أسهم الذكاء الاصطناعي تتراجع بعد دعوات لإبطاء وتيرة التطوير

حرفا «إيه آي» موضوعان على لوحة أم للكمبيوتر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
حرفا «إيه آي» موضوعان على لوحة أم للكمبيوتر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

أسهم الذكاء الاصطناعي تتراجع بعد دعوات لإبطاء وتيرة التطوير

حرفا «إيه آي» موضوعان على لوحة أم للكمبيوتر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
حرفا «إيه آي» موضوعان على لوحة أم للكمبيوتر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تراجعت أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي بشدة، الاثنين، بعدما حذر رؤساء شركات أميركية تطور أكثر نماذج الذكاء الاصطناعي تقدماً من ضرورة إبطاء وتيرة تطوير هذه التكنولوجيا، لتجنب مخاطر تهدد البشرية.

وتراجعت العقود الآجلة المصغرة لمؤشر «ناسداك» 1.3 في المائة خلال التداولات الآسيوية، بينما هبط سهم «سوفت بنك»، المستثمر في شركة «أوبن إيه آي» المطورة لـ«تشات جي بي تي»، بما يصل إلى 13.2 في المائة في اليابان، وفق «رويترز».

ودعا داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك»، في مقال مطول نشره على منصة «إكس» السبت، شركات الذكاء الاصطناعي إلى إبطاء وتيرة تطوير قدرات نماذجها، في ظل تصاعد المخاوف من إساءة استخدام هذه التكنولوجيا. وأعلن كل من إيلون ماسك، رئيس شركة «إكس إيه آي»، وسام ألتمان، الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي»، تأييدهما لموقف أمودي.

وقال أمودي إن وكلاء الذكاء الاصطناعي «قد يكونون قادرين خلال ستة إلى 12 شهراً على السيطرة على الإنترنت بالكامل، ما قد يتسبب في أضرار تصل إلى مئات المليارات من الدولارات».

وقال ألتمان أيضاً إن «أوبن إيه آي» لن تمضي في طرح أسهمها للاكتتاب العام هذا العام، عازياً ذلك إلى مخاوف تتعلق بالسلامة.

وفي اليابان، هبط سهم شركة «كيوكسيا» المتخصصة في تصنيع رقائق الذاكرة 9.8 في المائة في بداية التداولات، بينما تراجع سهم «طوكيو إلكترون»، العاملة في سلسلة توريد الرقائق، 3.7 في المائة.

وفي تايبيه، انخفض سهم تايوان لصناعة أشباه الموصلات «تي إس إم سي» 1.2 في المائة، بينما تراجع سهم «إس كيه هاينكس» في كوريا الجنوبية 5.3 في المائة، وسهم «سامسونغ إلكترونكس» 3.7 في المائة.

وقال تاكايوكي مياماجيما، كبير الاقتصاديين لدى «سوني فاينانشال غروب»، في مذكرة: «من المرجح أن تتعرض أسهم الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات في طوكيو لضغوط بيعية، بعد سلسلة من التصريحات خلال عطلة نهاية الأسبوع التي دعت إلى إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «كما لا تزال حالة عدم اليقين المحيطة بالوضع في الشرق الأوسط تلقي بثقلها على معنويات المستثمرين».

وفي شنغهاي، تراجع سهم «سي إكس إم تي» لصناعة رقائق الذاكرة بما يصل إلى 3.6 في المائة، بينما انخفض سهم «سيميكوندكتور مانوفاكتشرينغ إنترناشونال كوربوريشن» 2.6 في المائة.

وفي هونغ كونغ، هبط سهم «تشونغجي إنولايت» بما يصل إلى 6.7 في المائة في إحدى مراحل التداول، بينما تراجع سهم «ميني ماكس» بما يصل إلى 7.8 في المائة. كما انخفض سهم «زد إيه آي»، مطورة سلسلة نماذج «جي إل إم» للذكاء الاصطناعي، بما يصل إلى 10.5 في المائة، بعد طرح أسهمها بسعر مخفض.

