الميسور والاعتمادية اليومية، في تصميم عملي وبطارية ممتدة تلبي الاحتياجات بكفاءة عالية.

-أناقة بصرية ولمسات عملية: تقدم الجهة الخلفية للهاتف تصميماً مميزاً يعتمد على نمط نانوي ثلاثي الأبعاد، وهو ما يمنحه مظهراً أنيقاً. ولا يقتصر دور هذا النمط على الجانب الجمالي فحسب، بل يوفر أيضاً إمساكاً آمناً ومريحاً باليد لمقاومة الانزلاق في أثناء الاستخدام اليومي المستمر. ويتوفر الهاتف بلونين يناسبان مختلف الأذواق، ويقدم منافذ للشحن حديث ولسماعات الرأس القياسية بقطر 3.5 مليمتر؛ ما يسمح بتوصيل السماعات السلكية مباشرة دون الحاجة إلى أي وصلات إضافية.

واهم المزايا المفيدة له:

-التقاط اللحظات اليومية بوضوح وبساطة: يقدم الهاتف كاميرا خلفية بدقة 2 ميغابكسل مدعومة بفلاش ضوئي لضمان التقاط الصور اليومية بوضوح. وتساعد هذه الكاميرا على توثيق اللحظات السريعة والمهمة بسهولة وبشكل مناسب للاستخدامات الأساسية، كما يتضمن الهاتف كاميرا أمامية بدقة 2 ميغابكسل مصممة تحديداً لالتقاط الصور الشخصية وإجراء مكالمات الفيديو. وتوفر الكاميرتان المزدوجتان معاً حلاً كاملاً ومتوازناً لتلبية جميع احتياجات التصوير البسيطة والتواصل المرئي اليومي.

-أداء سلس وخالٍ من التعقيدات: يعمل الهاتف بنظام تشغيل مخصص ومستقر تم ضبطه بعناية ليدير التطبيقات اليومية بكفاءة وسلاسة عالية. ويأتي الهاتف مزوداً بمجموعة متنوعة من التطبيقات الشائعة، التي تشمل تطبيقات المحادثة والدردشة والتواصل الاجتماعي والترفيه. ويتميز النظام بخلوه التام من التطبيقات الزائدة أو غير الضرورية التي قد تستنزف السعة التخزينية، أو تؤثر في مستويات الأداء والسرعة؛ ما يضمن خفة الأداء، وتقديم سعة التخزين كاملة للمستخدم، ويوفر هذا الاستقرار تجربة مريحة للمستخدمين الجدد، حيث تعمل الرسائل وعروض الفيديو بكفاءة تامة.

-طاقة موثوق بها: يمتاز الهاتف بتقديم بطارية يمكن إزالتها وتغييرها بشحنة تبلغ 2500 ملي أمبير - ساعة؛ ما يمنح المستخدم تجنب أعطال البطاريات المدمجة. وتوفر هذه البطارية وقت تحدث يصل إلى 15 ساعة واستخداماً ممتداً يصل إلى 32 ساعة لمواكبة اليوم بأكمله.

-دعم لاسلكي ممتد: يدعم الهاتف إمكانية الاتصال بالشبكات اللاسلكية وتوفير نقطة اتصال Hotspot لمشاركة شبكة الاتصالات، بالإضافة إلى تقنية التوصيل اللاسلكي المباشر ونظام تحديد المواقع الجغرافية «جي بي إس» ودعم استخدام شريحتي اتصال للتنقل بين رقمين مختلفين بكل سهولة.

-سرعة الأداء: يحافظ الهاتف على النظام خالياً من البرامج الزائدة ليظل سريعاً، بدلاً من تحميله بتطبيقات مثبتة مسبقاً تستنزف السعة التخزينية، وتبطئ الأداء.

