المنصوري... التدمير يختبر حدود «الخط الأصفر» في جنوب لبنان

بين «تغيير للجغرافيا»... والسيطرة بالنار من دون احتلال مباشر

دخان يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية استهدفت قرية المنصوري بجنوب لبنان في 9 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية استهدفت قرية المنصوري بجنوب لبنان في 9 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

المنصوري... التدمير يختبر حدود «الخط الأصفر» في جنوب لبنان

دخان يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية استهدفت قرية المنصوري بجنوب لبنان في 9 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية استهدفت قرية المنصوري بجنوب لبنان في 9 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

تكثف إسرائيل عمليات التفجير، والهدم، والتجريف في بلدة المنصوري الساحلية، الواقعة جنوب مدينة صور، وحولتها إلى واحدة من أكثر نقاط الجنوب تعرضاً للتدمير خلال الأيام الأخيرة، وسط أسئلة عن أسباب التركيز عليها، وما إذا كانت العمليات تستهدف إزالة منشآت عسكرية محددة، أم تتجاوز ذلك إلى تغيير طبيعة الأرض، وفرض واقع يسمح بالسيطرة على البلدة بالنار من دون الحاجة إلى احتلالها بشكل كامل.

وتُظهر حصيلة موثقة للاستهدافات الإسرائيلية للمنصوري خلال الأيام السبعة الماضية تصاعداً لافتاً في عمليات التفجير داخل البلدة، ومشاعها، إذ نُفذت أكثر من 75 عملية تفجير منذ 3 سبتمبر (أيلول) وحتى ظهر الخميس، إلى جانب غارات جوية، وقصف مدفعي متكرر. وبلغ التصعيد ذروته الأربعاء، مع تسجيل عشرات عمليات التفجير في يوم واحد، قبل أن تُسجل 12 عملية إضافية صباح الخميس. وتشكل هذه الأرقام حداً أدنى، في ظل ورود تقارير عن عمليات تفجير إضافية من دون تحديد أعدادها بدقة.

الدخان يتصاعد جراء غارة إسرائيلية استهدفت بلدة المنصوري في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وبحسب المعلومات الواردة، استخدمت القوات الإسرائيلية أخيراً أسلوباً لتفجير المنازل والأحياء السكنية من مسافة عبر مسيّرات تلقي براميل محملة بمواد شديدة الانفجار فوق أسطح المنازل قبل تفجيرها، فيما سُجل استخدام أسلوب مماثل في بني حيان، حيث ألقت مسيّرة مواد متفجرة على منازل تمهيداً لنسفها.

وتكتسب المنصوري أهمية خاصة بحكم موقعها على المسار الساحلي، وقربها من عدد من المواقع التي تنتشر فيها القوات الإسرائيلية، فيما يضع حجم التدمير المتصاعد البلدة أمام اختبار يتجاوز العمليات اليومية إلى طبيعة الواقع العسكري الذي تحاول إسرائيل فرضه فيها، وفي محيطها.

تغيير للجغرافيا

ويربط العميد المتقاعد حسن جوني بين التركيز الإسرائيلي على المنصوري وطبيعة موقعها وجغرافيتها، لكنه يرى أن تفسير التدمير بالبحث عن بنى تحتية لـ«حزب الله» وحده لا يكفي لفهم ما يجري.

وقال جوني لـ«الشرق الأوسط»: «يرتبط الأمر بطبيعة الجغرافيا في المنصوري، وامتدادها. هذه المنطقة تشكل ممراً جغرافياً كان مستغلاً بشكل كبير من قبل (حزب الله) في عملياته تاريخياً، وأعتقد، في إطار التحليل، أن هناك بنى تحتية موجودة في المنطقة».

وأوضح أن «طبيعة الجغرافيا، والكثافة الحرجية، ووجود ممر طويل يربط شمال صور وصولاً إلى الحدود، جعلت هذه المنطقة مستغلة بشكل كبير من قبل (حزب الله)»، مضيفاً: «يُتوقع وجود بنى تحتية متشعبة ومتنوعة فيها، فضلاً عن قربها أساساً من الحدود، وكانت الأنباء تتحدث خلال المواجهات عن إطلاق مسيّرات وصواريخ من هذه المنطقة خلال الحرب».

لكن جوني يشدد على أن ذلك «لا يعني أن كل التفجيرات التي تنفذها إسرائيل تستهدف هذه البنى التحتية»، معتبراً أن «هناك عملية تطويع للجغرافيا، وتغييراً في التضاريس لمصلحة إنشاء جغرافيا عسكرية أكثر ملاءمة للجيش الإسرائيلي».

