ما مخاطر تناول أدوية إنقاص الوزن بعد سن الـ60؟

علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
TT

ما مخاطر تناول أدوية إنقاص الوزن بعد سن الـ60؟

علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)

مع تزايد الإقبال على أدوية إنقاص الوزن بين كبار السن، تبرز تحذيرات طبية من أن استخدامها بعد سن الستين قد يحتاج إلى عناية ومتابعة أكبر، بسبب ارتفاع احتمالات الإصابة بالإمساك والجفاف ومشكلات الكلى، فضلاً عن التداخل مع أدوية أخرى وفقدان الكتلة العضلية.

وبحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد أعادت وفاة سيدة بريطانية تبلغ من العمر 73 عاماً، كانت تتناول دواء «مونجارو» لإنقاص الوزن، تسليط الضوء على المخاطر المحتملة لهذه الأدوية لدى كبار السن.

وكانت السيدة، التي تدعى كارولين سافاج، وهي زوجة عضو مجلس محلي سابق من حزب المحافظين، قد استخدمت الدواء لمدة أربعة أشهر قبل أن تصاب بآلام حادة في البطن، نُقلت على إثرها إلى المستشفى، ثم توفيت لاحقاً بسبب عدوى ناجمة عن حدوث ثقب في بطانة الأمعاء وتسرب محتوياتها إلى تجويف البطن.

ولم يُحسم حتى الآن أن دواء «مونجارو» كان السبب المباشر في وفاتها، غير أن الأبحاث السابقة أشارت إلى أن من تجاوزوا الخامسة والستين من العمر أكثر عرضةً للتوقف عن تناول أدوية إنقاص الوزن بسبب الآثار الجانبية المعوية، مقارنةً بالمستخدمين الأصغر سناً.

لماذا يحتاج كبار السن إلى مزيد من الحذر؟

تقول أليسا تشين، الأستاذة المساعدة في كلية الطب بجامعة ييل، والمتخصصة في التعامل مع المرضى الأكبر سناً الذين يتناولون أدوية من فئة محفزات مستقبلات الببتيد الشبيه بالغلوكاغون، إن المعلومات المتوفرة عن سلامة هذه الأدوية لدى كبار السن لا تزال محدودة.

وتوضح أن «أقل من 10 في المائة من المشاركين في التجارب الخاصة بهذه الأدوية كانوا فوق سن 65 عاماً»، مضيفة أن «هناك احتمالاً أكبر لحدوث مشكلات لأن الأشخاص في هذه الفئة العمرية قد يعانون حالات مزمنة أخرى ويتناولون أدوية إضافية».

فما هي المخاطر المحتملة لتناول أدوية إنقاص الوزن بعد الستين؟

الإمساك الشديد وثقب الأمعاء

يعاني نحو ثلث الأشخاص الذين تجاوزوا الستين من الإمساك بالفعل، نتيجة عوامل من بينها قلة شرب السوائل، وعدم الحصول على ما يكفي من الألياف، إضافة إلى التغيرات المرتبطة بالتقدم في العمر التي قد تؤدي إلى إبطاء حركة الجهاز الهضمي.

وتقول تشين إن أدوية إنقاص الوزن قد تزيد المشكلة، لأنها تعمل على إبطاء حركة الطعام داخل الأمعاء الدقيقة.

وتشير إلى أن خمسة من أصل ستة أشخاص تجاوزوا 65 عاماً، شملهم استطلاع صغير أجرته وكانت لديهم خبرة حالية مع هذه الأدوية، أبلغوا عن إصابتهم بإمساك شديد.

وتقول: «بعض المرضى الذين أتحدث إليهم يقولون: لم أتبرز لمدة خمسة أيام، بينما كنت أتبرز يومياً قبل ذلك».

وقد لا يقتصر الأمر على الشعور بعدم الراحة، إذ يمكن أن يؤدي الإمساك الشديد إلى آلام حادة في البطن تستدعي تدخلاً طبياً عاجلاً. وفي الحالات الخطيرة، يمكن للبراز الصلب والمحتجز أن يعيق وصول الدم إلى الأمعاء، مما قد يؤدي إلى موت الأنسجة وحدوث ثقب فيها.

الجفاف ومشكلات الكلى

يمثل الجفاف خطراً آخر، خاصة أن بعض كبار السن الذين يستخدمون هذه الأدوية قد لا يحصلون على كمية كافية من السوائل.

