هل يمهد «فيفا» الطريق للأرجنتين للاحتفاظ بكأس العالم ؟

سكالوني والأرجنتين حصلا على قرعة مريحة…. وقرارات تحكيمية صبت في مصلحتهما

ميسي هل يرفع الكأس للمرة الثانية على التوالي (رويترز)
ميسي هل يرفع الكأس للمرة الثانية على التوالي (رويترز)
TT

هل يمهد «فيفا» الطريق للأرجنتين للاحتفاظ بكأس العالم ؟

ميسي هل يرفع الكأس للمرة الثانية على التوالي (رويترز)
ميسي هل يرفع الكأس للمرة الثانية على التوالي (رويترز)

بلغت الاتهامات التي تزعم أن كأس العالم «مفبركة» لصالح منتخب الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي ذروتها عقب الفوز المثير للجدل على مصر في دور الستة عشر.

وبحسب تحليل نشرته صحيفة «التلغراف البريطانية»، أشعل قرار احتساب هدف الفوز الذي سجله إنزو فرنانديز خلال المباراة التي أقيمت الثلاثاء في أتلانتا، إلى جانب إلغاء هدف سابق سجله مصطفى زيكو، موجة غضب واسعة، دفعت اللاعب المصري إلى التصريح بأن البطولة «مفبركة».

ولا يوجد أي دليل يثبت صحة هذا الادعاء، إلا أن ذلك لم يمنع أصحاب نظريات المؤامرة من تصعيد حملتهم، معتبرين أن الأرجنتين تحظى بمعاملة خاصة في طريقها للدفاع عن لقبها العالمي.

وكانت البطولة قد دخلت بالفعل في أزمة تتعلق بالنزاهة بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه تدخل لإلغاء إيقاف مهاجم المنتخب الأميركي فولارين بالوغون.

وفي هذا التقرير، تستعرض صحيفة «التلغراف» أبرز المزاعم التي دفعت البعض للاعتقاد بأن اسم الأرجنتين كُتب مسبقاً على كأس البطولة.

ميسي كان يجب أن يطرد وفق خبراء التحكيم أمام الجزائر (د.ب.أ)

ميسي نجا من البطاقة الحمراء

في المباراة الافتتاحية للأرجنتين أمام الجزائر، انصبّ التركيز الإعلامي على الثلاثية التي سجّلها ليونيل ميسي، والتي عادل بها الرقم القياسي لأكثر اللاعبين تسجيلاً في تاريخ كأس العالم.

لكن كثيرين رأوا أن ميسي لم يكن من المفترض أن يبقى داخل الملعب حتى يسجل ثلاثيته، بعدما بدا أنه مرّر حذاءه بعنف على مؤخرة ساق المدافع الجزائري عيسى ماندي في الدقيقة الثانية والثلاثين.

الحكم البولندي شيمون مارتشينياك، الذي ربما لم يشاهد الواقعة بوضوح، لم يحتسب مخالفة، كما أن حكم الفيديو المساعد اعتبر التدخل لا يستحق البطاقة الحمراء.

غير أن عدداً من المحللين خالفوا هذا التقييم. إذ قال المدافع السابق نيدوم أونووها خلال تحليله للمباراة: «من وجهة نظري، كان يجب أن تكون بطاقة حمراء. ميسي كان يدرك أنه ارتكب تدخلاً قد يورطه، وأعتقد شخصياً أنها تستحق الطرد».

وأضاف المهاجم الفنزويلي السابق أليخاندرو مورينو: «إنها بطاقة حمراء واضحة بنسبة 100 في المائة لميسي، وكان يجب طرده».

وازداد الجدل بعدما حصل الأميركي فولارين بالوغون على بطاقة حمراء مباشرة إثر تدخله على طارق محارموفيتش، لاعب البوسنة والهرسك، إذ رأى البعض أن الحالتين متشابهتان. ففي الوقت الذي أفلت فيه ميسي من أي عقوبة، كان من المفترض أن يغيب بالوغون عن مباراة بلجيكا في دور الستة عشر، قبل أن يُلغى إيقافه بعد تدخل الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ثاني أقل المنتخبات حصولاً على الإنذارات

إلى جانب عدم معاقبة ميسي، خرج المنتخب الأرجنتيني من مباراته أمام الجزائر دون أي بطاقة، رغم ارتكابه 13 مخالفة مقابل 8 مخالفات على المنتخب الجزائري.

