هل يتحول الصراع مع إيران إلى عبء انتخابي للجمهوريين؟

مخاوف من تصعيد عسكري طويل يقلب حسابات التجديد النصفي

ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن طائرة «إير فورس وان» الجديدة في طريق عودته إلى قاعدة «أندروز» المشتركة يوم 8 يوليو (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن طائرة «إير فورس وان» الجديدة في طريق عودته إلى قاعدة «أندروز» المشتركة يوم 8 يوليو (أ.ف.ب)
TT

هل يتحول الصراع مع إيران إلى عبء انتخابي للجمهوريين؟

ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن طائرة «إير فورس وان» الجديدة في طريق عودته إلى قاعدة «أندروز» المشتركة يوم 8 يوليو (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن طائرة «إير فورس وان» الجديدة في طريق عودته إلى قاعدة «أندروز» المشتركة يوم 8 يوليو (أ.ف.ب)

أبدى المرشحون الجمهوريون الذين يخوضون انتخابات التجديد النصفي مخاوفهم من أن تتحول الحرب التي وعد الرئيس دونالد ترمب بتجنبها مع إيران إلى أكبر تحدٍّ سياسي يواجه الحزب الجمهوري قبل انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني).

ومع تجدّد الضربات المتبادلة، واستهداف عشرات المواقع، تتزايد المخاوف داخل الأوساط الجمهورية من أن يضطر الحزب إلى الدفاع عن حرب لم تكن جزءاً من وعوده الانتخابية، في وقت يواصل فيه الناخبون إظهار اهتمام أكبر بارتفاع الأسعار وتكاليف المعيشة مقارنة بملفات السياسة الخارجية.

وأدت تصريحات ترمب المتضاربة حول مستقبل الحملة العسكرية ضد إيران إلى ارتفاع مستويات القلق. وفي رده على سؤال حول ما إذا كانت الولايات المتحدة ستعود إلى عمليات عسكرية واسعة النطاق، قال ترمب: «لا أعرف، إنهم (الإيرانيون) يرغبون بشدة في إبرام اتفاق. لكنني لا أعرف ما إذا كانوا جديرين بإبرام اتفاق، ولا أعرف ما إذا كانوا سيلتزمون به. تلك هي المشكلة».

وفي رده على سؤال حول العودة إلى صراع عسكري شامل، قال ترمب: «لا أعرف. سنحقق الفوز بسرعة كبيرة... لدينا طرق عديدة يمكننا الانتصار من خلالها». وشدد على أن أي ضربة إيرانية ستواجه بضربات أميركية أقوى «عشرين مرة». وفي تصريحات على هامش قمة حلف «الناتو» بأنقرة، مساء الأربعاء، قال ترمب: «في يوم واحد، يمكننا تدمير كل جسر في إيران. ولن يكون بوسعهم فعل أي شيء حيال ذلك... وإذا اضطررنا، فسنقضي عليها. لديهم محطات لتحلية المياه، وسنقضي عليها إذا لزم الأمر. وربما نسيطر على جزيرة خرج».

وأشار تقرير لصحيفة «أكسيوس»، نقلاً عن مسؤولين كبار بالإدارة، إلى توقعات بأن تستمر الضربات العسكرية لعدة أيام، وربما أسابيع. وقد توقفت حركة الملاحة عبر المضيق بشكل شبه كامل مرة أخرى، حيث صرّح كبير المفاوضين الإيرانيين بأن الممر المائي لن يُعاد فتحه إلا بأوامر من طهران، وأدّى تجدد الأعمال العدائية إلى ارتفاع العقود الآجلة للديزل في الولايات المتحدة بأسرع وتيرة لها منذ أربع سنوات، مما زاد من الأعباء السياسية الملقاة على عاتق ترمب قبيل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر.

معادلة سياسية معقدة

وبينما يُشيد البيت الأبيض بنجاح الضربات الأميركية ضد إيران، ويؤكّد أنها أتاحت ترسيخ قوة الردع الأميركية وإجبار إيران على إعادة حساباتها، يقرّ مسؤولوه بأن أي هجوم إيراني على القواعد الأميركية أو عرقلة الملاحة الدولية سيدفع واشنطن إلى رد أكبر. وقد يزيد ذلك من مخاطر الانزلاق التدريجي إلى حرب لم تكن ضمن الحسابات الأصلية، لكنها تأتي في خضم استطلاعات رأي تظهر معارضة غالبية الأميركيين لهذا الصراع.