مخاطر «غير مقبولة»

أصدرت شركة «أنثروبيك»، ومقرها سان فرانسيسكو، الخميس، تقريراً للاستخبارات المتعلقة بالتهديدات، تناول كيفية استخدام عدة جهات لنماذج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابعة لها في أنشطة تراوحت بين تطوير الأسلحة والعمليات السيبرانية والمراقبة والاحتيال.

وازدادت المخاوف بشأن الأضرار المحتملة للذكاء الاصطناعي بعدما استقال الباحث في «أنثروبيك» جاكوب كوكسون، قائلاً إن «الأشخاص الذين يبنون الذكاء الاصطناعي يؤمنون بجدية بأنه قد يقضي علينا جميعاً بحلول نهاية العقد».

وقال ألتمان، في مقابلة، إن مخاطر انقراض البشر التي يفرضها الذكاء الاصطناعي «غير مقبولة».

وفي حين أثار عدد من المشرعين الأميركيين مخاوف بشأن التطور السريع للذكاء الاصطناعي ودعوا إلى وضع قواعد جديدة، وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، منتقدي الذكاء الاصطناعي بأنهم قوى سلبية للغاية تطرح سيناريوهات لن تتحقق، وقال إنه يريد ضمان بقاء الولايات المتحدة في صدارة هذه الصناعة.

وقد أسهمت الاستثمارات والتداولات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في دفع جزء كبير من مكاسب الأسهم العالمية منذ أن أطلقت «أوبن إيه آي» «تشات جي بي تي» في عام 2022. لكن الهجمات الإلكترونية التي نفذها وكلاء ذكاء اصطناعي خارجون عن السيطرة، إلى جانب الاستياء الشعبي من التوسع في بناء مراكز البيانات، أديا في الآونة الأخيرة إلى تنامي المعارضة لتطوير هذه الصناعة.

ومن المتوقع أن تجري الحكومتان الأميركية والصينية محادثات بشأن سلامة الذكاء الاصطناعي، في إطار مباحثات ثنائية مقررة هذا الشهر، وفقاً لشخصين اطلعا على الخطط.

لكن صحيفة «غلوبال تايمز» الصينية المدعومة من الدولة انتقدت مقال أمودي في افتتاحية، ووصفته بأنه «دليل إرشادي من الحرب الباردة» يهدف إلى كبح التطور التكنولوجي للصين.

واستخف بعض المستثمرين بتحذيرات «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي».

وقال مايكل بيري، الذي اشتهر برهاناته الناجحة ضد سوق الإسكان الأميركية قبيل الأزمة المالية عام 2008، وتناولت قصته في فيلم «ذا بيغ شورت»، في رسالة عبر منصة «إكس»، إن التحذيرات ليست سوى «ضجيج ومبالغة»، وإنها «غطاء لتباطؤ النمو الحقيقي الذي لا يمكن السيطرة عليه».

ورأى آخرون أن هذه التحذيرات قد تظل عاملاً ضاغطاً على الأسواق.

وقالت تشارو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار لدى «ساكسو بنك» في سنغافورة: «على المدى القصير، قد تواصل هذه التحذيرات الضغط على أسهم الذكاء الاصطناعي والرقائق».

وأضافت: «تفترض تقييماتها ارتفاع الطلب واستمرار وتيرة التقدم التكنولوجي من دون هوادة. وعندما تكون التوقعات مرتفعة إلى هذا الحد، فإن مجرد احتمال حدوث تأخير قد يدفع المستثمرين إلى جني الأرباح».

لكن السؤال الأكبر بالنسبة للأسواق فيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي هو: من سيحصد في نهاية المطاف عوائد كل رأس المال الذي يجري إنفاقه على بناء قدرات إنتاجية جديدة؟ وقال سيباستيان ماليت، مدير المحافظ لدى «تي. رو برايس» في لندن، إن هذا هو السؤال الأهم.

