«فالكونز السعودي» ينتزع لقباً طال انتظاره في كأس العالم للرياضات الإلكترونية

لحظة تتويج فالكونز باللقب (الشرق الأوسط)
لحظة تتويج فالكونز باللقب (الشرق الأوسط)
TT

«فالكونز السعودي» ينتزع لقباً طال انتظاره في كأس العالم للرياضات الإلكترونية

لحظة تتويج فالكونز باللقب (الشرق الأوسط)
لحظة تتويج فالكونز باللقب (الشرق الأوسط)

رفعَ فريق تيم فالكونز السعودي كأس «روكيت ليغ» عالياً، وذلك في بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026، بعد أن حقق فوزاً كاسحاً بنتيجة 4-0 على سبيس ستيشن غيمينغ في النهائي الكبير، ليُضيف هذا اللقب الذي طال انتظاره إلى سجلّ بطولاته للمرة الأولى بعد ثلاثة أعوام من المشاركة في البطولة.

وقاد هذا الإنجاز التاريخي نجومُ الفريق؛ سامي حجي «درالي»، والشقيقان التوأم يزيد باخشوين «كيليرز» وصالح باخشوين «آر دبليو ناين»، اللذان دخلا التاريخ من أوسع أبوابه كأول لاعبين سعوديين يرفعان أحد كؤوس بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية.

وبهذا اللقب أصبح «درالي» كذلك أول لاعب يتوّج بثلاث بطولات في مسيرة بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية، في إنجازٍ يعكس مهارته المتفوّقة وإمكاناته الاستثنائية على ملاعب «روكيت ليغ»، علماً أنه حقق ألقابه الثلاثة مع ثلاث تشكيلات مختلفة، ما يؤكد دوره الحاسم في كل مشاركة، ويكرّس مكانته ضمن أعظم اللاعبين في تاريخ منافسات «روكيت ليغ».

وكان تيم فالكونز قد تأخر بنتيجة 1 - 2 في ربع النهائي أمام غريمه التقليدي تويستد مايندز، وبنتيجة 2-5 في المباراة الرابعة، إلا أن الفريق استعاد تماسكه وعاد بقوة ليفرض وقتاً إضافياً، ويحسم تلك المباراة، ثم ينهي السلسلة بانتصارين إضافيين.

وأصبحت تلك العودة المنصةَ التي انطلق منها تيم فالكونز في مجموعة من الانتصارات المتتالية، تمكّن خلالها في نصف النهائي من التغلب بنتيجة كاسحة 4 – 0 على حامل اللقب السابق كارمين كورب، الذي ينافس بالتشكيلة التي اعتاد «درالي» اللعب فيها، ليحجز الفريق مقعده في النهائي الكبير.

وحافظ تيم فالكونز على وتيرة الأداء المهيمن نفسه طوال الأدوار الإقصائية، حيث حسم كل مباراة بأداء شبه مثالي. وفي المواجهة الختامية، اعتمد تيم فالكونز على زخمه القوي في حسم أربع مباريات متتالية واكتساح منافسه في سلسلة الأفضل من سبع مباريات.

وفي وقت سابق من العام، أخفق تيم فالكونز في التأهل إلى بطولة «باريس ميجر»، لكن الفريق أوضح أنه نجح في تحقيق المركز الأول في بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية بفضل العمل الجاد والمثابرة في التدريب بالرغم من تلك العقبة.

وعند سؤاله عن كيفية حفاظه على الثقة ضمن الفريق، قال يزيد عبدالله باخشوين «كيليرز»: «لقد كنت واثقاً بفريقنا، فهم أشبه بالجنود المقاتلين. وعندما لم نتأهل إلى بطولة باريس ميجر، واصلنا التدريب والمثابرة، ووصلنا إلى هنا بفضل هؤلاء المقاتلين».

من جانبه، تحدث سامي حجي «درالي» عن شعوره تجاه ثلاثية الألقاب التي حققها في بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية، قائلاً: «فخورٌ جداً بأن أحقق هذا الإنجاز في مثل هذه البطولة الأسطورية. بصراحة، لا يمكنني أن أكون أكثر سعادة، ليس من أجلي وحدي، بل من أجل زملائي في تحقيق اللقب ولفريق فالكونز بأكمله أيضاً. حقاً إن الكلمات لا تكفي لوصف مدى سعادتي بهذا الإنجاز».

