فيتامين شائع قد يبطئ عقارب الشيخوخة... دراسة تكشف التفاصيل

 تناول حبة من فيتامين «د» يومياً يرتبط بمنع أو الحد من تقصّر التيلوميرات (بيكسلز)
تناول حبة من فيتامين «د» يومياً يرتبط بمنع أو الحد من تقصّر التيلوميرات (بيكسلز)
TT

فيتامين شائع قد يبطئ عقارب الشيخوخة... دراسة تكشف التفاصيل

 تناول حبة من فيتامين «د» يومياً يرتبط بمنع أو الحد من تقصّر التيلوميرات (بيكسلز)
تناول حبة من فيتامين «د» يومياً يرتبط بمنع أو الحد من تقصّر التيلوميرات (بيكسلز)

هل يمكن لفيتامين شائع الاستخدام أن يساعد في إبطاء بعض مظاهر الشيخوخة البيولوجية؟ تشير نتائج دراسة جديدة من جامعة هارفارد إلى إجابة واعدة، بعدما وجد الباحثون أن تناول فيتامين «د» يومياً قد يحدّ من سرعة تقصّر التيلوميرات، وهي إحدى العلامات المرتبطة بالشيخوخة البيولوجية، على مدى أربع سنوات. وتأتي هذه النتائج لتدعم أبحاثاً سابقة ربطت بين ارتفاع مستويات فيتامين «د» في الجسم وطول التيلوميرات، وفقاً لما أوردته صحيفة «نيويورك بوست».

ووجدت الدراسة، التي نُشرت في «المجلة الأميركية للتغذية السريرية»، أن تناول حبة من فيتامين «د» يومياً يرتبط بمنع أو الحد من تقصّر التيلوميرات، التي تُعد إحدى العلامات البيولوجية المرتبطة بالشيخوخة.

وتعمل التيلوميرات، التي غالباً ما تُشبَّه بالأطراف البلاستيكية الموجودة في نهايات أربطة الأحذية، بوصفها «أطرافاً واقية» تحمي خيوط الكروموسومات، وفقاً لبيان صحافي صادر عن جامعة هارفارد.

ومع التقدم في العمر، تقصر التيلوميرات بصورة طبيعية، وقد يؤدي هذا التقصّر إلى زيادة احتمالية تدهور الصحة والوفاة، وفقاً لما أظهرته دراسات سابقة.

كما أشارت أبحاث سابقة إلى وجود ارتباط بين ارتفاع مستويات فيتامين «د» في الدم، وزيادة طول التيلوميرات، ما دفع الباحثين إلى دراسة ما إذا كان تناول هذا الفيتامين يمكن أن يؤثر فعلياً في سرعة تقصّرها مع مرور الوقت.

وفي هذه التجربة العشوائية الأخيرة، قُسّم نحو ألف شخص تبلغ أعمارهم 50 عاماً فأكثر إلى مجموعتين. تناول أفراد المجموعة الأولى ألفي وحدة دولية من أقراص فيتامين «د» يومياً، بينما تناول أفراد المجموعة الثانية أقراصاً وهمية لا تحتوي على الفيتامين.

وبعد أربع سنوات، أظهرت النتائج أن المجموعة التي تناولت فيتامين «د» شهدت انخفاضاً في طول التيلوميرات بمعدل يقل عن نصف الانخفاض الذي لوحظ لدى المجموعة التي تناولت الأقراص الوهمية.

ولم تقتصر النتائج على التيلوميرات فحسب، إذ أظهرت المجموعة التي تناولت فيتامين «د» أيضاً انخفاضاً في معدلات الإصابة بأمراض المناعة الذاتية، إلى جانب انخفاض في مؤشرات الالتهاب.

وقالت جوآن مانسون، أستاذة الطب في كلية الطب بجامعة هارفارد والمؤلفة الرئيسية للدراسة، إن هذه النتائج «تشير إلى دور واعد لفيتامين (د) في إبطاء مسار الشيخوخة البيولوجية والأمراض المزمنة المرتبطة بالتقدم في السن».