وأضاف: «لا شك في أن الذكاء الاصطناعي سيغير العالم. لكن هذا لا يعني بالضرورة أن كل استثمار يجري ضخه اليوم سيحقق عائداً مجزياً».


مقالات ذات صلة

مستشارون يابانيون يدعون إلى استخدام فائض حساب النقد الأجنبي لتمويل الإنفاق

الاقتصاد أسعار صرف الين الياباني مقابل الدولار الأميركي وعدد من العملات الأجنبية الأخرى في أحد محال الصرافة بطوكيو (رويترز)

مستشارون يابانيون يدعون إلى استخدام فائض حساب النقد الأجنبي لتمويل الإنفاق

قال أعضاء من القطاع الخاص في لجنة حكومية يابانية رئيسية، الخميس، إن بإمكان اليابان استخدام المزيد من الفائض الضخم في حسابها الخاص بالنقد الأجنبي لتمويل الإنفاق.

«الشرق الأوسط» (طوكيو )
الاقتصاد مبنى هيئة السوق المالية السعودية في الرياض (الشرق الأوسط)

هيئة السوق المالية السعودية تقترح قواعد جديدة لحوكمة الشركات المدرجة

دعت هيئة السوق المالية السعودية المهتمين والمشاركين في السوق المالية إلى إبداء مرئياتهم بشأن مشروع تعزيز حوكمة الشركات المدرجة وتمكين المساهمين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى حافلات الشركة السعودية للنقل الجماعي «سابتكو» (الشركة)

«سابتكو» السعودية ترفع أرباحها 381 % إلى 2.78 مليون دولار في الربع الثالث

قفز صافي ربح «سابتكو» بنسبة 381 في المائة خلال الربع الثالث من عام 2026، ليبلغ 10.4 مليون ريال مقارنة بـ2.17 مليون ريال للفترة ذاتها من العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شاشة تعرض معلومات التداول خارج مقر سوق «ناسداك» في مدينة نيويورك (رويترز)

تراجع عقود «ناسداك» بضغط من نتائج «ألفابت» و«مايكروسوفت»

دفعت النتائج المتباينة لشركتي «ألفابت» و«مايكروسوفت» المستثمرين إلى إعادة تقييم العائد المتوقع من الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مصنع تابع لإحدى شركات البتروكيميائيات في السعودية (واس)

«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» تُحقق ربحاً بـ24 مليون دولار في الربع الثالث

سجّلت «المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» صافي ربح بلغ 90 مليون ريال (24 مليون دولار) خلال الربع الثالث من عام 2026

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مستشارون يابانيون يدعون إلى استخدام فائض حساب النقد الأجنبي لتمويل الإنفاق

أسعار صرف الين الياباني مقابل الدولار الأميركي وعدد من العملات الأجنبية الأخرى في أحد محال الصرافة بطوكيو (رويترز)
أسعار صرف الين الياباني مقابل الدولار الأميركي وعدد من العملات الأجنبية الأخرى في أحد محال الصرافة بطوكيو (رويترز)
TT

مستشارون يابانيون يدعون إلى استخدام فائض حساب النقد الأجنبي لتمويل الإنفاق

أسعار صرف الين الياباني مقابل الدولار الأميركي وعدد من العملات الأجنبية الأخرى في أحد محال الصرافة بطوكيو (رويترز)
أسعار صرف الين الياباني مقابل الدولار الأميركي وعدد من العملات الأجنبية الأخرى في أحد محال الصرافة بطوكيو (رويترز)

قال أعضاء من القطاع الخاص في لجنة حكومية يابانية رئيسية، الخميس، إن بإمكان اليابان استخدام المزيد من الفائض الضخم في حسابها الخاص بالنقد الأجنبي لتمويل الإنفاق، معتبرين أن البلاد تمتلك بالفعل احتياطيات كافية للتعامل مع التحركات الحادة في سعر صرف الين.

