حقبة ما بعد إنفانتينو... تقليص صلاحيات رئيس «فيفا» و«رقابة صارمة»

اتحادات «يويفا» والآسيوي و«كونكاكاف» مقتنعة بأن السويسري لن يفوز في الانتخابات

قضية انفانتينو قد تفضي إلى أنظمة جديدة في أروقة الفيفا (أ.ب)
قضية انفانتينو قد تفضي إلى أنظمة جديدة في أروقة الفيفا (أ.ب)
TT

حقبة ما بعد إنفانتينو... تقليص صلاحيات رئيس «فيفا» و«رقابة صارمة»

قضية انفانتينو قد تفضي إلى أنظمة جديدة في أروقة الفيفا (أ.ب)
قضية انفانتينو قد تفضي إلى أنظمة جديدة في أروقة الفيفا (أ.ب)

بينما يواجه جياني إنفانتينو معركة للبقاء في منصبه رئيساً للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، بعد فشل خطته لبيع حصة من الحقوق التجارية لكأس العالم، كشفت صحيفة «التلغراف» البريطانية عن تحركات ومناقشات كبيرة خلف الكواليس بين أبرز أصحاب النفوذ في كرة القدم العالمية لإصلاح «فيفا»، في حال إطاحة الرئيس المحاصر بالضغوط جياني إنفانتينو.

وشملت اتصالات غير رسمية بين شخصيات بارزة في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، ورابطة أندية كرة القدم الأوروبية، إضافة إلى الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، واتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، مناقشة تغييرات جوهرية. ومن بين المقترحات تقليص صلاحيات رئيس «فيفا»، وإخضاع شاغل المنصب لسياسة تناوب صارمة، على أن يدعمه جهاز إداري مركزي أقوى يعمل على غرار جهاز الخدمة المدنية.

وهناك قناعة لدى «يويفا» والاتحاد الآسيوي و«كونكاكاف» بأن إنفانتينو لن يفوز في الانتخابات المقررة في مارس (آذار)، بل إن هناك اعتقاداً بأنه قد لا يستمر في منصبه مدة تكفي لخوض الانتخابات أساساً.

وأثار وجود باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، في سالزبورغ هذا الأسبوع للقاء نظيره في «يويفا» ألكسندر تسيفرين، حالة من المفاجأة.

وكان موتسيبي، الذي يشغل أيضاً منصب نائب رئيس «فيفا»، موجوداً هناك جزئياً لدعم الحكم الصومالي عمر أرتان، الذي أدار نهائي كأس السوبر الأوروبية، الأربعاء، بعدما رُفض دخوله إلى الولايات المتحدة من أجل كأس العالم. وقال موتسيبي لشبكة «سكاي نيوز» إن معارضي إنفانتينو ينبغي عليهم اتباع الإجراءات وإسقاط رئيس «فيفا» عبر صناديق الاقتراع إذا كانوا يريدون إحداث التغيير.

وعُدّ لقاء موتسيبي مع تسيفرين تطوراً مهماً بالنسبة إلى موقف إنفانتينو، خصوصاً أن أصوات الاتحاد الأفريقي الـ54 كانت عادة ما تُعد مضمونة لإنفانتينو بصورة شبه تلقائية. وظل رجل الأعمال الجنوب أفريقي يُنظر إليه حتى الآن بوصفه مؤيداً قوياً لإنفانتينو، إلا أن المزاج السائد بعد الكشف عن خطة الخصخصة السرية لـ«فيفا» يشير إلى أن جميع الأصوات أصبحت مطروحة للمنافسة.

وتشارك رابطة أندية كرة القدم الأوروبية «يويفا» في ملكية الكيان المسؤول عن إدارة الجانب التجاري لمسابقات الأندية الأوروبية للرجال والسيدات، بما فيها دوري أبطال أوروبا للرجال، الذي يحقق عوائد مالية ضخمة. وقد تتحول الرابطة مستقبلاً كياناً عالمياً. وهي تملك بالفعل تفاهماً رسمياً مع «فيفا» بصفتها ممثلة للأندية، ضمن الاتفاق الخاص بمشاركة أنديتها في كأس العالم للأندية. ولطالما شعرت الأندية الكبرى بالإحباط بسبب محدودية تأثيرها داخل «فيفا»، رغم النفوذ الكبير للاتحاد الدولي في قضايا حاسمة، مثل روزنامة كرة القدم العالمية والتغييرات في قوانين اللعبة. كما أن الأندية هي التي تسيطر فعلياً على اللاعبين، في ظل اتفاق قائم منذ فترة طويلة يقضي بالسماح لهم بالانضمام إلى منتخباتهم خلال فترات التوقف الدولي.

