السعودية ودول عربية تُدين بأشد العبارات انتهاك إسرائيل لسيادة سوريا

حذروا من غياب المساءلة والردع الدولي... وأكدوا تضامنهم الكامل مع دمشق

قاعدة أبو الظهور العسكرية كما بدت بعد الضربات الإسرائيلية الثلاثاء 18 أغسطس (رويترز)
قاعدة أبو الظهور العسكرية كما بدت بعد الضربات الإسرائيلية الثلاثاء 18 أغسطس (رويترز)
TT

السعودية ودول عربية تُدين بأشد العبارات انتهاك إسرائيل لسيادة سوريا

قاعدة أبو الظهور العسكرية كما بدت بعد الضربات الإسرائيلية الثلاثاء 18 أغسطس (رويترز)
قاعدة أبو الظهور العسكرية كما بدت بعد الضربات الإسرائيلية الثلاثاء 18 أغسطس (رويترز)

أدانت السعودية بأشد العبارات الغارات التي شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، واستهدفت مطار «أبو الظهور» العسكري في محافظة إدلب السورية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي ولسيادة سوريا.

وشددت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، الثلاثاء، على رفضها لهذا الاعتداء السافر، مجددة دعوتها المجتمع الدولي إلى وضع حد لانتهاكات إسرائيل للقوانين والأعراف الدولية، ومؤكدة تضامنها مع سوريا، ودعمها لكل ما من شأنه أن يصون سيادتها، ويحافظ على سلامة أراضيها ووحدتها، ويحقق الأمن والاستقرار للشعب السوري.

كما أدانت دول خليجية وعربية وإسلامية الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مطار «أبو الظهور» العسكري في إدلب، وعَدّته انتهاكاً صارخاً لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، ومخالفة واضحة لأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدة تضامنها مع سوريا، ودعمها لكل ما من شأنه صون سيادتها ووحدة أراضيها.

تضامن خليجي وعربي

وأكدت وزارة الخارجية القطرية في بيان أن استمرار إسرائيل في انتهاك سيادة دول المنطقة دون رادع، يكشف عن نهج خطير لفرض الأمر الواقع بالقوة واستخفاف ممنهج بالشرعية الدولية، مشددة على أنه إذا كانت إسرائيل تسعى إلى فرض أمر واقع جديد في محيطها، فإن على المجتمع الدولي في المقابل أن يتعامل بحزم مع حقيقة أن الاحتلال الإسرائيلي يتصرف بوصفه فوق القانون، في ظل صمت وعجز دوليين عن ردعه، وأن يتحمل مسؤولياته في وضع حد لانتهاكاته.

وحذرت «الخارجية القطرية» من أن غياب المساءلة والردع يشجع إسرائيل على التمادي في انتهاكاتها، ويهدد الأمن والاستقرار ويجر المنطقة إلى دوامة أوسع من التصعيد.

كما دعت وزارة الخارجية الكويتية المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى الاضطلاع بمسؤولياتهما في وقف اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي المتكررة على الأراضي السورية، وضمان احترام قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأكدت مصر في بيان لوزارة خارجيتها رفضها الكامل لاستمرار إسرائيل في انتهاكاتها للأراضي السورية، وما تمثله هذه الاعتداءات من تصعيد خطير من شأنه تقويض جهود دعم الاستقرار في سوريا والمنطقة، وتهديد الأمن والسلم الإقليميين.

وشددت مصر على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته في وضع حد للانتهاكات الإسرائيلية المتكررة، ووقف سياسة فرض الأمر الواقع بالقوة، بما يسهم في احتواء دوائر التصعيد المتتالية التي تشهدها المنطقة.

وأكّد السفير فؤاد المجالي، الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأردنية، ضرورة وقف جميع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة والإجراءات التي تستهدف أمن سوريا واستقرارها، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل بوقف اعتداءاتها الاستفزازية غير الشرعية على سوريا، وإنهاء احتلالها جزءاً من أراضيها، وضرورة التزامها باحترام قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وسيادة الدول وعدم التدخّل في شؤونها.