وتوضح تشين: «بسبب الأدوية، قد لا يرسل جسمك إشارات العطش التي تحتاج إليها»، ولذلك تنصح مرضاها بالاحتفاظ بزجاجة ماء معهم حتى عندما لا يشعرون بالعطش.

ولا يقتصر تأثير الجفاف على الشعور بالإرهاق والعطش، إذ يمكن أن يزيد أيضاً من احتمالات السقوط، كما قد يؤدي إلى مشكلات في الكلى.

التداخل مع أدوية أخرى

يواجه كبار السن تحدياً إضافياً بسبب انتشار الإصابة بأكثر من مرض مزمن في هذه الفئة العمرية، فضلاً عن تناول عدد كبير من الأدوية في الوقت نفسه.

وتقول تشين إن إضافة دواء لإنقاص الوزن إلى قائمة الأدوية التي يتناولها كبار السن يمكن أن تؤدي إلى تعقيدات غير متوقعة.

ومن الأمثلة التي رصدتها تقارير طبية، تناول بعض كبار السن أدوية إنقاص الوزن بالتزامن مع العلاج الهرموني البديل للغدة الدرقية، وهو علاج تُحدد جرعته بعناية وفقاً لوزن الشخص.

ومع فقدان الوزن بشكل كبير، قد تصبح الجرعة السابقة من دواء الغدة الدرقية أعلى من حاجة الجسم إذا لم تُعدّل، مما قد يؤدي إلى فرط نشاط الغدة الدرقية، المصحوب بأعراض مثل خفقان القلب وضعف العضلات والقلق.

فقدان العضلات ونقص الفيتامينات

لا يعني فقدان الوزن بالضرورة التخلص من الدهون فقط؛ إذ إن فقدان الوزن بسرعة قد يؤدي أيضاً إلى خسارة الكتلة العضلية، وهو أمر أكثر خطورة لدى كبار السن لأنه قد يؤثر في التوازن ويزيد احتمالات السقوط والكسور.

ولهذا يرى أطباء متخصصون في طب كبار السن أن استخدام أدوية إنقاص الوزن يجب أن يترافق مع تمارين لتقوية العضلات، مثل تمارين الضغط ورفع الأوزان، للمساعدة على الحفاظ على العضلات والعظام.

كما أن هذه الأدوية تقلل الشهية، وبالتالي يتناول الشخص كميات أقل من الطعام، مما يجعل جودة الوجبات أكثر أهمية.

وتوضح تشين أن كبار السن معرضون أصلاً بدرجة أكبر لنقص بعض الفيتامينات والمعادن، بسبب تراجع قدرة الجهاز الهضمي مع التقدم في العمر على إنتاج وامتصاص بعض العناصر الغذائية، في حين تزداد حاجة الجسم إلى معادن مهمة مثل الكالسيوم والزنك والمغنيسيوم.

وتقول: «الحديد وفيتامينات المجموعة ب يميلان إلى أن يكونا أول ما يتعرض لخطر النقص».

وقد يؤدي نقص هذه العناصر إلى زيادة الضعف الجسدي والتراجع في القدرات الإدراكية، خصوصاً عند انخفاض مستويات فيتامين «ب12».

وتنصح تشين بالاعتماد على مصادر البروتين قليلة الدهون، مثل الأسماك والدجاج والتوفو والفاصوليا، وتقليل اللحوم الحمراء، إلى جانب تجنب المشروبات الغازية والحد من الأطعمة شديدة التصنيع.

كما تحذر بشدة من الجمع بين أدوية إنقاص الوزن وأنظمة الصيام القاسية، قائلة: «الصيام بالتزامن مع هذه الأدوية يبدو فكرة سيئة جداً. هذا الأمر يخيفني»، مضيفة أن ذلك قد يؤدي إلى فقدان الكتلة العضلية.

هل يعني ذلك أن كبار السن يجب أن يتجنبوا أدوية إنقاص الوزن؟

رغم هذه المخاطر، لا يعني الأمر أن أدوية إنقاص الوزن غير مناسبة لجميع الأشخاص الذين تجاوزوا الستين. فالسمنة نفسها ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض خطيرة، من بينها أمراض القلب والسرطان.