وتفاوضت رابطة أندية كرة القدم الأوروبية مع «فيفا» بشأن التعويضات المالية للأندية مقابل السماح للاعبيها بالمشاركة في البطولات الكبرى، وقالت إن الأندية حصلت على 263 مليون جنيه إسترليني عن النسخة الأخيرة من نهائيات كأس العالم.

ورغم أن كأس العالم للرجال هي أكثر بطولة تحقيقاً للإيرادات لدى «فيفا» بفارق كبير، وهي ليست مسابقة للأندية، فإن الأندية ستكون حريصة على الحصول على حصة أكبر مقابل السماح للاعبيها بالمشاركة.

وهذا التفاهم جزء من البنية التاريخية لكرة القدم، وكان من غير المرجح أن يصمد أمام محاولة خصخصة «فيفا». وهذا أحد الأسباب التي جعلت كثيرين لا يفهمون سبب إصرار إنفانتينو على المضي قدماً في خطة «فيفا فوروارد إنتربرايز».

ويرأس رابطة أندية كرة القدم الأوروبية ناصر الخليفي، الرئيس القطري لنادي باريس سان جيرمان، الذي ترسخ صعوده إلى قمة المنظمة عقب انهيار مشروع دوري السوبر الأوروبي الانفصالي عام 2021.

ومن شأن رحيل إنفانتينو أن يخلق فراغاً جديداً قد يؤدي إلى زيادة قوة الخليفي ونفوذه. وطُرح اسم الخليفي بوصفه مرشحاً محتملاً لرئاسة «فيفا»، رغم أنه لا يبدو راغباً في اتخاذ هذه الخطوة.

ولم يكن إنفانتينو قد أبلغ مجلس «فيفا» بأنه يجري محادثات مع مستثمرين لبيع 20 في المائة من الحقوق التجارية للاتحاد الدولي مقابل 4.1 مليار دولار، وهو ما تسبب في فضيحة عالمية عندما ظهرت تفاصيل الخطة إلى العلن.

وكانت خطة «فيفا فوروارد إنتربرايز» قد كلفت بنك «جي بي مورغان تشيس» الأميركي بالبحث عن مستثمرين محتملين، رغم أن الجزء الأكبر من الحصة كان من المقرر بيعه إلى صندوق يخضع جزئياً لسيطرة جوشوا كوشنر، شقيق جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وكان الهدف من الرسالة المفتوحة التي وجّهتها «يويفا» و«كونكاكاف» والاتحاد الآسيوي إلى إنفانتينو، الاثنين، إبلاغ رئيس «فيفا» بأنه سيتعين عليه التنحي بطريقة أو بأخرى.

وطالبت الرسالة كذلك «فيفا» بإجراء تحقيق مستقل في قضية «فيفا فوروارد إنتربرايز»، وهو مطلب لم يصدر بشأنه أي رد من الاتحاد الدولي حتى الآن.


مقالات ذات صلة

علي بن الحسين يتهم إنفانتينو بتحويل «كونغرس الاتحاد الآسيوي» لمنصة سياسية

رياضة عربية الأمير علي بن الحسين خلال حضوره مباراة سابقة لمنتخب الأردن (رويترز)

علي بن الحسين يتهم إنفانتينو بتحويل «كونغرس الاتحاد الآسيوي» لمنصة سياسية

اتهم الأمير علي بن الحسين رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم، الأحد، جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي باستغلال الجمعية العمومية للاتحاد الآسيوي لأغراض سياسية.

«الشرق الأوسط» (عمّان )
رياضة عالمية جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» (رويترز)

إنفانتينو ضاحكاً: «الغالبية الساحقة» من كرة القدم العالمية تدعمني!

أكد جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، أنه يحظى بدعم «الغالبية الساحقة» من الاتحادات الكروية حول العالم.