كذلك، أدان مجلس التعاون لدول الخليج العربية، واستنكر بأشد العبارات، الغارات التي شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلية، وأكد جاسم البديوي الأمين العام للمجلس، أن الاستهداف الإسرائيلي الغاشم للأراضي السورية يعد تعدياً مرفوضاً على سيادتها وحرمة أراضيها، ويتنافى مع القواعد والأعراف الدولية التي تحظر المساس بسيادة الدول، مؤكداً أن استمرار هذه الممارسات من شأنه زيادة حدة التوتر والتصعيد، وتقويض الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

ودعا الأمين العام، المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته واتخاذ موقف حازم تجاه هذه الانتهاكات، والعمل على وقف الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية، بما يحفظ أمنها واستقرارها، مجدداً تضامن دول مجلس التعاون مع الجمهورية العربية السورية وسيادتها ووحدة أراضيها.

تحميل إسرائيل مسؤولية التصعيد

وكانت وسائل إعلام رسمية سورية نقلت في وقت سابق عن مصدر عسكري سوري قوله إن «طيران الاحتلال الإسرائيلي استهدف فجر الثلاثاء مدرج مطار أبو الظهور العسكري بريف إدلب الشرقي بثماني غارات»، موضحاً أن «الاعتداء أسفر عن أضرار مادية في بنية المطار دون وقوع إصابات».

وأدانت وزارة الخارجية السورية، بأشد العبارات الغارات الجوية الإسرائيلية، وعَدّتها «عدواناً غير مبرر وانتهاكاً صارخاً لسيادتها، وتصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة».

وقالت وزارة الخارجية في بيانها: «تُؤكد سوريا أن استمرار هذه الاعتداءات الإسرائيلية منذ الثامن من ديسمبر (كانون الأول) 2024 ولغاية اليوم، وفي وقت تلتزم فيه الدولة السورية بضبط النفس وتعمل على ترسيخ الاستقرار وتجنب التصعيد، يبرز مجدداً عن محاولات الاحتلال الإسرائيلي تقويض هذه الجهود وجر المنطقة نحو مزيد من التوتر وعدم الاستقرار».

وتابعت: «تحمّل سوريا الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية هذا التصعيد، وتدعو المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى إدانة هذا العدوان بشكل واضح واتخاذ موقف حازم تجاه الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للسيادة السورية»، وأكدت أن «سوريا ستواصل الدفاع عن حقوقها ومصالحها الوطنية بالوسائل المشروعة التي تكفلها القوانين والأعراف الدولية».


مقالات ذات صلة

وزير الداخلية السعودي يكرّم مجموعة «stc» لتمكينها الرقمي لمعرض الصقور والصيد

عالم الاعمال الأمير عبد العزيز بن سعود يكرّم «stc» ويتسلم التكريم نائب الرئيس لقطاع العلاقات المؤسساتية المهندس محمد أبا الخيل (الشرق الأوسط)

وزير الداخلية السعودي يكرّم مجموعة «stc» لتمكينها الرقمي لمعرض الصقور والصيد

كرم الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز، وزير الداخلية السعودي رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للصقور، مجموعة «stc».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الوزير محمد إسحاق دار يتحدث خلال مؤتمر صحافي الجمعة (الخارجية الباكستانية) p-circle

وزير خارجية باكستان: «حلف مكة» يبحث في الرياض هجمات الحوثيين

قال وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، إن لجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية لـ«اتفاقية مكة»، ستجتمع في الرياض، الأسبوع المقبل، لبحث ⁠هجمات الحوثيين.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد) «الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

التحالف: تدمير 3 صواريخ باليستية حوثية باتجاه خميس مشيط

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن اعتراض وتدمير 3 صواريخ باليستية أطلقتها الميليشيا الحوثية باتجاه خميس مشيط (جنوب السعودية).

«الشرق الأوسط» (خميس مشيط)
الخليج الطائرة البديلة تابعة لـ«فلاي دبي» لدى وصولها إلى مطار بن غوريون بتل أبيب في نهاية سبتمبر الماضي (د.ب.أ)

«فلاي دبي» تعلق رحلاتها إلى تل أبيب بعد واقعة الرحلة الأخيرة

أعلنت شركة «فلاي دبي» تعليق رحلاتها إلى تل أبيب مؤقتاً وحتى إشعار آخر، بناءً على طلب السلطات المختصة.