وتوضح تشين أن بعض كبار السن يلجأون إلى هذه الأدوية بهدف تحسين صحتهم ونوعية حياتهم، سواء لتقليل آلام المفاصل، أو خفض عدد الأدوية التي يحتاجون إليها، أو تحسين قدرتهم على الحركة والخروج وممارسة حياتهم الاجتماعية.

وتقول: «يرغب كثير من الأشخاص الذين تجاوزوا الستين في تحسين مظهرهم، تماماً مثل الأجيال الأصغر سناً. وبالنسبة إلى بعضهم، قد يعني فقدان الوزن أيضاً تناول أدوية أقل أو تقليل آلام المفاصل، مما يسمح لهم بالخروج أكثر مع الأصدقاء وأن يكونوا أكثر تفاعلاً اجتماعياً».

كيف يمكن استخدامها بأمان؟

تزداد المخاوف أيضاً بسبب حصول ملايين الأشخاص على أدوية إنقاص الوزن من خلال صيدليات ومقدمي خدمات عبر الإنترنت، في ظل رقابة طبية محدودة أو غائبة في بعض الحالات.

وتشدد تشين على أن كبار السن الراغبين في استخدام هذه الأدوية يجب أن يفعلوا ذلك تحت إشراف طبي، خصوصاً إذا كانوا يتناولون أدوية أخرى.

كما توصي بأن تكون زيادة الجرعات لدى من تجاوزوا الستين أكثر تدريجاً وحذراً، مقارنة بالأشخاص الأصغر سناً.


مقالات ذات صلة

علامات تشير إلى شيخوخة أعضاء الجسم قبل أوانها

صحتك هناك عوامل تجعل جسد الإنسان يبدو أكبر من عمره الحقيقي (بيكساباي)

علامات تشير إلى شيخوخة أعضاء الجسم قبل أوانها

قد يمر الإنسان بفترات يشعر فيها بأن جسده أصبح أكبر من عمره الحقيقي حيث يصاب بضبابية في التفكير أو إرهاق متكرر أو ضيق بالتنفس أو تكرار الإصابة بالعدوى

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك بعض الأشخاص الذين تجاوزوا الثمانين يحتفظون بقدرات ذاكرة وتفكير تشبه أشخاصاً أصغر منهم بعقود (بيكسلز)

9 عادات قد تحافظ على شباب عقلك مع التقدم في العمر

تشير الأبحاث  إلى أن التراجع العقلي ليس مصيراً حتمياً وأن بعض الأشخاص الذين تجاوزوا الثمانين يحتفظون بقدرات ذاكرة وتفكير تشبه أشخاصاً أصغر منهم بعقود.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك النظام الغذائي المقترح قد يساعد في الوصول لشيخوخة صحية خالية من الأمراض (رويترز)

نظام غذائي مدته 5 أيام قد يطيل عمرك

طرح عالم متخصص في الشيخوخة نظاماً غذائياً مدته 5 أيام فقط قد يساعد الأشخاص على العيش لفترة أطول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تمكَّن الباحثون من تحديد «بصمات» فريدة للخلايا الهرمة (أرشيفية - رويترز)

علماء يطورون وسيلة لتتبع الخلايا المرتبطة بأمراض الشيخوخة

توصَّل باحثون إلى وسيلة غير جراحية لتحديد ودراسة خلايا في الجسم تسهم في اضطرابات مرتبطة بالتقدم في العمر، مثل السرطان، وضمور الأنسجة، والأمراض الالتهابية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك في نظام الكيتو تكون هناك قيود أكبر على أنواع الأطعمة التي تتناولها بعكس الصيام المتقطع (أرشيفية - بيكسلز)

الصيام المتقطع والكيتو: أي النظامين أفضل لإنقاص الوزن؟

إذا كنت تحاول اتباع نظام غذائي لإنقاص الوزن، فمن المحتمل أنك سمعت عن كل من نظام الكيتو والصيام المتقطع. فما الفرق بينهما؟

«الشرق الأوسط» (لندن)

ما الفرق بين الحزن الطبيعي والاكتئاب؟ ومتى تطلب المساعدة؟

الحزن الطبيعي غالباً يكون مؤقتاً بينما قد يستمر الاكتئاب لأسابيع (بيكسباي)
الحزن الطبيعي غالباً يكون مؤقتاً بينما قد يستمر الاكتئاب لأسابيع (بيكسباي)
TT

