وضعت شرطة مدينة أتلانتا خطة أمنية خاصة لمباراة إنجلترا والأرجنتين في نصف نهائي كأس العالم، في ظل توقع حضور نحو 75 ألف مشجع مع وجود فصل محدود بين جماهير المنتخبين داخل الملعب، وهو ما يفرض تحديات أمنية إضافية.
وذكرت صحيفة «التايمز» أن السلطات الأميركية أُحيطت علماً بالخلفية التاريخية للمواجهة، وتواصل التنسيق مع وحدة شرطة كرة القدم البريطانية الموجودة في الولايات المتحدة، استعداداً لإدارة واحدة من أكثر مباريات البطولة حساسية.
ورغم الإشادة بسلوك الجماهير الإنجليزية خلال البطولة، حيث لم تُسجل في مباراة ربع النهائي أمام النرويج سوى أربع حالات توقيف، إحداها بسبب دخول الملعب من دون تذكرة صالحة، فإن الأجهزة الأمنية تواصل اجتماعاتها مع نظيرتها البريطانية لمتابعة الاستعدادات.
ويتوقع المنظمون حضوراً متقارباً لجماهير المنتخبين بنسبة تقارب 50 في المائة لكل طرف، مستفيدين من وجود جاليتين كبيرتين من البلدين في الولايات المتحدة. ورغم أن التذاكر المخصصة عبر الاتحادين الوطنيين توزع بشكل منفصل، فإن سياسة «فيفا» تسمح لحاملي التذاكر المشتراة بطرق أخرى بالجلوس جنباً إلى جنب داخل المدرجات.
وتخشى السلطات من اندلاع توترات بسبب هتافات مرتبطة بحرب جزر فوكلاند أو باستحضار هدف «اليد» الذي سجله دييغو مارادونا في مرمى إنجلترا خلال ربع نهائي كأس العالم 1986 في مكسيكو سيتي.
كما لفتت إلى انتشار مقاطع مصورة على وسائل التواصل الاجتماعي تُظهر لاعبي الأرجنتين وهم يرددون هتافات تتعلق بحرب فوكلاند داخل غرفة الملابس عقب بعض المباريات، من دون أن يتخذ الاتحاد الدولي لكرة القدم أي إجراء حتى الآن.
وسُجلت بالفعل بعض المشاحنات المحدودة بين مشجعين من المنتخبين، وانتشرت مقاطع مصورة لها عبر الإنترنت، إلا أنها بقيت حوادث معزولة.
وتتميز أتلانتا بوجود ملعبها في قلب المدينة، حيث يتجمع المشجعون عادة في الحانات والمطاعم القريبة قبل المباريات، ما يزيد من فرص الاحتكاك بين جماهير المنتخبين.
وخلال مباراة إنجلترا أمام الكونغو الديمقراطية في دور الـ32 كانت الغالبية داخل المدرجات من المشجعين الإنجليز، إلا أن المشهد سيكون مختلفاً هذه المرة، إذ يُتوقع توافد أعداد كبيرة من الجالية الأرجنتينية المقيمة في الولايات المتحدة، ولا سيما في ولاية فلوريدا، إلى جانب وصول مزيد من المشجعين الإنجليز من المملكة المتحدة ومن المقيمين في الولايات الأميركية المختلفة، ما يرجح حضوراً جماهيرياً متوازناً في واحدة من أكثر مواجهات البطولة حساسية.