لقطة مأخوذة من مقطع فيديو نشرته القيادة المركزية للجيش الأميركي لضربات ضد إيران يوم 9 يوليو (أ.ف.ب)

ودافعت أوليفيا ويلز، المتحدثة باسم البيت الأبيض، عن هذه الضربات الأميركية ضد إيران. وقالت، في رسالة إلكترونية رداً على أسئلة «الشرق الأوسط»، إن «الرئيس ترمب لا يتخذ هذه القرارات بناءً على استطلاعات الرأي المتقلبة، بل استناداً إلى المصالح العليا للشعب الأميركي».

ورغم تأكيد البيت الأبيض أن الضربات الأميركية حققت أهدافها العسكرية، فإن استمرار العمليات وغياب أفق واضح لإنهاء الأزمة يضعان إدارة ترمب أمام معادلة سياسية معقدة: كيف يمكن الحفاظ على صورة الرئيس القوي القادر على ردع إيران، من دون الانزلاق إلى حرب طويلة قد تستنزف التأييد الشعبي وتعيد إلى الأذهان التجارب العسكرية التي بنى ترمب جزءاً كبيراً من خطابه السياسي على رفضها؟

هواجس الجمهوريين

داخل الحزب الجمهوري، لا يتركز النقاش على نجاح الضربات العسكرية بقدر ما يتركز على كلفتها السياسية. فكلما طال أمد المواجهة، ازدادت المخاوف من تحولها إلى حرب استنزاف تتسبّب في تراجع شعبية الرئيس ترمب لدى قاعدته الانتخابية، وتضع مرشحي الحزب الجمهوري في موقف دفاعي خلال الحملات الانتخابية، وتمنح الديمقراطيين سلاحاً يشهرونه لتحميل ترمب والجمهوريين اللوم في تراجع الأوضاع الاقتصادية ومعاناة الأسر الأميركية.

وأشارت صحيفة «واشنطن بوست» إلى أن اتساع المواجهة العسكرية يُهدّد بإدخال الإدارة الأميركية في حرب لا تحظى بتأييد شعبي واسع، وهو سيناريو يثير قلقاً متزايداً داخل الحزب الجمهوري قبل أشهر قليلة من انتخابات التجديد النصفي.

زعيم الأغلبية في مجلس النواب ستيف سكاليس ورئيس مجلس النواب مايك جونسون في مبنى الكابيتول يوم 30 يونيو (أ.ب)

ولا يعارض معظم الجمهوريين توجيه ضربات محدودة لإيران، لكن كثيراً منهم يبدون تحفظاً واضحاً إزاء أي انزلاق إلى مواجهة طويلة.

وقال النائب الجمهوري، رايان ماكنزي، إن الحزب «يجب أن يكون شديد الحذر حتى لا ينجر إلى حرب لا نهاية لها»، في تعبير يعكس القلق داخل عدد من الدوائر الجمهورية المتأرجحة التي تخشى أن تصبح الحرب القضية الأولى في الانتخابات، بدلاً من الاقتصاد والهجرة.

ويقود النائب الجمهوري توماس ماسي تحركاً داخل مجلس النواب لتقييد أي توسع للتحركات العسكرية ضد إيران من دون موافقة الكونغرس، مؤكداً أن الدخول في حرب جديدة يتعارض مع فلسفة «أميركا أولاً». وكتب على منصة «إكس» أن «الولايات المتحدة ينبغي أن تعمل على إنهاء الحرب، لا توسيعها».

بدورها، حذّرت النائبة الجمهورية السابقة مارجوري تايلور غرين من أن استمرار الحرب قد يكلف الجمهوريين خسارة انتخابات التجديد النصفي. وقالت في منشورات على منصة «إكس» إن ترمب «يخاطر بخسارة جزء من قاعدته الشعبية إذا بدا وكأنه تخلى عن وعوده بعدم الانخراط في حروب خارجية أو السعي إلى تغيير الأنظمة».

وتعكس هذه المواقف انقساماً داخل الحزب بين تيار يؤيد الرد العسكري المحدود، وآخر يخشى أن يؤدي أي تصعيد إضافي قد يؤدي إلى تقويض الرسالة السياسية التي أوصلت ترمب مجدداً إلى البيت الأبيض. فارتفاع أسعار النفط نتيجة أي اضطراب في مضيق هرمز قد ينعكس مباشرة على أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة، وهو ما يعني ضغوطاً تضخّمية إضافية وارتفاعاً في تكاليف النقل والسلع، وربما تأخير أي خفض مرتقب لأسعار الفائدة من قبل الاتحادي الفيدرالي.

