للنساء بعد الخمسين... 5 خطوات بسيطة قبل النوم لصحة أفضل

وضع كوب من الماء بجانب السرير قد يكون من أبسط العادات التي لا تحظى بالتقدير الكافي لدى النساء فوق سن الخمسين (بيكسلز)
وضع كوب من الماء بجانب السرير قد يكون من أبسط العادات التي لا تحظى بالتقدير الكافي لدى النساء فوق سن الخمسين (بيكسلز)
TT

للنساء بعد الخمسين... 5 خطوات بسيطة قبل النوم لصحة أفضل

وضع كوب من الماء بجانب السرير قد يكون من أبسط العادات التي لا تحظى بالتقدير الكافي لدى النساء فوق سن الخمسين (بيكسلز)
وضع كوب من الماء بجانب السرير قد يكون من أبسط العادات التي لا تحظى بالتقدير الكافي لدى النساء فوق سن الخمسين (بيكسلز)

بلوغ سن الخمسين محطة مهمة تحمل كثيراً من الخبرة والثقة بالنفس، لكنها أيضاً مرحلة تبدأ فيها احتياجات الجسم والعقل بالتغير بصورة واضحة. فالتغيرات الهرمونية، ولا سيما خلال فترة انقطاع الطمث، قد تؤثر في كتلة العضلات وصحة العظام والنوم، كما قد تظهر بعض المشكلات مثل آلام المفاصل أو الهبات الساخنة أو جفاف الفم بصورة أكثر وضوحاً.

ولهذا، تصبح العناية بالنفس جزءاً أساسياً من الحفاظ على الصحة والنشاط مع التقدم في العمر. وقد يكون أفضل وقت لبدء ذلك هو نهاية اليوم، إذ يمكن لروتين المساء أن يساعد الجسم على الاستعداد لنوم هادئ، ويمنح العقل فرصة للاسترخاء، ويمهد ليوم أكثر صحة ونشاطاً في الصباح التالي.

ولمساعدة النساء على بناء روتين مسائي بسيط وفعال، تواصل موقع «إيتينغ ويل» مع أخصائيات تغذية معتمدات لتقديم مجموعة من العادات العملية التي يمكن إدراجها قبل النوم. ولا تتطلب هذه الخطوات طقوساً معقدة أو وقتاً طويلاً، بل هي ممارسات بسيطة تساعد على الاسترخاء في نهاية اليوم، مع تقديم فوائد محتملة للجسم والعقل في الوقت نفسه.

1. تناولي وجبة خفيفة غنية بالبروتين

تقول جيمي لي ماكنتاير، اختصاصية التغذية، إن النساء بعد سن الخمسين يفقدن كتلة العضلات بوتيرة أسرع نتيجة التغيرات الهرمونية، وتحديداً انخفاض مستويات هرمون الإستروجين خلال فترة انقطاع الطمث، وهو ما يؤثر أيضاً على كثافة العظام وقوة العضلات.

وتضيف أن تناول البروتين قبل النوم، مثل الزبادي اليوناني المصفى، أو الجبن القريش، أو مشروب البروتين النباتي، ثبت أنه يدعم ترميم العضلات وبناءها خلال الليل، خصوصاً عند الجمع بين الحصول على كمية كافية من البروتين وممارسة تمارين المقاومة.

وعلى سبيل المثال، وجدت إحدى الدراسات أن الرجال الذين تناولوا البروتين بعد ممارسة الرياضة في المساء حققوا معدلات أعلى في بناء العضلات وترميمها مقارنة بمن مارسوا التمارين مساءً من دون تناول البروتين. ورغم أنه لا يمكن الجزم بأن النتائج نفسها تنطبق على النساء، فإن تناول وجبة خفيفة صحية وغنية بالبروتين قبل النوم يظل خياراً يستحق التجربة.

كما أن انخفاض مستويات الإستروجين خلال فترة انقطاع الطمث يمكن أن يشجع على تراكم الدهون الحشوية ويؤدي إلى انخفاض كتلة العضلات، خاصة لدى النساء اللواتي لا يمارسن تمارين القوة. وتشير بعض الأدلة إلى أن زيادة استهلاك البروتين لدى النساء بعد انقطاع الطمث قد تساعد في تحسين تكوين الجسم.