ويقول: «هناك عملية تغيير للجغرافيا الطبيعية بالشكل الذي يسمح للجيش الإسرائيلي بالمراقبة، والرصد، والمتابعة. وبالتالي نحن أمام عملية تغيير في الجغرافيا أكثر من كونها مجرد استهداف لبنى تحتية في المنصوري».

ويربط جوني بهذا السياق استهداف المباني أيضاً، قائلاً: «هناك منازل مشيدة في نقاط مشرفة، وحاكمة، ومراقبة يجري تدميرها انطلاقاً من أهمية موقعها، وليس بالضرورة بسبب وجود بنى تحتية أو ذخيرة فيها، أو لأنها تعود إلى (حزب الله)، أو إلى عناصر فيه. بعضها يُدمر فقط بناء على موقعه المشرف، ومكان تشييده».

ويتوسع جوني في قراءة موقع المنصوري ضمن الخريطة العسكرية، واصفاً إياها بأنها «هدف محوري» بالنسبة إلى إسرائيل، لأنها «تقع بين خطوط وجود الجيش الإسرائيلي في القطاع الغربي ومدينة صور».

الدخان يتصاعد من بلدة المنصوري إثر استهدافها بقصف إسرائيلي ليل السبت (د.ب.أ)

منطقة عمليات متحركة

ولا يتعامل جوني مع «الخط الأصفر» باعتباره حدوداً ميدانية جامدة، قائلاً: «الخط الأصفر الذي يُتحدث عنه لا يمكن تجسيده بخط على الأرض، بل هو مناطق عمليات تمتد في الغرب من محيط المنصوري، ومجدل زون، وتصعد باتجاه حداثا، وصولاً شرقاً إلى محيط علي الطاهر».

ويضيف: «لا يوجد خط أصفر بالمعنى الموجود في غزة، أي خط مجسد بعلامات، أو كتل خرسانية. نحن نتحدث هنا عن منطقة عمليات متحركة، ودينامية. أُطلقت عليها تسمية الخط الأصفر، لكنها عملياً ليست خطاً ثابتاً».

ويقول جوني إن «حدود وجود الجيش الإسرائيلي في الجنوب ليست محددة بخط ثابت، وإنما تحددها عمليات متحركة»، معتبراً أن المنصوري تمثل في الحسابات الإسرائيلية «هدفاً حيوياً وسطياً يفصل بين مدينة صور ونقاط وجود الجيش الإسرائيلي عند الحدود الجنوبية، أو المناطق العازلة».

ويضيف: «نحن نتحدث عن نظرة استراتيجية إسرائيلية إلى المنصوري، ويجري التعامل معها من خلالها كقرية حاجز، ويراد إزالة هذا الحاجز بهذا المعنى».

دخان يتصاعد بينما تقوم القوات الإسرائيلية بهدم منازل في قرية المنصوري - جنوب لبنان 3 سبتمبر 2026 (أ.ب)

سيطرة بالنار

ويقدم العميد المتقاعد سعيد قزح قراءة تركز على محاولة إسرائيل كشف البلدة عسكرياً، والتحكم بها من المواقع المحيطة، بدلاً من افتراض اتجاه إلى احتلالها، والتمركز فيها.

وقال قزح لـ«الشرق الأوسط»: «يظهر أن في المنصوري منشآت وبنى تحتية كثيرة لـ(حزب الله) ولا أعرف ما إذا كان عناصر الحزب لا يزالون قادرين على التسلل إليها، أو التحرك فيها، وهذا قد يكون من أسباب استهداف الإسرائيليين لها بهذا التركيز».

ويضيف: «يبدو أنهم يحاولون تدمير المنصوري، سواء البنى التحتية، أو المباني، لجعل المنطقة مكشوفة أمامهم من دون الحاجة إلى احتلالها جسدياً، لأنهم قادرون من مجدل زون والبياضة وشمع على التحكم بها بالنار. وعندما تُدمّر الأبنية، وتصبح المنطقة مكشوفة، يمكن رصد أي تحرك داخلها، والتعامل معه».

ويرى قزح أن كثافة التدمير لا تعني بالضرورة الاستعداد لاحتلال البلدة، موضحاً أن «المنصوري تقع على تخوم ما أُعلن عنه بوصفه الخط الأصفر، وهي قريبة من مجدل زون، والبياضة، وشمع، ومجدل زون تقع في منطقة مرتفعة بالنسبة إليها».

