دراسة جديدة تكشف فائدة غير متوقعة لعصير التوت البري

التوت البري من أغنى المصادر بنوع مميز من هذه المركبات يُعرف باسم البروأنثوسيانيدينات (بكسلز)
التوت البري من أغنى المصادر بنوع مميز من هذه المركبات يُعرف باسم البروأنثوسيانيدينات (بكسلز)
TT

دراسة جديدة تكشف فائدة غير متوقعة لعصير التوت البري

التوت البري من أغنى المصادر بنوع مميز من هذه المركبات يُعرف باسم البروأنثوسيانيدينات (بكسلز)
التوت البري من أغنى المصادر بنوع مميز من هذه المركبات يُعرف باسم البروأنثوسيانيدينات (بكسلز)

قد يكون عصير التوت البري (Cranberry) أكثر من مجرد مشروب منعش؛ إذ تشير دراسة حديثة إلى أنه قد يسهم في خفض مستويات التوتر وتحسين الذاكرة قصيرة المدى لدى الشباب. ورغم أن الباحثين لم يجدوا تأثيراً مباشراً في تحسين المزاج أو تقليل القلق، فإن النتائج تفتح الباب أمام فهم أعمق لدور الأغذية الغنية بالبوليفينولات في دعم صحة الدماغ.

ويُعد التوت البري من أغنى المصادر بنوع مميز من هذه المركبات يُعرف باسم البروأنثوسيانيدينات، ما دفع فريقاً من الباحثين في كلية كينغز في لندن إلى التساؤل: هل يمكن لكوب يومي من عصير التوت البري أن يحسن المزاج أو الذاكرة؟

وقد نُشرت نتائج الدراسة، المعروفة باسم CRANMOOD، في مجلة Clinical Nutrition. ونقلها موقع «إيتنغ ويل».

كيف أُجريت الدراسة؟

اعتمد الباحثون تصميماً علمياً يُعد من أكثر التصاميم دقة، وهو تجربة عشوائية مزدوجة التعمية ومضبوطة بدواء وهمي، بحيث لم يكن المشاركون ولا الباحثون يعرفون من يتناول العصير الحقيقي ومن يحصل على المشروب الوهمي إلا بعد انتهاء الدراسة.

وشملت الدراسة 72 طالباً وطالبة في السنة الجامعية الأخيرة، تراوحت أعمارهم بين 20 و26 عاماً.

وطلب من المشاركين شرب 236 ملليلتراً من عصير التوت البري يومياً أو مشروب وهمي مماثل في اللون والطعم، لكن من دون مركبات البوليفينول، وذلك لمدة 12 أسبوعاً.

وكان عصير التوت البري يوفر يومياً:

-442 ملليغراماً من البوليفينولات

-303 ملليغرامات من البروأنثوسيانيدينات

وقاس الباحثون مجموعة واسعة من المؤشرات، شملت:

-المزاج العام

-التوتر

-القلق

-الاكتئاب

-الأداء المعرفي والذاكرة

-مستويات هرمون التوتر الكورتيزول في اللعاب

-نواتج استقلاب البوليفينولات في الدم والبول

ماذا أظهرت النتائج؟

على صعيد الصحة النفسية، لم يجد الباحثون فروقاً واضحة بين المجموعتين؛ إذ لم تختلف مستويات:

-المزاج

-التوتر

-القلق

-الاكتئاب

سواء لدى من تناولوا عصير التوت البري أو المشروب الوهمي.

لكن النتائج البيولوجية بدت أكثر إثارة للاهتمام.

فبعد مرور 12 أسبوعاً، أظهر المشاركون الذين تناولوا عصير التوت البري:

-انخفاضاً ملحوظاً في مستويات هرمون الكورتيزول المرتبط بالتوتر.

-تحسناً في الذاكرة قصيرة المدى.

-تحسناً في الذاكرة اللفظية قصيرة المدى.

كما أظهرت تحاليل الدم والبول ارتفاع مستويات بعض مستقلبات البوليفينولات، ومنها حمض الهيبوريك، وهو ما ارتبط بانخفاض مستويات الكورتيزول.

ويرى الباحثون أن هذه النتائج تشير إلى أن الجسم امتص مركبات البوليفينول واستفاد منها، لكن الدراسة لا تثبت بشكل قاطع أن هذه المركبات هي السبب المباشر وراء التحسن.

ما حدود الدراسة؟

أشار الباحثون إلى عدد من القيود التي تستدعي الحذر عند تفسير النتائج، من أبرزها:

-جميع المشاركين كانوا أصحاء أصلاً، وكانت مستويات التوتر والقلق والاكتئاب لديهم منخفضة، ما جعل فرص ملاحظة تحسن كبير محدودة.

-غلب على العينة النساء والطلاب من أصول آسيوية، ما قد يحد من إمكانية تعميم النتائج على جميع الفئات.

-التحسن في الذاكرة والكورتيزول جاء ضمن تحليلات ثانوية، ما يعني أن بعض النتائج قد يكون ناتجاً عن الصدفة الإحصائية.

-استمرت الدراسة 12 أسبوعاً فقط، وهي فترة قصيرة نسبياً.

-تناول مشروب واحد يومياً لا يعكس تأثير نظام غذائي متكامل ومتوازن.

