«تهديدات رقمية» تُعقّد جهود الحرب على الإرهاب في الصومال

مقديشو تتحدث عن امتلاك «متطرفين» تقنيات حديثة

وزير الدفاع الصومالي ورئيس أركان القوات المسلحة وعدد من قادة الجيش (وكالة الأنباء الصومالية)
وزير الدفاع الصومالي ورئيس أركان القوات المسلحة وعدد من قادة الجيش (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

«تهديدات رقمية» تُعقّد جهود الحرب على الإرهاب في الصومال

وزير الدفاع الصومالي ورئيس أركان القوات المسلحة وعدد من قادة الجيش (وكالة الأنباء الصومالية)
وزير الدفاع الصومالي ورئيس أركان القوات المسلحة وعدد من قادة الجيش (وكالة الأنباء الصومالية)

لاقت تقنيات حديثة تمتلكها عناصر حركة «الشباب» المتطرفة في الصومال، مخاوف وتحذيرات من مسؤولين حكوميين في مقديشو، وطلب دعم من المجتمع الدولي في مواجهة الإرهاب.

تلك «التهديدات الرقمية» تُعقّد جهود الحرب على الإرهاب في الصومال بحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، دعوا إلى أهمية دعم المجتمع الدولي لمقديشو في الانتقال من مواجهة الحركة في الميدان التقليدي إلى الفضاء الرقمي، خاصة مع توظيف الجماعات المتطرفة تقنيات التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في مواجهة الحكومة الصومالية.

وتخوض حركة «الشباب» المرتبطة بتنظيم «القاعدة» منذ عام 2007 حرباً ضد السلطات الصومالية في بلد يعاني ضعف السلطة المركزية منذ سقوط نظام الرئيس محمد سياد بري في عام 1991. وما زالت «حكومة مقديشو» تواجه صعوبة في بسط نفوذها خارج العاصمة، في حين تسيطر الحركة على مساحات واسعة من الأراضي خارج المدن.

ويأتي تراجع القوات الحكومية والمجموعات المسلحة المتحالفة معها في وقت يكتنف الغموض مستقبل بعثة الاتحاد الأفريقي للسلام التي تدعم السلطات.

وقال مندوب الصومال لدى مجلس الأمن الدولي أبو بكر بالي، مساء الأحد، إن التهديد الإرهابي يتغير باستمرار، وإن الجماعات المتطرفة تستغل التقنيات الحديثة ووسائل التواصل الاجتماعي لتجنيد واستقطاب أعضاء جدد، كما تستخدم برامج الاتصالات للتخطيط للعمليات والهجمات.

وأشار إلى أن تلك الجماعات تستخدم الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيّرة، التي تُستخدم لتنفيذ هجمات كانت مستحيلة قبل عقد من الزمن، بحسب ما نقله موقع «الصومال الجديد».

ويرى المحلل السياسي الصومالي عبد الولي جامع بري أن التهديدات الرقمية تُعقد الحرب على الإرهاب في الصومال الذي بات لا يعتمد فقط على العمليات العسكرية التقليدية بل انتقل أيضاً إلى الفضاء الرقمي.

ويضيف: «الأخطر أن التطور التكنولوجي بما في ذلك الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيّرة، يمنح الجماعات الإرهابية أدوات جديدة لتنفيذ عمليات أكثر تعقيداً، كما يشدد على أن مواجهة الإرهاب في الصومال تتطلب إلى جانب القوة العسكرية، قدرات متقدمة في الاستخبارات والأمن السيبراني والتكنولوجيا».

ويرى الخبير الأمني مساعد وزير الداخلية المصري الأسبق، اللواء محمد نور الدين، أن المواجهة الحديثة مع التنظيمات الإرهابية لم تعد تقتصر على الميدان التقليدي، بل امتدت إلى الفضاء الرقمي مع توظيف الجماعات المتطرفة تقنيات التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي.

