5 أكواب من القهوة يومياً تخفّض الإصابة بتليف وسرطان الكبد

تقلل من مستويات تراكم الدهون وعمليات الالتهاب فيه

5 أكواب من القهوة يومياً تخفّض الإصابة بتليف وسرطان الكبد
TT

5 أكواب من القهوة يومياً تخفّض الإصابة بتليف وسرطان الكبد

5 أكواب من القهوة يومياً تخفّض الإصابة بتليف وسرطان الكبد

خلال السنوات القليلة الماضية، أظهر العديد من الدراسات الفوائد الصحية المحتملة لشرب القهوة، بما في ذلك تحسين صحة القلب، وتقليل الالتهابات، وانخفاض خطر الإصابة بالاكتئاب. كما وجدت دراسات سابقة صلة وقائية محتملة بين تناول القهوة وأمراض الكبد.

وعلى سبيل المثال، وجدت دراسة نُشرت في وقت سابق من هذا العام أن القهوة قد تساعد في تقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة وزيادة متوسط العمر المتوقع. وربطت دراسات أخرى شرب القهوة بانخفاض خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، ومرض باركنسون، وفشل القلب، والسكتة الدماغية، وسرطان القولون والمستقيم، وأمراض الكبد، مثل مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي MASLD وتليف الكبد.

القهوة وأمراض الكبد

ولكن هل يؤثر شرب كميات كبيرة من القهوة يومياً على المدى الطويل في خفّض الإصابة بتليف الكبد وسرطان الكبد؟ الإجابة ربما تأتينا من دراسة جديدة لباحثين من مركز سيدارز-سيناي الطبي في كاليفورنيا، حيث وجدت أن زيادة استهلاك القهوة يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بتليف الكبد وسرطان الكبد والوفاة المرتبطة بأمراض الكبد.

ونشرت الدراسة الجديدة ضمن عدد 1 يوليو (تموز) الماضي من مجلة «أمراض الجهاز الهضمي والكبد الإكلينيكية» Clinical Gastroenterology and Hepatology، (لسان حال معهد الجمعية الأميركية لأمراض الجهاز الهضمي American Gastroenterological Association Institute)، التي تقول في نتائجها إن زيادة استهلاك القهوة لا يرتبط فقط بانخفاض خطر الإصابة بتليف الكبد، ولكن أيضاً بسرطان الكبد والوفاة المرتبطة بالكبد. وقال الباحثون: «تُعد القهوة من أكثر المشروبات استهلاكاً في العالم، ومع ذلك، لا نزال لا نفهم تماماً كيف تؤثر على الصحة على المدى الطويل». وأوضحوا نقطة مهمة في شأن شرب القهوة وهي قولهم: «وحتى التأثيرات الصحية البسيطة قد يكون لها تأثير كبير على الصحة العامة لأن ملايين الأشخاص يشربون القهوة يومياً. كما أن استمرار البحث يساعدنا على التمييز بين التأثيرات البيولوجية الحقيقية وعوامل نمط الحياة، وتحديد الفئات السكانية التي قد تستفيد أكثر من غيرها».

وأضاف الباحثون: «أشارت دراسات سابقة إلى أن القهوة قد تحمي من أمراض الكبد المزمنة، لكن معظمها اعتمد بشكل أساسي على الملاحظات الوبائية». وأوضحوا: «لكننا أردنا أن نفهم بشكل أفضل ليس فقط ما إذا كانت القهوة مرتبطة بتحسن صحة الكبد، بل أيضاً ما إذا كانت المؤشرات الحيوية مع بيانات التصوير بالرنين المغناطيسي المتقدمة وبيانات البروتينات في الدم، توفر أدلة بيولوجية تدعم هذه الارتباطات».

وخلال إعداد هذه الدراسة الأميركية الجديدة، تتبع الباحثون تأثيرات شرب القهوة على صحة الكبد لمدة 13 عاماً لأكثر من 355 ألف شخص بالغ. ولم يكن المشاركون في الدراسة مصابين بتليف الكبد أو سرطان الكبد عند بدء الدراسة.

وفي ختام الدراسة، وجد الباحثون أن المشاركين الذين شربوا 5 أكواب أو أكثر من القهوة يومياً انخفض لديهم خطر الإصابة بتليف الكبد بنسبة 32 في المائة، بالإضافة إلى انخفاض خطر الإصابة بسرطان الكبد بنسبة 50 في المائة تقريباً، وانخفاض خطر الوفاة بأمراض الكبد بنسبة 42 في المائة، مقارنةً بغير شاربي القهوة. (ويعادل كوب القهوة المذكور سعة تبلغ 250 ملّيلتراً، أما تركيز القهوة فإنه يكون مخففاً).وبالإضافة إلى ذلك، لاحظ الباحثون من خلال نتائج التصوير بالرنين المغناطيسي وتحليلات البروتينات في الدم، أن المشاركين الذين تناولوا القهوة لديهم مستويات تراكم أقل للدهون في داخل الكبد، ومستويات أقل من عمليات الالتهاب فيه، وتدني المؤشرات الحيوية المرتبطة بالتليف الكبدي، فضلاً عن تحسن في مستويات البروتينات التي ينتجها الكبد.وعلق الباحثون على هذه النتائج بالقول: «تعزز هذه النتائج الأدلة المتزايدة التي تشير إلى أن استهلاك القهوة يرتبط بتحسن كبير في صحة الكبد على المدى الطويل. والأهم من ذلك، لاحظنا وجود علاقة طردية بين الجرعة والاستجابة، حيث يرتبط تناول كميات أكبر من القهوة بانخفاض تدريجي في مخاطر الإصابة بتليف الكبد وسرطان الكبد والوفاة بأمراض الكبد».

