هل بدأ البيت الأبيض الاستعداد لسيناريو فوز ديمقراطي؟

لقاء كوشنر وزعيم الديمقراطيين يقلق الجمهوريين

كوشنر في خطاب حال الاتحاد في الكونغرس 24 فبراير الماضي (رويترز)
كوشنر في خطاب حال الاتحاد في الكونغرس 24 فبراير الماضي (رويترز)
TT

هل بدأ البيت الأبيض الاستعداد لسيناريو فوز ديمقراطي؟

كوشنر في خطاب حال الاتحاد في الكونغرس 24 فبراير الماضي (رويترز)
كوشنر في خطاب حال الاتحاد في الكونغرس 24 فبراير الماضي (رويترز)

يبدو أن الإدارة الأميركية بدأت تستعد لسيناريو فوز الديمقراطيين بالأغلبية في مجلس النواب، ولقاء جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وحكيم جيفريز زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب خير دليل على ذلك.

وأثار هذا اللقاء قلق الجمهوريين، فبعد أن أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» عن اللقاء بين الرجلين في مدينة نيويورك لبحث قضايا ذات أرضية مشتركة، سارع رئيس مجلس النواب مايك جونسون للتخفيف من دلالاته فعدّ أن كوشنر «ليس منخرطاً بشكل مباشر في عمل الإدارة، أو في العمل اليومي داخل البيت الأبيض».

رئيس مجلس النواب مايك جونسون في واشنطن 22 أغسطس الحالي (رويترز)

قلق جمهوري

لكن كوشنر، رغم عدم توليه منصباً رسمياً له في الإدارة، يلعب دوراً بارزاً في رسم سياسات البيت الأبيض؛ فهو من الوجوه الأساسية التي شاركت في مساعي إنهاء الحرب الروسية - الأوكرانية وحرب غزة والحرب مع إيران، كما أنه من المقربين من ترمب. لهذا السبب؛ يحمل لقاء من هذا النوع دلالات سياسية لافتة، خاصة في موسم انتخابي محتدم يتنافس فيه الديمقراطيون والجمهوريون على مقعد الأغلبية في مجلسَي الكونغرس.

زعيم الديمقراطيين حكيم جيفريز في نيويورك 4 أغسطس الحالي (رويترز)

وقد اقترح كوشنر على جيفريز اللقاء بكبيرة موظفي البيت الأبيض، سوزي وايلز. وهذا تحديداً ما يثير قلق الجمهوريين وعلى رأسهم رئيس مجلس النواب، فأي تسريبات من هذا النوع قد تزعزع ثقة الناخب الجمهوري بقدرة حزبه على الاحتفاظ بالأغلبية، وتحبط من حماسته للتوجه إلى صناديق الاقتراع، خاصة إن كان هدفها محاولة التنسيق وفتح قنوات تواصل تحسباً لفوز الديمقراطيين بالأغلبية في مجلس النواب؛ وهو ما تشير إليه كل الترجيحات، التي أظهر آخرها احتمال فوزهم بنسبة 66 في المائة، حسب decision desk HQ.

تمهيد لتعاون حزبي

ترمب يشاهد سباق «آندي كار» في واشنطن 23 أغسطس الحالي (أ.ف.ب)

وكان ترمب بدأ فعلياً في التمهيد لاحتمال التعاون مع القيادات الديمقراطية، تحديداً جيفريز، حين وصفه بالرجل «الجيد»، قائلاً إنه «يستطيع العمل معه». لكن ذلك أتى بعد تاريخ طويل من الانتقادات والإهانات المتبادلة بين الرجلين؛ إذ نعت ترمب جيفريز بـ«البلطجي والغبي»، كما نشر فيديو ساخراً منه على خلفية أزمة الهجرة في الولايات المتحدة. من جهته، يصف جيفريز ترمب بالمتطرف والفاسد، متعهداً بمحاسبته في حال الفوز بالأغلبية في مجلس النواب.

لكن الرجلين يعلمان جيداً أنهما قد يضطران إلى العمل معاً في حال انتزاع الديمقراطيين للأغلبية في المجلس، فعلى الأرجح أن تكون هذه الأغلبية هشة؛ ما قد يفرض على الطرفين ضمان أصوات من الحزب المنافس لإقرار مشاريع أساسية، كتمويل الحكومة الفيدرالية مثلاً.

وزير الحرب بيت هيغسيث في حدث انتخابي بأيوا 17 أغسطس الحالي (أ.ف.ب)

وسيكون من المثير للاهتمام مراقبة توجهات جيفريز في هذا الإطار، فهو تعهد في أكثر من مناسبة بـ«محاسبة» الإدارة، ولم يستبعد البدء بإجراءات عزل ثالثة للرئيس الأميركي، فقال في مقابلة مع «نيويورك تايمز» الشهر الماضي: «لم نستبعد أي خيار، ولم نحسم أي خيار، فيما يتعلق بالمحاسبة»، لكنه سرعان ما جيّر المسألة إلى محاسبة مسؤولين في الإدارة ومحاولة عزلهم وإقصائهم، وخص بالذكر وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث قائلاً إنه يجب أن يكون «التالي على القائمة». فهل سيكون التخلص من هيغسيث شرطاً ديمقراطياً للتعاون مع ترمب بعد الانتخابات النصفية؟ ثمة تقارير تقول إن الرئيس الأميركي ضاق ذرعاً بوزير حربه، رغم نفيه لها، لكن الأشهر المقبلة ستكون كفيلة بتحديد ما إذا كان هيغسيث سيصبح بالفعل كبش الفداء في معركة السياسات والتسويات.