وعلى الرغم من أن الباحثين فوجئوا بمدى ارتباط فيتامين «د» بهذه الحماية من تقصّر التيلوميرات، أوضحت مانسون أن النتائج تتوافق مع الأدلة العلمية السابقة التي تناولت العلاقة بين فيتامين «د» والشيخوخة والالتهاب.

وأضافت مانسون: «يُخفف فيتامين (د) من الالتهاب، وهو سبب رئيسي لتقصير التيلوميرات والأمراض المزمنة المرتبطة بالشيخوخة».


مقالات ذات صلة

دراسة: فحوصات «الماموغرام» قد تكشف خطر الإصابة بأمراض القلب لدى النساء

صحتك نموذج للذكاء الاصطناعي يمكنه بالاستناد إلى فحوصات «الماموغرام» الروتينية تحديد النساء الأكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)

دراسة: فحوصات «الماموغرام» قد تكشف خطر الإصابة بأمراض القلب لدى النساء

أظهرت دراسة حديثة إمكانية الاستفادة من صور الأشعة الخاصة بالثدي، المعروفة باسم «الماموغرام»، والمدعومة بالذكاء الاصطناعي، بالكشف المبكر عن عدد من أمراض القلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك 8 أنواع من الأدوية قد تسبب تساقط الشعر

8 أنواع من الأدوية قد تسبب تساقط الشعر

تساقط الشعر هو حالة معقدة بالفعل، ذات أشكال متعددة تتدرج من الصلع التدريجي البطيء (المعروف بتساقط الشعر النمطي عند الرجال أو النساء) إلى التساقط السريع والمتقطع

د. عبير مبارك (الرياض)
صحتك قصور القلب الانبساطي بسبب سماكة وتيبس عضلة القلب -  قصور القلب الانقباضي بسبب وهن عضلة القلب

أنماط قصور القلب... ماذا تعني المصطلحات المختلفة؟

يبدو مصطلح «قصور القلب heart failure» مثيراً للقلق؛ ذلك أنه يوحي بأن القلب قد توقف عن العمل تماماً.

جولي كورليس (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك «خطوة آمنة»... برنامج سعودي يعزز الكشف المبكر عن جروح القدم السكرية

«خطوة آمنة»... برنامج سعودي يعزز الكشف المبكر عن جروح القدم السكرية

قد تبدأ الحكاية بجرح صغير في القدم، مثل خدش عابر، أو فقاعة أحدثها حذاء ضيق، أو إصابة بسيطة لا تبدو مثيرة للقلق.

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)
صحتك خوارزميات وسائل التواصل تشجع المراهقين على إيذاء النفس

خوارزميات وسائل التواصل تشجع المراهقين على إيذاء النفس

كشفت دراسة نفسية حديثة، عن مدى تعرض المراهقين لمحتوى خطير يتعلق بإيذاء النفس على الإنترنت، وكيفية وصولهم إليه.

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

دراسة: فحوصات «الماموغرام» قد تكشف خطر الإصابة بأمراض القلب لدى النساء

نموذج للذكاء الاصطناعي يمكنه بالاستناد إلى فحوصات «الماموغرام» الروتينية تحديد النساء الأكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)
نموذج للذكاء الاصطناعي يمكنه بالاستناد إلى فحوصات «الماموغرام» الروتينية تحديد النساء الأكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)
TT

دراسة: فحوصات «الماموغرام» قد تكشف خطر الإصابة بأمراض القلب لدى النساء

نموذج للذكاء الاصطناعي يمكنه بالاستناد إلى فحوصات «الماموغرام» الروتينية تحديد النساء الأكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)
نموذج للذكاء الاصطناعي يمكنه بالاستناد إلى فحوصات «الماموغرام» الروتينية تحديد النساء الأكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)

قد تحمل فحوصات الكشف الروتينية عن سرطان الثدي فائدة صحية إضافية للنساء، إذ أظهرت دراسة حديثة إمكانية الاستفادة من صور الأشعة الخاصة بالثدي، المعروفة باسم «الماموغرام»، والمدعومة بالذكاء الاصطناعي، في الكشف المبكر عن عدد من أمراض القلب والأوعية الدموية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وأظهرت الدراسة أن نموذجاً للذكاء الاصطناعي يمكنه، بالاستناد إلى فحوصات «الماموغرام» الروتينية، تحديد النساء الأكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب التاجية والسكتات الدماغية وارتفاع ضغط الدم، بما قد يتيح التعرف إلى هذه الحالات في مرحلة مبكرة.