ما الفرق بين الحزن الطبيعي والاكتئاب؟ ومتى تطلب المساعدة؟

الحزن الطبيعي غالباً يكون مؤقتاً بينما قد يستمر الاكتئاب لأسابيع (بيكسباي)
الحزن الطبيعي غالباً يكون مؤقتاً بينما قد يستمر الاكتئاب لأسابيع (بيكسباي)

قد يشعر كثير من الأشخاص بالحزن لفترات طويلة، ممّا قد يهيئ لهم أنهم مصابون بمرض الاكتئاب... فما الفرق بين الحزن الطبيعي والاكتئاب؟

الحزن الطبيعي غالباً يكون مؤقتاً ويرتبط بحدث محدد ويتراجع تدريجياً، بينما يستمر الاكتئاب عادةً لأسابيع ويؤثر في النوم والطاقة والتركيز والحياة اليومية.

ويُنصَح بطلب المساعدة من مختص إذا استمرت أعراض الاكتئاب لأكثر من أسبوعين، أو أثّرت بوضوح في الحياة، أو ظهرت أفكار بإيذاء النفس.

الفرق بين الحزن والاكتئاب

الحزن يُعد رد فعل طبيعياً من الإنسان بسبب التعرض لخسارة أو مشكلة حياتية أو خيبة أمل أو أحد المواقف الصعبة. والشعور بالحزن من وقت لآخر يعدّ أمراً طبيعياً وجزءاً لا يتجزأ من الإنسانية، لذلك فإن شعور الحزن يتبدد غالباً بمرور الوقت بحيث يستطيع الإنسان المُضي قُدماً في حياته.

أما الاكتئاب فيعدّ أمراً مختلفاً عن الحزن، فعلى الرغم من أن الحزن هو أحد أعراض الاكتئاب الشهيرة، فإن الاكتئاب هو مرض عقلي يؤثر على المزاج وعلى طريقة فهم الإنسان وتعامله مع نفسه ومع الحياة. كما أن الاكتئاب ينقسم إلى عدّة أقسام وأنواع وفقاً للحالة، كما يمكن للاكتئاب أن يُصيب الإنسان دون أي أسباب ويستمر طويلاً.

إن شعور الاكتئاب هو شعور مضاعف بالألم والحزن، ويؤثر هذا الشعور على حياة الإنسان وعمله وساعات نومه وجميع جوانب حياته، كما يؤثر الاكتئاب على وزن الإنسان وعلى الأعمال اليومية التي اعتاد القيام بها. والأشخاص المصابون بالاكتئاب لا يستطيعون غالباً التعافي لأوقات طويلة، إذ تستلزم هذه الحالة مراجعة الطبيب من أجل تلقّي العلاج المناسب.

أعراض الاكتئاب

للاكتئاب عدة أعراض تختلف عن مجرد الشعور بالحزن الطبيعي، ومنها:

  • الشعور بالحزن العميق بشكل يومي أو في معظم الأيام.
  • شعور الإنسان بفقدان الأمل.
  • فقدان الاهتمام والرغبة بالنشاطات اليومية أو الأشياء التي يحب الإنسان عملها.
  • نقصان أو زيادة في الوزن بشكل مفاجئ.
  • الأرق، وقلة النوم، أو زيادة ملاحظة في ساعات النوم.
  • فقدان الطاقة والتركيز.
  • الشعور بالذنب بلا سبب.
  • الغضب.
  • التفكير في الموت أو في الانتحار.

3 مشروبات صباحية تضر المعدة عند شربها على الريق

فنجان القهوة رفيق الصباح (شاترستوك)
فنجان القهوة رفيق الصباح (شاترستوك)
TT

3 مشروبات صباحية تضر المعدة عند شربها على الريق

فنجان القهوة رفيق الصباح (شاترستوك)
فنجان القهوة رفيق الصباح (شاترستوك)

هناك العديد من المشروبات قد تسبب تهيجاً للجهاز الهضمي أو حموضة لدى بعض الأشخاص عند شربها على معدة فارغة، مثل القهوة وعصائر الحمضيات والمشروبات الغازية.

