انتشار تدريجي للأمن في محافظة الحسكة السورية استكمالاً لدمج المؤسسات

من المرجح صدور تعيينات جديدة في الأجهزة الأمنية داخل المحافظة

وفد وزارة الدفاع السوري في محافظة الحسكة خلال اجتماع الاثنين (المحافظة)
وفد وزارة الدفاع السوري في محافظة الحسكة خلال اجتماع الاثنين (المحافظة)
TT

انتشار تدريجي للأمن في محافظة الحسكة السورية استكمالاً لدمج المؤسسات

وفد وزارة الدفاع السوري في محافظة الحسكة خلال اجتماع الاثنين (المحافظة)
وفد وزارة الدفاع السوري في محافظة الحسكة خلال اجتماع الاثنين (المحافظة)

ضمن خطة تدريجية لنشر قوى الأمن السوري في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، تسلمت قوات المهام الخاصة التابعة لوزارة الداخلية، الثلاثاء، فوج «معسكر الطلائع» من قوات سوريا الديمقراطية «قسد» المنحلة في مدينة الحسكة، وذلك ضمن استكمال إجراءات الدمج، وتسلم جميع المراكز الأمنية والأمنية في المحافظة، وبعد ساعات من وصول وفد من وزارة الدفاع إلى الحسكة، وبحث إجراءات استكمال عملية دمج المؤسسات العسكرية.

ودخل فوج يضم 300 عنصر تابعة للأمن العام السوري إلى مقر «فوج الطلائع»، وتسلمه من قوات «قسد»، وفق وكالة «روداوو» الكردية، التي قالت إن هذا الفوج «تقتصر مهامه على منطقة الطلائع وحي غويران».

ونقلت الوكالة عن مصدر خاص، القول إن مدينة الحسكة تضم 3 أفواج من القوات الخاصة جميع عناصرها من أبناء المحافظة، الأول يتولى حماية مؤسسات الدولة في أحياء المفتي، الصالحية، والعزيزية والثاني مكلف بحماية أحياء تل حجر، الكلاسة، المشيرفة، والمربع الأمني القديم، والثالث يتولى حماية مؤسسات الدولة في غويران والنشوة، مشيرة إلى أنه شكل فوجين للمهام الخاصة من عناصر الأسايش خلال المرحلة الماضية.

رتل قوى الأمن وقوات المهام الخاصة يدخل مقر فوج معسكر الطلائع في الحسكة الثلاثاء (إعلام الحسكة)

ومن المنتظر أن تنتشر قوات الأمن الداخلي والمهام الخاصة بشكل تدريجي في جميع مناطق محافظة الحسكة، وفق مصادر أمنية، ومن المرجح صدور تعيينات جديدة في الأجهزة الأمنية السورية ضمن إطار الدمج، وزيادة عدد قوات الأمن في المحافظة والتحضير لإرسال دفعة ثانية خلال الأيام القليلة المقبلة إلى مركز مدينة الحسكة، وإلى مدن القامشلي، ميلان، المالكية والمناطق الحدودية، لبسط سيطرة الدولة، وحفظ الأمن، وتعزيز الاستقرار.

يشار إلى أن القوات التي تسلمت «فوج معسكر الطلائع» (على مسافة 7 كم من مركز المدينة) قدمت من منطقة الشدادي جنوب المحافظة، ضمن انتشار تدريجي موازية لعملية استكمال الدمج.

الاجتماع الأول للمكتب التنفيذي في محافظ الحسكة اليوم الثلاثاء (المحافظة)

وكان وفد من وزارة الدفاع السورية قد وصل إلى الحسكة، الاثنين، وعقد اجتماعاً في مقر المحافظة ضم المحافظ نور الدين أحمد، وقائد الأمن العسكري ثائر عبيد البلال، وقائد الشرطة العسكرية عماد فواز العايش، لبحث اللقاء الإجراءات والخطوات المتبعة لاستكمال عملية دمج المؤسسات والجهات العسكرية والأمنية في الحسكة، بحسب بيان صادر عن المحافظة.