كما أوضح الباحثون أن الدراسة حصلت على تمويل غير مشروط من معهد التوت البري (Cranberry Institute)، مؤكدين أن الجهة الممولة لم تتدخل في تصميم الدراسة أو تحليل نتائجها أو تفسيرها.

ماذا تعني هذه النتائج في الحياة اليومية؟

يرى الباحثون أن النتائج تستدعي تفاؤلاً حذراً.

فقد كان المشاركون يستهلكون عادة كميات من البوليفينولات تقل بنحو 50 في المائة عن متوسط الاستهلاك في المملكة المتحدة، ما يعني أنهم كانوا أكثر استفادة من إضافة مصدر غني بهذه المركبات.

لكن الرسالة الأساسية تبقى واضحة:

بدلاً من الاعتماد على نوع واحد من العصائر أو الفواكه، يُفضل اتباع نظام غذائي متنوع وغني بالأطعمة النباتية، مثل:

-التوت بأنواعه

-الخضراوات

-الحبوب الكاملة

-المكسرات

-الشاي

ويمكن أن يكون عصير التوت البري جزءاً من هذا النظام، لكنه ليس علاجاً سحرياً بمفرده.

خلاصة الدراسة

تشير هذه الدراسة إلى أن شرب كوب يومي من عصير التوت البري لمدة 12 أسبوعاً لم يحسّن المزاج أو يقلل القلق والاكتئاب بشكل مباشر لدى طلاب الجامعات، لكنه ارتبط بانخفاض مستويات هرمون التوتر وتحسن بعض جوانب الذاكرة قصيرة المدى.

ويرى الباحثون أن النتائج واعدة، لكنها أولية، وتحتاج إلى دراسات أكبر تشمل فئات سكانية أكثر تنوعاً قبل التوصل إلى توصيات صحية مؤكدة.

وفي الوقت الحالي، يبقى اتباع نظام غذائي غني بالأطعمة النباتية الخيار الأكثر موثوقية لدعم صحة الجسم والدماغ، فيما قد يشكل عصير التوت البري إضافة مفيدة لمن يستمتع بتناوله ضمن نظام غذائي متوازن.


مقالات ذات صلة

الزبادي اليوناني صحي... لكن ماذا يحدث عند الإفراط في تناوله؟

صحتك ماذا يحدث عند الإفراط في تناول الزبادي اليوناني؟ (بيكسلز)

الزبادي اليوناني صحي... لكن ماذا يحدث عند الإفراط في تناوله؟

الإكثار من تناول الزبادي اليوناني قد لا يكون الخيار الأفضل دائماً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك بذور الشمر تظهر في وعاء من السيراميك وملعقة خشبية (بيكسلز)

بعد الوجبة... مضغ بذور الشمر قد يخفف الانتفاخ ويحسن الهضم

قد لا تحتاج بعد تناول وجبة دسمة إلى أكثر من كمية صغيرة من بذور الشمر للمساعدة على تهدئة الجهاز الهضمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول الدراق بقشره يوفر كمية أكبر من الألياف ومضادات الأكسدة مقارنة بتناوله مقشراً (بكسلز)

هل تناول الخوخ بقشره أكثر فائدة للصحة؟

يوفّر تناول الخوخ بقشره مزيداً من الألياف ومضادات الأكسدة والعناصر الغذائية، لكن يُنصح بغسله جيداً لإزالة بقايا المبيدات والملوثات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك كعك الأرز قد يساهم في التحكم بالوزن (بيكسلز)

هل «كعك الأرز المنتفخ» صحي؟ 5 فوائد محتملة

قد يبدو «كعك الأرز» خياراً بسيطاً وخفيفاً للوجبات الخفيفة، لكن هل يجعله ذلك خياراً صحياً بالفعل؟ تعتمد الإجابة إلى حد كبير على نوع كعك الأرز وطريقة تناوله.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك حبات القرنفل المجففة تحتوي على مركب الأوجينول الذي قد يسبب آثاراً جانبية عند تناوله بكميات مرتفعة (بيكسلز)

منقوع أم مطحون؟ ما أفضل طريقة لتناول القرنفل؟

مع انتشار وصفات تعتمد على نقع القرنفل في الماء أو تناوله مطحوناً، يبرز السؤال حول الطريقة الأفضل للاستفادة منه.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

بدلاً من زيادة السرعة... «الهرولة البطيئة» اتجاه جديد لتحسين اللياقة

الأنشطة الهوائية «الأيروبيك» ذات الشدة المنخفضة والمتوسطة يمكن أن تعزز الصحة (أرشيفية - رويترز)
الأنشطة الهوائية «الأيروبيك» ذات الشدة المنخفضة والمتوسطة يمكن أن تعزز الصحة (أرشيفية - رويترز)
TT

بدلاً من زيادة السرعة... «الهرولة البطيئة» اتجاه جديد لتحسين اللياقة

الأنشطة الهوائية «الأيروبيك» ذات الشدة المنخفضة والمتوسطة يمكن أن تعزز الصحة (أرشيفية - رويترز)
الأنشطة الهوائية «الأيروبيك» ذات الشدة المنخفضة والمتوسطة يمكن أن تعزز الصحة (أرشيفية - رويترز)

غالباً ما يسعى العداءون الشغوفون إلى زيادة سرعتهم، سواء كان ذلك لتحسين أرقامهم في سباقات الـ5 كيلومترات أو لاختصار بضع ثوانٍ من زمن الماراثون لتحقيق رقم قياسي شخصي.