«الشرق الأوسط» (باكو (أذربيجان))
رياضة سعودية الشيخ سلمان آل خليفة خلال كلمته أمام اتحادات آسيا الوطنية (الاتحاد الآسيوي)

آسيا تحسم موقفها: نعم لـ«إنفانتينو»

أكد الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، الجمعة، أن الاتحاد القاري سيدعم ترشح جياني إنفانتينو لولاية جديدة على رأس الاتحاد الدولي

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
رياضة عالمية الشيخ سلمان آل خليفة خلال كلمته أمام اتحادات آسيا الوطنية (الاتحاد الآسيوي)

رئيس الاتحاد الآسيوي يؤكد دعم القارة لإعادة انتخاب إنفانتينو رئيساً للفيفا

قال الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، اليوم الجمعة، إن الاتحاد القاري سيدعم ترشح جياني إنفانتينو لولاية جديدة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
رياضة عالمية أذربيجان تستضيف كأس العالم تحت 15 عاماً (فيفا)

«فيفا»: 78 منتخباً تسجل ظهورها الأول في بطولاته عبر مونديال تحت 15 عاماً

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أن 78 منتخباً من أصل 189 مشاركاً في كأس العالم تحت 15 عاماً ستخوض أول مشاركة لها في بطولة ينظمها الاتحاد الدولي.

«الشرق الأوسط» (باكو)

برونو فرنانديز على مقاعد البدلاء بعد تصريحاته المنتقدة لكاريك

برونو فرنانديز (أ.ف.ب)
برونو فرنانديز (أ.ف.ب)
TT

برونو فرنانديز على مقاعد البدلاء بعد تصريحاته المنتقدة لكاريك

برونو فرنانديز (أ.ف.ب)
برونو فرنانديز (أ.ف.ب)

استُبعد قائد مانشستر يونايتد، البرتغالي برونو فرنانديز، من التشكيلة الأساسية لفريقه في مواجهة بورنموث، الأحد، ضمن منافسات الدوري الإنجليزي لكرة القدم، وذلك بعد 4 أيام من انتقاده الخيارات التكتيكية للمدرب مايكل كاريك.

وكان لاعب الوسط الهجومي، البالغ 32 عاماً، والذي يتولّى شارة القيادة بصورة دائمة منذ صيف 2023، قد خاض المباريات السبع الأولى لفريقه في الدوري كاملة، كما بدأ أساسياً في المباريات الثلاث ضمن دوري أبطال أوروبا هذا الموسم.

وأخرج كاريك قائده خلال الشوط الثاني من المباراة التي خسرها يونايتد أمام كومو الإيطالي 1-4 الأربعاء. وعقب اللقاء، أثار فرنانديز تساؤلات بشأن الخيارات التكتيكية للمدرب.

وقال اللاعب، في مقابلة مع شبكة «تي إن تي سبورتس»: «عدم الضغط رجلاً لرجل، وترك مساحات خلفنا أحياناً لمحاولة استعادة الكرة، قرار الجهاز الفني. لكن عندما تمنح فرقاً من هذا النوع المساحات، فإنها تكتسب الثقة أحياناً».

وعندما سُئل مباشرة عما إذا كان المدرب قد أخطأ في قراءته التكتيكية للمباراة، أجاب فرنانديز: «هذا أمر يعود إلى المدرب والجهاز الفني لتقييمه، وليس إليّ. أحياناً، ينبغي التحلي بمزيد من الجرأة تحت الضغط، والمخاطرة بالضغط العالي ووضع المنافس في موقف غير مريح».

وزادت هذه التصريحات من حدة التوتر المحيط بالفريق، الذي يعاني بداية متعثرة للموسم، بعدما اكتفى بتحقيق انتصارين في 11 مباراة ضمن مختلف المسابقات، ما ضاعف الضغوط على كاريك.

وقبل انطلاق مواجهة بورنموث على ملعب «أولد ترافورد»، كان مانشستر يونايتد يحتل المركز الخامس عشر في ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز.


ناومي أوساكا: فكرت في الاعتزال

ناومي أوساكا (د.ب.أ)
ناومي أوساكا (د.ب.أ)
TT

ناومي أوساكا: فكرت في الاعتزال

ناومي أوساكا (د.ب.أ)
ناومي أوساكا (د.ب.أ)

قالت ناومي أوساكا المصنفة الأولى عالمياً سابقاً إنها على وشك استعادة المستوى الذي أهّلها للفوز بأربعة ألقاب في البطولات الكبرى، لكنها أقرت بأنها فكرت في الاعتزال، وتساءلت مراراً عن المدة التي ستستمر فيها باللعب.

