إسبانيا والأرجنتين… صراع القيمة السوقية أمام سحر ميسي

إسبانيا والأرجنتين صراع القيمة السوقية أمام سحر ميسي (أ.ف.ب)
إسبانيا والأرجنتين صراع القيمة السوقية أمام سحر ميسي (أ.ف.ب)
TT

إسبانيا والأرجنتين… صراع القيمة السوقية أمام سحر ميسي

إسبانيا والأرجنتين صراع القيمة السوقية أمام سحر ميسي (أ.ف.ب)
إسبانيا والأرجنتين صراع القيمة السوقية أمام سحر ميسي (أ.ف.ب)

تتجه أنظار العالم، الأحد، إلى نهائي كأس العالم 2026 الذي يجمع بين أفضل منتخبين في التصنيف الدولي إسبانيا، بطلة أوروبا والأرجنتين، حاملة اللقب العالمي، في مواجهة تعكس مدرستين مختلفتين في صناعة النجاح.

وحسب صحيفة «ماركا» الإسبانية يصل المنتخب الإسباني بقيادة المدرب لويس دي لا فوينتي معتمداً على جيل شاب، وسيطرة فنية، وقائمة هي الأعلى قيمة سوقية في العالم، وتراهن الأرجنتين بقيادة ليونيل سكالوني على الخبرة، وشخصية البطل، وتأثير قائدها ليونيل ميسي، الذي لا يزال يمثل العامل الأبرز داخل الملعب وخارجه.

ولم يكن وصول المنتخبين إلى النهائي مفاجئاً، إذ دخلا البطولة وهما يحتلان المركزين الأول والثاني في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، قبل أن يؤكدا مكانتهما على أرض الملعب. كما حافظ الفريقان على سجلهما خالياً من الهزائم، وإن كان كل منهما قد سلك طريقاً مختلفاً نحو المباراة النهائية، سواء من الناحية الفنية أو الاقتصادية أو الجماهيرية.

وتكشف بيانات مؤسسة «فوتبول بنشمارك» عن فجوة كبيرة في القيمة السوقية بين المنتخبين، إذ تبلغ قيمة تشكيلة إسبانيا نحو 1.47 مليار يورو، مقابل 818 مليون يورو للأرجنتين، ما يعني أن قيمة المنتخب الإسباني تزيد بنحو 80 في المائة على حامل اللقب.

ويعود جانب كبير من هذا الفارق إلى النجم الشاب لامين يامال، الذي يعد حالياً اللاعب الأعلى قيمة سوقية في العالم، إذ تقدر قيمته بنحو 292.2 مليون يورو. كما يتميز المنتخب الإسباني بانخفاض معدل أعمار لاعبيه، إذ يبلغ متوسط العمر 26.7 عام، مقارنة بـ29.1 عام للأرجنتين، التي تعد من أكثر المنتخبات خبرة في البطولة.

ويظهر التفوق الإسباني أيضاً في التشكيلة المثالية المعتمدة على القيمة السوقية للاعبين، إذ تضم سبعة لاعبين من منتخب إسبانيا، وتتجاوز قيمتها الإجمالية مليار يورو، يتقدمهم لامين يامال، إلى جانب بيدري (139 مليون يورو) وباو كوبارسي (110 ملايين يورو). وفي المقابل، يتصدر إنزو فرنانديز قائمة اللاعبين الأرجنتينيين بقيمة تبلغ 104 ملايين يورو، يليه خوليان ألفاريز بـ88 مليوناً.

ورغم الفارق الاقتصادي، فإن الأرجنتين تتفوق بوضوح في التأثير الجماهيري والإعلامي، إذ يبلغ مجموع متابعي لاعبي المنتخب على منصة «إنستغرام» نحو 667 مليون متابع، مقابل 140 مليوناً فقط للاعبي إسبانيا.

ويعود الجزء الأكبر من هذا التفوق إلى ليونيل ميسي، الذي يتجاوز عدد متابعيه 512 مليوناً، ليظل الشخصية الأكثر تأثيراً في كرة القدم العالمية، حتى مع اقترابه من إسدال الستار على مسيرته الدولية.

كما انعكس الحضور الجماهيري للأرجنتين على حساباتها الرسمية خلال البطولة، إذ كسب الحساب الرسمي للمنتخب نحو 2.4 مليون متابع بين 11 يونيو (حزيران) و14 يوليو (تموز)، بنسبة نمو بلغت 16.2 في المائة، بينما أضاف المنتخب الإسباني نحو نصف مليون متابع، بنسبة نمو بلغت 6.7 في المائة.