ولطالما رسخت في ثقافة اللياقة البدنية فكرة أن ممارسة الرياضة يجب أن تنطوي على بذل المزيد من الجهد أو زيادة الشدة أو رفع مستوى السرعة.

ولكن في ظل هذا السائد، تبنى البعض قناعة تبدو مخالفة للمألوف، مفادها أن مفتاح اللياقة البدنية يكمن في التمهل وعدم الاستعجال، وفق صحيفة «إندبندنت» البريطانية.

وتأتي الشعبية المتزايدة لاتجاه «الهرولة البطيئة» عبر الإنترنت لتناقض الكثير مما تعلمناه سابقاً حول اللياقة البدنية؛ فبدلاً من السعي وراء السرعة، يشجع هذا الاتجاه الأفراد على اتخاذ خطوات قصيرة والتحرك بوتيرة بطيئة تتيح لهم إجراء محادثة بأريحية تامة.

قد يبدو هذا الأمر بالنسبة للبعض سهلاً للغاية لدرجة لا يُصنّف معها النشاطَ كنوع من التمارين الرياضية؛ غير أن التمارين لا يشترط أن تكون شاقة أو مكثفة حتى تسهم في تحسين الصحة.

لقد طوّر باحث ياباني يُدعى هيرواكي تاناكا أسلوب «الهرولة البطيئة»؛ ووفقاً له، فإن الهرولة بما يُعرف بـ«إيقاع نيكو-نيكو» (أي «إيقاع الابتسامة») قد تكون وسيلة أكثر متعة لتعزيز لياقة القلب والأوعية الدموية. وقد لاقى هذا الأسلوب رواجاً في كوريا الجنوبية قبل أن ينتشر على نطاق واسع عبر الإنترنت، ليصبح اليوم ممارسة يتبناها الناس في جميع أنحاء العالم.

على الرغم من ندرة الأبحاث التي تتناول «الهرولة البطيئة» تحديداً، فإن هناك أدلة وافرة تُظهر أن الأنشطة الهوائية (الأيروبيك) ذات الشدة المنخفضة والمتوسطة يمكن أن تعزز الصحة ومستوى اللياقة البدنية والعافية العامة.

وأفادت الصحيفة أن كون النشاط يبدو سهلاً لا يعني بالضرورة أنه غير فعال؛ فشدة التمارين أمر نسبي. فالوتيرة التي قد تبدو سهلة ولا تتطلب جهداً كبيراً بالنسبة لعدّاء متمرس، قد تشكل تحدياً متوسط ​​الصعوبة لشخص لم يكن يمارس النشاط البدني بانتظام. وبالنسبة لمثل هذا الشخص، يمكن للهرولة البطيئة أن توفر حافزاً فعالاً للجهاز الدوري والتنفسي، وتساعد في تحسين اللياقة الهوائية بمرور الوقت.

ولهذا السبب تحديداً، قد تكون الهرولة البطيئة مفيدة للغاية للأشخاص الذين لا يمارسون التمارين الرياضية بانتظام، أو أولئك الذين لم يسبق لهم تجربة الهرولة من قبل.

وتوصي منظمة الصحة العالمية البالغين بممارسة نشاط بدني متوسط ​​الشدة لمدة تتراوح بين 150 و300 دقيقة أسبوعياً. كما تؤكد الإرشادات الأحدث على رسالة أبسط: ممارسة بعض النشاط أفضل من عدم ممارسته على الإطلاق، وبشكل عام فإن زيادة النشاط أفضل من قلته، كما ينبغي تقليل الوقت المخصص للجلوس والخمول.

وتعكس هذه الرسالة أدلة متزايدة تشير إلى أن الخمول بحد ذاته يشكل خطراً على الصحة؛ فقد ارتبط الجلوس لفترات طويلة بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، والسكري من النوع الثاني، والوفاة المبكرة. وقد أدرك الباحثون الآن أن الصحة لا تتأثر فقط بمقدار التمارين الرياضية التي نمارسها، بل أيضاً بمقدار حركتنا ونشاطنا البدني على مدار اليوم.

تعزيز مستوى اللياقة البدنية

قد يكون للركض البطيء دورٌ مفيد حتى بالنسبة للأشخاص الذين يمارسون التمارين الرياضية بانتظام بالفعل.

ورغم أنه من غير المرجح أن يحل هذا النوع من الركض محل التمارين الأكثر كثافة وتحدياً لمن يسعون لتحقيق أهداف لياقة بدنية محددة، فإن رياضيي التحمل الراغبين في تحسين لياقتهم الهوائية (الأيروبيك) - وحتى أزمنة السباق لديهم - قد يستفيدون من خفض وتيرة الجري.

ويمكن لهذا النوع من الجري منخفض الشدة أن يساعد العدائين على بناء قاعدتهم الهوائية بفعالية أكبر (أي مستوى اللياقة الأساسي ومدى كفاءة الجسم في استخدام الأكسجين أثناء الجري لمسافات طويلة)، كما يساعد الجسم على تعلم كيفية حرق المزيد من الدهون للحصول على الطاقة أثناء ممارسة الرياضة.