وحصل صالح عبدالله باخشوين «آر دبليو ناين» من تيم فالكونز على جائزة أفضل لاعب في البطولة بعد أداء متميز اتسم بالمهارة والثبات طوال المنافسات؛ فقد بلغ متوسط أدائه 0.78 هدفاً و0.83 تمريرة حاسمة و1.91 تصدياً في المباراة، وهي أرقام استثنائية للاعب من الطراز العالمي.

وقال «آر دبليو ناين» بعد تسلمه الجائزة: «نشكر جماهيرنا الغالية، وأودّ أن أقول لهم إن هذا أقل ما يمكننا تقديمه لكم، وإن رحلتنا حتماً لن تنتهي هنا».

وبفضل لقب «روكيت ليغ»، حصد تيم فالكونز مبلغ 400 ألف دولار و1000 نقطة في بطولة الأندية، ما يضعه في صدارة الترتيب برصيد 4400 نقطة، وبفارق 300 نقطة عن أقرب منافسيه، وهو فريق إيه جي إيه إل الذي يحتل المركز الثاني برصيد 4100 نقطة. ومع بقاء تيم فيتاليتي وناتوس فينسيري على مسافة قريبة من المتصدّرَين للترتيب، يبدو أن كلمة الحسم في بطولة الأندية ستُقال خلال البطولات النهائية في الأسبوع السابع والأخير من بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026.


مقالات ذات صلة

«ويبوك»: قدّمنا خدمات لجماهير تنتمي لأكثر من 100 دولة في «كأس العالم للرياضات الإلكترونية»

رياضة سعودية برزت فرنسا كأكبر سوق للتذاكر للحدث (ويبوك)

«ويبوك»: قدّمنا خدمات لجماهير تنتمي لأكثر من 100 دولة في «كأس العالم للرياضات الإلكترونية»

أكملت «ويبوك.كوم»، الشريك الرسمي للتذاكر في «كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026»، أول تجربة لها مع «إي دبليو سي» في فرنسا، حيث دعمت رحلة الجماهير.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة سعودية نديم بخش (الشرق الأوسط)

الرئيس التنفيذي لمنصة «ويبوك»: هدفنا تبسيط رحلة المشجع في كأس العالم للرياضات الإلكترونية

رسَّخت نسخة كأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض مكانة البطولة وبَنَت أساسها الجماهيري والتجاري.

عبد الله الثميري (باريس)
عالم الاعمال جانب من مشاركة مجموعة stc في بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية (الشرق الأوسط)

قصة نجاح عالمية للشراكة الاستثنائية بين مجموعة stc وكأس العالم للرياضات الإلكترونية

اختتمت مجموعة stc، مشاركتها في بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية بوصفها شريكاً ومؤسساً للعام الثالث على التوالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية الأمير فيصل بن بندر بن سلطان (كأس العالم للرياضات الإلكترونية)

فيصل بن بندر بن سلطان: «نسخة باريس» أكدت المكانة العالمية المتنامية للرياضات الإلكترونية

أكد الأمير فيصل بن بندر بن سلطان أن كأس العالم للرياضات الإلكترونية حققت في نسختها التي اختتمت في باريس نمواً وتوسعاً على المستوى الدولي.

عبد الله الثميري (باريس)
رياضة سعودية ولي العهد السعودي والرئيس في حديث قبل انطلاق الحفل الختامي (واس)

تشريف ولي العهد يوثق النجاح السعودي في «مونديال الرياضات الإلكترونية»

شرّف الأمير محمد بن سلمان الحفل الختامي لبطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026.

«الشرق الأوسط» (باريس )

«نخبة آسيا»: النصر في مهمة تعويض... والأهلي لانتزاع فوزه الأول

رونالدو لقيادة النصر نحو انتزاع فوزه الآسيوي الأول (تصوير: عبدالعزيز النومان)
رونالدو لقيادة النصر نحو انتزاع فوزه الآسيوي الأول (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

«نخبة آسيا»: النصر في مهمة تعويض... والأهلي لانتزاع فوزه الأول

رونالدو لقيادة النصر نحو انتزاع فوزه الآسيوي الأول (تصوير: عبدالعزيز النومان)
رونالدو لقيادة النصر نحو انتزاع فوزه الآسيوي الأول (تصوير: عبدالعزيز النومان)

يتطلع النصر إلى تعويض خسارته القاسية في مستهل مشواره بدوري أبطال آسيا للنخبة، وذلك عندما يستقبل نظيره نيفتشي الأوزبكي، الاثنين، على ملعب الأول بارك في العاصمة الرياض، ضمن الجولة الثانية من منافسات منطقة الغرب، فيما يسعى الأهلي إلى تحقيق انتصاره الأول عندما يحل ضيفاً على الوصل الإماراتي في دبي، ويبحث القادسية عن مواصلة بدايته المثالية حين يواجه باختاكور الأوزبكي في طشقند.

