«لينوفو» تختار الرياض منطلَقاً لعملياتها الإقليمية في المنطقة

رئيسها في المنطقة لـ«الشرق الأوسط»: نخطط لزيادة الاستثمارات ونستعد لتشغيل مصنعنا في 2026

طارق العنقري نائب الرئيس الأول ورئيس شركة «لينوفو» في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا (تصوير: تركي العقيلي)
طارق العنقري نائب الرئيس الأول ورئيس شركة «لينوفو» في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا (تصوير: تركي العقيلي)
TT

«لينوفو» تختار الرياض منطلَقاً لعملياتها الإقليمية في المنطقة

طارق العنقري نائب الرئيس الأول ورئيس شركة «لينوفو» في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا (تصوير: تركي العقيلي)
طارق العنقري نائب الرئيس الأول ورئيس شركة «لينوفو» في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا (تصوير: تركي العقيلي)

بواقع استثماري تجاوز ملياري ريال (532 مليون دولار) ضُخت في الاقتصاد المحلي، دشنت شركة «لينوفو» العالمية مقرها الإقليمي في الرياض، مؤكدة تحوُّل المملكة إلى مركز ثقل تقني وصناعي في المنطقة. ولا يقتصر طموح الشركة على الحضور الإداري فحسب؛ بل يمتد ليشمل إنشاء واحد من أكبر مراكز التصنيع المتكاملة حول العالم، في شراكة طموحة مع شركة «آلات» التابعة لصندوق الاستثمارات العامة.

وتهدف «لينوفو» من خلال هذه الخطوة إلى إعادة صياغة سلاسل الإمداد في المنطقة، وتقديم منتجات تقنية تحمل شعار «صُنع في السعودية» لتخدم أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا، مستفيدة من البيئة الاستثمارية الجاذبة، والتحول الاقتصادي المتسارع الذي تشهده المملكة.

وفي هذه المناسبة، قال نائب الرئيس الأول ورئيس شركة «لينوفو» في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا، طارق العنقري، لـ«الشرق الأوسط»، إن للسعودية دوراً مهماً واستراتيجياً ضمن نهج الشركة الإقليمي، وإنه من خلال مبادرات مثل البرنامج السعودي لجذب المقرات الإقليمية، والتعاون الوثيق مع الشركاء في قطاع الحكومة، وفَّرت المملكة بيئة تدعم التنسيق الإقليمي والاستثمار طويل الأمد، بما يكمل الأدوار الراسخة التي تؤديها أسواق أخرى في المنطقة.

وفيما يخص استثمارات الشركة في المملكة، ذكر العنقري أن «لينوفو» استثمرت ما يقارب ملياري ريال (532 مليون دولار) حتى اليوم، مع وجود خطط لمزيد من الاستثمارات مستقبلاً.

وتشمل هذا الاستثمارات مقرها الإقليمي في الرياض الذي بدأ تشغيله، بالإضافة إلى منشأة تصنيع من المقرر اكتمالها بحلول نهاية عام 2026، فضلاً عن خطط لإنشاء مركز للبحث والتطوير ومركز لتجربة العملاء، بالإضافة إلى الاستثمار في الكفاءات السعودية، بما في ذلك برنامج الخريجين للتصنيع الذكي؛ حيث أكمل 28 مهندساً سعودياً تدريبهم في الصين، وعادوا لتولي أدوار هندسية قيادية في منشأة «لينوفو» داخل المملكة، وفق العنقري.

وقال العنقري إن المصنع المقرر بدء تشغيله التجاري في نهاية العام الجاري، يستكمل الآن الأعمال التشغيلية واللوجستية اللازمة، بما في ذلك جاهزية خط الإنتاج، وتركيب المعدات، والاختبارات الفنية، والتأكد من جاهزية سلسلة التوريد والشركاء المحليين.

وأضاف: «سنقوم بزيادة الطاقة الإنتاجية على مراحل، بما يتماشى مع جاهزية التشغيل والطلب في السوق».

