ترمب يؤكد: روسيا «لن تهاجم أراضي» حلف الناتو

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع لسؤال أحد الصحافيين في مكتب البيضاوي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع لسؤال أحد الصحافيين في مكتب البيضاوي (أ.ب)
TT

ترمب يؤكد: روسيا «لن تهاجم أراضي» حلف الناتو

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع لسؤال أحد الصحافيين في مكتب البيضاوي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع لسؤال أحد الصحافيين في مكتب البيضاوي (أ.ب)

أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، أن روسيا «لن تهاجم» أراضي دول حلف شمال الأطلسي (الناتو)، داحضاً تقارير إعلامية بشأن قلق واشنطن من إقدام موسكو على خطوة من هذا القبيل ضدّ دولة أوروبية.وقال ترمب، وفقاً لموقع «أكسيوس»، إنه أجرى «محادثات جيّدة» مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، مؤكداً أنّه «لن يهاجم أراضي الناتو».

وأثارت الزيارة الخاطفة لمدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)، جون راتكليف، إلى موسكو تكهنات واسعة.

وبقيت ملابساتها غامضة رغم بعض التسريبات التي ربطتها تحديداً بحرب أوكرانيا والتوتر الروسي الأوروبي. وبينما لم يُعلن رسمياً عن هوية الشخصيات التي التقاها مدير «سي آي إيه»، أكد المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن راتكليف لم يلتق الرئيس فلاديمير بوتين، الذي أُحيط علماً بالمحادثات التي جرت «على مستوى أجهزة الاستخبارات».

وأضاف ترمب: «راتكليف يلتقي بنظيره الروسي مرة كل ستة أشهر أو مرة كل عام. وتجمعهما علاقة جيدة للغاية. لم تكن هناك أي رسالة، ولم يكن هناك أي شيء غير عادي».

ونقل موقع «أكسيوس» عن سيرغي ناريشكين مدير جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي إن لقاءه بنظيره راتكليف كان لـ«مناقشة شؤون استخباراتية».


مقالات ذات صلة

واشنطن تعيد صياغة «الناتو»... تحالف للدفاع المشترك أم علاقة مشروطة بالولاء؟

الولايات المتحدة​ تكتسب زيارة إلبريدج كولبي إلى بروكسل أهميتها من كونها جزءاً من مراجعة مدتها ستة أشهر لمستقبل نحو 80 ألف جندي أميركي في أوروبا (رويترز)

واشنطن تعيد صياغة «الناتو»... تحالف للدفاع المشترك أم علاقة مشروطة بالولاء؟

لا تتجه واشنطن بالضرورة إلى الانسحاب من «الناتو» لكنها تكشف تحوّلاً أعمق: من التزام مؤسسي تُوزع أعباؤه جماعياً إلى علاقة أكثر انتقائية.

إيلي يوسف (واشنطن)
أوروبا نظام دفاعي لطائرة مسيرة تابع للمركز الألماني للفضاء الذي يشغل مركز تكنولوجيا المسيرات في ولاية ساكسونيا أنهالت (رويترز) p-circle

روسيا تنشئ قواعد للطائرات المسيّرة على أبواب «الناتو»

روسيا تنشئ قواعد للطائرات المسيّرة على أبواب «الناتو» والحلف يرد ويستثمر 40 مليار دولار في أنظمة مكافحتها، والتدريب عليها على مدى السنوات الخمس المقبلة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية سفن قرب مضيق هرمز (رويترز)

«الناتو» يناقش الخيارات المتعلقة بمضيق هرمز دون تدخله 

قال المتحدث باسم قائد قوات حلف (الناتو) ​إن القائد غرينكويتش عقد اجتماعاً عبر الفيديو لتسهيل المساهمات المحتملة لدعم حرية الملاحة في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
شؤون إقليمية ترمب يُوقّع على قطعة من الحجر في موقع بناء مهبط طائرات الهليكوبتر في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض أمس (أ.ف.ب)