وتشارك اللاعبة اليابانية (29 عاماً)، التي ابتعدت عن التنس لمدة 15 شهراً بعد ولادة ابنتها قبل أن تعود في عام 2024، في بطولة بان باسيفيك المفتوحة في طوكيو، هذا الأسبوع، بوصفها المصنفة السابعة.

وقالت أوساكا للصحافيين، الأحد: «الأمر صعب، فأحياناً أنظر إلى مستقبلي، وأتساءل إلى متى سأستمر في اللعب».

وأضافت: «إذا قالت ابنتي إنها لا تريدني أن أسافر كثيراً، فلست من النوع الذي يتجاهل ذلك».

وتحتل أوساكا حالياً المركز 19 عالمياً، وأظهرت بوادر عودتها إلى أفضل مستوياتها هذا الموسم؛ إذ بلغت دور الثمانية في ويمبلدون بعد فوزها على المصنفة الأولى أرينا سابالينكا، ووصلت إلى دور 16 في فرنسا وأميركا المفتوحتين.

كما وصلت إلى قبل النهائي في واشنطن ودور الثمانية في تورونتو.

وقالت أوساكا عن فرصها في المنافسة على الألقاب مرة أخرى: «أنا حقاً لا أشعر بأنني بعيدة عن تحقيق ذلك».

وأضافت: «أعتقد أني بنيت أساساً متيناً جداً، وأنا متحمسة لأرى ما إذا كان بإمكاني مواصلة التعلم والمضي قدماً في البطولات».

تستهل أوساكا مشوارها في طوكيو بمواجهة الإيطالية جاسمين باوليني، بينما تتصدر المصنفة الأولى عالمياً إيلينا ريباكينا قائمة المشاركات إلى جانب الفلبينية أليكس إيالا.


نيمار يشن هجوماً غاضباً بعد طرده بسبب تغطية فمه: «سأنام بضمير مرتاح»

نيمار (رويترز)
نيمار (رويترز)
TT

نيمار يشن هجوماً غاضباً بعد طرده بسبب تغطية فمه: «سأنام بضمير مرتاح»

نيمار (رويترز)
نيمار (رويترز)

شنّ النجم البرازيلي نيمار هجوماً غاضباً عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عقب طرده من مباراة فريقه سانتوس أمام باهيا، بعدما غطّى فمه بيده أثناء مشادة كلامية مع أحد لاعبي الفريق المنافس، مؤكداً أن ما حدث يمثل استغلالاً غير عادل لقانون وُضع لمكافحة العنصرية.

وكان لاعب وسط باهيا، رودريغو نيستور، قد سارع إلى التوجه نحو الحكم لإبلاغه بأن نيمار غطّى فمه أثناء الحديث معه. وبعد مراجعة اللقطة عبر شاشة تقنية الفيديو على جانب الملعب، أشهر الحكم البطاقة الحمراء في وجه المهاجم السابق لبرشلونة وباريس سان جيرمان.

وكان سانتوس متأخراً بنتيجة هدف مقابل لا شيء أمام باهيا في مباراتهما ضمن الدوري البرازيلي، مساء السبت، عندما دخل نيمار في مشادة كلامية مطوّلة مع نيستور خلال توقف اللعب.

وبعد تبادل الكلمات بين اللاعبين، غطّى نيمار فمه بيده للحظات بينما واصل الحديث مع لاعب باهيا، ما دفع الأخير إلى إبلاغ الحكم بالواقعة، لتنتهي المشادة بطرد النجم البرازيلي.

وعقب المباراة، عبّر نيمار عن غضبه عبر مواقع التواصل الاجتماعي، متهماً نيستور باستغلال قانون مكافحة العنصرية لتحقيق أفضلية لفريقه.

وقال نيمار، في مقطع فيديو نقلته شبكة «تي إن تي سبورتس البرازيل»: «ما فعله نيستور بي اليوم أعده أمراً خطيراً جداً، لأن هذا القانون وُضع لمكافحة العنصرية، لكنه حاول استغلاله خلال المباراة، مدعياً أنني وضعت يدي على فمي، رغم أنني لم أقل له أي شيء».

