من براينه الصغيرة إلى قمة العالم… قصة إرلينغ هالاند: «الفايكنغ» الذي لم ينسَ جذوره

هالاند يرتدي زي «الفايكنغ» التقليدي (حساب اللاعب على «إنستغرام»)
هالاند يرتدي زي «الفايكنغ» التقليدي (حساب اللاعب على «إنستغرام»)
TT

من براينه الصغيرة إلى قمة العالم… قصة إرلينغ هالاند: «الفايكنغ» الذي لم ينسَ جذوره

هالاند يرتدي زي «الفايكنغ» التقليدي (حساب اللاعب على «إنستغرام»)
هالاند يرتدي زي «الفايكنغ» التقليدي (حساب اللاعب على «إنستغرام»)

في أقصى جنوب النرويج، بعيداً عن أضواء الملاعب الكبرى والمدن الصاخبة، تقع بلدة صغيرة اسمها براينه. بلدة هادئة تحيط بها الأراضي الزراعية، ويعرف سكانها بعضهم بعضاً، لم تكن يوماً في دائرة اهتمام العالم... إلى أن خرج منها طفل صغير حمل حلماً كبيراً، وأصبح اليوم أحد أخطر المهاجمين في تاريخ كرة القدم الحديثة. في شوارع براينه، لم يعد اسم إرلينغ هالاند مجرد اسم لاعب كرة قدم، بل أصبح جزءاً من هوية المدينة نفسها.

في متجر صغير وسط البلدة، تقف أوليندا هالاند بين القبعات الحمراء والقمصان التي تحمل الرقم 9 ومجسمات للنجم النرويجي. لا تربطها أي صلة عائلية بالمهاجم، لكنها تشعر بالفخر لأنها تحمل الاسم الذي أصبح مشهوراً في كل أنحاء العالم.

تقول أوليندا: «إنها فرحة خالصة. نحن جميعاً نحبه كثيراً، وهو يفعل كثيراً من أجل براينه».

اليوم، كل شيء في البلدة يحمل أثر هالاند. القمصان الحمراء أصبحت الأكثر طلباً، والجميع يريد أن يرتدي ألوان اللاعب الذي جعل قريتهم الصغيرة معروفة في كل مكان.

هالاند يحتفي بجذوره النرويجية في الملعب (حساب اللاعب على «إنستغرام»)

قبل مواجهة النرويج لإنجلترا في ربع نهائي كأس العالم، تحوَّلت براينه إلى مركز احتفال كبير؛ مئات الأشخاص يستعدون للتجمُّع في الساحة الرئيسية لمتابعة المباراة، والأطفال يرون في هالاند دليلاً حياً على أنَّ الحلم يمكن أن يبدأ من أي مكان. ورغم أن هالاند وُلد في مدينة ليدز الإنجليزية عندما كان والده ألف-إنغه هالاند لاعباً في صفوف ليدز يونايتد، فإنَّ براينه هي المكان الذي صنع شخصيته؛ هناك كبر، وهناك لمس الكرة للمرة الأولى، وهناك بدأ طريقه ليصبح اللاعب الذي يخشاه المدافعون في أكبر ملاعب العالم.

في براينه، لا يزال الناس يتذكَّرون الطفل الطويل الذي كان مختلفاً عن الآخرين.

أندرياس فولوسوند، عمدة البلدة، كان أحد الأشخاص الذين عرفوا هالاند منذ طفولته، فقد كان مدرسه عندما كان عمره 10 سنوات. يقول فولوسوند: «نحن فخورون بالولد الصغير الذي كبر ليصبح فايكنغ عملاقاً».

ويتابع: «عندما يتحدَّث عن بلدته، يمكنك أن ترى الحبَّ في عينيه. إنَّه يحب المكان الذي جاء منه، وهذا يجعلنا سعداء وفخورين به». ويصف هالاند عندما كان طفلاً: «كان مضحكاً، يحب المزاح مع الآخرين، لديه طاقة كبيرة، يحب الرياضة وكرة القدم. عندما كان في العاشرة قال إنه سيصبح لاعب كرة قدم عندما يكبر. كان لديه تركيز كبير».

لكن سكان براينه لا يرون أنَّ نجاح هالاند جاء من الموهبة فقط. فالبيئة التي نشأ فيها لعبت دوراً كبيراً. بلدة زراعية تُعلِّم أبناءها التواضع، والالتزام، والعمل الجاد.