وأضاف أن التطور العلمي السريع بات يستوعب كل المجالات، بما فيها آليات الإرهاب، «مما يحتم على الأجهزة الأمنية للدول الاستباق بخطوات تقنية قادرة على حظر وتقويض هذه المخاطر»، مشيراً إلى أن التصدي لهذه التهديدات ينبغي أن يستند إلى استراتيجية شاملة ترتكز على دراسة تقنيات الذكاء الاصطناعي وأساليب توظيفها الرقمي لضمان حماية مقدرات الشعوب وأمنها القومي.

وكان بالي قد تحدث عن أن الجيش الوطني الصومالي بذل جهوداً خلال فترة خدمته في مكافحة الإرهاب والجماعات المسلحة العاملة في البلاد، مضيفاً أنه «رغم أن الحرب على الإرهاب لم تنتهِ بعد، فمن المهم أن يتولى الصومال زمام المبادرة ويقود الجهود الرامية إلى ضمان الأمن والاستقرار في البلاد».

عناصر من الجيش الصومالي في محافظة جوبا السفلى (وكالة الأنباء الصومالية)

وفي أغسطس (آب) الماضي، أعلنت حركة «الشباب» أنها سيطرت على بلدة تيدان المحورية في وسط البلاد بعد معارك عنيفة مع القوات الحكومية.

وللحد من استمرار حركة «الشباب»، لفت الخبير الأمني في مصر إلى أن «حماية الأمن القومي الصومالي وتجفيف منابع الإرهاب فيه ليسا مسؤولية مقديشو بمفردها؛ بل يتطلبان تضافراً جاداً من دول الجوار والمجتمع الدولي ككل»، مشيراً إلى أن استقرار منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر مرتبط ارتباطاً وثيقاً بإنهاء وجود التنظيمات المتطرفة على الأراضي الصومالية.

ووسط تلك الأعباء المحتملة، يعتقد المحلل السياسي الصومالي أن المجتمع الدولي مطالب بالانتقال من الدعم العسكري التقليدي إلى شراكة أمنية وتكنولوجية شاملة، على أن يشمل ذلك تدريب وتأهيل المؤسسات الأمنية الصومالية في مجال الأمن السيبراني والاستخبارات الرقمية، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، ومساعدة الصومال على مواجهة استخدام الجماعات الإرهابية لوسائل التواصل الاجتماعي في التجنيد والدعاية.

كما دعا المجتمع الدولي إلى دعم الصومال في تطوير قدراته على مواجهة استخدام الطائرات المسيّرة والذكاء الاصطناعي من قبل الجماعات المسلحة، مع الاستثمار في برامج الوقاية من التطرف، خصوصاً بين الشباب.

وأضاف: «المعركة القادمة ضد الإرهاب ليست فقط في الميدان، بل أيضاً على الإنترنت وفي الفضاء الرقمي؛ ولذلك يحتاج الصومال إلى شراكة دولية تساعده على بناء قدرات وطنية مستدامة لمواجهة هذه التهديدات».


مقالات ذات صلة

مصر: «صفقة تسليح» إثيوبيا لا تؤثر على علاقاتنا بروسيا

شمال افريقيا السيسي أكد خلال محادثات مع بوتين في موسكو الأربعاء قوة ومتانة العلاقات بين مصر وروسيا (أ.ف.ب)

مصر: «صفقة تسليح» إثيوبيا لا تؤثر على علاقاتنا بروسيا

أثار إعلان أديس أبابا عن تعزيز قدراتها العسكرية عبر «صفقة تسليح غير مسبوقة» مع روسيا تساؤلات حول مدى تأثير ذلك على العلاقات المتنامية بين القاهرة وموسكو

هشام المياني (القاهرة)
شمال افريقيا من العاصمة الصومالية مقديشو (رويترز)

خريطة نتنياهو للصومال تعيد مخاوف التقسيم

أثارت خريطة جديدة طرحها رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو، استياء واسعاً في الصومال الذي قال إنها مست وحدته وسيادته.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس السيسي خلال مشاركته في «منتدى مصر» (الرئاسة المصرية)

«سد النهضة»: اتهامات مصرية متجددة وسط جمود المفاوضات

اتهامات مصرية تتواصل صوب «سد النهضة» الإثيوبي، والإجراءات التي تتخذها أديس أبابا في هذا المسار الذي تجمَّدت مفاوضاته منذ 2024.

