فضيحة تمويل جديدة تلاحق حزب «الإصلاح» البريطاني

نايجل فاراج قلّل من أهمية الاتهامات الجديدة خلال مؤتمر حزبه

فاراج يتحدث خلال أعمال مؤتمر «حزب الإصلاح» في برمنغهام يوم 5 سبتمبر (إ.ب.أ)
فاراج يتحدث خلال أعمال مؤتمر «حزب الإصلاح» في برمنغهام يوم 5 سبتمبر (إ.ب.أ)
TT

فضيحة تمويل جديدة تلاحق حزب «الإصلاح» البريطاني

فاراج يتحدث خلال أعمال مؤتمر «حزب الإصلاح» في برمنغهام يوم 5 سبتمبر (إ.ب.أ)
فاراج يتحدث خلال أعمال مؤتمر «حزب الإصلاح» في برمنغهام يوم 5 سبتمبر (إ.ب.أ)

سعى زعيم اليمين المتطرف البريطاني نايجل فاراج، إلى التقليل من شأن فضيحة التبرعات الجديدة التي أثارها تحقيق إعلامي استقصائي، وطغت على المؤتمر السنوي لحزبه «إصلاح المملكة المتحدة» (ريفورم يو كي) هذا الأسبوع.وكان فاراج يأمل من خلال المؤتمر تجاوز الجدل المحيط بهدايا مالية تلقاها من خلال توضيح سياسات حزبه إذا تسنى له تشكيل حكومة مستقبلاً، بما في ذلك التعاون مع حزب «التجمع الوطني» الفرنسي المناهض للهجرة. لكن قبل ساعات من خطابه، استقال اثنان من كبار مسؤولي الحزب بعد تحقيق استقصائي بثته القناة الرابعة التلفزيونية، أفاد بأنهما تآمرا للحصول على تبرّع أجنبي، وهو أمر محظور بموجب قانون الانتخابات البريطاني.

وذكر الحزب في بيان أن رئيس قسم السياسات جيمس أور، ومساعد فاراج المخضرم دان جوكس، قد تنحيا عن منصبيهما بانتظار نتائج تحقيق داخلي، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

تمويل أجنبي

وكان حزب العمال الحاكم من بين الأحزاب المنافسة التي قالت إنها أبلغت الشرطة بشأن «حزب الإصلاح»، على خلفية اتهامات بتلقيه تمويلاً من شركة أميركية لإجراء ثلاثة استطلاعات رأي بتكليف منه في وقت سابق هذا العام. والمتبرعون المفترضون كانوا صحافيين يعملون لصالح مجموعة الصحافة الاستقصائية «فيرباتيم». وصرّحت شرطة العاصمة لندن بأنها «على علم» بالتقارير.

قيادات حزب «الإصلاح» يؤدون النشيد الوطني خلال أعمال الحزب في برمنغهام يوم 5 سبتمبر (أ.ف.ب)

ونفى فاراج خلال مؤتمر صحافي، الجمعة، الاتهامات القائلة بأن «حزب الإصلاح» قد تلقى سابقاً تبرعات أجنبية مستترة، واصفاً إياها بأنها «ثرثرة عابرة»، لكنه أقر بأن التصريحات التي أدلى بها كل من أور وجوكس كانت «غير حكيمة في أحسن الأحوال». وأضاف: «لقد كانت هذه عملية استدراج للإيقاع بنا. دعوني أكون واضحاً: لم يرتكب الحزب أي خطأ، ولم يتلقَّ أي أموال غير قانونية». كما قلّل مندوبون في المؤتمر الذي عُقد في مدينة برمنغهام بوسط إنجلترا من شأن تلك الاتهامات. وتوقع مندوب المؤتمر دارين بول ألاّ تؤثر الضجة على آفاق الحزب. وقال الرجل البالغ 51 عاماً، الذي يعمل في مجال الأمن، لوكالة الصحافة الفرنسية: «أعتقد أن (ريفورم) سيكون بالتأكيد في السلطة. نحن بحاجة إليه. (ريفورم) هو الحزب الوحيد الذي يمكنه إنقاذ هذا البلد. الهجرة أمر ضخم بالنسبة للمملكة المتحدة. ينبغي معالجتها».