وشملت الدراسة بيانات 29 ألفاً و921 امرأة خضعن لما مجموعه 97 ألفاً و364 فحص «ماموغرام»، وبلغ متوسط أعمارهن 54 عاماً.

واستخلص الباحثون المعلومات السريرية المتعلقة بوجود ثلاثة أمراض شائعة في القلب والأوعية الدموية، هي ارتفاع ضغط الدم، ومرض القلب الإقفاري، المعروف أيضاً باسم مرض الشريان التاجي، والسكتة الدماغية، من مصادر متعددة شملت السجلات الطبية الإلكترونية، ووصفات الأدوية، ونتائج الإجراءات الطبية والتصوير الطبي.

وبلغ معدل انتشار ارتفاع ضغط الدم بين المشاركات 16 في المائة، في حين بلغ معدل انتشار مرض القلب الإقفاري 2.5 في المائة، والسكتة الدماغية 2.5 في المائة.

وقيّم الباحثون قدرة نموذج الذكاء الاصطناعي على التمييز بين النساء المصابات وغير المصابات بكل حالة من حالات القلب والأوعية الدموية، باستخدام مقياس «المساحة تحت منحنى خصائص تشغيل المستقبل» (AUROC)، الذي تتراوح قيمه بين 0.5، التي تمثل مستوى التخمين العشوائي، و1.0، التي تمثل القدرة المثالية على التمييز بين الحالات.

وعرض العلماء نتائج بحثهم خلال الاجتماع السنوي للجمعية الأوروبية لأمراض القلب في ميونيخ، حيث أظهرت النتائج أن النموذج الأولي حقق أداءً جيداً، إذ بلغت قيمة AUROC نحو 0.79 في التمييز بين المصابات بارتفاع ضغط الدم وغير المصابات به، و0.78 لمرض القلب الإقفاري، و0.86 للسكتة الدماغية.

وظلت النتائج متسقة حتى بعد أخذ عوامل أخرى في الاعتبار، من بينها الإصابة بالسرطان والعمر، ما يشير إلى إمكانية استخدام هذا النهج للمساعدة في تحديد النساء الأكثر عرضة لبعض أمراض القلب والأوعية الدموية.

وأوضحت الدكتورة فيانا كوبلاند سبب الحاجة إلى تطوير أساليب جديدة للكشف عن أمراض القلب والأوعية الدموية لدى النساء، قائلةً: «على الرغم من كونها السبب الرئيسي للوفاة بين النساء في جميع أنحاء العالم، فإن أمراض القلب والأوعية الدموية لا تزال تُشخَّص وتُعالَج بشكل غير كافٍ».

وتابعت: «من النتائج الشائعة في جميع أنحاء العالم أن النساء اللواتي يلجأن إلى طلب المساعدة الطبية تكون أمراض القلب والأوعية الدموية لديهن قد وصلت إلى مراحل متقدمة. في المقابل، تخضع العديد من النساء لفحوصات الكشف الروتينية عن سرطان الثدي، حتى وإن لم يطلبن الرعاية الطبية بسبب أعراض قلبية وعائية».

وأضافت: «بحثنا فيما إذا كان بإمكان الذكاء الاصطناعي أن يُسهم في تعزيز دور التصوير الشعاعي للثدي في خدمة هذه الفئة، وذلك من خلال الكشف المبكر عن أمراض القلب والأوعية الدموية، بما يُتيح تطبيق استراتيجيات وقائية».


