«لينوفو» تقترب من الإنتاج التجاري في السعودية أواخر 2026

نائب الرئيس لـ«الشرق الأوسط»: تصنيع أول حاسوب محمول في المملكة محطة مهمة في مسيرتنا

أثناء الإعلان عن الحاسوب المُصنّع في السعودية خلال «ليب 2026» (الشرق الأوسط)
أثناء الإعلان عن الحاسوب المُصنّع في السعودية خلال «ليب 2026» (الشرق الأوسط)
TT

«لينوفو» تقترب من الإنتاج التجاري في السعودية أواخر 2026

أثناء الإعلان عن الحاسوب المُصنّع في السعودية خلال «ليب 2026» (الشرق الأوسط)
أثناء الإعلان عن الحاسوب المُصنّع في السعودية خلال «ليب 2026» (الشرق الأوسط)

تتجه السعودية إلى ترسيخ موقعها باعتبارها قاعدة تصنيع إقليمية لقطاع التقنية، مع اقتراب «لينوفو» من بدء الإنتاج التجاري في مصنعها الجديد بالرياض أواخر 2026، في مشروع هو الأكبر للشركة خارج الصين، ويجمع للمرة الأولى عالمياً تصنيع الحواسيب والخوادم وهواتف «موتورولا» في منشأة واحدة، لخدمة أسواق الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا.

وتضم المنشأة، التي ستكون الأكبر لـ«لينوفو» خارج الصين، خطوط إنتاج للحواسيب المحمولة والمكتبية والخوادم، إلى جانب هواتف «موتورولا» الذكية، لتصبح أول منشأة للشركة على مستوى العالم تجمع هذه الفئات الأربع من المنتجات في موقع واحد.

ويأتي ذلك في وقت كشفت فيه «لينوفو» خلال مؤتمر «ليب 2026» المنعقد في الرياض عن أول حاسوب محمول لها يتم تصنيعه في المملكة؛ في خطوة تمثل انتقال شراكتها مع شركة «آلات» التابعة لصندوق الاستثمارات العامة من مرحلة الاستثمار وبناء القدرات إلى الإنتاج الفعلي للأجهزة التقنية داخل المملكة.

وفي مقابلة مع «الشرق الأوسط»، قال نائب الرئيس والمدير العام لشركة «لينوفو» في السعودية، سلمان فقيه، إن هذا الحاسوب يمثل محطة مهمة في مسيرة الشركة، متوقعاً أن يبدأ الإنتاج على نطاق واسع في أواخر عام 2026. أضاف: «صُمّمت منشأة الرياض لإنتاج مجموعة منتجات لينوفو بمرور الوقت، بما في ذلك أجهزة الحاسب الشخصي، وأجهزة الحاسب المكتبية، والخوادم، وهواتف موتورولا الذكية. وتُعد منشأتنا في الرياض أول منشأة تابعة للينوفو على مستوى العالم تُنتج فئات المنتجات الأربع جميعها، كما أنها أكبر مصنع لشركة لينوفو خارج الصين».

سلمان فقيه نائب الرئيس والمدير العام لشركة «لينوفو» في السعودية (الشرق الأوسط)

وأضاف أن الشركة لا تزال تستهدف بدء الإنتاج التجاري على نطاق واسع في أواخر عام 2026، مع تركيزها على بناء منظومة تصنيع عالمية المستوى تدعم طموحات المملكة الصناعية، وتخدم الأسواق الإقليمية، وترتبط بسلسلة الإمداد العالمية لـ«لينوفو».

أكبر مصنع لـ«لينوفو» خارج الصين

وأوضح فقيه أن منشأة الرياض صُممت لإنتاج مجموعة واسعة من منتجات «لينوفو»، تشمل الحواسيب المحمولة والحواسيب المكتبية والخوادم وهواتف «موتورولا» الذكية.

وقال إن المصنع سيكون الأول ضمن شبكة «لينوفو» العالمية الذي يجمع إنتاج هذه الفئات الأربع في موقع واحد، كما سيكون أكبر مصنع للشركة خارج الصين.

وتقام المنشأة على مساحة تبلغ نحو 200 ألف متر مربع في المنطقة اللوجستية المتكاملة الخاصة بالرياض، بالقرب من مطار الملك خالد الدولي، ضمن شراكة استراتيجية بين «لينوفو» و«آلات» تهدف إلى تطوير قاعدة صناعية وتقنية تخدم أسواق الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا.