تعاون بريطاني - فرنسي

ينصبّ التركيز الرئيسي للحزب على سياساته المناهضة للهجرة، لا سيما وضع حد لوصول آلاف المهاجرين غير النظاميين على متن قوارب إلى الساحل الجنوبي لإنجلترا. وفي معرض استعراضه للتعهدات بشأن الهجرة، صرّح المتحدث باسم الحزب للشؤون الداخلية ضياء يوسف، أمام المؤتمر، بأنه إذا تمكّن «الإصلاح» من تأليف حكومة، فإنها ستقوم بـ«نشر البحرية الملكية لوقف القوارب» و«ترحيل كل مواطن أجنبي دخل البلاد بطريقة غير نظامية».

وألقى جوردان بارديلا، رئيس حزب «التجمع الوطني» الفرنسي المناهض للهجرة، كلمة أمام المؤتمر، وتعهّد بأنه في ظل حكومة يقودها التجمع، لن تعود فرنسا «بوابة للهجرة غير الشرعية إلى المملكة المتحدة».

فاراج وبارديلا يستعرضان مذكرة تفاهم خلال أعمال حزب «الإصلاح» في برمنغهام يوم 4 سبتمبر (رويترز)

وتمنح استطلاعات رأي «التجمع الوطني» تقدماً على منافسيه في الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة سنة 2027، وأعلن بارديلا وفاراج عن مذكرة تفاهم للتعاون بشأن عبور المهاجرين في حال فوز حزبيهما في الانتخابات، في خطوة أثارت جدلاً في فرنسا.

في الأثناء، صرّحت حكومة حزب العمال البريطانية بأن عدد القوارب التي تُقلّ مهاجرين وطالبي لجوء عبر المانش سجّل أدنى مستوياته هذا الصيف منذ عام 2019، ويعود ذلك جزئياً إلى اتفاقات التعاون القائمة مع الحكومة الفرنسية.

تراكم الاتّهامات

يسعى فاراج الطامح للوصول إلى رئاسة الوزراء، للحفاظ على الزخم الذي حقّقه حزبه في الانتخابات الفرعية التي جرت في مايو (أيار). وفُرضت إجراءات أمنية مشددة في مركز المؤتمرات، وتأخّر موعد إلقاء الكلمات بنحو ساعة بسبب الطوابير الطويلة عند المداخل. حتى أواخر يوليو (تموز)، كان «الإصلاح» متقدماً في استطلاعات الرأي لأكثر من عام، لكنه تراجع مؤخراً مع التدقيق المُكثّف في شؤونه المالية وانتعاش شعبية حزب العمال في ظل رئيس الوزراء الجديد آندي بورنهام.

فاراج يشارك في أعمال مؤتمر حزب «الإصلاح» في برمنغهام يوم 5 سبتمبر (إ.ب.أ)

وتُحقّق هيئة الرقابة البرلمانية في تبرع بقيمة 5 ملايين جنيه إسترليني من الملياردير البريطاني في مجال العملات المشفرة كريستوفر هاربورن إلى فاراج، الذي قال إن الأموال كانت مخصصة لأمنه. ويقول زعيم «الإصلاح» إن الأموال تلقاها قبل انتخابه، وبالتالي لم يكن مُلزماً بالإفصاح عنها للسلطات البرلمانية.

ولا يزال فاراج الشخصية الأبرز في حزب «الإصلاح»، إذ يرتبط صعود الأخير ارتباطاً وثيقاً بشخصيته السياسية بوصفه شعبوياً يعارض المؤسسة السياسية القائمة. ويواجه نائب رئيس الحزب ريتشارد تايس أيضاً اتهامات بعدم الإفصاح عن هبات مالية تلقاها. ويأمل الحزب في ترسيخ مكانته كمنافس رئيسي لحزب العمال الحاكم في جبهة اليمين. ويملك حالياً ثمانية مقاعد فقط في برلمان وستمنستر، الذي يضم 650 مقعداً، رغم حصوله على 14في المائة من الأصوات في الانتخابات العامة عام 2024.

لكن الحزب يواجه أيضاً منافسة من حزب «ريستور بريطانيا» اليميني المتطرف بزعامة روبرت لوي، المنشق عن «الإصلاح»، الذي استقطب فئة من مؤيديه.