كما جرى بحث آليات التنسيق وتعزيز التعاون بين الجهات المعنية، بما يسهم في توحيد العمل والجهود، وضمان حسن سير الإجراءات المرتبطة بعملية الدمج، بما يحقق المصلحة العامة، ويعزز مستوى التنسيق المؤسساتي في محافظة الحسكة.

هذا، ووفق مصادر محلية أفادت بانتشار للشرطة العسكرية السورية في محيط مبنى المحافظة سبق وصول وفد وزارة الدفاع، ضمن إجراءات أمنية أظهرت بدء تسلم السلطات السورية العسكرية والأمنية مهامها في حفظ الأمن بعد حل قوات «قسد» وقوى الأمن الداخلي التابع لها «الأسايش».

وأفادت المصادر بتمركز الشرطة العسكرية السورية التي وصلت إلى الحسكة، عند مدخل المدينة في حي المشيرفة مع انتشار حواجز لأمن الطرق على مداخل عدد من البلدات في الحسكة والقامشلي.

وفي مؤشر على انطلاق عجلة تنظيم العمل الإداري بالتوازي مع عملية الدمج، عقد المكتب التنفيذي في محافظة الحسكة، الثلاثاء، اجتماعه الأول برئاسة المحافظ وأعضاء المكتب التنفيذي، لبحث آليات تعزيز التنسيق بين مختلف القطاعات.

وجرى توزيع المهام والمسؤوليات على أعضاء المكتب التنفيذي وتحديد الاختصاصات ومجالات العمل. وقالت المحافظة في بيان رسمي عقب الاجتماع، أن المجتمعين أكدوا «أهمية العمل بروح الفريق الواحد وتوحيد الجهود لخدمة أبناء المحافظة، بما ينعكس إيجاباً على مستوى الخدمات والأداء الإداري في الحسكة».

مسؤول الأمن مروان العلي ونائب محافظة الحسكة أحمد الهلالي في استقبال مهجرين عائدين إلى مدينة الحسكة (إعلام الحسكة)

كما عقدت مديرة منطقة القامشلي جيهان هسّام، الثلاثاء، اجتماعاً موسعاً مع ممثلي المؤسسات الإدارية والخدمية والفعاليات الاجتماعية والاقتصادية في المدينة، لمناقشة خطة لمائة يوم تهدف إلى تحسين الواقع الخدمي والاقتصادي في المنطقة، وانتهى الاجتماع بتشكيل لجنة مختصة لمتابعة إعداد الخطة وتنفيذها، بحسب وكالة «هاوار» الكردية.

في سياق متصل، عادت عائلات عربية مهجرة من مدينة الحسكة إلى منازلها في حي العزيزية بعد أكثر من 10 سنوات على التهجير. وشهد الحي احتفالاً شعبياً بحضور قائد الأمن الداخلي العميد مروان العلي ونائب محافظ الحسكة السيد أحمد الهلالي.

وذلك بينما نظم عدد من أهالي مدينة الدرباسية وقفة احتجاجية لإعلان رفض قرار وزارة التربية السورية بتخصيص 3 حصص أسبوعية فقط لتعليم اللغة الكردية، واعتباره «إقصاءً وتهميشاً بحق اللغة الكردية في سوريا».


مقالات ذات صلة

تركيا تعمل على ملفات مهمة في العلاقات مع سوريا من بينها إعادة الإعمار

شؤون إقليمية زيارة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان الجامع الأموي الكبير وضريح صلاح الدين الأيوبي في العاصمة السورية دمشق يوم 14 سبتمبر (الخارجية التركية)

تركيا تعمل على ملفات مهمة في العلاقات مع سوريا من بينها إعادة الإعمار

أكدت تركيا العمل على العديد من الملفات الخاصة بالعلاقات مع سوريا ومتابعتها عملية اندماج «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) من كثب.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية جانب من المباحثات الموسعة بين وزيري الخارجية السوري أسعد الشيباني والتركي هاكان فيدان في دمشق في 13 سبتمبر بحضور وفدي البلدين (الخارجية التركية)

