ملفات متشابكة وصفقات معطّلة تقلق الاتفاقيين قبل الموسم الجديد

«فارس الدهناء» مطالب بحسم مصير الغنام ومختار خلال أيام

من استعدادات الاتفاق للموسم الجديد (موقع النادي)
من استعدادات الاتفاق للموسم الجديد (موقع النادي)
TT

ملفات متشابكة وصفقات معطّلة تقلق الاتفاقيين قبل الموسم الجديد

من استعدادات الاتفاق للموسم الجديد (موقع النادي)
من استعدادات الاتفاق للموسم الجديد (موقع النادي)

يقف فريق نادي الاتفاق أمام مرحلة معقدة تسبق انطلاق الموسم الكروي السعودي الجديد؛ إذ يعاني تعثراً مقلقاً لجماهيره فيما يتعلق بالملف الصيفي وغياب التعاقدات الجديدة.

ويجد «فارس الدهناء» نفسه أمام معادلة صعبة ما بين رحيل عدد من ركائزه الأساسية، وتغيير جهازه الفني، وملف تعاقدي معقد لم يُحسم بعد، في وقت باتت فيه المنافسة داخل الدوري السعودي أكثر شراسة من أي وقت مضى، بعدما استقطبت الأندية الكبرى أسماء عالمية لافتة استعداداً للموسم المقبل.

وخسر الاتفاق خدمات نجمه الأول، الهولندي جورجينيو فينالدوم، الذي أعلن النادي رسمياً نهاية مشواره معه بعد انتهاء عقده وفشل المفاوضات بشأن التجديد.

وقدّم فينالدوم خلال مشواره مع الاتفاق مستويات مميزة، وشارك في 101 مباراة بمختلف المسابقات، سجل خلالها 38 هدفاً وقدم 17 تمريرة حاسمة، ما يجعل غيابه يترك فراغاً فنياً يصعب تعويضه بسهولة في خط الوسط.

أما الملف الأكثر تعقيداً فيتعلق بمستقبل الجناح الدولي السعودي خالد الغنام، الذي لا يزال مصيره معلقاً، ففي حين وضعت إدارة الاتفاق اللاعب في وقت سابق ضمن قائمة «غير القابلين للتفاوض»، ورفضت فكرة بيع عقده أو إعارته باعتباره ركيزة أساسية في الخطط الفنية، فإن الموقف تغير لاحقاً مع تصاعد الاهتمام بخدماته من قبل أكثر من نادٍ، في مقدمتها الاتحاد إلى جانب القادسية والدرعية.

وتشترط إدارة الاتفاق مبلغاً قدره 40 مليون ريال تُسدَّد دفعة واحدة للموافقة على رحيله، بعد أن خفّضت قيمة الشرط الجزائي في عقده البالغ 48 مليوناً، في محاولة لتسهيل إتمام أي صفقة محتملة.

ويثير هذا التعثر مخاوف جدية بشأن قدرة الاتفاق على المنافسة بقوة في الموسم المقبل، بل يذهب البعض إلى الحديث عن خطر حقيقي يهدد بقاء الفريق في دوري المحترفين، خاصة في ظل الطفرة الكبيرة التي شهدها الدوري السعودي خلال الفترة الأخيرة من حيث مستوى الأندية المنافسة. فبينما تتحرك أندية القمة بخطى ثابتة لتدعيم صفوفها بنجوم عالميين، لا يزال الاتفاق يقف عند نقطة الصفر من دون أي تعاقد رسمي معلن، وهو ما قد يضعه في موقف صعب إذا لم تُحسم الملفات العالقة سريعاً، خصوصاً مع دخول عدد من الأندية الطموحة حديثاً إلى المنافسة بعد صعودها إلى الدوري، ما يرفع من حدة التنافس على المراكز الوسطى والدنيا في جدول الترتيب.

وتبقى الأنظار متجهة نحو تحركات إدارة الاتفاق خلال الأيام القليلة المتبقية قبل انطلاق الموسم؛ إذ يبدو أن النادي مطالب بحسم ملف الغنام بشكل نهائي، سواء ببقائه أو برحيله وتوجيه عائدات الصفقة نحو تعزيزات فورية، إلى جانب البحث عن بدائل أجنبية تعوّض غياب فينالدوم وكالفو، في مهمة تبدو شاقة أمام المدرب الجديد آرثر باباس الذي يخوض تجربته الأولى مع النادي في ظرف استثنائي يتطلب حلولاً سريعة وحاسمة قبل صافرة بداية الموسم.