طارق العنقري نائب الرئيس الأول ورئيس شركة «لينوفو» في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا (تصوير: تركي العقيلي)

جذب الاستثمارات العالمية

وجرى تدشين المقر بحضور وزير الاستثمار السعودي فهد السيف، الذي أكد أن اختيار «لينوفو» للمملكة مقراً إقليمياً يعكس متانة الاقتصاد السعودي وجاذبية بيئته الاستثمارية، في ظل التحول الاقتصادي المتسارع؛ مشيراً إلى أن هذه الخطوة تمثل نموذجاً لنجاح برنامج جذب المقرات الإقليمية في استقطاب الشركات العالمية وتمكينها من إدارة أعمالها، والتوسع في المنطقة انطلاقاً من المملكة.

وأوضح السيف أن الشركة تعمل من خلال مقرها الجديد على بناء حضور متكامل في السوق السعودية، بالتعاون مع عدد من الجهات الوطنية، بما يدعم نموها الإقليمي ويلبي الطلب العالمي، عبر منظومة أعمال تجمع بين صناعة القرار والخدمات اللوجستية والبيئة الاستثمارية الممكنة.

وزير الاستثمار السعودي فهد السيف خلال افتتاح مقر «لينوفو» في الرياض (تصوير: تركي العقيلي)

وفي سياق توسعها، أشار السيف إلى أن استثمارات «لينوفو» تشمل تطوير برامج البحث والتطوير وتنمية المهارات، إلى جانب إنشاء منصة تصنيع بطاقة إنتاجية تصل إلى نحو 8 ملايين وحدة سنوياً، ما يسهم في خلق فرص وظيفية نوعية ودعم توطين التقنية والصناعة.

دعم سلاسل القيمة

وأكد السيف أن الشراكات مع الشركات العالمية تعزز موقع المملكة في سلاسل القيمة التقنية العالمية، وتسهم في دعم الصناعة الوطنية، وتسريع نقل المعرفة وتنمية الكفاءات البشرية، فضلاً عن توفير منصة للشركات الدولية للتوسع والابتكار في واحدة من أسرع الأسواق نمواً في المنطقة.

لافته تحمل اسم المقر (تصوير: تركي العقيلي)

المنطقة اللوجستية

ويأتي افتتاح المقر الإقليمي بالتزامن مع توسع «لينوفو» في المنطقة الخاصة اللوجستية المتكاملة في الرياض، التي تستقطب عدداً متزايداً من الشركات العالمية لتأسيس عملياتها المتقدمة.

مصنع متكامل

وكان الرئيس التنفيذي المالي للشركة، وينستون تشينغ، قد كشف في وقت سابق لـ«الشرق الأوسط» أن «لينوفو» تقترب من الانتهاء من إنشاء أحد أكبر وأشمل مصانعها عالمياً في الرياض، ضمن استثمارات بمئات الملايين من الدولارات.

وأوضح أن المصنع سيكون «الأكثر شمولاً» ضمن شبكة مصانع الشركة؛ إذ سيضم خطوط إنتاج للحواسيب المكتبية والمحمولة والهواتف الذكية والخوادم في موقع واحد، في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ الشركة. ومن المقرر أن يتم التشغيل التجاري في النصف الثاني من عام 2026.

جانب من حضور الافتتاح: من اليمين الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين» طارق أمين ووزير النقل السعودي صالح الجاسر (تصوير: تركي العقيلي)

شراكة استراتيجية

ويُقام المصنع على مساحة 200 ألف متر مربع في «الرياض المتكاملة» التي تديرها شركة المنطقة الخاصة اللوجستية المتكاملة، لإنتاج ملايين الأجهزة تحت علامة «صُنع في السعودية»، وذلك بالشراكة مع شركة «آلات» التابعة لـصندوق الاستثمارات العامة.