ومن ثم، فإن إضافة وجبة خفيفة غنية بالبروتين قبل النوم قد تكون طريقة عملية لزيادة كمية البروتين التي تحصلين عليها يومياً، وقد تساعد أيضاً في تحسين النوم.

2. نظفي أسنانك واهتمي بصحة فمك

بعد تناول الوجبة الخفيفة، يأتي وقت تنظيف الأسنان بالفرشاة واستخدام خيط تنظيف الأسنان، حتى لو كنت تشعرين بالتعب أو تفتقرين إلى الحماس في نهاية يوم طويل.

وتُعد العناية الجيدة بصحة الفم قبل النوم مهمة للجميع، لكنها تكتسب أهمية إضافية مع التقدم في العمر، خصوصاً بعد الخمسين، إذ ترتبط صحة الفم ارتباطاً وثيقاً بالصحة العامة.

وتصبح بعض مشكلات الفم أكثر شيوعاً مع التقدم في السن، ومنها جفاف الفم، وفقدان الأسنان، وتسوس الأسنان، وأمراض اللثة، وسرطان الفم. ولا تقتصر آثار هذه المشكلات على الأسنان والفم فقط، بل يمكن أن تمتد إلى جوانب أخرى من الصحة والحياة اليومية.

فقد تؤدي مشكلات صحة الفم إلى سوء التغذية وتراجع جودة الحياة، كما يمكن أن تؤدي في بعض الحالات إلى تفاقم حالات مرضية أخرى، مثل أمراض القلب والسكري. لذلك، فإن تخصيص بضع دقائق للعناية بالأسنان واللثة قبل النوم ليس مجرد عادة تجميلية، بل جزء مهم من الحفاظ على الصحة مع التقدم في العمر.

3. ضعي كوباً من الماء بجانب سريرك

قد يكون وضع كوب من الماء بجانب السرير من أبسط العادات التي لا تحظى بالتقدير الكافي لدى النساء فوق سن الخمسين.

وتوضح فرانسيس لارجيمان-روث، أخصائية التغذية المعتمدة، أن الجسم قد يفقد السوائل أثناء النوم حتى لو لم تستيقظي خلال الليل، إذ يمكن أن يؤدي التعرق الليلي إلى الإصابة بدرجة من الجفاف أثناء النوم. ولهذا، فمن المرجح أن تستيقظي وأنت تعانين من بعض الجفاف.

ووجود الماء بجانب السرير يتيح لك ترطيب جسمك في وقت مبكر من اليوم، ما يساعد على بدء الصباح بمزيد من النشاط والحيوية.

وإذا كانت الهبات الساخنة تمثل مشكلة بالنسبة إليك، فقد يساعد شرب الماء البارد والجلوس بهدوء عند بدء الهبة الساخنة في تخفيف حدتها.

4. تناولي غليسينات المغنسيوم

يلعب المغنسيوم دوراً مهماً في العديد من وظائف الجسم، من بينها المساعدة على استرخاء العضلات، والحفاظ على صحة الجهاز العصبي، وتنظيم النوم. ومع التقدم في العمر، قد لا يمتص الجسم هذا المعدن بالكفاءة نفسها التي كان يمتصه بها في سنوات الشباب، كما أن كثيراً من الأشخاص لا يحصلون على كمية كافية من المغنسيوم لتلبية احتياجات أجسامهم.

وهنا يأتي دور غليسينات المغنسيوم، وهو أحد أشكال مكملات المغنسيوم التي تتميز بسهولة امتصاصها، وقد يساعد تناولها في الحصول على فوائد المغنسيوم، بما في ذلك دعم نوم أكثر راحة والشعور بمزيد من الاسترخاء في نهاية اليوم.

ولا تقتصر أهمية المغنسيوم على النوم والاسترخاء، إذ يمكن أن يؤدي دوراً في الحفاظ على قوة العظام، فهو ضروري لامتصاص الكالسيوم ولعملية تمعدن العظام.