شرب القهوة على الريق

القهوة واحدة من أكثر المشروبات شعبية في جميع أنحاء العالم، وهي تقدم عدة فوائد صحية، بما في ذلك زيادة اليقظة، وتحسين الأداء الرياضي، وتعزيز وظائف الدماغ، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

شرب القهوة على معدة فارغة يمكن أن يزيد بشكل كبير من حموضة المعدة، ما قد يؤدي إلى عدم الراحة وحرقة المعدة. ويمتص جسمك الكافيين بشكل أسرع دون طعام، مما قد يسبب القلق ومشاكل في الجهاز الهضمي. يؤدي شرب القهوة على الريق إلى:

زيادة حموضة المعدة وخطر حرقة المعدة

لأن القهوة مشروب حمضي، فإن شربها على معدة فارغة قد يسبب إنتاج المعدة لمزيد من الحمض. ووجود فائض من حمض المعدة قد يهيج بطانة المعدة ويسبب حرقة المعدة. وقد يؤدي شرب القهوة إلى زيادة إنتاج الحمض في المعدة، والذي يمكن أن يرتفع عبر المريء، مما يسبب إحساساً حارقاً في الصدر يُعرف بحرقة المعدة أو الارتجاع، كما أن الكافيين يرخي العضلة العاصرة السفلية للمريء، وهي العضلة الواقعة بين المريء والمعدة، مما قد يزيد من الارتجاع.

امتصاص أسرع للكافيين

الكافيين منبه طبيعي وقد يسبب الشعور بالقلق أو التوتر والعصبية. وشرب القهوة على معدة فارغة قد يجعل جسمك يمتص الكافيين بشكل أسرع. أما شرب القهوة مع الطعام فقد يبطئ امتصاص الكافيين ويقلل من خطر الآثار الجانبية للكافيين.

الإفراط في تناول الكافيين يمكن أن يؤدي إلى عدم القدرة على الاسترخاء، وتسارع ضربات القلب، والقلق. وقد يسبب أيضاً الصداع ويرفع ضغط الدم. ومن الجدير بالذكر أن الدراسات التي تربط القهوة بزيادة القلق تركز على الأفراد الذين يستهلكون أكثر من ستة أكواب يومياً.

مشاكل الجهاز الهضمي

قد يعاني بعض الناس من مشاكل في الجهاز الهضمي عند شرب القهوة على معدة فارغة. وقد تشمل الأعراض الانتفاخ، والتقلصات، والغثيان، وحرقة المعدة، أو الإسهال.

قد يشعر بعض الناس برغبة متزايدة في التبرز. وقد يلاحظ المصابون بمتلازمة القولون العصبي عدم ارتياح في الجهاز الهضمي أو إسهالاً بعد شرب القهوة.

تغيرات هرمونية

شرب القهوة على معدة فارغة قد يسبب تغيرات هرمونية في الجسم. فالكافيين الموجود في القهوة يحفز إفراز الكورتيزول، المعروف عادةً بهرمون التوتر.

ينظم الكورتيزول عملية الأيض وضغط الدم، وزيادة مستويات الكورتيزول قد تزيد من خطر القلق والتهيج ومشاكل النوم. وعلى مر الوقت، يمكن أن تؤدي مستويات الكورتيزول المرتفعة إلى أمراض القلب وفقدان العظام.

شرب عصائر الحمضيات على الريق

شرب عصائر الحمضيات مثل البرتقال في الصباح مع الإفطار يمكن أن يدعم صحة القلب ويعزز جهاز المناعة لديك بفضل محتواه الغني بفيتامين «سي» والعناصر الغذائية الأخرى، كما أن تناوله مع وجبة طعام يساعد على تخفيف ارتفاع سكر الدم وتهيج المعدة.

لكن الأحماض الطبيعية الموجودة في عصير البرتقال يمكن أن تهيج بطانة المعدة إذا شربته على معدة فارغة، خاصة لدى الأشخاص المصابين بالارتجاع الحمضي أو حرقة المعدة أو القرحة.

إذا لاحظت عدم ارتياح في المعدة أو حرقة أو انتفاخاً بعد شرب عصير البرتقال وحده، فمن الأفضل تناوله مع الطعام.

ومن منظور صحة المناعة والقلب، لا توجد فائدة قوية لشربه وحده مقابل تناوله مع وجبة طعام.

المشروبات الغازية

المشروبات الغازية مثل الكولا والمياه الفوارة تستمد فقاعاتها من ثاني أكسيد الكربون، الذي يتمدد ويتحول إلى غاز عند وصوله إلى معدتك.

وتوضح كريستن كارلي، اختصاصية التغذية، لموقع «ياهو هيلث»، «يستمر هذا الغاز في التراكم والارتفاع ما لم يكن هناك طعام في المعدة يمنعه».

