إسبانيا والأرجنتين… صراع القيمة السوقية أمام سحر ميسي

إسبانيا والأرجنتين صراع القيمة السوقية أمام سحر ميسي (أ.ف.ب)
إسبانيا والأرجنتين صراع القيمة السوقية أمام سحر ميسي (أ.ف.ب)
TT

إسبانيا والأرجنتين… صراع القيمة السوقية أمام سحر ميسي

إسبانيا والأرجنتين صراع القيمة السوقية أمام سحر ميسي (أ.ف.ب)
إسبانيا والأرجنتين صراع القيمة السوقية أمام سحر ميسي (أ.ف.ب)

تتجه أنظار العالم، الأحد، إلى نهائي كأس العالم 2026 الذي يجمع بين أفضل منتخبين في التصنيف الدولي إسبانيا، بطلة أوروبا والأرجنتين، حاملة اللقب العالمي، في مواجهة تعكس مدرستين مختلفتين في صناعة النجاح.

وحسب صحيفة «ماركا» الإسبانية يصل المنتخب الإسباني بقيادة المدرب لويس دي لا فوينتي معتمداً على جيل شاب، وسيطرة فنية، وقائمة هي الأعلى قيمة سوقية في العالم، وتراهن الأرجنتين بقيادة ليونيل سكالوني على الخبرة، وشخصية البطل، وتأثير قائدها ليونيل ميسي، الذي لا يزال يمثل العامل الأبرز داخل الملعب وخارجه.

ولم يكن وصول المنتخبين إلى النهائي مفاجئاً، إذ دخلا البطولة وهما يحتلان المركزين الأول والثاني في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، قبل أن يؤكدا مكانتهما على أرض الملعب. كما حافظ الفريقان على سجلهما خالياً من الهزائم، وإن كان كل منهما قد سلك طريقاً مختلفاً نحو المباراة النهائية، سواء من الناحية الفنية أو الاقتصادية أو الجماهيرية.

وتكشف بيانات مؤسسة «فوتبول بنشمارك» عن فجوة كبيرة في القيمة السوقية بين المنتخبين، إذ تبلغ قيمة تشكيلة إسبانيا نحو 1.47 مليار يورو، مقابل 818 مليون يورو للأرجنتين، ما يعني أن قيمة المنتخب الإسباني تزيد بنحو 80 في المائة على حامل اللقب.

ويعود جانب كبير من هذا الفارق إلى النجم الشاب لامين يامال، الذي يعد حالياً اللاعب الأعلى قيمة سوقية في العالم، إذ تقدر قيمته بنحو 292.2 مليون يورو. كما يتميز المنتخب الإسباني بانخفاض معدل أعمار لاعبيه، إذ يبلغ متوسط العمر 26.7 عام، مقارنة بـ29.1 عام للأرجنتين، التي تعد من أكثر المنتخبات خبرة في البطولة.

ويظهر التفوق الإسباني أيضاً في التشكيلة المثالية المعتمدة على القيمة السوقية للاعبين، إذ تضم سبعة لاعبين من منتخب إسبانيا، وتتجاوز قيمتها الإجمالية مليار يورو، يتقدمهم لامين يامال، إلى جانب بيدري (139 مليون يورو) وباو كوبارسي (110 ملايين يورو). وفي المقابل، يتصدر إنزو فرنانديز قائمة اللاعبين الأرجنتينيين بقيمة تبلغ 104 ملايين يورو، يليه خوليان ألفاريز بـ88 مليوناً.

ورغم الفارق الاقتصادي، فإن الأرجنتين تتفوق بوضوح في التأثير الجماهيري والإعلامي، إذ يبلغ مجموع متابعي لاعبي المنتخب على منصة «إنستغرام» نحو 667 مليون متابع، مقابل 140 مليوناً فقط للاعبي إسبانيا.

ويعود الجزء الأكبر من هذا التفوق إلى ليونيل ميسي، الذي يتجاوز عدد متابعيه 512 مليوناً، ليظل الشخصية الأكثر تأثيراً في كرة القدم العالمية، حتى مع اقترابه من إسدال الستار على مسيرته الدولية.