وفي المباراة الثانية أمام الأردن، لم يحصل لاعبو الأرجنتين أيضاً على أي إنذار، بينما تلقى المنتخب الأردني 3 بطاقات صفراء، رغم ارتكابه 7 مخالفات فقط، مقابل 13 مخالفة على الأرجنتين.

أما مباراتا النمسا والرأس الأخضر، فكانتا متقاربتين جداً من الناحية الانضباطية.

وفي مواجهة مصر بدور الستة عشر، لم يُشهر الحكم أي بطاقة حتى سجل إنزو فرنانديز هدف الفوز في الوقت بدل الضائع، وبعدها مباشرة أشهر 4 بطاقات للاعبي مصر، إضافة إلى بطاقة للمدرب حسام حسن، خلال دقائق قليلة.

ومن بين المنتخبات الثمانية المتأهلة إلى ربع النهائي، جاءت الأرجنتين ثاني أقل منتخب حصولاً على الإنذارات بإجمالي 3 بطاقات فقط، رغم أنها رابع أكثر المنتخبات ارتكاباً للمخالفات.

ويبلغ معدل مخالفاتها مقابل كل بطاقة 19.7 مخالفة، وهو رقم لا يتفوق عليه سوى منتخب النرويج، منافس إنجلترا، الذي يبلغ معدله 24 مخالفة لكل بطاقة.

في المقابل، يعد منتخب إنجلترا الأكثر حصولاً على البطاقات الصفراء والحمراء مجتمعة بإجمالي 8 بطاقات، كما يملك أسوأ معدل، إذ يحصل على بطاقة كل 6.8 مخالفة فقط.

إنفانتينو: عانيت مع الأرجنتين

تصاعدت اتهامات المحاباة تجاه «فيفا» بعد المباراة الصعبة التي خاضتها الأرجنتين أمام الرأس الأخضر في دور الاثنين والثلاثين.

فقد توقف رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو لإجراء مقابلة مع قناة أرجنتينية، هنأ خلالها المنتخب الأرجنتيني وقال إنه «عانى» خلال المباراة، قبل أن يسارع إلى التوضيح قائلاً إنه كان يتحدث باسم «نحن المحايدين الذين كنا نشجع الفريقين».

ورغم هذا التوضيح، رأى منتقدون أن تصريحاته زادت الشكوك حول حياده.

طاقم تحكيم أرجنتيني بالكامل لمباراة فرنسا

تعيين الحكام لأي مباراة كبرى غالباً ما يثير الجدل، لكن إعلان «فيفا» أن جميع أفراد الطاقم التحكيمي داخل الملعب لمباراة فرنسا والمغرب في ربع النهائي سيكونون من الأرجنتين أثار موجة جديدة من نظريات المؤامرة.

وباعتبار فرنسا أخطر منافسي الأرجنتين في سباق الاحتفاظ باللقب، بعد وصولها إلى نهائي النسختين السابقتين، أثار الإعلان الذي نشره «فيفا» عبر منصة «إكس» كثيراً من علامات الاستفهام.

ووصل عدد مشاهدات المنشور إلى أكثر من 38 مليون مشاهدة، وساعد على انتشاره تزامنه مع الجدل الكبير الذي رافق مباراة الأرجنتين ومصر.

سكالوني وجد قرعة مريحة في كأس العالم (أ.ف.ب)

قرعة اعتُبرت منحازة

حتى قبل انطلاق البطولة، ظهرت اتهامات بأن الأرجنتين كانت واحدة من 4 منتخبات حصلت على أفضلية غير عادلة في القرعة.

ففي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي أعلن «فيفا» أن حامل اللقب، إلى جانب بطل أوروبا إسبانيا، وفرنسا، وإنجلترا، ستكون جميعها مصنفة، ولن تواجه بعضها قبل نصف النهائي إذا تصدرت مجموعاتها.

وبذلك وجدت الأرجنتين نفسها في مجموعة اعتُبرت سهلة نسبياً، ما فتح أمامها أيضاً طريقاً مريحاً نحو دور الاثنين والثلاثين، حيث كان من المتوقع أن تواجه أحد منتخبات الأوروغواي أو السعودية أو الرأس الأخضر.

مصطفى زيكو يحتفل قبل أن يتم إلغاء الهدف الذي أجمع على صحته كبار لاعبي العالم والتحكيم (أ.ف.ب)

ليست أول اتهامات تتعلق بميسي

وصف مصطفى زيكو البطولة بأنها «مفبركة» بدا أقل حدة، مقارنة بما قيل بعد تتويج ميسي بكأس العالم عام 2022.