علامات تكشف أنك لا تحصل على ما يكفي من البروتين

يؤكد الخبراء أن الحاجة إلى البروتين تزداد مع التقدّم في العمر للمساعدة في الحفاظ على الكتلة العضلية ودعم عملية الأيض (بيكسلز)
يؤكد الخبراء أن الحاجة إلى البروتين تزداد مع التقدّم في العمر للمساعدة في الحفاظ على الكتلة العضلية ودعم عملية الأيض (بيكسلز)
TT

علامات تكشف أنك لا تحصل على ما يكفي من البروتين

يؤكد الخبراء أن الحاجة إلى البروتين تزداد مع التقدّم في العمر للمساعدة في الحفاظ على الكتلة العضلية ودعم عملية الأيض (بيكسلز)
يؤكد الخبراء أن الحاجة إلى البروتين تزداد مع التقدّم في العمر للمساعدة في الحفاظ على الكتلة العضلية ودعم عملية الأيض (بيكسلز)

يعد البروتين من اللبنات الأساسية للجسم، فهو يلعب دوراً رئيساً في بنية ووظيفة العضلات، والجلد، والإنزيمات، والهرمونات. إلا أن بعض الأشخاص يحصلون على كميات قليلة جداً منه من نظامهم الغذائي، مما قد يؤثر على جميع جوانب وظائف الجسم تقريباً، ويؤدي إلى مشكلات صحية متنوعة.

يعد أشد أشكال نقص البروتين خطورة ما يعرف بالكواشيوركور. ويحدث في الغالب، وفقاً لموقع «هيلث لاين»، لدى الأطفال في البلدان النامية، حيث سوء التغذية، والأنظمة الغذائية غير المتوازنة أكثر شيوعاً. قد تبدأ أعراض نقص البروتين في الظهور حتى عندما يكون النقص طفيفاً. فيما يلي أعراض نقص البروتين:

الوذمة (الاستسقاء)

الوذمة هي حالة تؤدي إلى جلد منتفخ، ومتورم. وهي عرض كلاسيكي لداء الكواشيوركور. يشير الباحثون إلى أنه قد يكون ناتجاً عن انخفاض مستويات الألبومين، وهو البروتين الأكثر وفرة في الجزء السائل من الدم، أو بلازما الدم.

تتمثل إحدى الوظائف الرئيسة للألبومين في الحفاظ على الضغط الأسموزي الغرواني، وهي قوة تعمل على سحب السوائل إلى الدورة الدموية.

وبهذه الطريقة يمنع الألبومين تراكم كميات زائدة من السوائل في الأنسجة، أو أجزاء أخرى من الجسم. وبسبب انخفاض مستويات الألبومين، يؤدي نقص البروتين الشديد إلى انخفاض الضغط الأسموزي الغرواني. ونتيجة لذلك تتراكم السوائل في الأنسجة، مسببة التورم.

الكبد الدهني

من الأعراض الأخرى للكواشيوركور الكبد الدهني، أو تراكم الدهون في خلايا الكبد. ليس من الواضح لماذا يحدث مرض الكبد الدهني مع نقص البروتين، لكن الأبحاث تشير إلى أنه قد يكون ناتجاً عن تغيرات في ميكروبيوم الأمعاء، والميتوكوندريا، وخلايا البيروكسيسومات. وقد يؤدي ذلك إلى ضعف تخليق البروتينات الناقلة للدهون، والمعروفة باسم البروتينات الدهنية.

نقص البروتين قد يؤثر على الجلد والشعر والأظافر

قد يرتبط نقص البروتين بتغيرات في الجلد، والشعر، والأظافر، والتي تتكون في الغالب من البروتين.

على سبيل المثال، قد يؤثر نقص البروتين على نمو الشعر، وبنيته، مما قد يؤدي إلى حالة من تساقط الشعر تعرف باسم الثعلبة الكربية (تساقط الشعر الكربي).

كما يتميز داء الكواشيوركور لدى الأطفال بجلد متقشر، أو متشقق، واحمرار، وبقع من الجلد منزوع الصبغة.

غير أن هذه الأعراض من غير المرجح أن تظهر إلا إذا كنت تعاني من نقص حاد في البروتين.