محمد محمود (القاهرة)
العالم العربي رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد يستقبل الرئيس الإريتري أسياس أفورقي لدى وصوله إلى مطار بولي الدولي في أديس أبابا (رويترز)

«ندوة جماهيرية» إريترية في القاهرة لمناقشة «أوضاع المنطقة»

تتواصل التحركات الإريترية الرافضة للمساس بسيادتها من جانب إثيوبيا، وأعلنت سفارة إريتريا في القاهرة عقد اجتماع وصفته بـ«العاجل» للجالية الإريترية في مصر.

محمد محمود (القاهرة)
أفريقيا الرئيس الإريتري أسياس أفورقي ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد خلال افتتاح السفارة الإريترية في أديس أبابا يوليو 2018 (رويترز)

تصعيد آبي أحمد ضد إريتريا... تهديد للردع أم بداية مواجهة طويلة؟

برزت لهجة تصعيد إثيوبية جديدة تجاه أسمرة، بعد نحو شهر من اتهامات البلدين بشأن المواجهات في إقليم تيغراي، تضمنت توعدها بـ«مخاطر جسيمة وعواقب وخيمة».

محمد محمود (القاهرة)

فشل مشروعَي قرار أميركي وروسي حول الصحراء يمهد لرحيل «مينورسو»

المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا رافعاً يده لاستخدام حق النقض «الفيتو» ضد مشروع قرار أميركي لتعديل مهمة «مينوروسو» في الصحراء (الأمم المتحدة)
المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا رافعاً يده لاستخدام حق النقض «الفيتو» ضد مشروع قرار أميركي لتعديل مهمة «مينوروسو» في الصحراء (الأمم المتحدة)
TT

فشل مشروعَي قرار أميركي وروسي حول الصحراء يمهد لرحيل «مينورسو»

المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا رافعاً يده لاستخدام حق النقض «الفيتو» ضد مشروع قرار أميركي لتعديل مهمة «مينوروسو» في الصحراء (الأمم المتحدة)
المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا رافعاً يده لاستخدام حق النقض «الفيتو» ضد مشروع قرار أميركي لتعديل مهمة «مينوروسو» في الصحراء (الأمم المتحدة)

أخفق مجلس الأمن، مساء الجمعة، في تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء «مينورسو»، التي ينتهي تفويضها الحالي بعد ساعات معدودة، إثر استخدام روسيا حق النقض «الفيتو» لإسقاط مشروع قرار أعدته الولايات المتحدة، فيما لم يحصل نص مضاد قدمته موسكو على عدد كافٍ من الأصوات.

وبهذا الفشل سيتعين على البعثة الأممية، التي أنشئت في أبريل (نيسان) 1991، الانسحاب من المنطقة التي تشهد توتراً بين المغرب وجبهة «البوليساريو» المدعومة من الجزائر.

ووسط اتهامات متبادلة بين الأطراف المعنية، سعى دبلوماسيون إلى إيجاد مساحة توافق قبل مغادرة أفراد البعثة البالغ عددهم 534 شخصاً، التي تراقب وقف إطلاق النار وتساعد على الوصول إلى تسوية.

وكان المشروع الأميركي قد حصل على تأييد 11 صوتاً من الأعضاء الـ15 في المجلس. غير أن روسيا استخدمت حق النقض لإسقاطه، ثم صوت الأعضاء على مشروع قرار روسي مضاد، يكتفي بتمديد الولاية الحالية لـ«مينورسو» بصورة تقنية حتى 31 أكتوبر (تشرين الأول) 2027، فنال تأييد ثلاثة أصوات فحسب، مقابل صوت معارض واحد للولايات المتحدة، وامتناع 11 عضواً عن التصويت. وبالتالي، لم ينل المشروع الحد الأدنى اللازم لاعتماد أي قرار، وهو تسعة أصوات.