فقد شقّ المنتخب الأرجنتيني طريقه نحو اللقب عبر مواجهة ساخنة أمام هولندا في ربع النهائي، انتهت بالتعادل 2-2 قبل أن تحسمها الأرجنتين بركلات الترجيح.

وبعد أكثر من عام، وخلال حفل جوائز الدوري الهولندي في سبتمبر (أيلول) 2023، قال المدرب الهولندي لويس فان غال: «عندما ترى كيف سجلت الأرجنتين أهدافها، وكيف سجلنا نحن أهدافنا، وكيف تجاوز بعض لاعبي الأرجنتين الحدود دون أن يعاقبوا، فأعتقد أن كل شيء كان مخططاً له مسبقاً».

وعندما سُئل إن كان يقصد أن «ميسي كان يجب أن يصبح بطلاً للعالم»، أجاب: «نعم، أعتقد ذلك».

ولم تظهر حتى اليوم أي أدلة تؤيد هذا الاتهام.

الأرجنتين خلال احتفالها بكأس العالم 1978 (فيفا)

اتهامات تاريخية منذ مونديال 1978

لكن الحديث عن استفادة الأرجنتين لا يقتصر على السنوات الأخيرة.

فعند فوزها بأول لقب عالمي عام 1978 على أرضها، في ظل الحكم العسكري بقيادة خورخي رافائيل فيديلا، واجهت اتهامات بالتلاعب.

وكان المنتخب الأرجنتيني بحاجة إلى الفوز على بيرو بفارق 4 أهداف كاملة للتأهل إلى النهائي بعد تعادله السلبي مع البرازيل.

وفاز بالفعل بنتيجة 6-صفر، وهو ما أطلق فوراً اتهامات بالفساد، رغم عدم وجود أدلة قاطعة.

وفي عام 2012، منح السيناتور البيروفي جينارو ليديسما هذه الاتهامات زخماً جديداً عندما أدلى بشهادته أمام محكمة في بوينس آيرس، مؤكداً أن اتفاقاً أُبرم بين فيديلا والرئيس البيروفي آنذاك فرانسيسكو موراليس برموديس.

وقال إن الاتفاق تضمن إرسال 13 معارضاً بيروفياً إلى السجون في الأرجنتين، مضيفاً: «كان فيديلا بحاجة إلى الفوز بكأس العالم لتحسين صورة الأرجنتين أمام العالم، ولذلك وافق على هذا الترتيب مقابل السماح للمنتخب الأرجنتيني بالفوز».

برانكو في سباق على الكرة مع مارادونا (فيفا)

مارادونا وزجاجة المياه الشهيرة

كما كانت البرازيل محور واحدة من أشهر نظريات المؤامرة خلال كأس العالم 1990، عندما دافعت الأرجنتين بقيادة دييغو مارادونا عن لقبها.

والتقى المنتخبان في دور الستة عشر، وخلال المباراة شرب المدافع البرازيلي برانكو من زجاجة مياه قدمها له أحد أفراد الجهاز الطبي الأرجنتيني.

وبعد ذلك بقليل، سجّل كلاوديو كانيجيا هدف الفوز للأرجنتين.

وأكّد برانكو لاحقاً أنه شعر بدوار شديد بعد شرب المياه.

وبعد نحو 15 عاماً، قال مدرب الأرجنتين في ذلك المونديال كارلوس بيلاردو، تعليقاً على الواقعة: «لن أقول إنها لم تحدث».

وردّ ماركو أنطونيو تيكسيرا، الأمين العام للاتحاد البرازيلي لكرة القدم آنذاك، قائلاً: «هذه قضية بالغة الخطورة، وسنرسل ملفاً كاملاً إلى فيفا يتضمن جميع التقارير، وسنطالب باتخاذ الإجراءات المناسبة إذا ثبتت صحة ما حدث».

لكن لم يُعرف أن الاتحاد الدولي اتخذ أي إجراء رسمي بشأن تلك القضية.


مقالات ذات صلة

«خيبة الأمل» لم تمنع المصريين من الاحتفاء بأداء منتخبهم «المشرف»

رياضة عربية خروج «الفراعنة» من مونديال كأس العالم لم يمنع الجماهير من الاحتفاء بالأداء المشرف (الاتحاد المصري لكرة القدم)

«خيبة الأمل» لم تمنع المصريين من الاحتفاء بأداء منتخبهم «المشرف»

لم يكن خروج المنتخب المصري من كأس العالم حدثاً عابراً، بل لحظة امتزجت فيها المشاعر لدى الجماهير.

