«فيفبرو»: إنفانتينو أساء استخدام السلطة… ونطالب بمقعد وتصويت داخل مجلس «فيفا»

طالب بكبح صلاحيات الرئيس… والثقة لا تستعاد بالبيانات

(فيفبرو)
(فيفبرو)
TT

«فيفبرو»: إنفانتينو أساء استخدام السلطة… ونطالب بمقعد وتصويت داخل مجلس «فيفا»

(فيفبرو)
(فيفبرو)

صعّد الاتحاد الدولي للاعبي كرة القدم المحترفين (فيفبرو) هجومه على الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، عادّاً أن سحب مشروع «فيفا فوروارد إنتربرايز» (FFE) لا ينهي الأزمة، بل يكشف خللاً عميقاً في منظومة الحوكمة داخل الاتحاد الدولي، ويؤكد الحاجة الملحة إلى إصلاحات هيكلية تمنع تكرار ما وصفه بـ«إساءة استخدام السلطة الرئاسية».

وأكد «فيفبرو» في بيان مطول أن المشروع، الذي كان سيغير بصورة دائمة ملكية وحوكمة كأس العالم ويتيح تسويق مسابقات بناها أجيال من اللاعبين، جرى إعداده بسرية تامة، والتفاوض عليه خلف أبواب مغلقة، ووصل إلى مراحل متقدمة قبل أن يعلم به مجلس «فيفا» أو الاتحادات الوطنية أو اللاعبون أو أصحاب المصلحة في اللعبة.

وعدّ الاتحاد أن ما حدث لا يمثل مجرد إخفاق إداري، بل «إساءة عميقة لاستخدام السلطة»، مشيراً إلى أن الأزمة كشفت ضعف الضمانات المؤسسية داخل «فيفا».

ورأى «فيفبرو» أن البيان الصادر عقب اجتماع الرباط، الذي جدد فيه كبار مسؤولي «فيفا» دعمهم للرئيس جياني إنفانتينو، لم يعالج جوهر الأزمة، بل اختزلها في الحاجة إلى «تحسين الإجراءات ووسائل التواصل»، رغم أنها تمثل، حسب وصفه، أزمة حوكمة داخل المؤسسة.

وأضاف أن إصرار «فيفا» على أن المشروع تم «بامتثال كامل للإطار التنظيمي» لا يعد دفاعاً عن المؤسسة، بل إدانة مباشرة لمنظومة الحوكمة الحالية، لأن أي نظام يسمح بإعداد مشروع بهذا الحجم بعيداً عن أصحاب المصلحة حتى يتسرب إلى الإعلام هو نظام يحتاج إلى إصلاح جذري، وليس إلى الدفاع عنه.

كما رفض الاتحاد تحذير «فيفا» بأنه «لن يتسامح مع أي هجمات على نزاهته»، مؤكداً أن الرقابة على حوكمة كرة القدم ليست هجوماً، بل مسؤولية تقع على عاتق جميع الأطراف التي تحافظ على اللعبة، وأن تصوير الانتقادات المشروعة على أنها عدم ولاء لن يؤدي إلا إلى تعميق أزمة الثقة.

وشدّد «فيفبرو» على أن أي مراجعة داخلية ترفع نتائجها إلى مجلس «فيفا» نفسه، الذي جرى تجاوزه خلال إعداد المشروع، لن تكون كافية، مطالباً بإشراك اللاعبين وممثليهم وجميع أصحاب المصلحة في كرة القدم الاحترافية في أي عملية مراجعة أو إصلاح.

وأكد البيان أن الثقة لا يمكن استعادتها بمجرد البيانات الرسمية أو المطالبة بها، موضحاً أن الشرعية والسلطة والثقة يجب أن تُكتسب، ويمكن أن تُفقد عندما تُستخدم الصلاحيات بطريقة أحادية.

وأشار الاتحاد إلى أن مذكرة التفاهم التي وقعها مع «فيفا» قبل أسابيع كانت تمثل خطوة إيجابية، إلا أن أزمة «FFE» أثبتت أنها غير كافية لحماية اللاعبين أو اللعبة من القرارات الأحادية.