تحركات الديمقراطيين

بدأ الديمقراطيون في استثمار هذا الملف انتخابياً، واتهموا إدارة ترمب بإطلاق مغامرة عسكرية دون استراتيجية واضحة، معتبرين أن استمرار التصعيد سيؤدي إلى تحميل الأميركيين أعباء اقتصادية جديدة. ووصفت السيناتورة جين شاهين (عن ولاية نيو هامبشير)، وهي أبرز ديمقراطية في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، التطورات العسكرية مع إيران بأنها «تصعيد خطير»، و«دليل واضح على أن الرئيس دخل هذه الحرب دون خطة، ودون رؤية لنهاية الصراع، ودون قدرة على التوصل إلى اتفاق دائم».

من جهته، قال النائب الديمقراطي دان غولدمان إن استمرار الحرب أدّى إلى ارتفاع تكاليف السفر الجوي وأسعار الطاقة، معتبراً أن الإدارة نكثت بوعودها بخفض كلفة المعيشة، وأدخلت الولايات المتحدة في صراع ستكون له انعكاسات مباشرة على الاقتصاد الأميركي. ويرى الديمقراطيون أن الحرب تمنحهم فرصة لإعادة صياغة خطابهم الانتخابي، بحيث لا يقتصر على انتقاد سياسات ترمب الاقتصادية، بل يشمل أيضاً اتهامه بجر الولايات المتحدة إلى مواجهة خارجية لا تحظى بتأييد شعبي.


مقالات ذات صلة

استطلاع: شعبية ترمب قرب أدنى مستوى لها على الإطلاق قبيل الانتخابات

الولايات المتحدة​  ترمب يغادر المنصة بعد إلقاء كلمة خلال تجمع انتخابي في مطار سالينا بولاية كانساس الأحد (أ.ب)

استطلاع: شعبية ترمب قرب أدنى مستوى لها على الإطلاق قبيل الانتخابات

أظهر استطلاع أجرته «رويترز - إبسوس»، واكتمل اليوم الاثنين، أن شعبية ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب ظلت قريبة من أدنى مستوى قياسي لها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)

فانس يقول إنّه وترمب متفائلان إزاء احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران

قال نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس الاثنين إنه والرئيس دونالد ترمب متفائلان إزاء احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران، وذلك في ظل المفاوضات غير المباشرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يعبر الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض بعد نزوله من المروحية الرئاسية في واشنطن الاثنين (أ.ب)

ترمب يعلن عزمه منح عفو استباقي لحلفائه في حال خسارة الانتخابات النصفية

أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة عبر مدونة صوتية (بودكاست) بُثّت الاثنين، إلى إمكان منح عفو استباقي لحلفائه، وذلك عشية انتخابات التجديد النصفي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية  ترمب يغادر المنصة بعد إلقاء كلمة خلال تجمع انتخابي في مطار سالينا بولاية كانساس الأحد (أ.ب)
p-circle

ترمب: لا أستعجل ضرب إيران… ونشلّ اقتصادها

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، إنه ليس في عجلة لاستئناف الحرب على إيران؛ لأن بلاده «تشل» اقتصادها. وأضاف أن طهران تريد اتفاقاً أكثر من أي وقت مضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ ناخبة تدلي بصوتها في محطّة اقتراع بفلوريدا يوم 27 أكتوبر (أ.ب)

54 مليون صوت مبكر تشعل رهانات الحزبين قبل الانتخابات

الديمقراطيون يرون مؤشرات على تعبئة تمنحهم فرصة انتزاع السيطرة على الكونغرس، فيما يراهن الجمهوريون على ناخبين ينتظرون يوم الانتخابات.

إيلي يوسف (واشنطن)

استطلاع: شعبية ترمب قرب أدنى مستوى لها على الإطلاق قبيل الانتخابات

 ترمب يغادر المنصة بعد إلقاء كلمة خلال تجمع انتخابي في مطار سالينا بولاية كانساس الأحد (أ.ب)
ترمب يغادر المنصة بعد إلقاء كلمة خلال تجمع انتخابي في مطار سالينا بولاية كانساس الأحد (أ.ب)
TT

استطلاع: شعبية ترمب قرب أدنى مستوى لها على الإطلاق قبيل الانتخابات

 ترمب يغادر المنصة بعد إلقاء كلمة خلال تجمع انتخابي في مطار سالينا بولاية كانساس الأحد (أ.ب)
ترمب يغادر المنصة بعد إلقاء كلمة خلال تجمع انتخابي في مطار سالينا بولاية كانساس الأحد (أ.ب)

أظهر استطلاع أجرته «رويترز - إبسوس»، واكتمل اليوم الاثنين، أن شعبية الرئيس الأميركي دونالد ترمب ظلت قريبة من أدنى مستوى قياسي لها، فيما اعتبرت شريحة واسعة من الناخبين الأميركيين تصويتها في انتخابات الكونغرس غدا الثلاثاء وسيلة لمعارضة الرئيس الجمهوري.