كما انعكس الحضور الجماهيري للأرجنتين على حساباتها الرسمية خلال البطولة، إذ كسب الحساب الرسمي للمنتخب نحو 2.4 مليون متابع بين 11 يونيو (حزيران) و14 يوليو (تموز)، بنسبة نمو بلغت 16.2 في المائة، بينما أضاف المنتخب الإسباني نحو نصف مليون متابع، بنسبة نمو بلغت 6.7 في المائة.

وتواصل التفوق الأرجنتيني أيضاً على مستوى النجوم الأكثر نمواً في وسائل التواصل الاجتماعي، إذ أضاف اللاعبون الخمسة الأكثر نمواً في المنتخب 11.8 مليون متابع جديد خلال البطولة، وهو أكثر من ضعف ما حققه اللاعبون الإسبان الخمسة الأوائل، الذين بلغ مجموع نموهم 5.6 مليون متابع.

وجاء ميسي في الصدارة بعدما أضاف ستة ملايين متابع جديد، يليه خوليان ألفاريز، وإيميليانو مارتينيز، ولياندرو باريديس، وليساندرو مارتينيز، وجميعهم تجاوزوا حاجز المليون متابع خلال فترة البطولة.

وعلى الصعيد البدني، قد تلعب معدلات الإرهاق دوراً مؤثراً في النهائي، في ظل الضغط الكبير الذي فرضته المباريات المتتالية.

ويتصدر الحارس الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز قائمة أكثر اللاعبين مشاركة في البطولة بين طرفي النهائي، بعدما خاض 795 دقيقة كاملة دون أن يغيب عن أي دقيقة في مشوار منتخب بلاده.

ويليه أليكسيس ماك أليستر بـ730 دقيقة، فيما تضم القائمة خمسة لاعبين من المنتخب الإسباني بين الأكثر مشاركة، هم مارك كوكوريّا، وأوناي سيمون، وباو كوبارسي، إضافة إلى إيمريك لابورت ورودري، وجميعهم تجاوزوا حاجز 700 دقيقة.

ويثير هذا الضغط البدني أيضاً قلق الأندية الأوروبية، إذ تنطلق منافسات موسم 2026 - 2027 بعد أقل من شهر، ما يعني أن عدداً كبيراً من نجوم المنتخبين سيعودون إلى أنديتهم من دون فترة إعداد كافية.

لكن كل هذه الأرقام ستفقد قيمتها مع انطلاق صافرة البداية. فإسبانيا تدخل النهائي وهي تمتلك التشكيلة الأعلى قيمة سوقية، وأحد أقوى خطوط الدفاع في البطولة، إلى جانب موهبة استثنائية يمثلها لامين يامال، الذي يعد مستقبل كرة القدم العالمية.

أما الأرجنتين، فتخوض المباراة وهي تحمل لقب بطلة العالم، وتمتلك أقوى خط هجوم في البطولة، وتعتمد على خبرة ليونيل ميسي، الذي يواصل تحدي الزمن وتجاوز كل التوقعات.

قد تفسر الأرقام ملامح المواجهة، لكنها لن تحسم نتيجتها، فكما جرت العادة، يبقى الحسم الحقيقي على أرض الملعب.


مقالات ذات صلة

«فير سكوير» تطالب «فيفا» بمنع إنفانتينو من الترشح للرئاسة بسبب «انتهاك حدود الولاية»

رياضة عالمية إنفانتنيو (أ.ف.ب)

«فير سكوير» تطالب «فيفا» بمنع إنفانتينو من الترشح للرئاسة بسبب «انتهاك حدود الولاية»

أُرسلت رسالة إلى لجنة الحوكمة والتدقيق والامتثال في الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، تطالب المنظمة بالحكم بعدم أهلية جياني إنفانتينو للترشح لولاية جديدة.