ويأتي هذا المقترح، الذي طُرح خلال اجتماع لمجلس السياسة الاقتصادية والمالية، في وقت يناقش فيه صانعو السياسات سبل تأمين التمويل اللازم لخفض الضرائب وتنفيذ خطط الإنفاق، من دون زيادة عبء الدين العام الضخم بالفعل.

وقال الأعضاء في مقترح يمهّد لإعداد الحكومة موازنة السنة المالية المقبلة، التي تبدأ في الأول من أبريل (نيسان)، إنه ينبغي «تقييم الإيرادات غير الضريبية والأموال غير المستخدمة في الصناديق الحكومية بدقة والعمل على تأمينها».

وشدد المقترح، على وجه الخصوص، على ضرورة «الاستخدام الفعّال» للفائض في الحساب الخاص بالنقد الأجنبي في اليابان بوصفه مصدراً لتمويل الإنفاق.

وتحتفظ اليابان بنحو 1.2 تريليون دولار من احتياطيات النقد الأجنبي، تشمل سندات الخزانة الأميركية، في حساب خاص يُستخدم لتنفيذ تدخلات في سوق العملات.

وقد ارتفع الفائض في هذا الحساب نتيجة انخفاض قيمة الين، الذي يزيد القيمة المقوّمة بالعملة اليابانية لسندات الخزانة الأميركية، إلى جانب مدفوعات الفوائد على الأصول الأجنبية.

وتضع وزارة المالية إرشادات تحدد نسبة الأموال الفائضة التي ينبغي الاحتفاظ بها في الحساب، لضمان توافر أصول أجنبية كافية لبيعها عند الحاجة إلى التدخل في سوق الصرف لدعم الين مقابل العملات الأخرى.

وقال الأعضاء: «بافتراض بقاء أسعار الصرف عند مستوياتها الحالية تقريباً، تمتلك اليابان احتياطيات كافية لمواجهة مخاطر أسعار الصرف في الوقت الراهن»، مضيفين أن بإمكان البلاد استخدام المزيد من الأموال من الحساب الخاص من دون مخالفة الإرشادات المعمول بها.

وأنفقت اليابان 15 تريليون ين (95 مليار دولار) على تدخلات في سوق الصرف بين 30 يوليو (تموز) و26 أغسطس (آب) لدعم الين، مما أدى إلى تسجيل أكبر انخفاض على الإطلاق في احتياطياتها من النقد الأجنبي خلال أغسطس.

واستقطبت إمكانية استخدام أموال الحساب اهتماماً بوصفها وسيلة محتملة لتمويل خطة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، لخفض معدل ضريبة الاستهلاك على المواد الغذائية لمدة عامين، وهي خطوة تُقدّر تكلفتها بنحو 5 تريليونات ين سنوياً.

وأثارت خطط الإنفاق الكبيرة التي طرحتها الحكومة ارتفاعاً حاداً في عوائد السندات خلال يوليو، نتيجة مخاوف من زيادة إصدارات الدين بما قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع المالية المتدهورة أصلاً في اليابان.

ومنذ ذلك الحين، أكدت تاكايتشي عزم حكومتها على اتباع سياسة مالية «مسؤولة» والحد من إصدارات الدين، من خلال الاستفادة من الإيرادات غير الضريبية، ومراجعة الدعم القائم، واستخدام عائدات الحسابات الخاصة والصناديق الحكومية.

كما تعهدت الحكومة بوقف الممارسة السنوية المتمثلة في إعداد موازنة إضافية إلى جانب الموازنة السنوية، لتمويل حزم تحفيز اقتصادي كبيرة.

لكن، في إشارة إلى احتمال تخفيف هذا التعهد، قال أعضاء اللجنة من القطاع الخاص إنه ينبغي لليابان ألا تستبعد إعداد موازنة إضافية عندما تكون هناك حاجة إلى إنفاق مالي للتعامل مع صدمات اقتصادية.