كما يشهد ملف مختار علي تطورات جديدة تضاف إلى أزمة الاتفاق في السوق الصيفية؛ إذ تجري الإدارة الرياضية للنادي محادثات مع نظيرتها في الاتحاد بشأن إمكانية انتقال لاعب الوسط إلى صفوف «النمور».

ويبحث الناديان عن صيغة ترضي الطرفين من بين خيارات مطروحة، بينها بيع عقد اللاعب مباشرة، أو إعارته مع إلزامية الشراء لاحقاً، أو إبرام صفقة تبادلية ينتقل بموجبها لاعب الوسط الهجومي عبد الإله هوساوي إلى الاتفاق مقابل رحيل مختار علي إلى جدة.

وفي حال التوصل إلى اتفاق نهائي يحسم الصفقة، فمن المرتقب أن يوقّع مختار علي عقداً يمتد لثلاثة مواسم مع الاتحاد.

ويأتي تحرك الاتحاد في هذا الملف بعد إصابة مفاجئة ألمّت بحامد الغامدي، ما دفع إدارة «العميد» للتحرك سريعاً في السوق لتعويض النقص الفني، فوقع الاختيار على مختار علي بوصفه خياراً قادراً على تقديم إضافة فورية.

وفي الوقت ذاته، دخل نادي نيوم على خط المنافسة على خدمات اللاعب نفسه، ما يضع إدارة الاتفاق أمام عرضين متنافسين في وقت واحد. وتشير المصادر إلى أن إدارة الاتفاق ليست ممانعة من حيث المبدأ في مناقشة رحيل اللاعب، وهو ما يفتح الباب أمام احتمال أن يخسر النادي ركيزة أخرى من خط وسطه قبل انطلاق الموسم، في وقت لم يحسم فيه بعد أي تعاقد وافد يعوّض الأسماء الراحلة.

وفي ملف الجهاز الفني، فقد شهد الاتفاق تغييراً جوهرياً برحيل المدرب السعودي سعد الشهري، الذي قاد الفريق منذ يناير (كانون الثاني) من العام الماضي خلفاً للإنجليزي ستيفن جيرارد، ليعلن النادي بعدها التعاقد مع المدرب الأسترالي آرثر باباس، القادم بعد موسم مميز قاده لنيل جائزة أفضل مدرب في الدوري الياباني.

ويضع هذا التغيير الفني تحدياً إضافياً أمام النادي؛ إذ يتعين على المدرب الجديد التأقلم مع بيئة تنافسية مختلفة تماماً، وبناء هوية تكتيكية جديدة لفريق فقد عدداً من ركائزه، وذلك في ظل فترة إعدادية قصيرة نسبياً بسبب تزامن الاستعدادات مع نهاية بطولة كأس العالم.


مقالات ذات صلة

بدر الرزيزاء يفتتح عهده مع الأخضر بالذهب الخليجي

رياضة سعودية بدر الرزيزاء رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم (الاتحاد السعودي)

بدر الرزيزاء يفتتح عهده مع الأخضر بالذهب الخليجي

لم يحتج بدر الرزيزاء، رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، سوى 37 يوماً ليشهد أول ألقاب المنتخب السعودي الأول خلال فترة رئاسته.

إبراهيم جابر (جدة)
رياضة سعودية محمد العويس أصبح رابع قائد سعودي يرفع لقب كأس الخليج (المنتخب السعودي)

من فؤاد أنور إلى العويس... أربعة قادة حملوا كأس الخليج للأخضر

ارتبطت لحظات تتويج المنتخب السعودي بكأس الخليج عبر تاريخه بأربعة قادة حملوا الكأس في أربع محطات خالدة.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية أربعة مدربين وأربعة مديرين ارتبطت أسماؤهم بتتويجات الأخضر الخليجية (الاتحاد السعودي)

4 مدربين و4 مديرين… رجال الذهب الخليجي للأخضر

خلف كل كأس خليجية في خزائن المنتخب السعودي أسماء صنعت جزءاً من الحكاية، بعضها ظهر على الخط الفني، وبعضها عمل بعيداً عن الأضواء في إدارة المنتخب.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية الأخضر توّج باللقب بعد مواجهة خمسة خصوم مختلفين وبشباك نظيفة (الاتحاد السعودي)

«الأخضر» بطلاً لكأس الخليج بـ«مسار استثنائي» وشباك لا تهتز

لم تكن رحلة تتويج المنتخب السعودي بلقب كأس الخليج مجرد سباق اعتيادي نحو الذهب، بل كانت مسحاً شاملاً وخالياً من الأخطاء لخريطة الكرة الخليجية.