مواصفات تقنية

-قطر الشاشة: 5 بوصة

-الدقة: 480x854 بكسل

-تقنية عرض الصورة: FWVGA

-دقة الكاميرا الخلفية: 2 ميغابكسل

-دقة الكاميرا الأمامية: 2 ميغابكسل

-ضوء «فلاش» خلفي: نعم، بتقنية «LED»

-دعم الشبكات اللاسلكية: «واي فاي» b وg وn «بلوتوث 4.2» وشبكات الجيل الرابع للاتصالات 4G وشريحتا اتصال

-البطارية: يمكن إزالتها، وبشحنة 2500 ملي أمبير – ساعة

-سرعة الشحن: 5 واط

-مدة الاستخدام: 15 ساعة من التحدث أو 32 ساعة من الاستخدام المخفف

-المعالج: «يونيسوك تي137» Unisoc T137

-السعة التخزينية المدمجة: 16 غيغابايت

-الذاكرة: 2 غيغابايت

-دعم بطاقات الذاكرة المحمولة «مايكرو إس دي»: نعم، لغاية 128 غيغابايت

-نظام التشغيل: «بالس أو إس» Pulse OS الخاص بـ«إتش إم دي»

-ميكروفون وسماعات مدمجة: نعم

-السماكة: 10.2 مليمتر

الوزن: 145 غراماً

-السعر والتوافر: الهاتف متوفر في المنطقة العربية بلوني الأسود أو الأخضر بسعر 199 ريالاً سعودياً (نحو 53 دولاراً أميركياً).

ساعة معدنية ذكية للصحة والرياضة

تجمع ساعة «ووتش إكس 1» Watch X1 المعدنية بين الفخامة العصرية والعتاد التقنية المتقدم، لتمنح المستخدم تحكماً كاملاً بصحته ولياقته البدنية، إلى جانب تجربة استخدام ذكية وعملية ترافقه على مدار اليوم.

• تصميم معاصر وهيكل معدني فاخر: تجمع ساعة «إتش إم دي ووتش إكس 1» HMD Watch X1 بإصدارها المعدني بين الأناقة والمتانة والفائدة في معصم المستخدم؛ إذ يتميز هيكلها بتفاصيله الدقيقة وأبعاده المتوازنة لمنحها مظهراً أنيقاً؛ ما يجعلها مناسبة لجميع الأوقات الرسمية واليومية على حد سواء. وتقدم الواجهة الأمامية شاشة عالية الدقة بتقنية «أموليد» وألواناً زاهية ووضوحاً عالياً حتى تحت أشعة الشمس المباشرة. ويقدم السوار المتين ثباتاً للساعة واستقراراً لها طوال فترة الارتداء اليومي دون أي إزعاج.

ساعة أنيقة بهيكل معدني وبطارية تكفي للعمل لعدة أيام CUT OUT

• العناية بالصحة واللياقة البدنية: تحتوي الساعة على منظومة متطورة من المستشعرات الدقيقة التي تتابع حالة المستخدم الصحية طوال الوقت، بما في ذلك مستشعر دقيق لمعدل ضربات القلب ونسبة الأكسجين بالدم. وتساعد هذه الأدوات الحيوية بتقديم قراءات فورية وموثوق بها تسهم برفع الوعي الصحي العام، وتتبع الأداء البدني بكل سهولة. وإلى جانب ذلك، تدعم الساعة تتبع أنماط النوم بدقة ومراقبة مستويات التوتر، فضلاً عن تتبع السعرات الحرارية المحروقة والخطوات اليومية، كما توفر أنماطاً رياضية متعددة تشمل أكثر من 700 نشاطاً بدنياً مختلفاً لتلبية تطلعات عشاق الرياضة بمختلف فئاتهم.

