انخفاض طفيف لعوائد سندات اليورو قبيل صدور بيانات التضخم الأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

انخفاض طفيف لعوائد سندات اليورو قبيل صدور بيانات التضخم الأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

ارتفعت أسعار سندات حكومات منطقة اليورو قليلاً في التعاملات المبكرة يوم الأربعاء، بينما أبقى حذر المستثمرين قبيل صدور بيانات التضخم الأميركية، التي قد تؤثر في اتجاهات السوق، نشاط التداول محدوداً.

ويشهد هذا الأسبوع أيضاً جولة كبيرة من إصدارات السندات الجديدة من ألمانيا والولايات المتحدة، مع إجراء مزادات في كلا البلدين يوم الأربعاء، وفق «رويترز».

وأدت جولة جديدة من الهجمات على السفن يوم الثلاثاء إلى ارتفاع أسعار النفط فوق 89 دولاراً للبرميل، ما يهدد فرص التوصل سريعاً إلى نهاية للحرب مع إيران، وهو ما يعوّل عليه مستثمرو السندات لتجنب ارتفاع مطول في التضخم العالمي، الذي يضغط بشكل خاص على أصول الدخل الثابت.

وانخفض عائد السندات الألمانية القياسية لأجل 10 سنوات نقطتين أساسيتين إلى 3.163 في المائة، بعدما كان من المتوقع أن يرتفع 3 نقاط أساس هذا الأسبوع. في المقابل، استقر عائد سندات «شاتز» لأجل عامين، الأكثر حساسية لتغيرات توقعات التضخم والسياسة النقدية، عند 2.785 في المائة.

ومنذ بداية أغسطس (آب)، ارتفعت أسعار معظم سندات الاقتصادات الكبرى، ما أدى إلى تراجع عوائدها، بعدما ساهم التفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام في الشرق الأوسط في دفع أسعار النفط إلى الانخفاض، خلال الأسبوع الأول من الشهر.

لكن العوائد ارتفعت لاحقاً، مع تراجع الآمال في استمرار هذا التفاؤل، في ظل تجدد الهجمات وعدم التوصل إلى اتفاق بشأن شروط الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد الممرات المائية الحيوية لأسواق الطاقة العالمية.

وقد تكون بيانات التضخم الأميركية لشهر يوليو (تموز)، المقرر صدورها يوم الأربعاء، حاسمة في تحديد التوقعات بشأن احتمال رفع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول). وتسعّر أسواق المال حالياً احتمالاً متساوياً بين إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير ورفعها، ما يعني أن أي مفاجأة في البيانات قد تؤثر في سندات الخزانة الأميركية وتنتقل تداعياتها إلى أسواق السندات الأخرى.

وتبلغ معدلات المقايضة التي تعكس توقعات السوق لتضخم منطقة اليورو خلال عام نحو 2.4 في المائة، متجاوزة هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة، بعدما تراجعت إلى ما دون هذا المستوى في أوائل يوليو، قبل أن يعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتهاء مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران الهادفة إلى إحلال السلام. ولا تزال هذه المعدلات أقل بكثير من ذروتها في يونيو (حزيران)، عندما بلغت نحو 3.8 في المائة.

وفي الولايات المتحدة، لا تزال معدلات المقايضة للتضخم أقل من 2 في المائة، ما يشير إلى تراجع مخاوف المستثمرين بشأن التضخم في أكبر اقتصاد في العالم، والذي يُعد أيضاً مصدراً صافياً للنفط.

وعلى صعيد الإصدارات، ستطرح ألمانيا سندات بقيمة نحو 2.5 مليار يورو (2.88 مليار دولار) تُستحق في عامَي 2038 و2053، بعد أن لاقت سندات «بوبلز» لأجل 5 سنوات، بقيمة 4.6 مليار يورو، طلباً قوياً في مزاد يوم الثلاثاء؛ إذ بيعت بعائد متوسط بلغ 2.93 في المائة. وكان ذلك أعلى عائد لهذا الاستحقاق في مزاد خلال العام الحالي، متجاوزاً بكثير مستوى 2.32 في المائة المسجل قبل عام.

وقال «كومرتس بنك» في مذكرة: «نظراً لأن المزادات تميل نحو السندات طويلة الأجل، والطويلة جداً، فقد تؤثر مؤقتاً في الأسواق، رغم أننا نتوقع استيعاب الإصدارات بشكل جيد، على غرار مزاد سندات (أو بي إل) الذي عُقد أمس».

وفي غضون ذلك، ستطرح وزارة الخزانة الأميركية سندات قياسية جديدة لأجل 10 سنوات بقيمة 42 مليار دولار.