ويقول: «الإسرائيليون يدخلون، ويفجرون، ويدمرون البنى التحتية والمنازل لجعل المنطقة أشبه بأرض محروقة، ومكشوفة».

ويشرح قزح طبيعة السيطرة التي يرجح أن إسرائيل تسعى إليها قائلاً: «يبدو أن ما يريدونه في المنصوري هو أرض ممسوحة، ومكشوفة، بحيث يستطيعون مراقبة أي تحرك فيها من التلال، والمواقع المحيطة، والتعامل بالنار مع أي تحركات لمسلحين داخلها، من دون أن يكونوا مضطرين إلى التمركز في قلب البلدة ما داموا قادرين على التحكم بها نارياً».

ويحدد المواقع التي تتيح، وفق قراءته، هذا النوع من السيطرة، قائلاً إن «مجدل زون تقع إلى الجنوب الشرقي من المنصوري، فيما تقع البياضة وشمع إلى جنوبها، إضافة إلى منطقة بيوت السياد»، مشيراً إلى أن طبيعة هذه المواقع وارتفاعاتها تتيح مراقبة البلدة، ومحيطها.

ويختم قزح: «المنصوري مرتبطة بهذا المسار الساحلي. ويظهر أن فيها منشآت كثيرة يجري الدخول إليها، وتدميرها، بالتوازي مع تدمير المنازل، وجعل المنطقة مهدمة، ومكشوفة بالكامل لرصد أي تحرك محتمل داخلها، خصوصاً أن أي تحرك انطلاقاً من المنصوري يمكن أن يتجه نحو مجدل زون، أو نحو المناطق التي تنتشر فيها القوات الإسرائيلية».


مقالات ذات صلة

خلافات مستمرة بين لبنان وإسرائيل تحول دون تنفيذ «اتفاق الإطار»

المشرق العربي وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أثناء مراسم توقيع «إطار العمل الثلاثي» بين مستشار الوزارة دانيال هولر والسفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في مقر «الخارجية» بواشنطن (أرشيفية - رويترز)

خلافات مستمرة بين لبنان وإسرائيل تحول دون تنفيذ «اتفاق الإطار»

لم تتوصل اجتماعات تامبا بين الوفدَين العسكريَين اللبناني والإسرائيلي، برعاية أميركية، التي عقدت يومي الثلاثاء والأربعاء إلى أي نتائج.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال زيارته مدينة طرابلس يوم السبت (الرئاسة اللبنانية)

الرئيس اللبناني يؤكد من طرابلس «مركزية السلاح» بيد الجيش الواحد

شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على حصرية السلاح بيد الجيش، وتعزيز سلطة المؤسسات الشرعية على كامل الأراضي اللبنانية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي وزير الطاقة اللبناني جو صدي خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - المركزية)

حرب قضائية بين «القوات» و«الوطني الحر» على جبهة وزارة الطاقة

انتقلت معركة وزارة الطاقة بين «القوات» و«الوطني الحر» من المنابر السياسية إلى القضاء، مع تبادل الشكاوى والإخبارات بشأن عقود الكهرباء واستيراد الفيول.

يوسف دياب (بيروت) يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري خلال جلسة مناقشة الحكومة (الوكالة الوطنية للإعلام)

«حزب الله» يتعهد مجدداً عدم التدخل إسناداً لطهران

يترقب اللبنانيون رد فعل «حزب الله»، في حال أصر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على تنفيذ تهديده لإيران بإعطائه الضوء الأخضر باستهدافها بضربة عسكرية

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي المحكمة العسكرية في لبنان (الوكالة الوطنية)

لبنان: مذكرات قضائية تُطارد المتورطين في متفجرات «حزب الله»

توسّعت دائرة الملاحقات القضائية في ملف شحنة المتفجرات التابعة لـ«حزب الله»، مع صدور مذكرتي بحث وتحرٍّ بحق شخصين تواريا عن الأنظار بعد استدعائهما للتحقيق.

يوسف دياب (بيروت)

الأردن يتوعّد الإرهاب بـ «يد من حديد»

أحد عناصر الأمن أمام «كنيسة حمود» بالكرك السبت (رويترز)
أحد عناصر الأمن أمام «كنيسة حمود» بالكرك السبت (رويترز)
TT

الأردن يتوعّد الإرهاب بـ «يد من حديد»

أحد عناصر الأمن أمام «كنيسة حمود» بالكرك السبت (رويترز)
أحد عناصر الأمن أمام «كنيسة حمود» بالكرك السبت (رويترز)

لوّح الأردن، أمس (السبت)، بالضرب «بيد من حديد»، رداً على هجوم إرهابي استهدف «كنيسة حمود» في الكرك جنوب البلاد، ما أوقع 9 قتلى وعشرات الجرحى.