وكانت «لينوفو» قد دشنت في أبريل (نيسان) 2026 مقرها الإقليمي في الرياض، ضمن استثمارات تجاوزت ملياري ريال (532 مليون دولار)، بالتزامن مع خططها للتوسع في التصنيع والبحث والتطوير.

السعودية مركز للتصنيع والابتكار

وأكد فقيه أن المملكة تمثل أهمية متزايدة ضمن استراتيجية «لينوفو» العالمية، ليس فقط بوصفها سوقاً إقليمية، بل مركزاً للقيادة والابتكار وتنمية المواهب والتصنيع.

وأشار إلى أن الشركة أنشأت مقرها الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا في الرياض، إلى جانب التوسع في مبادرات الابتكار وبرامج تطوير الكفاءات المحلية.

لافته تحمل اسم المقر (تصوير: تركي العقيلي)

وأضاف أن السعودية ستؤدي دوراً أكبر ضمن شبكة «لينوفو» العالمية للتصنيع والابتكار وسلاسل الإمداد خلال السنوات المقبلة، في ظل الاستثمارات المتسارعة في القطاعات التقنية والصناعية.

طلب متنامٍ على حلول الذكاء الاصطناعي

وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، قال فقيه إن الشركة تشهد طلباً متزايداً على الأجهزة والبنية التحتية والخدمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي في السعودية والمنطقة، مع انتقال المؤسسات من مرحلة الاستكشاف إلى نشر هذه التقنيات على نطاق أوسع.

وأضاف أن قطاعات الحكومة والخدمات المالية والطاقة والتصنيع والتجزئة والتعليم والرعاية الصحية والرياضة تقود هذا النمو، مدفوعة بالاستثمارات الكبيرة في البنية التحتية الرقمية.

وأوضح أن هذه الاستثمارات تفتح فرصاً على امتداد المنظومة التقنية، بدءاً من الأجهزة المهيأة للذكاء الاصطناعي وصولاً إلى حلول مراكز البيانات والبنية التحتية للحوسبة الطرفية.

البحث والتطوير وتنمية المواهب

وكشف فقيه عن استمرار العمل على إنشاء مركز للبحث والتطوير ومركز لتجربة العملاء في المملكة، مشيراً إلى تعيين الدكتورة رابعة الزايدي لقيادة جهود البحث والتطوير محلياً.

وقال إن مجالات التركيز قيد الدراسة تشمل الذكاء الاصطناعي، والابتكار في الأجهزة، والتصنيع الذكي، والتقنيات التي تلبي متطلبات السوق المحلية، بما في ذلك دعم استخدام اللغة العربية.

وأضاف أن مركز تجربة العملاء سيتيح للعملاء والشركاء وصناع القرار التفاعل مباشرة مع أحدث تقنيات «لينوفو» وإمكاناتها في مجال الابتكار.

وفي جانب تنمية الكفاءات، أوضح أن الدفعة الأولى من المهندسين السعوديين أكملت تدريبها داخل منشآت «لينوفو» التصنيعية حول العالم، وأصبحت تدعم عمليات الشركة المحلية.

أثناء الإعلان عن الحاسوب المُصنّع في السعودية خلال «ليب 2026» (الشرق الأوسط)

وأشار إلى أن «لينوفو» ستواصل الاستثمار في برامج تساعد على تطوير الخبرات في التصنيع المتقدم والهندسة والبحث والتطوير والتقنيات الناشئة، بما يتيح للمواهب السعودية المشاركة في الصناعات التقنية المستقبلية.

شراكة مع «آلات»

وأكد فقيه أن الشراكة مع «آلات» انتقلت من مرحلة الرؤية إلى التنفيذ، بعد التقدم في أعمال إنشاء المصنع، والكشف عن أول حاسوب محمول مُصنّع في السعودية، وإطلاق مبادرات لتنمية المواهب السعودية.

وقال إن الشراكة تجمع بين خبرات «لينوفو» العالمية في التصنيع والطموحات الصناعية للمملكة، بما يعزز القدرات المحلية، وينمي المهارات عالية القيمة، ويدعم نقل المعرفة، ويسهم في بناء منظومة تصنيع تقني قادرة على المنافسة عالمياً.