ويدخل النصر المواجهة تحت ضغط التعويض، بعدما تلقى خسارة ثقيلة أمام العين الإماراتي بأربعة أهداف دون مقابل في الجولة الافتتاحية، ليجد نفسه في المركز الأخير، في بداية لم تكن على قدر التطلعات، خصوصاً في ظل الإمكانات الفنية الكبيرة التي يمتلكها الفريق.

ويأمل الفريق العاصمي أن تكون مواجهة نيفتشي فرصة لتصحيح المسار واستعادة التوازن، مستفيداً من عودته إلى المنافسات المحلية بانتصار على الدرعية بثلاثة أهداف دون مقابل، ضمن الجولة الثامنة من الدوري السعودي للمحترفين، في نتيجة منحته دفعة معنوية قبل استئناف مشواره القاري.

ويعوّل النصر على قدرات نجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو، إلى جانب العناصر الهجومية التي يمتلكها الفريق، من أجل تجاوز آثار خسارة العين، وإثبات أن التعثر الافتتاحي لم يكن سوى كبوة جواد.

وفي المقابل، يحضر نيفتشي الأوزبكي إلى الرياض بمعنويات مرتفعة، بعدما استهل مشاركته القارية بالفوز على القوة الجوية العراقي 1 - 0، ليحصد أول ثلاث نقاط في مشواره، ويتطلع إلى تحقيق نتيجة إيجابية جديدة أمام أحد أبرز الأندية السعودية.

وتحمل المواجهة أهمية مضاعفة للنصر، الذي يدرك أن أي خسارة جديدة ستزيد من صعوبة مهمته في المنافسة، فيما يسعى الفريق الأوزبكي إلى استثمار بدايته الناجحة وتعزيز رصيده النقطي.

وفي دبي، يحل الأهلي، حامل لقب البطولة في الموسمين الأخيرين، ضيفاً على الوصل الإماراتي في استاد زعبيل، في مواجهة يبحث خلالها الفريق السعودي عن انتصاره الأول، بعدما اكتفى بالتعادل 1 - 1 أمام باختاكور الأوزبكي في الجولة الماضية.

ويدخل الأهلي المباراة بمعنويات مرتفعة عقب فوزه العريض على الفتح بأربعة أهداف دون مقابل في الدوري السعودي، وهي النتيجة التي أعادت الفريق إلى طريق الانتصارات بعد فترة التوقف، ومنحته دفعة معنوية قبل العودة إلى المنافسات القارية.

وكان الأهلي قريباً من خسارة مواجهته الافتتاحية أمام باختاكور، بعدما تأخر بهدف سجله فلاماريون في الدقيقة 86، قبل أن ينقذه فراس البريكان بهدف التعادل خلال الوقت بدل الضائع، ليخرج الفريق بنقطة واحدة وضعته في المركز السابع بجدول ترتيب منطقة الغرب.

ويأمل الأهلي أن يظهر بصورة أفضل أمام الوصل، وأن يترجم تفوقه الفني إلى انتصار يعزز حظوظه في المنافسة، خصوصاً أن الفريق يتطلع إلى مواصلة مسيرته القارية الناجحة والدفاع عن لقبه.

أما الوصل، فيدخل المباراة باحثاً عن تعويض خسارته أمام القادسية السعودي بنتيجة 2 - 1 في الجولة الافتتاحية، بعدما استقبل هدفين قبل أن يقلص لياندرو سباداسيو الفارق في الوقت بدل الضائع.

ويعوّل الفريق الإماراتي على عاملي الأرض والجمهور لتجاوز تعثره الأول، وتجنب خسارة ثانية توالياً، في مواجهة تبدو مهمة للطرفين في ظل حاجتهما إلى تحقيق الانتصار.

وفي العاصمة الأوزبكية طشقند، يخوض القادسية اختباراً جديداً عندما يحل ضيفاً على باختاكور في استاد باختاكور المركزي، باحثاً عن تحقيق فوزه الثاني توالياً، بعدما دشّن مشاركته الأولى في البطولة بانتصار على الوصل الإماراتي بهدفين مقابل هدف.

