الجوز أم بذور دوار الشمس... أيهما أفضل لصحة الدماغ؟

بذور دوار الشمس والجوز من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية التي يمكن أن تدعم صحة الدماغ (بكسلز)
بذور دوار الشمس والجوز من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية التي يمكن أن تدعم صحة الدماغ (بكسلز)
TT

الجوز أم بذور دوار الشمس... أيهما أفضل لصحة الدماغ؟

بذور دوار الشمس والجوز من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية التي يمكن أن تدعم صحة الدماغ (بكسلز)
بذور دوار الشمس والجوز من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية التي يمكن أن تدعم صحة الدماغ (بكسلز)

تُعدُّ بذور دوار الشمس والجوز من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية التي يمكن أن تدعم صحة الدماغ والجسم بشكل عام. ورغم أنَّ كليهما يوفِّر الدهون الصحية والبروتين والمعادن المهمة، فإنَّ لكل منهما نقاط قوة مختلفة؛ فالجوز يتفوَّق في محتواه من أحماض «أوميغا 3» الدهنية، بينما تحتوي بذور دوار الشمس على كمية أكبر بكثير من فيتامين «هـ».

ويقارن تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» بين الجوز وبذور دوار الشمس، ويشرح أيهما أفضل لصحة الدماغ.

مقارنة غذائية بين بذور دوار الشمس والجوز

تكشف المقارنة بين أونصة واحدة، أي نحو 28 غراماً، من لب بذور دوار الشمس المحمص الجاف من دون ملح، والكمية نفسها من الجوز الإنجليزي، عن اختلافات مهمة في القيمة الغذائية.

تحتوي بذور دوار الشمس على نحو 165 سعرة حرارية و5.47 غرام من البروتين، مقابل 185 سعرة حرارية و4.31 غرام من البروتين في الجوز. كما توفر بذور دوار الشمس نحو 14 غراماً من الدهون، بينما يحتوي الجوز على 18.5 غرام، مع تفوق الجوز في الدهون المتعددة غير المشبعة، التي تبلغ نحو 13.4 غرام، مقارنة بـ9.33 غرام في بذور دوار الشمس.

وفي المقابل، توفِّر بذور دوار الشمس كميةً أكبر من الكربوهيدرات والألياف؛ إذ تحتوي الحصة الواحدة على نحو 6.83 غرام من الكربوهيدرات و3.15 غرام من الألياف، مقابل 3.88 غرام من الكربوهيدرات و1.9 غرام من الألياف في الجوز.

أما بالنسبة إلى المعادن، فيتفوَّق الجوز في الكالسيوم والمغنسيوم، إذ يوفِّر نحو 27.8 ملليغرام من الكالسيوم و44.8 ملليغرام من المغنسيوم في الأونصة، مقارنة بـ19.8 ملليغرام و36.6 ملليغرام على التوالي في بذور دوار الشمس. بينما تتميَّز بذور دوار الشمس بمحتوى أعلى بكثير من الفوسفور والبوتاسيوم والزنك، إضافة إلى النياسين والفولات.

ويظهر الاختلاف الأكبر في فيتامين «هـ»؛ إذ توفِّر أونصة من بذور دوار الشمس نحو 7.4 ملليغرام منه، مقابل 0.198 ملليغرام فقط في الكمية نفسها من الجوز.

الجوز يتفوَّق في «أوميغا 3»

يُعدُّ الجوز من أبرز مصادر أحماض «أوميغا 3» النباتية، خصوصاً حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو نوع من أحماض «أوميغا 3» الدهنية.

وتساعد أحماض «أوميغا 3» في بناء الخلايا ودعم وظائف الدماغ وتكوين نقاط الاتصال العصبية، وهي ضرورية لعمليات مثل تخزين الذكريات الجديدة.

وتوفِّر الحصة الواحدة من الجوز أكثر من 100 في المائة من الكمية اليومية الموصى بها من «أوميغا 3»، كما يحتوي الجوز على كمية من حمض «ALA» تفوق ما يوجد في أي نوع آخر من المكسرات.