يقول فولوسوند: «نحن نأتي من مكان في النرويج، حيث تبقى أقدامنا على الأرض. المزارع، العمل الشاق... هذه الثقافة أثرت عليه»، كما أن هالاند ورث كثيراً من والديه. فوالده كان لاعباً في الدوري الإنجليزي الممتاز مع نوتنغهام فورست وليدز ومانشستر سيتي، ووالدته كانت بطلة وطنية في رياضة السباعي. أما مدربه السابق في براينه، ألف إنغه برنتسن، الذي بدأ تدريبه عندما كان في الثامنة، فيتذكر اللحظات الأولى التي رأى فيها شيئاً مختلفاً. ويقول: «كان يشبه كثيراً ما هو عليه الآن. كان يضحك، كان مرحاً، وكان يسجِّل كثيراً من الأهداف. في ذلك العمر يمكنك أن ترى أن هناك شيئاً يلمع بداخله... إنها نار، إنه شغف».

هالاند ورفاقه يحتفلون مع جماهير النرويج برقصة «الفايكنغ» بعد الفوز على البرازيل (إ.ب.أ)

هذه النار هي التي قادت هالاند من ملعب صغير في براينه إلى أكبر المسارح العالمية. لكن خلف صورة المهاجم القوي الذي يرعب المدافعين، هناك شخصية أخرى يعرفها المقربون منه جيداً.

إرلينغ هالاند ليس فقط هدافاً استثنائياً... إنه شخص يحب الضحك والمزاح، وهذا الجانب من شخصيته ساعده على كسب قلوب الجماهير. في مانشستر سيتي، كان أقرب اللاعبين إليه جاك غريليش وجون ستونز. والسبب لم يكن فقط الانسجام داخل الملعب، بل أيضاً روح الدعابة المشتركة بينهم.

هالاند يحب ما يُسمى في كرة القدم الإنجليزية «مزاح غرفة الملابس». يحب المزاح مع زملائه، وتقليد طريقة كلامهم ولهجاتهم. مع جون ستونز، كان يقلد لهجته القادمة من بارنسلي، وكان دائماً يمزح معه بسبب طريقة نطقه، كما أصبح بارعاً في تقليد لهجة جاك غريليش ولهجة سكان برمنغهام. وعندما سأله أحد المتابعين عبر مواقع التواصل عن تغيُّر لهجته منذ انتقاله إلى إنجلترا، أجاب بطريقة ساخرة: «أنا بريطاني!».

هالاند يشعر بتعلق خاص بالثقافة الإنجليزية. فهو عاش سنوات طفولته الأولى هناك، وتشكَّل حبه لكرة القدم الإنجليزية من خلال والده ومسيرته في الدوري الممتاز. حتى إنه قال سابقاً: «عندما كنت صغيراً كنت أنظر إلى والدي وأفكر: (لقد لعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، وأنا أريد أن أفعل الشيء نفسه). كان دائماً في الجزء الخلفي من رأسي».

ولهذا كان حلمه دائماً اللعب في «البريميرليغ». عندما جاء وقت الاختيار، فضَّل مانشستر سيتي رغم اهتمام أكبر أندية أوروبا به. زار والده ووكيله السابق مينو رايولا أندية مثل ريال مدريد وبرشلونة، لكن هالاند اختار إنجلترا. هناك وجد المكان الذي يناسب شخصيته وطريقة لعبه. لكن رغم علاقته القوية بإنجلترا، لم يكن هناك أي تردُّد عندما تعلق الأمر بمنتخب بلاده. كان اختياره للنرويج طبيعياً بالنسبة له. ويقول: «كان طبيعياً بالنسبة لي اختيار النرويج. ربما لو بقي والدي فترة أطول في إنجلترا لكان الأمر مختلفاً، وربما كنت سأصبح إنجليزياً، لا أعرف. لكنني نرويجي وأنا فخور بذلك».

ومع ذلك، بقي ارتباطه بإنجلترا قوياً لدرجة أنه قال إنه يحب فكرة الحصول على جواز سفر بريطاني مستقبلاً، لأنه يحمل تقديراً كبيراً للبلد الذي أسهم في تشكيل شخصيته. اليوم، يقف هالاند أمام مواجهة خاصة جداً. النرويج تواجه إنجلترا... البلد الذي وُلد فيه، أمام المنتخب الذي يُمثِّل جذوره الحالية. إنها مواجهة بين لاعب صنعته ثقافتان. طفل صغير خرج من بلدة نرويجية هادئة، تربى على البساطة والعمل الجاد، وتأثر بكرة القدم الإنجليزية، ثم أصبح واحداً من أعظم المهاجمين في العالم.