وأضافوا: «مع أن دراستنا لا تثبت أن القهوة تمنع أمراض الكبد بشكل مباشر، غير أن ثبات هذه الارتباطات عبر نتائج متعددة يعزز الأدلة على أن القهوة قد تكون عنصراً مهماً في نمط حياة صحي للكبد. وتتضافر هذه الأدلة المستقلة لدعم المصداقية البيولوجية لارتباط القهوة المفيد بصحة الكبد».

مركبات نشطة بيولوجياً

والسؤال الذي يفرض نفسه: كيف يُقدّم شرب القهوة فوائد صحية للكبد وفق ما يراه الباحثون في هذه الدراسة؟ وأجابوا على هذا السؤال بقولهم إنها تكمن في مئات المركبات النشطة بيولوجياً التي تتوفر بغزارة في حبوب البن المُحمّصة، بما في ذلك حمض الكلوروجينيك، والبوليفينولات، والديتربينات، والكافيين. وقالوا: «تشير نتائجنا، وكذلك الأبحاث التجريبية السابقة، إلى أن هذه المركبات قد تُقلّل من الإجهاد التأكسدي الضار بالخلايا الحية، والالتهاب المزمن، وتليف الكبد، مع تحسين وظائف التمثيل الغذائي». وأضافوا: «ومن المثير للاهتمام أننا لاحظنا ارتباطات مماثلة لكل من القهوة المحتوية على الكافيين والقهوة منزوعة الكافيين، مما يُشير إلى أن المكونات غير الكافيينية تُسهم على الأرجح بشكل كبير في هذه الفوائد الصحية للكبد».

من جانبها، أفادت ميريدان زيرنر، اختصاصية التغذية الصحية المُعتمدة في مدينة دالاس بتكساس قائلةً: «قد تشمل الآليات التآزرية أن القهوة مصدر غني بمضادات الأكسدة والمركبات النباتية التي قد تساعد في تقليل الالتهاب المزمن. وعلاوة على ذلك، فقد ثبت أن مكونات القهوة تُحسّن حساسية الإنسولين وتدعم تنظيماً صحياً لمستوى السكر في الدم. كما يرتبط استهلاك القهوة بانتظام بانخفاض نسبة الدهون في الكبد وإبطاء تطور تليف الكبد، وكلاهما مهم، لأن مرض الكبد الدهني وتليف الكبد من عوامل الخطر الرئيسية للإصابة بسرطان الكبد. ومع أن القهوة ليست بديلاً عن نمط حياة صحي، فإنها قد تكون إضافة قيّمة إلى نظام غذائي صحي للكبد».

وضمن دراسة بعنوان «تأثير القهوة على الصحة والرفاهية»، تم نشرها ضمن عدد 5 أغسطس (آب) العام الماضي من مجلة «العناصر الغذائية» Nutrients، أفاد باحثون من كلية الطب بجامعة ويست فرجينيا وجامعة مورغان ستيت في بالتيمور: «بالاستناد إلى عقود من البحث، وبشكل عام، يُجمع الباحثون على أن تناول القهوة باعتدال أكثر فائدة من ضررها في مجموعة واسعة من النتائج الصحية. ولقد أظهرت باستمرار نتائج العديد من الدراسات المستقبلية واسعة النطاق من مختلف أنحاء العالم أن استهلاك القهوة باعتدال - عادةً من ثلاثة إلى خمسة أكواب يومياً - يرتبط بانخفاض معدل الوفيات الإجمالي وانخفاض احتمالية الإصابة بأمراض خطيرة مثل أمراض القلب والأوعية الدموية، والسكري، والسكتة الدماغية، وأمراض الجهاز التنفسي، والتدهور المعرفي، وربما أنواع عديدة من السرطان، بما في ذلك سرطان الكبد وسرطان الرحم».

وأضافوا قائلين: «وقد أظهرت كل من القهوة المحتوية على الكافيين والقهوة منزوعة الكافيين فوائد صحية. ولكن قد يؤدي إضافة السكر والكريمة إلى القهوة إلى تقليل آثارها الصحية الإيجابية». وعلى الرغم من المخاوف التاريخية السابقة وغير الصحيحة، لا يرتبط استهلاك القهوة بزيادة مخاطر الإصابة بالسرطان أو ارتفاع ضغط الدم أو اضطراب نظم القلب. وأوضحوا: «تشمل آليات تعزيز الصحة للقهوة تحسين توازن الغلوكوز، وزيادة النشاط البدني، وزيادة أكسدة الدهون، وتحسين وظائف الرئة، وتقليل الالتهابات. إلى جانب تأثيره على الوفيات والأمراض المزمنة، يؤثر استهلاك القهوة على جوانب عديدة من الصحة العامة: فهو يدعم ترطيب الجسم، ويعزز القدرات الذهنية، ويحسن الأداء البدني، وقد يساعد في تعافي الأمعاء بعد العمليات الجراحية».