وتواصل التفوق الأرجنتيني أيضاً على مستوى النجوم الأكثر نمواً في وسائل التواصل الاجتماعي، إذ أضاف اللاعبون الخمسة الأكثر نمواً في المنتخب 11.8 مليون متابع جديد خلال البطولة، وهو أكثر من ضعف ما حققه اللاعبون الإسبان الخمسة الأوائل، الذين بلغ مجموع نموهم 5.6 مليون متابع.

وجاء ميسي في الصدارة بعدما أضاف ستة ملايين متابع جديد، يليه خوليان ألفاريز، وإيميليانو مارتينيز، ولياندرو باريديس، وليساندرو مارتينيز، وجميعهم تجاوزوا حاجز المليون متابع خلال فترة البطولة.

وعلى الصعيد البدني، قد تلعب معدلات الإرهاق دوراً مؤثراً في النهائي، في ظل الضغط الكبير الذي فرضته المباريات المتتالية.

ويتصدر الحارس الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز قائمة أكثر اللاعبين مشاركة في البطولة بين طرفي النهائي، بعدما خاض 795 دقيقة كاملة دون أن يغيب عن أي دقيقة في مشوار منتخب بلاده.

ويليه أليكسيس ماك أليستر بـ730 دقيقة، فيما تضم القائمة خمسة لاعبين من المنتخب الإسباني بين الأكثر مشاركة، هم مارك كوكوريّا، وأوناي سيمون، وباو كوبارسي، إضافة إلى إيمريك لابورت ورودري، وجميعهم تجاوزوا حاجز 700 دقيقة.

ويثير هذا الضغط البدني أيضاً قلق الأندية الأوروبية، إذ تنطلق منافسات موسم 2026 - 2027 بعد أقل من شهر، ما يعني أن عدداً كبيراً من نجوم المنتخبين سيعودون إلى أنديتهم من دون فترة إعداد كافية.

لكن كل هذه الأرقام ستفقد قيمتها مع انطلاق صافرة البداية. فإسبانيا تدخل النهائي وهي تمتلك التشكيلة الأعلى قيمة سوقية، وأحد أقوى خطوط الدفاع في البطولة، إلى جانب موهبة استثنائية يمثلها لامين يامال، الذي يعد مستقبل كرة القدم العالمية.

أما الأرجنتين، فتخوض المباراة وهي تحمل لقب بطلة العالم، وتمتلك أقوى خط هجوم في البطولة، وتعتمد على خبرة ليونيل ميسي، الذي يواصل تحدي الزمن وتجاوز كل التوقعات.

قد تفسر الأرقام ملامح المواجهة، لكنها لن تحسم نتيجتها، فكما جرت العادة، يبقى الحسم الحقيقي على أرض الملعب.


مقالات ذات صلة

إنفانتينو رئيس «فيفا» أكثر قوة في مواجهة خصومه

رياضة عالمية جياني إنفانتينو (رويترز)

إنفانتينو رئيس «فيفا» أكثر قوة في مواجهة خصومه

يواجه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو معارضيه، الخميس، للمرة الأولى منذ الفضيحة التي كادت تطيح به هذا الصيف، وهو في وضع أفضل بكثير.

«الشرق الأوسط» (لوزان (سويسرا))
رياضة عالمية «نتفليكس» تبث جميع مباريات كأس العالم 2030 في إسبانيا (رويترز)

«نتفليكس» تفوز بحقوق البث التلفزيوني لمونديال 2030 في إسبانيا

ستعرض منصة البث «نتفليكس» جميع مباريات كأس العالم 2030 لكرة القدم للمشاهدين في إسبانيا وأندورا، وفق ما أعلنه عملاق صناعة الترفيه، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية فيلكس سانشيز (رويترز)

الإسباني فيلكس سانشيز يتولى تدريب البحرين

أعلن الاتحاد البحريني لكرة القدم، اليوم الاثنين، توصله إلى اتفاق مع المدرب الإسباني فيلكس سانشيز لتولي قيادة المنتخب الوطني.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
رياضة عالمية هل يخطف لامين يامال الكرة الذهبية هذا العام؟ (إ.ب.أ)

يامال يزاحم هاري كين على الكرة الذهبية... هل قدّم ما يكفي للفوز بالجائزة؟

لامين يامال يراهن على المهارة والتأثير في المباريات، في حين يستند هاري كين إلى أرقام تهديفية استثنائية في سباق يبدو أكثر تقارباً من أي وقت مضى.