تركيا: الأولوية القصوى في سوريا حالياً هي توقف «قسد» عن كونها تهديداً

أكدت تركيا أن الأولوية القصوى في سوريا حالياً هي أن تتوقف «قوات سوريا الديمقراطية» عن كونها تهديداً، عادّةً أن إسرائيل تشكل الخطر الأكبر على استقرار جارتها

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي انتشار أمني في عين عرب ليل الجمعة - السبت (سانا)

جرائم «الثأر» تهدد مسار الدمج والسلم الأهلي في شرق وشمال سوريا

السجن لا يزال يُدار من كوادره السابقة «الأسايش»، ولم تتسلمه قوى ‌‏الأمن الداخلي حتى الآن.

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي إلهام أحمد خلال حوارها مع مذيعة قناة «إيلكه تي في» التركية بانو غوفان (موقع القناة)

إلهام أحمد: انتقلنا من كفاح مسلح إلى مرحلة سياسية باندماجنا في الدولة السورية

قالت إلهام أحمد، رئيسة لجنة العلاقات الخارجية في «الإدارة الذاتية (الكردية) لشمال وشرق سوريا» إن اتفاق 29 يناير وفر أرضية لتحقيق وقف إطلاق نار دائم.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي أعلن مستشار الرئيس السوي القائد السابق لـ«قوات سوريا الديمقراطية مصطفى عبدي اكتمال حلها واندماجها في الدولة السورية في 25 أغسطس الماضي (أ.ب)

عبدي: حل «قسد» بداية جديدة ويجب إشراك الأكراد في صياغة الدستور الجديد

وصف مستشار الرئيس السوري حل «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) بأنه «نهاية، وبداية في آن واحد»، مشدداً على ضرورة مشاركة الأكراد في صياغة الدستور.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
TT

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)

دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الاثنين إلى ضرورة الإبقاء على قوّة دولية ترعاها الأمم المتحدة في جنوب البلاد بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل).

وشدّد سلام خلال اللقاء الذي جرى عشية بدءأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك على «أهمية استمرار وجود دولي تحت مظلة الأمم المتحدة في الجنوب في مرحلة ما بعد اليونيفيل». وأضاف، وفق بيان صدر عن مكتبه، أن هذا الوجود يجب أن يضمن «استمرار مهام المراقبة والإفادة والتواصل، ويسهم في الحفاظ على الاستقرار، ويدعم مسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها».

وتضمّ قوة «اليونيفيل» المنتشرة في جنوب لبنان منذ العام 1978 نحو 7500 عنصر من 46 دولة. لكن مجلس الأمن الدولي قرر في أغسطس (آب) من العام الماضي، تحت ضغط أميركي، إنهاء ولاية اليونيفيل في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.

ويأتي اقتراب انتهاء مهمة «اليونيفيل» في وقت تواصل فيه إسرائيل احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان.

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون أكد في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية الأسبوع الماضي إن لبنان منفتح على أي قوّة تستبدل قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان، مؤكدا ضرورة تجنّب حصول أي «فراغ» بعد انسحاب اليونيفيل. وقال عون «الأهمّ ألّا يحصل فراغ، وأي قوة تأتي تحت أي مسمى ينبغي أن يوضع لها إطار قانوني، والمبدأ الأساسي بالإطار القانوني هو سيادة الدولة»، مضيفا أن الهدف من وجود قوة في جنوب لبنان «هو أن تساعد الجيش وتقوي الدولة، لا أن تحلّ محلّ الدولة».

كما ناقش عون هذه المسألة خلال اجتماع عُقد في باريس الأسبوع الماضي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وأعربت كل من فرنسا وإيطاليا في وقت سابق عن رغبتهما في تشكيل قوة متعددة الجنسيات تحل محل قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان.