وطالب «فيفبرو» بإجراء إصلاحات هيكلية عاجلة، تشمل إدماج منصة الحوار الاجتماعي العالمية بصورة دائمة داخل منظومة حوكمة «فيفا»، وإلزام الاتحاد قانونياً بالتشاور مع أصحاب المصلحة قبل اتخاذ القرارات الكبرى، خصوصاً ما يتعلق بتوسيع البطولات أو روزنامة المباريات الدولية.

كما دعا إلى منح ممثلي كرة القدم الاحترافية حق التصويت داخل مجلس «فيفا»، مع الاعتراف رسمياً بـ«فيفبرو» ممثلاً عالمياً للاعبين، إضافة إلى اعتماد إصلاحات مؤسسية تمنع أي رئيس مستقبلاً من تمرير قرارات مصيرية بصورة منفردة.

وكشف الاتحاد أنه بعث خطاباً رسمياً إلى إدارة «فيفا» يتضمن هذه المطالب، وقع عليه رئيس «فيفبرو» ورؤساء الاتحادات القارية التابعة له في أفريقيا وآسيا وأوقيانوسيا وأوروبا وأميركا الجنوبية وأميركا الشمالية والوسطى.

واختتم «فيفبرو» بيانه بالتأكيد على أن سحب مشروع «FFE» حال دون اتخاذ قرار لا رجعة فيه، لكنه لم يعد الثقة التي سمحت بظهور المشروع من الأساس، عادّاً أن هذه الثقة «انهارت بصورة جوهرية»، وأن استعادتها لن تتحقق عبر بيانات معدة بعناية أو مراجعات داخلية أو وعود بتحسين الإجراءات، بل من خلال إصلاحات مؤسسية حقيقية تضمن عدم تكرار ما حدث.

وأكد أن اللاعبين لم يتسببوا في هذه الأزمة، لكنهم سيواصلون الضغط لضمان خروج كرة القدم العالمية بمؤسسات أقوى، وضمانات أفضل، وقيادة تستحق الثقة التي تتطلبها اللعبة.


مقالات ذات صلة

تشيفرين: مشروع الاستثمار أُلغي... لكن الثقة بكرة القدم لم تعد بعد

رياضة عالمية ألكسندر تشيفرين (رويترز)

تشيفرين: مشروع الاستثمار أُلغي... لكن الثقة بكرة القدم لم تعد بعد

قال رئيس «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)»، ألكسندر تشيفرين، إن الثقة بعالم كرة القدم لم تُستعد بعدُ عقب انهيار مشروع الاستثمار الخاص المثير للجدل...

«الشرق الأوسط» (أويراس (البرتغال))
رياضة عالمية جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي «فيفا» (د.ب.أ)

رئيس الاتحاد الويلزي يقلل من أهمية حديث إنفانتينو عن إصلاح «فيفا»

قلل نويل موني، الرئيس التنفيذي للاتحاد الويلزي لكرة القدم، من أهمية الحديث عن إجراء إصلاحات كبيرة داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».

«الشرق الأوسط» (كارديف (ويلز))
رياضة عالمية بيرند نويندورف (د.ب.أ)

رئيس الاتحاد الألماني يصف مقترح إنفانتينو للإصلاح بـ«المناورة»

صرح بيرند نويندورف، رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم، بأن مقترح الإصلاح الذي قدمه السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي للعبة (فيفا)، يمثل مناورة واضحة.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» جاني إنفانتينو (أ.ف.ب)

إنفانتينو يقترح استشارة الاتحادات لإصلاح حوكمة «فيفا»

اقترح رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جاني إنفانتينو، الاثنين، إجراء «مشاورات» مع الاتحادات الوطنية بهدف إصلاح حوكمة الهيئة الكروية الأعلى في العالم.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية إنفانتينو (رويترز)

الاتحاد الأفريقي يدعو إنفانتينو لحضور مؤتمر في الرأس الأخضر

تلقى جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) دعوة من الاتحاد الأفريقي للعبة لحضور مؤتمر استراتيجي يستمر يومين في الرأس الأخضر، الشهر المقبل.

«الشرق الأوسط» (كيب تاون)

ألونسو يطالب بتغييرات بعد «اغتيال» حلبات «فورمولا 1»

فرناندو ألونسو (رويترز)
فرناندو ألونسو (رويترز)
TT

ألونسو يطالب بتغييرات بعد «اغتيال» حلبات «فورمولا 1»

فرناندو ألونسو (رويترز)
فرناندو ألونسو (رويترز)

دعا السائق الإسباني فرناندو ألونسو، اليوم (الأربعاء)، بطولة العالم لسباقات السيارات «فورمولا 1» إلى جعل المنافسات أكثر متعة في العام المقبل، موضحاً أن العديد من الحلبات الحالية فقدت طابعها التقليدي.