مقالات ذات صلة

عوائد السندات الأوروبية تستقر قرب أعلى مستوياتها في سنوات

الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

عوائد السندات الأوروبية تستقر قرب أعلى مستوياتها في سنوات

استقرت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو قرب أعلى مستوياتها في عدة سنوات يوم الأربعاء، قبيل اجتماع البنك المركزي الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

عوائد سندات اليورو تستقر قرب أعلى مستوياتها في سنوات

استقرت عوائد سندات منطقة اليورو قرب أعلى مستوياتها منذ سنوات يوم الثلاثاء، بينما يقيّم المستثمرون مجموعة من العوامل المتباينة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد صاحب متجر بقالة يعد أوراق الروبية الهندية في أحمد آباد (رويترز)

السندات الهندية تتحرك في نطاق ضيق مع ارتفاع أسعار النفط

تحركت السندات الهندية في نطاق ضيق خلال التعاملات المبكرة يوم الثلاثاء، في حين تراجعت الأسهم، مع استمرار الضغوط على الأسواق.

«الشرق الأوسط» (مومباي)
الاقتصاد جون هيلي يلقي أول كلمة له أمام موظفي وزارة الخزانة في وسط لندن 21 يوليو الماضي (رويترز)

وزير المالية البريطاني أمام اختبار صعب في أول موازنة له

سيتعين على وزير المالية البريطاني الجديد جون هيلي أن يقرر قريباً التوازن المناسب لموازنة قد تكون اللحظة الحاسمة في رئاسة الوزراء التي يتولاها أندي بيرنهام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

ارتفاع عائدات السندات الألمانية وسط ترقب لقرار الفائدة الأوروبية

ارتفعت عائدات السندات الألمانية (البوند)، المعيار الرئيسي لسوق السندات في منطقة اليورو، بشكل طفيف يوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الأسواق الخليجية تتباين مع تصاعد المخاوف بشأن أمن الطاقة

مستثمر يتابع تحركات الأسهم في السوق القطرية (رويترز)
مستثمر يتابع تحركات الأسهم في السوق القطرية (رويترز)
TT

الأسواق الخليجية تتباين مع تصاعد المخاوف بشأن أمن الطاقة

مستثمر يتابع تحركات الأسهم في السوق القطرية (رويترز)
مستثمر يتابع تحركات الأسهم في السوق القطرية (رويترز)

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية في مستهل تداولات الأربعاء، مع تصاعد المخاوف بشأن أمن الطاقة في المنطقة وارتفاع أسعار النفط، ما حدّ من شهية المستثمرين للمخاطرة.

وارتفع مؤشر السوق السعودية الرئيسية بنسبة 0.1 في المائة، بدعم من صعود سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 0.3 في المائة.

وجاء الدعم للسوق السعودية بالتزامن مع ارتفاع خام برنت بأكثر من 2 في المائة ليتجاوز 100 دولار للبرميل، وسط توقعات بنوك عالمية بمواصلة صعود الأسعار مع تشديد الإمدادات واستمرار الاضطرابات في المنطقة.

في المقابل، تراجع مؤشر دبي الرئيسي بنسبة 0.5 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم «الإمارات دبي الوطني» بنسبة 1 في المائة.

أما مؤشر أبوظبي فارتفع بنسبة 0.1 في المائة، في حين تراجع مؤشر بورصة قطر بنسبة 0.1 في المائة.


صادرات تايوان تسجل مستوى قياسياً في أغسطس

سفينة شحن بأحد الموانئ في مدينة كيلونغ بتايوان (رويترز)
سفينة شحن بأحد الموانئ في مدينة كيلونغ بتايوان (رويترز)
TT

صادرات تايوان تسجل مستوى قياسياً في أغسطس

سفينة شحن بأحد الموانئ في مدينة كيلونغ بتايوان (رويترز)
سفينة شحن بأحد الموانئ في مدينة كيلونغ بتايوان (رويترز)

ارتفعت صادرات تايوان، في أغسطس (آب) الماضي، بأكثر من المتوقع لتسجل مستوى شهرياً قياسياً، مدفوعة باستمرار قوة الطلب على الذكاء الاصطناعي، رغم المخاوف العالمية بشأن التضخم وارتفاع تكاليف الطاقة نتيجة الصراع المستمر بين الولايات المتحدة وإيران.

وأعلنت وزارة المالية، يوم الأربعاء، أن الصادرات ارتفعت، الشهر الماضي، بنسبة 41 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 82.4 مليار دولار، وهو أعلى مستوى شهري مسجل، على الإطلاق. وتجاوزت هذه الزيادة توقعات المحللين البالغة 35.3 في المائة، كما جاءت أعلى من نمو الصادرات في يوليو (تموز)، الذي بلغ 32.9 في المائة، وفق «رويترز».

ويمثل ذلك الارتفاعَ السنوي، للشهر الرابع والثلاثين على التوالي.