«نيكي» يرتفع قبيل قرار بنك اليابان

ارتفع مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم، بعد أن حسّنت شركة «أدفانتست» توقعاتها للأرباح، رغم ترقب قرار السياسة النقدية لبنك اليابان واستمرار الغموض بشأن نتائج أعمال شركات التكنولوجيا، مما حدّ من مكاسب السوق.

وأغلق مؤشر «نيكي» مرتفعاً بنسبة 1.1 في المائة عند 64.659.47 نقطة، في جلسة اتسمت بالتقلبات، إذ بدأ التداول على ارتفاع قبل أن يتحول المؤشر لفترة وجيزة إلى الانخفاض، عقب هبوط أسهم شركة «سامسونغ إلكترونيكس» الكورية الجنوبية، رغم تسجيلها أرباحاً قياسية.

وقادت «أدفانتست»، المتخصصة في معدات تصنيع الرقائق الإلكترونية وذات الوزن الكبير في المؤشر، مكاسب «نيكي»، إذ أسهمت بنحو ثلثي المكاسب البالغة 705 نقاط خلال الجلسة.

كما ارتفعت أسهم أخرى مرتبطة بالرقائق الإلكترونية والذكاء الاصطناعي، كانت قد سجلت انخفاضاً خلال التعاملات الصباحية في طوكيو. وصعد سهم «طوكيو إلكترون» بنسبة 2.4 في المائة، فيما ارتفع سهم «سوفت بنك غروب» بنسبة 1.8 في المائة.

وعكس مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً خسائره المبكرة، ليغلق مرتفعاً بنسبة 0.3 في المائة عند 4.003.28 نقطة.

وكتب محللون لدى «جيفريز»، في تقرير بحثي، أن أسهم معدات إنتاج أشباه الموصلات «تواجه حالياً صعوبة في مواصلة الصعود، وسط مخاوف بشأن استدامة النمو مستقبلاً، في ظل التوسع السريع في استثمارات شركات الحوسبة السحابية العملاقة، وخطط الاستثمار وجمع التمويل الضخمة التي تتبناها شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى».

وأضافوا أنه «حتى في سيناريو تباطؤ الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، نتوقع تعافي التقييمات إذا تأكد استمرار نمو أسواق أشباه الموصلات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ومعدات إنتاجها».

وتشهد اليابان وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة حالياً موسم إعلان نتائج أعمال شركات التكنولوجيا.

وفي «وول ستريت»، جاءت النتائج متباينة خلال الليلة السابقة؛ إذ أعلنت «ألفابت» عن استنزاف كبير للسيولة النقدية، مما دفع سهمها إلى التراجع في التداولات الممتدة بعد الإغلاق، بينما سجلت «مايكروسوفت» تدفقات نقدية فاقت التوقعات بفارق كبير.

ومن المقرر أن تعلن مئات الشركات اليابانية نتائجها الخميس والجمعة، فيما يصدر بنك اليابان قراره بشأن السياسة النقدية الجمعة، وسط توقعات اقتصاديين بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.

ومن بين الشركات الـ225 المدرجة في مؤشر «نيكي»، ارتفعت أسهم 132 شركة، مقابل تراجع أسهم 92 شركة، فيما أنهى سهم شركة واحدة الجلسة دون تغيير.

وهبط سهم «هيتاشي» بنسبة 9.8 في المائة، ليسجل أكبر انخفاض نسبي بين مكونات المؤشر، رغم رفع الشركة توقعاتها لأرباح السنة المالية بأكملها في نتائج أعلنتها بعد إغلاق السوق، الأربعاء.


هيئة السوق المالية السعودية تقترح قواعد جديدة لحوكمة الشركات المدرجة

مبنى هيئة السوق المالية السعودية في الرياض (الشرق الأوسط)
مبنى هيئة السوق المالية السعودية في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

هيئة السوق المالية السعودية تقترح قواعد جديدة لحوكمة الشركات المدرجة

مبنى هيئة السوق المالية السعودية في الرياض (الشرق الأوسط)
مبنى هيئة السوق المالية السعودية في الرياض (الشرق الأوسط)

دعت هيئة السوق المالية السعودية المهتمين والمشاركين في السوق المالية إلى إبداء مرئياتهم بشأن مشروع تعزيز حوكمة الشركات المدرجة وتمكين المساهمين، خلال 30 يوماً تنتهي في 28 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026، بهدف رفع كفاءة مجالس الإدارات وتعزيز الشفافية وحماية حقوق المستثمرين.