وينطلق سباق جائزة أذربيجان الكبرى بالتجارب الحرة الأولى يوم الجمعة. وأُقيم السباق الماضي في مدريد لأول مرة، لكن الحلبة واجهت انتقادات من عدة سائقين، بمَن فيهم بطل العالم لاندو نوريس، بينما وصف آخرون السباق بأنه كان مجرد «موكب متتابع».

ولم تقتصر انتقادات ألونسو على حلبة مدريد في تصريحات لموقع موتورسبورت دوت كوم، بل ذكر أن عدداً من الحلبات لم يعد يساعد على تقديم سباقات مثيرة.

وقال ألونسو: «سيلفرستون، وهي حلبة مذهلة، لم تعد ممتعة».

وأضاف: «أصبح اجتياز منعطف أو روج في حلبة سبا محبطاً إلى حد ما، وكذلك في سوزوكا... هناك حلبات فقدت الكثير من طابعها هذا العام».

وكان سائق أستون مارتن إيجابياً بشأن الشعبية الحالية لـ«فورمولا 1» لكنه أبدى تأييده لتقديم المزيد من التغييرات في قوة المحرك.

وأعلنت بطولة العالم «فورمولا 1» إدخال تعديلات على لوائح موسم 2027 تتعلق بتوزيع القدرة بين منظومة الدفع الكهربائية ومحرك الاحتراق الداخلي.

وأوضح ألونسو أنه يفضل تقليص التسارع الفوري الذي توفره المنظومة الكهربائية مقابل الحفاظ على السرعة لفترة أطول. وقال إن هذه المسألة تشكل محور نقاشات متكررة يجريها مع الرئيس التنفيذي لـ«فورمولا 1» ستيفانو دومينيكالي ورئيس الاتحاد الدولي للسيارات محمد بن سليم.

وقال ألونسو: «من داخل قمرة القيادة، وخلف عجلة القيادة تحديداً، ولا سيما إذا كنت تقود فئات أخرى أو سبق لك قيادة سيارات فورمولا 1 مختلفة، فإن هناك قدراً من الإحباط».

وأضاف: «لا أملك جميع المعلومات. علينا أن نثق بهذه الرياضة».


برانثويت بعد عودته إلى إنجلترا: تمثيل بلادي يعني لي «كل شيء»

جاراد برانثويت (أ.ف.ب)
جاراد برانثويت (أ.ف.ب)
TT

برانثويت بعد عودته إلى إنجلترا: تمثيل بلادي يعني لي «كل شيء»

جاراد برانثويت (أ.ف.ب)
جاراد برانثويت (أ.ف.ب)

قال جاراد برانثويت إن تمثيل منتخب إنجلترا يعني له «كل شيء»، وذلك بعد فترة صعبة ومحبطة أبعدته عن الملاعب، معرباً عن أمله في أن ينجح أخيراً في ترسيخ مكانه ضمن تشكيلة المدرب توماس توخيل.

وعاد مدافع إيفرتون، البالغ من العمر 24 عاماً، إلى قائمة توخيل التي تستعد لخوض أربع مباريات في دوري الأمم الأوروبية، بعدما تعافى من أحدث إصابة في سلسلة الإصابات التي تعرّض لها في عضلات الفخذ الخلفية، وهي الانتكاسة التي أنهت موسمه في أبريل (نيسان)، وأطاحت بآماله في المشاركة بكأس العالم.

وقال برانثويت للصحافيين في مركز «سانت جورج بارك»: «عندما غادرت الملعب شعرت بخيبة أمل كبيرة. فبعد كل مرة كنت أتعافى فيها من الإصابة، كانت تعاود الظهور مجدداً».

وأضاف: «لذلك فإن العودة إلى منتخب إنجلترا تعني لي كل شيء. كل العمل الشاق الذي بذلته خلال مرحلة إعادة التأهيل، وكل ما تطلبته رحلة العودة إلى هذه المرحلة جعلا الأمر يستحق العناء. أشعر بحماس كبير لارتداء قميص إنجلترا مجدداً».