The Athletic (جنيف)
رياضة عالمية البلجيكي سيباستيان بوكونيولي (رويترز)

بوكونيولي يقترب من خلافة كلارك في تدريب منتخب اسكوتلندا

بات البلجيكي سيباستيان بوكونيولي، المدرب السابق ليونيون سانت جيلواز وموناكو، مرشحاً بقوة لتولي منصب المدير الفني لمنتخب اسكوتلندا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
رياضة عالمية  يورغن كلوب (رويترز)

كلوب ينفي نصحه سعيد الملا بالانتقال إلى دورتموند

أشارت تقارير إعلامية إلى تعثر صفقة انتقال الملا، نجم منتخب ألمانيا تحت 21 عاماً، إلى دورتموند.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية قضية انفانتينو قد تفضي إلى أنظمة جديدة في أروقة الفيفا (أ.ب)

حقبة ما بعد إنفانتينو... تقليص صلاحيات رئيس «فيفا» و«رقابة صارمة»

كشفت صحيفة «التلغراف» البريطانية عن تحركات ومناقشات كبيرة خلف الكواليس بين أبرز أصحاب النفوذ في كرة القدم العالمية لإصلاح «فيفا».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الأرجنتيني مارسيلو جاياردو، المدير الفني السابق لريفر بليت (رويترز)

الأرجنتيني جاياردو ضمن قائمة المرشحين لتدريب منتخب الإكوادور

دخل الأرجنتيني مارسيلو جاياردو، المدير الفني السابق لريفر بليت، دائرة المرشحين لتولي تدريب منتخب الإكوادور خلفاً لسيباستيان بيكاسيسي.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)

«كليرليك» تتحرك للاستحواذ على حصتي بويلي ووالتر في تشيلسي

تود بويلي ومارك والتر (رويترز)
تود بويلي ومارك والتر (رويترز)
TT

«كليرليك» تتحرك للاستحواذ على حصتي بويلي ووالتر في تشيلسي

تود بويلي ومارك والتر (رويترز)
تود بويلي ومارك والتر (رويترز)

دخلت ملكية تشيلسي مرحلة جديدة من التحركات، بعدما استؤنفت محادثات بين تود بويلي ومارك والتر وشركة «كليرليك كابيتال» بشأن بيع حصتيهما في النادي إلى الشركة التي تملك الأغلبية وتمارس السيطرة التشغيلية الفعلية على النادي.

وبحسب شبكة The Athletic، جرى بحث إمكانية شراء الحصتين في أوقات مختلفة خلال العامين الماضيين، منذ أن كشفت عن تدهور العلاقة بين بويلي و«كليرليك»، اللذين دخلا في شراكة ضمن تحالف «بلو كو» الذي استحوذ على تشيلسي مقابل 2.3 مليار جنيه إسترليني من رومان أبراموفيتش، الذي كان خاضعاً للعقوبات، في يونيو 2022.

وأفادت مصادر متعددة، تحدثت شريطة عدم الكشف عن هويتها حفاظاً على علاقاتها، بأن تلك المناقشات استؤنفت، مع بحث بيع بويلي ووالتر حصتيهما الشخصيتين، البالغة حصة كل منهما 12.8 في المائة، إلى «كليرليك»، التي تعد المساهم الأكبر في تشيلسي بحصة تبلغ 61.5 في المائة.

وجاءت عودة المحادثات بعد أسبوع شهد خطوة مفاجئة من والتر في استثماراته الرياضية الأخرى، إذ باع فريق لوس أنجليس ليكرز إلى جوش كوشنر وبوب إيغر، بعد 14 شهراً فقط من شرائه حصة الأغلبية في الفريق مقابل 10 مليارات دولار.

وتمت عملية البيع وفق تقييم قياسي لليكرز بلغ 12.5 مليار دولار، في وقت يخضع فيه نشاط والتر التجاري لتحقيق تجريه وزارة العدل الأميركية.