وتزداد أهمية الاهتمام بصحة العظام بعد سن الخمسين، بهدف تقليل خطر الإصابة بهشاشة العظام والحفاظ على القدرة على الحركة والنشاط بصورة عامة. وتشير الأبحاث إلى أن زيادة تناول المغنسيوم ترتبط بتحسن كثافة العظام في الورك وعنق الفخذ، وهما منطقتان مهمتان للحركة والقوة.

5. مارسي التنفس الحجابي

يُعد التنفس الحجابي، المعروف أيضاً بالتنفس العميق من البطن، وسيلة بسيطة للمساعدة على تهدئة الجسم والعقل قبل النوم.

وتقول بريتاني سكانيلو، اختصاصية التغذية، إن هذا النوع من التنفس البطيء والواعي، الذي يبدأ بالشهيق من الأنف مع تمدد البطن بعمق، يليه زفير بطيء، يمكن أن يساعد على تهدئة الجهاز العصبي وتحسين جودة النوم.

وقد يمتد تأثير هذه الممارسة إلى دعم صحة القلب على المدى الطويل. فالتوتر يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، التي تُعد أحد الأسباب الرئيسية للوفاة لدى النساء الأكبر سناً.

وأظهرت أبحاث واعدة أن التنفس الحجابي قد يساعد على خفض مستويات التوتر من خلال تحسين ضغط الدم ومعدل التنفس وتقليل مستويات هرمون الكورتيزول.

ورغم أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد حجم هذه الفوائد بصورة أكثر دقة، فإن أخذ بضعة أنفاس عميقة من البطن قبل النوم يظل وسيلة سهلة وغير مكلفة للمساعدة على تخفيف التوتر وتهيئة الجسم والعقل للراحة.


مقالات ذات صلة

عصير الفاكهة والقلق... هل يمكن لكوب يومياً أن يدعم الصحة النفسية؟

صحتك  عصير الفاكهة الطبيعي يُعد مصدراً جيداً للعديد من العناصر الغذائية (بيكسلز)

عصير الفاكهة والقلق... هل يمكن لكوب يومياً أن يدعم الصحة النفسية؟

قد يبدو تناول كوب من عصير الفاكهة يومياً عادة بسيطة للحصول على بعض الفيتامينات والمعادن، لكن هل يمكن أن يمتد تأثيره إلى الصحة النفسية أيضاً؟

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يوفر العسل العديد من الفوائد الصحية (بيكسباي)

منها دعم صحة القلب والأمعاء... 6 فوائد صحية للعسل

عندما تريد مُحلياً لا يدمر أهدافك الصحية، ابحث عن العسل لأنه يحتوي على مضادات أكسدة وغيرها من المركبات النشطة بيولوجياً التي قد توفر العديد من الفوائد الصحية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الاستخدام المتكرر لمشروبات الطاقة قد يرتبط بتراجع جودة الحياة بصورة عامة (بيكسلز)

من الأرق إلى الخفقان... 5 آثار محتملة لمشروبات الطاقة اليومية

قد تمنحك مشروبات الطاقة دفعة سريعة من اليقظة والنشاط، خصوصاً في أوقات التعب أو قلة النوم، لكن الاعتماد عليها يومياً قد يحمل آثاراً لا تظهر بالسرعة نفسها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك قرقرة المعدة لا تقتصر على مرحلة ما بعد تناول الطعام إذ يمكن أن يؤدي التوتر أيضاً إلى صدور هذه الأصوات (بيكسلز)

معدتك تتحدث... ما أسباب أصوات البطن وكيف تخففها؟

قد يبدو صوت قرقرة المعدة محرجاً أو مثيراً للقلق، خصوصاً عندما يصدر في مكان هادئ أو في وقت لا تشعر فيه بالجوع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مشاهدة أفلام الحركة تدفع بعض الأشخاص لتناول الفشار والأطعمة السريعة (بيكساباي)

تأثير تناول الطعام أمام الشاشات على كمية الطعام والشعور بالشبع

مع وجود هذا الكم الهائل من البرامج والأفلام الرائعة المتاحة للمشاهدة على التلفزيون هذه الأيام يغرينا تناول الطعام أثناء المشاهدة لكن كيف يؤثر ذلك على حياتنا؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