أبرز فوائد الهرولة البطيئة:

حماية المفاصل والعظام: تُهيئ الأوتار، والأربطة، والمفاصل، والعظام لتحمل الإجهاد الناتج عن الجري السريع وتقلل خطر الإصابات.

تعزيز صحة القلب والرئتين: تقوي عضلة القلب، وتُحسن كفاءة الجهاز التنفسي، وتزيد من القدرة على التحمل البدني.

المساعدة على حرق الدهون: تُحفز تكسير الدهون المخزنة بشكل فعال بفضل الإمداد الجيد للأكسجين أثناء التمرين.

تحسين المزاج ووظائف الدماغ: تساهم لفترات قصيرة (مثل 10 دقائق) في تنشيط الذاكرة، وتحسين الأداء الإدراكي، ورفع الحالة المزاجية فوراً.

تعافي العضلات: تمنح الجسم وقتاً كافياً للتعافي بعد التمارين الشاقة من دون إرهاق فسيولوجي.


من استعادة الوزن إلى ترهل الوجه... 13 اعتقاداً شائعاً عن أدوية فقدان الوزن الشهيرة

أدوية «جي إل بي-1» (أرشيفية - رويترز)
أدوية «جي إل بي-1» (أرشيفية - رويترز)
TT

من استعادة الوزن إلى ترهل الوجه... 13 اعتقاداً شائعاً عن أدوية فقدان الوزن الشهيرة

أدوية «جي إل بي-1» (أرشيفية - رويترز)
أدوية «جي إل بي-1» (أرشيفية - رويترز)

هل تكتسب الوزن مجدداً بعد التوقف عنها؟ وهل تجعل الوجه مترهلاً؟ وهل يمكن أن تحسن الصحة النفسية؟ خبراء يوضحون حقيقة 13 اعتقاداً شائعاً عن أدوية «جي إل بي-1»، وفق تقرير لصحيفة «الغارديان» البريطانية.

1- تثبط الشهية بحيث لا تشعر بالجوع أبداً

خطأ.

تقول الدكتورة فيديريكا أماتي، مسؤولة التغذية في كلية الطب بجامعة إمبريال كوليدج، ومؤلفة كتاب (إعادة ضبط الشهية): «تحاكي أدوية (جي إل بي - 1) عمل الببتيد الشبيه بالغلوكاغون - 1 (GLP - 1)، وهو أحد الهرمونات المشاركة في تنظيم الشهية. وهي لا تثبط الجوع تماماً، لكنها قوية التأثير». وتوضح أن الدواء أقوى بنحو 1000 مرة من الكمية التي ينتجها الجسم طبيعياً في الأمعاء. فعندما يمر الطعام عبر الأمعاء، تستشعر خلايا تُعرف باسم «الخلايا L» العناصر الغذائية، ما يحفز إنتاج هرمون «جي إل بي - 1».

ومن دون الأدوية، تستمر دفعات إنتاج «جي إل بي - 1» لبضع دقائق فقط. وتقول أماتي: «الأمر يشبه شرارة الألعاب النارية. وبالمقارنة، تعمل الأدوية كالنار المشتعلة التي تستمر أسبوعاً». ولأن هرمون «جي إل بي - 1» يبقى في الجسم فترة أطول عند تناول هذه الأدوية، يشعر الشخص بالشبع بشكل أسرع، وتقل شهيته، لكنه سيشعر بالجوع في نهاية المطاف.

2- يمكن أن تسبب مشكلات في الجهاز الهضمي

صحيح.

يقول الدكتور أدريان براون، الأستاذ المشارك واختصاصي التغذية في كلية لندن الجامعية: «الغثيان، والإمساك، والإسهال، والانتفاخ، والقيء آثار جانبية معروفة جيداً». ويضيف أنها تميل إلى الظهور خلال زيادة الجرعة، وتتحسن معظم الأعراض مع مرور الوقت. ويمكن أن يساعد تناول وجبات أصغر حجماً، والحفاظ على الترطيب، وتقليل الأطعمة الغنية بالدهون.

وتقول أماتي: «من أفضل الطرق للوقاية من هذه الآثار الجانبية تهيئة الأمعاء والكبد والبنكرياس قبل البدء في تناول الأدوية». وتضيف: «إذا بدأت العلاج وأنت تعاني بالفعل من الارتجاع، أو الإمساك، فسيزداد الأمر سوءاً». وتنصح بتناول المزيد من الأطعمة النباتية، وزيادة كمية الألياف تدريجياً. وبعد بدء تناول الأدوية، يجب عدم الاستمرار في تناول الطعام بعد الشعور بالشبع. وتقول: «إفراغ المعدة يصبح بطيئاً للغاية، لذلك عليك التوقف عن تناول الطعام فوراً».

3- تجعلك تنسى شرب الماء

صحيح جزئياً.

الأدوية نفسها لا تقلل الرغبة في الشرب، لكن بعض الأشخاص قد يختبرون ذلك كأحد الآثار الجانبية. ويرجع ذلك جزئياً إلى أننا نحصل على كمية كبيرة من الماء من الطعام، خصوصاً الفواكه، والخضراوات. وتقول أماتي: «تقلل هذه الأدوية بشكل كبير كمية الطعام التي تتناولها، بما يصل إلى 40 في المائة من السعرات الحرارية». وقد يقل استهلاك السوائل أيضاً إذا كان الشخص يعاني من الغثيان، أو الإمساك، أو الارتجاع. وتقول: «من المهم أن تشرب، لأن الجفاف أحد الأسباب الرئيسة التي قد تجعل الارتجاع والإمساك أكثر سوءاً».