ويحقق محققون فيدراليون في شركات تأمين يمتلكها والتر. ولم يرد على رسائل طلب التعليق بشأن تقرير تناول التحقيق ونشرته The Athletic الاثنين، فيما رفض مسؤولون فيدراليون في الجهات التي تجري التحقيق التعليق على الأمر.

ورغم استئناف المناقشات المتعلقة بملكية تشيلسي، لا يُعتقد أن بيع والتر أو بويلي حصتيهما في النادي بات وشيكاً في الوقت الراهن.

وتتقاسم «كليرليك» وبويلي، وفق اتفاقية ملكية «بلو كو»، السيطرة المشتركة والحوكمة المتساوية لتشيلسي، إلا أن «كليرليك» تمارس فعلياً السيطرة التشغيلية على النادي، في ظل المشاركة النشطة لمؤسسها المشارك بهداد إقبالي في عملية اتخاذ القرارات اليومية.

وظلت مصادر مقربة من شركة الاستثمار الخاص الأميركية تؤكد أنها لا ترغب في بيع حصتها إلى بويلي أو والتر، وأن السيناريو الأكثر ترجيحاً بالنسبة إليها يتمثل في زيادة حصتها في تشيلسي بدلاً من التخارج من النادي.

ومن المقرر أن تنتهي فترة بويلي، الممتدة لأربعة أعوام، رئيساً لتشيلسي في صيف 2027، فيما تحتفظ «كليرليك» بحق اختيار خليفته في رئاسة النادي.


«إمبراطورية البريميرليغ المالية»… إنفاق 2.898 مليار دولار في صيف «لم ينته بعد»

حصل نيوكاسل على 226 مليون جنيه إسترليني من بيع اللاعبين هذا الصيف (رويترز)
حصل نيوكاسل على 226 مليون جنيه إسترليني من بيع اللاعبين هذا الصيف (رويترز)
TT

«إمبراطورية البريميرليغ المالية»… إنفاق 2.898 مليار دولار في صيف «لم ينته بعد»

حصل نيوكاسل على 226 مليون جنيه إسترليني من بيع اللاعبين هذا الصيف (رويترز)
حصل نيوكاسل على 226 مليون جنيه إسترليني من بيع اللاعبين هذا الصيف (رويترز)

بلغ إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية 2.898 مليار دولار أي نحو 2.14 مليار جنيه إسترليني، رغم تبقي أكثر من أسبوعين على إغلاق السوق، ما يفتح الباب أمام إمكانية تحطيم الرقم القياسي المسجل في الصيف الماضي.

وبحسب شبكة «بي بي سي البريطانية»، فإن الإنفاق الحالي تجاوز بالفعل إجمالي ما أنفقته أندية الدوري طوال صيف 2024، والبالغ 1.98 مليار جنيه إسترليني، وكذلك صيف 2022 بـ1.94 مليار، و2021 بـ1.13 مليار، و2020 بـ1.32 مليار، وفق أرقام قدمها بول ماكدونالد، مؤسس موقع «فوتبول ترانسفيرز».

ولا يتفوق على إنفاق الصيف الحالي حتى الآن سوى صيف 2023، الذي بلغ 2.36 مليار جنيه إسترليني، والصيف الماضي الذي سجل الرقم القياسي التاريخي عند 3.14 مليار جنيه إسترليني.

غير أن القصة الأبرز لا تتعلق فقط بحجم الأموال التي تنفقها أندية الدوري الإنجليزي، وإنما بالوجهة التي تذهب إليها هذه الأموال.

حصل نيوكاسل على 226 مليون جنيه إسترليني من بيع اللاعبين هذا الصيف (رويترز)

الدوري الإنجليزي يترك أوروبا خلفه

تبدو الفجوة المالية بين إنجلترا وبقية الدوريات الأوروبية الكبرى واضحة للغاية. فقد أنفقت أندية الدوري الإنجليزي 2.14 مليار جنيه إسترليني هذا الصيف، مقابل 780 مليوناً في الدوري الإيطالي، و515 مليوناً في الدوري الإسباني، و505 ملايين في الدوري الألماني، و412 مليوناً في الدوري الفرنسي.