• طاقة تدوم وكفاءة عالية في كل استخدام: توفر الساعة تجربة استخدام عملية بفضل بطاريتها القوية التي تدوم لأيام طويلة بشحنة واحدة؛ ما يخفض من الحاجة إلى إعادة الشحن المتكرر. ويتيح نظام الشحن المغناطيسي السريع وسيلة سهلة ومريحة لاستعادة الشحنة بأسرع وقت ممكن. وتتضمن الساعة مزايا اتصال متطورة تتيح للمستخدم متابعة المكالمات وإجراء التنبيهات والاطلاع على الإشعارات المهمة مباشرة من معصمه، كما تتميز بمقاومتها الفائقة للماء والغبار وفق معيار IP68 (يمكن غمرها تحت المياه لعمق متر ونصف المتر ولمدة 30 دقيقة، مع مقاومة الغبار)؛ ما يمنحها موثوقية عالية في مختلف الظروف. وبالإضافة إلى ذلك، تحتوي الساعة على أدوات مساعدة يومية مفيدة، مثل تنبيهات الحركة والتذكير بشرب الماء ومتابعة حالة الطقس والتحكم بكاميرا الهاتف عن بعد.

يمكنك متابعة أكثر من 700 نشاط رياضي وصحي يومياً

مواصفات تقنية

-قطر الشاشة: 1.43 بوصة

-دقة الشاشة: 466x466 بكسل

-كثافة الصورة: 326 بكسل في البوصة

-تقنية عرض الصورة: AMOLED

شدة الإضاءة: 600 شمعة

-دعم التحدث مع الآخرين: نعم، بعد ربطها بالهاتف عبر تقنية «بلوتوث»

-شحنة البطارية: تكفي لعملها لنحو 5 أيام

-السُّمك: 11 مليمتراً

-الوزن: 65.5 غرام.


نظام طاقة احتياطي منزلي يعمل بالكهرباء أو بالألواح الشمسية

صندوق التوصيل الذكي
صندوق التوصيل الذكي
TT

نظام طاقة احتياطي منزلي يعمل بالكهرباء أو بالألواح الشمسية

صندوق التوصيل الذكي
صندوق التوصيل الذكي

يُعد نظام النسخ الاحتياطي المنزلي «أنكر سوليكس إي 10» من الأدوات التي تتمنى لو أنك لا تحتاج إليها أبداً. ومع ذلك، إذا انقطع التيار الكهربائي، فستغمرك السعادة لوجوده لديك، فهو يحافظ على إضاءة المنازل، واستمرار تشغيل الثلاجة، ويبقي منزلك دافئاً في الشتاء أو بارداً في الصيف. في الواقع، إنه يوفر لك نوعاً من راحة البال لا تُقدّر بثمن، ولا تدرك قيمتها الحقيقية إلا عند الحاجة إليها.

جميعنا، بالتأكيد، ننظر إلى انقطاع التيار الكهربائي في المنزل بوصفه أمراً مزعجاً. وفي بعض الأحيان، يقع هذا الانقطاع على نحو غير متوقع تماماً. لذا، فإن اختيار النظام المناسب لمنزلك، حسب ما تريد تشغيله وميزانيتك، خطوة بالغة الأهمية.

نظام النسخ الاحتياطي المنزلي «أنكر سوليكس إي 10»

نظام طاقة احتياطي

بوجه عام، يتألف نظام النسخ الاحتياطي المنزلي «أنكر سوليكس إي 10» Anker Solix E10 Home Backup System من مكونات عدة، ما يجعله قابلاً للتخصيص، وفقاً لما تريد تشغيله في أثناء انقطاع التيار. ومن الضروري الانتباه إلى أن هذا النظام ليس من النوعية التي يمكنك تفعيلها بنفسك، لأنه يرتبط بالكهرباء، وبإعادة تكوين صندوق الفيوزات، وما شابه ذلك. وعليه، فإنه ما لم تكن كهربائياً محترفاً، فإنني أوصي بشدة بالاستعانة بمحترف لتركيبه.