محمد عجم (القاهرة )
رياضة عالمية زيكو يحتفل بهدفه الذي ألغي لاحقاً (أ.ب)

خبير بريطاني: هدف مصر كان يجب أن يُحتسب

يرى الحكم البريطاني الدولي السابق كيث هاكيت أن الهدف الذي سجله مصطفى زيكو في مرمى الأرجنتين خلال مواجهة دور الـ16 من كأس العالم كان يجب أن يُحتسب.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية الأرقام تشتعل بين رونالدو وميسي (رويترز)

الأرقام تشتعل بين رونالدو وميسي… من يبلغ الهدف الألف أولاً؟

واصل ليونيل ميسي تقليص الفارق مع كريستيانو رونالدو في قائمة الهدافين التاريخيين لكرة القدم بعدما سجل هدفه الثامن في مونديال 2026.

«الشرق الأوسط» (دالاس (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية مؤشرات القلق تزداد في الأرجنتين رغم تألق ميسي (أ.ف.ب)

مؤشرات القلق تزداد في الأرجنتين رغم تألق ميسي

يواصل ليونيل ميسي تقديم واحد من أفضل مستوياته في كأس العالم إذ يقود الأرجنتين نحو الحفاظ على لقبها للمرة الثانية توالياً.

The Athletic (أتلانتا (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية محمد صلاح وليونيل ميسي (د.ب.أ)

الرقصة الأخيرة بين ميسي وصلاح على كأس العالم 2026

شهدت أتلانتا مواجهة درامية بين «الساحر الأرجنتيني» ليونيل ميسي و«الفرعون المصري» محمد صلاح؛ حيث قدم المنتخبان عرضاً مثيراً ومشوقاً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

نيمار يفكر في اعتزال الكرة نهائياً بسبب «الملل وعدم التقدير»

نيمار متأثراً بعد الخروج المونديالي على يد النرويج (إ.ب.أ)
نيمار متأثراً بعد الخروج المونديالي على يد النرويج (إ.ب.أ)
TT

نيمار يفكر في اعتزال الكرة نهائياً بسبب «الملل وعدم التقدير»

نيمار متأثراً بعد الخروج المونديالي على يد النرويج (إ.ب.أ)
نيمار متأثراً بعد الخروج المونديالي على يد النرويج (إ.ب.أ)

يدرس النجم البرازيلي المخضرم، نيمار جونيور، اعتزال كرة القدم بعد إعلان انتهاء مسيرته الدولية عقب خروج منتخب البرازيل من كأس العالم 2026.

وذكرت تقارير صحافية في البرازيل أنَّه بعد تسجيله الهدف الوحيد في الخسارة 1 - 2 أمام النرويج في دور الـ16 من كأس العالم 2026، قرَّر نيمار اعتزال اللعب الدولي مع منتخب بلاده.

وكشفت شبكة «يو أو إل» البرازيلية أنَّ نيمار يقضي حالياً إجازة مع عائلته، سيفكر خلالها في مستقبله، ويؤكد المقربون منه أنَّ النجم البرازيلي يشعر بالملل من عالم كرة القدم حتى قبل مشاركته في مونديال 2026.

وأضافت أنَّ نيمار اشتكى لعدد من أصدقائه شعوره من عدم تقدير مسيرته مع منتخب البرازيل التي امتدت 15 عاماً.

ويمتد عقد نيمار مع ناديه سانتوس البرازيلي حتى ديسمبر (كانون الأول) المقبل، وهناك تكهنات بأنَّ مباراة البرازيل ضد النرويج التي أُقيمت في 5 يوليو (تموز) هي الأخيرة له.

وأضافت الشبكة البرازيلية أنه على الرغم من أنَّ السيناريو الأرجح هو استمرار نيمار مع سانتوس في الأشهر المقبلة، فإنَّ المقربين منه يلمحون إلى أنَّ هذه الخطوة غير مؤكدة.

وأشارت إلى أنَّ نيمار أمامه حالياً 3 خيارات، أولها الالتزام بتعاقده مع سانتوس حتى 31 ديسمبر المقبل، وثانيها الانضمام إلى نادٍ يتسم بضغوط أقل، وثالثها الاعتزال.

وختمت بأنَّ هناك ترقباً لقرار نيمار في الأيام المقبلة، ومن المتوقع أن يتناقش مع مسؤولي سانتوس الذي لم يعلن بعد موعد عودته للفريق.