وهذا يعني أن الدوري الإنجليزي أنفق بالفعل أكثر من الدوريات الأربعة الكبرى الأخرى مجتمعة.

ويتصدر تشيلسي قائمة الإنفاق بعدما التزم حتى الآن بمبلغ 348 مليون جنيه إسترليني، متقدماً بفارق كبير على بقية أندية الدوري، فيما يأتي توتنهام ثانياً بـ228 مليوناً، ثم آرسنال ومانشستر سيتي بـ151 مليون جنيه إسترليني لكل منهما.

وحطم تشيلسي وتوتنهام ومانشستر سيتي الرقم القياسي لأغلى صفقة في تاريخ كل نادٍ خلال هذه النافذة.

ولم يقتصر الإنفاق القياسي على أندية القمة، إذ أبرمت أستون فيلا وبرنتفورد وبرايتون وليدز يونايتد أيضاً أغلى صفقة في تاريخ كل منها هذا الصيف. وانضمت إليها الأندية الثلاثة الصاعدة، كوفنتري سيتي وهال سيتي وإيبسويتش تاون، في مؤشر على مدى اتساع القوة الشرائية داخل المسابقة.

وعند احتساب عام 2026 كاملاً، وإضافة صفقة انتقال يورغن ستراند لارسن إلى كريستال بالاس في يناير، يتبين أن 11 نادياً من أصل 20 نادياً في الدوري الإنجليزي حطمت الرقم القياسي لصفقاتها خلال العام الحالي.

حصلت أندية الدوري الإنجليزي على 1.28 مليار جنيه إسترليني من رسوم بيع اللاعبين هذا الصيف (رويترز)

الدوري الإنجليزي يشتري من نفسه

كان أحد أبرز ملامح سوق الانتقالات هذا الصيف ارتفاع حجم الصفقات التي تتم بين أندية الدوري الإنجليزي نفسها.

فقد بلغ الإنفاق على انتقال اللاعبين من نادٍ في الدوري الممتاز إلى نادٍ آخر في المسابقة نحو 785 مليون جنيه إسترليني، كما أن 8 من أكبر 12 صفقة أبرمتها أندية الدوري هذا الصيف كانت صفقات داخلية.

ولا تقتصر هذه الظاهرة على الصيف الحالي. ففي الموسم الماضي وصل الإنفاق على الصفقات بين أندية الدوري إلى 1.29 مليار جنيه إسترليني، وهو أعلى رقم صيفي منذ عام 2016.

ويمثل الإنفاق الداخلي هذا الصيف حتى الآن ما يقارب ثلث إجمالي إنفاق الدوري الإنجليزي على الانتقالات.

ولا تعد النسبة في حد ذاتها غير مسبوقة، إذ بقي 35.9 في المائة من إجمالي الإنفاق داخل الدوري الموسم الماضي، فيما بلغت النسبة 37 في المائة في موسم 2017-2018، إلا أن المبالغ النقدية المتداولة أصبحت الآن أكبر بكثير.

بلغ صافي إنفاق تشيلسي التراكمي خلال المواسم الخمسة الماضية نحو 977 مليون جنيه إسترليني (رويترز)

«الستة الكبار» يتجهون نحو منافسيهم

لعبت أندية ما يعرف بـ«الستة الكبار»؛ آرسنال وتشيلسي وليفربول ومانشستر سيتي ومانشستر يونايتد وتوتنهام، دوراً محورياً في هذه الحركة.

فقد دفعت هذه الأندية بالفعل 546.5 مليون جنيه إسترليني هذا الصيف للتعاقد مع لاعبين من أندية أخرى في الدوري الإنجليزي خارج مجموعة الستة الكبار.

وفي الموسم الماضي بلغ هذا الرقم مستوى قياسياً عند 647 مليون جنيه إسترليني، فيما انتقل ما يقارب 3 مليارات جنيه إسترليني من أندية الستة الكبار إلى بقية أندية الدوري على هيئة رسوم انتقالات منذ صيف 2016.