The Athletic (برشلونة)
رياضة عالمية ميسي في مباراته الوداعية أمام منتخب بنين (د.ب.أ)

مَن يخلف ميسي في الأرجنتين؟

تواجه الأرجنتين تحدياً كبيراً في البحث عن خليفة لنجمها التاريخي ليونيل ميسي، بعد إسدال الستار على مسيرته الدولية.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)

«كاف» يرفع الدعم السنوي للاتحادات الأفريقية إلى 700 ألف دولار

تعكس هذه الخطوة التزام الاتحاد الأفريقي بتعزيز قدرات الاتحادات الوطنية وتطوير منظومة كرة القدم (رويترز)
تعكس هذه الخطوة التزام الاتحاد الأفريقي بتعزيز قدرات الاتحادات الوطنية وتطوير منظومة كرة القدم (رويترز)
TT

«كاف» يرفع الدعم السنوي للاتحادات الأفريقية إلى 700 ألف دولار

تعكس هذه الخطوة التزام الاتحاد الأفريقي بتعزيز قدرات الاتحادات الوطنية وتطوير منظومة كرة القدم (رويترز)
تعكس هذه الخطوة التزام الاتحاد الأفريقي بتعزيز قدرات الاتحادات الوطنية وتطوير منظومة كرة القدم (رويترز)

أعلن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) زيادة الدعم المالي السنوي المخصص لاتحاداته الأعضاء الـ54 بنسبة 33 في المائة، ليصل إلى 700 ألف دولار لكل اتحاد، إلى جانب رفع مخصصات الاتحادات الإقليمية إلى 900 ألف دولار سنوياً.

وأوضح «كاف»، في بيان نشره عبر موقعه الرسمي الأربعاء، أن الزيادة الجديدة تأتي ضمن استراتيجية رئيسه باتريس موتسيبي واللجنة التنفيذية لتعزيز الاستدامة المالية وتطوير كرة القدم في مختلف أنحاء القارة الأفريقية.

وبموجب الهيكل المالي الجديد، سيحصل كل اتحاد وطني على دعم سنوي يصل إلى 700 ألف دولار، فيما ترتفع مخصصات الاتحادات الإقليمية بنسبة 20 في المائة، من 750 ألفاً إلى 900 ألف دولار.

وأشار الاتحاد الأفريقي إلى أن الدعم السنوي للاتحادات الأعضاء شهد ارتفاعاً متواصلاً منذ عام 2021، حين بلغ 200 ألف دولار، قبل مضاعفته إلى 400 ألف دولار، ثم زيادته إلى 525 ألفاً، وصولاً إلى 700 ألف دولار حالياً، ما يمثل ارتفاعاً إجمالياً بنسبة 250 في المائة خلال خمس سنوات.

وأكد «كاف» أن هذه الخطوة تعكس التزامه بتعزيز قدرات الاتحادات الوطنية وتطوير منظومة كرة القدم الأفريقية، من خلال توجيه موارد إضافية إلى برامج الفئات العمرية وكرة القدم النسائية، وتحسين الإدارة والحوكمة، ودعم المبادرات الهادفة إلى تحقيق الاستدامة.

كما يهدف التمويل الإضافي إلى توسيع فرص التطوير أمام اللاعبين والمدربين والحكام، وتعزيز البنية التنظيمية والفنية للاتحادات، بما يسهم في الارتقاء بمستوى اللعبة في القارة الأفريقية.


10 نقاط بارزة في الجولة السادسة من الدوري الإنجليزي

ريان شرقي يختتم ثلاثية مانشستر سيتي في شباك ليفربول (أ.ف.ب)
ريان شرقي يختتم ثلاثية مانشستر سيتي في شباك ليفربول (أ.ف.ب)
TT

10 نقاط بارزة في الجولة السادسة من الدوري الإنجليزي

ريان شرقي يختتم ثلاثية مانشستر سيتي في شباك ليفربول (أ.ف.ب)
ريان شرقي يختتم ثلاثية مانشستر سيتي في شباك ليفربول (أ.ف.ب)

خرج مانشستر سيتي سالماً من استقبال عدائي في أنفيلد خلال أول مباراة له منذ صدور حكم إدانته، لكن فوزه على ليفربول سلّط الضوء على حالة عدم اليقين التي باتت تحيط بموسم الدوري الإنجليزي.