وأوضح برانثويت أن تكرار الإصابات دفعه وإيفرتون إلى إعادة تقييم أسلوب التعامل مع المشكلة.

وقال: «عندما يتكرر الأمر ثلاث أو أربع مرات، يصبح من الضروري التوقف وإعادة النظر فيما يحدث».

وأضاف: «وجدنا مختصاً في ألمانيا يعتمد نهجاً شاملاً للعناية بالجسم. وآمل أن يكون ذلك قد ساعدني على وضع أسس أفضل للمستقبل».

وبعد تعافيه وعودته إلى صفوف المنتخب، يعتقد برانثويت أنه بات يملك فرصة حقيقية لحجز مكان دائم في خطط توخيل، بعدما تابع من بعيد مشوار إنجلترا إلى الدور قبل النهائي لكأس العالم.

وفي ظل الجدل المتجدد حول أولوية الالتزام بالنادي أو المنتخب، عقب انسحاب خمسة لاعبين من القائمة يوم الاثنين بسبب الإصابة، أكد برانثويت التزامه الكامل بتمثيل بلاده.

وقال: «إنه لشرف عظيم أن أكون ضمن تشكيلة إنجلترا، وأن أمثّل بلادي. وأعتقد أن جميع اللاعبين ملتزمون تماماً باللعب من أجل إنجلترا».

وتفتتح إنجلترا مشوارها في دوري الأمم الأوروبية بمواجهة إسبانيا، بطلة العالم، على ملعب «ويمبلي» يوم السبت، قبل أن تحل ضيفة على جمهورية التشيك في براغ يوم 29 سبتمبر (أيلول). ثم يواجه منتخب توخيل نظيره الكرواتي في رييكا خلال الثالث من أكتوبر (تشرين الأول)، قبل أن يستضيف التشيك بعد ثلاثة أيام.


أغاسي ينصح رادوكانو: لا تجعلي النتائج مقياساً لتقييم جهودك

إيما رادوكانو (رويترز)
إيما رادوكانو (رويترز)
TT

أغاسي ينصح رادوكانو: لا تجعلي النتائج مقياساً لتقييم جهودك

إيما رادوكانو (رويترز)
إيما رادوكانو (رويترز)

وجّه أندريه أغاسي نصيحة إلى إيما رادوكانو، بطلة «أميركا المفتوحة» السابقة، دعاها فيها إلى عدم ربط تقييمها لجهودها بالنتائج فقط، وأن تكون أكثر تصالحاً مع نفسها، وذلك بعد أن كشفت اللاعبة البريطانية عن أن السيرة الذاتية للنجم الأميركي ألهمتها في محاولاتها للخروج من دوامة التراجع التي تلاحقها في البطولات الأربع الكبرى منذ خمسة أعوام.

وعانى أغاسي، الفائز بثمانية ألقاب في البطولات الكبرى، من فترة جفاف ألقاب استمرت أربع سنوات بين تتويجه ببطولة أستراليا المفتوحة عام 1995 وفرنسا المفتوحة عام 1999، وهبط تصنيفه خلالها إلى المركز 141 عالمياً.

ووثَّق اللاعب الأميركي صراعه لاستعادة مستواه في سيرته الذاتية عام 2009. ولم تتأهل البريطانية رادوكانو (23 عاماً) إلى دور الثمانية في أي بطولة كبرى منذ تتويجها المفاجئ بلقب «أميركا المفتوحة» عام 2021.

وقال أغاسي لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) اليوم (الأربعاء): «أحثها على التركيز لتكون في أفضل حالاتها بشكل يومي، دون تقييم ذلك بالنتائج أو الاعتقاد بضرورة الوصول إلى قمة الجاهزية بنسبة مائة بالمائة».

وأضاف: «عليك التكيف لتقديم أفضل ما لديك أياً كانت نسبة جاهزيتك، وأن تكون مرتاحاً مع هويتك في ظل ذلك، بعيداً عمّا يقوله الآخرون».

كما استلهمت اليابانية نعومي أوساكا، الفائزة بلقبها الرابع في البطولات الكبرى عام 2021، الإلهام من كتاب أغاسي العام الماضي، عندما بلغت قبل نهائي بطولة أميركا المفتوحة لأول مرة خلال خمس سنوات.