«الناتو» يتأهب لردع تهديدات إيرانية

أعلن حلف شمال الأطلسي «الناتو»، أمس (الأربعاء)، أنه يستعد للتعامل مع أي تهديد إيراني محتمل والدفاع عن جميع دوله الأعضاء، بعدما ظهرت مؤشرات على أن طهران درست.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية طائرة أميركية من طراز «إي إيه-18 غراولر» تتزود بالوقود من طائرة «كيه سي-135 ستراتوتانكر» تابعة للقوات الجوية الأميركية خلال دورية فوق الشرق الأوسط (الجيش الأميركي)
p-circle

«الناتو» يتأهب لتهديدات إيرانية تمتد إلى أوروبا

أفادت مصادر مقرَّبة من دوائر صنع القرار في طهران بأن إيران تدرس مهاجمة أهداف عسكرية أميركية بأوروبا في حال قرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب تصعيد الحرب ضدها.

«الشرق الأوسط» (لندن)

طاقم هليكوبتر ترمب لم يتصل بمراقبي الحركة الجوية قبل واقعة تتعلق بالسلامة

الطائرة الهليكوبتر «مارين 1» خلال الهبوط في مهبط البيت الأبيض (رويترز)
الطائرة الهليكوبتر «مارين 1» خلال الهبوط في مهبط البيت الأبيض (رويترز)
TT

طاقم هليكوبتر ترمب لم يتصل بمراقبي الحركة الجوية قبل واقعة تتعلق بالسلامة

الطائرة الهليكوبتر «مارين 1» خلال الهبوط في مهبط البيت الأبيض (رويترز)
الطائرة الهليكوبتر «مارين 1» خلال الهبوط في مهبط البيت الأبيض (رويترز)

أفادت الهيئة الوطنية لسلامة النقل في ​الولايات المتحدة، الخميس، بأن طاقم طائرة هليكوبتر عسكرية كانت تقل الرئيس دونالد ترمب، واقتربت أكثر ‌من اللازم من ‌طائرة ​ركاب ‌في ⁠الرابع ​من أغسطس (آب)، ⁠لم يتصل بمراقبي الحركة الجوية قبل الإقلاع.

وأثارت الواقعة، التي شملت طائرة كانت تقلع ⁠من مطار رونالد ريغان الوطني ‌في واشنطن، ‌تساؤلات عن ​سبب ‌السماح للطائرة المدنية بالإقلاع ‌في الوقت الذي كانت فيه الهليكوبتر المعروفة باسم «مارين وان» قريبة، وهو ‌وقت توقَف فيه عادة حركة الطيران التجاري.

وقالت ⁠الهيئة ⁠إن طاقم «مارين وان» حاول مرتين على الأقل إخطار المراقبين الجويين بالإقلاع قبل ثلاث دقائق كما هو مطلوب، لكن مشكلات في الاتصالات حالت دون ​ذلك، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».


ترمب يأمر بتغيير تسمية بحيرة أونتاريو إلى «بحيرة أميركا»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وإلى جانبه وزير الداخلية دوغ بورغوم وبدت خريطة عليها اسم «بحيرة أميركا» (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وإلى جانبه وزير الداخلية دوغ بورغوم وبدت خريطة عليها اسم «بحيرة أميركا» (رويترز)
TT

ترمب يأمر بتغيير تسمية بحيرة أونتاريو إلى «بحيرة أميركا»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وإلى جانبه وزير الداخلية دوغ بورغوم وبدت خريطة عليها اسم «بحيرة أميركا» (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وإلى جانبه وزير الداخلية دوغ بورغوم وبدت خريطة عليها اسم «بحيرة أميركا» (رويترز)

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم ​الخميس، أمراً تنفيذياً بتغيير اسم بحيرة أونتاريو إلى بحيرة أميركا، وهو إجراء قال إنه سيدخل ‌حيز التنفيذ على ‌الفور.

وقال ​أحد ‌معاوني ⁠البيت ​الأبيض إن ⁠الأمر التنفيذي يوجه وزارة الداخلية والوزير دوغ بورغوم بتنفيذ هذا التغيير.

وأونتاريو هي إحدى ⁠البحيرات الخمس الكبرى ‌في ‌أميركا الشمالية، وتقع ​على ‌حدود كل من ‌إقليم أونتاريو الكندي وولاية نيويورك الأميركية.

ولم يرد مكتب رئيس الوزراء ‌الكندي مارك كارني حتى الآن على ⁠طلب للتعليق، وفق وكالة «رويترز».