وتضيف: «عندما يرتفع الغاز، فإنه يحمل معه حمض المعدة الذي يمكن أن يساهم في الارتجاع».

ويحدث الارتجاع عندما يتدفق حمض المعدة عائداً إلى المريء، مما يؤدي إلى حرقة المعدة، وهي إحساس حارق في الصدر، وإلى جانب الارتجاع، قد تعاني من أعراض مثل الانتفاخ والتجشؤ.

للوقاية من الارتجاع، من الأفضل تقليل المشروبات الغازية أو تجنبها. تقول كارلي: «تجنب شرب المشروبات الغازية حتى بعد أن تأكل». لكن إذا قررت شرب شيء غازي قبل الأكل، فاشربه ببطء وابقَ في وضع مستقيم لمدة 30 دقيقة على الأقل للمساعدة في الهضم.


ما الفرق بين تأثير تمارين «الكارديو» و«المقاومة» على القلب؟

الجري يُعد من أبرز تمارين «الكارديو» (رويترز)
الجري يُعد من أبرز تمارين «الكارديو» (رويترز)
TT

ما الفرق بين تأثير تمارين «الكارديو» و«المقاومة» على القلب؟

الجري يُعد من أبرز تمارين «الكارديو» (رويترز)
الجري يُعد من أبرز تمارين «الكارديو» (رويترز)

يفيد كل من تمارين «الكارديو» وتمارين المقاومة جسمك، وتحرق هذه التمارين السعرات الحرارية، كما تقوي عضلاتك، إلا أن هناك فرقاً بينهما.

فتمارين «الكارديو» تعزز كفاءة القلب والدورة الدموية وتحسّن القدرة على التحمل، في حين تساعد تمارين المقاومة على تقوية العضلات وتحسين ضغط الدم والتمثيل الغذائي. ويُعد الجمع بينهما هو الأمر الأفضل لدعم صحة القلب واللياقة العامة.

تمارين «الكارديو»

تمارين «الكارديو» تشير إلى تمارين التحمل التي تقوي الدورة الدموية في الجسم (القلب والأوعية الدموية)، وهي تمارين تساعد الجسم على الحصول على كمية أكبر من الأكسجين في أثناء ممارستها، إذ تعمل هذه التمارين على تحريك الجسم بطريقة تؤدي إلى تسارع نبض القلب والتنفس، وبالتالي فإن هذه التمارين قد ترفع من مستويات الأكسجين في الدم، بما يعود بالنفع على مختلف أجزاء الجسم.

وتشمل الأمثلة عليها: الجري والمشي وركوب الدراجات والرقص والتنس والسباحة.

فوائد تمارين «الكارديو»

لتمارين «الكارديو» العديد من الفوائد الصحية، لكن يُفضّل تعويد الجسم عليها بالتدريج، لأنها تمارين شديدة ومرهقة، ومن أبرز فوائدها الصحية: تحسين صحة القلب، وخفض مستويات الكولسترول السيئ في الجسم، وخفض احتمال الإصابة بمرض السكري، والحفاظ على وزن صحي، وتحسين صحة الدماغ.

تمارين المقاومة

تمارين المقاومة أو تمارين القوة هي عدة تمارين تستخدم مقاومة الانقباض العضلي لبناء القوة وزيادة حجم العضلات والتحمل اللاهوائي، اعتماداً على مبدأ يفيد بأن عضلات الجسم مضطرة إلى أن تعمل للتغلب على قوة المقاومة عندما يتطلّب الأمر.

وتشمل الأمثلة عليها: تمارين رفع الأثقال، وتمارين وزن الجسم مثل تمارين الضغط والسحب والجلوس.

فوائد تمارين المقاومة

هناك العديد من الفوائد لتمارين المقاومة، من أهمها: زيادة القوة البدنية وقوة العضلات، وحرق الدهون بكفاءة عالية، وزيادة القدرة على التوازن، وزيادة قوة العظام ومرونة المفاصل، وتقليل خطر الإصابة بالسرطان، وزيادة الطاقة وتحسين المزاج.

وأخيراً، قد تقلّل ممارسة تمارين المقاومة من أعراض وعلامات الكثير من الأمراض المزمنة، مثل: التهاب المفاصل، وآلام الظهر، والسمنة، وأمراض القلب والشرايين، والضغط، والسكري.