نقص البروتين قد يؤدي لفقدان الكتلة العضلية

تُعد عضلاتك أكبر مستودع للبروتين في جسمك. عندما يكون البروتين الغذائي غير كافٍ، فإن الجسم يميل إلى أخذ البروتين من العضلات الهيكلية للحفاظ على الأنسجة، والوظائف الجسدية الأكثر أهمية. ونتيجة لذلك، قد يؤدي نقص البروتين إلى ضمور العضلات بمرور الوقت.

حتى النقص المعتدل في البروتين قد يسبب ضموراً عضلياً، خاصةً لدى كبار السن. تشير الأبحاث إلى أن كبار السن الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر يجب أن يستهلكوا ما لا يقل عن نصف غرام من البروتين لكل رطل من وزن الجسم.

نقص البروتين يزيد خطر كسور العظام

قد يؤدي عدم تناول كمية كافية من البروتين إلى إضعاف العظام، وزيادة خطر التعرض للكسور.

وجدت دراسة أجريت عام 2021 أن المشاركين الذين تناولوا كميات أكبر من البروتين كانت لديهم كثافة للعظام في الوركين والعمود الفقري أعلى بنسبة تصل إلى 6 في المائة مقارنة بمن تناولوا كميات أقل من البروتين.

وبعد 5 سنوات وجد الباحثون أن أولئك الذين تناولوا بروتيناً أكثر كانوا أقل عرضة للإصابة بكسور العظام.

ويشير باحثون من المؤسسة الوطنية لهشاشة العظام إلى أنه رغم أن البروتين قد يكون له بعض الفوائد لصحة العظام، فإنّ هناك حاجة إلى مزيد من البحث لفهم العلاقة بشكل كامل.

قد يؤثر نقص البروتين سلباً على جهازك المناعي

على سبيل المثال، يعد تناول كمية كافية من البروتين أمراً مهماً للمساعدة في بناء الأجسام المضادة. تنتج هذه الأجسام المضادة بواسطة خلايا الدم البيضاء للمساعدة في مكافحة الالتهابات.

وجدت دراسة أجريت عام 2013 على رياضيين ذكور يمارسون تمارين قوية أن المشاركين الذين اتبعوا نظاماً غذائياً غنياً بالبروتين تعرضوا لالتهابات الجهاز التنفسي العلوي بشكل أقل مقارنة بالرياضيين الذين اتبعوا نظاماً غذائياً منخفض البروتين.

ومع ذلك، من المهم ملاحظة أن هناك حاجة إلى مزيد من البحث لفهم العلاقة بين نقص البروتين والالتهابات بشكل كامل.

زيادة الشهية

يلعب البروتين دوراً رئيساً في تنظيم الشهية، وإذا كنت لا تستهلك كمية كافية من البروتين، فإن جسمك يحاول استعادة مخزون البروتين عن طريق زيادة شهيتك، وتشجيعك على البحث عن الطعام.

قد يؤدي هذا إلى تناول أطعمة غنية بالكربوهيدرات، والدهون، للتعويض عن نقص البروتين، وهو ما يعرف بفرضية تأثير البروتين.

ومع ذلك، فإن الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات والدهون ليست مشبعة مثل الأطعمة الغنية بالبروتين. وبمرور الوقت قد يؤدي هذا إلى تناول سعرات حرارية زائدة، مما يسبب زيادة غير مقصودة في الوزن، والسمنة. إذا كنت تشعر بالجوع، فحاول إضافة أطعمة غنية بالبروتين إلى نظامك الغذائي.


8 أنواع من الأدوية قد تسبب تساقط الشعر

8 أنواع من الأدوية قد تسبب تساقط الشعر
TT

8 أنواع من الأدوية قد تسبب تساقط الشعر

8 أنواع من الأدوية قد تسبب تساقط الشعر

تساقط الشعر هو حالة معقدة بالفعل، ذات أشكال متعددة تتدرج من الصلع التدريجي البطيء (المعروف بتساقط الشعر النمطي عند الرجال أو النساء) إلى التساقط السريع والمتقطع (الثعلبة البقعية كشكل شائع). ويمكن أن تؤدي العوامل الوراثية والتغيرات الهرمونية والالتهابات وحتى بعض الأمراض، إلى تساقط الشعر المؤقت أو الدائم.

