أثارت الخسارة الكبيرة التي تلقاها الخليج على يد الهلال (1-5)، ضمن الجولة الرابعة من الدوري السعودي للمحترفين، الصدمة والتساؤلات في أوساط جماهير «الدانة»، وبعثت بإنذار مبكر للفريق ومدربه مع مطلع الموسم الجديد.
ولم يسبق للخليج تلقي خمسة أهداف في شوط واحد منذ عودته الأخيرة لدوري المحترفين السعودي (2022)، بل إنها المرة الأولى التي يتلقى فيها هذا العدد من الأهداف على أرضه في شوط، ويفقد بشكل سريع فرص العودة للمباراة.
ورغم أن هناك من يرى مبرراً بالظروف التي مر بها الفريق والعودة من مدينة أبها ليلة المباراة، كما هو حال الهلال الضيف، فإن هذا الانهيار رفض حتى المدرب البرتغالي جوزيه غوميز تبريره، معتبراً أن هناك أخطاء يجب العمل على إصلاحها، وخصوصاً في الدفاع، وأن هناك إيجابيات يجب العمل على تعزيزها ليعود الفريق بشكل أفضل.
وهذه الخسارة الأولى للخليج بعد ثلاثة تعادلات في الدوري، منها مباراتان خارج الأرض في بريدة وأبها، لكن الخليج كان أنهى مباراتين في الدوري وواحدة في بطولة الكأس لم يسجل خلالها أهدافاً، وكان أول الأهداف ضد أبها، ثم الهلال، ما يشير إلى تحسن نوعي في الفاعلية الهجومية التي كان يمكن أن تتعزز من خلال ركلة جزاء مُنحت للفريق ضد الهلال، لكن أضاعها موسى بارو الذي تُعقد عليه آمال كبيرة لتقوية هجوم الفريق بعد تجربته المميزة مع التعاون.
المدرب غوميز بدوره اعتبر أن ضغط المباريات التي مر بها الفريق عاملاً أكثر تأثيراً من الرطوبة العالية في المباراة الأخيرة، مشيراً إلى أن الخليج خاض خلال فترة زمنية وجيزة أربع مباريات قياساً بالهلال الذي خاض مباراتين في ثمانية أيام، وأن هذا لا يقلل من فوز الهلال الذي يعد الفريق المنافس القوي والزاخر بالنجوم في كافة المراكز.
وبالعودة إلى تاريخ مواجهات الخليج ضد الهلال، ففي 22 مباراة جمعتهما فاز الهلال في 20 مباراة، وفاز الخليج في مباراة وحيدة، لكنها ستبقى تاريخياً محفوظة؛ لأنها المباراة التي نجح فيها أبناء «دانة سيهات» في إيقاف سلسلة عدم خسارة «الزعيم» في عدد هو الأكبر على مستوى العالم، حينما فاز عليه في موسم 2024 بثلاثة أهداف لهدفين في الدمام بعد أن كان الهلال تقدم بهدفين دون رد، ليقلبها الخليج في الشوط الثاني بثلاثية نارية.
كما أن الهلال سجل أكبر نتيجة في شباك الخليج بالفوز عليه في موسم 2015 بسبعة أهداف نظيفة، ستة منها في الشوط الثاني، وأقيمت تلك المباراة في الرياض.
وبالعودة إلى المباراة الأخيرة التي جمعت الفريقين بالدمام، فقد اعتبر اللاعب سعد الجيزاني أن الفريق تأثر بالتأخر في أبها بعد المواجهة قبل السابقة، ومر بظروف ضغط مباريات، مشيراً إلى أن تلك الظروف الصعبة تمر، ولكن من المهم العمل على تجاوزها، مقدماً الاعتذار لإدارة وأنصار الخليج، والتهاني للهلال على الفوز.
وسينال الخليج وقت راحة مناسباً جداً قبل أن يواجه نيوم في تبوك الخميس المقبل ضمن مباريات الجولة الخامسة، حيث يسعى من خلال تلك المباراة إلى استعادة ثقة أنصاره وتحقيق أول فوز له بالدوري هذا الموسم؛ إذ يعتبر من الأندية التي عقدت صفقاتها بشكل مريح في صيف هذا العام، وتم التعاقد مع مدرب خبير من أجل تحقيق أفضل مشاركة في تاريخ المشاركة بدوري المحترفين، كما أعلن ذلك المدرب غوميز نفسه في أكثر من مناسبة تجمعه بالإعلاميين.