وبالإضافة إلى شرب الماء، توصي بتناول الأطعمة المرطبة، والمشروبات المخفوقة، خصوصاً في اليوم الذي يتناول فيه الشخص الدواء، إذ تُستخدم الحقن عادة مرة أسبوعياً، بينما تُتناول الأقراص يومياً، وهو اليوم الذي قد يكون فيه تثبيط الشهية في أقوى حالاته.

4- يمكن أن تسبب نقصاً في العناصر الغذائية

صحيح.

يمكن أن يؤدي تناول أدوية «جي إل بي - 1» إلى «انخفاض كبير في كمية الطعام المتناولة، وهذا يخلق احتمال حدوث نقص في العناصر الغذائية إذا كانت جودة النظام الغذائي للشخص سيئة»، بحسب براون، الذي أجرى أبحاثاً في هذا المجال. ووجد أن بعض الأشخاص الذين يتناولون هذه الأدوية قد لا يحصلون على كميات كافية من فيتامينD ، وفيتامين B12، والحديد، والكالسيوم، والبروتين.

ويقول جيلز ييو، أستاذ علم الغدد الصماء العصبية الجزيئي في جامعة كامبريدج، والمتخصص في السمنة: «إذا كان نظامك الغذائي صحياً نسبياً في الأساس، فلا مشكلة، لأنك ببساطة تتناول كمية أقل من الطعام. لكن هذا لا ينطبق على كثير من الأشخاص». ويضيف: «بالنسبة إلى من لم تكن أنظمتهم الغذائية جيدة في الأساس، هناك خطر التعرض لسوء التغذية. لا يمكنك ببساطة حقن نفسك بهذه الأدوية، وتأمل أن تسير الأمور على ما يرام. عليك أن تفكر في نظامك الغذائي، وممارسة الرياضة».

5- تكتسب الوزن مجدداً بعد التوقف عن تناولها

صحيح جزئياً.

يقول براون: «السمنة حالة مزمنة، ومتكررة، ومتقدمة. وعند إيقاف أدوية السمنة، فسيحاول الجسم استعادة الوزن». وتشير الدراسات إلى أن الأشخاص قد يستعيدون نحو 60 في المائة من الوزن الذي فقدوه بعد التوقف عن تناول الدواء. ووجدت دراسة من جامعة أكسفورد أن الأشخاص الذين يتوقفون عن تناول أدوية GLP - 1 سيعودون إلى وزنهم الأصلي خلال عامين.

ويقول ييو: «بالنسبة إلى كثير من الأشخاص، من المرجح أن تكون هذه الأدوية طويلة الأمد، أو مدى الحياة. فشهيتك لا تُثبط إلا أثناء تناولها. وإذا توقفت، فستعود مستويات الهرمونات إلى ما كانت عليه، وستشعر بالجوع كما كنت من قبل، ما يعني أن الوزن سيعود». ورغم أن فكرة تناول الدواء مدى الحياة قد تبدو مخيفة، يشير ييو إلى أن كثيراً من الأشخاص يتناولون أدوية ارتفاع ضغط الدم، والستاتينات المستخدمة لخفض الكوليسترول مدى الحياة. ويقول: «أعتقد أن الأمر نفسه سينطبق على هذه الأدوية».

6- تسبب فقدان العضلات وتحتاج إلى تناول المزيد من البروتين أثناء استخدامها

صحيح.

يقول براون: «عندما يفقد الأشخاص الوزن، فإنهم لا يفقدون الدهون فقط، بل يفقدون العضلات أيضاً. والنقطة الأساسية هي ما إذا كان بإمكاننا تقليل ذلك».

وتشير الأدلة الحالية إلى أن ما يصل إلى 40 في المائة من الوزن المفقود مع أدوية «جي إل بي - 1» قد يأتي من الكتلة الخالية من الدهون، والتي تشمل العظام، والعضلات، والأنسجة الضامة، وليس من الدهون وحدها. ولهذا من المهم إعطاء الأولوية للأطعمة الغنية بالبروتين، وتمارين المقاومة عند تناول أدوية «جي إل بي - 1».

وتقول أماتي: «هذا الأمر غير قابل للتفاوض، فعليك القيام به إذا كنت تريد الحفاظ على الكتلة الخالية من الدهون». وتضيف أنه إذا كان لدى الشخص دهون زائدة، ويمارس تمارين المقاومة، فسيفقد الدهون أولاً، لأنها مصدر الطاقة المخزنة. وتوصي بممارسة تمارين المقاومة ثلاث مرات أسبوعياً، وتناول بروتين عالي الجودة في كل وجبة، على أن يبدأ الشخص بالبروتين أولاً.

7- لا يستجيب الجميع لها بالطريقة نفسها

صحيح.