أجواء متوترة بين ديشان والصحافيين المغاربة قبل مواجهة «ربع النهائي»

ديشان منفعلاً خلال المؤتمر (أ.ب)
ديشان منفعلاً خلال المؤتمر (أ.ب)
TT

أجواء متوترة بين ديشان والصحافيين المغاربة قبل مواجهة «ربع النهائي»

ديشان منفعلاً خلال المؤتمر (أ.ب)
ديشان منفعلاً خلال المؤتمر (أ.ب)

توترت الأجواء في نهاية المؤتمر الصحافي الخاص بمباراة فرنسا والمغرب المقررة مساء الخميس في افتتاح منافسات دور الـ8 لبطولة كأس العالم 2026، حيث دار نقاش حاد بين ديدييه ديشان، المدير الفني لـ«الديوك»، وعدد من الصحافيين المغاربة.

وذكرت «شبكة راديو مونت كارلو» الفرنسية أنَّ المؤتمر، الذي أُقيم مساء الأربعاء، انتهى بأجواء متوترة قبل 24 ساعة من اللقاء المرتقب.

وأوضحت أنَّ ديشان كان على وشك مغادرة مقعده ظناً أنَّ المؤتمر الصحافي قد انتهى، ليقف صحافي مغربي يبدي اعتراضه على عدم السماح له بطرح أي أسئلة، قائلاً لمدرب الديوك: «لدينا الحق في طرح الأسئلة، وأنت تتيح الفرصة لصحافيي فرنسا فقط». وأضاف صحافي مغربي آخر: «لم يسمح لنا إلا بسؤالين فقط، هذا مؤتمر صحافي تابع لـ(فيفا)، وكنا نرفع أيدينا طوال الوقت».

وردَّ المدرب الفرنسي: «أحاول المغادرة مبكراً لارتباطي بحصة تدريبية»، مضيفاً: «لا أقصد الدفاع عن المنسق الإعلامي لـ(فيفا) في هذا المؤتمر، ولكن كم عددكم؟... فإذا كنتم 50 صحافياً، فلا يمكنني الإجابة عن 50 سؤالاً».

وواصل ديشان: «لدي التزامات أخرى، وأعلم أنَّ هذا لا يهمكم، ولكن تنتظرني رحلة بالسيارة مدتها 45 دقيقة ثم تناول وجبة الغداء مع فريقي».

وأشارت الشبكة الفرنسية إلى أنَّه تمَّ السماح لصحافي مغربي بطرح سؤال أخير، حيث استفسر عن الأجواء الاحتفالية وحالة النشوة للاعبي فرنسا في أثناء التدريبات قبل مباراة دور الـ8.

إلا أنَّ ديشان قاطع الصحافي المغربي، قائلاً: «لا لا... نستمتع بالتدريبات بالفعل ولكن لا توجد نشوة، ونحترم المنتخب المغربي، وندرك ما ينتظرنا (الخميس)، ولكن لن نعرض لكم صوراً للاعبين وهم يبكون».

وختم ديدييه ديشان تصريحاته بالقول: «أعتقد أنه لا أحد يبكي في تدريبات منتخب المغرب، ولا توجد نشوة مبالغ فيها أو عدم احترام لأي منافس، وهو ما يظهر في النتائج القوية التي يحققها».


«يويفا» قد يمنع عودة روسيا إلى كرة القدم… في مواجهة جديدة محتملة مع «فيفا»

موقف «يويفا» سيمهِّد لصدام جديد مع «فيفا» وهما أكبر جهتين تديران كرة القدم العالمية (رويترز)
موقف «يويفا» سيمهِّد لصدام جديد مع «فيفا» وهما أكبر جهتين تديران كرة القدم العالمية (رويترز)
TT

«يويفا» قد يمنع عودة روسيا إلى كرة القدم… في مواجهة جديدة محتملة مع «فيفا»

موقف «يويفا» سيمهِّد لصدام جديد مع «فيفا» وهما أكبر جهتين تديران كرة القدم العالمية (رويترز)
موقف «يويفا» سيمهِّد لصدام جديد مع «فيفا» وهما أكبر جهتين تديران كرة القدم العالمية (رويترز)

يستعد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) لعرقلة أي محاولة لإعادة المنتخبات والأندية الروسية إلى المنافسات الدولية، بعدما قرَّرت اللجنة الأولمبية الدولية رفع الإيقاف المؤقت عن روسيا، في خطوة قد تشعل مواجهة جديدة مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

وكان «فيفا» قد أعلن أنه سيدرس موقفه من الحظر المفروض على روسيا منذ الغزو الشامل لأوكرانيا قبل 4 أعوام، مؤكداً، الثلاثاء، أنه «سيحلل القرار قبل اتخاذ الخطوات المقبلة».