«الشرق الأوسط» (دبي)
تحليل إخباري ولي العهد السعودي خلال إلقاء الخطاب الملكي (واس)

تحليل إخباري الخطاب السعودي... استقرار وردع وإصلاحات اقتصادية متسارعة

الرسائل حملت، حسب محللين، تأكيداً على دعم الاستقرار والحلول السياسية، وحماية السيادة والمصالح، بالتوازي مع استمرار تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية المتسارعة التي صاغتها برامج «رؤية السعودية 2030».

غازي الحارثي (الرياض)

الإمارات: مساعد قائد طائرة «فلاي دبي» شرع في تنفيذ عملية إرهابية

طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» تصل إلى مطار بن غوريون وعلى متنها ركاب الرحلة التي كانت متجهة من الإمارات إلى إسرائيل وهبطت اضطرارياً في السعودية (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» تصل إلى مطار بن غوريون وعلى متنها ركاب الرحلة التي كانت متجهة من الإمارات إلى إسرائيل وهبطت اضطرارياً في السعودية (رويترز)
TT

الإمارات: مساعد قائد طائرة «فلاي دبي» شرع في تنفيذ عملية إرهابية

طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» تصل إلى مطار بن غوريون وعلى متنها ركاب الرحلة التي كانت متجهة من الإمارات إلى إسرائيل وهبطت اضطرارياً في السعودية (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» تصل إلى مطار بن غوريون وعلى متنها ركاب الرحلة التي كانت متجهة من الإمارات إلى إسرائيل وهبطت اضطرارياً في السعودية (رويترز)

أعلن النائب العام الإماراتي، المستشار حمد سيف الشامسي، أن التحقيقات في واقعة رحلة «فلاي دبي» رقم «FZ1073» كشفت عن شروع مساعد قائد الطائرة في تنفيذ عملية إرهابية.

وأوضح النائب العام أن مساعد قائد الطائرة باشر تنفيذ مخططه أثناء الرحلة، حيث اعتدى على قائد الطائرة داخل قمرة القيادة، مستخدماً «فأس الطوارئ» (Crash Axe)، وحاول السيطرة على أدوات التحكم بالطائرة، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الإماراتية (وام).

وأكد النائب العام أن التحقيقات لا تزال جارية لكشف جميع ملابسات الواقعة ودوافعها والصلات المرتبطة بها، إلى جانب استكمال الفحوص الفنية وفحص الأدلة المادية والرقمية، على أن تعلن النتائج النهائية فور استكمال الإجراءات اللازمة.

وكانت الرحلة المتجهة من دبي إلى تل أبيب قد اقتربت من كارثة صباح الأربعاء، عندما طعن المهاجم قائده.

وقال أشخاص كانوا على متن الطائرة في مقابلات معهم، إن القائد، الذي أصيب بجروح بالغة، تمكن من فتح باب قمرة القيادة، ما سمح لمجموعة من الركاب وأفراد الطاقم بالسيطرة على المهاجم، فيما تمكن طياران احتياطيان كانا على متن الرحلة من استعادة السيطرة على الطائرة وتثبيتها، ثم الهبوط بها بسلام.

وكشفت شبكة «سي إن إن»، نقلاً عن مصادر، أن مساعد قائد الطائرة يدعى همام الهمامي.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية عن مصادر مطّلعة أن مساعد الطيار كان قد مُنع في وقت سابق من الطيران في سلطنة عُمان، بسبب مخاوف من اعتناقه أفكاراً أيديولوجية متطرفة. وأضافت المصادر أن الطيار وظّفته «فلاي دبي»، ما أتاح له قيادة رحلات على الخط الذي يربط بين الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل.


السعودية: سقوط شظايا اعتراض باليستي في عسير نتج عنه إصابة مقيم

السعودية: سقوط شظايا اعتراض باليستي في عسير نتج عنه إصابة مقيم
TT

السعودية: سقوط شظايا اعتراض باليستي في عسير نتج عنه إصابة مقيم

السعودية: سقوط شظايا اعتراض باليستي في عسير نتج عنه إصابة مقيم

أعلن الدفاع المدني السعودي سقوط شظايا اعتراض صاروخ باليستي في أحد رفيدة بعسير نتج عنه إصابة مقيم وأضرار في مصلى داخل مبنى ومركبات.