عصير الفاكهة والقلق... هل يمكن لكوب يومياً أن يدعم الصحة النفسية؟

 عصير الفاكهة الطبيعي يُعد مصدراً جيداً للعديد من العناصر الغذائية (بيكسلز)
عصير الفاكهة الطبيعي يُعد مصدراً جيداً للعديد من العناصر الغذائية (بيكسلز)
TT

عصير الفاكهة والقلق... هل يمكن لكوب يومياً أن يدعم الصحة النفسية؟

 عصير الفاكهة الطبيعي يُعد مصدراً جيداً للعديد من العناصر الغذائية (بيكسلز)
عصير الفاكهة الطبيعي يُعد مصدراً جيداً للعديد من العناصر الغذائية (بيكسلز)

قد يبدو تناول كوب من عصير الفاكهة يومياً عادة بسيطة للحصول على بعض الفيتامينات والمعادن، لكن هل يمكن أن يمتد تأثيره إلى الصحة النفسية أيضاً؟ وهل يرتبط شرب العصير الطبيعي بانخفاض مستويات القلق أو تحسّن الحالة المزاجية؟ تشير إحدى الدراسات إلى وجود ارتباط بين استهلاك عصير الفاكهة أو الخضراوات الطبيعي 100في المائة وانخفاض عدد الأيام التي يشعر فيها الأشخاص بالقلق، إلا أن هذه النتائج لا تعني أن العصير يمكن أن يُستخدم علاجاً للقلق أو الاكتئاب. ووفقاً لموقع «ذا هيلث سايت»، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم طبيعة هذه العلاقة.

ماذا تقول الدراسة؟

استخدم الباحثون بيانات من المسح الوطني لفحص الصحة والتغذية (NHANES)، شملت 62 ألفاً و606 بالغين، في دراسة نُشرت عام 2022 في مجلة "Nutrients". وهدفت الدراسة إلى تقييم العلاقة بين استهلاك عصير الفاكهة الطبيعي 100 في المائة والقدرات المعرفية، إضافة إلى القلق والاكتئاب.

وخلال الدراسة، جرى تقييم استهلاك المشاركين لعصير الفاكهة، إلى جانب قياس القدرات المعرفية ومستويات القلق والاكتئاب لديهم.

وأفاد البالغون الذين تناولوا عصير الفاكهة الطبيعي بانخفاض عدد الأيام التي شعروا فيها بالقلق بنسبة 16.3 في المائة شهرياً، مقارنةً بالأشخاص الذين لم يتناولوا عصير الفاكهة. وبلغ الفرق نحو 18.6 في المائة بين البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و59 عاماً.

ومع ذلك، لم تُظهر معظم المقاييس الأخرى المتعلقة بالوظائف المعرفية والاكتئاب ارتباطاً مماثلاً باستهلاك العصير.

والأهم من ذلك أن الدراسة كانت مقطعية؛ ما يعني أنها رصدت العلاقة بين العوامل في فترة زمنية معينة، ولا يمكنها إثبات وجود علاقة سببية مباشرة بين شرب العصير وانخفاض القلق. بمعنى آخر، لا يمكن الجزم بأن تناول عصير الفاكهة هو الذي أدى إلى انخفاض الشعور بالقلق.

لماذا قد يدعم عصير الفاكهة الصحة النفسية؟

تحتوي الفاكهة على مجموعة واسعة من العناصر الغذائية والمركبات النباتية الضرورية لصحة الإنسان. ويُعد عصير الفاكهة الطبيعي 100 في المائة مصدراً جيداً للعديد من العناصر الغذائية، مثل فيتامين «سي» والبوتاسيوم، إضافة إلى مركَّبات حيوية أخرى، تختلف كمياتها وأنواعها بحسب الفاكهة المستخدمة.

لكن الباحثين أشاروا أيضاً إلى أن عوامل أخرى يمكن أن تؤثر في الصحة النفسية، من بينها نمط الحياة والنظام الغذائي والحالة الصحية العامة. لذلك، لا ينبغي اعتبار نتائج الدراسة دليلاً قاطعاً على أن عصير الفاكهة يمتلك تأثيراً مهدئاً للقلق، أو أنه قادر على الوقاية من القلق أو الاكتئاب أو علاجهما.