وربطت بعض الدراسات تناول الجوز بانتظام بتحسُّن المزاج وانخفاض خطر الإصابة بالاكتئاب، وإن كانت هذه النتائج لا تعني أنَّ الجوز علاج لهذه الحالات.

بذور دوار الشمس أغنى بفيتامين «هـ»

إذا كان فيتامين «هـ» هو العنصر الذي تبحث عنه، فإنَّ بذور دوار الشمس تتفوَّق بفارق كبير على الجوز.

وتوفِّر أونصة واحدة من بذور دوار الشمس نحو 7.4 ملليغرام من فيتامين «هـ»، أي نحو نصف الكمية اليومية الموصى بها.

ويحتوي فيتامين «هـ» على مركبات مضادة للأكسدة، منها «ألفا توكوفيرول» و«غاما توكوفيرول»، يمكن أن تساعد على حماية الخلايا، بما فيها خلايا الدماغ، من الأضرار المرتبطة بالجذور الحرة.

المغنسيوم عنصر مهم لصحة الدماغ

يوفر كلا الطعامين المغنسيوم، مع تفوُّق الجوز قليلاً في الكمية الموجودة في الحصة الواحدة.

ويؤدي المغنسيوم أدواراً متعددة في الجسم، وقد يساعد على حماية الدماغ من الالتهاب والتغيرات التنكسية. كما يشارك في عدد من العمليات الضرورية لعمل الجهاز العصبي بصورة طبيعية.

فوائد أخرى للقلب والجهاز الهضمي

لا تقتصر فوائد بذور دوار الشمس والجوز على الدماغ، إذ يحتوي كلاهما على الألياف والبروتين النباتي والدهون الصحية، وهي عناصر يمكن أن تدعم صحة القلب.

وقد تساعد الألياف الموجودة في المكسرات والبذور على:

- دعم صحة الجهاز الهضمي.

- الوقاية من الإمساك.

- المساعدة في الحفاظ على استقرار سكر الدم بعد تناول الطعام.

- تعزيز الشعور بالشبع لفترة أطول.

- المساعدة في التَّحكُّم بمستويات الكوليسترول وضغط الدم.

- خفض خطر الإصابة بمتلازمة الأيض.

-تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

كيف تختار بذور دوار الشمس والجوز؟

عند إضافة بذور دوار الشمس أو الجوز إلى نظامك الغذائي، من الأفضل مراعاة بعض النقاط:

- اختيار الأنواع النيئة أو المحمصة الجافة من دون زيوت مضافة.

- اختيار الأنواع غير المملحة، أو قليلة الملح.

- تجنب المنتجات المحلاة بالسكر.

- الانتباه إلى حجم الحصة، لأنَّ كلاً من المكسرات والبذور غني بالسعرات الحرارية.

وللمساعدة على التَّحكُّم في الكمية، يمكن إخراج حصة واحدة من العبوة ووضع الكمية المتبقية جانباً، بدلاً من تناولها مباشرة من العبوة. كما أنَّ شراء بذور دوار الشمس والجوز بقشورهما قد يساعد على تناول كميات أقل.

أيهما أفضل للدماغ: الجوز أم بذور دوار الشمس؟

الإجابة تعتمد على العنصر الغذائي الذي تريد الحصول عليه. الجوز هو الخيار الأفضل للحصول على «أوميغا 3» النباتية، بينما تتفوَّق بذور دوار الشمس بوضوح في محتوى فيتامين «هـ».

ولهذا، فإنَّ الجمع بينهما ضمن نظام غذائي متوازن قد يكون أفضل من الاعتماد على أحدهما فقط، مع الانتباه إلى حجم الحصص بسبب ارتفاع محتواهما من السعرات الحرارية.