ولكنهم استدركوا قائلين: «ومع ذلك، بالنسبة للنساء الحوامل، يجب الحد من استهلاك القهوة إلى كميات أقل، بحيث لا يتجاوز المدخول اليومي من الكافيين 200 ملغم/يوم. كما أن الإفراط في تناول القهوة المحتوية على الكافيين قد يسبب القلق أو اضطرابات النوم».

القهوة: 5 فوائد صحية محتملة

إن فنجان قهوتك اليومي ليس مجرد مشروب صباحي منعش، بل يرتبط بفوائد صحية مذهلة وأكثر مما تتخيل، تتجاوز مجرد إعطاء شعور بالطاقة في أول النهار. وتطرح نتائج الدراسات «المتفائلة جداً» حول شرب القهوة فوائد عدة، منها:

* قد تُساعدك على العيش لفترة أطول، حيث تُشير الأبحاث إلى أن تناول كوب إلى ثلاثة أكواب من القهوة السوداء المحتوية على الكافيين يومياً قد يُقلل من خطر الوفاة وأمراض القلب والأوعية الدموية. كما وجدت إحدى الدراسات انخفاضاً بنسبة 16 في المائة في خطر الوفاة لأي سبب، والوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية لدى المشاركين الذين تناولوا كوباً واحداً على الأقل من القهوة المحتوية على الكافيين يومياً. ومع ذلك، فإن إضافة السكر والحليب أو الكريمة قللت كثيراً من هذه الفوائد، كما أفاد الباحثون.

* قد تدعم صحة أمعائك، حيث تفيد الدراسات أن شرب القهوة قد يدعم تكوين وتوازن الميكروبيوم Microbiome المعوي (مجموعة الميكروبات الموجودة في الأمعاء). وقد وُجد أن الأشخاص الذين يشربون القهوة (العادية أو الخالية من الكافيين) لديهم مستويات أعلى من بكتيريا «لوسونيباكتر أساكاروليتيكوس»، وهي بكتيريا معوية مرتبطة بزيادة مستويات حمض الكينيك المضاد للأكسدة. ويمكن لهذا المضاد للأكسدة أن يساعد في تقليل الإجهاد التأكسدي والالتهاب في أجزاء مختلفة من الجسم، وخاصة الأمعاء. وقد توفر البوليفينولات الموجودة في القهوة تأثيراً حيوياً من خلال تعزيز نمو البكتيريا المعوية المفيدة Prebiotic Effect. ويمكن لهذه المركبات النباتية أن تساعد في تحسين عملية الهضم. كما يرتبط تنوع الميكروبيوم المعوي بحركة أمعاء منتظمة.

* قد تُحسّن صحتك الجنسية. يُمكن أن يُحسّن شرب القهوة صحتك الجنسية بعدة طرق، منها:

- تحسين ضعف الانتصاب: أشارت دراسة إلى أن الرجال الذين تناولوا كوباً أو كوبين من القهوة العادية كانوا أقل عرضة بنسبة 42 في المائة لاحتمال الإصابة بضعف الانتصاب. ويعمل الكافيين على إرخاء الأوعية الدموية وزيادة الطاقة، مما يُساعد الجسم على زيادة تدفق الدم إلى الأعضاء التناسلية.

- زيادة مستويات هرمون التستوستيرون: تُشير الأبحاث إلى أن تناول الكافيين قبل التمرين البدني يُعزز مستويات هرمون التستوستيرون مؤقتاً بعد التمرين.

- تحسين القدرة الجنسية: قد يُساهم شرب كوب من القهوة قبل 45 دقيقة من ممارسة الجنس في زيادة القدرة الجنسية، وزيادة القدرة على التحمل تنشأ عن تثبيط الكافيين مادة كيميائية في الدماغ تُسمى الأدينوزين، وهي المسؤولة عن الشعور بالنعاس. ومن خلال تثبيط هذه المادة، يحصل الشخص على المزيد من الطاقة ويُمكنه الاستمرار لفترة أطول أثناء النشاط البدني.

- تقليل التوتر: حتى رائحة القهوة أظهرت بعض الدراسات أنه يقلل من التوتر. وتقليل التوتر يعني مزاجاً أفضل ورغبة جنسية أعلى.

* قد تساعد على إنقاص الوزن. شرب القهوة وحده لا يؤدي إلى فقدان الوزن. ومع ذلك، قد تُساعد القهوة على تحسين عملية الأيض من خلال:

- حرق المزيد من السعرات الحرارية: بعد شرب القهوة، يرتفع معدل الأيض بنسبة تتراوح بين 5 في المائة و20 في المائة لمدة ثلاث ساعات تقريباً.

