سبتة ومليلية... جغرافيا محاصرة بالتاريخ وأمواج «الحلم الأوروبي» المتلاطمة

زلزال الهجرة غير الشرعية يهز بروكسل... مطالب بطرد إسبانيا من «شنغن» وأوهام العبور تصطدم بالواقع المرير

TT

سبتة ومليلية... جغرافيا محاصرة بالتاريخ وأمواج «الحلم الأوروبي» المتلاطمة

شبان مغاربة خلال محاولتهم العبور إلى جيب سبتة (أ.ب)
شبان مغاربة خلال محاولتهم العبور إلى جيب سبتة (أ.ب)

تحت ظلال الأسلاك الشائكة التي ترتُفع مثل أشواك فولاذية في خاصرة القارة الأفريقية، يروي بحر الروم (البحر الأبيض المتوسط) حكاية شريطَين برِّيَّين ضيقَين، يختزلان صراعاً تاريخياً لم يهدأ منذ قرون.

سبتة ومليلية، حيث تلتقي القارة السمراء بعجوز القارات، لا تتوقف الأمواج عن قذف أجساد الحالمين بالعبور إلى الضفة الأخرى. تحوَّلت حدود مدينتَي سبتة ومليلية المحتلتين إلى بؤرة أزمة إنسانية ودبلوماسية خانقة زلزلت أركان الاتحاد الأوروبي، عقب تدفق غير مسبوق لآلاف المهاجرين.

وبات الجيبان الخاضعان للسيادة الإسبانية والواقعان في أقصى شمال أفريقيا ساحةً لمواجهة سياسية حامية تجاوزت ضفتَي «المتوسط» لتصل إلى عمق العواصم الأوروبية.

يأتي ذلك وسط ضغوط متزايدة ومطالب دولية متشددة بإجراءات استثنائية ضد مدريد.

مئات الأشخاص غالبيتهم من الشبان في شمال المغرب يحاولون دخول جيب سبتة (أ.ب)

في الأيام القليلة الماضية، لم تكن الحدود مجرد خطوط وهمية على الخريطة، بل تحوَّلت إلى جبهة مواجهة مفتوحة، تتدفق نحوها جحافل بشرية يقودها اليأس الباحث عن غدٍ أفضل في ليلة وصفتها الدوائر الأمنية بالجنونية، ليلة تداخلت فيها صرخات الاستغاثة بصرير بوابات الترحيل الفوري، وأعادت إلى الواجهة سؤال السيادة المعلق بين تاريخ يرفض النسيان وجغرافيا تأبى الانصياع.

الثغران السليبان... ومفارقة الجغرافيا والتاريخ

تقف مدينتا سبتة ومليلية كآخر جيبين أوروبيِّين في الأراضي الأفريقية، مُشكِّلتين امتداداً جغرافياً غريباً يخضع للسيادة الإسبانية، وتحيط به الأراضي المغربية من كل جانب.

شبان مغاربة خلال محاولتهم العبور إلى جيب سبتة (أ.ب)

سبتة التي تربض على الساحل المطل على مضيق جبل طارق بمساحتها الضيقة، وجارتها مليلية القابعة إلى الشرق، تمثلان تاريخياً جرحاً لم يندمل في ذاكرة العلاقات المغربية - الإسبانية منذ القرن الـ15، حين سقطتا في يد البرتغاليِّين، ثم التاج الإسباني كقاعدتين عسكريَّتين متقدمتَين.

بالنسبة للمغرب، تظلُّ المدينتان ثغرَين سليبَين وجزءاً لا يتجزأ من ترابه الوطني، ومحط مطالبات مستمرة بإنهاء وضع يصفه بـ«الاستعماري»، في حين تتمسَّك مدريد بهما مدينتين تتمتعان بالحكم الذاتي وتابعتَين للسيادة الإسبانية الكاملة، مما جعل من هذه الحدود البرية الوحيدة بين أفريقيا وأوروبا برميلاً من البارود السياسي القابل للانفجار عند كل منعطف.