مقالات ذات صلة

صعوبة التركيز والنسيان... ما الأسباب المحتملة لـ«ضباب الدماغ»؟

صحتك بعض أنواع الأدوية قد تسبب تشوشاً ذهنياً (بيكسلز)

صعوبة التركيز والنسيان... ما الأسباب المحتملة لـ«ضباب الدماغ»؟

هل تشعر أحياناً بأن أفكارك ليست واضحة كما المعتاد، أو أنك تجد صعوبة في التركيز وتذكر الأشياء والتعبير عما يدور في ذهنك؟

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يُنصح مرضى السكري بالانتباه إلى كمية التمر المتناولة أكثر من التركيز على نوعه (بيكسلز)

أي أنواع التمر أنسب لمرضى السكري؟

يستطيع مرضى السكري تناول التمر باعتدال، مع تفضيل الأصناف الأقل حلاوة والأصغر حجماً، والتركيز على الكمية واحتسابها ضمن الكربوهيدرات اليومية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك الشاي قد يسهم في تخفيف بعض أعراض الصداع ببساطة لأنه قد يكون مشروباً مريحاً يساعد على الاسترخاء (بيكسلز)

هل يساعد الشاي على تخفيف الصداع؟... إليك أفضل الأنواع

عندما يداهمك الصداع قد يبدو كوب من الشاي خياراً بسيطاً وطبيعياً للمساعدة على تخفيف الألم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك عامل يحمل حفنة من قرون القرنفل بمتجر لفرز التوابل في تيرنات بإندونيسيا (أرشيفية - أ.ف.ب)

فوائد صحية مدهشة للقرنفل

يشتهر القرنفل بمذاقه الحلو ورائحته العطرة إلا أنه استُخدم أيضاً في ممارسات الطب التقليدي

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك نصف كوب من البقوليات يومياً لمدة 12 أسبوعاً يمكن أن يساعد في تحسين الإمساك (بيكسلز)

بدلاً من مكملات الألياف... 4 أطعمة تمنحك ما يحتاجه جسمك

تُعدّ الألياف من العناصر الغذائية المهمة لصحة الجهاز الهضمي، ولا سيما أنها قد تساعد في علاج الإمساك وتحسين انتظام حركة الأمعاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

صعوبة التركيز والنسيان... ما الأسباب المحتملة لـ«ضباب الدماغ»؟

بعض أنواع الأدوية قد تسبب تشوشاً ذهنياً (بيكسلز)
بعض أنواع الأدوية قد تسبب تشوشاً ذهنياً (بيكسلز)
TT

صعوبة التركيز والنسيان... ما الأسباب المحتملة لـ«ضباب الدماغ»؟

بعض أنواع الأدوية قد تسبب تشوشاً ذهنياً (بيكسلز)
بعض أنواع الأدوية قد تسبب تشوشاً ذهنياً (بيكسلز)

هل تشعر أحياناً بأن أفكارك ليست واضحة كما المعتاد، أو أنك تجد صعوبة في التركيز وتذكر الأشياء والتعبير عما يدور في ذهنك؟ قد يكون ما تمر به شبيهاً بما يُعرف بـ«ضباب الدماغ»، وهو وصف يُستخدم لمجموعة من الأعراض التي قد تؤثر في القدرة على التفكير والأداء الذهني.

ولا يُعد «ضباب الدماغ» حالة طبية بحد ذاته، بل هو مصطلح لوصف أعراض معينة؛ فقد يشعر الشخص بالارتباك أو عدم التنظيم، أو يواجه صعوبة في التركيز، أو يجد صعوبة في التعبير عن أفكاره بالكلام.

وهناك أسباب وعوامل مختلفة قد تقف وراء هذه الحالة، وفقاً لموقع «ويب ميد»، من بينها:

الحمل

تجد العديد من النساء صعوبة في تذكر الأشياء أثناء الحمل. فالحمل يُحدث تغيرات عديدة في الجسم، وقد تؤدي المواد الكيميائية التي يفرزها الجسم لحماية الجنين وتغذيته إلى حدوث مشكلات في الذاكرة.

التصلب المتعدد (MS)

يؤثر التصلب المتعدد في الجهاز العصبي المركزي، وقد يغير طريقة تواصل الدماغ مع بقية أجزاء الجسم.