تقول أماتي: «هذه الأدوية لا تعمل مع الجميع، فهي ليست حلاً سحرياً». وتظهر البيانات أن ما بين 5 و20 في المائة من الأشخاص يفقدون أقل من 5 في المائة من وزن أجسامهم، ولذلك يُصنفون على أنهم «غير مستجيبين». وتضيف: «إذا كنت شخصاً لا يكون مستقبل GLP - 1 لديه شديد الحساسية، فلن تحقق أدوية GLP - 1 التأثير المطلوب». ويقول ييو إننا لا نعرف بعد سبب ذلك، لكنه يرى أن الأمر لن يستغرق وقتاً طويلاً قبل أن نعرف السبب.

8. يمكن لأي شخص استخدامها لإنقاص الوزن

خطأ.

طُورت أدوية «جي إل بي - 1» في الأصل للأشخاص المصابين بمرض السكري من النوع الثاني. وأصبحت مرخصة أيضاً للأشخاص الذين يعانون من السمنة، أو الذين يعانون من زيادة الوزن، ومشكلات صحية مرتبطة بالوزن. ورغم ذلك يستخدمها كثير من الأشخاص لأسباب جمالية، بعدما أصبحت متاحة بسهولة أكبر.

وتقول أماتي: «أرى كثيراً من الأشخاص يحصلون عليها لإنقاص الوزن قبل حفل زفاف، أو عطلة. هذه الأدوية ليست مصممة لهذا الغرض». وتوضح أن الأشخاص الذين يتناولون أدوية «جي إل بي - 1» بهذه الطريقة قد ينتهون إلى تكوين أسوأ للجسم. وتقول: «من الأسهل بكثير استعادة الدهون مقارنة بالعضلات، ولذلك قد تجد نفسك مع كتلة دهنية أكبر مما كانت عليه قبل بدء العلاج. وفقدان الكتلة الخالية من الدهون ليس مفيداً لطول العمر».

9- يمكن أن تحسن الصحة النفسية

صحيح جزئياً.

فيما يتعلق بتأثير أدوية «جي إل بي - 1» على القلق، والاكتئاب، يقول مايكل براوننغ، أستاذ الطب النفسي في جامعة أكسفورد: «الأدلة على فائدتها محدودة إلى حد كبير، ولا تزال بعض الدراسات جارية». وتبدو النتائج أكثر إيجابية فيما يتعلق بالإدمان، خصوصاً إدمان الكحول، إذ أجريت بعض التجارب العشوائية الخاضعة للضبط.

وأظهرت إحدى هذه الدراسات أن تناول سيماجلوتايد، وهو ناهض «جي إل بي - 1» الموجود في ويغوفي، وأوزمبيك، قلل عدد أيام الإفراط في شرب الكحول لدى المشاركين. أما بالنسبة إلى أنواع الإدمان الأخرى، مثل النيكوتين، والمخدرات الأخرى، فلا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث. ويقول براوننغ: «هناك أبحاث على الحيوانات تشير إلى أنها قد تقلل الاعتماد على النيكوتين، لكن الأدلة غير متوفرة لدى البشر».

10- تسبب رائحة فم كريهة وتجشؤاً ذا رائحة كريهة

يحتاج إلى مزيد من البحث.

هل «نَفَس أوزمبيك» ظاهرة حقيقية؟ يقول الدكتور برافين شارما، الأستاذ المشارك في كلية طب الأسنان بجامعة برمنغهام: «هناك الكثير من الأدلة المتناقلة، لكن لا توجد دراسات وبائية».

ورغم عدم وجود أدلة قوية حتى الآن، يقول إن آثاراً جانبية -مثل القيء، والجفاف- قد تؤدي إلى جفاف الفم. ويوضح أن اللعاب «يحافظ على ترطيب الفم، ويُبقي مستوى البكتيريا منخفضاً»، ولذلك يمكن أن يؤدي جفاف الفم إلى «تكاثر البكتيريا، ما قد تنتج عنه رائحة فم كريهة».

أما التجشؤ، فتقول الدكتورة ليندسي آن إدواردز، المحاضرة الأولى في علم الأحياء الدقيقة في كلية كينغز لندن، إن أدوية GLP - 1، من خلال إبطائها إفراغ المعدة، يمكن أن «تجعل الطعام يبقى في المعدة والجزء العلوي من الجهاز الهضمي لفترة أطول، ما يوفر فرصة أكبر لقيام ميكروبيوم الأمعاء بتخمير الطعام المهضوم جزئياً». وقد ينتج عن هذا التخمير الميكروبي غازات يمكن أن تسهم في ظهور تجشؤ ذي رائحة كريهة، أو ما يُعرف بـ«تجشؤ الكبريت».

11- يمكن أن تسبب تساقط الشعر

صحيح.

تقول طبيبة الأمراض الجلدية الاستشارية أنجيلا تيوراري إن الجسم يمر باستجابة للضغط عند تناول أدوية «جي إل بي - 1»، وتوضح: «هذا يضع الشعر تحت الضغط، ويمكن أن تعاني من تساقط الشعر الكربي، وهو تساقط للشعر استجابة للضغط. ويدخل الشعر في مرحلة التساقط». والخبر الجيد هو أن هذا النوع من تساقط الشعر قابل للعكس. فمع اعتياد الجسم على الدواء، ستخف هذه الآثار الجانبية، رغم أن سرعة نمو الشعر مجدداً تختلف من شخص إلى آخر.