- زيادة حرق الدهون: تُحسِّن القهوة بشكل ملحوظ حرق الدهون في الجسم، خاصةً لدى الأشخاص ذوي الوزن الطبيعي مقارنةً بالأشخاص الذين يعانون من السمنة.

- تقليل الشهية: قد يُقلل شرب القهوة قبل الوجبة من السعرات الحرارية المُستهلكة بنسبة 20 في المائة تقريباً لدى الرجال، ولكن ليس لدى النساء.

* قد تقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة. إذ قد يُساهم شرب القهوة بانتظام في حماية قلبك وتقليل خطر إصابتك بالأمراض المزمنة. تشمل بعض الحالات التي قد تستفيد من القهوة ما يلي:

- مرض باركنسون العصبي.

- مرض السكري من النوع الثاني.

- سرطان الكبد.

- سرطان القولون.

- السكتة الدماغية.

- قصور القلب.

* استشارية في الباطنية.


مقالات ذات صلة

5 أطعمة ومشروبات يُفضّل عدم تناولها مع فيتامين «د»

صحتك بعض الأطعمة والمشروبات قد تؤثر في طريقة امتصاص الجسم لفيتامين «د» أو في مدى استفادته منه (بكسلز)

5 أطعمة ومشروبات يُفضّل عدم تناولها مع فيتامين «د»

يُعدّ فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي يحتاج إليها الجسم للحفاظ على صحة العظام ودعم وظائف العضلات والمناعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك بعض التغيرات التي تظهر في الفم علامات تحذيرية على وجود نقص غذائي (بيكسلز)

7 تغيرات في جسمك قد تعني أن غذاءك لا يلبي احتياجاتك

قد يبدو الحصول على نظام غذائي متوازن أمرًا بسيطًا، لكنه يصبح أكثر تحديًا مع التقدم في السن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك قلة النوم وكثرته على حد سواء ترتبطان بتدهور الصحة (بيكسلز)

8 ساعات من النوم ليست قاعدة للجميع... كم ساعة تحتاج فعلاً؟

لطالما ارتبط النوم الصحي بقاعدة تبدو راسخة لا تقبل النقاش: ثماني ساعات كل ليلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  إضافة القرفة إلى الشاي الأخضر قد تكون خياراً جيداً ضمن نظام غذائي متوازن (بيكسلز)

مزيج الشاي الأخضر مع القرفة... هل يساعد فعلاً على ضبط سكر الدم؟

يحظى الشاي الأخضر والقرفة بشعبية واسعة بين المهتمين بالتغذية والصحة ولا سيما على منصات التواصل الاجتماعي

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق يمكن أن تنام 8 ساعات دون الحصول على نوم مريح (رويترز)

لماذا تشعر بالتعب رغم النوم 8 ساعات؟ 6 أسباب شائعة

لا يعني النوم لمدة 8 ساعات بالضرورة الحصول على نوم مريح وعالي الجودة. فقد تشعر بالتعب لعدة أسباب... ما أبرزها؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

5 أطعمة ومشروبات يُفضّل عدم تناولها مع فيتامين «د»

بعض الأطعمة والمشروبات قد تؤثر في طريقة امتصاص الجسم لفيتامين «د» أو في مدى استفادته منه (بكسلز)
بعض الأطعمة والمشروبات قد تؤثر في طريقة امتصاص الجسم لفيتامين «د» أو في مدى استفادته منه (بكسلز)
TT

5 أطعمة ومشروبات يُفضّل عدم تناولها مع فيتامين «د»

بعض الأطعمة والمشروبات قد تؤثر في طريقة امتصاص الجسم لفيتامين «د» أو في مدى استفادته منه (بكسلز)
بعض الأطعمة والمشروبات قد تؤثر في طريقة امتصاص الجسم لفيتامين «د» أو في مدى استفادته منه (بكسلز)

يُعدّ فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي يحتاج إليها الجسم للحفاظ على صحة العظام ودعم وظائف العضلات والمناعة، إلا أن الاستفادة من مكملاته لا تعتمد على تناولها فحسب، بل قد تتأثر أيضاً بما نأكله ونشربه في الوقت نفسه.

فبعض الأطعمة والمشروبات قد تؤثر في طريقة امتصاص الجسم لفيتامين «د» أو في مدى استفادته منه. وعلى الرغم من أن كثيراً من هذه الأطعمة يتمتع بقيمة غذائية عالية، فقد يكون من الأفضل تناولها في أوقات مختلفة عن موعد تناول مكملات فيتامين «د»، وفقاً لموقع «هيلث».

1. الأطعمة الغنية بالألياف

تتمتع الأطعمة الغنية بالألياف بفوائد صحية عديدة، فهي تساعد على تحسين عملية الهضم وخفض مستويات الكوليسترول، كما قد تسهم في ضبط مستوى السكر في الدم.

ومع ذلك، أظهرت بعض الدراسات أن الأطعمة الغنية بالألياف قد تؤدي إلى تسريع مرور فيتامين «د» عبر الجهاز الهضمي، ما قد يقلل من الوقت المتاح لامتصاصه والاستفادة منه قبل التخلص منه.