ويعاني نحو نصف المصابين بالتصلب المتعدد من مشكلات في الذاكرة أو الانتباه أو التخطيط أو اللغة. ويمكن أن تساعد تمارين التعلم والذاكرة في التعامل مع هذه المشكلات، كما يمكن للمعالج أن يقدم للمريض أساليب جديدة للتعامل مع المهام التي يواجه صعوبة فيها.

الأدوية

قد تسبب بعض أنواع الأدوية، سواء تلك التي تُصرف من دون وصفة طبية أو الأدوية الموصوفة من الطبيب، تشوشاً ذهنياً.

وإذا كنت تتناول دواءً ولاحظت أن تفكيرك لم يعد واضحاً كما ينبغي، أو عانيت فجأة من صعوبة في تذكر الأشياء، فاتصل بطبيبك، وتأكد من إخباره بجميع الأدوية التي تتناولها.

ويُشتبه أيضاً في أن الحساسية تجاه بعض المواد الكيميائية، سواء كانت طبيعية أو صناعية، قد تسبب تشوشاً ذهنياً، إلا أن هذا الاحتمال لا يزال محل نقاش في الأوساط الطبية.

السرطان وعلاجه

قد يؤدي العلاج الكيميائي، وهو أحد علاجات السرطان التي تستخدم أدوية قوية، إلى ما يُعرف أحياناً بـ«ضباب الدماغ الكيميائي».

وقد يواجه الشخص صعوبة في تذكر تفاصيل مثل الأسماء أو التواريخ، أو يجد صعوبة في أداء مهام متعددة في الوقت نفسه، أو يحتاج إلى وقت أطول لإنجاز الأمور.

وعادةً ما يزول هذا التأثير بسرعة، لكنه قد يستمر لدى بعض الأشخاص لفترة طويلة بعد انتهاء العلاج.

كما يمكن للسرطان نفسه أن يسبب «ضباب الدماغ»، على سبيل المثال، إذا كان المرض قد أثر في الدماغ.

انقطاع الطمث

قد تجد النساء صعوبة في التعلم أو تذكر الأشياء عند بلوغهن مرحلة انقطاع الطمث. ويحدث ذلك بعد نحو عام من آخر دورة شهرية، وعادةً ما يكون في سن الخمسين تقريباً.

وإلى جانب تشوش الذهن، قد تعاني النساء أيضاً من الهبات الساخنة، وهي نوبات من التعرق المفاجئ المصحوبة بزيادة في معدل ضربات القلب وارتفاع درجة حرارة الجسم، فضلاً عن تغيرات جسدية أخرى.

وقد تساعد المكملات الهرمونية وأنواع أخرى من الأدوية في التعامل مع هذه الأعراض.

متلازمة التعب المزمن (CFS)

في هذه الحالة، يشعر الجسم والعقل بالتعب لفترة طويلة، وقد يعاني المريض من الارتباك والنسيان وعدم القدرة على التركيز.

ولا يوجد علاج معروف لمتلازمة التعب المزمن، لكن قد تساعد الأدوية والعلاج النفسي في التعامل مع الأعراض.

الاكتئاب

قد يؤدي الاكتئاب إلى صعوبة في تذكر الأشياء أو التفكير في حلول للمشكلات.

ومن الصعب تحديد ما إذا كانت هذه الصعوبات مرتبطة بفقدان الطاقة والدافع المصاحب للاكتئاب، أم أن الاكتئاب يؤثر في الدماغ بطريقة تؤدي إلى هذا التشوش الذهني.

ومن المفترض أن يساعد علاج الاكتئاب، الذي يشمل الأدوية والعلاج النفسي، على استعادة العافية وتحسن هذه الأعراض.

النوم

يحتاج الدماغ إلى النوم حتى يعمل بكفاءة، لكن الإفراط في النوم قد يجعلك تشعر أيضاً بالتشوش الذهني.

ويُنصح بالحصول على ما بين 7 و9 ساعات من النوم. وللحصول على راحة جيدة، يُفضل تجنب تناول الكافيين والكحول بعد الغداء أو قبل النوم مباشرة، وإبعاد الكمبيوتر والهاتف الذكي عن غرفة النوم.