وتوصي منظمة الصحة العالمية بتناول مجموعة متنوعة من الفاكهة والخضراوات باعتبارها جزءاً من نظام غذائي صحي ومتوازن. وفي الوقت نفسه، تشير المنظمة إلى أن عصائر الفاكهة قد تحتوي على مستويات مرتفعة من السكريات الحرة، حتى عندما لا يُضاف إليها السكر.

الفاكهة الكاملة أم العصير؟

تبقى الفاكهة الكاملة الخيار الأفضل عموماً، لأنها توفر كمية أكبر من الألياف مقارنةً بعصير الفاكهة الطبيعي 100 في المائة. وتؤدي الألياف دوراً مهماً في إبطاء عملية الهضم، كما تساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول.

ولهذا السبب، توصي الإرشادات الغذائية الصادرة عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) بأن يكون تناول الفاكهة الكاملة هو الخيار الأساسي، بدلاً من الاعتماد على العصير.

وتوصي هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) أيضاً بالاكتفاء بنحو 150 مل من عصير الفاكهة أو العصائر المخفوقة يومياً، إذ إن عصر الفاكهة يؤدي إلى زيادة نسبة السكريات التي قد تسهم في الإصابة بتسوس الأسنان.

ما كمية عصير الفاكهة التي يُنصح بشربها؟

بالنسبة إلى الأشخاص الذين يفضلون عصير الفاكهة، يُنصح باختيار عصير فاكهة طبيعي 100في المائة، مع الانتباه إلى محتواه من السكر، وتناوله بكميات معتدلة.

ويُعد كوب واحد من عصير الفاكهة الطبيعي حصة من حصص الفاكهة، إلى جانب ضرورة اتباع نظام غذائي متنوع وغني بالفاكهة والخضراوات.

ومع ذلك، لا يُنصح بالاعتماد على عصير الفاكهة الطبيعي بدلاً من الفاكهة الكاملة بصورة منتظمة، إذ تظل الفاكهة الكاملة أكثر فائدة من ناحية محتواها من الألياف وقدرتها على تعزيز الشعور بالشبع.

وبشكل عام، يُفضّل أن يكون الماء هو المشروب الأساسي، مع إمكانية تناول عصير الفاكهة من حين إلى آخر، على أن يأتي ذلك ضمن نظام غذائي متوازن ومتنوع.

وعليه، قد يكون تناول عصير الفاكهة الطبيعي 100في المائة جزءاً من نمط غذائي صحي، وربما يرتبط بانخفاض الشعور بالقلق لدى بعض الأشخاص، لكن الأدلة الحالية لا تكفي للقول إن كوباً من العصير يمكن أن يحسّن الصحة النفسية بصورة مباشرة. فالحفاظ على نظام غذائي متوازن، إلى جانب نمط حياة صحي، يظل النهج الأوسع والأكثر أهمية لدعم الصحة الجسدية والنفسية.


ماذا يحدث لسكر الدم عند شرب كمية كافية من الماء؟

شرب الماء يؤدي دوراً مهماً في الحفاظ على توازن السوائل ووظائف الكلى وتنظيم الهرمونات التي تؤثر على استقلاب الغلوكوز (بكسلز)
شرب الماء يؤدي دوراً مهماً في الحفاظ على توازن السوائل ووظائف الكلى وتنظيم الهرمونات التي تؤثر على استقلاب الغلوكوز (بكسلز)
TT

ماذا يحدث لسكر الدم عند شرب كمية كافية من الماء؟

شرب الماء يؤدي دوراً مهماً في الحفاظ على توازن السوائل ووظائف الكلى وتنظيم الهرمونات التي تؤثر على استقلاب الغلوكوز (بكسلز)
شرب الماء يؤدي دوراً مهماً في الحفاظ على توازن السوائل ووظائف الكلى وتنظيم الهرمونات التي تؤثر على استقلاب الغلوكوز (بكسلز)

قد لا يبدو شرب الماء مرتبطاً بشكل مباشر بمستويات سكر الدم، لكنه يؤدي دوراً مهماً في الحفاظ على توازن السوائل ووظائف الكلى وتنظيم الهرمونات التي تؤثر على استقلاب الغلوكوز.