شبان مغاربة خلال محاولتهم العبور إلى جيب سبتة (إ.ب.أ)

بوابة العبور... ودافع الركض خلف السراب

التَّحوُّل المستمر لهذين الجيبين إلى مغناطيس يجذب الآلاف من الباحثين عن الهجرة غير الشرعية، ليس وليد الصدفة، بل هو نتاج تلاقي عوامل جغرافية وقانونية معقَّدة تجعل من اختراق السياج هدفاً يبرِّر المخاطرة بالحياة.

القرب الجغرافي الشديد يجعل من اجتياز بضعة كيلومترات عبر البحر أو تسلق الأسلاك الشائكة ممر العبور الوحيد المباشر نحو فضاء «شنغن» الأوروبي دون الحاجة لركوب قوارب الموت لمسافات طويلة في عرض المتوسط.

شبان مغاربة خلال محاولتهم العبور إلى جيب سبتة (د.ب.أ)

هذا الاندفاع تعاظم بشكل لافت عقب صدور حكم حاسم من المحكمة العليا الإسبانية، والذي ألزم السلطات بوقف الإعادة الفورية للمهاجرين الموقوفين في البحر وفرض اتباع مساطر قانونية طويلة، مما منح الشباب المغاربة والأفارقة والمتحدرين من دول جنوب الصحراء أملاً جديداً في الإفلات من الترحيل الفوري، في وقت تشتد فيه الضغوط الاقتصادية، وتضيق الآفاق المعيشية في بلدانهم الأصلية.

الاختناق الاقتصادي وموت «التهريب المعيشي» وقود لليأس

لم تكن أزمة التدفقات البشرية الأخيرة وليدة اللحظة، بل جاءت بوصفها انفجاراً حتمياً للاحتقان الاجتماعي والاقتصادي الذي يعصف بسكان المناطق المغربية المحيطة بالثغرين المحتلين، وتحديداً منذ قرار إنهاء ما كان يُعرف بـ«التهريب المعيشي» وإغلاق المعابر التجارية. وعلى مدى عقود طويلة، شكَّل هذا النشاط الاقتصادي غير المهيكل شريان الحياة الرئيسي ومصدر الدخل الوحيد لآلاف العائلات المغربية في مدن الشمال خصوصاً الفنيدق، والمضيق، ومارتيل وتطوان، والناظور شرقاً، حيث كانت آلاف النساء والشباب يعبرون يومياً لنقل البضائع والسلع الإسبانية وإعادة بيعها في الأسواق المحلية.

ومع قرار السلطات إغلاق هذه المنافذ بشكل نهائي وتوقف الاتفاقات الضمنية التي كانت تنظم هذا القطاع، تبخَّرت الآمال وتحوَّلت المنطقة إلى بؤرة ركود اقتصادي قاحل، مما رفع معدلات البطالة إلى مستويات قياسية وعمَّق الفقر في صفوف الأسر التي وجدت نفسها فجأة دون مورد رزق، ليتعاظم الشعور بالخنق التجاري ويتحوَّل خيار ركوب أمواج المخاطر وتحدي الأسلاك الشائكة من مجرد مغامرة إلى طوق نجاة وحيد وملاذ أخير للهروب من واقع معيشي مرير.

شبح أزمة 2021 والذاكرة الممتدة لطوفان الهجرة

تعيد المشاهد الدرامية الدامية التي شهدتها الأسلاك الشائكة في الأيام الماضية إلى الأذهان أزمة مايو (أيار) من عام 2021 الشهيرة، حينما تدفق أكثر من 10 آلاف مهاجر نحو جيب سبتة في غضون أيام قليلة، وسط أجواء من التوتر الدبلوماسي الحاد الذي خيَّم حينها على العلاقات بين الرباط ومدريد. تلك الموجة التاريخية لم تكن مجرد حدث عابر، بل كانت مؤشراً مبكراً على مدى هشاشة الوضع الأمني والاجتماعي على الحدود، وكيف يمكن للملف الإنساني أن يتحوَّل إلى ورقة ضغط سياسية واستراتيجية في غاية الحساسية.