أدوية ترتبط بتساقط الشعر

كما قد تُسبب بعض الأدوية الموصوفة تساقطاً مفرطاً ومفاجئاً للشعر. وفئات الأدوية الشائعة المرتبطة بتساقط الشعر تُسبب عادة ذلك عن طريق تعطيل دورة النمو الطبيعية لبصيلات الشعر. وللتوضيح، لكل شعرة في رأس أحدنا دورة حياة خاصة بها؛ حيث تنمو الشعرة الواحدة من سنتين إلى 8 سنوات، وتُسمى «فترة النمو». ثم في غضون أسبوعين أو ثلاثة تتوقف عن النمو، وتستريح مدة 3 إلى 4 أشهر قبل أن تنفصل عن البصيلة، وتُسمى «فترة الراحة». ولذا يتكون شعرنا من مزيج من 85 إلى 90 في المائة من الشعر النامي بنشاط، والشعر المستريح الذي ينتظر التساقط.

وقد تتسبب بعض الأدوية الشائعة -سواءً الموصوفة طبياً أو التي تُصرف من دون وصفة- في تساقط الشعر كأثر جانبي غير مقصود، يطول إما «فترة النمو» أو «فترة الراحة» من عمر الشعرة. وفي معظم الحالات، يكون هذا الترقق مؤقتاً، ويعود إلى طبيعته بمجرد التوقف عن تناول الدواء تحت إشراف الطبيب.

وبالعموم، وعندما يتعرض الجسم لصدمة صحية، قد يحدث تساقط مفاجئ وكبير للشعر. وتشمل العوامل المُسببة مرضاً حاداً، أو إجهاداً، أو نقصاً حاداً في التغذية، أو فقداناً سريعاً للوزن، أو تناول دواء ضار ببصيلات الشعر، أو اضطرابات مستويات الهرمونات، أو ارتفاع مستويات التوتر في الجسم. وهي حالة تُعرف باسم تساقط الشعر الكربي (Telogen Effluvium).

المسببات الدوائية الأكثر شيوعاً

وإليك 8 من أكثر المُسببات الدوائية شيوعاً لتساقط الشعر:

1- أدوية مميعات الدم (مضادات التخثر Anticoagulants): كهدف علاجي تمنع هذه الأدوية تجلط الدم، ولكنها غالباً ما تُحفز نوعاً من التساقط المؤقت يُسمى تساقط الشعر الكربي. ومنها:

- الهيبارين Heparin.

- الوارفارين Warfarin.

- أبيكسابان Apixaban.

- ريفاروكسابان Rivaroxaban.

ويحصل بسببها ترقق/ تساقط (في مرحلة الراحة من نمو الشعرة) ويظهر بعد شهرين إلى 4 أشهر من بدء العلاج. ويعود النمو مجدداً بعد التوقف عن تناول دواء مميعات الدم.

2- أدوية علاج ضغط الدم وأمراض القلب: قد تُسبب أدوية القلب والأوعية الدموية ترققاً طفيفاً للشعر، من خلال التأثير على بصيلات الشعر.

- أدوية فئة حاصرات بيتا Beta-blockers: ميتوبرولول، وبروبرانولول، وأتينولول.

- أدوية فئة مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين ACE Inhibitors: ليسينوبريل، وكابتوبريل، وإينالابريل.

3- الأدوية النفسية لمضادات الاكتئاب ومثبتات المزاج: قد تُؤثر أدوية الصحة النفسية أحياناً على المواد الكيميائية في الدماغ ودورة نمو الشعر.

- مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية SSRIs: فلوكستين (بروزاك) وسيرترالين (زولوفت).

- مثبطات استرداد السيروتونين والنورأدرينالين SNRIs: دولوكستين (سيمبالتا)، وفينلافاكسين (إيفكسور).

