روسيا تتهم الدنمارك بإجراء مناورات خطرة قرب سفنها الحربية

كوبنهاغن ترصد إطلاق فرقاطة روسية قنبلتين مضيئتين باتجاه مروحية تابعة لها

مروحية إنقاذ من طراز «EH101 Merlin» تابعة لسلاح الجو الدنماركي تهبط بعد انتهاء مناورات حلف «ناتو» العسكرية «الدرع القطبية 2026» (أ.ف.ب)
مروحية إنقاذ من طراز «EH101 Merlin» تابعة لسلاح الجو الدنماركي تهبط بعد انتهاء مناورات حلف «ناتو» العسكرية «الدرع القطبية 2026» (أ.ف.ب)
TT

روسيا تتهم الدنمارك بإجراء مناورات خطرة قرب سفنها الحربية

مروحية إنقاذ من طراز «EH101 Merlin» تابعة لسلاح الجو الدنماركي تهبط بعد انتهاء مناورات حلف «ناتو» العسكرية «الدرع القطبية 2026» (أ.ف.ب)
مروحية إنقاذ من طراز «EH101 Merlin» تابعة لسلاح الجو الدنماركي تهبط بعد انتهاء مناورات حلف «ناتو» العسكرية «الدرع القطبية 2026» (أ.ف.ب)

نقلت ‌وكالة الإعلام الروسية عن السفير الروسي لدى الدنمارك قوله، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو اتهمت طائرات هليكوبتر ​عسكرية دنماركية بإجراء مناورات «خطيرة» بالقرب من سفن حربية تابعة لها في بحر البلطيق، وإنها قدمت مذكرة رسمية إلى كوبنهاغن للاحتجاج على حدوث مثل هذه الوقائع، وفقاً لوكالة «رويترز».

جاءت تصريحات السفير فلاديمير باربين بعد أن قال جيش الدنمارك، العضو في حلف ‌شمال الأطلسي، إن ‌فرقاطة روسية أطلقت ​أمس ‌(الاثنين)، قنبلتين ⁠مضيئتين باتجاه ​طائرة هليكوبتر ⁠عسكرية دنماركية في المياه الدولية قبالة سواحل الدنمارك، وكادت تصيب الطائرة.

ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن باربين قوله إنه يحمّل الدنمارك المسؤولية في هذه الواقعة.

ووفقاً للوكالة، قال باربين: «طالبت الجانب الدنماركي باتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع ⁠تكرار مثل هذه الوقائع في المستقبل، ‌كما سلّمت مذكرة ‌بهذا الشأن».

ولدى سؤاله حول هذه ​المسألة، قال دميتري ‌بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، إنه ليس لديه ‌تفاصيل عن الموضوع وليس في وضع يخوّل له التعليق.

ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن باربين قوله إنه كان قد تقدم بشكوى من واقعة ‌أخرى مماثلة وقعت العام الماضي.

وأفاد باربين، حسبما نقلت الوكالة: «اضطررت خلال ⁠اجتماع ⁠في وزارة الخارجية الدنماركية في سبتمبر (أيلول) 2025 إلى لفت الانتباه إلى عمليات تحليق خطرة وتحليق على ارتفاع منخفض لطائرة هليكوبتر تابعة للقوات الجوية الدنماركية في 27 أغسطس (آب) فوق السفينة فايس-أدميرال كولاكوف الكبيرة المضادة للغواصات».

وأضاف أن مثل هذه المناورات تنطوي على خطر حدوث تصادم، وكان من الممكن أن تتداخل مع معدات السفينة الروسية، مشيراً ​إلى أن الهليكوبتر ​لم تُجرِ اتصالاً لاسلكياً ولم تستجب للتحذيرات في ذلك الوقت.

وأطلقت سفينة حربية روسية قنبلتين مضيئتين باتجاه مروحية دنماركية في بحر البلطيق، في حين استدعت كوبنهاغن السفير الروسي على خلفية الحادث، وفق ما أعلن مسؤولون دنماركيون، الثلاثاء.