ومن أبرز الأطعمة الغنية بالألياف:

الخضراوات: اليقطين، والخرشوف، والسبانخ، والجزر، والكوسا.

البقوليات: العدس، والفاصوليا الحمراء، والفاصوليا البيضاء، والحمص.

الحبوب: الكينوا، والأرز البني، والشوفان.

المكسرات والبذور: اللوز، والفستق.

ولا يعني ذلك ضرورة التوقف عن تناول هذه الأطعمة، وإنما يُفضل ترك فاصل زمني لبضع ساعات بين تناول الأطعمة الغنية بالألياف وتناول مكملات فيتامين «د».

ويمكن أيضاً تناول فيتامين «د» مع أطعمة تحتوي على الدهون، إذ يساعد ذلك على تسهيل امتصاصه.

2. الأطعمة الغنية بالفيتوستيرولات

قد تؤثر بعض الأطعمة الغنية بالفيتوستيرولات، مثل زيوت الطهي أو تتبيلات السلطة المصنوعة من زيت بذور اللفت أو زيت الزيتون، وكذلك بعض المكسرات والبذور، مثل الفستق وبذور السمسم، في قدرة الجسم على الاستفادة من فيتامين «د».

ووجدت دراسة أُجريت عام 2024 أن الستيرولات النباتية، المعروفة باسم «الفيتوستيرولات»، تتشابه في تركيبها مع فيتامين «د»، ما يشير إلى احتمال تنافسها على مسارات الامتصاص نفسها داخل الجسم.

وفي دراسات أُجريت على غير البشر، لاحظ الباحثون أن الفيتوستيرولات قد تقلل مستويات فيتامين «د» بنسبة تصل إلى 36 في المائة. ومع ذلك، لا تزال الأدلة غير كافية لتأكيد حدوث التأثير نفسه لدى البشر.

ولتجنب أي انخفاض محتمل في امتصاص فيتامين «د»، يمكن تناول مصادر أخرى للدهون، مثل الأسماك الدهنية، والأفوكادو، وصفار البيض.

3. القهوة

تشير بعض الدراسات إلى أن الإفراط في تناول الكافيين قد يرتبط بانخفاض مستويات فيتامين «د»، ولا سيما لدى الأشخاص الذين يستهلكون أكثر من كوبين من القهوة يومياً.

ورغم أن العلاقة بين فيتامين «د» والكافيين لا تزال بحاجة إلى مزيد من البحث لتأكيدها، يُنصح بتقليل استهلاك الكافيين إذا كنت تعاني من نقص فيتامين «د» أو تتناول مكملاته يومياً.

كما يُفضل ترك فاصل زمني لا يقل عن ساعة بين تناول مكملات فيتامين «د» وشرب القهوة.

4. المشروبات السكرية والمشروبات الغازية

إذا كنت تتناول المشروبات الغازية بانتظام، فقد يكون من الأفضل تقليل استهلاكها، خاصة إذا كنت تعاني من نقص فيتامين «د». وقد يؤثر السكر والكافيين المضافان إلى بعض المشروبات الغازية في امتصاص فيتامين «د».

وفي دراسة أُجريت عام 2014، وجد الباحثون أن الإفراط في تناول المشروبات السكرية، خصوصاً المشروبات الغازية، يرتبط بانخفاض مستويات فيتامين «د» لدى النساء قبل انقطاع الطمث.

ولاحظ الباحثون أن مستويات فيتامين «د» كانت أقل بشكل ملحوظ لدى النساء اللواتي تناولن أكثر من ثلاث حصص من المشروبات الغازية أسبوعياً.

لذلك، يُنصح بتقليل استهلاك المشروبات الغازية وغيرها من المشروبات السكرية عند تناول مكملات فيتامين «د»، خصوصاً إذا كنت تعاني من نقص في مستوياته.

5. الأطعمة الغنية بالفيتات والأوكسالات

الفيتات والأوكسالات مركبات كيميائية موجودة بصورة طبيعية في عدد من الأطعمة، من بينها السبانخ، ونخالة الأرز، واللوز، والحنطة السوداء، والسلق.

وعلى الرغم من أن هذه الأطعمة لا تؤثر بشكل مباشر في امتصاص فيتامين «د»، فإنها قد تؤثر في امتصاص الكالسيوم؛ إذ ترتبط الفيتات والأوكسالات بالكالسيوم في الجسم، أو تتحد معه لتشكّل مركبات غير قابلة للذوبان.

ونظراً إلى أن الكالسيوم وفيتامين «د» يعملان معاً للمساعدة في الحفاظ على كثافة العظام والحد من فقدانها، فإن انخفاض امتصاص الكالسيوم قد يقلل أيضاً من بعض فوائد الحصول على كمية كافية من فيتامين «د».