ووفق بيان الوزارة، ارتفعت صادرات تايوان إلى الولايات المتحدة بنسبة 20.7 في المائة خلال أغسطس، مقارنة بالعام السابق، لتصل إلى 23.667 مليار دولار، بينما قفزت الصادرات إلى الصين بنسبة 39.3 في المائة.

وارتفعت صادرات المكونات الإلكترونية بنسبة 58 في المائة إلى 32.216 مليار دولار، في حين زادت صادرات منتجات المعلومات بنسبة 41.8 في المائة.

كما ارتفعت الواردات بنسبة 44.3 في المائة إلى 60.1 مليار دولار، متجاوزة توقعات الاقتصاديين بزيادة قدرها 40 في المائة. وواصلت تطبيقات الذكاء الاصطناعي نموها، في حين سارع مزوِّدو خدمات الحوسبة السحابية العالميون إلى تطوير البنية التحتية اللازمة للذكاء الاصطناعي.

ومن المتوقع أن يستمر نمو الصادرات، خلال النصف الثاني من العام، رغم المخاطر التي تهدد النمو العالمي نتيجة الاضطرابات الجيوسياسية والسياسة التجارية الأميركية.

وتتوقع الوزارة ارتفاع الصادرات في سبتمبر (أيلول) الحالي بنسبة تتراوح بين 42 و48 في المائة، مقارنة بالعام السابق.

وتُعد الشركات التايوانية، بما فيها شركة «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع في العالم للرقائق الإلكترونية المتطورة المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، من المورّدين الرئيسيين لشركات «إنفيديا» و«أبل»، وغيرها من شركات التكنولوجيا الكبرى.


وزير النقل الأميركي يتهم شركة «فورد» بالاعتماد «المقلق» على الصين

أكد وزير النقل الأميركي قلق الوزارة من استخدام «فورد» تقنيات شركة البطاريات الصينية «CATL» في مصنعها بالأراضي الأميركية (رويترز)
أكد وزير النقل الأميركي قلق الوزارة من استخدام «فورد» تقنيات شركة البطاريات الصينية «CATL» في مصنعها بالأراضي الأميركية (رويترز)
TT

وزير النقل الأميركي يتهم شركة «فورد» بالاعتماد «المقلق» على الصين

أكد وزير النقل الأميركي قلق الوزارة من استخدام «فورد» تقنيات شركة البطاريات الصينية «CATL» في مصنعها بالأراضي الأميركية (رويترز)
أكد وزير النقل الأميركي قلق الوزارة من استخدام «فورد» تقنيات شركة البطاريات الصينية «CATL» في مصنعها بالأراضي الأميركية (رويترز)

انتقد وزير النقل الأميركي شون دافي، شركة «فورد» بسبب اعتمادها على تقنيات صينية، وهي اتهامات وصفتها الشركة بأنها محاولة غير موفقة لجذب الأضواء الإعلامية.

ففي رسالة موجَّهة إلى الرئيس التنفيذي لشركة «فورد» جيم فارلي، نُشرت على الموقع الإلكتروني للوزارة، اعتبر شون دافي أن القرارات الأخيرة للشركة تُظهر «صورة مقلقة لعلامة تجارية أميركية عريقة تربط مستقبلها بشركات صينية مدعومة من الدولة».

وأكد دافي أن الوزارة تشعر بالقلق من استخدام «فورد» تقنيات شركة البطاريات الصينية «CATL» في مصنعها بالأراضي الأميركية.

وقال إن اللجوء إلى هذه التكنولوجيا الصينية يتعارض «مع روح السياسات الأميركية المتعلقة بالأمن القومي والاقتصادي واستقلالية سلاسل التوريد».

وردت شركة «فورد» بأن هذه الانتقادات تتضمن أخطاء. وقالت في بيان: «لو كان الوزير تواصل معنا قبل إرسال رسالته إلى وسائل الإعلام، كنا سنسعد بتزويده بمزيد من التفاصيل حول التزام (فورد) تجاه الولايات المتحدة».

وأوضحت أن استخدامها لتكنولوجيا «CATL» يأتي في إطار «اتفاق محدود لترخيص التكنولوجيا والخدمات»، ولا ينطوي على «مشروع مشترك أو مصنع إنتاج مملوك لمصالح أجنبية».

وأضافت: «(فورد) هي المالكة للمصنع، وتتحكم في عملياته، وتوظف العاملين فيه».

وذكَّرت «فورد» بالإشادات الصادرة من مسؤولين في الإدارة الأميركية أخيراً؛ إذ أشاد البيت الأبيض في أغسطس (آب) باستثمار لشركة «فورد» بقيمة 3 مليارات دولار، من شأنه أن يوفر 1700 فرصة عمل.