ويستهدف المشروع تطوير الأحكام التنظيمية المتعلقة بالجمعيات العامة، والترشح لعضوية مجالس الإدارات، والشركات ذات الخسائر المتراكمة، والتعاملات مع الأطراف ذوي العلاقة، بما يعزز مشاركة المساهمين في القرارات المتعلقة بالشركات التي يستثمرون فيها.

الجمعيات العامة وحقوق المساهمين

تتضمن التعديلات المقترحة تمكين المساهمين الذين يمثلون 5 في المائة على الأقل من أسهم الشركة ذات حقوق التصويت من طلب عقد الجمعية العامة حضورياً بالتزامن مع انعقادها عبر وسائل التقنية الحديثة، مع إلزام مجلس الإدارة بالاستجابة للطلب. كما تمنح الهيئة صلاحية إلزام الشركات بعقد اجتماعات جمعياتها العامة حضورياً متى رأت ضرورة لذلك.

وتشمل التعديلات تطوير الأحكام المتعلقة بإضافة البنود إلى جداول أعمال الجمعيات العامة، وطرح الأسئلة والإجابة عنها، وإلزام الشركات بنشر محاضر الاجتماعات خلال مدة لا تتجاوز 10 أيام عمل من انعقادها.

متطلبات إضافية للشركات الخاسرة

يقترح المشروع تعزيز متطلبات الحوكمة والإفصاح للشركات التي تبلغ خسائرها المتراكمة 50 في المائة فأكثر من رأس المال، بما يشمل الإفصاح عبر «تداول السعودية» عن أسماء المساهمين الذين يملكون 1 في المائة فأكثر من أسهم الشركة ونسب ملكيتهم، أو أكبر 20 مساهماً، أيهما أكثر عدداً.

كما يتيح للمساهمين الذين يملكون 5 في المائة على الأقل طلب إدراج بند لإعداد خطة لمعالجة الخسائر المتراكمة، مع الإفصاح عن الخطة عبر «تداول السعودية» خلال 60 يوماً من قرار الجمعية العامة.

ويُلزم المقترح مجلس الإدارة بنشر تقرير دوري شهري أو ربع سنوي عن تطورات الخطة التصحيحية خلال 5 أيام من نهاية الفترة، على أن يتضمن مستوى التقدم في التنفيذ مقارنةً بالمستهدفات، وأسباب الانحراف عنها والإجراءات المتخذة لمعالجته، وأي تعديلات على الخطة ومبرراتها.

وتشمل المتطلبات الإضافية عقد اجتماعات الجمعيات العامة حضورياً ومن بُعد، وتوسيع صلاحيات المساهمين في إضافة الموضوعات وطرح الأسئلة، والحصول على موافقة الجمعية العامة على مكافآت أعضاء مجلس الإدارة. ويستمر تطبيق هذه المتطلبات حتى انخفاض الخسائر المتراكمة إلى أقل من 20 في المائة من رأس المال.

رقابة أكبر على التعاملات مع الأطراف ذوي العلاقة

ويتضمن المشروع توسيع نطاق الأطراف المشمولة بالأحكام المنظمة للتعاملات مع الأطراف ذوي العلاقة، وتعزيز مسؤوليات لجان المراجعة ومجالس الإدارات في التحقق من عدالة هذه التعاملات وشروطها، بما يحد من مخاطر تعارض المصالح ويحمي حقوق المساهمين.

