بدر الرزيزاء يبدأ مهامه الاثنين… استمرار مؤقت للجان الاتحاد السعودي وإعادة تشكيلها قريباًhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9/5312840-%D8%A8%D8%AF%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%B2%D9%8A%D8%B2%D8%A7%D8%A1-%D9%8A%D8%A8%D8%AF%D8%A3-%D9%85%D9%87%D8%A7%D9%85%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AB%D9%86%D9%8A%D9%86%E2%80%A6-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%85%D8%B1%D8%A7%D8%B1-%D9%85%D8%A4%D9%82%D8%AA-%D9%84%D9%84%D8%AC%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A
بدر الرزيزاء يبدأ مهامه الاثنين… استمرار مؤقت للجان الاتحاد السعودي وإعادة تشكيلها قريباً
بدر الرزيزاء لحظة حديثه أمام الجمعية العمومية عقب تزكيته رئيساً لاتحاد القدم السعودي (سعد العنزي)
يبدأ بدر الرزيزاء، رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم، مهامه رسميًا الاثنين، بزيارة مقر الاتحاد للمرة الأولى بعد تزكية قائمته الانتخابية الأحد، فيما ينتظر أن يعقد مجلس الإدارة الجديد اجتماعه الأول خلال اليومين المقبلين، إيذانًا ببدء مرحلة إدارية جديدة.
وبحسب مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، فإن اللجان الدائمة والقضائية في الاتحاد السعودي لكرة القدم ستواصل أعمالها بصورة مؤقتة خلال الفترة الحالية، لضمان استمرار متابعة الأعمال اليومية المرتبطة بالمنافسات الكروية، على أن يعاد النظر في تشكيلها خلال الفترة المقبلة.
وتأتي استمرارية اللجان متوافقة مع ما ينص عليه النظام الأساسي للاتحاد السعودي لكرة القدم، إذ تحدد المادة 20 الخاصة بـ«هيئات الاتحاد» اللجان الدائمة أو المؤقتة باعتبارها جهات تقدم المشورة والعون لمجلس الإدارة أثناء قيامه بالمهام الموكلة إليه، فيما يحدد النظام واجبات هذه اللجان وتشكيلها وأسلوب عملها، ويملك مجلس الإدارة صلاحية وضع اللوائح الخاصة بها.
كما تنص المادة ذاتها على أن اللجان القضائية وغرفة فض المنازعات تؤدي مهامها وأعمالها باستقلالية تامة وفقًا للنظام واللوائح المعمول بها، فيما تتولى لجنة تراخيص الأندية تنظيم شؤون تراخيص الأندية داخل الاتحاد، وتتولى لجنة الرقابة على الأندية مراقبة امتثال الأندية المملوكة للقطاع الخاص للقواعد التي تحمي نزاهة كرة القدم السعودية.
والأهم في المرحلة الانتقالية أن الفقرة الثامنة من المادة 20 تنص على أن عضوية رؤساء ونواب وأعضاء اللجان الدائمة والمؤقتة والقضائية وغرفة فض المنازعات تنتهي بانتهاء فترة مجلس الإدارة، ويجوز لمجلس الإدارة الجديد تمديدها، وهو ما يمنح المجلس الجديد الإطار النظامي للتعامل مع تشكيل اللجان في المرحلة المقبلة.
صورة ضوئية للنظام الأساسي لاتحاد القدم يشرح آلية العمل مع اللجان عقب إنتهاء أعمال مجلس الإدارة (الشرق الأوسط)
وتشير المصادر إلى أن الرزيزاء سيعمل على دراسة أوضاع اللجان وتقييم عملها قبل اتخاذ القرارات المناسبة، وسط توقعات بأن تشهد المرحلة المقبلة غربلة شاملة لأغلب اللجان، في خطوة تستهدف منح مجلس الإدارة الجديد انطلاقة قوية، وإعادة ترتيب منظومة العمل بما يتوافق مع توجهاته وأولوياته.
ولا ينتظر أن تكون القرارات المتعلقة باللجان متسرعة، إذ يتجه الرئيس الجديد إلى منح نفسه ومجلسه الوقت الكافي للاطلاع على الملفات وتقييم الوضع القائم وتحديد الاحتياجات قبل اعتماد التشكيلات الجديدة.