مهاجرون أفارقة يحاولون اقتحام معبر سبتة الحدودي للوصول إلى إسبانيا (أ.ف.ب)

واليوم، يتكرَّر السيناريو ذاته ولكن بزخم أشد خطورة، إذ يبدو أنَّ القيود المشددة على حركة اليد العاملة القانونية، واستمرار إغلاق الحدود في وجه العمال المغاربة الذين كانوا يحملون رخصاً رسمية للعمل داخل المدينتين، قد أسهما في سدِّ جميع منافذ الأمل القانونية، ليدفعا بالشباب والقُصَّر إلى تكرار فصول «طوفان 2021» ولكن برغبة انتحارية أكبر للوصول إلى الضفة الأوروبية بأي ثمن.

الليلة الجنونية... ودراما الموت عند السياج الحديدي

عاشت المنطقة خلال الساعات الماضية سيناريو مرعباً وصفته وسائل الإعلام المحلية بـ«الليلة الجنونية»، بعد أن تجمَّعت حشود بشرية غير مسبوقة من الشباب والقُصَّر، مستغلين تحسُّن الأحوال الجوية للتدفق بشكل جماعي ودفعة واحدة نحو منافذ سبتة. الأرقام الرسمية الصادرة عن وزارة الداخلية الإسبانية صدمت المراقبين، حيث تشير التقديرات إلى محاولة عبور نحو 60 ألف مهاجر، وهو ما يعادل أكثر من نصف السكان الأصليِّين للمدينة.

هذا الضغط البشري الهائل تحوَّل سريعاً إلى مأساة إنسانية دامية عند سياج «الترخال» الحدودي، حيث لقي ما لا يقل عن 57 شخصاً حتفهم غرقاً في المياه أو سحقاً تحت أقدام الحشود المتدافعة، مما دفع مدريد لإعلان حالة الطوارئ القصوى ونشر وحدات من الجيش الإسباني لدعم الحرس المدني العاجز عن كبح الطوفان البشري.

قبضة الردع... واتفاق الترحيل خلف الكواليس

أمام هذا المشهد المتفجِّر، سارعت السلطات على ضفتَي الحدود إلى تنسيق جهود ميدانية وسياسية حثيثة لاحتواء الأزمة قبل أن تخرج عن السيطرة تماماً. قوات الأمن المغربية استنفرت عناصرها في بلدة الفنيدق المتاخمة، مستخدمة خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع لتفريق الحشود ومنع ركوب البحر، بينما طار رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إلى المنطقة ليعلن أنَّ ما يحدث يُشكِّل تهديداً مباشراً للسيادة الإسبانية، وطوارئ وطنية تستدعي حزماً فورياً.

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز مع وزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا خلال وصولهما إلى سبتة المحتلة (أ.ف.ب)

هذا الاستنفار أسفر عن بلورة اتفاق أمني طارئ وعاجل بين الرباط ومدريد، قضى بتفعيل قنوات ترحيل سريعة واستثنائية أُعيد بموجبها نحو 25 ألف مهاجر إلى الأراضي المغربية خلال ساعات وجيزة بمعدل تدفق عكسي قياسي، في محاولة لإعادة فرض هيبة الحدود وإحباط خطط التدفقات اللاحقة.

زلزال في بروكسل... ومطالب العزل من الفضاء الأوروبي

لم تتوقف ارتدادات زلزال سبتة عند حدود القارة الأفريقية، بل امتدت لتحدث انقساماً حاداً وعميقاً داخل أروقة الاتحاد الأوروبي، مُحوِّلة الأزمة الإنسانية إلى معركة دبلوماسية شرسة بين العواصم الأوروبية.

المعسكر المُتشدِّد، الذي تقوده رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، سارع إلى استغلال الواقعة لشنِّ هجوم لاذع على حكومة مدريد الاشتراكية، ملوِّحاً بمطالب رسمية لتعليق العمل بـ«اتفاقية شنغن» مع إسبانيا وطردها مؤقتاً من منطقة الحدود المفتوحة لثبوت عجزها عن حماية البوابة الجنوبية لأوروبا.