ووقع الحادث، الاثنين، في اليوم نفسه الذي أسقطت فيه مقاتلات تابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) طائرة مسيّرة فوق ليتوانيا، في أحدث حادث أمني يقع على الجناح الشرقي للحلف خلال الحرب الروسية في أوكرانيا، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت القوات المسلحة الدنماركية في بيان صدر في وقت متأخر، الاثنين: «تعرضت إحدى مروحيات (فينيك) التابعة للقوات الجوية اليوم لإطلاق قنابل مضيئة في أثناء تنفيذها عملية تصوير روتينية لفرقاطة روسية كانت موجودة في المياه الدولية قبالة غيدسر».

وأضافت أن الفرقاطة أطلقت «قنبلتين مضيئتين باتجاه المروحية، مرت إحداهما على مسافة قريبة من المروحية».

وأوضح وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، الثلاثاء، في بيان: «هذا أمر غير مقبول تماماً، وكان من الممكن أن يعرّض حياة البشر للخطر». وأضاف: «لذلك، استدعيت السفير الروسي لإجراء مناقشة بشأن الحادث».

وحذّر راسموسن قائلاً: «روسيا تعمل تدريجياً على تغيير الحدود لما تعدّه سلوكاً مقبولاً». وأضاف: «وهذا أمر لا يمكننا قبوله».

من جهتها، قالت رئيسة وزراء الدنمارك ميته فريدريكسن، في منشور عبر منصة «إكس»، إن «الأعمال الروسية تهدف إلى الترهيب وزرع الفُرقة، لكنها لن تنجح. لن نتراجع».

وذكرت وسائل إعلام دنماركية أن وزير الدفاع، يبه بروس، استدعى ممثلين عن الأحزاب في البرلمان لعقد اجتماع في مقر وزارته وإطلاعهم على تفاصيل الحادثة.

وتصاعدت التوترات في بحر البلطيق بشكل حاد منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. واتهمت الدنمارك، عضو حلف شمال الأطلسي (ناتو) والداعمة لأوكرانيا، مراراً روسيا بتنفيذ عمليات متعددة الوسائل على أراضيها.

وفي خريف 2025، اخترق عدد من المسيّرات أجواء الدنمارك، مما تسبب في تعليق حركة الطيران وإغلاق مطارات، من بينها مطار كوبنهاغن، أكبر المطارات في شمال أوروبا.

وبدأت حوادث تحليق المسيّرات المجهولة بعد أيام فقط من إعلان الدنمارك، للمرة الأولى، عن اقتناء أسلحة دقيقة بعيدة المدى، في خطوة عزتها إلى التهديد الذي تمثله روسيا «للسنوات المقبلة».

وفي حين لم يستطع المحققون تحديد الجهة المسؤولة عن تحليق الطائرات المسيّرة، أشارت فريدريكسن آنذاك بأصابع الاتهام إلى روسيا.

وقالت الاستخبارات الدنماركية إن موسكو «تستعد بشكل نشط لتنفيذ عمليات تخريب» تستهدف قطاع الصناعات الدفاعية في البلاد.

وأفادت الاستخبارات وكالة الصحافة الفرنسية بأنّ روسيا تجنّد «دنماركيين عاديين» عبر وسائل التواصل الاجتماعي لالتقاط صور يمكن استخدامها في التخطيط لأعمال تخريبية.

كما اتهمت الدولة الاسكندنافية مجموعات قرصنة مرتبطة بالدولة الروسية بشن هجمات سيبرانية ضد الدنمارك.


مقالات ذات صلة

ماكرون يشدد على «مصداقية الردع النووي الفرنسي» ويوجه رسائل «لمن يعنيهم الأمر»

أوروبا غواصة نووية روسية تخترق جليد القطب الشمالي خلال تدريبات عسكرية في موقع غير محدد (أرشيفية - أ.ب)

ماكرون يشدد على «مصداقية الردع النووي الفرنسي» ويوجه رسائل «لمن يعنيهم الأمر»

البحرية الفرنسية أجرت، الثلاثاء، تجربة ناجحة لأحدث صاروخ قادر على حمل رؤوس نووية، وماكرون يشدد على «مصداقية الردع النووي» ويوجه رسائل «لمن يعنيهم الأمر».