وأظهرت نتائج الاستطلاع الذي استمر خمسة أيام على مستوى الولايات المتحدة مؤشرات على أن السباق بين الديمقراطيين والجمهوريين قد يشتد قبيل يوم الانتخابات.

وقال نحو 46 بالمائة من الناخبين المسجلين في الاستطلاع إنهم سيصوتون للديمقراطيين في انتخابات الكونجرس، مقابل 38 بالمائة اختاروا الجمهوريين. وكان فارق النقاط الثماني هذا الذي حققه الديمقراطيون أقل مما كان عليه في استطلاع «رويترز - إبسوس» قبل أسبوع، عندما كان الديمقراطيون متقدمين 11 نقطة.

ترمب يعبر الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض بعد نزوله من المروحية الرئاسية في واشنطن الاثنين (أ.ب)

وذكر نحو 32 بالمائة من المشاركين في الاستطلاع أنهم يوافقون على أداء ترمب في البيت الأبيض، دون تغيير عن الأسبوع السابق، وبنسبة تزيد قليلاً عن أدنى مستوى قياسي له البالغ 31 بالمائة قبل أسبوعين.

ومن بين الناخبين المسجلين، قال زهاء 50 بالمائة من المستقلين إنهم يعتبرون تصويتهم في انتخابات الكونغرس تصويتاً ضد ترمب، مقارنة مع 13 بالمائة قالوا إنه تصويت لصالح ترمب، و33 بالمائة قالوا إن الرئيس لم يكن عاملاً مؤثراً في تصويتهم.

أخذ أحدث استطلاع لـ«رويترز - إيبسوس» آراء 1765 بالغاً عبر الإنترنت، وبلغ هامش الخطأ فيه نقطتين مئويتين.


ترمب يعلن عزمه منح عفو استباقي لحلفائه في حال خسارة الانتخابات النصفية

ترمب يعبر الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض بعد نزوله من المروحية الرئاسية في واشنطن الاثنين (أ.ب)
ترمب يعبر الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض بعد نزوله من المروحية الرئاسية في واشنطن الاثنين (أ.ب)
TT

ترمب يعلن عزمه منح عفو استباقي لحلفائه في حال خسارة الانتخابات النصفية

ترمب يعبر الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض بعد نزوله من المروحية الرئاسية في واشنطن الاثنين (أ.ب)
ترمب يعبر الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض بعد نزوله من المروحية الرئاسية في واشنطن الاثنين (أ.ب)

أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة عبر مدونة صوتية (بودكاست) بُثّت الاثنين، إلى إمكان منح عفو استباقي لحلفائه، وذلك عشية انتخابات التجديد النصفي التي قد تؤدي إلى فقدانه الأغلبية في الكونغرس.

ورداً على سؤال بشأن اتخاذ إجراء من هذا النوع لصالح «أولئك الذين عملوا لصالحه»، أجاب في مقابلة مع «نيويورك بوست»: «لن أفكر في الأمر فحسب، بل سأقوم به».

وأضاف: «لقد فعلت ذلك فيما يخص أحداث 6 يناير (كانون الثاني)» 2021، عندما هاجم المئات من أنصاره مبنى الكابيتول في واشنطن، وقد منحهم الرئيس عفواً في اليوم الأول من ولايته الثانية، في يناير 2025.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورجل الأعمال إيلون ماسك يحضران مؤتمراً صحافياً في البيت الأبيض يوم 30 مايو 2025 (رويترز)

وكان إيلون ماسك، أكبر المتبرعين للحملة الجمهورية وحليف دونالد ترمب، أطلق تهديدات في منتصف أكتوبر (تشرين الأول)، عقب تقارير صحافية تفيد بأن الديمقراطيين يعتزمون تكثيف التحقيقات البرلمانية ضده في حال فوزهم في انتخابات منتصف الولاية.

ورداً على طرح من الصحافية في «نيويورك بوست» ميراندا ديفاين بشأن احتمال اعتقال الملياردير، قال دونالد ترمب: «هذا مجرد كلام، لكن إذا تحول الأمر إلى واقع، فسيتعين علينا حمايتهم».