من براينه إلى مانشستر، ومن حلم طفل صغير إلى قمة كرة القدم العالمية... هذه هي قصة إرلينغ هالاند، «الفايكنغ» الذي لم ينسَ أبداً المكان الذي بدأ منه.


مقالات ذات صلة

بسبب مبابي… اتهامات بالفساد لصنهاجي مسؤول الأمن في منتخب فرنسا

رياضة عالمية محمد صنهاجي المسؤول عن الخدمات اللوجستية والأمن في المنتخب الفرنسي (أ.ف.ب)

بسبب مبابي… اتهامات بالفساد لصنهاجي مسؤول الأمن في منتخب فرنسا

وُجهت لمحمد صنهاجي، المسؤول عن الخدمات اللوجستية والأمن في المنتخب الفرنسي لكرة القدم، الأربعاء، عدة تهم لا سيما فساد موظف يتمتع بسلطة عامة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية توماس توخيل مدرب إنجلترا (رويترز)

توخيل: ألكسندر-أرنولد وبالمر لديهما ما يثبتانه

تحدى توماس توخيل مدرب إنجلترا الثنائي ترينت ألكسندر-أرنولد وكول بالمر لإثبات كفاءتهما، بعدما استدعاهما إلى تشكيلته الأولى للمنتخب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية المدافع الألماني-الأميركي نواكاي بانكس (حساب اللاعب)

بانكس يختار تمثيل ألمانيا في المستقبل

قال أنطونيو دي سالفو، المدير الفني للمنتخب الألماني تحت 21 عاماً، اليوم (الجمعة)، إن المدافع الألماني-الأميركي نواكاي بانكس اختار تمثيل ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
رياضة عالمية جاء استبعاد روسيا من المنافسات الدولية بعدما رفضت عدة اتحادات أوروبية مواجهة منتخباتها (رويترز)

روسيا تعود جزئياً إلى كرة القدم الدولية عبر مونديال تحت 15 عاماً

تعود روسيا جزئياً إلى منافسات كرة القدم الدولية من بوابة بطولة كأس العالم للناشئين تحت 15 عاماً.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
رياضة عالمية مارك فان بوميل مدرب بلجيكا (رويترز)

فان بوميل يبدأ حقبته مع بلجيكا بثمانية تعديلات على تشكيلة كأس العالم

أعلن مارك فان بوميل، مدرب بلجيكا الجديد، الجمعة، تشكيلته الأولى لخوض أربع مباريات في دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

«جائزة النمسا الكبرى للموتو جي بي»: مارتن يتفوق على ماركيز وينطلق أولاً

خورخي مارتن متسابق «أبريليا» ينطلق أولاً في سبيلبرغ (أ.ف.ب)
خورخي مارتن متسابق «أبريليا» ينطلق أولاً في سبيلبرغ (أ.ف.ب)
TT

«جائزة النمسا الكبرى للموتو جي بي»: مارتن يتفوق على ماركيز وينطلق أولاً

خورخي مارتن متسابق «أبريليا» ينطلق أولاً في سبيلبرغ (أ.ف.ب)
خورخي مارتن متسابق «أبريليا» ينطلق أولاً في سبيلبرغ (أ.ف.ب)

أشعل خورخي مارتن، متسابق «أبريليا»، الصراع على لقب بطولة العالم للدراجات النارية، بعدما انتزع مركز أول المنطلقين في جائزة النمسا الكبرى، السبت، متفوقاً على غريمه وحامل اللقب مارك ماركيز، متسابق «دوكاتي».

وسجل الإسباني البالغ من العمر 28 عاماً، بطل العالم 2024، زمناً قدره دقيقة واحدة و27.917 ثانية على حلبة «رد بول رينغ» في سبيلبرغ، ليحصد مركز أول المنطلقين للمرة الثالثة هذا الموسم، متفوقاً على ماركيز بفارق 0.015 ثانية فقط.

وسينطلق إلى جانب مارتن من الصف الأمامي غداً (الأحد) كل من ماركيز وبيدرو أكوستا، متسابق فريق «كيه تي إم».