- علاجات نفسية أخرى: بوبروبيون (ويلبوترين) والليثيوم.

ويحصل ترقق طفيف (في مرحلة الراحة من مراحل نمو الشعرة)، ويبدأ بعد شهرين إلى 4 أشهر من بدء العلاج، ويعود نمو الشعر الطبيعي عند التوقف عن تناول الدواء النفسي.

4- الأدوية الهرمونية: بالعموم، أي دواء يُغير مستويات الهرمونات في الجسم قد يُسبب تساقطاً منتشراً للشعر.

- حبوب منع الحمل.

-العلاج بالهرمونات البديلة HRT خلال فترة انقطاع الطمث.

- الستيرويدات الابتنائية Anabolic Steroids والتستوستيرون الذكوري.

ويحصل ترقق/ تساقط متقطع، يختلف من شخص لآخر.

5- الجرعات العالية من فيتامين «أ» والريتينويدات Retinoids: قد تُسبب الكميات الكبيرة من فيتامين «أ» تساقطاً ملحوظاً للشعر.

-إيزوتريتينوين (أكيوتان).

- أسيتريتين (سورياتان).

6- أدوية الصرع ومضادات النوبات:

- حمض الفالبرويك Valproic Acid (ديباكوت).

- كاربامازيبين Carbamazepine (تيغريتول).

7- أدوية العلاج الكيميائي: على عكس الأدوية الأخرى التي تُسبب ترققاً بطيئاً للشعر، يُسبب العلاج الكيميائي تساقطاً سريعاً وواسع النطاق للشعر (تساقط الشعر الكربي). ويستهدف العلاج الكيميائي الخلايا السرطانية سريعة النمو، ولكنه يُهاجم خلايا الشعر سريعة النمو أيضاً عن طريق الخطأ. ومن الأمثلة الشائعة: دوكسوروبيسين، وسيكلوفوسفاميد، وباكليتاكسيل. ويحصل تساقط شديد/ كامل (في مرحلة النمو من مراحل نمو الشعرة)، ويبدأ خلال أسبوع إلى 3 أسابيع.

8- أدوية أخرى متنوعة:

-أدوية التهاب المفاصل: ميثوتريكسات وليفلونوميد.

- أدوية النقرس: ألوبيورينول (زيلوبريم).

- أدوية خفض الكوليسترول: الستاتينات، مثل أتورفاستاتين (ليبيتور).

- أدوية خفض الدهون الثلاثية مثل جيمفيبروزيل (لوبيد).

- أدوية إنقاص الوزن: أدوية فئةGLP-1، مثل سيماغلوتيد (أوزمبيك). قد تُسبب تساقط الشعر، ولكن عادة ما يكون ذلك بسبب فقدان الوزن السريع، وليس بسبب الدواء نفسه.

تشخيص تساقط الشعر بسبب الأدوية

إذا كنت تشك في أن دواءً موصوفاً لك قد يكون مرتبطاً بتساقط الشعر، فاستشر طبيبك فوراً، فقد يكون ذلك علامة على مشكلات صحية أخرى. واطلب منه إحالتك إلى طبيب للأمراض الجلدية؛ إذ إن «أطباء الجلد مهمون للغاية في المساعدة على تشخيص تساقط الشعر وأسبابه، واقتراح العلاجات المحتملة ومعرفة النتائج المتوقعة»، كما تقول الدكتورة أشيرة بليزر، الأستاذة المساعدة في قسم أمراض الروماتيزم بجامعة ماريلاند.

وما يجب عليك فعله لاحقاً هو:

- لا تتوقف عن تناول دوائك: التوقف المفاجئ قد يكون خطيراً جداً على صحتك.

- استشر طبيبك: اسأله عما إذا كان هناك دواء بديل لا يسبب تساقط الشعر.