صالح أبو الشامات خلال تدريبات الأهلي الأخيرة (موقع النادي)

وقدّم القادسية، بقيادة مدربه الآيرلندي الشمالي بريندان رودجرز، أداءً مميزاً في الجولة الافتتاحية، بعدما فرض سيطرته على مجريات المواجهة وتقدم بهدفين، قبل أن يستقبل هدفاً متأخراً لم يمنعه من حصد النقاط الثلاث.

ويتطلع الفريق الآتي من الخبر إلى البناء على بدايته الناجحة، رغم صعوبة المهمة أمام منافس أظهر قدرات فنية جيدة في مواجهته الأولى، فضلاً عن إقامة المباراة خارج الأرض.

في المقابل، يدخل باختاكور المواجهة برصيد نقطة واحدة، بعدما تعادل مع الأهلي في جدة بهدف لكل فريق، في مباراة كان قريباً من حسمها لمصلحته، قبل أن يستقبل هدف التعادل خلال الوقت بدل الضائع.

ويأمل الفريق الأوزبكي أن يستثمر الأداء الذي قدمه أمام حامل اللقب، إلى جانب أفضلية اللعب على أرضه، لتحقيق انتصاره الأول في البطولة، فيما يسعى القادسية إلى العودة بالنقاط الثلاث وتأكيد انطلاقته القوية في المنافسات الآسيوية.


لماذا يخسر الهلال زخمه الهجومي بعد التقدم في النتيجة؟

الهلال نجا بصعوبة من الضغط الاتحاد في الدقائق الأخيرة (تصوير: سعد العنزي)
الهلال نجا بصعوبة من الضغط الاتحاد في الدقائق الأخيرة (تصوير: سعد العنزي)
TT

لماذا يخسر الهلال زخمه الهجومي بعد التقدم في النتيجة؟

الهلال نجا بصعوبة من الضغط الاتحاد في الدقائق الأخيرة (تصوير: سعد العنزي)
الهلال نجا بصعوبة من الضغط الاتحاد في الدقائق الأخيرة (تصوير: سعد العنزي)

حملت الدقائق الأخيرة من مواجهة الهلال والاتحاد 3 - 2، ضمن الجولة الـ8 من الدوري السعودي للمحترفين، في طياتها كثيراً من التساؤلات بشأن تقهقر كتيبة المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي اللافت عن التقدم في النتيجة، رغم الأسماء العالمية والإمكانات الهائلة التي تتمتع بها.

في «المملكة أرينا» بالعاصمة الرياض، بدا الهلال قادراً على فرض إيقاعه وحسم المواجهة أمام الاتحاد، بعدما سجل غابرييل مارتينيلّي الهدف الأول في الدقيقة الـ11، ثم أعاد أولي واتكينز التقدم للهلال بهدف ثانٍ في الدقيقة الـ30، قبل أن يضيف كريسينسيو سامرفيل الهدف الثالث في الدقيقة الـ64، لكن الدقائق الأخيرة أعادت «الاتحاد» إلى أجواء اللقاء، بعدما أعاد ستيفن بيرغوين تقليص الفارق من ركلة جزاء في الدقيقة الـ89، لتتحول اللحظات الختامية إلى اختبار جديد لأعصاب الهلاليين.

وصحيح أن الهلال خرج بالنقاط الثلاث، ووجه ضربة إلى سجل الاتحاد الخالي من الهزائم، لكن الطريقة التي انتهت بها المواجهة طرحت تساؤلات بشأن قدرة الفريق على إدارة تفوقه، خصوصاً عندما يقترب من حسم المباراة ويجد نفسه مضطراً إلى الدفاع عن النتيجة بدلاً من مواصلة فرض شخصيته الهجومية.

فالحديث هنا لا يتعلق بمجرد استقبال هدف متأخر؛ إذ إن كرة القدم لا تمنح أي فريق ضمانات حتى النهاية، وإنما يرتبط بكيفية تعامل الهلال مع تقدمه، ومدى قدرته على الاحتفاظ بالسيطرة، ومنع المنافس من استعادة الثقة والدخول مجدداً في حسابات المباراة.

والمفارقة أن الهلال يمتلك أدوات هجومية قادرة على إبقاء المنافس بعيداً عن مرماه، وهو مما ظهر من خلال الأهداف الثلاثة التي سجلها أمام الاتحاد، فضلاً عن الفرص التي أتيحت له خلال اللقاء، لكن المشكلة تبدأ عندما يتراجع حضور الفريق هجومياً، أو يفقد قدرته على الاحتفاظ بالكرة في مناطق المنافس، فيجد نفسه أمام ضغط متصاعد، ويمنح المنافس فرصة للتقدم إلى الأمام والمغامرة بحثاً عن العودة.