ويعد تشيلسي الأكثر نشاطاً في السوق الداخلية للدوري منذ موسم 2016-2017، إذ أنفق 867 مليون جنيه إسترليني، مقابل حصوله على 683 مليوناً من صفقات أبرمها مع أندية أخرى في الدوري الممتاز.

وأعادت بعض الصفقات تشكيل مسيرة عدد من اللاعبين والمنافسات بين الأندية. فقد انتقل الدوليان الإنجليزيان مورغان روجرز وإليوت أندرسون، اللذان كانا ضمن قائمة منتخب إنجلترا في كأس العالم 2026، إلى ناديين جديدين؛ إذ غادر روجرز أستون فيلا إلى تشيلسي، فيما رحل أندرسون عن نوتنغهام فورست إلى مانشستر سيتي.

كما افترق ثنائي وسط نيوكاسل السابق ساندرو تونالي وبرونو غيمارايش، وانتقلا إلى قطبي شمال لندن؛ توتنهام وآرسنال على التوالي.

ومن بين 7 صفقات تجاوزت قيمتها 100 مليون جنيه إسترليني لانتقال لاعب من نادٍ في الدوري الإنجليزي إلى أحد أندية الستة الكبار منذ عام 2016، حدثت 3 صفقات هذا الصيف وحده، وهي روجرز وأندرسون وتونالي.

وهناك منطق رياضي ومالي وراء هذا النوع من التعاقدات؛ فاللاعب الذي أثبت قدرته بالفعل في الدوري الإنجليزي يقدم للنادي المشتري دليلاً عملياً على قدرته على التعامل مع متطلبات المسابقة، ما يقلل جانباً من المخاطر المرتبطة بالتعاقد مع لاعبين من الخارج.

أما بالنسبة إلى النادي البائع، فقد تمنحه الصفقة المحلية الكبيرة مرونة مالية أكبر في ظل قواعد تكلفة قوائم اللاعبين وقواعد الربحية، بما يسمح له بإعادة استثمار الأموال في أماكن أخرى داخل الفريق.

أبرز ملامح سوق الانتقالات هذا الصيف ارتفاع حجم الصفقات التي تتم بين أندية الدوري الإنجليزي نفسها (رويترز)

من يشتري ومن يبيع؟

لا يقدم إجمالي الإنفاق سوى جانب واحد من الصورة. فقد حصلت أندية الدوري الإنجليزي على 1.28 مليار جنيه إسترليني من رسوم بيع اللاعبين هذا الصيف، ما يجعل صافي إنفاق المسابقة 856 مليون جنيه إسترليني.

ولا يزال هذا الرقم يتفوق بفارق كبير على بقية الدوريات الأوروبية الكبرى. إذ يبلغ صافي إنفاق الدوري الإيطالي 320 مليون جنيه إسترليني، والإسباني 185 مليوناً، بينما يسجل الدوريان الألماني والفرنسي حالياً صافي بيع إيجابياً.

وداخل إنجلترا، يمتلك تشيلسي أكبر رصيد سلبي بصافي إنفاق يبلغ 209.5 مليون جنيه إسترليني، يليه آرسنال بـ111.6 مليوناً، ثم مانشستر سيتي بـ92 مليوناً.

ويأتي وضع تشيلسي ضمن مسار ممتد لسنوات؛ إذ بلغ صافي إنفاقه التراكمي خلال المواسم الخمسة الماضية نحو 977 مليون جنيه إسترليني، وهو الأعلى بين الأندية التي شملتها الأرقام.

وعلى الجانب الآخر، حصل نيوكاسل على 226 مليون جنيه إسترليني من بيع اللاعبين هذا الصيف، وأستون فيلا على 199.5 مليوناً، ونوتنغهام فورست على 123 مليوناً. كما سجل كريستال بالاس وسندرلاند رصيداً إيجابياً في سوق الانتقالات.