ميشال أبونجم (باريس)
أوروبا عسكريون أوكرانيون يسيرون بجوار منصة إطلاق تابعة لنظام الدفاع الجوي «باتريوت» وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا (رويترز)

السويد سترسل منظومة «باتريوت» إلى بولندا لحماية مركز دعم لأوكرانيا

أعلنت السويد اليوم (الثلاثاء) أنها سترسل منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي إلى بولندا، لحماية قاعدة لوجستية مخصصة للدعم العسكري والمدني لأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
شؤون إقليمية مسلحات من «حزب العمال الكردستاني» في أحد الملاجئ بجبل قنديل شمال العراق (أ.ف.ب)

تركيا: توقعات ببدء عودة أعضاء «العمال الكردستاني» قبل الشتاء

توقع حزب تركي مؤيد للأكراد بدء عودة أعضاء «حزب العمال الكردستاني» قبل حلول فصل الشتاء في إطار «عملية السلام» الجارية في تركيا، والقائمة على حل الحزب ونزع أسلحته

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أكراد في إسطنبول يرفعون صورة لزعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان مطالبين بإطلاق سراحه (أ.ف.ب)

تركيا: تحرك كردي لدفع «السلام» وضمان وضع جديد لـ«أوجلان»

أطلق حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد في تركيا تحركاً لدفع «عملية السلام»... فيما تستمر الاعتقالات في بلديات المعارضة

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
آسيا مقاتلة من طراز «إف - 16 في» من إنتاج «لوكهيد مارتن» الأميركية تحطّ في قاعدة تشيهانغ الجوية في تايتونغ بتايوان يوم 2 أكتوبر 2026 (رويترز) p-circle 00:38

تايوان تتسلّم أول مقاتلتَين من طراز «إف - 16 في» أميركيتَين

تسلّمت تايوان أول طائرتين مقاتلتين من طراز «إف - 16 في» أميركيتي الصنع، الجمعة، وذلك في إطار سعي الجزيرة لتعزيز قدراتها العسكرية بهدف ردع أي هجوم صيني محتمل.

«الشرق الأوسط» (تايبيه)

فرنسا تجري «حواراً تقنياً» مع «طالبان» لترحيل أفغان

عائلة أفغانية رُحّلت من إيران تستريح بجانب أمتعتها في مخيم للمهاجرين العائدين قرب معبر إسلام قلعة الحدودي بولاية هرات الأفغانية يوم 20 يوليو 2025 (رويترز)
عائلة أفغانية رُحّلت من إيران تستريح بجانب أمتعتها في مخيم للمهاجرين العائدين قرب معبر إسلام قلعة الحدودي بولاية هرات الأفغانية يوم 20 يوليو 2025 (رويترز)
TT

فرنسا تجري «حواراً تقنياً» مع «طالبان» لترحيل أفغان

عائلة أفغانية رُحّلت من إيران تستريح بجانب أمتعتها في مخيم للمهاجرين العائدين قرب معبر إسلام قلعة الحدودي بولاية هرات الأفغانية يوم 20 يوليو 2025 (رويترز)
عائلة أفغانية رُحّلت من إيران تستريح بجانب أمتعتها في مخيم للمهاجرين العائدين قرب معبر إسلام قلعة الحدودي بولاية هرات الأفغانية يوم 20 يوليو 2025 (رويترز)

بدأت فرنسا محادثات مع حكومة «طالبان» لتسهيل ترحيل أفغان يقيمون بصورة غير نظامية إلى أفغانستان، وفق ما علمت «وكالة الصحافة الفرنسية» الأربعاء من مصدر دبلوماسي وصف المسعى بأنه «خطوة ضرورية لضمان أمن الفرنسيين».

وقال المصدر إنه «على غرار دول أوروبية أخرى، بدأ حوار تقني مع طالبان لتسهيل الترحيل المباشر إلى أفغانستان لأفغان يقيمون بصورة غير نظامية ويشكلون تهديداً للنظام العام».

وكانت الحكومة الألمانية أعلنت في 31 أغسطس (آب) أنها سمحت بدخول ممثلين لحكومة «طالبان» للتعامل مع مسائل «تقنية» فقط، بهدف تسريع عمليات ترحيل مهاجرين أفغان إلى بلدهم.