وانهارت ⁠المفاوضات التجارية بين الولايات المتحدة وكندا الأسبوع الماضي، وألقى كل طرف باللوم على الآخر في إفشال المفاوضات المكثفة التي استمرت ​ثلاثة أيام.


من «أنتيفا» إلى «فلسطين أكشن»... ترمب يدوّل الحرب على «الإرهاب اليساري»

مظاهرة لحركة «فلسطين أكشن» في لندن (أرشيفية - إ.ب.أ)
مظاهرة لحركة «فلسطين أكشن» في لندن (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

من «أنتيفا» إلى «فلسطين أكشن»... ترمب يدوّل الحرب على «الإرهاب اليساري»

مظاهرة لحركة «فلسطين أكشن» في لندن (أرشيفية - إ.ب.أ)
مظاهرة لحركة «فلسطين أكشن» في لندن (أرشيفية - إ.ب.أ)

لم تعد حملة إدارة الرئيس دونالد ترمب على ما تسميه «الإرهاب اليساري» محصورة في خطاب سياسي يستهدف حركة «أنتيفا» داخل الولايات المتحدة. فمع إدراج وزارة الخزانة الأميركية مجموعة «فلسطين أكشن» البريطانية على قائمة «الإرهابيين العالميين المصنفين بصورة خاصة»، انتقلت الحملة إلى استخدام العقوبات المالية الأميركية ضد مجموعات وشبكات أجنبية، في خطوة تعطي واشنطن قدرة على ملاحقة أموالها والمتعاملين معها عبر الحدود.

تكمن أهمية القرار في أنه لا يتعلق بمجموعة واحدة أو بالخلاف حول أساليبها التخريبية فحسب، بل يؤسس لاختبار أوسع: هل تبقى مكافحة الإرهاب مرتبطة بطبيعة الفعل وخطورته، أم تتحول تدريجياً إطاراً آيديولوجياً يجمع جماعات يسارية وفوضوية ومؤيدة للفلسطينيين ضمن شبكة تهديد واحدة؟ وهو سؤال تزداد حساسيته عندما تتقاطع حماية المنشآت العسكرية مع حرية الاحتجاج، وتتحول العقوبات الأميركية معياراً تمتثل له مصارف ومؤسسات خارج الولايات المتحدة.

جانب من احتجاج أنصار حركة «فلسطين أكشن» خارج المحكمة الملكية للعدل في لندن 28 أبريل الماضي (أ.ب)

من الخطاب إلى العقوبات

جاء القرار بعد نحو ستة أسابيع من استضافة وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، مسؤولين من أكثر من 60 دولة في واشنطن، داعياً إلى إعادة توجيه الجهود الدولية نحو ما وصفه بـ«إرهاب اليسار المتطرف». وقال إن التهديد الذي تمثله الجماعات الإسلامية المسلحة تراجع بفعل التعاون الدولي، في حين ظلت أعمال العنف اليسارية «نقطة عمياء»، مطالباً بتحديد هذا التهديد ورسم شبكاته وإعادة بناء هيكلية مكافحته. وكانت واشنطن قد صنفت، منذ نوفمبر (تشرين الثاني)، أربع جماعات أوروبية فوضوية منظمات إرهابية أجنبية، وأعلنت سياسة لتقييد تأشيرات المنتمين إلى مجموعات تتهمها بدعم العنف أو التخريب الاقتصادي.

الإجراء الجديد حوّل هذا التوجه عمليةً مالية مترابطة. فإلى جانب «فلسطين أكشن»، عاقبت الخزانة منظمة «أوتيستيشي إنفنتاتي» الإيطالية، متهمة إياها بتوفير استضافة إلكترونية واتصالات مشفرة وأدوات رقمية لخلايا من «أنتيفا» ومجموعات يسارية عنيفة. كما استهدفت حركة «مسار بديل» واثنين من مسؤوليها، قائلة إنها مرتبطة بشبكة «صامدون» التي تعدها واشنطن واجهة لـ«الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين». وقال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، إن بلاده ستستخدم «كامل ثقل أدواتها الاقتصادية» لقطع خطوط تمويل هذه الجماعات.