ووفقًا للمصادر، يتوقع أن تبدأ ملامح اتحاد القدم الجديد في الظهور بصورة واضحة خلال فترة لا تتجاوز ثلاثة أشهر، وهي الفترة التي ستمنح الرزيزاء ومجلس إدارته فرصة كافية لدراسة الملفات واتخاذ القرارات المناسبة للمرحلة المقبلة، سواء فيما يتعلق باللجان أو بهيكل العمل وأولويات الإدارة الجديدة.
وبذلك ستكون الأسابيع الأولى لمجلس الرزيزاء بمثابة مرحلة تقييم وانتقال، تستمر خلالها الأعمال القائمة دون تعطيل، بالتزامن مع مراجعة شاملة تمهد لإعادة تشكيل عدد كبير من اللجان ورسم الصورة الإدارية والفنية للاتحاد السعودي لكرة القدم في دورته الجديدة.
كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن نادي الهلال أنهى علاقته التعاقدية بالتراضي مع النجم الفرنسي كريم بنزيمة، بعد نحو ستة أشهر من الارتباط الرسمي بين الطرفين،
أقرّ الإيطالي جيوفاني، مدرب الفيصلي، بالفوارق الفنية مع القادسية، عقب الخسارة 3-1.
علي القطان (الدمام)
بالتزكية والإجماع... الكرة السعودية في عهدة الرزيزاءhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9/5312859-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B2%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%B9%D9%87%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%B2%D9%8A%D8%B2%D8%A7%D8%A1
بالتزكية والإجماع... الكرة السعودية في عهدة الرزيزاء
من الجمعية العمومية التي عقدها اتحاد الكرة السعودي في الرياض (تصوير: سعد العنزي)
وسط حشد إعلامي كبير، ومتابعة غير مسبوقة من الوسط الرياضي، دخلت الكرة السعودية مرحلة جديدة من مسيرتها، بعدما زكّت الجمعية العمومية للاتحاد السعودي لكرة القدم، الأحد، بدر الرزيزاء رئيساً لمجلس إدارة الاتحاد للدورة السادسة 2026-2030، خلفاً لياسر المسحل، وذلك خلال اجتماع الجمعية العمومية غير العادية.
وأعلن أحمد القنيعان، رئيس لجنة الانتخابات، خلال الاجتماع تزكية قائمة الرزيزاء، بعد استكمال الإجراءات الانتخابية، ليبدأ مجلس الإدارة الجديد ولاية تمتد 4 سنوات.
وعقب إعلان التزكية، وجّه الرزيزاء أولى كلماته إلى الرئيس السابق ياسر المسحل، قائلاً: «لم أجهز كلمات، ولم أرتب، لأنني كنت حريصاً على أمر واحد، وهو أن أقول: شكراً ياسر المسحل، أنت وزملاؤك، 7 سنوات لم تكن قصيرة»، وسط تحيات متبادلة بين الرئيسين السابق والجديد.
بدر الرزيزاء في أول مؤتمر صحافي بعد تزكيته رئيسا لاتحاد الكرة (تصوير: سعد العنزي)
من جانبه، أكد المسحل أن السنوات السبع الماضية شهدت عملاً جماعياً لخدمة الرياضة السعودية، وقال: «تشرفت وزملائي في مجلس الإدارة بالعمل لخدمة الرياضة السعودية، وأي نجاح تحقق فهو بتضافر وجهود الجميع»، مضيفاً أنه من الصعب اختصار 7 سنوات في دقائق، ومقدماً شكره لخادم الحرمين الشريفين وولي العهد على الدعم السخي لقطاع الرياضة.
وكشف المسحل عن امتلاك الاتحاد السعودي شبكة علاقات واسعة مع الاتحادات الكروية حول العالم، موضحاً أن الاتحاد يرتبط بعلاقات مع أكثر من 200 اتحاد، وأن بياناتها تُحدّث باستمرار، بما في ذلك أسماء رؤساء الاتحادات والأمناء العامين.
وأعرب بدر الرزيزاء، رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، عن اعتزازه بتوليه رئاسة الاتحاد عقب تزكيته من قبل الجمعية العمومية، مشيداً بالزخم الكبير والإقبال الناجح الذي شهدته العملية الانتخابية.