مقالات ذات صلة

كارولين ليفيت الناطقة السابقة باسم البيت الأبيض تنضم إلى «فوكس نيوز»

الولايات المتحدة​ الناطقة السابقة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت (رويترز)

كارولين ليفيت الناطقة السابقة باسم البيت الأبيض تنضم إلى «فوكس نيوز»

أعلنت شبكة «فوكس نيوز» التلفزيونية، الاثنين، أن كارولين ليفيت، الناطقة السابقة باسم البيت الأبيض والحليفة الوثيقة لترمب، ستنضم إليها لتقديم «تعليقات وتحليلات».

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع بالبيت الأبيض مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع التكنولوجيا حول الذكاء الاصطناعي يوم 29 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

ترمب يعلن تشكيل فريق لتقييم مخاطر الذكاء الاصطناعي

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تشكيل «قوة الذكاء الفائق»، وتعيين مدير الاستخبارات الوطنية جاي كلايتون، لقيادة فريق عمل مكلَّف بتقييم مخاطر الذكاء الاصطناعي.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في البيت الأبيض يوم 30 سبتمبر (إ.ب.أ)

أزمة غلاء المعيشة تربك حسابات الجمهوريين

قبل أسابيع من الانتخابات النصفية، يتصدر الاقتصاد اهتمامات الناخب الأميركي ليحسم مصير المرشحين لمقاعد تشريعية.

رنا أبتر (واشنطن)
الاقتصاد وزير الطاقة كريس رايت يتحدث خلال إعلان في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن العاصمة (إ.ب.أ)

ترمب بين ضغط الجمهوريين ومصالح النفط في أزمة الديزل قبل الانتخابات

تدرس إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب خيارات عدة لاحتواء الارتفاع الحاد في أسعار الديزل، من بينها فرض قيود على الصادرات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض يوم 28 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

إعلانات ترمب تثير انتقادات الحزبين

أثارت إعلانات الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، موجة احتجاجات من الحزبين؛ لأنها ممولة من دافع الضرائب الأميركي وتخطت تكلفتها 1.7 مليون دولار، وفق «أد إيمباكت»...

رنا أبتر (واشنطن)

احتجاجات تعطل تجمعاً انتخابياً لترمب في تكساس

ترامب في تجمع انتخابي في ولاية تكساس لدعم مرشح مجلس الشيوخ كين باكستون (ا.ب)
ترامب في تجمع انتخابي في ولاية تكساس لدعم مرشح مجلس الشيوخ كين باكستون (ا.ب)
TT

احتجاجات تعطل تجمعاً انتخابياً لترمب في تكساس

ترامب في تجمع انتخابي في ولاية تكساس لدعم مرشح مجلس الشيوخ كين باكستون (ا.ب)
ترامب في تجمع انتخابي في ولاية تكساس لدعم مرشح مجلس الشيوخ كين باكستون (ا.ب)

بينما كان يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إلى حشد الناخبين في ولاية تكساس لدعم مرشح مجلس الشيوخ كين باكستون، الذي يواجه صعوبات، عطلت سلسلة من الاحتجاجات تجمعه الانتخابي في سان أنطونيو.

وقاطع محتجون كلمة الرئيس مرارا، من بينهم أحد المتظاهرين بدا أنه كان قريبا من المنصة. وابتعد ترمب عن الميكروفون لفترة وجيزة.

وقال ترمب: «سيعود إلى منزله عند والدته، لكنه لا يعرف أن والدته صوتت لترمب».

إبعاد أحد المتظاهرين أثناء إلقاء ترمب خطاباً في تجمع انتخابي في ولاية تكساس (ا.ب)

وظهر متظاهرون آخرون تباعا، حتى بلغ عدد مرات المقاطعة ست مرات على الأقل. واقتادت الشرطة بعض المحتجين بعيدا عن المكان.

وحاول ترمب في البداية مواصلة حديثه رغم المقاطعات، بينما أطلق الحشد صيحات الاستهجان، لكن مع استمرار الاحتجاجات، قال: «هؤلاء أشخاص يتسمون بسوء المظهر حقا».

وسلطت الاحتجاجات الضوء على الصعوبات التي يواجهها الحزب الجمهوري في تكساس خلال انتخابات التجديد النصفي المقررة الشهر المقبل.

وتعد تكساس أكبر ولاية في البلاد من حيث عدد السكان التي يُعد الحزب الجمهوري فيها مهيمنا بصورة موثوقة، إذ فاز ترمب فيها عام 2024 بفارق يقارب 14 نقطة مئوية، لكن مع بقاء أقل من شهر على يوم الانتخابات، تهدد معدلات التأييد المنخفضة لترمب، والحرب في إيران، والارتفاع الحاد في أسعار الوقود، الجمهوريين في جميع الولايات تقريبا.