مقالات ذات صلة

بريطانيا تضاعف مدة انتظار الإقامة الدائمة لعدد كبير من المهاجرين

أوروبا وزيرة الداخلية البريطانية شبانة محمود تعلن تعديلات على الإقامة الدائمة في لقطة من فيديو بثّه موقع تلفزيون البرلمان في لندن يوم 2 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا تضاعف مدة انتظار الإقامة الدائمة لعدد كبير من المهاجرين

تعتزم بريطانيا مضاعفة مدة انتظار الإقامة الدائمة لعدد كبير من المهاجرين، مع استثناء العاملين بقطاعات أساسية وأصحاب الدخول المرتفعة، وتشديد الشروط على اللاجئين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا متظاهر يرفع العلم الفرنسي خلال احتجاج على ارتفاع تكاليف المعيشة في ليون بفرنسا يوم 24 أكتوبر 2026 (أ.ب)

احتدام السجال السياسي في فرنسا قبل 6 أشهر من انتخابات الرئاسة

يتصاعد التوتر في المشهد السياسي الفرنسي قبل 6 أشهر من الانتخابات الرئاسية، وسط احتدام المواجهات داخل البرلمان والمظاهرات الجديدة المرتقبة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا المرشحة للانتخابات الرئاسية الفرنسية عن حزب التجمع الوطني اليميني مارين لوبن في افتتاح أول تجمع انتخابي لها في أورليان (أ ف ب) p-circle

احتجاجات فرنسا تدفع عجلة لوبن الرئاسية

تلقي زعيمة حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف مارين لوبن أول خطاب رئيسي لها في حملتها الانتخابية وسط مناخ سياسي واقتصادي مشحون.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبن خلال مؤتمر صحافي في بروكسل ببلجيكا يوم 14 أكتوبر 2026 (رويترز) p-circle

«التجمع الوطني» بزعامة لوبن يراهن على خطاب الأمن لتعزيز حظوظه لرئاسة فرنسا

يهاجم حزب «التجمع الوطني» الحكومة واليسار بعد عنف الاحتجاجات، مقدّماً نفسه ضامناً للنظام قبيل انتخابات الرئاسة الفرنسية، وسط تحذيرات من استفادته انتخابياً.

«الشرق الأوسط» (باريس)
كتب الكتاب السياسي في قلب المعركة الثقافية

الكتاب السياسي في قلب المعركة الثقافية

حقّق كتاب «نهب القرن» للبرلمانية الأوروبية سارة كنّافو، المنتمية إلى حزب «ريكونكيت» اليميني المتطرف، نجاحاً استثنائياً في السوق الفرنسية

أنيسة مخالدي (باريس)

بلاغات القنابل تربك شركات الطيران

مسافرون في مطار كوبنهاغن أمس بينما تتحرى الشرطة تهديدات للرحلات الجوية أمس (رويترز)
مسافرون في مطار كوبنهاغن أمس بينما تتحرى الشرطة تهديدات للرحلات الجوية أمس (رويترز)
TT

بلاغات القنابل تربك شركات الطيران

مسافرون في مطار كوبنهاغن أمس بينما تتحرى الشرطة تهديدات للرحلات الجوية أمس (رويترز)
مسافرون في مطار كوبنهاغن أمس بينما تتحرى الشرطة تهديدات للرحلات الجوية أمس (رويترز)

تشهد حركة الملاحة الجوية اضطرابات بسبب إنذارات متكرّرة بوجود قنابل، ما عطل عشرات الرحلات الأوروبية، وأجبر بعض الطائرات على الهبوط في غير وجهتها المقررة، ودفع إلى تسيير مقاتلات لمرافقة أو اعتراض طائرات أخرى.

واستهدفت التهديدات في معظمها شركات طيران منخفضة التكلفة، مما سيكلفها خسائر فادحة. وقال وزير الخارجية الإسباني إن القارة تواجه على ما يبدو «عدواناً بكل الوسائل وشكلاً من أشكال الحرب النفسية».

وتردد أن حركة روسية قومية متطرفة، تطلق على نفسها اسم «دولة الذكور تبنت هذه التهديدات لكنها نفت مسؤوليتها، وقال مؤسسها فلادسلاف بوزدنياكوف، في بيان، إن حركته غير موجودة منذ حظرها من قبل السلطات الروسية عام 2021.