وقال في تصريحات لوسائل الإعلام: «بدايةً، لا أعتقد أن هناك أسراراً في نجاحنا بالانتخابات؛ الشيء الوحيد هو أننا قرأنا النظام، وقرأنا اللائحة، واطلعنا على الشروط والالتزامات، ويمكن أن يكون هذا هو السبب الوحيد الذي جعل القائمة اليوم هي القائمة الوحيدة التي استوفت جميع الشروط».
وأضاف: «أشكر زملائي المرشحين الآخرين الذين تقدموا، ولم يحالفهم الحظ للوصول إلى المرحلة النهائية، فلهم كل الشكر».
وأكمل: «اليوم والحمد لله، قد تكون هذه الانتخابات هي الأعلى من ناحية الزخم وعدد المرشحين؛ إذ ضمت القائمة الأولية التي رأيناها نحو 6 مرشحين - أو ربما 7، لست متأكداً إن كان البعض قد انسحب سابقاً - وهو عدد ليس بالبسيط، والحمد لله، كان هناك إقبال جيد جداً من المرشحين على عضوية مجلس الإدارة، وكان الحظ حليفنا في استيفاء جميع الشروط المطلوبة».
رئاسة اتحاد الكرة من المسحل إلى الرزيزاء (تصوير: سعد العنزي)
وحول نهج الإدارة وآلية اتخاذ القرار داخل مجلس الاتحاد، أفاد الرزيزاء: «أتمنى ألا يخص الجواب شخصي وحدي، بل يخص جميع أعضاء مجلس إدارة الاتحاد تماماً؛ لأن أي قرار سنتخذه سيكون بالمشاورة والتفاهم والتنسيق مع زملائي أعضاء المجلس. سياسة العمل لن تكون منفردة إطلاقاً، بل قائمة على الاستشارة والاتفاق، وهذه الآلية والنهج سيضمنان تحقيق الانسجام والوصول إلى أفضل القرارات للمجموعة بشكل عام».
واختتم الرزيزاء تصريحاته بالحديث عن بيئة العمل ودراسة القضايا المستقبلية قائلاً: «اليوم، يوجد أمين عام للاتحاد، والعمل مع الجميع إيجابي ومنتج للغاية. ورغم أنني لم أدخل الوسط سابقاً إلا كرئيس نادٍ سابق، فإننا لمسنا عملاً إبداعياً عالياً وتعاوناً كبيراً. جميع الأمور المذكورة خاضعة حالياً للتفكير والدراسة لبحث مدى الحاجة للتغيير من عدمها، وحتى الآن لا يوجد جواب واضح حيال ذلك».
بدوره، كشف ياسر المسحل، الرئيس السابق للاتحاد السعودي لكرة القدم، أن نتائج المنتخب السعودي في كأس العالم 2026 كانت أحد الأسباب الرئيسية وراء قراره عدم الاستمرار، مؤكداً أنه كان يطمح إلى تجاوز ما تحقق في نسخة مونديال قطر 2022.
وقال المسحل، خلال المؤتمر الصحافي: «كنت دائماً أقول لنفسي إن مونديال 2026 يجب أن يتجاوز ما تحقق في 2022، لكن بعد نهاية البطولة وجدت أن الهدف لم يتحقق، ولذلك فضّلت إتاحة الفرصة أمام دماء جديدة، وكانت نتيجة المنتخب في المونديال أحد الأسباب الرئيسية لمغادرتي».
وعن الوضع المالي للاتحاد، أكد المسحل سلامة القوائم المالية وعدم وجود أي ملاحظات من المحاسب القانوني، مشيراً إلى أن الميزانية السنوية تقارب مليار ريال، ويتم صرفها وفق آلية شهرية معتمدة.
وأضاف: «الميزانية موجودة ومعتمَدة، ونغادر اليوم مع توافر مبالغ كافية لتغطية الاستحقاقات المقبلة، بفضل الدعم السخي من القيادة ومشاركة القطاع الخاص، ولا توجد أي تحديات مالية».
بنزيمة أنهى علاقته مع الهلال بالتراضي (تصوير: نايف العتيبي)
كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن نادي الهلال أنهى علاقته التعاقدية بالتراضي مع النجم الفرنسي كريم بنزيمة، بعد نحو ستة أشهر من الارتباط الرسمي بين الطرفين، الذي بدأ في 2 فبراير (شباط) 2026.