وقال مارتن: «كنت خلف مارك في البداية. ورغم أنني كنت سريعاً لم أتمكن من القيادة بالطريقة التي أردتها ولا الكبح بالقوة التي أفضلها. لذلك قررت أن أقود بمفردي، وأتفادى مخاطر الأعلام الصفراء. ضغطت بقوة كبيرة، وكان كل شيء تحت السيطرة، ولكنني كنت بالتأكيد عند أقصى الحدود، لذا أشعر بسعادة كبيرة».

وأضاف: «يبدو أننا أحرزنا تقدماً كبيراً مقارنة بأمس. كنت سريعاً هذا الصباح، ثم كررت ذلك في التجارب التأهيلية، ولذلك أشعر بأنني جاهز للسباق. كما يبدو أن مارك وبيدرو في حالة ممتازة أيضاً، لذا أتوقع سباقاً شديد التنافس».

وكان ماركيز قد انتزع صدارة الترتيب العام لبطولة العالم للمرة الأولى هذا الموسم، بفوزه في جائزة سان مارينو الكبرى التي شهدت أحداثاً حافلة، الأسبوع الماضي.

وبهذا الانتصار، عادل الإسباني البالغ من العمر 33 عاماً رصيد مارتن البالغ 274 نقطة، ولكنه تصدَّر الترتيب العام مستفيداً من تحقيقه عدد انتصارات أكبر في السباقات خلال الموسم.

غير أن مارتن رد بقوة السبت، بعدما سجَّل لفة مذهلة حرم بها ماركيز من انتزاع مركز أول المنطلقين.

ورغم ذلك، بدا ماركيز راضياً عن النتيجة؛ إذ قال: «كنا نواجه صعوبات كبيرة أمس، ولكن أداءنا تحسن اليوم. كنت أعلم أن التقدم إلى الصف الأمامي سيكون أمراً بالغ الصعوبة، ولكننا نجحنا في ذلك، لذا أنا سعيد».

وأضاف: «ندرك أن الفارق هنا كبير بين الإطارات الجديدة والمستعملة. سباق السرعة الذي يقام لاحقاً اليوم شيء، والسباق الرئيسي شيء آخر. والانطلاق من الصف الأمامي يمنحك دائماً أفضلية مهمة».

وتأهل ماركو بتسيكي، متسابق «أبريليا» وصاحب المركز الثالث في الترتيب العام، رابعاً، بينما أكمل آي أوجورا، متسابق «تراكهاوس»، المراكز الخمسة الأولى.


بسبب مبابي… اتهامات بالفساد لصنهاجي مسؤول الأمن في منتخب فرنسا

محمد صنهاجي المسؤول عن الخدمات اللوجستية والأمن في المنتخب الفرنسي (أ.ف.ب)
محمد صنهاجي المسؤول عن الخدمات اللوجستية والأمن في المنتخب الفرنسي (أ.ف.ب)
TT

بسبب مبابي… اتهامات بالفساد لصنهاجي مسؤول الأمن في منتخب فرنسا

محمد صنهاجي المسؤول عن الخدمات اللوجستية والأمن في المنتخب الفرنسي (أ.ف.ب)
محمد صنهاجي المسؤول عن الخدمات اللوجستية والأمن في المنتخب الفرنسي (أ.ف.ب)

وُجهت لمحمد صنهاجي، المسؤول عن الخدمات اللوجستية والأمن في المنتخب الفرنسي لكرة القدم، الأربعاء، عدة تهم لا سيما فساد موظف يتمتع بسلطة عامة، في القضية المعروفة باسم «هبة كيليان مبابي»، حسب ما أفادت النيابة العامة بباريس الجمعة.

وتلقى صنهاجي في يونيو (حزيران) 2023، بعد فترة وجيزة من مونديال قطر 2022، شيكاً بقيمة 60 ألفاً و300 يورو (نحو 70 ألف دولار) من مبابي، مصدره المكافأة التي حصل عليها اللاعب عقب الكأس.

وكان صنهاجي قد تولى مسؤولية أمن المنتخب الفرنسي بين عامي 2004 وديسمبر (كانون الأول) 2025، قبل أن يُجبر على التقاعد المبكر من الشرطة، عقب معاقبته بسبب تلقيه هبة نجم ريال مدريد الإسباني، من دون إبلاغ رؤسائه بالأمر.