وهنا تظهر مسؤولية إنزاغي في إدارة الدقائق التي تلي التقدم في النتيجة، وليس فقط في بناء الهجمات واختيار التشكيلة الأساسية، فالفريق الذي يريد المنافسة على الألقاب يحتاج إلى امتلاك أكثر من طريقة لإنهاء المباريات؛ إذ لا يكفي أن يسجل ويترك النتيجة تتحدث عنه، بل يتعين عليه معرفة متى يضغط، ومتى يحتفظ بالكرة، وكيف يغلق المساحات من دون التخلي عن تهديد مرمى المنافس، فحتى عندما يكون هو الفريقَ الأفضل هجومياً، تظل هناك مسؤولية عن التعامل مع التحولات الدفاعية، وعن الحفاظ على التركيز في الدقائق الأخيرة، وعن تجنب منح المنافس أملاً جديداً عندما تبدو المباراة قريبة من الحسم.

إنزاغي مطالب بإيجاد حلول مشكلة للمعضلة الهجومية (تصوير: سعد العنزي)

ولا يعني ذلك أن كل تراجع في الدقائق الأخيرة دليل على خلل فني، أو أن الهلال مطالب بمواصلة الهجوم بالوتيرة نفسها طيلة الـ90 دقيقة، فالمنافس قد يرفع درجة الضغط عليه، والنتيجة قد تفرض قرارات مختلفة، لكن الفارق يكمن في أن يكون التراجع خياراً منظماً ومدروساً، لا حالة من الارتباك تجعل الفريق أسيراً لضغط المنافس.

ومن هنا يجب على إنزاغي السعي بشكل قوي لمعالجة هذه الجزئية عبر تدريب لاعبيه على سيناريوهات التقدم، وتحسين الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط، وضبط المسافات بين خطوط الفريق، واختيار التبديلات التي تحافظ على التوازن من دون إفراغ المنظومة الهجومية من عناصرها المؤثرة، حتى لا يتكرر مشهد فقدان السيطرة على المباراة التي يتقدم فيها الفريق؛ مما قد يؤدي إلى نزف النقاط بهذه الطريقة التي يتراجع بها الهلال بعد تقدمه في النتيجة، والتي لازمت الزعيم منذ الموسم الماضي في مباريات كثيرة منذ تولي المدرب الإيطالي الدفة الفنية في أزرق العاصمة.


معتوق لاعب الشباب: احتفاليتي مع المدرب طبيعية

معتوق محتفلاً مع مدربه توماس ليتش بعد الهدف (موقع نادي الشباب)
معتوق محتفلاً مع مدربه توماس ليتش بعد الهدف (موقع نادي الشباب)
TT

معتوق لاعب الشباب: احتفاليتي مع المدرب طبيعية

معتوق محتفلاً مع مدربه توماس ليتش بعد الهدف (موقع نادي الشباب)
معتوق محتفلاً مع مدربه توماس ليتش بعد الهدف (موقع نادي الشباب)

أعرب عبدالله معتوق، لاعب الشباب، عن سعادته الكبيرة بتسجيل هدف والمساهمة في انتصار فريقه على التعاون بثلاثية، مؤكداً أن الفوز يمثل دفعة معنوية مهمة للفريق بعد تحقيق انتصاره الأول هذا الموسم.

وقال معتوق في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط» عقب المباراة: «سعيد جداً بتسجيل الهدف وتحقيق الفوز، ونعد جماهير الشباب بتقديم المزيد خلال الفترة المقبلة».

وعن توجهه إلى مدرب الفريق توماس ليتش للاحتفال معه عقب تسجيل الهدف، أكد معتوق أن تصرفه كان طبيعياً، ويعكس فرحته بالتسجيل والانتصار، قائلاً: «من الطبيعي أن أتوجه إلى المدرب بعد تسجيل الهدف».

وحرص اللاعب الشبابي على توجيه رسالة تفاؤل إلى أنصار ناديه، مؤكداً أن اللاعبين يتطلعون إلى البناء على هذا الفوز ومواصلة تقديم مستويات ونتائج أفضل خلال المرحلة المقبلة.

ويأمل معتوق ورفاقه أن يشكل الانتصار على التعاون نقطة انطلاق جديدة في مشوار الشباب بالدوري، خصوصاً بعد الأداء الذي قدمه الفريق والروح القتالية التي أظهرها اللاعبون، بما يعزز الثقة قبل الاستحقاقات المقبلة.