وبحسب مقربين من بنزيمة، فإن النجم الفرنسي يتجه إلى اعتزال كرة القدم نهائياً بعد نهاية تجربته مع الهلال، خصوصاً بعد رفضه الانتقال إلى صفوف الشباب، الذي أبدى موافقته على ضمه وتحرك من أجل إتمام الصفقة خلال الساعات الماضية.
وعاشت العلاقة بين الهلال وبنزيمة ثلاثة أيام حافلة بالمفاوضات الساخنة بين الطرفين بشأن مستقبل اللاعب والصيغة التي ستنتهي بها العلاقة التعاقدية، قبل أن يتوصلا في النهاية إلى اتفاق يقضي بالانفصال بالتراضي.
وكشفت المصادر أن بنزيمة كان غاضباً بشكل كبير جداً خلال الأيام الثلاثة الماضية، في ظل رغبته في الاستمرار مع الهلال وعدم إنهاء تجربته مع الفريق، قبل أن تقود المفاوضات المكثفة بين الطرفين إلى الاتفاق على إنهاء العلاقة.
وأوضحت المصادر أن نهاية ارتباط بنزيمة تتعلق بعقده مع نادي الهلال فقط، في حين سيستمر، مبدئياً، في عقده الآخر المرتبط برابطة الدوري السعودي للمحترفين حتى عام 2030، رغم اتجاهه إلى إنهاء مسيرته لاعباً.
وكانت «الشرق الأوسط» قد كشفت في 25 أغسطس (آب) الحالي تفاصيل الوضع المالي والتعاقدي لبنزيمة؛ إذ يحصل بموجب عقده المباشر مع الهلال على 25 مليون دولار سنوياً، في حين تبلغ قيمة مستحقاته عن الفترة من سبتمبر (أيلول) حتى نهاية يونيو (حزيران) 2027 نحو 20.8 مليون دولار؛ أي قرابة 78.1 مليون ريال سعودي.
وكشفت الصحيفة حينها أيضاً عن وجود عقد آخر مستقل عن الهلال، تبلغ قيمته 23 مليون دولار سنوياً، ويمتد حتى عام 2030، ويتم تمويله عبر برنامج الاستقطاب التابع لرابطة الدوري السعودي للمحترفين، مقابل أدوار يؤديها بنزيمة في الترويج لكرة القدم السعودية والفعاليات المرتبطة بها.
مارتينيلي (رويترز)
وتبلغ القيمة المتبقية من ذلك العقد، بافتراض انتهائه في 30 يونيو 2030، نحو 330.6 مليون ريال سعودي. وبحسب المصادر، فإن إنهاء عقده مع الهلال لا يعني في الوقت الحالي إنهاء هذا الارتباط؛ إذ سيستمر العقد مع الرابطة مبدئياً حتى 2030.
وكانت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» قد كشفت، الأحد، أن الشباب أبدى موافقته على التعاقد مع بنزيمة، وطلب من رابطة الدوري السعودي للمحترفين تسهيل إجراءات انتقاله، إلا أن اللاعب رفض بشكل كبير فكرة الانتقال إلى النادي العاصمي.
كما كشفت «الشرق الأوسط» في تقريرها المنشور في 25 أغسطس أن بنزيمة رفض خيار تسجيله ضمن قائمة الهلال الآسيوية للمشاركة في دوري أبطال آسيا للنخبة، قبل أن تشهد الأيام الثلاثة الأخيرة مفاوضات مكثفة وساخنة انتهت بالاتفاق على إسدال الستار على تجربته مع الهلال.
وبذلك، تنتهي رحلة بنزيمة مع الهلال بعد نحو ستة أشهر فقط من بدايتها، في حين يتجه الفرنسي، بحسب مقربين منه، إلى إعلان نهاية مسيرته لاعباً، مع استمرار ارتباطه، مبدئياً، بعقده الآخر مع رابطة الدوري السعودي للمحترفين حتى عام 2030.
ومنذ موسم 2024، سجل بنزيمة بقميصَي الاتحاد والهلال 48 هدفاً خلال 76 مباراة في الدوري السعودي للمحترفين، ليحافظ على حضوره التهديفي خلال تجربته مع الناديين.