هذا الموقف الإيطالي وجد صدى فورياً لدى فنلندا والدنمارك ودول أوروبية أخرى دعت إلى عزل إسبانيا، في حين ردَّت مدريد باستدعاء السفير الإيطالي والاحتجاج بشدة على ما وصفته بـ«مزايدات حزبية»، بالتزامن مع إعلان فرنسا تشديد الرقابة على حدودها مع إسبانيا خوفاً من تسلل موجات المهاجرين الذين نجحوا في العبور، مما يضع مستقبل التضامن الأوروبي على المحك.

في حين دعت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، إلى إجراء عمليات ترحيل سريعة بموجب القانون الأوروبي.

وقالت: «لا يمكننا أن نسمح لأي شخص بالمجيء إلى اتحادنا دون الالتزام بقواعدنا. ويجب أن تتوقف عمليات العبور الخطيرة على الفور. ويجب تفكيك شبكات التهريب».

وهم العبور والواقع المرير خلف الأسوار

تظل الحقيقة الصادمة التي تصطدم بها أحلام العابرين هي أنَّ الدخول إلى سبتة أو مليلية لا يعني بأي حال من الأحوال الوصول إلى الفردوس الأوروبي المنشود، فالجيبان المحتلان يمثلان سجناً جغرافياً كبيراً ومحطة انتظار معزولة عن القارة العجوز.

فمن ينجح في دخول سبتة يجد نفسه أمام حاجز مائي طبيعي يتطلب ركوب السفن أو القوارب لقطع مسافة 14 كيلومتراً عبر مضيق جبل طارق للوصول إلى ميناء الجزيرة الخضراء الإسباني، وهو أمر مستحيل دون وثائق سفر رسمية، تماماً كما هي الحال في مليلية، فرحلة العبور نحو العمق الإسباني تتطلب ركوب العبّارات لقطع مسافات طويلة في عرض «المتوسط» للوصول إلى ميناء ألميريا

أو ملقة، وهو أمر أشبه بالمعجزة دون تدقيق صارم في وثائق السفر والهويات عند بوابات الموانئ.

شبان مغاربة خلال محاولتهم العبور إلى جيب سبتة (رويترز)

هذا العزل الجغرافي يتزامن مع واقع مأساوي داخل المدينتين، حيث باتت مراكز الإيواء المؤقتة ممتلئة عن آخرها، وتعيش حالة اختناق قصوى تجاوزت طاقتها الاستيعابية بمئات الأضعاف.

وأمام هذا التكدس، تعتمد السلطات الإسبانية سياسة فرز صارمة، حيث يتم في الغالب نقل القُصَّر والنساء إلى مراكز متخصصة داخل الأراضي الإسبانية نظراً للحماية التي يكفلها القانون الدولي للطفل، في حين تفعّل السلطات مساطر الترحيل الفوري والقسري بحق البالغين وكبار السن لتعيدهم عبر البوابات الحديدية إلى المغرب.

شبان مغاربة خلال محاولتهم العبور إلى جيب سبتة (أ.ف.ب)

ومما يضفي على المشهد طابعاً سريالياً، أن التدفقات الأخيرة لم تقتصر على الباحثين عن اللجوء، بل ضمَّت مئات الفتيان الذين اندفعوا وسط الحشود بدافع الفضول المحض ورغبةً في استكشاف المكان وخوض مغامرة عابرة، لينتهي بهم المطاف بالعودة طواعية وبمفردهم إلى مدنهم المغربية بعد أن تبدَّدت أوهام الحلم الأوروبي خلف تلك الأسوار.