ويواصل فريق توتنهام بحثه عن أول انتصار له هذا الموسم، لكن مدربه روبيرتو دي زيربي لمس مؤشرات إيجابية في التعادل المتأخر أمام مانشستر يونايتد.

تستعرض «الغارديان» هنا 10 نقاط بارزة في الجولة السادسة من المسابقة...

مانشستر سيتي ينتصر رغم همومه

طُلب من لاعبي مانشستر سيتي تقديم أداء جيد وسط أجواء قاتمة للغاية، لكنهم تمكنوا أخيراً من التركيز على كرة القدم بدلاً من الجدل القانوني والمستقبل المجهول.

وبعيداً عن مانشستر سيتي، كان مشهد نادٍ أُدين بأكثر من 100 تهمة وهو يكتسح منافساً بحجم ليفربول أمراً يبعث على عدم الارتياح الشديد؛ إذ تضرر موسم الدوري الإنجليزي وصورته بشكل بالغ إلى أن تُحل هذه القضية بطريقة ما.

إن ما حدث في ملعب أنفيلد يجب أن يضاعف وتيرة السعي إلى التوصل إلى حل.

ومن المؤكد أن هتافات «غشاشون» - التي انطلقت كلما تبادل لاعبو مانشستر سيتي الكرة بعد حسمهم المباراة - ستتكرر في ملاعب أخرى.

لقد وصف إنزو ماريسكا محنة ناديه بأنها مجرد «ضجيج»، لكن فوز فريقه لم يُسهم إطلاقاً في خفض حدة هذا الضجيج! (ليفربول 0 - 3 مانشستر سيتي).

دايتشي كامادا يفتتح أهداف كريستال بالاس الثلاثة في مرمى نوتنغهام فورست (رويترز)

إعادة بناء ليفربول تتطلب كثيراً من الصبر

ستتطلب عملية إعادة بناء ليفربول بقيادة أندوني إيراولا كثيراً من الصبر. لقد أظهر الفريق حماسة وعزيمة كبيرتين أمام مانشستر سيتي، لكنه أظهر أيضاً جوانب غير مكتملة وافتقاراً واضحاً إلى الجانب الفني.

كان هدف إيراولا دفع لاعبيه إلى ممارسة ضغط مكثف ومباشر على الخصم، لتعميق أي شكوك قد تساور لاعبي مانشستر سيتي؛ وهي مهمة نجح فيها الفريق إلى حد كبير خلال الشوط الأول.

وفي بداية الشوط الثاني، تسببت سلسلة من الفرص في زعزعة استقرار مانشستر سيتي، لكن طرد ريان غرافينبيرتش قلب الموازين تماماً وأنهى تلك الصحوة.

وفي ظل غياب ألكسندر إيزاك وكودي غاكبو، افتقر ليفربول إلى الجودة اللازمة لإلحاق الضرر المطلوب بالخصم، رغم أن لويس كوماس قدّم أداءً جيداً وتسبّب في خلخلة دفاعات الخصم أثناء لعبه مهاجماً صريحاً.

لا يزال فيكتور مونيوز يجذب الأنظار، لكن من المفترض أن يوفر كل من برادلي باركولا وفلوريان فيرتز - انضم كلاهما مقابل أكثر من 100 مليون جنيه إسترليني - اللمسة الحاسمة في خط الهجوم.

ورغم أن باركولا لديه عذر كونه لاعباً جديداً، فإن الحديث عن فيرتز بات يثير كثيراً من التساؤلات في ظل عدم تقديمه المستويات المتوقعة منه؛ لذا، وبمجرد طرد غرافينبيرتش والحاجة إلى لاعب مثل تري نيوني في خط الوسط، كان من الطبيعي أن تتجه كل الأنظار نحو اللاعب الألماني.

ساج يستعين بالحظ للتفوق على غلاسنر

للمرة الثانية هذا الموسم، شهد بيار ساج فوز فريقه كريستال بالاس بمباراة في الدوري الإنجليزي رغم عدم تقديمه أفضل أداء؛ فقد كان المدير الفني الفرنسي صريحاً بما يكفي للاعتراف بأن الحظ حالف فريقه نوعاً ما أمام نوتنغهام فورست.