معايير أوضح للترشح لعضوية مجالس الإدارات

وفيما يتعلق بترشيح أعضاء مجالس الإدارات، يقترح المشروع تطوير الإجراءات بما يعزز الشفافية وعدالة المنافسة وتكافؤ الفرص، من خلال وضع معايير ترشح واضحة وموضوعية تراعي احتياجات الشركة ولا تقيد المنافسة دون مبرر.

وتشمل التعديلات إلزام لجان الترشيحات بتوثيق أسباب رفض المرشحين، وإتاحة استكمال المستندات الناقصة خلال مدة تحددها اللجنة، والإفصاح عن مبررات تعديل معايير الترشح وأسباب اختيار الأعضاء المعينين مؤقتاً. كما تقترح ألا تقل مدة فتح باب الترشح لعضوية مجلس الإدارة عن 14 يوماً من تاريخ الإعلان.

ويمتد المشروع إلى تعزيز استقلالية لجان المراجعة، من خلال إلزام الشركات بأن يكون رئيس لجنة المراجعة عضواً مستقلاً، إلى جانب تطوير الأحكام المنظمة لتعارض المصالح والتعاملات مع أصحاب المصالح.

استطلاع المرئيات

وأوضحت الهيئة أن المرئيات والملاحظات الواردة ستخضع للدراسة بهدف اعتماد الصيغة النهائية للمشروع، ويمكن تقديمها عبر المنصة الإلكترونية الموحدة لاستطلاع آراء العموم والجهات الحكومية «استطلاع» التابعة للمركز السعودي للتنافسية، وذلك حتى 28 نوفمبر 2026.

ويأتي المشروع ضمن جهود الهيئة لتطوير البيئة التنظيمية للسوق المالية السعودية، ورفع جودة ممارسات الحوكمة، وتعزيز مسؤوليات مجالس الإدارات، وتحسين الإفصاح والمساءلة بما يدعم حماية المستثمرين والثقة في السوق المالية.


لاغارد تستقيل من رئاسة «المركزي الأوروبي» اعتباراً من 7 فبراير 2027

كريستين لاغارد لدى مغادرتها فعالية جانبية على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدولييَّن في بانكوك (أ.ف.ب)
كريستين لاغارد لدى مغادرتها فعالية جانبية على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدولييَّن في بانكوك (أ.ف.ب)
TT

لاغارد تستقيل من رئاسة «المركزي الأوروبي» اعتباراً من 7 فبراير 2027

كريستين لاغارد لدى مغادرتها فعالية جانبية على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدولييَّن في بانكوك (أ.ف.ب)
كريستين لاغارد لدى مغادرتها فعالية جانبية على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدولييَّن في بانكوك (أ.ف.ب)

أعلن البنك المركزي الأوروبي، في بيان صدر الخميس، أنَّ رئيسته كريستين لاغارد قدَّمت استقالتها، على أن تغادر منصبها في 7 فبراير (شباط) 2027.

وقال البنك المركزي الأوروبي إن لاغارد أبلغت، اليوم، مجلس المحافظين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا بقرارها التنحي عن منصبها في 7 فبراير 2027.

وسيُعيّن المجلس الأوروبي خلفاً للرئيسة لاغارد، بعد استكمال إجراءات الترشيح المنصوص عليها في المادة 283 من معاهدة عمل الاتحاد الأوروبي.

ووجَّه مجلس المحافظين الشُّكر إلى الرئيسة لاغارد، وصفَّق لها وقوفاً لفترة طويلة.

وكان من المقرر أن تستمر ولاية لاغارد حتى نهاية أكتوبر (تشرين الأول) 2027، غير أن التكهنات بشأن رحيلها المبكر ازدادت خلال الأشهر الماضية، مع تداول اسم «المنتدى الاقتصادي العالمي» بوصفه وجهةً محتملةً لها.

ومن المقرر أن يعلن البنك المركزي الأوروبي قراره بشأن أسعار الفائدة عند الساعة 13:15 بتوقيت غرينتش الخميس، على أن تعقد لاغارد مؤتمرها الصحافي الدوري عند الساعة 13:45 بتوقيت غرينتش.