الشوفان أم الزبادي... أي فطور أفضل لاستقرار سكر الدم؟

ما الفرق بين فطور الشوفان والزبادي اليوناني؟ (بكسلز)
ما الفرق بين فطور الشوفان والزبادي اليوناني؟ (بكسلز)
TT

الشوفان أم الزبادي... أي فطور أفضل لاستقرار سكر الدم؟

ما الفرق بين فطور الشوفان والزبادي اليوناني؟ (بكسلز)
ما الفرق بين فطور الشوفان والزبادي اليوناني؟ (بكسلز)

لا تقتصر أهمية وجبة الإفطار على إمداد الجسم بالطاقة، بل يمكن أن تؤثر أيضاً في مستويات سكر الدم طوال ساعات الصباح. ويُعد كل من الشوفان والزبادي خياراً جيداً، لكن تأثيرهما يختلف بحسب نوع المنتج وطريقة تحضيره والإضافات التي ترافقه.

ويشرح تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» الفرق بين فطور الشوفان والزبادي اليوناني، وأيهما أفضل لسكر الدم.

كيف يؤثر الشوفان في سكر الدم؟

يُصنف الشوفان عموماً ضمن الأطعمة متوسطة المؤشر الغلايسيمي، وهو مقياس يوضح مدى سرعة ارتفاع سكر الدم بعد تناول الكربوهيدرات الموجودة في الطعام.

ولا يسبب الشوفان عادة ارتفاعاً في سكر الدم بقدر ما تسببه الكربوهيدرات المكررة، مثل الفطائر والمعجنات، لكن تأثيره يعتمد على نوعه وطريقة تحضيره.

ويتميز الشوفان المقطع والشوفان الملفوف بمؤشر غلايسيمي أقل مما قد يتوقعه البعض، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى احتوائهما على «بيتا غلوكان»، وهي ألياف قابلة للذوبان تشكل مادة هلامية في أثناء الهضم، ما يبطئ هضم الكربوهيدرات وامتصاصها، وبالتالي يؤدي إلى ارتفاع أبطأ وأقل حدة في سكر الدم.

الشوفان العادي أم المنكَّه؟

يحتوي كوب من الشوفان المطبوخ العادي على نحو 166 سعرة حرارية، و6 غرامات من البروتين، و28 غراماً من الكربوهيدرات، و4 غرامات من الدهون، و4 غرامات من الألياف، ولا يحتوي على سكر مضاف.

في المقابل، يحتوي كوب من الشوفان سريع التحضير بنكهة التفاح والقرفة على نحو 160 سعرة حرارية، و4 غرامات من البروتين، و33 غراماً من الكربوهيدرات، وغرامين من الدهون، و4 غرامات من الألياف، إضافة إلى 8 غرامات من السكر المضاف.

كيف يؤثر الزبادي في سكر الدم؟

يختلف تأثير الزبادي في سكر الدم بشكل كبير بحسب النوع؛ فقد يكون بسيطاً وغير محلًّى، أو أقرب إلى الحلوى بسبب كمية السكر المضاف.

ويُعد البروتين من أبرز نقاط القوة في الزبادي بالنسبة إلى التحكم في سكر الدم. ويتميز الزبادي اليوناني خصوصاً بتركيز مرتفع من البروتين؛ إذ يوفر نحو 15 إلى 20 غراماً في الحصة الواحدة، كما يحتوي على الدهون التي قد تساعد أيضاً في الحد من ارتفاع الغلوكوز.

أما الزبادي العادي غير اليوناني وبعض أنواع الزبادي غير المصنوعة من منتجات الألبان، فتحتوي عادة على نحو 4 إلى 10 غرامات من البروتين في الحصة.

ويحتوي الزبادي طبيعياً على اللاكتوز، وهو نوع من سكر الحليب، ولذلك فإن إضافة كميات كبيرة من السكر قد تؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في سكر الدم.

كما يحتوي الزبادي على البروبيوتيك، الذي يرتبط بشكل أساسي بصحة الأمعاء، وتشير بعض الأبحاث إلى أنه قد يساعد أيضاً في دعم حساسية الإنسولين، أي قدرة الجسم على الاستجابة للغلوكوز، على المدى الطويل.

الزبادي اليوناني أم المنكَّه؟

يحتوي كوب من الزبادي اليوناني العادي على نحو 20 غراماً من البروتين، و4 غرامات من الدهون، ولا يحتوي على سكر مضاف.

في المقابل، يحتوي كوب من الزبادي المنكه على نحو 8 غرامات من البروتين، ولا يحتوي على دهون تقريباً، لكنه قد يحتوي على 15 إلى 20 غراماً من السكر المضاف.

وبالتالي، يمنح المحتوى المرتفع من البروتين في الزبادي اليوناني العادي غير المحلى أفضلية في المساعدة على استقرار سكر الدم، مقارنة بالأنواع المنكهة والغنية بالسكر.

الإضافات قد تغير تأثير الوجبة

لا يعتمد تأثير الإفطار في سكر الدم على الشوفان أو الزبادي وحدهما، بل يمكن للإضافات أن تحدث فرقاً كبيراً.

ومن الخيارات التي قد تساعد على جعل الوجبة أكثر توازناً:

- المكسرات والبذور، مثل الجوز والفستق وبذور الكتان المطحونة.

- التوت الطازج أو المجمد.

- شرائح التفاح أو الموز.

- القرفة.

- زبدة المكسرات أو البذور.

- مسحوق البروتين.