وترأس العاهل الأردني الملك عبد اﷲ الثاني، السبت، اجتماعاً لمجلس الأمن القومي، استمع فيه إلى إيجاز أمني حول الهجوم الإرهابي، موجهاً الحكومة والمؤسسات المعنية بمراجعة سياسات مكافحة الفكر المتطرف.

وشدد العاهل الأردني، خلال الاجتماع الذي حضره الأمير الحسين بن عبد اﷲ الثاني ولي العهد، على أن أمن الأردنيِّين وسلامتهم خط أحمر، مؤكداً أن يد العدالة ستطول كل إرهابي. ووجَّه الأجهزة المعنية بالرد بحزم، والضرب بيد من حديد على «الخوارج» وكل مَن تسوّل له نفسه العبث بوحدة الأردنيِّين.

وأكدت مصادر مطلعة تقدُّم التحقيقات في أحداث كنيسة حمود وتحديد هوية منفِّذي الجريمة. وأظهرت مشاهد مصورة للاعتداء 3 إرهابيِّين ترجَّلوا من مركبة وهم يحملون أسلحةً أتوماتيكيةً، وبدأوا في إطلاق النار على المدنيِّين بدم بارد. وكانت بعض وجوههم واضحة للكاميرات.


«حزب الله» يتعهد عدم إسناد إيران

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل مساعد وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في بيروت الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل مساعد وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في بيروت الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يتعهد عدم إسناد إيران

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل مساعد وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في بيروت الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل مساعد وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في بيروت الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

قالت مصادر نيابية ووزارية لبنانية لـ «الشرق الأوسط»، إن «حزب الله» لن يتدخل هذه المرة إسناداً لإيران في أي حرب جديدة تستهدفها، وهذا ما أبلغه الحزب لرئيس البرلمان نبيه بري، ومن خلاله لرئيس الجمهورية جوزيف عون.

ورأت مصادر نيابية «أن الحزب لا يتحمّل وزر ردّ فعل حاضنته الشعبية، وهذا ما يدعوه للتريُّث بتموضعه خلف بري»، مؤكدة أن المزاج الشيعي العام في لبنان لن يلوذ بالصمت في حال قرر الحزب التدخُّل للمرة الثانية إسناداً لإيران كما حصل في مارس (آذار) الماضي، بخلاف تعهّده لبري بعدم التدخّل.

وشكّل ذلك التدخل يومها إحراجاً لبري أمام عون ورئيس الحكومة نواف سلام بعدما كان أبلغهما بأن الحزب لن يتدخّل نقلاً عن لسان أمينه العام نعيم قاسم.


نتنياهو يهدد السلطة بـ«مفاجأة»

An Israeli checkpoint in Hebron, West Bank, on Saturday (AFP)
An Israeli checkpoint in Hebron, West Bank, on Saturday (AFP)
TT

نتنياهو يهدد السلطة بـ«مفاجأة»

An Israeli checkpoint in Hebron, West Bank, on Saturday (AFP)
An Israeli checkpoint in Hebron, West Bank, on Saturday (AFP)

أطلق الجيش الإسرائيلي، أمس، عمليةً عسكريةً واسعةً في قلب الخليل، جنوب الضفة الغربية، واحتلَّ منازل وأجبر مئات العائلات على مغادرة منازلها، في عملية تهجير جديدة، ما فرض واقعاً أمنياً جديداً في الضفة المُحاصَرة والمغلقة. وفيما سارعت «السلطة الفلسطينية» إلى مطالبة العالم بالتدخل العاجل، هدَّدها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ«مفاجأة كبيرة... مباغتة».

واقتحم الجيش الإسرائيلي، الخليل، مغلقاً جميع المنافذ إليها، بعد العملية التي نفَّذها فلسطينيان على حاجز إسرائيلي في منطقة فرش الهوى، على مشارف المدينة، ما أدى إلى مقتل جنديَّين وإصابة 3 آخرين. واحتلَّ الجيش منازل وطرد سكانها في منطقة دير بحة التي خرج منها المنفِّذان، وكذلك في مناطق عدة مجاورة.