ولا تقيم باريس علاقات دبلوماسية مع «طالبان» منذ عودتها إلى السلطة في أغسطس (آب) 2021.


الصحة الروسية تنفي وجود «أي خطر وبائي» في إيركوتسك

مشهد لمستشفى الأمراض المعدية في بلدة شيليخوف حيث توفي موظف من معهد إيركوتسك لأبحاث مكافحة الطاعون في منطقة إيركوتسك (أ.ف.ب)
مشهد لمستشفى الأمراض المعدية في بلدة شيليخوف حيث توفي موظف من معهد إيركوتسك لأبحاث مكافحة الطاعون في منطقة إيركوتسك (أ.ف.ب)
TT

الصحة الروسية تنفي وجود «أي خطر وبائي» في إيركوتسك

مشهد لمستشفى الأمراض المعدية في بلدة شيليخوف حيث توفي موظف من معهد إيركوتسك لأبحاث مكافحة الطاعون في منطقة إيركوتسك (أ.ف.ب)
مشهد لمستشفى الأمراض المعدية في بلدة شيليخوف حيث توفي موظف من معهد إيركوتسك لأبحاث مكافحة الطاعون في منطقة إيركوتسك (أ.ف.ب)

استبعدت وكالة الصحة الروسية اليوم الأربعاء وجود أي «خطر وبائي» يهدد سكان مدينة إيركوتسك والمنطقة المحيطة بها في سيبيريا، مع تتالي المطالبات بمزيد من الشفافية عقب وفاة موظفة في مختبر في معهد متخصص بدراسة مرض الطاعون.

وقالت وكالة الصحة العامة (روسبوتريبنادزور) إن المراقبة الطبية لأكثر من 90 في المائة من الأشخاص الذين خالطوا المرأة قد انتهت، مشيرة إلى أنه «لم يتم رصد أي مشكلات صحية مرتبطة بمرض معدٍ»، ومؤكدة في الوقت ذاته أنه «لا يوجد أي خطر وبائي يهدد سكان مدينة إيركوتسك ومقاطعتها»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مشهد لمستشفى الأمراض المعدية في بلدة شيليخوف حيث توفي موظف من معهد إيركوتسك لأبحاث مكافحة الطاعون في منطقة إيركوتسك (أ.ف.ب)

وفي وقت سابق طلبت ‌منظمة الصحة العالمية من روسيا مزيداً من المعلومات عن سبب وفاة موظفة في مختبر بمعهد أبحاث الطاعون ​في سيبيريا، مؤكدة على أهمية الشفافية لفهم المخاطر الصحية المحتملة بشكل كامل. وذكرت السلطات الروسية أن الموظفة (28 عاماً) توفيت يوم الجمعة متأثرة بإصابتها بالتهاب رئوي لم يعرف مصدره بعد، وهو ما أثار قلقاً دولياً، وبين مسؤولين، منهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأدى إلى وضع نحو 200 شخص مبدئياً في الحجر الصحي.

أشخاص يسيرون بجوار باعة متجولين في بلدة شيليخوف الواقعة في منطقة إيركوتسك (أ.ف.ب)

وقالت الهيئة ‌المسؤولة عن ‌الرقابة الصحية في روسيا يوم الثلاثاء ​إنه ‌لم ⁠يتم ​رصد أي ⁠حالات إصابة بالطاعون بين المخالطين للموظفة داريا شيبيلوفا. وقال مسؤول محلي إن 60 في المائة ممن وضعوا في الحجر الصحي خرجوا. لكن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس قال في بيان اليوم إن المنظمة بحاجة إلى معلومات إضافية من روسيا لفهم ملابسات الواقعة ⁠بشكل كامل.

لقطة لمركز المساعدة الطبية والإنقاذ وهو مستشفى للأمراض المعدية في بلدة شيليخوف بمنطقة إيركوتسك في روسيا (رويترز)

وأضاف: «طلبت منظمة الصحة العالمية مزيداً من ‌المعلومات لتوضيح سبب الالتهاب الرئوي ‌الحاد، والعامل المسبب للمرض الذي استدعى ​اتخاذ تدابير بشأن الصحة ‌العامة، والتقارير الإعلامية التي تتحدث عن إصابة موظف ثانٍ ‌بالتهاب رئوي لأسباب مجهولة».