كما يمكن أن يساعد النوم والاستيقاظ في الوقت نفسه كل يوم على تحسين نمط النوم.

وإذا كنت تعتقد أن تشوش ذهنك قد يكون ناتجاً عن اضطراب في النوم، مثل انقطاع النفس النومي أو الأرق أو داء التغفيق (النعاس القهري)، فمن الأفضل استشارة الطبيب.


أي أنواع التمر أنسب لمرضى السكري؟

يُنصح مرضى السكري بالانتباه إلى كمية التمر المتناولة أكثر من التركيز على نوعه (بيكسلز)
يُنصح مرضى السكري بالانتباه إلى كمية التمر المتناولة أكثر من التركيز على نوعه (بيكسلز)
TT

أي أنواع التمر أنسب لمرضى السكري؟

يُنصح مرضى السكري بالانتباه إلى كمية التمر المتناولة أكثر من التركيز على نوعه (بيكسلز)
يُنصح مرضى السكري بالانتباه إلى كمية التمر المتناولة أكثر من التركيز على نوعه (بيكسلز)

يشكّل التمر جزءاً أساسياً من النظام الغذائي في كثير من الدول العربية، لكن مذاقه الحلو وارتفاع محتواه من السكريات يثيران تساؤلات لدى مرضى السكري حول الأنواع الأنسب لهم، والكمية التي يمكن تناولها من دون التسبب بارتفاع كبير في مستوى السكر في الدم.

الكمية أهم من النوع

حسب موقع «هيلث لاين» الطبي، يمكن لمرضى السكري تناول التمر باعتدال، رغم احتوائه على نسبة مرتفعة من الكربوهيدرات والسكريات الطبيعية. ويساعد محتواه من الألياف على إبطاء امتصاص الكربوهيدرات، مما قد يحدّ من الارتفاع السريع لسكر الدم بعد تناوله. كما يتمتع التمر عموماً بمؤشر سكري منخفض إلى متوسط، لكن تأثيره يتأثر بدرجة كبيرة بالكمية المستهلكة.

لذلك، يُفضّل لمرضى السكري اختيار التمر الأقل حلاوة والأصغر حجماً، مثل الخلاص أو الخضري، مع الانتباه إلى أن الكمية أكثر أهمية من نوع التمر نفسه. فمعظم الأنواع غنية بالسكريات الطبيعية، كما تختلف كمية الكربوهيدرات التي يحصل عليها الشخص تبعاً لحجم الحبة وعدد الحبات.

وتشير دراسات تناولت أصنافاً مختلفة من التمر إلى تفاوت تأثيرها في مستويات سكر الدم، لكن هذه الاختلافات لا تعني إمكانية تناول صنف بعينه بكميات غير محدودة. وأظهرت إحدى الدراسات أن تمر الخلاص سجّل مؤشراً سكرياً منخفضاً لدى مرضى السكري من النوع الثاني.

تختلف أنواع التمر في حجمها وحلاوتها وتأثيرها في مستويات سكر الدم (بيكسلز)

حبة أو اثنتان

يُنصح مريض السكري بالاكتفاء بنحو حبة إلى حبتين في المرة الواحدة، واحتسابهما ضمن إجمالي الكربوهيدرات اليومية، خصوصاً أن الحبات الكبيرة قد تحتوي على كمية مرتفعة منها.

ومن الأفضل تناول التمر مع مصدر للبروتين أو الدهون الصحية، مثل المكسرات أو الزبادي غير المحلى، بدلاً من تناوله منفرداً، إذ يمكن أن يساعد ذلك على إبطاء هضم الكربوهيدرات والحد من الارتفاع السريع لسكر الدم.

ويبقى قياس استجابة سكر الدم مهماً، لأن تأثير الكربوهيدرات يختلف من شخص إلى آخر، فيما قد تتطلب الكمية المناسبة تعديلاً حسب النظام الغذائي والأدوية ومستوى ضبط السكري.