خالد العوني (بريدة)
رياضة سعودية دونيس يعيد اكتشاف نجوم الأخضر ويوظفهم بأدوار جديدة (المنتخب السعودي)

دونيس يعيد اكتشاف لاعبي الأخضر... الغيابات تتحول إلى فرص

لم يكن تأثير دونيس مع المنتخب السعودي مرتبطاً بالنتائج فقط، بل امتد إلى قدرته على إعادة اكتشاف مجموعة من اللاعبين، وتوظيفهم بصورة مختلفة.

حامد القرني (تبوك)

بدر الرزيزاء يفتتح عهده مع الأخضر بالذهب الخليجي

بدر الرزيزاء رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم (الاتحاد السعودي)
بدر الرزيزاء رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم (الاتحاد السعودي)
TT

بدر الرزيزاء يفتتح عهده مع الأخضر بالذهب الخليجي

بدر الرزيزاء رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم (الاتحاد السعودي)
بدر الرزيزاء رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم (الاتحاد السعودي)

لم يحتج بدر الرزيزاء، رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، سوى 37 يوماً ليشهد أول ألقاب المنتخب السعودي الأول خلال فترة رئاسته، بعدما توّج «الأخضر» بكأس الخليج في جدة، في بداية ذهبية للعهد الإداري الجديد.

وكانت الجمعية العمومية للاتحاد السعودي لكرة القدم قد زكّت الرزيزاء رئيساً يوم 30 أغسطس (آب)، لقيادة الاتحاد في دورته الجديدة الممتدة حتى عام 2030، قبل أن يأتي السادس من أكتوبر (تشرين الأول) حاملاً أول تتويج للمنتخب الأول في عهده.

وبين تاريخ التزكية وليلة رفع الكأس 37 يوماً فقط، تحولت خلالها البداية الإدارية الجديدة إلى منصة تتويج، مع استعادة المنتخب السعودي اللقب الخليجي وإنهاء انتظار امتد لأكثر من عقدين.

الرزيزاء يترأس اجتماع مجلس إدارة الاتحاد السعودي (الاتحاد السعودي)

ولا تتوقف قيمة اللقب عند كونه أول بطولة في عهد الرئيس الجديد؛ إذ يمنح الاتحاد السعودي بداية معنوية مهمة في دورة تمتد أربعة أعوام، وتسبق مجموعة من الاستحقاقات الكبرى التي تنتظر الكرة السعودية على مستوى المنتخب الأول.

وبينما يُسجَّل اللقب بوصفه الأول للمنتخب خلال رئاسة الرزيزاء، يبقى الإنجاز نتاج عمل متكامل للاعبين والأجهزة الفنية والإدارية وكل مراحل الإعداد التي سبقت البطولة، فيما تمثل الكأس أول عنوان كبير للمرحلة الجديدة.


من فؤاد أنور إلى العويس... أربعة قادة حملوا كأس الخليج للأخضر

محمد العويس أصبح رابع قائد سعودي يرفع لقب كأس الخليج (المنتخب السعودي)
محمد العويس أصبح رابع قائد سعودي يرفع لقب كأس الخليج (المنتخب السعودي)
TT

من فؤاد أنور إلى العويس... أربعة قادة حملوا كأس الخليج للأخضر

محمد العويس أصبح رابع قائد سعودي يرفع لقب كأس الخليج (المنتخب السعودي)
محمد العويس أصبح رابع قائد سعودي يرفع لقب كأس الخليج (المنتخب السعودي)

ارتبطت لحظات تتويج المنتخب السعودي بكأس الخليج عبر تاريخه بأربعة قادة حملوا الكأس في أربع محطات خالدة، بدأت في الإمارات عام 1994، وانتهت في جدة عام 2026، في مشهد يجمع بين أجيال مختلفة من نجوم الأخضر.

البداية كانت مع فؤاد أنور، الذي قاد المنتخب السعودي إلى لقب «خليجي 12» في الإمارات عام 1994، ليكون أول قائد سعودي يرفع كأس الخليج، في البطولة التي توج فيها الأخضر باللقب للمرة الثانية في تاريخه.