وتقول تيوراري: «قد ينمو الشعر بمعدل بوصة واحدة شهرياً لدى بعض الأشخاص. وبشكل عام، فإن سرعة نمو الشعر مسألة وراثية». وتوصي بتناول أقل جرعة ممكنة من أدوية GLP - 1، وتناول أطعمة غنية بالبروتين، والزنك، والحديد، وفيتامين C، للمساعدة في الحفاظ على صحة فروة الرأس.

12- قد يصبح الوجه مترهلاً ونحيلاً

صحيح.

تشرح تيوراري أن تحت الجلد يوجد «نظام دعم»، قائلة: «هناك الكولاجين، وتحته طبقة من الدهون، وطبقة من العضلات. وكل ذلك يجعل الجلد يبدو أكثر امتلاءً». وعندما تفقد طبقة الدهون بسرعة، تظل الطبقة العليا من الجلد متمددة، لأنها تمددت بمرور الوقت لدعم الطبقات الأخرى. وهذا يعني أن الجلد سيترهل مع انخفاض الدعم الموجود تحته، وقد يبدو مجعداً، وباهتاً.

وتقول تيوراري إن كثيراً من الأشخاص ينفقون المال على الحقن التجميلية لمواجهة ذلك، لكنها تضيف: «لا أنصح باللجوء إلى أي إجراءات على الفور. امنح جسمك الوقت ليستقر على مظهره الجديد قبل القيام بأي شيء».

13- فقدان الوزن ليس الفائدة الصحية الوحيدة

يحتاج إلى مزيد من البحث.

مع زيادة عدد الأشخاص الذين يتناولون أدوية «جي إل بي - 1»، يبحث العلماء في فوائدها التي تتجاوز فقدان الوزن. ووجدت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين يتناولون أدوية «جي إل بي - 1» كانوا أقل عرضة بنسبة 30 في المائة للإصابة بسرطان الثدي. ووجدت دراسة أخرى أن المرضى المصابين بسرطان الثدي أو الرئة أو الأمعاء أو الكبد وتناولوا هذه الأدوية كانوا أقل عرضة لانتشار السرطان لديهم بنسبة تصل إلى 50 في المائة.

ويقول الدكتور سايمون كورك، الأستاذ المشارك في علم وظائف الأعضاء بكلية الطب في جامعة أنجليا روسكين: «ما يمثل تحدياً هو الفصل بين التأثير المباشر لهذه الأدوية والتأثير الثانوي لفقدان الوزن». ويضيف: «تزيد السمنة خطر الإصابة بما لا يقل عن 13 نوعاً من السرطان. ومن خلال خفض وزنك، سينخفض أيضاً احتمال إصابتك بالسرطان».

ولا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث، لكن إذا كانت لهذه الأدوية «تأثيرات مستقلة عن الوزن»، فإن كورك يرى أن الصعوبة ستتمثل في محاولة فصل هذه الفوائد عن تأثير فقدان الوزن، إذ إن بعض المرضى قد لا يحتاجون إلى إنقاص الوزن.


مكملات خفض الكورتيزول رائجة على وسائل التواصل... هل تحتاجها فعلاً؟

الكورتيزول هرمون أساسي ينتجه الجسم بصورة طبيعية في الغدد الكظرية ما هي المكملات التي تخفضه؟ (بيكسلز)
الكورتيزول هرمون أساسي ينتجه الجسم بصورة طبيعية في الغدد الكظرية ما هي المكملات التي تخفضه؟ (بيكسلز)
TT

مكملات خفض الكورتيزول رائجة على وسائل التواصل... هل تحتاجها فعلاً؟

الكورتيزول هرمون أساسي ينتجه الجسم بصورة طبيعية في الغدد الكظرية ما هي المكملات التي تخفضه؟ (بيكسلز)
الكورتيزول هرمون أساسي ينتجه الجسم بصورة طبيعية في الغدد الكظرية ما هي المكملات التي تخفضه؟ (بيكسلز)

يُروَّج على وسائل التواصل الاجتماعي لمكملات غذائية تزعم قدرتها على خفض مستويات الكورتيزول، أو تحقيق التوازن فيها، باعتبارها وسيلة للمساعدة في التعامل مع التوتر، وتحسين النوم، وخسارة دهون البطن. ويحتوي كثير منها على مكونات مثل الأشواغاندا، والمغنيسيوم، وإل-ثيانين.

وغالباً ما تصوّر الحملات التسويقية لهذه المكملات على أنها حل لمشكلات شائعة، مثل التوتر، والإرهاق، وسوء النوم، أو زيادة الوزن، وتزعم أنها علامات على ارتفاع مستويات الكورتيزول.

لكن قبل محاولة خفض الكورتيزول باستخدام أحد المكملات، يشرح تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، دور هذا الهرمون في الجسم، وما إذا كان خفض مستوياته مفيداً بالفعل.

ماذا يفعل الكورتيزول في الجسم؟

الكورتيزول هرمون أساسي ينتجه الجسم بصورة طبيعية في الغدد الكظرية. ورغم أنه يُعرف على نطاق واسع باسم «هرمون التوتر»، فإن للكورتيزول أدواراً أساسية عديدة في الجسم، منها:

- تنظيم مستويات السكر في الدم.

- المساعدة في الحفاظ على ضغط الدم.