ووفق تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، تشير بعض الأدلة إلى أن تناول أكثر من لتر من الماء يومياً قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بارتفاع سكر الدم.

لكن شرب الماء لا يُعد بديلاً عن الإنسولين أو الأدوية الموصوفة لمرضى السكري.

1. يساعد على تنظيم تركيز سكر الدم

تؤثر كمية الماء في الجسم بشكل مباشر على حجم الدم، الذي يتكون معظمه من الماء. وعند الإصابة بالجفاف، ينخفض حجم السوائل في مجرى الدم، ما يجعل الغلوكوز أكثر تركيزاً في بلازما الدم.

وقد يؤدي ذلك إلى ارتفاع قراءات سكر الدم، حتى إذا لم تتغير كمية الغلوكوز الموجودة فعلياً في الجسم.

ويمكن لشرب الماء أن يساعد على خفض تركيز الغلوكوز من خلال زيادة كمية السوائل في الدم، لكنه لا يحل محل الإنسولين الذي يستخدم عادةً لخفض سكر الدم لدى المصابين بالسكري.

2. يحسن وظائف الكلى

تؤدي الكلى دوراً أساسياً في تنظيم مستويات سكر الدم، ويساعد الماء على دعم قدرتها على تصفية الدم.

عندما ترتفع مستويات الغلوكوز في الدم فوق حد معين، تقوم الكلى بترشيح الغلوكوز الزائد وإخراجه عبر البول. ويحتاج الأشخاص المصابون بالسكري إلى كمية كافية من السوائل لمساعدة الجسم على التخلص من السكر الزائد عن طريق التبول.

لذلك، يساعد الحفاظ على الترطيب الجيد على دعم عملية التخلص من الغلوكوز الزائد وتقليل كمية السكر الموجودة في مجرى الدم.

3. يساعد على تنظيم الهرمونات

يمكن أن يؤثر نقص الماء في إفراز ووظيفة الهرمونات المرتبطة باستقلاب الغلوكوز.

فعند الإصابة بالجفاف، يزداد إفراز هرموني الكورتيزول والفازوبريسين، وهما هرمونان يمكن أن يساهما في رفع مستويات سكر الدم.

ويرسل هذان الهرمونان إشارات إلى الكبد لإطلاق المزيد من الغلوكوز في الدم، بينما يساعد الفازوبريسين أيضاً على الحفاظ على الماء في الجسم من خلال تقليل إنتاج البول.

ويساعد شرب الماء على الحد من إفراز هرمونات التوتر هذه، ما قد يقلل من إشارات الكبد لإطلاق الغلوكوز المخزن إلى مجرى الدم.

4. يقلل خطر الجفاف

يزيد الجفاف من تركيز السكر في الدم، وقد يكون التعامل معه أكثر صعوبة، خصوصاً لدى الأشخاص المصابين بالسكري.

وفي المقابل، يؤدي ارتفاع سكر الدم إلى زيادة التبول لمساعدة الجسم على التخلص من الغلوكوز الزائد. ويمكن أن يؤدي التبول المتكرر إلى فقدان كميات كبيرة من الماء، ما يزيد الجفاف ويؤدي بدوره إلى تفاقم ارتفاع سكر الدم.

وهكذا قد تنشأ حلقة متكررة من ارتفاع السكر والتبول وفقدان الماء والجفاف ثم ارتفاع السكر مجدداً.

ويساعد شرب كمية كافية من الماء على تحسين الترطيب وكسر هذه الحلقة، بما يدعم استقرار مستويات سكر الدم.

5. قد يحسن حساسية الإنسولين

تحدث العمليات الأيضية الأساسية، ومنها تنظيم سكر الدم، على مستوى الخلايا. وتحتاج الخلايا إلى كمية كافية من الماء للحفاظ على بنيتها ووظائفها الطبيعية، وهي عملية تُعرف باسم الترطيب الخلوي.

ويخفض الإنسولين سكر الدم من خلال تسهيل انتقال الغلوكوز من مجرى الدم إلى الخلايا، حيث يمكن تخزينه على هيئة غليكوجين. ويلعب مستوى الترطيب داخل الخلايا دوراً مهماً في هذه العملية.