وتوفر هذه الإضافات كميات من الألياف والبروتين والدهون الصحية، وهي عناصر يمكن أن تساعد في الحد من الارتفاع السريع في سكر الدم.

في المقابل، قد تؤدي إضافات مثل السكر البني والعسل وشراب القيقب والغرانولا والفواكه المجففة المحلاة، مثل الزبيب أو المشمش المجفف، إلى ارتفاع أكبر في سكر الدم.

أيهما أفضل لسكر الدم: الشوفان أم الزبادي؟

عند تناول الخيارين في صورتهما العادية وغير المحلاة، يتمتع الزبادي اليوناني العادي بأفضلية طفيفة بالنسبة إلى استقرار سكر الدم، ويرجع ذلك إلى احتوائه على كمية أكبر من البروتين والدهون مقارنة بالشوفان.

لكن هذا لا يعني أن الشوفان خيار سيئ؛ فالشوفان المقطع أو الشوفان الملفوف يمكن أن يصبح خياراً أفضل عند إضافة المكسرات أو البذور أو زبدة المكسرات أو مسحوق البروتين، ما يساعد على تعويض انخفاض محتواه من البروتين.

وفي النهاية، قد يكون الفرق الأهم ليس بين «الشوفان والزبادي»، بل بين الأنواع العادية غير المحلاة والأنواع المنكهة الغنية بالسكر.

فكوب من الشوفان سريع التحضير والمنكه مع السكر البني قد يؤدي إلى ارتفاع أكبر في سكر الدم، كما يمكن للزبادي المنكه والغني بالسكر أن يفعل الشيء نفسه.


7 تغيرات في جسمك قد تعني أن غذاءك لا يلبي احتياجاتك

بعض التغيرات التي تظهر في الفم علامات تحذيرية على وجود نقص غذائي (بيكسلز)
بعض التغيرات التي تظهر في الفم علامات تحذيرية على وجود نقص غذائي (بيكسلز)
TT

7 تغيرات في جسمك قد تعني أن غذاءك لا يلبي احتياجاتك

بعض التغيرات التي تظهر في الفم علامات تحذيرية على وجود نقص غذائي (بيكسلز)
بعض التغيرات التي تظهر في الفم علامات تحذيرية على وجود نقص غذائي (بيكسلز)

قد يبدو الحصول على نظام غذائي متوازن أمراً بسيطاً، لكنه يصبح أكثر تحدياً مع التقدم في السن. فاحتياجات الجسم الغذائية تتغير بمرور الوقت؛ إذ قد ينخفض مستوى النشاط البدني مقارنة بسنوات الشباب، ما يعني الحاجة إلى سعرات حرارية أقل، في حين قد تزداد الحاجة إلى بعض العناصر الغذائية الأساسية، مثل فيتامينات «ب» والكالسيوم.

وتكمن المشكلة في أن نقص العناصر الغذائية أو سوء التغذية قد يستمران لفترة طويلة من دون ظهور أعراض واضحة، قبل أن يبدأ الجسم في إرسال إشارات تحذيرية. لذلك، من المهم الانتباه إلى بعض التغيرات التي قد تبدو بسيطة في البداية، لكنها تستحق المتابعة، خصوصاً لدى كبار السن.

وبحسب موقع «ويب ميد»، هناك سبع علامات يمكن مراقبتها، بالتعاون مع الطبيب، لمعرفة ما إذا كان النظام الغذائي يوفر للجسم ما يحتاج إليه من عناصر غذائية:

1. التعب غير المبرر

يُعدّ التعب من الآثار الجانبية الشائعة لنقص الحديد، الذي قد يؤدي بدوره إلى الإصابة بفقر الدم، وهي حالة تتميز بانخفاض مستوى خلايا الدم الحمراء. وقد يظهر فقر الدم أيضاً في صورة شحوب غير طبيعي.

لكن التعب المفرط لا يعني بالضرورة وجود نقص غذائي؛ إذ يمكن أن تسببه حالات صحية أخرى، من بينها أمراض القلب والاكتئاب واضطرابات الغدة الدرقية.

لذلك، من الحكمة إبلاغ الطبيب إذا كنت تشعر بضعف أو تعب غير معتاد أو مستمر. وإذا أظهرت الفحوصات أنك تعاني من فقر الدم أو نقص أحد العناصر الغذائية، فقد يوصي الطبيب بمكملات غذائية أو بتغييرات مناسبة في النظام الغذائي.

2. الشعر الهش والجاف

يتكون الشعر في معظمه من البروتين، ولذلك يمكن أن يكون مظهره مؤشراً مفيداً على الحالة الغذائية للجسم، ولا سيما عندما تطرأ عليه تغيرات غير معتادة.

وتقول كاثلين نيدرت، مختصة التغذية: «عندما يبدو شعر كبار السن هشاً وجافاً وخفيفاً، فغالباً ما يكون ذلك علامة على عدم كفاية نظامهم الغذائي».

وقد يشير الشعر الهش إلى نقص الأحماض الدهنية الأساسية أو البروتين أو الحديد أو غيرها من العناصر الغذائية الضرورية. ومن الطبيعي أن يزداد تساقط الشعر مع التقدم في السن، لكن إذا بدأ الشعر يتساقط بمعدل غير معتاد، فقد يكون نقص العناصر الغذائية أحد الأسباب المحتملة.