وكان الهلال توصل إلى اتفاق مع آرسنال الإنجليزي للتعاقد مع الجناح البرازيلي غابرييل مارتينيلي، في صفقة تتجاوز قيمتها 65 مليون يورو (نحو 282 مليون ريال سعودي) شاملة الإضافات.
وبحسب الصحافيين فابريزو روماو وماتيو موريتو، فإن الاتفاق أُنجز بين الأطراف، في حين سيوقع مارتينيلي عقداً طويل الأمد مع الهلال، بعدما حصل على الضوء الأخضر للسفر خلال الساعات الـ24 المقبلة تمهيداً لاستكمال إجراءات انتقاله.
ويأتي حسم صفقة الدولي البرازيلي ضمن تحركات الهلال لتعزيز خطه الهجومي، بالتزامن مع العمل على إتمام التعاقد مع الإنجليزي أولي واتكينز، مهاجم أستون فيلا، ليكون الثنائي واتكينز ومارتينيلي ضمن خطة النادي لتدعيم هجومه.
من البريميرليغ إلى اتحاد القدم السعودي… نيكولاس كوارد «رجل الحوكمة» العابر للرياضاتhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9/5312846-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%84%D9%8A%D8%BA-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%E2%80%A6-%D9%86%D9%8A%D9%83%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%B3-%D9%83%D9%88%D8%A7%D8%B1%D8%AF-%D8%B1%D8%AC%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D9%83%D9%85%D8%A9
من البريميرليغ إلى اتحاد القدم السعودي… نيكولاس كوارد «رجل الحوكمة» العابر للرياضات
نيك أصبح أول رئيس لتحالف مالكي الحقوق (المركز الدولي للأمن الرياضي)
حين يظهر اسم نيكولاس «نيك» كوارد ضمن مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم الذي تم تزكيته الأحد، فإن اختصاره في وصف «خبير دولي في الحوكمة والإدارة الرياضية» لا يكشف سوى جزء من قصة مهنية تمتد لنحو ثلاثة عقود.
فالبريطاني البالغ 60 عامًا لم يصنع مسيرته داخل مؤسسة واحدة، ولم يبق أسير كرة القدم، بل تنقل بين الاتحاد الإنجليزي وملعب ويمبلي والبريميرليغ، وعبر سباقات الخيل والغولف وألعاب القوى والكريكيت، ودخل عالم الاستشارات والتحكيم الرياضي والعمل مع فيفا، قبل أن يعود في صيف 2026 إلى الإدارة المباشرة للكرة الإنجليزية رئيسًا للدوري الوطني.
البداية لم تكن من ملعب أو نادٍ، وإنما من القانون. درس كوارد القانون في جامعة بريستول، وتأهل محاميًا في إنجلترا وويلز، وعمل في مكتب «فريشفيلدز» للمحاماة. ومن هناك اقترب من كرة القدم عندما انتُدب عام 1994 للعمل على إعادة صياغة دستور الاتحاد الإنجليزي وقواعده. وبعد عامين، وقبيل كأس أوروبا 1996 التي استضافتها إنجلترا، انضم رسميًا إلى الاتحاد ليصبح أول محامٍ داخلي في تاريخه.
خبرة نيك تتجاوز 3 عقود في الرياضة (الاتحاد الإنجليزي)
كانت تلك البداية بمثابة تعريف مبكر بالتخصص الذي سيلازمه: القانون واللوائح والحوكمة والتنظيم. وسرعان ما تجاوز حدود الوظيفة القانونية، فتوسعت مسؤولياته حتى أصبح مديرًا للشؤون المؤسسية والقانونية، ودخل دائرة الإدارة التنفيذية العليا. وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2002، وبعد رحيل آدم كروزييه، تولى مع ديفيد ديفيز مهام الرئيس التنفيذي بصورة مؤقتة. وتولى كوارد مهام الرئيس التنفيذي بالإنابة في فترتين، كما أصبح عضوًا في مجلس إدارة ملعب ويمبلي، ليجد المحامي الذي دخل الاتحاد قبل سنوات قليلة نفسه داخل الغرف التي تصنع فيها أهم قرارات الكرة الإنجليزية.