وبحسب مقال نشرته «بوليتيكو» الشهر الماضي، فإن «أعضاء بارزين (في الحزب الديمقراطي) يدرسون كيف يمكن للجان مختلفة استهداف إيلون ماسك ومجموعة واسعة من شركاته»، في حال تحقيقهم الفوز بانتخابات الثلاثاء.

وطُرحت في الصحافة مواضيع عدة محتملة للتحقيق، منها دور إيلون ماسك في تقييد شبكته للأقمار الاصطناعية «ستارشيلد» مؤخراً في أوكرانيا، والتخفيضات الجذرية التي اقترحتها «لجنة الكفاءة الحكومية» (دودج) التي ترأسها، في الإنفاق الفيدرالي لعام 2025، بالإضافة إلى تضارب محتمل في المصالح يتعلق بالعقود الفيدرالية والإعانات الممنوحة لشركاته، مثل «سبايس إكس» أو «تيسلا».

كذلك، يتهم المعسكر الديمقراطي دونالد ترمب والمقربين منه بتحقيق ثروات طائلة في العامين الأولين من ولايته الثانية، من خلال حالات عدة تنطوي على تضارب مصالح.

وفي المقابلة مع «نيويورك بوست»، أشار الرئيس الجمهوري إلى قرارات العفو الاستباقية التي أصدرها سلفه الرئيس السابق جو بايدن لصالح مقربين منه، وذلك قبل ساعات قليلة من انتهاء ولايته.

من ناحية أخرى، أكد أنه في حال فوز الديمقراطيين في الكونغرس، فإنه سيتحول إلى «رجل الفيتو» (حق النقض).

وأضاف: «يطرحون عليك مشاريع قوانين، فتستخدم حق النقض ضدها، وبعد شهر أو شهرين من رفض جميع مشاريعهم عبر استخدام الفيتو... ينتهي بهم المطاف بالمجيء إليك، وتتوصلون حينها إلى اتفاق».


رسوب أكثر من نصف المتقدمين لامتحان مزاولة المحاماة في كاليفورنيا

طلبة يراجعون دروسهم في غرفة عامة (أرشيفية - رويترز)
طلبة يراجعون دروسهم في غرفة عامة (أرشيفية - رويترز)
TT

رسوب أكثر من نصف المتقدمين لامتحان مزاولة المحاماة في كاليفورنيا

طلبة يراجعون دروسهم في غرفة عامة (أرشيفية - رويترز)
طلبة يراجعون دروسهم في غرفة عامة (أرشيفية - رويترز)

نجح أقل من نصف المشاركين في امتحان المحاماة الذي أُجري في كاليفورنيا في يوليو (تموز)، وهو ما يمثل أدنى معدل نجاح إجمالي في الولاية منذ عام 2018. وبلغ عدد المشاركين في الامتحان نحو 4000 شخص كانوا يأملون في اجتياز الاختبار للحصول على ترخيص لمزاولة العمل بالمحاماة.

وبلغ معدل النجاح في كاليفورنيا 48 بالمائة، بانخفاض عن 55 بالمائة قبل عام، وهو أدنى معدل على مستوى الولايات المتحدة، حيث أعلنت جميع الولايات، باستثناء ولاية واحدة، عن نتائجها.

وانخفضت معدلات النجاح بثلاث نقاط مئوية أو أكثر في جميع الولايات القضائية الست التي سجلت أكبر عدد من المتقدمين للامتحان.

وانخفض معدل النجاح الإجمالي في نيويورك، وهي أكبر ولاية من حيث عدد المتقدمين لامتحان المحاماة، حيث اقترب عددهم من 10 آلاف متقدم، إلى 67 بالمائة نزولاً من 70 بالمائة في يوليو 2025.

وقال بعض أساتذة القانون إن الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي في الدراسة، وزيادة التسهيلات الممنوحة للطلاب في كليات الحقوق، قد يكونان من العوامل التي ساهمت في انخفاض معدلات النجاح في امتحانات المحاماة هذا العام.

وقال شون سيلفرمان، وهو مدرس متخصص في التحضير لامتحان نقابة المحامين، إن نتائج الامتحانات تتغير من عام إلى آخر، ومن الصعب استخلاص استنتاجات من بيانات عام واحد فقط.

وأضاف: «مع ذلك، كانت النتائج هذا العام غير متوازنة بشكل ملحوظ، فقد أبلغت أكثر من 75 بالمائة من الولايات التي نشرت نتائجها علنا عن درجات أقل في عام 2026 مقارنة بعام 2025».