مقالات ذات صلة

«تصفيات أمم أفريقيا»: أوناحي يقود المغرب للفوز على ليسوتو... والجزائر تنجو من بوروندي

رياضة عربية «أسود الأطلس» هزموا ليسوتو بجنوب أفريقيا (منتخب المغرب)

«تصفيات أمم أفريقيا»: أوناحي يقود المغرب للفوز على ليسوتو... والجزائر تنجو من بوروندي

عاد منتخب المغرب بـ3 نقاط ثمينة من خارج ملعبه بالفوز على ليسوتو بنتيجة 2 / 0، الثلاثاء، ضمن منافسات الجولة الثانية من التصفيات المؤهلة لكأس أمم أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (بلومفونتين)
بروفايل فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة الحكومة المغربية (أ.ف.ب) p-circle 00:33

بروفايل فاطمة الزهراء المنصوري تدخل التاريخ السياسي للمغرب من أوسع أبوابه

الملك محمد السادس يعيّن فاطمة الزهراء المنصوري رئيسةً للحكومة المغربية، كأول امرأة تتقلد المنصب في تاريخ البلاد لتقود مرحلة جديدة من الإصلاحات ورهانات المونديال

كوثر وكيل (لندن)
شمال افريقيا فاطمة الزهراء المنصوري عضوة القيادة الجماعية لحزب «الأصالة والمعاصرة» وسط أنصارها المحتفلين بنتائج الانتخابات فجر أمس (أ.ف.ب) p-circle 00:33

المنصوري أول امرأة تترأس الحكومة المغربية بقرار ملكي

«المرأة الحديدية» في سدة الرئاسة التنفيذية بالرباط... تكليف رسمي يقود المغرب نحو مرحلة جديدة

كوثر وكيل (لندن)
شمال افريقيا مغربيتان تستعدان للإدلاء بصوتيهما في الانتخابات التشريعية بالمغرب يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

توقيف عمدة طنجة على ذمة التحقيق بسبب شبهة خروقات انتخابية في المغرب

قررت النيابة العامة المغربية، الاثنين، توقيف عمدة مدينة طنجة منير ليموري على ذمّة التحقيق، على خلفية شبهة تتعلّق بخروقات انتخابية لصالح حزب «الأصالة والمعاصرة».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الخليج الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)

السعودية والمغرب تبحثان تعزيز التعاون الدفاعي

بحث الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي مع عبد اللطيف لوديي الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني المغربي، سبل تعزيز التعاون الدفاعي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

انقسام أوروبي حول أزمة الديزل والضغوط الأميركية

محطة للوقود في العاصمة الألمانية برلين (رويترز)
محطة للوقود في العاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

انقسام أوروبي حول أزمة الديزل والضغوط الأميركية

محطة للوقود في العاصمة الألمانية برلين (رويترز)
محطة للوقود في العاصمة الألمانية برلين (رويترز)

برزت تباينات أوروبية بشأن كيفية التعامل مع أزمة الديزل المتصاعدة وضغوط واشنطن لزيادة السحب من الاحتياطيات، في وقت رفض فيه الاتحاد الأوروبي تهديداً أميركياً بحظر صادرات الديزل، محذراً من أن الخطوة ستقوض الثقة بالولايات المتحدة كشريك موثوق.

وتدفع فرنسا باتجاه تحرك واسع، مقترحة ضخ 100 مليون برميل، تتوزع بين 50 مليون برميل من الديزل تفرج عنها الدول الأوروبية، و50 مليون برميل من النفط الخام تضخها الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية. وجاء المقترح بعدما ضغطت إدارة الرئيس دونالد ترمب على أوروبا لبذل مزيد من الجهد لخفض أسعار الوقود.

في المقابل، تبنت ألمانيا موقفاً أكثر حذراً، داعية إلى «حلول منسقة ومتبادلة» لتجنب زيادة اضطرابات أسواق الوقود، ومؤكدة أنها لم تتلق أي طلب جديد من وكالة الطاقة الدولية للإفراج عن مزيد من الاحتياطيات.

وتزداد حساسية الأزمة مع ارتفاع أسعار الطاقة بفعل الحرب في إيران، إلى جانب تداعيات الحرب في أوكرانيا والضغوط على قدرات التكرير، ما أدى إلى نقص المنتجات النفطية المكررة وارتفاع أسعار الديزل والبنزين.