وبعد ثمانية أعوام، جاء الدور على سامي الجابر، الذي حمل شارة قيادة الأخضر خلال «خليجي 15» في الرياض عام 2002، ورفع الكأس أمام الجماهير السعودية، ليقود جيلاً جديداً إلى منصة التتويج.

وفي «خليجي 16» بالكويت عام 2003، كان خميس العويران، رحمه الله، ثالث قائد سعودي يرتبط اسمه برفع كأس الخليج، مضيفاً فصلاً جديداً إلى سجل قادة الأخضر في البطولة.

أما المحطة الرابعة فجاءت في جدة عام 2026، عندما حمل محمد العويس الكأس قائداً للمنتخب السعودي بعد تتويجه بلقب «خليجي 27»، ليصبح رابع قائد سعودي يرفع البطولة، بعد فؤاد أنور وسامي الجابر وخميس العويران.

وبين الإمارات 1994 والرياض 2002 والكويت 2003 وجدة 2026، تتغير الأسماء والأجيال، لكن المشهد بقي واحداً: قائد سعودي يحمل كأس الخليج عالياً، ويخلّد اسمه في سجل أبطال الأخضر.


«ذكرى المحبين» … أوبريت الختام يعانق ضيوف خليجي27 في جدة

أوبريت الختام ... احتفى بضيوف البطولة (تصوير: محمد المانع)
أوبريت الختام ... احتفى بضيوف البطولة (تصوير: محمد المانع)
TT

«ذكرى المحبين» … أوبريت الختام يعانق ضيوف خليجي27 في جدة

أوبريت الختام ... احتفى بضيوف البطولة (تصوير: محمد المانع)
أوبريت الختام ... احتفى بضيوف البطولة (تصوير: محمد المانع)

بلغة حملت الترحيب والمحبة، ودّعت جدة منافسات كأس الخليج العربي «خليجي 27» بأوبريت غنائي جمع دول البطولة في كلمات واحدة، واستعاد روح التجمع الخليجي من خلال مقاطع خصصت لكل منتخب، قبل أن تختتم الحكاية بالسعودية وهي «تعانق ضيوفها بجدة».

وحمل الأوبريت عنواناً ومعنى يقومان على «ذكرى المحبين»، إذ جاءت كلماته أقرب إلى رسالة وداع بعد أيام من المنافسة، بدأت بتحية جماعية لضيوف البطولة: «سلام سلام يا اللي جونا... يا أحبابي شرفتونا»، في مشهد وضع الروابط الخليجية في مقدمة حفل الختام، بعيداً عن نتائج المباريات وحسابات الفوز والخسارة.

وتنقلت الكلمات بين المنتخبات المشاركة، مانحة كل دولة مساحة خاصة في الأوبريت، فحضرت الإمارات بعبارة «نبض الإمارات نبضي»، قبل أن يأتي البحرين في مقطع «كني لا شفت البحريني... عيني تناظر لعيني»، ثم عُمان بعبارة «جاني الحبيب العماني... شرفت والله مكاني».

ومع تواصل الأوبريت، حضرت العراق في كلمات «عالي حضورك وراقي... والحب لك يا العراقي»، فيما وصفت قطر بـ«الحبيبة» بكلمات جاء فيها ريح فاح السعد فاح طيبه.. هذي قطرنا الحبيبة، وجاء الترحيب بالكويت عبر عبارة «مني وفيني الكويتي نورت داري وبيتي»، قبل أن تحضر اليمن في مقطع «أقبل وشرف وجاني، حيوا اليمن واليماني».

وبعد المرور على ضيوف البطولة، وصلت الكلمات إلى البلد المضيف، لتختصر صورة الاستضافة في عبارة «هذا السعودي ومجده... يعانق ضيوفه بجدة»، قبل أن تعود إلى اللازمة الرئيسية «تبقى في ذكرى المحبين... خليجي سبعة وعشرين».

واختارت كلمات الحفل أن يكون الوداع امتداداً للاستقبال؛ فكما جاءت المنتخبات إلى جدة بحثاً عن المنافسة، غادرت وقد خصص لها الأوبريت رسالة منفردة، فيما بقيت العبارة السعودية في ختامه تلخص صورة أرادها الحفل للبطولة: «هذا السعودي ومجده... يعانق ضيوفه بجدة».