تصنيف مالي واسع

قانونياً، لم يصدر القرار عن وزارة الخارجية بوصفه إدراجاً جديداً على قائمة «المنظمات الإرهابية الأجنبية»، بل عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية في الخزانة، الذي صنف «فلسطين أكشن» بموجب الأمر التنفيذي 13224 الصادر بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001. ويعني ذلك تجميد أي أصول للمجموعة تخضع للولاية الأميركية، ومنع الأميركيين والمؤسسات العاملة عبر النظام المالي الأميركي من تقديم أموال أو سلع أو خدمات لها. كما قد تتعرض مصارف أجنبية لعقوبات ثانوية إذا سهّلت معاملات مهمة لمصلحتها.

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن بلاده ستستخدم «كامل ثقل أدواتها الاقتصادية» لقطع خطوط تمويل هذه الجماعات (متداولة)

وتقول الخزانة إن المجموعة دعمت منذ تأسيسها عام 2020 أعمالاً أصابت عناصر من الشرطة البريطانية، واقتحمت منشآت دفاعية وعسكرية وألحقت بمعدات أضراراً بملايين الدولارات، ثم روّجت لهذه الأساليب دولياً. وتركزت أنشطتها خصوصاً على منشآت شركة «إلبيت سيستمز» الإسرائيلية وشركات تتعامل معها. في المقابل، نقلت «رويترز» عن المؤسسة المشاركة في تأسيس المجموعة هدى عموري قولها إن هدف عملياتها هو تعطيل ما وصفته بـ«آلة الحرب الإسرائيلية»، عادَّةً أن القرار يهدّد حرية التعبير والعمل المؤيد للفلسطينيين.

هذا التباين لا يلغي إمكان ملاحقة اقتحام المنشآت أو إصابة رجال الشرطة أو تدمير الممتلكات بموجب القوانين الجنائية العادية. لكنه يضع الخلاف عند مستوى آخر: متى يصبح التخريب لتحقيق غاية سياسية إرهاباً، ومتى يبقى جريمة احتجاجية مهما كانت جسامتها؟

بريطانيا ترسم السابقة

استندت واشنطن بصورة واضحة إلى السابقة البريطانية. فقد حظرت لندن «فلسطين أكشن» في يوليو (تموز) 2025 بموجب قانون الإرهاب، لكن القرار ما زال موضع نزاع قضائي. قضت المحكمة الابتدائية بعدم قانونيته، عادَّةً أنه خالف سياسة وزارة الداخلية ومَسَّ بصورة غير متناسبة حرية التعبير والتجمع، قبل أن تلغي محكمة الاستئناف ذلك الحكم. وستنظر المحكمة العليا الطعن يومي 4 و5 نوفمبر المقبل.

أنصار منظمة «فلسطين أكشن» ينظّمون احتجاجاً خارج المحكمة الملكية للعدل في لندن 28 أبريل الماضي (أ.ب)

صحيفة «الغارديان» قالت إن حكماً بريطانياً حديثاً كشف عن صعوبة رسم الحد الفاصل. فقد رفض قاضٍ معاملة خمسة ناشطين أتلفوا فرعاً لمصرف «باركليز» وتسببوا بأضرار تجاوزت 200 ألف جنيه إسترليني بوصفهم مرتبطين بالإرهاب، عادَّاً أن الفعل لم يبلغ العتبة العالية المطلوبة، وإن أبقى إدانتهم بالتخريب قائمة. وترى «هيومن رايتس ووتش» أن المعايير الدولية الأفضل تحصر الإرهاب بأفعال تستهدف إحداث الموت أو الإصابة الجسيمة أو احتجاز رهائن، لا بالأضرار المادية التي لا تعرض الحياة للخطر.

بذلك، تكون إدارة ترمب قد صدّرت إلى الخارج معركة أميركية داخلية حول اليسار والعنف السياسي، قبل أن يحسم القضاء البريطاني حتى مشروعية السابقة التي استندت إليها. وقد تمنح الأدوات الجديدة واشنطن قدرة أكبر على ضرب شبكات تمويل فعلية، لكنها تنشئ أيضاً سابقة يمكن لأي إدارة لاحقة قلب اتجاهها واستخدامها ضد جماعات يمينية.