وما لم تُبذل جهود في اللحظات الأخيرة لإحيائها، تنتهي السبت ولاية «مينورسو»، بعدما دأب المجلس على تجديدها لنحو 35 عاماً.

تغيير جوهري

ذهب مشروع القرار الأميركي إلى أبعد بكثير من القرار 2797، الذي اعتمده مجلس الأمن العام الماضي، والذي كان سينهي هذه المهمة في 30 أبريل 2027، مع تقليص المشاركة العسكرية، ليستبدلها ببعثة سياسية لا تُعنى بالتحضير للاستفتاء، كما كانت تنص القرارات السابقة، بل يغير اسمها إلى (بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية) «مينوسو». كما ينص على أن «الحكم الذاتي الحقيقي في ظل السيادة المغربية هو الحل الوحيد الممكن للتفاوض على حل مقبول للطرفين».

وعقب التصويت، لاحظ المندوب الأميركي الدائم لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، أن الاستفتاء لم يُجرَ قط بسبب خلافات طويلة الأمد حول أهلية الناخبين. وقال: «يُخبرنا مسؤولو الأمم المتحدة بهذه الحقيقة منذ 30 عاماً». وأعرب عن أسفه لاستخدام روسيا «الفيتو».

في المقابل، رأت روسيا أن المسودة الأميركية أكدت تأييد موقف المملكة المغربية من الصحراء. وقال مندوبها لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا: «نؤكد أن مجلس الأمن لا يمكنه أن يُقرر مسبقاً بشكل تلقائي مسائل تتعلق بالسيادة». ووصف تصويت الولايات المتحدة ضد النص الروسي بأنه «اغتيال سياسي للبعثة».

من جانبه، ندد المندوب الفرنسي جيروم بونافون بـ«عرقلة روسيا»، فيما حضت السفيرة البريطانية سارة ماكنتوش الجهات التي لم تؤيد القرار الأميركي على «السعي لإيجاد حل قائم على مسودة القرار».

ورحّب الديوان الملكي المغربي بعدم تجديد الولاية، عادّاً ذلك «تطوراً مهماً»، يعني ضرورة سحب قضية الصحراء من نظر مجلس الأمن وإزالتها من جدول أعماله.

في المقابل، شكر المندوب الجزائري عمار بن جامع روسيا، مؤكداً أن بلاده ستواصل دعم «حل يضمن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير».

كما أعرب ممثل «البوليساريو» في نيويورك سيدي عمر عن «ارتياحه» لرفض القرار الأميركي.

وتضم البعثة 155 عسكرياً، وتبلغ كلفتها 62 مليون دولار في السنة المالية، التي بدأت في يونيو (حزيران) الماضي، وفقاً لتقرير صادر عن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

وكان المغرب قد أعلن أن الصحراء مغربية منذ عام 1975. وأقرّ مجلس الأمن، بقيادة الولايات المتحدة، قراراً يعد خطة الحكم الذاتي، التي قدمتها الرباط عام 2007، الحل «الأكثر جدوى» وأساساً للمفاوضات. وهذا يتماشى مع دعم إدارة الرئيس دونالد ترمب للمغرب. كما تحظى الخطة المغربية أيضاً بدعم بريطانيا وفرنسا ودول أخرى.


انتهاء مهمة بعثة الأمم المتحدة في الصومال بعد ثلاثة عقود

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (أ.ب)
الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (أ.ب)
TT

انتهاء مهمة بعثة الأمم المتحدة في الصومال بعد ثلاثة عقود

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (أ.ب)
الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (أ.ب)

انتهت مهمة بعثة الأمم المتحدة السياسية في الصومال، اليوم السبت، بعد عامين من دعم المرحلة الانتقالية، لتُختتم بذلك أكثر من ثلاثة عقود من جهود المنظمة الدولية لبناء السلام في البلاد.