مقالات ذات صلة

وكلاء الذكاء الاصطناعي يدفعون خدمات التقنية من تسعير الوقت إلى تسعير النتائج

خاص يتغير دور المهندسين والاستشاريين مع صعود الوكلاء إذ ينتقل التركيز من التنفيذ المتكرر إلى الإشراف والحوكمة وإدارة الاستثناءات وتفسير النتائج (أدوبي)

وكلاء الذكاء الاصطناعي يدفعون خدمات التقنية من تسعير الوقت إلى تسعير النتائج

يدفع وكلاء الذكاء الاصطناعي شركات الخدمات التقنية إلى ربط الأسعار بالمخرجات، مع تصاعد الطلب على نتائج قابلة للقياس وحوكمة بشرية واضحة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا صفوف من خزانات رفوف الخادم في مركز بيانات (ديجيتال رياليتي) في سنغافورة (أ.ف.ب)

داخل مراكز قيادة تراقب شرايين الذكاء الاصطناعي حول العالم (صور)

يطرح العمل في مراكز القيادة المسؤولة عن حماية الذكاء الاصطناعي ضغطاً شديداً على الموظفين المكلفين بمراقبة مئات مراكز البيانات حول العالم.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
تكنولوجيا داريو أمودي الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «أنثروبيك» - أعلى اليسار - وديميس هاسابيس المؤسس المشارك لشركة «غوغل ديب مايند» أعلى اليمين وسام ألتمان الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» - أسفل اليسار - وإيلون ماسك الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس» (أ.ب) p-circle

دعوى قضائية تتهم عمالقة الذكاء الاصطناعي بإبرام اتفاق غير قانوني لإبطاء وتيرة تطويره

رفعت دعوى قضائية جديدة تزعم أن شركات «أنثروبيك»، و«أوبن إيه آي»، و«سبيس إكس إيه آي»، و«غوغل»، أبرمت صفقة غير قانونية لإبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي لديها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سيدة مصابة بمرض ألزهايمر تستخدم هاتفاً للتحدث مع برنامج الدردشة «ليفانا» (أ.ف.ب)

أصوات مألوفة وحيوانات أليفة... الذكاء الاصطناعي في خدمة مرضى ألزهايمر

يُساعد الذكاء الاصطناعي على تهدئة المسنّين خلال نوبات الانفعال الشديد من دون الحاجة إلى أدوية، كما يشكل وسيلة لإبقاء المريض منشغلاً ريثما يتوفر أحد المتخصصين.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك سرطان الثدي تحت عين العلم... حتى ما بعد التعافي (معهد كارولنسكا في السويد)

الذكاء الاصطناعي يتنبأ بعودة سرطان الثدي قبل سنوات

بيّنت دراسة أميركية أنّ اختباراً يعتمد على الذكاء الاصطناعي يمكنه التنبّؤ بخطر عودة سرطان الثدي في مراحله المبكرة بدقة أكبر من اختبار جيني شائع...

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

النفط يهبط دون 100 دولار وسط آمال التهدئة الأميركية - الإيرانية

أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)
أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)
TT

النفط يهبط دون 100 دولار وسط آمال التهدئة الأميركية - الإيرانية

أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)
أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)

تراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في 12 يوماً، الاثنين، مع زيادة تدفقات الخام السعودي عبر مضيق هرمز، وتنامي الآمال بإحراز تقدم دبلوماسي في الحرب الأميركية - الإيرانية خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع؛ ما دفع خام برنت والخام الأميركي إلى النزول مؤقتاً دون 100 دولار للبرميل.

وتراجع عقد برنت تسليم نوفمبر (تشرين الثاني) 3.48 دولار، أو 3.35 في المائة، إلى 100.39 دولار للبرميل عند الساعة 11:02 صباحاً بتوقيت نيويورك، بعدما هبط خلال الجلسة إلى ما دون 100 دولار للمرة الأولى منذ 9 سبتمبر (أيلول).

وانخفض خام غرب تكساس الوسيط تسليم أكتوبر (تشرين الأول)، الذي تنتهي عقوده الثلاثاء، 4.64 دولار، أو 4.63 في المائة، إلى 95.66 دولار، في حين سجل عقد نوفمبر 92.34 دولار.