غادر الاتحاد عام 2004 بعد مرحلة تزامنت مع تحولات مؤسسية وتجارية كبيرة ومشروع إعادة بناء ويمبلي، لكنه لم يبتعد عن الرياضة. انتقل إلى الاستشارات والعلاقات الحكومية وساهم في تأسيس نشاط متخصص في الشؤون الرياضية، وظل قريبًا من البريميرليغ مستشارًا خاصًا لمجلس إدارته في الملفات التنظيمية وحقوق الإعلام والملكية الفكرية. وبين 2005 و2010 أصبح أول رئيس لتحالف مالكي الحقوق الرياضية، الذي جمع اتحادات وهيئات للدفاع عن المصالح التجارية والتسويقية وحقوق الملكية الفكرية للرياضة.
وفي 2006 دخل تجربة مختلفة كليًا. كانت سباقات الخيل البريطانية تعيد بناء هيكلها التنظيمي، واختير كوارد ليصبح أول رئيس تنفيذي لهيئة سباقات الخيل البريطانية عند انطلاقها عام 2007. لم يتسلم مؤسسة مستقرة بقدر ما شارك في بناء نموذج تنظيمي جديد يجمع مسؤوليات كانت موزعة سابقًا بين جهتين. وتعامل مع ملفات الحوكمة والنزاهة ومكافحة الفساد والمراهنات والحقوق التجارية والتراخيص وإدارة أيام السباقات.
نيك كوارد (الاتحاد الإنجليزي)
وخلال أربعة أعوام قاد إعادة هيكلة الهيئة، ودفع باتجاه تحديث أنظمة إدارة السباقات واستخدام التقنية في التحكيم والتراخيص والتخطيط، وصولًا إلى تصور لإدارة أقل اعتمادًا على الورق. كما دخل في نقاشات اقتصادية مع شركات المراهنات بشأن القيمة التي تحققها من المنتج الرياضي والعائد الذي ينبغي أن يعود إلى السباقات، وقاد مشروع «رايسينغ فور تشينج» لإعادة تقديم الرياضة وتسويقها إلى جمهور أوسع.
وفي 2011 استدعاه البريميرليغ مجددًا، وهذه المرة أمينًا عامًا لأقوى مسابقة محلية تجاريًا في العالم. امتدت مسؤولياته إلى تشغيل المسابقة والحوكمة والشؤون القانونية والتنظيمية والعلاقات المؤسسية وتطوير قطاع الشباب، إلى جانب العلاقات مع الاتحاد الإنجليزي ورابطة دوري المحترفين ويويفا وفيفا.
ومن أهم الملفات التي ارتبط بها كوارد في تلك المرحلة «خطة أداء لاعبي النخبة»، المشروع الذي أعاد تشكيل منظومة الأكاديميات وتطوير المواهب في الكرة الإنجليزية، عبر رفع المعايير وتصنيف الأكاديميات وإعادة تنظيم بيئة إعداد اللاعبين. وفي الوقت نفسه توسع حضوره دوليًا، فأصبح عضوًا في مجلس إدارة رابطة الدوريات الأوروبية ومجلس استراتيجية كرة القدم الاحترافية في يويفا، وساهم في تأسيس الكيان الذي تطور لاحقًا إلى رابطة الدوريات العالمية.
وفي سبتمبر 2014 منحته أندية البريميرليغ العشرون ثقة ذات دلالة، عندما صادقت على تعيينه في مجلس إدارة الاتحاد الإنجليزي ممثلًا للدوري، إلى جانب ديفيد جيل. وكانت عودة مختلفة إلى المؤسسة التي بدأ فيها مسيرته الرياضية؛ دخلها أول مرة محاميًا، ووصل فيها إلى منصب الرئيس التنفيذي بالإنابة، ثم عاد إليها ممثلًا لأندية أغنى دوري في العالم.
انتهت تجربته مع البريميرليغ في أغسطس (آب) 2015 بعد إعادة تنظيم للإدارة العليا، لكنه تحول بعدها بصورة أكبر إلى خبير تستعين به المؤسسات الرياضية في ملفات البناء والتنظيم والحوكمة. توسعت أعماله إلى الهند والصين، وعمل مع دوري الكابادي للمحترفين، كما أصبح مستشارًا لفيفا في كرة القدم الاحترافية. واستمرت علاقته بالاتحاد الدولي حتى 2026، حين تولى قيادة برنامج فيفا التنفيذي للحوكمة الرشيدة لمسؤولي الاتحادات الوطنية، والذي يتناول الدساتير واللوائح والنزاهة والحوكمة المالية والتشغيلية.