وباستثمار يصل إلى ملياري دولار، من المتوقع أن يبدأ تشغيل المصنع في عام 2026، بما يعزز شبكة التصنيع العالمية للشركة التي تضم أكثر من 30 مصنعاً حول العالم.

خدمة الأسواق الإقليمية

ومن المنتظر أن يسهم المركز التصنيعي الجديد في رفع كفاءة سلاسل الإمداد العالمية، وتمكين «لينوفو» من الاقتراب أكثر من عملائها في الشرق الأوسط وأفريقيا، بما يتيح تلبية احتياجاتهم بسرعة وكفاءة أعلى، ويعزز من موقع المملكة كمحور صناعي وتقني إقليمي.


مقالات ذات صلة

إيران تتوعد بـ«ثمن باهظ» بعد ضرب مواقع نووية ومصانع الصلب

شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز) p-circle

إيران تتوعد بـ«ثمن باهظ» بعد ضرب مواقع نووية ومصانع الصلب

توعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، بردّ قاسٍ على ما قال إنها هجمات إسرائيلية استهدفت اثنين من أكبر مصانع الصلب في البلاد ومواقع نووية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مجمع شركة «ماغنيتوغورسك للحديد والصلب» في مدينة ماغنيتوغورسك (رويترز)

انكماش النشاط الصناعي الروسي بأسرع وتيرة منذ مارس 2022

أظهرت بيانات صادرة عن «ستاندرد آند بورز غلوبال»، يوم الاثنين، أن قطاع الصناعات التحويلية في روسيا سجّل، خلال ديسمبر الحالي، أسرع وتيرة انكماش منذ مارس 2022.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
خاص أحد مصانع «لينوفو» (الشركة)

خاص «لينوفو»: الشراكة مع «آلات» ستضيف 10 مليارات دولار للاقتصاد السعودي بحلول 2030

بعد إرساء مصنع «لينوفو» في الرياض بشراكة قيمتها مليارا دولار بين شركتي «لينوفو» و«آلات»، دخل المشروع الآن مرحلة التنفيذ، وتوقعات بمساهمة تصل إلى 10 مليارات

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد جانب من عمليات البحث والاستكشاف في مناطق المملكة (هيئة المساحة الجيولوجية)

السعودية: رخص تعدينية جديدة خلال سبتمبر تدعم تنويع الاقتصاد

أصدرت وزارة الصناعة والثروة المعدنية السعودية 85 رخصة تعدينية جديدة خلال شهر سبتمبر (أيلول) الماضي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص صورة جماعية لفريق من «آلات» و«لينوفو» عند وضع حجر الأساس للمصنع في المملكة خلال فبراير (الشرق الأوسط) p-circle 01:06

خاص «لينوفو» تقترب من تشغيل أحد أكبر وأشمل مصانعها عالمياً في السعودية

أعلنت شركة «لينوفو» الصينية قرب الانتهاء من إنشاء أحد أكبر وأشمل مصانعها عالمياً في العاصمة السعودية، الرياض.

عبير حمدي (الرياض)

رئيس الوزراء الإسباني: الاختلال التجاري بين الصين وأوروبا «غير مستدام»

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونا غوميز لدى استقبالهما في إحدى الجامعات الصينية بالعاصمة بكين الاثنين (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونا غوميز لدى استقبالهما في إحدى الجامعات الصينية بالعاصمة بكين الاثنين (أ.ف.ب)
TT

رئيس الوزراء الإسباني: الاختلال التجاري بين الصين وأوروبا «غير مستدام»

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونا غوميز لدى استقبالهما في إحدى الجامعات الصينية بالعاصمة بكين الاثنين (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونا غوميز لدى استقبالهما في إحدى الجامعات الصينية بالعاصمة بكين الاثنين (أ.ف.ب)

وصف رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الاثنين، اختلال التوازن التجاري بين الصين والاتحاد الأوروبي بأنه «غير مستدام»، وذلك مع بدء زيارته الرسمية التي تستغرق ثلاثة أيام إلى بكين، حيث يأمل في تعزيز العلاقات الاقتصادية.