وتشير الأبحاث إلى أن الترطيب المناسب قد يساعد الخلايا على الاستجابة للإنسولين، ما يحسن حساسية الإنسولين ويسهل إعادة امتصاص الغلوكوز من مجرى الدم.

6. قد يساعد بشكل غير مباشر على التحكم في الوزن

تُعد زيادة الوزن والسمنة من العوامل المهمة المرتبطة بمقاومة الإنسولين، وهي حالة لا تستجيب فيها خلايا الجسم للإنسولين بشكل جيد، ما يؤثر على تنظيم سكر الدم.

وقد يؤدي الماء دوراً غير مباشر في الحفاظ على وزن صحي وتحسين التحكم في مستويات السكر.

كما يمكن لشرب الماء أن يزيد الشعور بالشبع، ما قد يساعد على تقليل كمية الطعام المتناولة والتحكم في أحجام الوجبات وإجمالي السعرات الحرارية.


منها دعم صحة القلب والأمعاء... 6 فوائد صحية للعسل

يوفر العسل العديد من الفوائد الصحية (بيكسباي)
يوفر العسل العديد من الفوائد الصحية (بيكسباي)
TT

منها دعم صحة القلب والأمعاء... 6 فوائد صحية للعسل

يوفر العسل العديد من الفوائد الصحية (بيكسباي)
يوفر العسل العديد من الفوائد الصحية (بيكسباي)

عندما تريد مُحلياً لا يدمر أهدافك الصحية، ابحث عن العسل. وفي حين أن هذا المُحلي الطبيعي يحتوي على نسبة عالية من الكربوهيدرات، فإنه يحتوي على مضادات الأكسدة وغيرها من المركبات النشطة بيولوجياً التي قد توفر العديد من الفوائد الصحية، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

فما هي الفوائد الصحية للعسل؟

يوفر مضادات الأكسدة

خصائص العسل العلاجية تأتي إلى حد كبير من محتواه المضاد للأكسدة. في جسمك، تعمل مضادات الأكسدة على مكافحة الإجهاد التأكسدي، الذي يمكن أن يلحق الضرر بالخلايا ويساهم في الالتهاب المزمن.

التحكم في نسبة السكر في الدم

يحتوي العسل على مؤشر نسبة السكر في الدم (GI) أقل من السكر، لذلك لا يؤدي إلى ارتفاع مستويات الجلوكوز في الدم بسرعة. يمكن للعسل أيضاً أن يعزز حساسية الأنسولين، مما يسمح لجسمك باستخدام هرمون الأنسولين بشكل أكثر فعالية.

وتنبع فوائد العسل المحتملة لسكر الدم من مزيجه الفريد من السكريات. يحتوي العسل على نسبة عالية من الفركتوز، وهو سكر طبيعي يسبب ارتفاعاً أقل في نسبة السكر في الدم مقارنة بالجلوكوز.

يحسن صحة القلب

تشير بعض الأبحاث إلى أن العسل قد يساعد في خفض مستويات الدهون الثلاثية والكوليسترول الضار (LDL). وعندما تكون مستوياتها مرتفعة جداً، يمكن أن تساهم هذه المواد الدهنية في تراكم الترسبات في الشرايين، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

قد يساعد في التئام الجروح

قد يساعد العسل الطبي في شفاء عدة أنواع من الجروح، بما في ذلك الحروق والخدوش والجروح الجراحية. وقد يكون هذا بسبب الخصائص المضادة للميكروبات في مضادات الأكسدة والإنزيمات والفيتامينات الموجودة في العسل.

يلطف السعال

يمكن أن تكون ملعقة من العسل بمثابة علاج طبيعي للسعال والتهاب الحلق.

يدعم صحة الأمعاء

يحتوي العسل على خصائص البريبايوتكس. والبريبايوتكس هي ألياف غذائية غير قابلة للهضم، تعمل كغذاء أساسي لتغذية وتحفيز نمو البكتيريا النافعة (البروبيوتيك) في الأمعاء، مما يحسن صحة الجهاز الهضمي.