لكن بعد التفوق على أوليفر غلاسنر في عودته إلى ملعب سيلهرست بارك، يتطلع ساج الآن إلى مواجهة فريقه السابق ليون في الدوري الأوروبي (الخميس)، مدركاً في الوقت ذاته ضرورة تحسين الأداء الدفاعي لفريقه.

وعن الدقائق الأربعين الأولى أمام نوتنغهام فورست - التي شهدت تألق الحارس والتر بينيتيز في التصدي لسلسلة من الكرات الخطيرة - قال ساج: «ليس من الطبيعي أن نسمح للمنافس بخلق هذا العدد الكبير من الفرص؛ نحن بحاجة إلى تقديم مستويات ثابتة، لكنها نتيجة جيدة بعد فترة التوقف الدولي، وستساعدنا في مبارياتنا المقبلة». (كريستال بالاس 3 - 1 نوتنغهام فورست).

سولانكي وفرحة خطف توتنهام لنقطة في ملعب يونايتد (أ.ب)

ميتلاند - نايلز يتسبب في كارثة

يتعين على أينسلي ميتلاند - نايلز تقديم اعتذار؛ فقد ارتكب الظهير الأيمن خطأين تسببا في حرمان فريقه إيفرتون من تحقيق أول فوز خارج الديار في الدوري الإنجليزي منذ شهر فبراير (شباط) الماضي.

إذ فشل لاعب آرسنال السابق في قطع كرة كان ينبغي أن تكون سهلة، مانحاً سوربا توماس فرصة تهيئة الكرة لزميله جو غيلهارت ليسجل هدف الافتتاح.

ورغم نجاح الفريق الزائر في قلب النتيجة والتقدم، عاد ميتلاند - نايلز ليفرط في الثقة أثناء الدفاع أمام إليوت ستراود عند الراية الركنية، مما سمح للاعب السويدي بتمرير الكرة إلى محمد بلومي ليسجل هدف التعادل.

وفي ظل افتقار تشكيلة إيفرتون إلى الخيارات الهجومية، لا يملك الفريق ترف تسجيل هدفين خارج أرضه والاكتفاء بالخروج بنقطة واحدة فقط. (هال سيتي 2 - 2 إيفرتون).

توتنهام يحقق تقدماً أبطأ مما هو مرغوب فيه

نظراً إلى الأداء البطيء وغياب الهوية لدى مانشستر يونايتد، لم تكن المباراة مقياساً دقيقاً لمدى تقدم توتنهام تحت قيادة روبيرتو دي زيربي. ومع ذلك، يمكن لتوتنهام استخلاص بعض الإيجابيات من تلك المواجهة الفوضوية المليئة بالأخطاء.

وقال دي زيربي: «لفترة طويلة، لعب توتنهام دون هذه الروح القتالية وهذه الشخصية، وأنا أريد رؤية ذلك».

في الواقع، لا يزال يتعين على دي زيربي القيام بكثير من العمل لتحسين فريقه؛ فقد ارتدى دومينيك سولانكي شارة القيادة وسجل هدف التعادل المتأخر الذي استحقه فريقه رغم اللعب بعشرة لاعبين.

ولو لم يفرط توتنهام في إهدار الفرص خلال الشوط الأول - حين أجبر جماهير مانشستر يونايتد على التوقف عن السخرية من مانشستر سيتي والعودة إلى القلق بشأن إخفاقات مانشستر يونايتد تحت قيادة مايكل كاريك - لكانت النتيجة مختلفة تماماً.

يواصل المدير الفني الإيطالي الحديث عن مشروع لا يزال قيد البناء، ويحقق تقدماً أبطأ مما هو مرغوب فيه، لكن الأداء الذي قدمه الفريق على ملعب أولد ترافورد قدم بصيصاً من الأمل. (مانشستر يونايتد 1 - 1 توتنهام).

مادويكي يتألق، ومغامرة أرتيتا تؤتي ثمارها

كانت هوية اللاعب الذي سيشغل مركز الجناح الأيسر في غياب المصاب كريستوس تزوليس محور نقاش رئيسي بين جماهير آرسنال قبل مواجهة ليدز يونايتد.

