التوتر الأميركي - الإيراني يدعم الدولار... والين يقترب من أدنى مستوى في 40 عاماً

رجل يمر أمام محل صرافة، مزين بلوحات من الفينيل عليها صور أوراق نقدية من فئة الدولار، في المكسيك (رويترز)
رجل يمر أمام محل صرافة، مزين بلوحات من الفينيل عليها صور أوراق نقدية من فئة الدولار، في المكسيك (رويترز)
TT

التوتر الأميركي - الإيراني يدعم الدولار... والين يقترب من أدنى مستوى في 40 عاماً

رجل يمر أمام محل صرافة، مزين بلوحات من الفينيل عليها صور أوراق نقدية من فئة الدولار، في المكسيك (رويترز)
رجل يمر أمام محل صرافة، مزين بلوحات من الفينيل عليها صور أوراق نقدية من فئة الدولار، في المكسيك (رويترز)

استقر الدولار، يوم الخميس، مدعوماً بتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، الذي عزز الإقبال على العملة الأميركية بوصفها ملاذاً آمناً، في حين بقي الين الياباني قريباً من أدنى مستوياته في نحو أربعة عقود، وسط تزايد المخاوف من تدخل السلطات اليابانية في سوق الصرف.

وتراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية، تضم الين واليورو، بنسبة 0.06 في المائة إلى 101.05 نقطة، لكنه ظل مدعوماً بارتفاع أسعار النفط والمخاوف من عودة الضغوط التضخمية نتيجة تصاعد الصراع بين واشنطن وطهران.

وجاء ذلك بعدما ارتفعت أسعار النفط، إذ صعد خام برنت بأكثر من 1.3 في المائة إلى 95.31 دولار للبرميل، عقب إعلان الجيش الأميركي تنفيذ جولة جديدة من الضربات على إيران، وإعلان الحوثيين استهداف ناقلات نفط، مما زاد المخاوف بشأن تعطل الإمدادات العالمية.

كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين إلى أعلى مستوياتها في 17 شهراً، مع تنامي المخاوف من أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة إلى زيادة التضخم، وهو ما قد يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى مواصلة رفع أسعار الفائدة.

وقال جوزيف كابورسو، رئيس قسم الاقتصاد الدولي وأسواق الصرف في «كومنولث بنك أوف أستراليا»: «ما يختلف عن بداية الصراع قبل خمسة أشهر هو انخفاض المخزونات، ما يزيد احتمالات حدوث نقص في النفط والغاز كلما طال أمد النزاع، ويضاعف الأثر الاقتصادي السلبي لارتفاع أسعار الطاقة، وهو ما يصب في مصلحة الدولار الأميركي».

وارتفع اليورو بنسبة 0.07 في المائة إلى 1.1418 دولار، قبيل اجتماع البنك المركزي الأوروبي، الذي تشير التوقعات إلى أنه سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير، مع الإبقاء على الباب مفتوحاً أمام احتمال رفعها في سبتمبر (أيلول)، إذا استمرت الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة.

وصعد الدولار الأسترالي بنسبة 0.2 في المائة إلى 0.7012 دولار أميركي، بينما استقر الدولار النيوزيلندي عند 0.5818 دولار أميركي، في حين ارتفع الجنيه الإسترليني بنحو 0.1 في المائة إلى 1.3383 دولار.

وفي سوق العملات المشفرة، تراجعت «بتكوين» بنسبة 0.2 في المائة إلى 65741.43 دولار، بينما انخفضت «إيثر» بنسبة 0.04 في المائة إلى 1925.36 دولار.

الين قرب أدنى مستوياته منذ 1986

وسجل الين الياباني 163.10 ين مقابل الدولار، بعد أن كان قد هبط إلى 163.23 ين يوم الثلاثاء، وهو أدنى مستوى له منذ ديسمبر (كانون الأول) 1986، متأثراً بقوة الدولار، وتوقعات استمرار تشديد السياسة النقدية الأميركية، واستمرار انخفاض أسعار الفائدة في اليابان.

وكانت وكالة «رويترز» قد نقلت عن ثلاثة مصادر أن بنك اليابان لا يزال يراقب مخاطر ارتفاع التضخم، التي قد تستدعي رفع أسعار الفائدة بوتيرة أسرع مما تتوقعه الأسواق.

وفي المقابل، كرر وزير المالية الياباني كاتاياما، يوم الخميس، تحذيره من أن الحكومة مستعدة لاتخاذ «إجراءات حاسمة» في سوق الصرف إذا اقتضت الضرورة، في إشارة إلى احتمال التدخل لدعم الين.

وكانت طوكيو قد تدخلت بالفعل في سوق العملات خلال شهري أبريل (نيسان) ومايو (أيار) عندما تجاوز سعر الدولار مستوى 160 يناً.

وقالت كوميكو إيشيكاوا، كبيرة محللي أسواق الصرف في «سوني فاينانشال غروب»، إن تجاوز الدولار مستوى 163 يناً زاد توقعات تدخل السلطات اليابانية، إلا أن غياب التحذيرات القوية حتى الآن دفع بعض المستثمرين إلى الاعتقاد بأن السلطات قد تتسامح مع مزيد من ضعف الين.