وكان غوتيريش أكد أن لبنان سيظل بحاجة إلى قوة لحفظ السلام بعد انتهاء تفويض اليونيفيل ومغادرتها. وفي سياق آخر، أبلغ سلام الأمين العام للأمم المتحدة أن نحو 329 ألف شخص لا يزالون نازحين، مشددا على أهمية استمرار حشد التمويل للاستجابة الإنسانية ودعم وكالات الأمم المتحدة في مساعدة النازحين.


ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
TT

ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)

بحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الأحد، التطورات العسكرية المتسارعة في اليمن، وفي صدارتها تقدم الحوثيين المدعومين من إيران قرب مضيق باب المندب، حسبما نقلت وكالات أنباء عن مصادر متطابقة. جاء ذلك في وقت تتصاعد فيه المعارك في المرتفعات الممتدة بين غرب تعز وشمال لحج، مما أحبط خطط الحوثيين الذين يحاولون التقدم نحو الشمايتين. وقالت القوات الحكومية والقوات الجنوبية إنها تصدّت لهجمات متكررة، واستعادت مواقع جبلية، وأوقعت خسائر في صفوف المهاجمين، بينما تحدثت مصادر ميدانية عن سقوط عشرات الحوثيين خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة. وأعلنت «قوات العمالقة» الحكومية تدمير خمس مركبات حوثية في جبال كهبوب المحاذية لباب المندب، بينها سيارة تقل قيادياً وأخرى تحمل سلاحاً مضاداً للطيران، وقالت إن جميع من كانوا على متنها قتلوا. كما أعلنت «قوات درع الوطن» الحكومية إسقاط طائرتين مسيّرتين خلال المواجهات. وفي غرب تعز، تركزت المواجهات حول شريرة وجبل المرزام وجرداد، مع إحباط محاولات تسلل وهجمات حوثية. أما في مأرب، فتستمر الاشتباكات والقصف المدفعي في حريب وملعاء وأم ريش، دون تغير في خطوط السيطرة. كذلك، أعلنت القوات الحكومية ضرب تجمعات وتحصينات ومرابض مدفعية حوثية، بالتزامن مع غارات جوية ومسيّرات في مأرب والبيضاء.


إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
TT

إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)

أنتجت الحرب الإسرائيلية الموسّعة على لبنان التي تحل ذكراها الثامنة، غداً الأربعاء، تغييراً كبيراً في وضعية «حزب الله» السياسية والعسكرية، وانتهت بإدارة إيرانية مباشرة للحزب.

وقال الخبير في شؤون الأمن والدفاع رياض قهوجي لـ«الشرق الأوسط» إن قدرات «حزب الله» شهدت تراجعاً كبيراً بين عام 2024 واليوم، سواء على مستوى القيادة والبنية العسكرية، أو النفوذ السياسي وخطوط الإمداد، مقدّراً أن حجم هذا التراجع «تجاوز النصف تقريباً»، وأضاف أن «الإدارة كانت في عام 2024 محلية بتوجيه إيراني، أما اليوم فأصبحت الإدارة والتوجيه إيرانيين بصورة مباشرة».

في غضون ذلك، أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، بقيادة الرئيس اللبناني جوزيف عون للبنان في هذه المرحلة، مقدِّراً «التزامنا المشترك السلام والأمن والازدهار حول العالم».

وجاءت إشادة ترمب خلال رسالة أرسلها لعون، عبَّر فيها عن سعادته باستقباله في البيت الأبيض يوم 21 يوليو (تموز) الماضي، وعن إعجابه بقيادته لبنان في هذه المرحلة؛ حسبما أفادت الرئاسة اللبنانية.

ووصف ترمب زيارة عون إلى البيت الأبيض بـ«التاريخية بكل معنى الكلمة، وهي الأولى لرئيس دولة لبناني منذ ما يقارب عقدين من الزمن». وتابع: «في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط صراعاً، أُعجب بقيادتكم الحاسمة نيابة عن لبنان وشعبه».