وزير المالية البريطاني أمام اختبار صعب في أول موازنة له

وسط ضغوط الإنفاق والدين

جون هيلي يلقي أول كلمة له أمام موظفي وزارة الخزانة في وسط لندن 21 يوليو الماضي (رويترز)
جون هيلي يلقي أول كلمة له أمام موظفي وزارة الخزانة في وسط لندن 21 يوليو الماضي (رويترز)
TT

وزير المالية البريطاني أمام اختبار صعب في أول موازنة له

جون هيلي يلقي أول كلمة له أمام موظفي وزارة الخزانة في وسط لندن 21 يوليو الماضي (رويترز)
جون هيلي يلقي أول كلمة له أمام موظفي وزارة الخزانة في وسط لندن 21 يوليو الماضي (رويترز)

سيتعين على وزير المالية البريطاني الجديد جون هيلي، وهو نقابي سابق أيَّد قواعد تنظيمية مرنة للمصارف، أن يقرر قريباً التوازن المناسب لموازنة قد تكون اللحظة الحاسمة في رئاسة الوزراء التي يتولاها أندي بيرنهام.

ويريد مستثمرو السندات معرفة كيفية دفع بيرنهام لطموحاته، من بناء المساكن والرعاية الاجتماعية إلى الدفاع، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الانضباط المالي.

وقبيل أول موازنة له في 28 أكتوبر (تشرين الأول)، يلقي هيلي يوم الاثنين أول خطاب رئيسي له حول كيفية تسريع نمو خامس أكبر اقتصاد في العالم، وهو تحدٍ أخفق أسلافه في تحقيقه على مدى 20 عاماً، وفق «رويترز».

وفي ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض عالمياً، من المرجح أيضاً أن تتضمن الموازنة زيادات ضريبية.

وقال جون مونكس، الرئيس السابق لمؤتمر النقابات العمالية، الذي عيَّن هيلي مسؤولاً عن الاتصالات في تسعينيات القرن الماضي: «ستكون الأحداث من حوله محتدمة، لكنه سيحافظ على هدوئه ولباقته. إنها موهبة يتمتع بها».

وأضاف مونكس: «كنت أريد شخصاً يستطيع صياغة الحجة الاقتصادية، وشخصاً قادراً ليس فقط على تسويق رواية، بل أيضاً على إجراء نقاشات مع بنك إنجلترا ووزارة الخزانة. وكان قادراً على القيام بكل ذلك».

وخاطر هيلي بحلمه في أن يصبح نائباً عن حزب العمال عندما دخل في خلاف مع مونكس من جهة، وزعيم الحزب توني بلير ومدير الاتصالات لديه أليستر كامبل من جهة أخرى، بشأن إصلاحات النقابات العمالية.

وقال مونكس: «واجه بلير وكامبل مباشرة، كما فعلت أنا، ولم يمضيا قدماً في المقترح».

من حزام التعدين إلى حي المال في لندن

أظهر هيلي، عندما كان وزيراً مبتدئاً للمالية في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، أنه ليس من أنصار تقاليد حزب العمال، إذ قال للنواب عن «أهمية اتباع نهج تنظيمي مرن قائم على المبادئ» فيما يتعلق بالقواعد المنظمة لحي المال في لندن.

وفي الآونة الأخيرة، عندما كان وزيراً للدفاع في حكومة كير ستارمر، أخرج هيلي سفينتين حربيتين من الخدمة وأحال نظاماً للطائرات المسيَّرة إلى التقاعد لإنفاق الأموال على مجالات أخرى.

وقال كيفن كرافن، الرئيس التنفيذي لهيئة «إيه دي إس» التجارية لقطاعي الطيران والدفاع: «لا شك في أنه كان يعرف ما هي الأمور الصحيحة التي ينبغي القيام بها».

لكن هيلي استقال من منصب وزير الدفاع في يونيو (حزيران)، في ضربة لستارمر الذي استقال من منصب رئيس الوزراء بعد ذلك بـ11 يوماً.

وقال هيلي لستارمر: «لقد عجزتم، وكانت وزارة الخزانة غير مستعدة، عن الالتزام بالموارد التي تحتاجها البلاد للدفاع عنها في هذا الوقت الذي تتزايد فيه التهديدات».

لكن عندما أفادت وسائل الإعلام الشهر الماضي بأنه لن يرفع على الفور الإنفاق الدفاعي إلى المستويات التي كان يسعى إليها سابقاً، اتهم نواب من المعارضة هيلي بالنفاق، مما دفع بيرنهام إلى القول إن جدولاً زمنياً سيُحدد في عام 2027.