ويمتلك أستون فيلا أكبر صافي إيجابي بين تلك الأندية بقيمة 109.8 مليون جنيه إسترليني، يليه نيوكاسل بـ88.5 مليوناً، ثم نوتنغهام فورست بـ71.8 مليوناً.

وتكشف هذه الأرقام اختلاف الطرق التي تعمل بها الأندية في السوق الصيفية؛ فبعضها يقع بين أكبر المنفقين بعد احتساب المبيعات، بينما نجحت أندية أخرى في تحقيق إيرادات ضخمة من بيع لاعبيها.

لم يقتصر الإنفاق القياسي على أندية القمة (رويترز)

هل يسقط الرقم القياسي؟

لا يزال الرقم القياسي المسجل الصيف الماضي، والبالغ 3.14 مليار جنيه إسترليني، بعيداً نسبياً عن الإنفاق الحالي البالغ 2.14 مليار، ولذلك لا يمكن الجزم حتى الآن بتحطيمه.

إلا أن بقاء أكثر من أسبوعين على إغلاق السوق يمنح أندية الدوري الإنجليزي وقتاً لإضافة المزيد من الصفقات، بعدما وصل إنفاقها بالفعل إلى مستوى لا يضاهيه أي دوري آخر في أوروبا.

وسواء تجاوز الإنفاق في النهاية حاجز 3.14 مليار جنيه إسترليني أم لم يتجاوزه، فإن سوق هذا الصيف كشفت بالفعل عن ظاهرتين واضحتين: تحطيم أرقام الصفقات القياسية في عدد كبير من الأندية، وتحول جزء ضخم من الأموال إلى صفقات تتم بين أندية الدوري الإنجليزي نفسها.


فينغارد لن يخوض أي سباقات دراجات أخرى هذا الموسم

الدرّاج  الدنماركي يوناس فينغارد (أ.ف.ب)
الدرّاج الدنماركي يوناس فينغارد (أ.ف.ب)
TT

فينغارد لن يخوض أي سباقات دراجات أخرى هذا الموسم

الدرّاج  الدنماركي يوناس فينغارد (أ.ف.ب)
الدرّاج الدنماركي يوناس فينغارد (أ.ف.ب)

قال فريق فيسما-ليز آبايك الاثنين إن متسابقه الدنماركي يوناس فينغارد، الفائز بسباق فرنسا مرتين، لن يخوض أي سباقات أخرى هذا الموسم إذ لا يزال يتعافى من كسر في عظمة الترقوة، مما يعني غيابه عن بطولة العالم للدراجات على الطرق الشهر المقبل.

وتعرض المتسابق الدنماركي (29 عاما) لحادث تصادم خلال المرحلة 15 من سباق فرنسا الشهر الماضي، مما استلزم خضوعه لجراحة.

وتُقام بطولة العالم للدراجات على الطرق في مونتريال في الفترة من 20 إلى 27 سبتمبر (أيلول)، وربما كانت المشاركة في سباق لومبارديا ليوم واحد في أكتوبر (تشرين الأول) هدفا آخر لفينغارد.

وقال فينغارد، الفائز بسباق إيطاليا هذا العام بالإضافة إلى سباقي باريس-نيس وكاتالونيا في مارس (آذار)، في بيان أصدره الفريق: «بعد فترة سباقات طويلة ومكثفة، كنت أخطط للحصول على فترة أتعافى فيها عقب سباق فرنسا على أي حال».

وأضاف: «بسبب إصابة عظمة الترقوة، تأخرت بداية تدريباتي وأصبح من غير الممكن بالنسبة لي العودة إلى قمة مستواي في الفترة المقبلة. التركيز ينصب الآن على الإعداد الأمثل لأهداف موسم 2027».

وقال مارك ريف مدير سباقات الفريق إنه من الأفضل للمتسابق التركيز على الموسم المقبل: «سنعكف مع يوناس خلال الأسابيع القادمة على دراسة التدرج المناسب في التدريبات والأهداف المحددة للعام الجديد».