وأضافت: «في المقابل، يرى آخرون أن السلطات قد لا تتبع النهج نفسه في كل مرة، لذلك تبقى الأسواق في حالة ترقب بشأن موعد أي تدخل محتمل أو ما إذا كانت السلطات ستبدأ أولاً بإجراء اختبار للسوق».


مقالات ذات صلة

الدولار يتراجع بقوة مع مكاسب الديمقراطيين في انتخابات الكونغرس الأميركي

الاقتصاد أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يتراجع بقوة مع مكاسب الديمقراطيين في انتخابات الكونغرس الأميركي

تراجع الدولار الأميركي بشكل حاد أمام العملات الرئيسية، الأربعاء، مع ظهور النتائج الأولية لانتخابات التجديد النصفي الأميركية.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الاقتصاد امرأة تحمل أوراقاً نقدية من الليرة التركية (رويترز)

الدولار يتجاوز عتبة 50 ليرة تركية لأول مرة في سوق الصرف

تجاوز سعر صرف الدولار الأميركي مستوى 50 ليرة تركية لأول مرة في سوق الصرف الحرة بتركيا، في ظل استمرار تراجع العملة التركية أمام الدولار...

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شعار «بينانس» (رويترز)

«بينانس»: تدفقات السحب عادت إلى طبيعتها... وكوريا الشمالية تنفي الاتهامات الأميركية

قال ريتشارد تنغ، الرئيس التنفيذي المشارك لمنصة «بينانس»، إن عمليات سحب الأصول من المنصة عادت إلى مستوياتها الطبيعية.

«الشرق الأوسط» (سيول - سنغافورة )
الاقتصاد أوراق نقدية من فئة الدولار (أ.ب)

الدولار يتماسك وسط توترات الشرق الأوسط ومخاطر الانتخابات الأميركية

تحرك الدولار قرب مستوياته المنخفضة خلال شهر، يوم الثلاثاء، في ظل حذر المستثمرين إزاء التوترات بين أميركا وإيران، وترقب نتائج انتخابات التجديد النصفي.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الاقتصاد عامل داخل فرن القوس الكهربائي بمصنع للصلب قرب بيليجيك في تركيا (رويترز)

قطاع الصناعات التحويلية في تركيا ينكمش بأسرع وتيرة منذ يونيو

أظهر مسح للأعمال، الاثنين، أن قطاع الصناعات التحويلية في تركيا انكمش خلال أكتوبر (تشرين الأول) بأسرع وتيرة منذ يونيو (حزيران)، في ظل تراجع أكثر حدة في الإنتاج.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)

تراجع مخزونات النفط الأميركية على عكس التوقعات

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

تراجع مخزونات النفط الأميركية على عكس التوقعات

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

ذكرت «إدارة معلومات الطاقة» الأميركية، الأربعاء، أن مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة انخفضت خلال الأسبوع الماضي، على عكس التوقعات.

وأوضحت «الإدارة»، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات الخام تراجعت بمقدار 865 ألف برميل، لتصل إلى 409.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي يوم 30 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وذلك في مقابل توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» بزيادة قدرها 877 ألف برميل.

كما أشارت «الإدارة» إلى ارتفاع مخزونات الخام بمركز التسليم في كوشينغ بولاية أوكلاهوما بمقدار 280 ألف برميل خلال الأسبوع نفسه.

وشهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً عقب صدور التقرير؛ إذ تُدُوول «خام برنت» العالمي (الأسعار الفورية) عند 98.78 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 4.6 في المائة، وذلك في تمام الساعة الـ04:05 بتوقيت غرينيتش، كما انخفض «خام غرب تكساس الوسيط» الأميركي 4.5 في المائة ليصل إلى 91.85 دولار للبرميل.

وذكرت «إدارة معلومات الطاقة» أن كميات الخام التي عولجت في المصافي ارتفعت بمقدار 199 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين صعدت معدلات تشغيل المصافي بنسبة 1.7 نقطة مئوية لتصل إلى 94.5 في المائة.

وبشأن البنزين، فقد انخفضت المخزونات الأميركية بمقدار 222 ألف برميل، لتصل إلى 209 ملايين برميل، مخالفة بذلك التوقعات التي أشارت إلى زيادة قدرها 153 ألف برميل.

وأظهرت بيانات «الإدارة» أيضاً تراجع مخزونات نواتج التقطير - التي تشمل الديزل وزيت التدفئة - بمقدار 3.6 مليون برميل، لتصل إلى 99.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 100 ألف برميل.

كما أشارت «إدارة معلومات الطاقة» إلى أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع بمقدار 1.18 مليون برميل يومياً.