هل يتدهور الدماغ حتماً مع التقدم في السن؟ العلم يكشف الحقيقة

التقدم في السن يُعد عامل الخطر الأكبر لكثير من أمراض الدماغ (بيكسلز)
التقدم في السن يُعد عامل الخطر الأكبر لكثير من أمراض الدماغ (بيكسلز)
TT

هل يتدهور الدماغ حتماً مع التقدم في السن؟ العلم يكشف الحقيقة

التقدم في السن يُعد عامل الخطر الأكبر لكثير من أمراض الدماغ (بيكسلز)
التقدم في السن يُعد عامل الخطر الأكبر لكثير من أمراض الدماغ (بيكسلز)

قد يبدو التقدم في العمر مرتبطاً حتماً بتراجع قدرات الدماغ، إلا أن الصورة أكثر تعقيداً مما قد نعتقد. فلا يوجد عمر محدد تبدأ فيه وظائف الدماغ بالتراجع لدى الجميع، كما أن التقدم في السن لا يعني بالضرورة فقدان القدرات العقلية. فبعض الوظائف الإدراكية، مثل سرعة معالجة المعلومات والذاكرة العاملة، قد تبدأ بالتراجع تدريجياً منذ الثلاثينات أو الأربعينات، في حين تظل قدرات أخرى، مثل المعرفة والخبرة والقدرة على اتخاذ القرارات، مستقرة أو حتى تتحسن خلال مراحل متقدمة من العمر.

وكان العلماء يعتقدون في السابق أن الروابط الدماغية تتطور بوتيرة سريعة خلال السنوات الأولى من الحياة، إلى أن يبلغ الإنسان ذروة قدراته العقلية في أوائل العشرينات. وبعد ذلك، كان يُعتقد أن القدرات الإدراكية تستقر في منتصف العمر تقريباً، قبل أن تبدأ بالتراجع تدريجياً. لكن الأبحاث الحديثة أظهرت أن هذه الصورة ليست دقيقة؛ إذ ينظر العلماء اليوم إلى الدماغ بصفته عضواً يواصل التغير والتطور طوال حياة الإنسان.

وبعبارة أخرى، لا توجد مرحلة عمرية يبقى فيها الدماغ ووظائفه ثابتة تماماً. فبعض الوظائف الإدراكية تضعف مع التقدم في السن، في حين تتحسن وظائف أخرى، وفقاً لموقع «هارفارد».

كيف يتغير الدماغ مع التقدم في العمر؟

تتقلص بعض مناطق الدماغ مع التقدم في السن، ومن بينها الحُصين، وهو جزء يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالذاكرة. كما يتآكل غلاف المايلين الذي يحيط بالألياف العصبية ويحميها، مما قد يؤدي إلى إبطاء سرعة التواصل بين الخلايا العصبية.

وقد لا تعمل بعض المستقبلات الموجودة على سطح الخلايا العصبية، التي تتيح لهذه الخلايا التواصل فيما بينها، بالكفاءة نفسها التي كانت عليها في السابق. ويمكن لهذه التغيرات أن تؤثر في قدرة الدماغ على ترميز المعلومات الجديدة في الذاكرة، وكذلك على استرجاع المعلومات المخزنة مسبقاً.

لكن هذه التغيرات لا تعني أن جميع وظائف الدماغ تتراجع. ففي المقابل، يزداد تفرع التغصنات العصبية، كما تتقوى الروابط بين مناطق الدماغ البعيدة عن بعضها بعضاً.

وتساعد هذه التغيرات الدماغ، مع التقدم في السن، على أن يصبح أكثر قدرة على رصد العلاقات بين مصادر المعلومات المتنوعة، وفهم الصورة الكلية، واستيعاب التداعيات العامة لقضايا محددة. ولعل هذا الأمر يمثل أحد الأسس التي تقوم عليها الحكمة.

وبعبارة مبسطة، قد يصبح الدماغ مع التقدم في العمر أكثر قدرة على رؤية الصورة الكبيرة، وأقل قدرة على التركيز على التفاصيل الدقيقة.