وتلقت الأسعار دعماً من مؤشرات على تعافي جزء من صادرات النفط السعودية عبر هرمز، بعدما أدت هجمات الحوثيين على خط أنابيب «أرامكو» شرق - غرب إلى وقف بعض الشحنات عبر ينبع.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه منفتح على لقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي يُتوقع وجوده في نيويورك هذا الأسبوع للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وكانت الولايات المتحدة وإيران قد تبادلتا، الأحد، تهديدات جديدة، في حين نقلت «الجزيرة» أن طهران أبلغت وسطاء بشروطها لاستئناف المفاوضات.

وقال تاماس فارغا، المحلل لدى «بي في إم أويل أسوشيتس»، إن الآمال بإحراز تقدم في محادثات السلام خلال اجتماعات الأمم المتحدة هذا الأسبوع ضغطت بدورها على أسعار النفط.

وأدت الهجمات على خط أنابيب «أرامكو» شرق - غرب إلى إعادة توجيه جزء من الصادرات السعودية نحو هرمز.

وفي تطور منفصل، قال رئيس المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، مسعود سليمان، لـ«رويترز» إن حقل الشرارة النفطي شهد انخفاضاً جزئياً في الإنتاج، من دون أن يحدد سبباً لذلك.


«بنك كندا»: الرسوم الأميركية قد تخفض نمو الربع الرابع إلى أقل من 1 %

مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
TT

«بنك كندا»: الرسوم الأميركية قد تخفض نمو الربع الرابع إلى أقل من 1 %

مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)

حذّر محافظ «بنك كندا»، تيف ماكليم، من أن الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة قد تخفّض نمو الاقتصاد الكندي في الربع الرابع إلى أقل من 1 في المائة، في وقت يواجه فيه البنك معضلة متزايدة بين احتواء تباطؤ النشاط الاقتصادي والتعامل مع ضغوط تضخمية قد تتفاقم بفعل ارتفاع أسعار النفط.

وقال ماكليم، الاثنين، إن التصعيد التجاري الأخير بين كندا والولايات المتحدة قد يدفع الشركات مجدداً إلى تأجيل قرارات الاستثمار والتوظيف، بعدما بدأ الاقتصاد الكندي يتكيّف مع الرسوم الأميركية خلال الأشهر الماضية.

وأضاف أن استمرار الرسوم الجديدة قد يؤدي إلى خفض نمو الربع الرابع إلى «نحو النصف»، ليهبط إلى أقل من 1 في المائة، مقارنة بتوقع سابق للبنك في يوليو (تموز) بنمو قدره 1.5 في المائة للربع الثالث.

وكان الاقتصاد الكندي قد سجل نمواً سنوياً بمعدل 3.3 في المائة خلال الربع الثاني، مع بدء الشركات والأسر في تعديل خطط الاستثمار والإنفاق بعد نحو 18 شهراً من الرسوم الأميركية.

لكن انهيار مساعي التوصل إلى اتفاق تجاري بين البلدَين، وهما شريكان تجاريان منذ عقود، أعاد حالة عدم اليقين إلى الاقتصاد، مع فرض واشنطن رسوماً جديدة.

وقال ماكليم إن أحدث تصعيد «قد يتسبّب مرة أخرى في تأجيل الشركات قرارات الاستثمار والتوظيف».

النفط يضع «بنك كندا» أمام معضلة

ولا تقتصر المخاطر على تباطؤ النمو. إذ قال ماكليم إن الصراع في الشرق الأوسط يضيف ضغوطاً جديدة على التضخم من خلال ارتفاع أسعار النفط، مشيراً إلى أن بقاء الخام قرب مستوى 100 دولار للبرميل قد يدفع التضخم الكندي إلى الارتفاع.

ويبلغ معدل التضخم السنوي في كندا حالياً 3 في المائة، وهو أعلى من هدف «بنك كندا» البالغ 2 في المائة.

كما أدى الصراع في الشرق الأوسط إلى التأثير في أسعار الخام، وألحق أضراراً بطاقة إنتاج البنزين والديزل، ما يزيد الضغوط على تكاليف الوقود.

وقال ماكليم إن غياب أي انفراجة في الصراع الأميركي-الإيراني زاد مخاطر أن تصبح الضغوط التضخمية أوسع نطاقاً وأكثر استدامة، وإن لم تظهر حتى الآن أدلة على انتقال ارتفاع تكاليف الوقود إلى أسعار السلع والخدمات الأخرى.