وصرح المتحدث الرسمي للدفاع المدني، بأنه «يوم أمس (الجمعة)، باشر الدفاع المدني في محافظة أحد رفيدة بمنطقة عسير، سقوط شظايا صاروخ باليستي بعد اعتراضه وتدميره، تم إطلاقه من قبل الميليشيا الحوثية الإرهابية، نتج عنه إصابة مقيم من جنسية آسيوية، وأضرار في مصلى داخل مبنى وعدد من المركبات»، مشيراً إلى أنه تم تنفيذ الإجراءات المعتمدة في مثل هذه الحالات.


من هو همام الهمامي الذي حاول تنفيذ عملية إرهابية على طائرة «فلاي دبي»؟

طائرة «فلاي دبي» (رويترز)
طائرة «فلاي دبي» (رويترز)
TT

من هو همام الهمامي الذي حاول تنفيذ عملية إرهابية على طائرة «فلاي دبي»؟

طائرة «فلاي دبي» (رويترز)
طائرة «فلاي دبي» (رويترز)

نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية عن مصادر مطّلعة، أن مساعد الطيار في شركة «فلاي دبي»، الذي طعن قائده وكاد يجعل الرحلة 1073 تتحطم على الأرض، كان قد مُنع في وقت سابق من الطيران في سلطنة عُمان، بسبب مخاوف من اعتناقه أفكاراً آيديولوجية متطرفة.

وأضافت المصادر أن الطيار وظّفته «فلاي دبي»، ما أتاح له قيادة رحلات على الخط الذي يربط بين الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل.

وأكد النائب العام الإماراتي، المستشار حمد سيف الشامسي، السبت، أن التحقيقات في الواقعة كشفت عن شروع مساعد قائد الطائرة في تنفيذ عملية إرهابية. وأوضح أن مساعد قائد الطائرة باشر تنفيذ مخططه أثناء الرحلة، حيث اعتدى على قائد الطائرة داخل قمرة القيادة، مستخدماً «فأس الطوارئ»، وحاول السيطرة على أدوات التحكم بالطائرة، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الإماراتية (وام).

همام الهمامي

وقال مصدران ومسؤول إسرائيلي لشبكة «سي إن إن»، إن الطيار المساعد هو مواطن عماني يُدعى همام الهمامي، وأضاف أحد المصدرين أن الهمامي وُلد في دولة الإمارات لأب عماني وأم سورية، وقضى سنوات عديدة من حياته في الإمارات.

وذكرت صفحة الهمامي على «لينكد إن»، أنه درس في جامعة «باكينغهامشير نيو» في إنجلترا، وأشار مصدر للشبكة الأميركية إلى أن الهمامي أتمَّ برنامجاً دراسياً بنظام التعليم عن بُعد مدته 3 سنوات، وتخرج حاصلاً على شهادة في إدارة الطيران في 2023.

وذكر مصدر دبلوماسي مطلع على القضية لشبكة «سي إن إن»، أن المشتبه به استُبعد من برنامج تدريبي بسبب مخاوف من تبنيه أفكاراً متشددة، مشيراً إلى أنه نُقل إلى وظيفة أخرى داخل الشركة.

«تاريخ» الهمامي عبر «لينكد إن»

ووفق «سي إن إن»، أظهر ملف شخصي على موقع «لينكد إن» يحمل اسم همام الهمامي، أنه عمل لدى «الطيران العماني» لمدة 7 سنوات وغادرها في فبراير (شباط) 2025، قبل أن ينضم إلى الخطوط الملكية المغربية في يونيو (حزيران) 2025، ويغادرها في يناير (كانون الثاني) 2026، دون أن يشير الملف إلى عمله مع «فلاي دبي». وقد أكد أحد المصدرين أن هذا الملف الشخصي يعود بالفعل إلى طيار «فلاي دبي» المتورط في حادثة يوم الأربعاء. ويشار إلى أن الملف قد حُذف لاحقاً.

وذكرت شركة الخطوط الملكية المغربية، في وقت لاحق، في بيان لوكالة «أسوشييتد برس»، أن مساعد قائد الطائرة «أكمل فترة تدريب نظري لمدة ثلاثة أشهر مع الشركة في عام 2025، في إطار إجراءات ما قبل التوظيف. وفي نهاية فترة التدريب تلك، لم يتم اختيار طلبه للتوظيف». ولم تكشف عن المزيد من التفاصيل.