ولا يزال من غير الواضح إلى أي مدى سيدفع هيلي باتجاه توفير الأموال الإضافية لرفع الإنفاق الدفاعي إلى 3 في المائة من الناتج الاقتصادي بحلول عام 2030، وهو مستوى قال إنه ضروري عندما استقال.

وقال ريتشارد دانّات، القائد السابق للجيش البريطاني، إن من غير المرجح أن يبني هيلي قاعدة نفوذ خاصة به في وزارة الخزانة، واصفاً إياه بأنه «سياسي عمالي محترف، قديم الطراز نسبياً، ويفهم التسلسل الهرمي».

وأضاف دانّات أنه رغم أنه من غير المرجح أن يكون «مُحدثاً لثورة» في وزارة الخزانة، فإنه سيكون على الأرجح قادراً على تجاوز المعارضة الداخلية والعثور على الأموال التي يريدها للدفاع.

سوق السندات والموازنة

سيكون الاختبار الأول أمام هيلي هو إعداد موازنة لا تثير اضطرابات في سوق السندات - وهي تجربة أطاحت بحكومة ليز تراس قصيرة العمر في عام 2022 - لكنها تقدم دعماً للناخبين قبل أقل من ثلاث سنوات على الانتخابات.

وفي أول موازنة لها قبل عامين، رفعت وزيرة المالية آنذاك راشيل ريفز الضرائب على أصحاب العمل، مما أدى إلى توتر العلاقات مع قطاع الأعمال وأسهم في تباطؤ التوظيف.

وسيحتاج هيلي إلى إظهار تقدم في أولويات بيرنهام، بما في ذلك منح مزيد من الصلاحيات للمناطق المحلية، مع إيجاد أموال لسد عجز فوري قدره 5 مليارات جنيه إسترليني في الإنفاق الدفاعي.

وتزداد صعوبة هذه المهمة بسبب التزام بيرنهام بآلية زيادة معاشات التقاعد الحكومية وارتفاع الإنفاق على الرعاية الاجتماعية.

لكن، على النقيض من تحذيرات ريفز من أوقات صعبة مقبلة، سعى هيلي إلى تبني نبرة متفائلة بشأن الاقتصاد البريطاني.

وسارعت حكومة بيرنهام، بعد توليه منصبه، إلى خفض فواتير الطاقة المنزلية بشكل محدود، ووضع سقف لأسعار تذاكر الحافلات، وخفض الضرائب لبعض شركات قطاع الضيافة.

وأشاد رئيس إحدى كبرى الشركات البريطانية التي تتعامل مباشرة مع المستهلكين بهيلي لقوله إنه يشعر بالقلق من تكلفة ممارسة الأعمال بقدر قلقه من تكاليف المعيشة.

لكن بعد عقدين من آخر فترة قضاها في وزارة الخزانة، يقر هيلي بمدى صعوبة الوضع الآن، مع بلوغ عبء الدين ثلاثة أمثال ما كان عليه، إذ كتب على وسائل التواصل الاجتماعي: «كانت الظروف آنذاك مواتية للغاية، مقارنة بما تواجهه هذه الدولة والحكومة والناس والشركات الآن».


مقالات ذات صلة

رهانات رفع الفائدة تعيد تسعير الأصول اليابانية

الاقتصاد رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

رهانات رفع الفائدة تعيد تسعير الأصول اليابانية

قفزت الأسهم اليابانية بأكثر من 2 في المائة، الاثنين، مدفوعة بمكاسب قوية لشركات الرقائق والذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد إحدى الطائرات التابعة لـ«طيران ناس» (واس)

«طيران ناس» تستحوذ على 10 % من «سويسبورت السعودية» بـ13 مليون دولار

أعلنت شركة «طيران ناس» توقيع اتفاقية للاستحواذ على حصة قدرها 10 في المائة في شركة «سويسبورت السعودية العربية المحدودة»، مقابل 13.33 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صفّ من المنازل السكنية في جنوب لندن (رويترز)

أسعار المنازل البريطانية تنخفض لأول مرة منذ نحو 3 سنوات

أظهرت بيانات صادرة عن بنك «لويدز»، يوم الاثنين، أن أسعار المنازل في بريطانيا سجلت أول انخفاض سنوي لها منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، خلال أغسطس الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص وزير الخارجية الصربي ونائب وزير الخارجية السعودي يوقعان اتفاقية إلغاء التأشيرات الرسمية (إكس)

خاص السعودية وصربيا توسعان شراكتهما في الطاقة والتقنية والتجارة

تتجه العلاقات السعودية - الصربية إلى مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والدبلوماسي، مع تحرك الرياض وبلغراد لتوسيع الشراكة.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
تحليل إخباري سفينة حاويات تمر بجانب ناقلة بضائع جافة في المياه جنوب سنغافورة (رويترز)

تحليل إخباري شح وقود السفن يلوح في الأفق مع تفضيل المصافي منتجات أكثر ربحية

تلوح في الأفق أزمة نقص في وقود النفط المستخدم في السفن ومحطات توليد الكهرباء خلال الربع الثالث.