وأضاف: «من الطبيعي أن نتبادل الكلمات والاستفزازات داخل الملعب، فهذا جزء من كرة القدم. لكنّه استغل الأمر لتحقيق أفضلية لفريقه».

وتابع: «ما حدث خطير جداً. إذا كان القانون قد وُضع لمكافحة العنصرية، فكيف يمكنه القيام بأمور كهذه؟ أشعر بحزن شديد لما حدث، لأنه تصرّف بطريقة غير نزيهة».

وواصل نيمار هجومه على لاعب باهيا، مؤكداً أن تصرفه لم يكن مقبولاً، ومشيراً إلى أنه كان بإمكانه اللجوء إلى الأسلوب نفسه، لكنه اختار عدم القيام بذلك.

وقال: «هناك أمر آخر، أنا رجل، وما فعلته ليس صحيحاً. لا يمكنك أن تفعل ذلك مع أي شخص. هل تعرف السبب؟ لأنني أتيحت لي الفرصة للقيام بالأمر نفسه، لكنني رجل».

وأضاف محذراً: «من وضع هذا القانون؟ أرى أنه يجب عليه أن يكون حذراً، لأن عدم النزاهة قد يتسلل إلى الأمور، وهذا بالضبط ما حدث معي».

وتابع بلهجة غاضبة: «يا لها من فوضى! لقد منحت الفرصة لشخص أحمق كي يظهر نفسه. لكن لا بأس، شكراً لك يا نيستور. على الأقل، سأذهب إلى النوم بضمير مرتاح، أما أنت فلن تتمكن من ذلك بسبب تصرفك غير النزيه».

وختم قائلاً: «هذا القانون وُضع لمكافحة العنصرية، وليس لكي تستغله لمصلحتك. هل فهمت؟».

وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم قد اعتمد تعديلاً يسمح بطرد اللاعبين الذين يغطّون أفواههم أثناء التحدث مع المنافسين في حالات المواجهة الكلامية، وذلك بعد اجتماع خاص لمجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم في أبريل (نيسان) الماضي، على أن يُطبّق القانون خلال كأس العالم هذا الصيف.

ولم يُعتمد هذا التعديل في مسابقات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم حتى الآن، رغم أن مسألة تغطية الفم أثناء المشادات الكلامية أثارت جدلاً واسعاً في فبراير (شباط) الماضي.

وجاء ذلك بعد واقعة لاعب بنفيكا جانلوكا بريستياني، الذي رفع قميصه ليغطي فمه أثناء حديثه مع نجم ريال مدريد فينيسيوس جونيور خلال مباراة في دوري أبطال أوروبا.

وواجه اللاعب الأرجنتيني اتهامات بتوجيه إساءات عنصرية، وأوقف مؤقتاً لمباراة واحدة، قبل أن يخلص تحقيق الاتحاد الأوروبي لكرة القدم إلى إدانته بسلوك معادٍ للمثليين، ليُعاقب بالإيقاف ست مباريات.

وليست هذه المرة الأولى التي يثير فيها نيمار الجدل بقميص سانتوس هذا الموسم. ففي أغسطس (آب) الماضي، تسبب اللاعب في حالة من الفوضى عقب فوز فريقه على ريمو في كأس البرازيل، بعدما وجّه شتائم إلى لاعبين ومسؤولين من الفريق المنافس في النفق المؤدي إلى غرف الملابس عقب نهاية المباراة.

وكان نيمار قد عاد إلى نادي طفولته سانتوس في يناير (كانون الثاني) 2025، بعد 18 شهراً قضاها مع الهلال السعودي.

ورغم إكمال المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد نيمار، نجح سانتوس في انتزاع نقطة من باهيا، لكنه لا يزال متأخراً عنه بفارق أربع نقاط، ويحتل المركز الثامن في ترتيب الدوري البرازيلي.

ومع اقتراب الموسم من نهايته، الذي من المقرر أن تُقام مبارياته الأخيرة في مطلع ديسمبر (كانون الأول)، يتصدر بالميراس الترتيب، متقدماً بنقطتين على فلامنغو صاحب المركز الثاني.