ومن جهة أخرى، ذكر كيث كولز، وهو متحدث باسم جامعة «باكينغهامشير نيو» في إنجلترا لوكالة «أسوشييتد برس» أن مساعد الطيار أكمل سابقا فترة دورة تدريب عن بعد في إدارة الطيران هناك، لكن «لم يخضع لأي تدريب للطيارين»، ولم يكشف عن المزيد من التفاصيل عن توقيت ذلك.

ولم يُنشر الهمامي، وفق «سي إن إن»، سوى منشورين على حساب «لينكد إن»، وكلاهما نُشر بتتابع سريع، الأربعاء، بعد نحو 9 ساعات من وقوع الحادثة. وليس من الواضح مَن نشر هذه المنشورات، أو ما إذا كانت مُجدولة مسبقاً. وتضمن المنشور الأول سلسلة من المقاطع المصورة داخل قمرة قيادة طائرة من طراز «بوينغ 737 ماكس».

فيديو يحمل صورة الظواهري

في أحد المقاطع - الذي حددت «سي إن إن» موقعه الجغرافي في مطار دبي الدولي - يقرب الشخص الذي يصور الفيديو، الصورة (zoom in) لتظهر طائرات تابعة لشركتي الطيران الإسرائيليتين «ال عال» و«أركيا».

وأظهرت شاشة قمرة القيادة في الفيديو رقم الرحلة - OMA624 - والتاريخ: 11 أكتوبر (تشرين الأول) 2023. ويتطابق رقم الرحلة هذا مع رحلة تنطلق عادةً من دبي إلى مسقط، كما يتوافق التاريخ مع الفترة التي عمل فيها الشخص المذكور لدى «الطيران العماني».

وينتهي الفيديو بصورة لأيمن الظواهري، الذي تزعم تنظيم «القاعدة» بعد مقتل أسامة بن لادن، وصورة لهمام خليل أبو ملال البلوي، الذي كان موالياً لـ«القاعدة» وقتل 9 أشخاص - بينهم 7 من ضباط ومتعاقدي وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) - في هجوم انتحاري خلال 2009.

وتتولى سلطات الإمارات قيادة التحقيق في الحادث. ورفض متحدث باسم الحكومة الإماراتية التعليق على سجل المهاجم في عُمان، قائلاً إنه لا يجوز «استباق نتائج التحقيق، أو التأثير في مساره».

ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، حادث الاقتراب من إسقاط طائرة «فلاي دبي» الأربعاء، بأنه عمل إرهابي. وقال إن المهاجم «جاء بهدف إسقاط الطائرة بمن فيها».

وقال محللون في مجال أمن الطيران إن الحادث يمثل إخفاقاً أمنياً كبيراً. وأضافوا أنه في حين أن خطأً في إجراءات التفتيش ربما سمح بمرور سلاح، فإن مهاجماً لديه دوافع كهذه كان ينبغي اكتشافه وتوقيفه قبل وقت طويل من وصوله إلى المطار.

وذكر مسؤول إسرائيلي لـ«سي إن إن»، الأربعاء، أن عدة وكالات إسرائيلية - بما في ذلك جهاز الأمن العام «الشاباك»، وجهاز الاستخبارات «الموساد»، والجيش، ووزارة النقل - تجري تحقيقات لمعرفة كيف انضم الطيار العماني إلى طاقم الرحلة.

وكشف نتنياهو أن إسرائيل تحقق فيما إذا كان الطيار قد نفذ الهجوم بمفرده، أم كان يعمل بالتنسيق مع أشخاص آخرين.

ويخضع قائد الطائرة ومساعده لتحقيق في الإمارات، بعدما نُقلا إليها الخميس من تبوك، حيث نفذت الطائرة هبوطاً اضطرارياً. وتأمل إسرائيل في أن تتمكن من استجواب المهاجم.

وكانت الرحلة المتجهة من دبي إلى تل أبيب قد اقتربت من كارثة صباح الأربعاء، عندما طعن المهاجم قائده.

وقال أشخاص كانوا على متن الطائرة في مقابلات معهم، إن القائد، الذي أصيب بجروح بالغة، تمكن من فتح باب قمرة القيادة، ما سمح لمجموعة من الركاب وأفراد الطاقم بالسيطرة على المهاجم، فيما تمكن طياران احتياطيان كانا على متن الرحلة من استعادة السيطرة على الطائرة وتثبيتها، ثم الهبوط بها بسلام.