لكن موقف «يويفا» يمهِّد لصدام جديد بين أكبر جهتين تديران كرة القدم العالمية.

ورغم أن «يويفا» لم يصدر تعليقاً رسمياً، فإنَّ مصادر في عدد من الاتحادات الوطنية الأوروبية أكدت لصحيفة «الغارديان» البريطانية، أنه لا توجد أي فرصة واقعية لعودة روسيا إلى المسابقات الأوروبية، وبالتالي إلى كأس العالم، لأنَّ التصفيات الأوروبية المؤهلة للمونديال تُدار بالكامل من قبل الاتحاد الأوروبي.

وتواصل اتحادات كبرى، من بينها إنجلترا وألمانيا وفرنسا، رفضها القاطع لإعادة روسيا إلى المنافسات.

ويخشى «يويفا» تكرار ما حدث قبل 3 أعوام، عندما اضطر إلى التراجع عن خططه لإعادة المنتخبات الروسية السنية، بعد احتجاج أكثر من 12 اتحاداً عضواً.

كما أن رئيس الاتحاد الأوروبي، ألكسندر تسيفرين، الذي يستعد لخوض انتخابات جديدة العام المقبل، لا يرغب في خسارة دعم عدد كبير من الاتحادات الأوروبية.

في المقابل، يبدو «فيفا» أكثر استعداداً لإعادة روسيا. فقد أوضح رئيسه، جياني إنفانتينو، أكثر من مرة أنه يرحِّب بعودة الكرة الروسية.

ولا تزال العلاقة بين إنفانتينو والرئيس الروسي فلاديمير بوتين وثيقة، إذ تعاونا في تنظيم كأس العالم 2018، كما أسهم إنفانتينو في مشاركة منتخب روسيا تحت 15 عاماً في بطولة عالمية للشباب أُقيمت في أذربيجان خلال أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وقال إنفانتينو في فبراير (شباط) الماضي: «هذا الحظر لم يحقِّق أي شيء، بل خلق مزيداً من الإحباط والكراهية.»

وحتى لو اتخذ «فيفا» خطوةً استثنائيةً وسمح لروسيا بخوض تصفيات كأس العالم عبر اتحاد قاري آخر، كما يحدث مع إسرائيل التي تشارك في التصفيات الأوروبية، فإنَّ ذلك قد لا يحلُّ المشكلة، فالمنتخبات الأوروبية قد تهدِّد بمقاطعة كأس العالم إذا نجحت روسيا في التأهل إلى النهائيات.

ويشير التقرير إلى أنَّ ملف روسيا قد يتحوَّل إلى نقطة خلاف جديدة بين «فيفا» و«يويفا»، بعد التصعيد العلني بينهما هذا الأسبوع؛ بسبب قرار الاتحاد الدولي رفع إيقاف المهاجم الأميركي فولارين بالوغون قبل مواجهة بلجيكا في دور الـ16 بكأس العالم.

وكان «يويفا» قد اتهم «فيفا» بتجاوز «الخط الأحمر» وتقويض نزاهة كأس العالم، قبل أن يرد الاتحاد الدولي باتهامات مضادة وصف فيها موقف الاتحاد الأوروبي بأنه «يتسم بالنفاق».

قرار اللجنة الأولمبية

وكان قرار اللجنة الأولمبية الدولية، رفع إيقاف اللجنة الأولمبية الروسية، المفروض منذ أكتوبر 2023، قد فتح الباب أمام مشاركة الرياضيِّين الروس في «أولمبياد لوس أنجليس 2028».

وشارك 27 رياضياً روسياً فقط في «أولمبياد باريس 2024»، و«أولمبياد ميلانو - كورتينا الشتوي 2026»، بعد خضوعهم لتدقيق يثبت عدم دعمهم العلني للحرب في أوكرانيا.

ومع إلغاء هذا الشرط، قد يرتفع عدد المشاركين الروس في «أولمبياد لوس أنجليس» إلى مئات عدة.

لكن اللجنة الأولمبية الدولية أوضحت أنَّ لكل اتحاد رياضي دولي حرية اتخاذ قراره بشأن مشاركة روسيا، كما أكدت أنه لا يمكن لمنتخب كرة القدم الروسي المشاركة في «أولمبياد 2028»، لأن التصفيات المؤهلة للبطولة بدأت بالفعل.