«الشرق الأوسط» (لندن)

رهانات رفع الفائدة تعيد تسعير الأصول اليابانية

رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
TT

رهانات رفع الفائدة تعيد تسعير الأصول اليابانية

رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

قفزت الأسهم اليابانية بأكثر من 2 في المائة، الاثنين، مدفوعة بمكاسب قوية لشركات الرقائق والذكاء الاصطناعي، في وقت عادت فيه عوائد السندات الحكومية إلى الارتفاع بعد تراجعات حادة الأسبوع الماضي.

وتتحرك الأسواق اليابانية بين تحسن شهية المخاطرة في الأسهم، وترقب تشديد نقدي جديد، مع تسعير شبه كامل لرفع بنك اليابان الفائدة إلى 1.25 في المائة الأسبوع المقبل.

وأغلق مؤشر «نيكي» مرتفعاً 2.12 في المائة عند 66399.84 نقطة، مسجلاً أعلى إغلاق منذ 28 أغسطس (آب)، بينما تقدم مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 0.55 في المائة إلى 4125.8 نقطة. وقادت شركات التكنولوجيا الصعود، مستفيدة من ارتفاع أسهم أشباه الموصلات الأميركية.

وقفز سهم «سوفت بنك غروب» 11.22 في المائة، بينما ارتفع سهم شركة الذاكرة «كيوكسيا» 9.31 في المائة. كما صعد سهما «أدفانتست» و«طوكيو إلكترون»، المرتبطان بصناعة معدات الرقائق، بأكثر من 4 في المائة لكل منهما. وزاد سهم «كوكوساي إلكتريك» 7.64 في المائة بعد الإعلان عن ضمه إلى مؤشر «نيكي» بدءاً من أكتوبر (تشرين الأول) ضمن المراجعة الدورية للمؤشر.

وقال مامورو شيمودي، كبير الاستراتيجيين لدى «ريسونا أسيت مانجمنت»، إن تراجع تقلبات السوق، مع الجهود الرامية إلى احتواء عوائد السندات والحد من ضعف الين، سهَّل على مستثمري الأسهم العودة إلى زيادة المخاطر.

لكن صعود «نيكي» لم يكن واسع النطاق. فمن بين أكثر من 1500 سهم في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، ارتفع 40 في المائة فقط، مقابل تراجع 56 في المائة.

وهبط سهم «سوني غروب» 2.7 في المائة، كما تراجعت أسهم البنوك، فانخفض «ميتسوبيشي يو إف جيه فاينانشال غروب» 1.96 في المائة، و«سوميتومو ميتسوي فايننشال غروب» 1.51 في المائة.

وفي سوق الدين، تحركت العوائد في الاتجاه المعاكس بعد الانخفاضات الكبيرة المسجلة الأسبوع الماضي، مع استعداد المستثمرين لمزاد السندات الحكومية لأجل 5 سنوات. وارتفع عائد السندات لأجل 10 سنوات 2.5 نقطة أساس إلى 2.93 في المائة، بينما صعد عائد العشرين عاماً 3.5 نقطة أساس إلى 3.74 في المائة، وزاد عائد الثلاثين عاماً 4.5 نقطة أساس إلى 4.010 في المائة. كما ارتفع عائد السنتين 1.5 نقطة أساس إلى 1.84 في المائة، وعائد الخمس سنوات نقطتي أساس إلى 2.245 في المائة.

وكانت عوائد السندات فائقة الآجال قد هبطت بقوة الأسبوع الماضي، مع تفكيك المستثمرين رهانات على زيادة انحدار منحنى العائد، بالتزامن مع تراجع المخاوف التضخمية نتيجة قوة الين، وارتفاع توقعات تشديد بنك اليابان سياسته النقدية.