لحمايتهم من الاستدراج... «سناب شات» تعطّل خاصية للأطفال في بريطانيا

شعار تطبيق «سناب شات» (رويترز)
شعار تطبيق «سناب شات» (رويترز)
TT

لحمايتهم من الاستدراج... «سناب شات» تعطّل خاصية للأطفال في بريطانيا

شعار تطبيق «سناب شات» (رويترز)
شعار تطبيق «سناب شات» (رويترز)

قالت ‌هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية (أوفكوم)، الجمعة، إن منصة «سناب شات» بدأت تعطيل خاصية «البحث عن أصدقاء» بشكل تلقائي للمستخدمين الأطفال في بريطانيا، ​في خطوة وصفتها الهيئة بأنها مهمة للحد من مخاطر الاستدراج عبر الإنترنت.

وتساعد هذه الخاصية المستخدمين في العثور على أصدقاء جدد وإضافتهم.

وذكرت الهيئة أن هذا التغيير سيجعل من الصعب على الغرباء الاتصال بالأطفال على المنصة التي تعدّها من كبرى الخدمات الإلكترونية وأكثرها شعبية بين الأطفال في بريطانيا، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت الهيئة في مايو (أيار) إن ‌32 في المائة ‌من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ​8 ‌و12 عاماً ​في بريطانيا يستخدمون «سناب شات»، رغم أن الحد الأدنى للسن المسموحة بها على المنصة هو 13 عاماً.

وقال أوليفر غريفيث، مدير مجموعة السلامة على الإنترنت التابعة للهيئة، إن هذا التغيير «كان ينبغي أن يحدث منذ فترة طويلة»، وإن الهيئة ستراقب تطبيق «سناب شات» لهذه الحماية الجديدة خلال هذا الشهر.

والتزمت المنصة بإجراء هذا التغيير في ‌مايو (أيار)، وأبلغت الهيئة في ‌الآونة الأخيرة بأن إجراءات التحقق ​الفعّالة من العمر لمن هم ‌دون 18 عاماً ستدخل حيز التنفيذ بحلول نهاية ‌العام.

وقال متحدث باسم «سناب شات» إن المنصة «ستواصل تعزيز إجراءات الحماية مع تطوّر المخاطر، وستعمل بشكل بناء مع الهيئة وخبراء السلامة والأسر والشبان، للمساعدة في ضمان بقاء (سناب شات) مكاناً آمناً للتواصل ‌والتعبير عن الذات».

وهناك مخاوف منذ فترة طويلة بشأن الاستدراج عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وأجرت الجمعية الوطنية لمنع القسوة ضد الأطفال تحليلاً لبيانات الشرطة البريطانية في عام 2025، وتبيّن أن 40 في المائة من الجرائم المسجلة، التي تنطوي على اتصال جنسي بطفل وتم تحديد المنصة المستخدمة فيها، وقعت على «سناب شات».

وضغطت الهيئة على شركات التكنولوجيا الكبرى لاتخاذ تدابير أقوى لمكافحة الاستدراج. وأوضحت الهيئة أن الاستدراج الإلكتروني يمكن أن تكون له عواقب مدمرة على الأطفال تدوم مدى الحياة.

وأصدرت الهيئة من جديد تحذيراً لشركات التكنولوجيا الأخرى التي لا تتصدى ​لمخاطر الاستدراج، قالت ​فيه إن هذه الشركات تخاطر بغرامات تصل إلى 10 في المائة من إجمالي إيراداتها العالمية.


نشطاء يقتحمون موقع بناء مركز بيانات لمايكروسوفت في هولندا

الشرطة الهولندية تلقي القبض على متظاهرة في موقع بناء مركز بيانات لشركة مايكروسوفت في أمستردام (أ.ف.ب)
الشرطة الهولندية تلقي القبض على متظاهرة في موقع بناء مركز بيانات لشركة مايكروسوفت في أمستردام (أ.ف.ب)
TT

نشطاء يقتحمون موقع بناء مركز بيانات لمايكروسوفت في هولندا

الشرطة الهولندية تلقي القبض على متظاهرة في موقع بناء مركز بيانات لشركة مايكروسوفت في أمستردام (أ.ف.ب)
الشرطة الهولندية تلقي القبض على متظاهرة في موقع بناء مركز بيانات لشركة مايكروسوفت في أمستردام (أ.ف.ب)

اقتحم ‌متظاهرون، اليوم الجمعة، موقع بناء مركز بيانات لشركة مايكروسوفت في أمستردام، في بداية مظاهرات ستستمر يومين، وتأتي في إطار تنامي ردود الفعل الغاضبة عالمياً من التوسع ​السريع في القدرات الحاسوبية اللازمة للذكاء الاصطناعي.