ووقع الاختيار على نوني مادويكي، وأثبت الجناح الإنجليزي الدولي - الذي كان قد استُبعد من قائمة المنتخب الإنجليزي الأخيرة - جدارته؛ إذ قال عنه أرتيتا: «لقد استحق الفرصة واغتنمها جيداً».

ورغم أن اللاعب شارك في مركز غير مركزه الأصلي، فإن سرعته الفائقة شكلت عبئاً كبيراً على ثنائي دفاع ليدز يونايتد، جيمس جاستن وجايدن بوجل.

كما اتسمت كرات مادويكي العرضية بالخطورة المستمرة؛ فقد كان الأكثر صناعة للفرص في المباراة (3 فرص) والأكثر لمساً للكرة داخل منطقة الجزاء (8 مرات).

لقد مثّل هذا الأمر نبأً ساراً للاعب بدا وكأنه يتوارى عن الأنظار على المستويين المحلي والدولي، لكنه سلّط الضوء أيضاً على محدودية الخيارات الهجومية المتاحة لأرتيتا بعد صيف لم يشهد سوى ضم تزوليس إلى خط الهجوم.

لقد راهن آرسنال على مادويكي في هذه المباراة ونجح الرهان، فكم من الرهانات المماثلة سيضطر النادي إلى خوضها خلال موسم طويل وشاق؟ (آرسنال 2 - 1 ليدز يونايتد).

مدافع آرسنال ريكاردو كالافيوري يهز شباك ليدز يونايتد (رويترز)

البدايات القوية ميزة حاسمة لتشيلسي

نجح تشيلسي في التسجيل خلال الدقائق العشر الأولى في خمس من مبارياته الست هذا الموسم.

ورغم أن المدير الفني للبلوز، تشابي ألونسو، يرى أنه لا علاقة له بهذه البدايات السريعة، فإن مورغان روجرز كان له رأي مختلف عقب الفوز بنتيجة 5 أهداف مقابل هدف وحيد على بورنموث؛ حيث قال: «أعزو الفضل في ذلك إلى أحاديث المدير الفني مع لاعبي الفريق؛ فهو يشعل حماسنا ويدفعنا إلى الانطلاق بقوة. نحن نرغب دائماً في البدء بمبادرة هجومية؛ فالأمر يتعلق بالبداية الجيدة وانتزاع التقدم. لقد حققنا الفوز في مباريات كثيرة - لا سيما على ملعبنا - بفضل تسجيل أهداف مبكرة، وهي سمة إيجابية للغاية، ويتعين علينا مواصلة السير على هذا النهج». (تشيلسي 5 - 1 بورنموث).

ملعب أستون فيلا يثير قلق الخصوم

لطالما كان الأداء القوي الذي يقدمه أستون فيلا على ملعبه ركيزة أساسية في النجاح الاستثنائي الذي حققه أوناي إيمري، إلا أن تحقيق الفوز في ملعب فيلا بارك هذا الموسم بات أمراً صعب المنال.

يبدو الملعب مختلفاً هذا الموسم، إذ يجري إعادة بناء المدرج الشمالي لرفع الطاقة الاستيعابية للملعب إلى أكثر من 50 ألف متفرج. فهل يمكن لملعب من 3 جوانب فقط أن يؤثر على مجريات اللعب؟

يقول كيث أندروز، المدير الفني لفريق برنتفورد، الذي لم يتلقَّ فريقه أي هزيمة هذا الموسم: «بصراحة، كنت أكره اللعب في ملاعب مثل هذه عندما كنت لاعباً. الأمر يبدو غريباً وغير مألوف، أليس كذلك؟ مع غياب أحد المدرجات، يبدو الوضع مختلفاً بعض الشيء». (أستون فيلا 2 - 2 برنتفورد).

إيبسويتش تاون الصلب يثبت جدارته

بعد خوض 6 مباريات، يتجاوز فريق إيبسويتش تاون بوضوح معدل النقاط المطلوب لضمان البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز.

لقد أضفى غاري أونيل - الذي يُعرف بكونه «رجل المهمات الصعبة» في الدوري الإنجليزي الممتاز - طابعاً من الإصرار والصلابة على إيبسويتش تاون، وهما سمتان كانتا تفتقر إليهما تشكيلة الفريق عندما صعد به كيران ماكينا إلى الدوري الإنجليزي الممتاز قبل عامين.