وقال تاكاشي فوجيوارا، كبير مديري الصناديق في استثمارات الدخل الثابت لدى «ريسونا أسيت مانجمنت»، إن المستثمرين يركزون حالياً على مزاد سندات الخمس سنوات، في وقت بدأت فيه السوق تكوِّن صورة أوضح بشأن المدى الذي يمكن أن يصل إليه بنك اليابان في دورة رفع أسعار الفائدة.

ويظهر هذا التحول بوضوح في أسواق المال، فحسب «طوكيو تانشي» للاستشارات المالية، تسعر الأسواق بصورة شبه كاملة زيادة قدرها 25 نقطة أساس في اجتماع بنك اليابان الأسبوع المقبل، لترتفع الفائدة إلى 1.25 في المائة. كما تسعر بالكامل زيادة أخرى إلى 1.5 في المائة بحلول اجتماع يناير (كانون الثاني).

واستقر سعر مبادلة الفائدة الآجلة لليلة واحدة لمدة شهر، الذي يبدأ بعد عامين، قرب 2.3 في المائة، الاثنين، بعدما بلغ مستوى قياسياً عند 2.52 في المائة الأسبوع الماضي، ما يعكس توقعات بأن دورة التشديد قد تمتد إلى ما هو أبعد من الزيادة المرتقبة. وتكشف تحركات الاثنين عن إعادة تسعير متواصلة للأصول اليابانية، فشركات التكنولوجيا تستفيد حالياً من قوة قطاع الرقائق العالمي وانخفاض تقلبات الأسواق، بينما تواجه السندات اختباراً أكثر تعقيداً، مع ارتفاع الفائدة وازدياد احتياجات الحكومة التمويلية.

ويظل بنك اليابان العامل الحاسم في الاتجاه المقبل. فإذا رفع الفائدة الأسبوع المقبل كما تتوقع الأسواق، وأبقى الباب مفتوحاً أمام زيادة أخرى، فقد تستمر الضغوط على السندات، بينما سيعتمد أداء الأسهم بدرجة متزايدة على قدرة أرباح الشركات، ولا سيما شركات الرقائق والذكاء الاصطناعي، على موازنة أثر ارتفاع تكلفة التمويل وقوة الين.


«طيران ناس» تستحوذ على 10 % من «سويسبورت السعودية» بـ13 مليون دولار

إحدى الطائرات التابعة لـ«طيران ناس» (واس)
إحدى الطائرات التابعة لـ«طيران ناس» (واس)
TT

«طيران ناس» تستحوذ على 10 % من «سويسبورت السعودية» بـ13 مليون دولار

إحدى الطائرات التابعة لـ«طيران ناس» (واس)
إحدى الطائرات التابعة لـ«طيران ناس» (واس)

أعلنت شركة «طيران ناس» توقيع اتفاقية للاستحواذ على حصة قدرها 10 في المائة في شركة «سويسبورت السعودية العربية المحدودة»، مقابل 13.33 مليون دولار، إلى جانب مقابل متغير محدود مرتبط بالحصص.

وقالت الشركة في بيان على موقع السوق المالية (تداول)، اليوم الاثنين، إن الصفقة تتضمن خياراً لشراء حصة إضافية قدرها 10 في المائة عند تجديد اتفاقية المناولة الأرضية.

وبموجب الاتفاقية، ستتولى «سويسبورت السعودية» تقديم خدمات المناولة الأرضية لـ«طيران ناس» في جميع المطارات التجارية بالسعودية لمدة 5 سنوات، اعتباراً من 6 مارس (آذار) 2027 وحتى 5 مارس 2032، مع إمكانية التجديد لـ5 سنوات إضافية.

وأوضحت «طيران ناس» أنها أصدرت إشعاراً بإنهاء اتفاقيتها الحالية مع «الشركة السعودية للخدمات الأرضية»، على أن يسري الإنهاء اعتباراً من 6 مارس 2027، لتصبح «سويسبورت السعودية» مزودها الحصري لخدمات المناولة الأرضية في السعودية.

وأضافت أن إتمام الصفقة يخضع للموافقات النظامية، بما فيها موافقة «الهيئة العامة للطيران المدني» و«الهيئة العامة للمنافسة»، فيما سيتم تمويلها من الموارد الداخلية للشركة، ولا توجد أطراف ذات علاقة.

وتوقعت أن تمثل قيمة المشتريات السنوية بموجب الاتفاقية الجديدة نحو 5 في المائة من إيراداتها، وهي نسبة تقارب قيمة مشترياتها السنوية بموجب الاتفاقية الحالية مع «الشركة السعودية للخدمات الأرضية».