- راجع نظامك الغذائي: نقص العناصر الغذائية (مثل نقص الحديد أو الزنك) قد يزيد من سوء تساقط الشعر الناتج عن الأدوية وحول كيفية تشخيص تساقط الشعر الناتج عن الأدوية، يقول الدكتور بارادي ميرميراني، طبيب الأمراض الجلدية في مركز «كايزر بيرماننت فاليجو» الطبي في كاليفورنيا، إن تحديد ما إذا كان دواء ما هو سبب تساقط الشعر يتطلب «بحثاً طبياً دقيقاً».

وعندما يُبلغ المريض عن تساقط مفرط للشعر (أكثر من مائتي شعرة يومياً)، ينبغي مراجعة التغييرات في التاريخ الطبي والأدوية التي تم تناولها خلال الأشهر الثلاثة أو الأربعة الماضية بعناية.

وعلى الرغم من عدم وجود فحوصات تؤكد أن دواءً ما هو سبب تساقط الشعر، فإن خزعة فروة الرأس يمكن أن تساعد في استبعاد الأسباب المحتملة الأخرى.وحتى عندما يكون الدواء الجديد هو المشتبه به الرئيسي: «يصعب تحديد وتأكيد ارتباط الأدوية بتساقط الشعر وترققه»، كما تقول الدكتورة كاريلين ويلاند، طبيبة الأمراض الجلدية المتخصصة في تساقط الشعر في «مايو كلينك» في روتشستر، في مينيسوتا. وفي بعض الأحيان، قد يكون تساقط الشعر ناتجاً عن مزيج من الأدوية، أو قد يتم وصف عدد من الأدوية للمرضى في وقت واحد، ما يزيد من صعوبة التشخيص. وبما أن تساقط الشعر قد يستغرق أسابيع أو حتى شهوراً بعد الحدث المُحفِّز ليبدأ، فغالباً ما يصعب تحديد السبب الدقيق.

خيارات علاج تساقط الشعر بسبب الأدوية

في بعض الحالات، يمكن عكس تساقط الشعر بتغيير جرعة الدواء، أو وصف الدواء الأصلي (أو دواء بديل)، أو إضافة فيتامينات «ب» أو حمض الفوليك. ومع ذلك، وحتى بعد تحديد السبب، قد يستغرق الأمر 6 أشهر قبل أن يبدأ الشعر في النمو مجدداً. ويقترح طبيب الأمراض الجلدية، الدكتور دانيلو سي- ديل كامبو، من عيادة شيكاغو للجلد، مجموعة متنوعة من خيارات العلاج:

- إيقاف الدواء المسبب أو تغييره إذا أمكن: يمكن أن يساعد التحول إلى دواء بديل لا يسبب تساقط الشعر. يجب أن يتم ذلك تحت إشراف الطبيب المعالج فقط، لضمان استمرار علاج الحالة الأساسية.

- العلاجات الموضعية: يمكن لدواء مينوكسيديل -وهو دواء موضعي شائع الاستخدام يُصرف من دون وصفة طبية- أن يحفز نمو الشعر ويزيد كثافته عند وضعه مباشرة على فروة الرأس.

- العلاجات الفموية: يُستخدم دواء فيناسترايد عادة لعلاج الصلع الذكوري، ويمكن وصفه لتقليل تصغير بصيلات الشعر في أنواع معينة من تساقط الشعر.

- الحقن: يمكن تحفيز نمو الشعر عن طريق حقن المينوكسيديل أو البلازما الغنية بالصفائح الدموية PRP، التي تستخدم صفائح دموية مركزة من دم المريض لتعزيز وظائف بصيلات الشعر وتحفيز نموه.

- الدعم الغذائي: يُعدُّ اتباع نظام غذائي غني بالفيتامينات والمعادن الأساسية أمراً بالغ الأهمية لصحة الشعر. ويمكن أن تساعد المكملات الغذائية، مثل البيوتين والزنك والحديد، في حال وجود نقص.

-عادات نمط الحياة الصحي: إنَّ اتباع نظام غذائي متوازن، والحصول على قسط كافٍ من النوم، وممارسة الرياضة بانتظام، والحدَّ من التوتر، أمورٌ مهمة للوقاية من تساقط الشعر الناتج عن الأدوية، أو تقليله، أو عكس آثاره.

* استشارية في الباطنية.