كما أظهر المدير الفني الجديد لإيبسويتش تاون حزماً كبيراً في قراراته؛ فقد استبعد الحارس كيل شيربن - الذي انضم إلى الفريق في الصيف - لصالح كريستيان والتون (الخيار الأكثر خبرة) عقب الفوز على كريستال بالاس.

ورغم أن هذا التغيير لم ينجح في الحفاظ على نظافة الشباك لأول مرة في الموسم، فإن الحارس المخضرم بدا أكثر ثباتاً في حراسة المرمى.

صحيح أن عدد الأهداف التي استقبلتها شباك الفريق سيثير قلق أونيل - إذ لم يستقبل أهدافاً أكثر منه سوى فريقين فقط في المسابقة - إلا أن اللياقة البدنية العالية لدى فريقه ستكون أمراً مشجعاً؛ فقد نجح إيبسويتش تاون في تسجيل أهداف الفوز بعد الدقيقة التسعين في 3 مناسبات حتى الآن.

ورغم أنها ليست استراتيجية مستدامة على المدى الطويل، فإنها تعكس شخصية فريق يمتلك العزيمة والروح القتالية العالية. (إيبسويتش تاون 2 - 1 فولهام).

سندرلاند يفتقر إلى الخطورة الهجومية

كانت الأولوية المفترضة لسندرلاند في سوق الانتقالات الصيفية الأخيرة هي التعاقد مع جناح أيمن.

وفي النهاية، فشل النادي في إتمام هذه الصفقة، وهو أمر يبدو أنه يكلف الفريق، بقيادة المدير الفني ريجيس لو بريس، غالياً. تشكيلة سندرلاند، التي افتقدت جهود المهاجم الصريح برايان بروبي بسبب الإصابة، عجزت عن تشكيل أي خطورة.

ألم يحن الوقت بعد ليمنح المدير الفني فرصة المشاركة أساسياً لأي من اللاعبين الموهوبين كريس ريغ أو شمس الدين طالبي في المباراة المقبلة ضد بورنموث يوم الأحد؟

ونظراً إلى حصول الفريق على 4 نقاط فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، ومع توالي المباريات، تبدو المهمة الملقاة على عاتقه صعبة ومعقدة. (سندرلاند 0 - 2 برايتون).

*خدمة «الغارديان»


كيف سيواجه إنفانتينو خصومه في اجتماع مجلس «فيفا» التنفيذي غداً الخميس؟

إنفانتينو (أ.ف.ب)
إنفانتينو (أ.ف.ب)
TT

كيف سيواجه إنفانتينو خصومه في اجتماع مجلس «فيفا» التنفيذي غداً الخميس؟

إنفانتينو (أ.ف.ب)
إنفانتينو (أ.ف.ب)

يواجه جياني إنفانتينو، غداً (الخميس)، قادة كرة القدم الذين يريدون رحيله، وذلك في أول اجتماع له مع كبار مسؤولي الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا)، منذ انهيار خطته لبيع حصة في بطولات الاتحاد، بما في ذلك كأس العالم.

وواجه إنفانتينو دعوات للاستقالة من قادة ثلاثة اتحادات قارية لكرة القدم، هي الاتحاد الأوروبي (اليويفا) والاتحاد الآسيوي واتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (الكونكاكاف)، وسيكون ممثلوها حاضرين في زوريخ لحضور اجتماع مجلس «فيفا».

وسينضم إليهم نظراؤهم من أفريقيا وأميركا الجنوبية وأوقيانوسيا. وسيتضمن جدول الأعمال مناقشة مبادرة «فيفا فورورد إنتربرايز» التي اضطر إنفانتينو إلى التخلي عنها، بعد أيام من إعلانها في يوليو (تموز).

وبموجب الخطة، اقترح إنفانتينو بيع حصة أقلية في شركة تجارية تابعة لـ«فيفا» إلى مستثمرين من القطاع الخاص، مع تحديد شركة أسسها جوشوا كوشنر، شقيق جاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بوصفها المستثمر الرئيسي المقترح.

كما سيناقش المجلس، الذي يضم 37 عضواً، ملف الحوكمة في «فيفا»؛ إذ يسعى بعض أبرز الشخصيات النافذة في كرة القدم إلى الحد من صلاحيات إنفانتينو، إذا لم يتمكنوا من إجباره على مغادرة منصبه.