أنشئت بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى الصومال (UNSOM) عام 2013 لدعم السلطات الصومالية في عملية الانتقال نحو الديمقراطية وسيادة القانون بعد أكثر من عقدين من نزاع انخرطت فيه ميليشيات وجماعات متطرفة وعصابات إجرامية.

بدأت البعثة عملها تحت مسمى المكتب السياسي للأمم المتحدة في الصومال (UNPOS) عام 1995. وفي مايو (أيار) 2024، طلب الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود من الأمم المتحدة إنهاء مهمة البعثة قبل انتهاء ولايتها في أكتوبر (تشرين الأول) من العام نفسه. ثم عدّل طلبه لاحقاً، مقترحاً فترة انتقالية مدتها عامان.

خلال هذه الفترة، باتت التسمية بعثة الأمم المتحدة للمساعدة الانتقالية في الصومال (UNTMIS).

مسلحون من حركة «الشباب» في شمال مقديشو (أ.ب)

وقال رايزدون زينينغا، القائم بأعمال البعثة ونائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في الصومال في بيان: «لا يشكل اليوم نهاية للشراكة بين الأمم المتحدة والصومال، بل يمثل طيّ صفحة وفتح صفحة جديدة».

وأضاف: «رغم استمرار التحديات الكبيرة، فإنّ انتهاء فترة عمل بعثة الأمم المتحدة الانتقالية في الصومال يأتي بعد أن أحرزت البلاد تقدّماً ملحوظاً مقارنة بالسنوات الأولى للجهود الدولية الرامية إلى دعم تعافيها»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونُقلت مهام البعثة إما إلى مؤسسات صومالية وإما إلى فريق الأمم المتحدة في الصومال.

ويأتي هذا التطور في ظل استمرار سيطرة حركة «الشباب» المرتبطة بتنظيم «القاعدة»، على مساحات شاسعة من وسط الصومال، رغم الحملة العسكرية الدولية الواسعة ضدها.


وزير الخارجية المصري: نخشى أن يكون أي تصعيد في حرب أميركا وإيران أكثر تدميراً

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في نيقوسيا بقبرص يوم 5 سبتمبر 2025 (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في نيقوسيا بقبرص يوم 5 سبتمبر 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

وزير الخارجية المصري: نخشى أن يكون أي تصعيد في حرب أميركا وإيران أكثر تدميراً

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في نيقوسيا بقبرص يوم 5 سبتمبر 2025 (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في نيقوسيا بقبرص يوم 5 سبتمبر 2025 (أرشيفية - رويترز)

قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اليوم (السبت) إنه «قلق للغاية» من أن يؤدي أي تصعيد جديد في الحرب بين الولايات المتحدة وإيران إلى مزيد من الدمار وأن تكون له تداعيات خطيرة.

جاء ذلك خلال كلمته في قمة الحوار الأمني التي ينظمها المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في المنامة بالبحرين. وقال: «ستكون الجولة القادمة أكثر خطورة وأكثر تدميراً، ولن تؤدي إلى أي نتيجة. علينا استخلاص الدروس من الماضي»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم ينجح اتفاق مؤقت جرى التوصل إليه في يونيو (حزيران) في تحقيق وقف دائم لإطلاق النار في الحرب مع إيران أو إعادة حركة الشحن إلى طبيعتها عبر مضيق هرمز. ومنذ ذلك الحين اقترحت إيران أن ترفع واشنطن حصارها على الموانئ الإيرانية مقابل أن تعيد طهران فتح الممر المائي المتعطل خلال سبعة أيام.

وعاد الوسطاء القطريون إلى طهران أمس الجمعة في محاولة متجددة للتوصل إلى اتفاق، لكن الجانبين لا يزالان مختلفين بشأن ما إذا كان ينبغي أن تأتي المفاوضات النووية أولا أم تخفيف الحصار والعقوبات النفطية.