وتُعد هذه الزيارة الرابعة لسانشيز إلى الصين خلال أربع سنوات، في إطار سعيه إلى جعل إسبانيا جسراً يربط بين بكين والاتحاد الأوروبي الذي يضم 27 دولة، والذي تشهد علاقاته مع الولايات المتحدة توتراً ملحوظاً.

وقد أثارت التعريفات الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب وسياسته الخارجية غير المتوقعة قلقاً لدى القادة الغربيين، الذين توافد كثير منهم - بمن فيهم قادة من بريطانيا وكندا وألمانيا - إلى بكين في الأشهر الأخيرة، سعياً منهم إلى توثيق العلاقات.

ومع ذلك، أكد سانشيز، الاثنين، أن التجارة بين الاتحاد الأوروبي والصين «غير متوازنة»، داعياً بكين إلى فتح سوقها أمام الواردات الأوروبية. وقال سانشيز، خلال زيارة لجامعة تسينغهوا: «نحن بحاجة إلى انفتاح الصين حتى لا تضطر أوروبا إلى الانعزال». ودعا بكين إلى «مساعدتنا في تصحيح العجز التجاري الحالي... وهو عجز غير متوازن، حيث ازداد بنسبة 18 في المائة إضافية العام الماضي وحده، وهو عجز لا يمكن تحمّله لمجتمعاتنا على المديين المتوسط ​​والطويل».

في العام الماضي، سجّلت إسبانيا، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 50 مليون نسمة، عجزاً تجارياً قدره 42.3 مليار يورو (49.1 مليار دولار) مع الصين، التي يزيد عدد سكانها على 1.4 مليار نسمة. وأضاف سانشيز أن العجز التجاري الإسباني مع الصين يُمثّل 74 في المائة من إجمالي عجز إسبانيا.

كما يحرص الرئيس الإسباني على تعزيز التجارة مع الصين بعد أن هدّد ترمب، الذي من المقرر أن يزور بكين في مايو (أيار) المقبل، الشهر الماضي بقطع العلاقات التجارية مع إسبانيا. وجاءت تهديدات ترمب بعد أن رفضت إسبانيا استخدام قواعدها العسكرية لشنّ ضربات أميركية ضد إيران، الشريك الاقتصادي الرئيسي لبكين.

وأفادت مصادر حكومية إسبانية بأن الهدف الرئيسي من الزيارة هو تأمين وصول أوسع للمنتجات الزراعية والصناعية إلى الأسواق، واستكشاف فرص المشاريع المشتركة في قطاع التكنولوجيا.

ومن المتوقع أيضاً أن يستغل سانشيز الزيارة لجذب مستثمرين جدد إلى رابع أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، وللحصول على المواد الخام الأساسية من الصين. ومن المقرر أن يزور، الاثنين، المقر الرئيسي لشركة التكنولوجيا الصينية العملاقة «شاومي»، وأن يتفقد معرضاً تكنولوجياً في الأكاديمية الصينية للعلوم. ثم يلتقي سانشيز كبار المسؤولين الصينيين، بمن فيهم الرئيس شي جينبينغ ورئيس الوزراء لي تشيانغ، يوم الثلاثاء.

وخلال زيارته للصين في أبريل (نيسان) 2025، وافقت بكين على توسيع نطاق وصول مجموعة من المنتجات الإسبانية، بما في ذلك لحم الخنزير والكرز. وقد صرّحت الحكومة الإسبانية بأن صادرات إسبانيا إلى الصين ارتفعت بنسبة 6.8 في المائة في عام 2025، وعزت هذا النمو إلى العلاقات القوية مع بكين.