وذكرت الهيئة الروسية أن شيبيلوفا توفيت بعد إصابتها بالتهاب رئوي، لكنها لم تعلن سبب المرض، أو كيفية إصابتها به. وهناك أسباب مختلفة للالتهاب الرئوي، من بينها ‌الطاعون. وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف اليوم الأربعاء إن روسيا أبلغت المنظمة بوفاة شيبيلوفا ⁠الأسبوع ⁠الماضي، وفقاً للإجراءات المتبعة، واتهم وسائل الإعلام بنشر معلومات مضللة عن القضية.

مشاة يسيرون في أحد شوارع مدينة شيليخوف بمقاطعة إيركوتسك في روسيا (رويترز)

وكان بيسكوف يعلق على تقرير نشرته شبكة «إيه بي سي نيوز»، وقالت فيه إن الولايات المتحدة قدمت شكوى دبلوماسية رسمية بشأن طريقة تعامل روسيا مع وفاة الموظفة، وحثت موسكو على أن تتحلى بمزيد من الشفافية بشأن الواقعة. وذكر بيسكوف أن معظم التقارير المتعلقة بالواقعة مضللة، وعلى الناس الاعتماد على المعلومات الصادرة عن الهيئة. وأضاف بيسكوف أنه لم يتحدد موعد بعد لإجراء مكالمة ​هاتفية بين الرئيس الروسي فلاديمير ​بوتين ونظيره الأميركي الذي قال يوم الثلاثاء إنه سيتحدث معه «قريباً جداً» بشأن هذه القضية.


ماكرون يدعو إلى ضبط النفس مع استمرار احتجاجات المدارس في فرنسا

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يغمز بعينه خلال فعالية في مدينة سبليت الكرواتية يوم 7 أكتوبر الحالي (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يغمز بعينه خلال فعالية في مدينة سبليت الكرواتية يوم 7 أكتوبر الحالي (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يدعو إلى ضبط النفس مع استمرار احتجاجات المدارس في فرنسا

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يغمز بعينه خلال فعالية في مدينة سبليت الكرواتية يوم 7 أكتوبر الحالي (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يغمز بعينه خلال فعالية في مدينة سبليت الكرواتية يوم 7 أكتوبر الحالي (أ.ف.ب)

شوهدت عمليات إغلاق متفرقة في مدارس ثانوية وجامعات فرنسية صباح اليوم الأربعاء، بما في ذلك معهد «ساينس بو» الباريسي للنخبة، وذلك بعد مسيرات حاشدة أمس الثلاثاء.

وكإجراء احترازي، بقيت 528 مدرسة مغلقة بصورة كاملة أو جزئياً. ودعت النقابات التعليمية لتنظيم المزيد من المظاهرات غداً الخميس. ويطالب الطلاب بمنشآت أفضل في المدارس والمزيد من المعلمين وتحسين ظروف الدراسة، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

من ناحية أخرى، أعلن وزير الداخلية لوران نونيز، اليوم الأربعاء، تعليق استخدام الشرطة للقنابل الصوتية خلال الاحتجاجات الطلابية.

ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لضبط النفس في هذا السياق خلال اجتماع أزمة مساء أمس الثلاثاء، حسبما قال وزير الداخلية لشبكة «آر تي إل».

وقالت وزارة الداخلية إن 266 ألف شاركوا في مسيرات احتجاجية في باريس ومدن أخرى أمس الثلاثاء، في حين قدّرت النقابات التعليمية العدد بـ450 ألف مشارك.

وتخشى الحكومة أن تتسع الاحتجاجات، التي فاقمها ارتفاع أسعار الوقود وتكلفة المعيشة، إلى مناطق أخرى، ومن المرجح أن يؤدي ذلك إلى تصاعد احتجاجات مماثلة للسترات الصفراء، التي أثارت التوترات في فرنسا عام 2019.

ومن المقرر أن يلقي رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو خطاباً مساء اليوم بشأن المدارس وارتفاع أسعار الوقود وأزمة الزراعة والوضع المالي الحرج للبلاد.