في البداية، حدد ما تريد تشغيله. لقد شرح الكهربائي الذي تحدثت معه الأمر بشكل مثالي على النحو الآتي: لديك هذا العدد من الأمبيرات في منزلك، وسيتولى نظام «أنكر سوليكس إي 10» الذي ستحصل عليه تشغيل هذا العدد. لذا، عليك الاختيار والانتقاء بين الأساسيات التي تريدها. فكّر فيما هو مهم: التدفئة، وتكييف الهواء، والأجهزة المنزلية.

يبدأ الأمر بصندوق توصيل ذكي (Smart Inlet Box) أو قاعدة طاقة «أنكر سوليكس» (Anker Solix Power Dock)، تليها منظومة البطاريات. ويعمل صندوق التوصيل الذكي كأنه مركز اتصال مباشر مصمم لوحدات «إي 10» الفردية. وفي أثناء انقطاع التيار، يمكنك بسرعة قلب مفتاح في لوحة النظام لتنشيط طاقة الاحتياطي.

في المقابل، تعمل قاعدة الطاقة «أنكر سوليكس» بوصفها لوحة ذكية أوتوماتيكية بالكامل، مصممة لتتوسع بحيث تدعم ما يصل إلى ثلاث وحدات «إي 10». وتتولى قاعدة الطاقة التبديل تلقائياً في أثناء انقطاع التيار الكهربائي، لضمان الحصول على اتصال سلس. وتتميز القاعدة بـ12 دائرة ذكية لإدارة الأحمال عبر التطبيق، وتتطلب تثبيتاً أكثر تعقيداً يجمع بين لوحتي الكهرباء الحاليتين لديك.

بعد ذلك، تضيف وحدة طاقة «أنكر سوليكس إي 10» وحزم البطاريات. وتعمل وحدة الطاقة كأنها عنصر تحكم في العاكس والشاحن. أما فيما يخص البطاريات، فحسب المعنى الحرفي، كلما زاد العدد كان ذلك أفضل. ومع صندوق التوصيل الذكي، يمكنك إضافة ما يصل إلى 5 حزم بطاريات، ليصبح المجموع 30 كيلوواط في الساعة. ويمكن لقاعدة طاقة «أنكر سوليكس» دعم ما يصل إلى ثلاث وحدات طاقة و15 حزمة بطاريات، ليصبح مجموع القدرة الكهربائية 90 كيلوواط في الساعة.

وكان أحد الأسئلة الأولى التي طرحتها: بمجرد اختيار النظام وتثبيته وجاهزيته، إلى متى يحتفظ بالشحنة بينما يكون في حالة عدم استخدام؟ وأجاب ممثل شركة «أنكر» بأنه إذا جرى إيقاف تشغيله بالكامل لفترة طويلة للغاية، عند شحن بنسبة 50 في المائة، وهي الحالة التي يصل عليها الجهاز عند الشراء، فسوف يتسنى له الاحتفاظ بنحو 40 في المائة بعد عام واحد في التخزين. ومع وحدة طاقة واحدة تعمل وإعداد مكوّن من بطاريتين، سيعمل لمدة 200 ساعة تقريباً بمجرد تركه في وضع الاستعداد.

وفيما يتعلق بالعمر الافتراضي والحفاظ على صحة البطاريات، قال: يستخدم نظام «إي 10» خلايا فوسفات حديد الليثيوم، المصنفة لـ4,000 دورة حياة عند الاحتفاظ بنسبة 80 في المائة من السعة. وتفقد بطاريات فوسفات حديد الليثيوم بعضاً من كفاءتها (ما يُعرف بالتقادم الزمني) على نحو أسرع قليلاً عندما تُترك دون استخدام، مقارنة بما إذا جرى شحنها وتفريغها على نحو منتظم. لذا، فإن أفضل ما يمكن فعله هو إبقاؤها مشحونة. وإذا كانت مخصصة لمهمة احتياطية بحتة، فحاول تدويرها مرة واحدة أسبوعياً تقريباً.

* خدمات «تريبيون ميديا».