بوابة إسبانيا

ويُعدّ الاستثمار في إسبانيا ذا جاذبية خاصة للمستثمرين الصينيين، ويعود ذلك جزئياً إلى نمو اقتصادها بوتيرة تُعدّ من بين الأسرع في أوروبا، وانخفاض تكاليف الطاقة نسبياً، وفقاً لما ذكره كلاوديو فيخو، الخبير في الشؤون الصينية بجامعة مدريد التقنية.

وقال فيخو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «تنظر الصين إلى إسبانيا على أنها دولة ودودة نسبياً، وأقل صدامية معها مقارنةً بدول أخرى، وربما أكثر استقلالية عن واشنطن. وهذا يُتيح لها مزيداً من الاستقلالية في اتخاذ القرارات».

وأضاف: «تُعد إسبانيا أيضاً بوابةً إلى أوروبا وأميركا اللاتينية وشمال أفريقيا. ويمكنها أن تعمل بوصفها مركزاً محورياً، أي نقطة انطلاق للوصول إلى أسواق متعددة في آن واحد». وأشار إلى أن المنتجات الزراعية هي الأكثر ربحية في الصين، مُلاحظاً أن الصين «لا تستطيع إنتاج كل ما تحتاج إليه من غذاء، أو على الأقل ليس بالجودة التي يطلبها سكانها»، في حين تُعدّ إسبانيا منتجاً رئيسياً لكثير من المواد الغذائية.

ووصفت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، ماو نينغ، يوم الأربعاء، إسبانيا بأنها «شريك مهم للصين داخل الاتحاد الأوروبي»، مُضيفةً أن زيارة سانشيز تُتيح فرصة «لتعزيز العلاقات الثنائية إلى مستوى أعلى».

وقام الملك فيليب السادس والملكة ليتيزيا بزيارة دولة إلى الصين في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وهي أول زيارة يقوم بها ملك إسباني منذ 18 عاماً، مما يُبرز متانة العلاقات بين البلدين. ويرافق سانشيز، وهو أحد قادة اليسار القلائل المتبقين في أوروبا، زوجته بيغونا غوميز، ووزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس.


«هاباغ - لويد»: ضبابية في تقييم تداعيات خطة ترمب لإغلاق مضيق هرمز

سفينة حاويات تابعة لشركة «هاباغ - لويد» بميناء روتردام في هولندا (أ.ف.ب)
سفينة حاويات تابعة لشركة «هاباغ - لويد» بميناء روتردام في هولندا (أ.ف.ب)
TT

«هاباغ - لويد»: ضبابية في تقييم تداعيات خطة ترمب لإغلاق مضيق هرمز

سفينة حاويات تابعة لشركة «هاباغ - لويد» بميناء روتردام في هولندا (أ.ف.ب)
سفينة حاويات تابعة لشركة «هاباغ - لويد» بميناء روتردام في هولندا (أ.ف.ب)

قالت شركة الشحن الألمانية «هاباغ-لويد»، الاثنين، إنه من الصعب تقييم تأثير خطط الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن إغلاق مضيق هرمز على حركة الملاحة البحرية.

وأوضح متحدث باسم الشركة، في بيان عبر البريد الإلكتروني، أن «الأولوية تتمثل في استئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز في أسرع وقت ممكن».

أضاف المتحدث أن «هاباغ-لويد» ترى أن وجود ألغام، يجعل المرور غير ممكن، كما أن الحصول على تأمين للمرور صعب في الوقت الراهن.

ويأتي ذلك في ظل تحرك الولايات المتحدة لفرض حصار على الشحن الإيراني عقب انهيار محادثات السلام خلال عطلة نهاية الأسبوع. وتهدف الخطوة الأميركية إلى زيادة الضغط على طهران، مع الإبقاء على وقف إطلاق النار الهش، في ظل غياب أي أفق واضح لإنهاء القيود المفروضة على صادرات الطاقة من الشرق الأوسط.