وبمجرد أن يحدد الطبيب أوجه النقص، يمكن التعامل معها من خلال تناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، وقد تكون هناك حاجة أيضاً إلى المكملات الغذائية وفقاً للحالة.

3. الأظافر المتعرجة أو المقعرة

مثل الشعر، يمكن أن تكون الأظافر من العلامات المبكرة التي تشير إلى عدم حصول الجسم على ما يكفيه من العناصر الغذائية.

ومن العلامات اللافتة شكل الظفر المقعر، الذي ينحني فيه الظفر إلى أعلى من فراشه ليأخذ شكل الملعقة. وتُعرف هذه الحالة باسم «تقعر الأظافر»، وقد تكون مؤشراً على فقر الدم الناتج عن نقص الحديد.

إذا كنت تعاني من فقر الدم بسبب نقص الحديد، فقد يوصي الطبيب بتناول أقراص الحديد، إلى جانب إدخال أطعمة غنية بالحديد في النظام الغذائي، مثل الكبد والمحار والبلح.

4. مشكلات الفم

قد تكون بعض التغيرات التي تظهر في الفم علامات تحذيرية على وجود نقص غذائي. فعلى سبيل المثال، يمكن أن يكون تشقق أو التهاب زوايا الفم، وهي حالة تُعرف باسم «التهاب الشفة الزاوي»، علامة على نقص الريبوفلافين (فيتامين «ب2») أو الحديد.

كما أن شحوب اللسان أو تورمه بصورة غير طبيعية قد يشير إلى نقص الحديد أو بعض فيتامينات «ب». وقد تظهر أيضاً حالة تُعرف باسم «متلازمة الفم الحارق»، وهي حالة لا تزال تحيّر الباحثين، عندما تكون مستويات الحديد أو الزنك أو فيتامينات «ب» أقل من المستوى المطلوب.

ومرة أخرى، فإن الخطوة الأولى هي التأكد من وجود النقص من خلال التقييم الطبي المناسب، وبعد ذلك يمكن علاجه من خلال تناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، إلى جانب المكملات الغذائية إذا أوصى بها الطبيب.

5. الإسهال

قد يكون الإسهال المزمن علامة على سوء الامتصاص، أي أن الجسم لا يمتص العناصر الغذائية بصورة كاملة من الطعام.

ويمكن أن يحدث سوء الامتصاص نتيجة الإصابة بعدوى، أو الخضوع لجراحة، أو تناول بعض الأدوية، أو الإفراط في استهلاك الكحول، كما قد يرتبط باضطرابات في الجهاز الهضمي، مثل الداء البطني (السيلياك) وداء كرون.

ولأن الإسهال المستمر قد يؤدي بدوره إلى فقدان السوائل والعناصر الغذائية، فمن المهم استشارة الطبيب إذا استمر لفترة طويلة، لتحديد السبب ومعالجته.

6. الخمول أو العصبية

قد تكون التغيرات المزاجية غير المبررة، مثل الشعور بالخمول أو العصبية، مرتبطة بحالة طبية تسترعي الانتباه، ومنها الاكتئاب. لكنها قد تكون أيضاً ناتجة عن انخفاض مستوى الطاقة في الجسم، وهو ما قد يرتبط بعدم الحصول على التغذية الكافية.

لذلك، إذا كنتَ تعاني من انخفاض مستمر في المزاج أو أصبحتَ أكثر عرضة للنسيان من المعتاد، فمن المهم مراجعة الطبيب لتقييم هذه الأعراض وتحديد أسبابها.

7. فقدان الشهية

مع التقدُّم في السن، من الشائع أن تقل الشهية؛ فقد تفقد براعم التذوق بعض حساسيتها، كما أن انخفاض مستوى النشاط البدني قد يعني أن الجسم يحتاج إلى سعرات حرارية أقل. كذلك، يمكن لبعض الأدوية أن تؤثر في الشهية وتؤدي إلى انخفاضها.

لكن فقدان الشهية المستمر لا ينبغي تجاهله.

وتقول نانسي ويلمان، مختصة التغذية: «يُعدّ فقدان الشهية المزمن علامة تحذيرية خطيرة تُنذر باحتمالية إصابتك بنقص في العناصر الغذائية».

وهناك أسباب عديدة لفقدان الشهية مع التقدم في السن، وقد تتراوح بين بعض الأدوية والحالات الصحية الخطيرة، وصولاً إلى الاكتئاب والخرف. لذلك، إذا وجدت نفسك تتجاهل وجبات الطعام لأنك لا تشعر بالجوع، فمن المهم استشارة الطبيب.

يمكن أن تساعد فحوصات الدم في الكشف عن وجود نقص في عدد من العناصر الغذائية الأساسية، كما يستطيع مختصّ التغذية المسجل تقييم نظامك الغذائي، لمعرفة ما إذا كنت تحصل على الكميات الكافية من العناصر الغذائية التي يحتاج إليها جسمك.