- السيطرة على الالتهابات، وتنظيم استجابات الجهاز المناعي.

- مساعدة الجسم على الاستجابة للتوتر الجسدي، والنفسي.

- الحفاظ على اليقظة خلال ساعات النهار.

وتتغير مستويات الكورتيزول بصورة طبيعية على مدار اليوم، إذ تتبع إيقاعاً يومياً يبلغ ذروته في الصباح الباكر للمساعدة في الاستيقاظ، ثم ينخفض تدريجياً ليصل إلى أدنى مستوياته قرب موعد النوم.

هل تعمل المكملات التي تخفض الكورتيزول؟

ربما ظهرت مكملات تُباع عبر الإنترنت، وتزعم قدرتها على حجب الكورتيزول، أو تحقيق التوازن في مستوياته، أو خفضها. وبينما قد تؤثر بعض مكوناتها في مستويات الكورتيزول، أو في استجابة الجسم للتوتر، فإنها لا تهدف إلى علاج الارتفاع المرضي في مستويات هذا الهرمون.

وفيما يلي بعض المكونات الشائعة الموجودة في المكملات التي تُسوَّق لخفض الكورتيزول، ووظائفها الأساسية:

-الأشواغاندا:

تشير بعض الدراسات إلى أن الأشواغاندا قد تسهم بصورة محدودة في خفض مستويات الكورتيزول، وقد تساعد في تقليل التوتر، والقلق.

-المغنيسيوم:

تشير بعض الأبحاث إلى أن تناول مكملات المغنيسيوم قد يؤثر في مستويات الكورتيزول. وفي إحدى التجارب السريرية، أدى تناول المغنيسيوم لمدة 24 أسبوعاً إلى انخفاض محدود في مستويات الكورتيزول في البول خلال 24 ساعة.

-إل-ثيانين:

قد يكون لهذا الحمض الأميني تأثير مهدئ، وقد يساعد في تقليل الشعور بالتوتر الحاد، أو القلق.

-أحماض أوميغا-3 الدهنية: تُعد أوميغا-3 من الدهون الأساسية التي تساعد في تنظيم الالتهابات، وقد تؤثر أيضاً في استجابة الجسم للتوتر. وفي إحدى التجارب السريرية، أدى تناول 2.5 غرام يومياً لمدة أربعة أشهر إلى خفض إفراز الكورتيزول بنسبة 19 في المائة خلال اختبار مخبري للتوتر المرتبط بإلقاء خطاب، مقارنةً بالعلاج الوهمي.

-الروديولا:

قد تساعد هذه العشبة المعروفة بخصائصها التكيفية الجسم على التعامل مع التوتر الجسدي، والنفسي. وتشير الأبحاث إلى أنها قد تساعد في تقليل التوتر، والإرهاق، لكن تأثيراتها لا ترتبط بالضرورة بخفض الكورتيزول.

وتشير هذه الأدلة إلى أن بعض المكونات قد تؤثر في الكورتيزول، أو في استجابة الجسم للتوتر في ظروف معينة، لكن معظم الأشخاص لا يحتاجون إلى خفض مستويات الكورتيزول لديهم. كما أن الأبحاث التي تتناول مكوناً واحداً لا تضمن أن كل مكمل يحتوي على هذا المكون سيكون له التأثير نفسه.

وقد تؤثر جرعة المكمل وتركيبته ونقاؤه والمكونات الأخرى الموجودة فيه أيضاً في جودته، وتأثيراته المحتملة.

مخاطر ومخاوف تتعلق بالسلامة

يعتقد كثير من الأشخاص أن المكملات الغذائية آمنة، لأنها تُباع من دون وصفة طبية، لكنها قد تحمل مخاطر أيضاً. ويمكن للمكملات التي تُسوَّق لدعم مستويات الكورتيزول أن تسبب آثاراً جانبية، وأن تتفاعل مع بعض الأدوية.

وقد تكون بعض مكوناتها غير آمنة للأشخاص الذين يعانون من حالات صحية معينة، ومنها:

-الأشواغاندا: قد تؤثر في وظائف الكبد، وقد لا تكون مناسبة للأشخاص الذين يعانون من بعض أمراض الكبد.

-المغنيسيوم: يمكن أن تكون الجرعات المرتفعة خطرة على الأشخاص الذين يعانون من ضعف وظائف الكلى، لأن الكلى قد لا تتمكن من التخلص من الكميات الزائدة من المغنيسيوم.

-إل-ثيانين: قد يخفض ضغط الدم، وهو ما قد يمثل مصدر قلق للأشخاص الذين يعانون من انخفاض ضغط الدم، أو يتناولون أدوية لضغط الدم.

-أحماض أوميغا-3 الدهنية: عادةً ما تكون آثارها الجانبية خفيفة، وقد تشمل حرقة المعدة، والغثيان، والإسهال، وأعراضاً أخرى في الجهاز الهضمي. وقد تتفاعل الجرعات المرتفعة مع الأدوية المميعة للدم، كما قد تزيد خطر الإصابة بالرجفان الأذيني لدى بعض الأشخاص.

-الروديولا: قد تسبب الدوخة، أو الصداع، أو الأرق، أو جفاف الفم. كما يمكن أن تتفاعل مع بعض الأدوية، بما في ذلك أدوية ضغط الدم.