ويستعد إنفانتينو (56 عاماً) لخوض انتخابات إعادة انتخابه، في مارس (آذار) 2027، في ظل اقتراب الموعد النهائي لتقديم الترشيحات في 18 نوفمبر (تشرين الثاني).

وأعلن رامون فيجا، المدافع السابق لمنتخب سويسرا وتوتنهام هوتسبير، الأسبوع الماضي، عزمه الترشح، لكنه لم يؤكد بعد ما إذا كان يحظى بدعم الاتحادات الوطنية الخمسة المطلوبة لدخول السباق.

وكشفت مبادرة «فيفا فورورد إنتربرايز» عن انقسام في كرة القدم العالمية؛ إذ قال ألكسندر تشيفرين والشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة وفيكتور مونتالياني رؤساء اتحادات «يويفا» والاتحاد الآسيوي و«كونكاكاف» على الترتيب، إن الوقت قد حان لإحداث تغيير على رأس «فيفا».

لكن إنفانتينو كثَّف اتصالاته لحشد الدعم في مسعاه للبقاء في السلطة، وتلقى تصفيقاً حارّاً وقوفاً، عندما التقى قادة كرة القدم الأفارقة، الأسبوع الماضي، في الرأس الأخضر.

ومن المتوقَّع أيضاً أن يحظى بدعم أميركا الجنوبية في انتخابات العام المقبل التي ستقام في الرباط بالمغرب. ورغم انتقادات الاتحاد الآسيوي لقيادته، فقد أبدت العديد من الدول الآسيوية، بما في ذلك مجموعة من الدول العربية، دعمها له.

وقال أشخاص مطلعون على الأمر لـ«رويترز» إن فرص العثور على بديل لإنفانتينو لا تزال ضئيلة، لكن معارضيه عازمون على تركه أكثر عزلة والحد من صلاحياته.

وبالإضافة إلى مراجعة مبادرة «فيفا فورورد إنتربرايز»، فمن المتوقَّع أن يناقش أعضاء المجلس الاحتياطيات المالية لـ«فيفا» وحجم الأموال التي يمكن صرفها للاتحادات الأعضاء، إلى جانب الإجراءات التأديبية وإطار الحوكمة وجائزة السلام التي مُنحت بشكل مثير للجدل للرئيس الأميركي دونالد ترمب، العام الماضي.

وفي الشهر الماضي، دعا «يويفا» و«كونكاكاف»، «فيفا»، إلى صرف عشرة ملايين دولار لكل من الاتحادات الأعضاء البالغ عددها 211 اتحاداً، في مواجهة مقترح إنفانتينو ضمن مبادرة «فيفا فورورد إنتربرايز»، التي كانت الاتحادات ستحصل بموجبها على 20 مليون دولار كتمويل تنموي، مع إمكانية الوصول إلى 20 مليون دولار إضافية.

وقال إيمانويل ميديروس، المؤسس والرئيس التنفيذي العالمي لتحالف النزاهة الرياضية العالمي، وهو مجموعة ضغط تدعو إلى تحسين الحوكمة في الرياضة، إن «فيفا» بحاجة إلى «نقاش صريح» في زيوريخ.

وأضاف: «أنظار العالم تتجه إليهم؛ عالم كرة القدم يتوقع أن يرى مجلساً يستغل هذه الفرصة الفريدة لإجراء مراجعة حوكمة مستقلة وشاملة وشفافة بالفعل... نحن بالتأكيد نرغب في رؤية دفعة جديدة وديناميكية جديدة».

لكن المحامي والسياسي ميغيل مادورو، الذي ترأس لجنة الحوكمة في «فيفا»، عام 2016، قبل أن يقيله إنفانتينو، قال إنه سيُفاجأ إذا أسفر اجتماع الخميس عن أي نتائج جوهرية.

وقال: «قد يعلنون تشكيل مجموعة عمل أو حتى مراجعة مستقلة لحوكمة (فيفا)، لكن مصداقية أي من هذين المسارين ستكون محدودة للغاية في ضوء سجل (فيفا)».

«مثل هذا المسار، إذا لم يكن مستقلاً بحق وقابلاً للتنفيذ، فقد يكون مجرد تكرار لما حدث سابقاً، أي محاولة تجميلية تهدف فقط إلى تخفيف الضغوط العامة والقول إنهم عالجوا المشكلات التي كانت لديهم».