كما تقدم «سويسبورت السعودية» خدمات التعامل مع الركاب، وإدارة العمليات الأرضية والإشراف عليها، والنقل البري، وتحميل وتفريغ الشحنات والأمتعة، إلى جانب خدمات أخرى في مجال المناولة الأرضية. كما تشغّل المقاصف والكافتيريات بموجب ترتيبات امتياز في المصانع والمكاتب ومراكز التسوق.


أسعار المنازل البريطانية تنخفض لأول مرة منذ نحو 3 سنوات

صفّ من المنازل السكنية في جنوب لندن (رويترز)
صفّ من المنازل السكنية في جنوب لندن (رويترز)
TT

أسعار المنازل البريطانية تنخفض لأول مرة منذ نحو 3 سنوات

صفّ من المنازل السكنية في جنوب لندن (رويترز)
صفّ من المنازل السكنية في جنوب لندن (رويترز)

أظهرت بيانات صادرة عن بنك «لويدز»، يوم الاثنين، أن أسعار المنازل في بريطانيا سجلت أول انخفاض سنوي لها منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، خلال أغسطس (آب) الماضي، في ظل إحجام بعض المشترين عن دخول السوق بسبب ارتفاع تكاليف الاقتراض المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية الأخيرة وحرب إيران.

وكشفت بيانات أسعار المنازل، التابعة لـ«لويدز»، والتي كانت تُنشر سابقاً تحت علامة «هاليفاكس»، عن تراجع الأسعار بنسبة 0.4 في المائة على أساس سنوي، خلال أغسطس، في أول انخفاض من نوعه منذ نوفمبر (تشرين الأول) 2023، وذلك مقارنة بتوقعات خبراء الاقتصاد، الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، والذين رجّحوا ارتفاعاً بنسبة 0.2 في المائة.

وعلى أساس شهري، انخفضت أسعار المنازل بنسبة 0.2 في المائة، خلال أغسطس، خلافاً للتوقعات التي أشارت إلى زيادة قدرها 0.1 في المائة. كما جرى تعديل قراءة يوليو (تموز) السابقة من نمو نسبته 0.1 في المائة إلى تراجع بنسبة 0.1 في المائة.

قال أندرو آسام، مدير الرهون العقارية ببنك «لويدز»، إن سوق الإسكان واجهت بيئة أكثر صعوبة، خلال الأشهر الأخيرة، مشيراً إلى أن تأثير الأحداث العالمية على معدلات التضخم وتكاليف الاقتراض أدى إلى زيادة حالة عدم اليقين الاقتصادي.

وأضاف أن السوق لا تشهد موجة واسعة من خفض الأسعار من قِبل أصحاب المنازل، إلا أن عدداً متزايداً من البائعين يفضّلون الانتظار، بدلاً من قبول عروض يعدُّونها منخفضة، في حين يترقب بعض المشترين اتضاح الرؤية بشأن الأوضاع الاقتصادية قبل اتخاذ قرارات الشراء.

في المقابل، أظهرت بيانات، صدرت الأسبوع الماضي، عن مؤسسة «نيشن وايد بيلدينغ سوسايتي» المنافِسة ارتفاع أسعار المنازل بنسبة 1.6 في المائة على أساس سنوي، خلال أغسطس، مع زيادة شهرية بلغت 0.2 في المائة.

من جهتها، توقعت روث غريغوري، نائبة كبير الاقتصاديين لدى «كابيتال إيكونوميكس»، استمرار الضغوط على سوق الإسكان، خلال الفترة المقبلة، مشيرة إلى أن الارتفاع الأخير بأسعار الفائدة بالسوق قد يدفع متوسط الفائدة على الرهون العقارية الثابتة لأجَل عامين إلى نحو 5 في المائة، خلال سبتمبر (أيلول) الحالي، مقارنة بـ4.8 في المائة خلال يوليو.

وأضافت أن توقعات المؤسسة تشير إلى أن أسعار المنازل ستبقى شِبه مستقرة، خلال الأشهر الأربعة المتبقية من العام، ما يعني أن الأسعار ستكون في الربع الأخير من عام 2026 أعلى بنحو 1.5 في المائة فقط، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

وفي أحدث البيانات الرسمية الصادرة عن مكتب الإحصاءات الوطنية البريطاني، ارتفعت أسعار المنازل بنسبة 2 في المائة، خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في يونيو (حزيران)، مقارنة بنمو بلغ 3 في المائة خلال الفترة المنتهية في مايو (أيار)، ما يعكس تباطؤاً واضحاً في وتيرة نمو السوق العقارية البريطانية.