وأبلغ أحد المصرفيين عن هذه «الهبة الاعتيادية» إلى وحدة الاستخبارات المالية الفرنسية التابعة لوزارة الاقتصاد في يوليو (تموز) 2024، ما أدى إلى فتح تحقيق قضائي بتهم تتعلق بالعمل غير المصرح به، وغسل عائدات التهرب الضريبي، ثم فُتح تحقيق قضائي رسمي في يناير (كانون الثاني) 2026.

كما يواجه صنهاجي عدة تهم أخرى من بينها الاحتيال وغسل عائدات التهرب الضريبي.

وأوضحت النيابة أن صنهاجي لا يحق له، إلا بإذن صريح من قاضي التحقيق، دخول مقر الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، أو مركز تدريب «الزرق» كليرفونتن، أو «ستاد دو فرانس»، أو بارك دي برانس.

وتمتع صنهاجي بتقدير كبير من اللاعبين والاتحاد، ما دفع هذا الأخير إلى التعاقد معه مباشرة لمرافقة المنتخب الفرنسي في مونديال 2026، ويتولى حالياً مسؤوليات الخدمات اللوجستية والأمن.

وأكد مصدر في الاتحاد الفرنسي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الجمعة، أن الاتحاد «لا يعلّق على إجراءات قضائية جارية»، لكنه «سيترتب على هذه القضية اتخاذ الإجراءات المناسبة بحق المعني بالأمر، كما سيتقدم بطلب الانضمام إلى الدعوى بوصفه طرفاً مدنياً».


«آسياد 2026»: المسلّم يدعو الراغبين في الاستضافة للاقتداء باليابان

حسين المسلّم مدير المجلس الأولمبي الآسيوي (دورة الألعاب الاسيوية)
حسين المسلّم مدير المجلس الأولمبي الآسيوي (دورة الألعاب الاسيوية)
TT

«آسياد 2026»: المسلّم يدعو الراغبين في الاستضافة للاقتداء باليابان

حسين المسلّم مدير المجلس الأولمبي الآسيوي (دورة الألعاب الاسيوية)
حسين المسلّم مدير المجلس الأولمبي الآسيوي (دورة الألعاب الاسيوية)

أكد حسين المسلّم، مدير المجلس الأولمبي الآسيوي، السبت، أن احتضان اليابان للألعاب الآسيوية عن طريق إيواء الرياضيين في أكواخ وسفينة سياحية، مثال يحتذى به لاستضافة التظاهرات الكبيرة دون تكاليف باهظة.

يأتي هذا التصريح بعد أن ألقى نقص أماكن الإقامة لأكثر من 17 ألف مشارك بظلاله على الاستعدادات لاحتضان أبرز حدث رياضي آسيوي في ناغويا.

كما اشتكى بعض الدول المشاركة أيضاً من جودة الغرف، خصوصاً تلك المصنوعة على شاكلة أكواخ من الحاويات.

ولم تبنِ اليابان المنظمة قرية للمشاركين، كما جرت العادة، في رهان لتقليص التكاليف.

وترتب عن هذا الأمر إقامة 4000 مشارك في السفينة السياحية كوستا سيرينا التي رست في ميناء ناغويا، بينما يقيم 2000 رياضي آخر في أكواخ خشبية، فيما يقيم البقية في فنادق في ناغويا ومقاطعة آيتشي.

وعلى الرغم من شكاوى بعض البلدان، أكد المسلّم أن اليابان تستحق الإشادة لمحاولتها القيام بشيء جديد.

وأضاف: «تحدث الجميع عن تكلفة الألعاب، وكيف يجب أن تُدار، قبل أن تبتكر اليابان فكرة جديدة، وتجرب شيئاً (تنظيماً) من دون قرية للرياضيين».

وتابع: «لأن أهم ما نهتم به بصفتنا مجلساً أولمبياً آسيوياً بالنسبة للبلد المنظم، هو ما سيحدث بعد حفل الاختتام».

واستطرد: «ما مصير استثمارك بعد ختام الدورة؟ لا نريد أن تهدر اليابان أموالها دون أي جدوى».

وأكد المسلم أن الدول الراغبة في احتضان كبرى التظاهرات الدولية بأكملها، وليس فقط الألعاب الآسيوية، عليها أن تستحضر فكرة اليابان.

وأضاف: «ما أقدمت عليه اليابان والمجلس الأولمبي الآسيوي، وآيتشي-ناغويا، يمكن أن يصبح مثالاً في المستقبل، لتقليص تكلفة التظاهرات متعددة المسابقات مثل الألعاب الآسيوية».