وهذه هي ثالث زيارة لترمب إلى تكساس خلال أقل من شهر، في وقت يحاول فيه الحزب الجمهوري التصدي لموجة انتخابية ديمقراطية في ولاية لم يكن يعتقد أنها ستدخل دائرة المنافسة هذا العام.


«أكسيوس»: البنتاغون يأمر باستكمال الاستعدادات لاستئناف عمليات قتالية في إيران

أرشيفية لوزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون»  (رويترز)
أرشيفية لوزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» (رويترز)
TT

«أكسيوس»: البنتاغون يأمر باستكمال الاستعدادات لاستئناف عمليات قتالية في إيران

أرشيفية لوزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون»  (رويترز)
أرشيفية لوزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» (رويترز)

قال مسؤولون أميركيون لموقع «أكسيوس» إن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أصدرت قبل عدة أيام تعليمات إلى القيادة المركزية الأميركية بإتمام الاستعدادات لاستئناف عمليات قتالية كبرى في إيران.

ولم تتضمن التوجيهات موعدا محددا لشن الضربات، ولم يتخذ الرئيس دونالد ترمب أي قرارات نهائية، لكن مصادر أميركية وإسرائيلية تقول إن ذلك قد يحدث قبل انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، وربما قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة قبلها بأسبوع.

وتقول المصادر إنه في حال استئناف العمليات القتالية الكبرى، فمن المتوقع أن تشمل قصفا مكثفا لمنشآت الطاقة والبنية التحتية والمنشآت النووية الإيرانية.

وقد يؤثر استئناف الحرب خلال الأسابيع الثلاثة أو الأربعة المقبلة على انتخابات التجديد النصفي، ويرجع ذلك جزئيا إلى احتمال ارتفاع أسعار النفط ردا على ذلك.


أميركا : «إف.بي.آي» يعتقل شخصاً خطط لهجوم باسم تنظيم «داعش»

شعار الـ«إف بي آي» (أ.ب)
شعار الـ«إف بي آي» (أ.ب)
TT

أميركا : «إف.بي.آي» يعتقل شخصاً خطط لهجوم باسم تنظيم «داعش»

شعار الـ«إف بي آي» (أ.ب)
شعار الـ«إف بي آي» (أ.ب)

أظهرت وثائق قضائية أن مكتب التحقيقات الاتحادي (إف.بي.آي) ألقى القبض على شاب يبلغ من العمر 18 عاماً كان ​يخطط لتنفيذ إطلاق نار جماعي في «مول أوف أميركا» بالقرب من منيابوليس باسم تنظيم «داعش».

وجرى إلقاء القبض عليه يوم الثلاثاء بعد أن باع عميل سري تابع لمكتب التحقيقات الاتحادي لهذا الشاب من ولاية مينيسوتا، واسمه شيخدون عبد الله محمد، بندقية وذخيرة ‌ومخازن رصاص ‌مقابل 600 دولار، وفقا للوثائق. ​وأخبر ‌محمد ⁠العميل ​بأنه يخطط ⁠لاستخدام هذه الأسلحة لقتل ما بين 30 و60 شخصا خلال فعالية تقام في المركز التجاري أواخر أكتوبر( تشرين الأول).

ووجهت

صورةٌ نشرتها وزارة العدل الأميركية لشيخدون عبد الله محمد (ا.ف.ب)

إلى محمد تهمة واحدة هي حيازة سلاح ناري وذخيرة عن عمد بهدف ارتكاب عمل إرهابي. ولم ⁠يرد محاميه على الفور على طلب للتعليق.

ووفقا ‌للوثائق، فقد قال ‌محمد لمصدر تابع لمكتب ​التحقيقات الاتحادي عبر منصات ‌تواصل مختلفة إنه ينوي السفر إلى الخارج ‌للقتال تحت لواء حركة الشباب، المصنفة منظمة إرهابية أجنبية. وقال إنه إذا لم يتمكن من السفر، فإنه يخطط لتنفيذ عملية إطلاق نار جماعي. وعبر لاحقا ‌عن رغبته في الانضمام لتنظيم «داعش».

وقال محمد في يوليو (تموز) ⁠إنه ⁠يريد قتل ما بين 30 و60 شخصا في مول أوف أميركا لأنه زعم أن مالكيه يهود، وأنه يريد قتل غير المسلمين. وأخبر العميل بأنه يخطط لشن هجوم في 24 أكتوبر خلال إقامة (حفل الفنون الهمونجية) في ذلك اليوم في المركز التجاري.

و«مول أوف أميركا» هو أكبر مركز تجاري في الولايات المتحدة، ويضم متنزها ترفيهيا وحوض أسماك ​ضخما وأكثر ​من 500 متجر.

ومثل محمد لأول مرة أمام القاضية الأميركية إليزابيث كوان رايت يوم الأربعاء.