حوّل الرئيس الأميركي دونالد ترمب رحلة على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان»، مساء الأحد، إلى جلسة موسيقية غير معتادة، بعدما شارك الصحافيين المرافقين له قائمة من أغانيه المفضلة، قبل أن يتوجه بنفسه إلى مقصورتهم للتأكد من أنهم يستمتعون بها.
وحسب تقرير لـ«الإندبندنت» نقلاً عن صحافي في «التليغراف»، سأل مسؤولون يعملون مع الرئيس الصحافيين، قبيل الساعة العاشرة مساءً، عمّا إذا كانوا يرغبون في سماع الأغاني التي اختارها ترمب خلال عمله. وبعد موافقتهم، شُغلت الموسيقى عبر مكبر صوت كبير من قائمة حملت اسم «Approved Rally Playlist».
وبدأت الاختيارات مع «Jolene»، إحدى أشهر أغاني نجمة موسيقى «الكانتري» الراحلة دوللي بارتون، قبل أن تنتقل القائمة بين أنماط موسيقية شديدة التنوع، من «You Don’t Own Me» لليزلي غور، و«Wild World» لكات ستيفنز، و«Losing My Religion» لفرقة R.E.M.، و«Baba O’Riley» لفرقة The Who، وصولاً إلى موسيقى دخول المصارع الشهير «ذا أندرتيكر».
وحضرت الموسيقى الكلاسيكية أيضاً مع «Nessun Dorma» من أوبرا «توراندوت» بصوت لوتشيانو بافاروتي، إلى جانب «Fernando» لفرقة ABBA و«November Rain» لفرقة Guns N’ Roses.
ولم يكتفِ ترمب بإرسال قائمته إلى الصحافيين، بل توجه لاحقاً إلى مقصورتهم وسألهم: «أريد أن أتأكد من أن الجميع مرتاح مع الموسيقى، صحيح؟». وبعد أن أجابه أحد الصحافيين بأنهم أحبوها، سأل مجدداً: «الموسيقى رائعة، أليس كذلك؟».
Trump shares his Air Force One playlist with reporters pic.twitter.com/tOAgi6yidj
— The Independent (@Independent) September 14, 2026
وعندما سُئل عمّا إذا كان قد اختار الأغاني بنفسه، أجاب ترمب: «نعم، اخترتها بنفسي. أريد أن أجعلكم سعداء، لذلك أشغّل موسيقى رائعة، موسيقى سعيدة». وتحدث أيضاً عن علاقته بالموسيقى قائلاً إنها من الأشياء التي تجعله سعيداً.
وتوقف ترمب خصوصاً عند دوللي بارتون، قائلاً إن رحيلها كان «لحظة حزينة»، وإن قائمته تضم عدداً كبيراً من أغانيها، مضيفاً: «دوللي كانت الأعظم».
لكن بعض الأسماء التي يستمع إليها ترمب سبق أن اعترضت على استخدام موسيقاها في نشاطاته السياسية. ففي عام 2024، طالبت فرقة ABBA حملته بالتوقف عن استخدام أغانيها في فعالياته، بعدما شُغلت أعمال بينها «Dancing Queen» و«The Winner Takes It All» و«Money, Money, Money».
كما اعترضت عائلة بافاروتي عام 2016 على استخدام حملة ترمب «Nessun Dorma»، معتبرة أن القيم التي عبّر عنها مغني الأوبرا الراحل خلال مسيرته لا تنسجم مع رؤية ترمب السياسية.
وحسب تقارير، يتحكم ترمب بنفسه في مستوى صوت الموسيقى التي يستمع إليها، وتضم اختياراته أعمالاً من مسرحيات برودواي الغنائية، بينها «Jesus Christ Superstar» و«The Phantom of the Opera»،
وهكذا تحولت رحلة رئاسية عادية إلى نافذة نادرة على الذوق الموسيقي لترمب: من «الكانتري» والروك والبوب إلى الأوبرا وموسيقى المصارعة، مع رئيس حرص بنفسه على معرفة رأي الصحافيين في قائمته.