مخاوف يابانية من «أزمة طاقة صيفية» مع اضطرابات الإمدادات

ناقلة غاز طبيعي مسال في ميناء كاوازاكي الياباني (أ.ف.ب)
ناقلة غاز طبيعي مسال في ميناء كاوازاكي الياباني (أ.ف.ب)
TT

مخاوف يابانية من «أزمة طاقة صيفية» مع اضطرابات الإمدادات

ناقلة غاز طبيعي مسال في ميناء كاوازاكي الياباني (أ.ف.ب)
ناقلة غاز طبيعي مسال في ميناء كاوازاكي الياباني (أ.ف.ب)

حذَّر محلل في مركز أبحاث رائد في مجال الطاقة، يوم الاثنين، من أن اليابان قد تواجه أزمة في إمدادات الطاقة إذا استمرت أزمة الشرق الأوسط وتعطلت شحنات الغاز الطبيعي المسال، بالتزامن مع ارتفاع الطلب على أجهزة التكييف خلال فصل الصيف الياباني.

وقال تاكافومي ياناغيساوا، المحلِّل التنفيذي في معهد اقتصاديات الطاقة الياباني، إن استمرار الصراع لفترة طويلة قد يؤخِّر بدء وصول الإمدادات الإضافية التي تتوقعها اليابان اعتباراً من عام 2028 من مشروعات جديدة في قطر والإمارات العربية المتحدة.

وتستورد اليابان نحو 4 ملايين طن متري من الغاز الطبيعي المسال سنوياً - أي ما يعادل 6 في المائة من إجمالي وارداتها من الغاز الطبيعي المسال - عبر مضيق هرمز، الذي أُغلق فعلياً بسبب الحرب مع إيران.

وفي عام 2024، استحوذت قطر والإمارات العربية المتحدة على 4 و2 في المائة على التوالي من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال التي تمر عبر المضيق، وفقاً لما ذكره ياناغيساوا.

وتُعدُّ أستراليا أكبر مورِّد للغاز الطبيعي المسال لليابان، على الرغم من أنها تستورد أيضاً من ماليزيا والولايات المتحدة وروسيا ودول أخرى.

ويُساهم الغاز الطبيعي المسال من قطر والإمارات العربية المتحدة بنحو 3.5 في المائة من الطاقة الكهربائية في اليابان، بحسب ياناغيساوا. وأضاف: «بما أن هذا يؤثر على ما يُعرف بهامش احتياطي الطاقة، فإن انخفاضاً بنسبة 3.5 في المائة ليس بالأمر الهيِّن مع اقتراب فصل الصيف». ويُستخدم ما يقارب 60 في المائة من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال لتوليد الطاقة الكهربائية، بينما يُستخدم الباقي لتوزيع الغاز في المدن وإمدادات أخرى.

وقال ياناغيساوا إن شركات المرافق تشتري حالياً كميات إضافية من الغاز الطبيعي المسال في السوق الفورية، وتستفيد من الحد الأقصى المسموح به للكمية في العقود القائمة مع موردين مثل أستراليا والولايات المتحدة. وبموجب هذا الحد، يمكن زيادة العرض بنحو 10 في المائة من الحجم المتعاقد عليه، رهناً بالاتفاق المتبادل.

وتضررت منشآت الغاز الطبيعي المسال القطرية جراء الهجمات الإيرانية، وقد تستغرق أعمال إصلاح الأجزاء المتضررة ما يصل إلى خمس سنوات.

وحتى في حال رفع الحصار عن مضيق هرمز، فمن المرجح أن يستمر انخفاض صادرات الغاز الطبيعي المسال من قطر لبعض الوقت، وقد تتأخر مشروعات التوسعة، بحسب ياناغيساوا، الذي أضاف أنه «قبل أزمة الشرق الأوسط، توقع البعض أن تشهد سوق الغاز الطبيعي المسال العالمي فائضاً في العرض بحلول عام 2030، لكن هذا التوقع بات من الصعب الحفاظ عليه الآن».