«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
TT

«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)

ارتفعت الأسهم الأميركية بقوة في تعاملات الأربعاء، مع محاولة المستثمرين تحديد الشركات والقطاعات المستفيدة والمتضررة من الخسائر الكبيرة التي مني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، وما قد تفرضه النتائج من تغيرات على السياسات الاقتصادية والتجارية لإدارة الرئيس دونالد ترمب.

وقفز مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.1 في المائة في التعاملات المبكرة، متجهاً نحو تسجيل أفضل أداء يومي له منذ ستة أسابيع، فيما ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 983 نقطة، وصعد مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 1.7 في المائة. وفي سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وتباين أداء الأسهم بحسب انعكاسات النتائج الانتخابية على الشركات؛ إذ قفزت أسهم «فيرست سولار» العاملة في مجال الطاقة الشمسية، في حين تعرضت الشركات المرتبطة بحليف ترمب، إيلون ماسك، لضغوط، مع تراجع سهم «سبيس إكس» بنسبة 5.8 في المائة إلى أدنى مستوياته منذ أغسطس (آب)، وانخفاض سهم «تسلا» بنسبة 5.1 في المائة في التعاملات المبكرة.

كما هوى سهم «ترمب ميديا»، الشركة الأم لمنصة التواصل الاجتماعي التابعة للرئيس الأميركي، بنسبة 11 في المائة، مسجلاً أكبر تراجع له منذ 10 أغسطس، في انعكاس لتباين رد فعل المستثمرين تجاه الشركات المرتبطة بالإدارة الأميركية وحلفائها.

وجاءت المكاسب بعد أن أفرزت الانتخابات أغلبية ديمقراطية في مجلسي الكونغرس، في نتيجة تمهد لمرحلة جديدة من المقاومة التشريعية لبرنامج ترمب، الذي سعى إلى تنفيذه بصورة مكثفة منذ عودته إلى البيت الأبيض.

ويرى المستثمرون أن انقسام السيطرة على واشنطن بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي قد لا يكون أمراً سلبياً للأسواق، إذ يقلص احتمالات تمرير تغييرات واسعة في السياسات قد تربك الاقتصاد أو تؤثر في أداء الشركات.

وقال ستيفن براون من مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» إن حجم المكاسب التي حققها الديمقراطيون لا يغير كثيراً من التوقعات المتعلقة بالسياسات على المدى القريب، لأن الحزب لا يزال يفتقر إلى أغلبية في مجلس الشيوخ قادرة على تجاوز التعطيل التشريعي، فيما يحتفظ ترمب بصلاحية الاعتراض على القوانين.

ومع ذلك، لا تزال تداعيات النتائج متفاوتة بين القطاعات. فقد تراجعت بعض الأسواق الآسيوية لفترة وجيزة وسط مخاوف من أن يؤدي صعود الديمقراطيين إلى إبطاء التوسع في مشروعات الذكاء الاصطناعي، بفعل تشديد الاعتبارات المتعلقة بالسلامة ومقاومة المجتمعات المحلية لإنشاء مراكز البيانات. ويأتي ذلك في وقت يتساءل فيه المستثمرون عما إذا كانت الارتفاعات الكبيرة التي سجلتها أسهم شركات الذكاء الاصطناعي تعكس طفرة مستدامة أم فقاعة في القطاع.

وفي تعاملات العقود الآجلة قبيل افتتاح «وول ستريت»، ارتفعت عقود «داو جونز» بنسبة 1.4 في المائة، وعقود «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1 في المائة، فيما عوضت عقود «ناسداك» جزءاً من خسائرها السابقة المرتبطة بأسهم الذكاء الاصطناعي، لترتفع بنسبة 0.54 في المائة.

وفي المقابل، صعدت أسهم شركات طاقة الرياح، بينما تعرضت أسهم شركات الصناعات الدفاعية لضغوط، وسط توقعات بأن تؤدي التطورات السياسية إلى تقليص حدة الحرب مع إيران، بما قد يحد من الطلب المتوقع على المنتجات والخدمات الدفاعية.

ولا تزال الصورة السياسية والاقتصادية مفتوحة على احتمالات متعددة، إذ يحتفظ ترمب بصلاحيات تنفيذية واسعة في ملفات رئيسية، من بينها الدفاع والسياسة الخارجية، وبعض جوانب التجارة.


ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
TT

ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)

ارتفعت صادرات العراق من النفط الخام في شهر أكتوبر (تشرين الأول) لتصل إلى نحو 3.5 مليون برميل يومياً. حسبما نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولَين في قطاع الطاقة، الأربعاء.

وأفاد المصدران بأن الشحنات عبر ميناء جيهان التركي بلغت نحو 400 ألف برميل يومياً.

يأتي هذا الارتفاع في عقب تكثيف بغداد جهودها الرامية إلى ضخ كميات إضافية من النفط الخام المنتج في الجنوب عبر شبكة التصدير الشمالية.

وذكر متحدث باسم وزارة النفط أن متوسط صادرات العراق النفطية اليومية في شهر سبتمبر (أيلول) بلغ 2.65 مليون برميل يومياً، منها 250 ألف برميل يومياً تم شحنها عبر ميناء جيهان.