اتهام رجلين بريطانيين بالتخطيط لمؤامرة إرهابية تستهدف الجالية اليهودية

عناصر من الشرطة البريطانية (رويترز)
عناصر من الشرطة البريطانية (رويترز)
TT

اتهام رجلين بريطانيين بالتخطيط لمؤامرة إرهابية تستهدف الجالية اليهودية

عناصر من الشرطة البريطانية (رويترز)
عناصر من الشرطة البريطانية (رويترز)

قالت الشرطة البريطانية، يوم الجمعة، إنها وجهت تهمة إلى رجلين بالقيام بأعمال تمهيدية لارتكاب أعمال إرهابية تستهدف الجالية اليهودية في شمال إنجلترا عشية يوم كيبور (الغفران)، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأفادت الشرطة والادعاء العام بتوجيه اتهامات إلى كل من رحمن صالحي (35 عاماً) وسلام أحمديان (36 عاماً) بالإعداد لارتكاب عمل إرهابي أو مساعدة طرف آخر على ارتكاب عمل إرهابي، وذلك في موعد أقصاه 20 سبتمبر (أيلول) 2026.

وذكر محققون في قضايا مكافحة الإرهاب أن هناك مزاعم تفيد بتواصل الرجلين مع طرف ثالث خارج البلاد - يُحتمل وجوده في إيران - فيما يتعلق بهذا المخطط.

وقالت فيكي إيفانز، المنسقة الوطنية العليا لشرطة مكافحة الإرهاب، إن هذه الاتهامات والمزاعم «بالغة الخطورة».

وكانت الشرطة أعلنت الأسبوع الماضي عن توقيف رجلين للاشتباه في تورطهما في التخطيط لهجوم إرهابي، مشيرة إلى أنها أحبطت ما اعتقدت أنه مخطط يستهدف الجالية اليهودية في منطقة مانشستر.


بوتين يتابع مناورات عسكرية للتصدي لـ«عدوان» على البر وبحر قزوين

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بين ضباط خلال المناورات في منطقة تشيليابينسك (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بين ضباط خلال المناورات في منطقة تشيليابينسك (إ.ب.أ)
TT

بوتين يتابع مناورات عسكرية للتصدي لـ«عدوان» على البر وبحر قزوين

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بين ضباط خلال المناورات في منطقة تشيليابينسك (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بين ضباط خلال المناورات في منطقة تشيليابينسك (إ.ب.أ)

تابع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مناورات عسكرية شارك فيها آلاف الجنود تحت مظلة منظمة معاهدة الأمن الجماعي بقيادة روسيا.

وقال الرئيس الروسي، في تصريحات بثّها التلفزيون الرسمي، الجمعة، إن أكثر من 47 ألف جندي شاركوا في مناورات استراتيجية أُجريت في 11 ميداناً وبحر قزوين؛ بهدف تعزيز مهارات القيادة والتصدي لعدوان خارجي، وفق وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

وأوضح الرئيس الروسي، من منطقة تشيليابينسك، أن المشاركين استخدموا مُعدات عسكرية جديدة، واستفادوا من الخبرات المكتسبة خلال القتال في أوكرانيا.

ونقلت وكالة «تاس» الروسية الرسمية عن المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، قوله إن المناورات كان مخططاً لها مسبقاً، وليست رداً على تهديدات حالية عبر الحدود.

ومنظمة معاهدة الأمن الجماعي تحالف تقوده روسيا، وتضم أيضاً بيلاروس وكازاخستان وقيرغيزستان وطاجيكستان بصفتهم أعضاء فاعلين.

وبدأت المناورات في 28 سبتمبر (أيلول) الماضي، ومن المقرر أن تنتهي السبت، وفقاً لـ«الكرملين».

وكانت الصين من بين الدول الأجنبية التي أرسلت قوات عسكرية للمشاركة في المناورات، وفقاً لما أوردته وكالة «إنترفاكس».