ويضع ذلك «بنك كندا» أمام معادلة صعبة في تحديد مسار أسعار الفائدة، إذ إن تباطؤ النمو يدعم خفض تكاليف الاقتراض، في حين قد يتطلّب استمرار التضخم المرتفع أو اتساع نطاقه سياسة نقدية أكثر تشدداً.

وقال ماكليم: «لا نريد رفع سعر الفائدة وإضعاف النمو إذا كانت الضغوط التضخمية تحت السيطرة، لكننا لا نريد أيضاً أن نتأخر في الاستجابة إذا أصبحت الضغوط التضخمية أكثر استمراراً».

الشركات تعيد ترتيب سلاسل الإمداد

وقال محافظ «بنك كندا» إن الشركات الكندية بدأت، منذ اندلاع الحرب التجارية مع الولايات المتحدة، تقليص تعرضها للرسوم من خلال إعادة ترتيب سلاسل الإمداد ومصادر التوريد.

كما بدأت الشركات تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلا أن تأثير هذه الاستثمارات في الإنتاجية سيحتاج إلى وقت قبل أن يظهر بوضوح في البيانات الاقتصادية.

وفي الوقت نفسه، تواجه كندا ضغوطاً هيكلية على جانب العرض، مع تباطؤ نمو السكان وتقدمهم في السن، وهو ما يؤثر في حجم قوة العمل والطلب الاستهلاكي.

ويأتي تحذير «بنك كندا» في وقت يحاول فيه الاقتصاد استيعاب صدمات متزامنة من التجارة والطاقة، ما يجعل مسار التضخم والنمو خلال الأشهر المقبلة أكثر حساسية لتطورات الرسوم الأميركية وأسعار النفط.


«قطر للاستثمار» و«جي بي مورغان» يطلقان شراكة بـ20 مليار دولار

أفق مدينة الدوحة (رويترز)
أفق مدينة الدوحة (رويترز)
TT

«قطر للاستثمار» و«جي بي مورغان» يطلقان شراكة بـ20 مليار دولار

أفق مدينة الدوحة (رويترز)
أفق مدينة الدوحة (رويترز)

أعلن جهاز قطر للاستثمار، صندوق الثروة السيادي، وشركة «جي بي مورغان أسيت مانيجمينت» في بيان صدر يوم الاثنين، عن عزمهما إطلاق شراكة استراتيجية حجمها 20 مليار دولار في الأسواق العامة والخاصة في مجالي الأسهم والائتمان.

ومن المقرر أن تتولى «جي بي مورغان» بموجب الاتفاق المبدئي، إدارة محافظ أسهم عالمية مخصصة للجهاز حجمها 15 مليار دولار.

وسيقدم جهاز قطر للاستثمار وشركة إدارة الأصول الأميركية، في إطار مبادرة للأسواق الخاصة قيمتها خمسة مليارات دولار، تمويلاً رئيسياً للشركات المتوسطة الحجم في الولايات المتحدة.

وقال محمد سيف السويدي الرئيس التنفيذي لجهاز قطر للاستثمار، في هذا الصدد، إن هذا التعاون «سيؤدي دوراً مهماً في فتح آفاق جديدة أمام الشركتين لتحقيق قيمة طويلة الأجل».

وتواجه قطر ضغوطاً مالية بسبب حرب إيران، مما جعل من المستحيل عليها تصدير الغاز الطبيعي المسال، مصدر دخلها الرئيسي، على نحو يُعتمد عليه. وتسعى الدوحة إلى تنويع اقتصادها من خلال توسيع قطاعها المالي.

يبلغ حجم الأصول التي يديرها صندوق الثروة السيادي لقطر 580 مليار دولار، ويركز منذ فترة طويلة على تكوين الثروة في الخارج.

غير أن رئيس وزراء قطر أعلن، يوم الأحد، عن إنشاء قسم جديد في الجهاز مخصص لتطوير الاستثمارات المحلية.

كان الجهاز قد وقّع في يناير (كانون الثاني) اتفاقية لتوسيع شراكته مع البنك الاستثماري الأميركي غولدمان ساكس، مستهدفاً استثمارات 25 مليار دولار.