والمثير في مسيرة كوارد أن خبرته أصبحت مطلوبة خارج كرة القدم أيضًا. ففي الكريكيت، انضم إلى لجنة الانضباط عام 2015، ثم عُيّن في 2017 رئيسًا للجنة التنظيمية الجديدة لمجلس إنجلترا وويلز للكريكيت، قبل أن يتطور الهيكل إلى مجلس تنظيمي مستقل برئاسته. وفي الغولف تولى رئاسة «إنجلاند غولف» المستقلة لفترتين، وهي المدة القصوى المسموح بها.
ثم استُدعي في 2020 إلى ألعاب القوى البريطانية في واحدة من أكثر مراحلها اضطرابًا، فتولى منصب الرئيس التنفيذي المؤقت للمساعدة في استقرار المؤسسة قبل انتقاله إلى رئاستها. وتزامنت مهمته مع جائحة كورونا وتأجيل أولمبياد طوكيو، وكان من الأصوات البريطانية البارزة التي طالبت مبكرًا بالتأجيل بسبب عدم قدرة الرياضيين على الاستعداد بصورة طبيعية. وشهدت فترته كذلك العمل على استراتيجية مشتركة وإطار جديد للحوكمة وتوزيع المسؤوليات.
ويمتد الجانب القانوني في شخصيته إلى محكمة التحكيم الرياضي «كاس»، حيث أُدرج اسمه ضمن قائمة المحكمين، جامعًا بذلك بين معرفة الرياضة من داخل غرف الإدارة ومعرفة اللوائح والنزاعات من منظور قانوني. كما أصبح شريكًا خبيرًا في شركة «بورتاس» للاستشارات الرياضية، ورئيسًا لشركة «سبورتابل تكنولوجيز» العاملة في تقنيات تتبع الكرة والبيانات والتحليلات، وشارك في نقل خبراته أكاديميًا عبر «فيفا ماستر» وبرنامج ماجستير إدارة الأعمال في كلية جادج بجامعة كامبريدج، إلى جانب مشاركته في مشروعات مرتبطة بإعادة تصميم المنظومة الأولمبية والبارالمبية البريطانية والأحداث الرياضية الكبرى.
وبعد سنوات من التنقل بين الرياضات والمؤسسات، عاد كوارد في صيف 2026 إلى موقع مباشر في هرم الكرة الإنجليزية. ففي 23 يونيو (تموز) الماضي اختير رئيسًا للدوري الوطني الإنجليزي، وبدأ مهمته في الأول من يوليو (حزيران) الماضي، حاملًا معه خبرة تمتد من قمة البريميرليغ إلى المنطقة التي تربط كرة القدم الاحترافية بالمستويات الأدنى في الهرم الإنجليزي.
والآن يصل كوارد إلى مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم الجديد بسيرة يصعب وضعها في خانة واحدة. فهو ليس مدربًا ولا مديرًا رياضيًا تقليديًا، وإنما رجل مؤسسات: محامٍ عمل على دستور الاتحاد الإنجليزي، ومسؤول وصل إلى رئاسته التنفيذية بالإنابة، وعضو سابق في مجلس ويمبلي، وأمين عام للبريميرليغ، وممثل لأنديته في مجلس الاتحاد، وخبير في تطوير الأكاديميات والحقوق التجارية والملكية الفكرية والنزاهة والتنظيم، ورئيس ومسؤول في مؤسسات تدير سباقات الخيل والغولف والكريكيت وألعاب القوى، ومستشار ومحاضر في الحوكمة لدى فيفا ومحكّم رياضي دولي.
ولعل الخيط الأكثر وضوحًا في كل هذه الرحلة أن كوارد ظهر مرارًا حيث تحتاج المؤسسات إلى بناء نظام أو إصلاح هيكل أو ترتيب علاقة معقدة بين الرياضة والقانون والتجارة والحوكمة. ومن مكتب للمحاماة إلى ويمبلي والبريميرليغ ويويفا وفيفا، ثم عبر رياضات مختلفة، يصل إلى الكرة السعودية بخبرة رجل أمضى نحو ثلاثة عقود لا في مشاهدة صناعة الرياضة من الخارج، بل في قلب المؤسسات التي تضع قواعدها وتديرها وتعيد تشكيلها.