أمور قد تسبب ضعفاً إدراكياً

يُعد التقدم في السن عامل الخطر الأكبر لكثير من أمراض الدماغ، التي يؤثر معظمها في بنية الدماغ ووظيفته.

فمرض ألزهايمر وأنواع الخرف الأخرى تؤدي إلى تراكم بروتينات غير طبيعية، وتكوين لويحات وتشابكات تُلحق الضرر بأنسجة الدماغ. كما يمكن لأمراض أخرى تصبح أكثر شيوعاً لدى كبار السن، مثل السكري وأمراض القلب، أن تؤثر في الوظائف الإدراكية.

كذلك، يمكن لبعض الأدوية، وضعف البصر والسمع، وقلة النوم، والاكتئاب، أن تؤثر في وظائف الدماغ، وبالتالي في القدرات الإدراكية.

ونتيجة لهذه التغيرات، من المرجح أن يبدأ الإنسان في ملاحظة بعض التراجع الطفيف في الذاكرة خلال منتصف العمر وما بعده. فقد يكون اسم صديق قديم حاضراً في ذهنك، لكنك لا تتمكن من تذكره بالكامل، أو قد تعجز عن تحديد الكلمة التي تبحث عنها بدقة.

كيف تحافظ على صحة دماغك مع التقدم في العمر؟

يمكن أن يسهم الحفاظ على صحة الدماغ مع التقدم في السن في تعزيز الروابط العصبية، وتقليل تراكم اللويحات التي قد تؤدي إلى الخرف ومرض ألزهايمر. وفيما يلي بعض الخطوات التي يمكنك اتخاذها لتحسين قدرات دماغك والحفاظ عليها:

اتباع نظام غذائي صحي

ركز على تقليل تناول الأطعمة المصنعة، والحلويات، والأطعمة الغنية بالدهون، واستبدل ذلك من خلال الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبروتين الخالي من الدهون.

وتشمل حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية «داش»، وحمية «مايند»، هذه الأطعمة المعززة لصحة الدماغ، وقد ثبت أنها تساعد في تحسين صحة الدماغ.

ممارسة الرياضة بانتظام

تساعد التمارين الرياضية على نمو خلايا عصبية جديدة في الحُصين، كما تقاوم ضمور الدماغ المرتبط بالتقدم في السن.

وحاول إضافة قدر من الحركة إلى روتينك اليومي، مع استهداف ما لا يقل عن 150 دقيقة من النشاط البدني متوسط الشدة أسبوعياً، بالإضافة إلى جلستين على الأقل من تمارين تقوية العضلات.

الحصول على قسط كافٍ من النوم

النوم هو الوقت الذي يعيد فيه دماغك ترسيخ ذكريات اليوم، وهو أيضاً الوقت الذي ينظف فيه الدماغ نفسه.

وأثناء النوم، يتخلص الدماغ بشكل طبيعي من المخلفات التي قد تتراكم وتسهم في الإصابة بمرض ألزهايمر.

الحفاظ على نشاط العقل

ينطبق مبدأ «استخدمه أو ستفقده» على وظائف الدماغ، كما ينطبق على الوظائف الجسدية. لذلك، احرص على تحفيز عقلك يومياً من خلال تعلم شيء جديد، مثل تعلم لغة، أو العزف على آلة موسيقية، أو ممارسة هواية جديدة.

التحكم في التوتر

يسرّع التوتر من شيخوخة الدماغ، لذا فإن أي شيء يمكنك فعله لتقليل التوتر المزمن يمكن أن يكون مفيداً.

ويمكن لليوغا والتأمل، أو حتى المشي يومياً، أن يساعد في تخفيف التوتر وتقليل آثاره في الدماغ.

الحفاظ على التواصل الاجتماعي

يُعد التواصل الاجتماعي، بما في ذلك رؤية الأصدقاء بانتظام، وإجراء المحادثات والتفاعلات اليومية، أمراً أساسياً لصحة الدماغ.

فالحفاظ على الروابط الاجتماعية، والتفاعل المستمر مع الآخرين يمثلان جزءاً مهماً من الحفاظ على نشاط الدماغ وصحته مع التقدم في العمر.