وقال تحالف يسمى «أوقفوا مراكز البيانات القذرة» إن جماعات نشطاء أعلنت تنظيم فعاليات في 16 دولة، اليوم الجمعة وغداً السبت. ويحشد التحالف الجماعات المعنية بحماية البيئة وحملات الحقوق الرقمية لدعم الدعوات إلى وقف أعمال البناء واسعة النطاق.

وتجمع أكثر من 100 ناشط، اليوم الجمعة، في موقع بناء مركز بيانات للذكاء الاصطناعي لشركة مايكروسوفت في أمستردام، وتحركوا في مسيرة قبل اقتحام الموقع ‌وتسلقوا رافعات وعلقوا ‌بالونات ورقصوا في وجود الشرطة. وحمل بعضهم ​لافتات ‌كتب عليها «تباً ​لمركز بياناتكم»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال المتظاهر سام فان دير بيك: «مراكز البيانات هذه تدمر عالمنا. يصبح غير قابلاً للعيش عليه بسبب كل الموارد التي تستهلكها. لهذا السبب نحن هنا اليوم».

تظاهر أكثر من 100 ناشط في موقع بناء مركز بيانات للذكاء الاصطناعي لشركة مايكروسوفت في أمستردام (إ.ب.أ)

وذكرت شركة «بيور داتا سنترز» مالكة الموقع، التي تعتزم استثمار أكثر من مليار دولار وتدعمها «أوكتري» المملوكة لـ«بروكفيلد»، إنها ملتزمة بالتواصل مع الأطراف المعنية في المنطقة.

وأضافت الشركة: «نطلب بكل احترام من الموجودين في الموقع المغادرة بأمان والدخول معنا في حوار بشأن المشروع ‌وأي مخاوف قد تكون لديهم».

ومن المقرر أيضاً ‌خروج مسيرة في دبلن، وتنظيم احتجاج ​أمام مبنى البرلمان في وارسو، ومظاهرة ‌ضد مركز بيانات آخر لمايكروسوفت في الدنمارك ضمن إجراءات أخرى.

وقالت مايكروسوفت ‌إنها تتفهم أن الناس لديهم مشاعر قوية تجاه المشروع وتحترم حقهم في التعبير عنها سلمياً، لكنها لن تتغاضى عن أي أعمال غير قانونية.

وتتنامى ردود الفعل السلبية من إسبانيا إلى الهند والولايات المتحدة التي شهدت أمس الخميس انخفاض ‌أسهم شركات التكنولوجيا بشكل حاد بسبب مخاوف من أن يفرض الحزب الديمقراطي بعد سيطرته على الكونغرس لوائح أكثر صرامة تحد من ازدهار الذكاء الاصطناعي.

ويقول نشطاء إن مراكز البيانات تضغط على إمدادات الكهرباء والمياه، وتتنافس مع قطاع الإسكان والشركات الأخرى على الموارد الشحيحة، وتهدد الأهداف المناخية. ويشيرون أيضاً إلى فقدان الوظائف والمخاطر المحتملة على الأمن الشخصي والوطني من جراء تركز السلطة في أيدي الشركات التكنولوجية الخاصة والكبرى.

وتدفع شركات التكنولوجيا بحجة أن مراكز البيانات ضرورية لتلبية الطلب العالمي على الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية وتوفير بنية تحتية حيوية للشركات والحكومات والمستهلكين.

وذكر تحالف «أوقفوا مراكز البيانات القذرة» أنه لا يعارض التقدم ولا يدعو إلى إغلاق مراكز البيانات القائمة، بل يقول إن بناء مراكز ​جديدة كبيرة يجب أن ​يتوقف حتى تضع الحكومات قواعد أوضح.

ويوجد في هولندا نحو 200 مركز بيانات إما أن يعمل أو قيد التخطيط أو الإنشاء.