إنجلترا أمام تحديات كبيرة في مواجهة المكسيك العنيدة

البرازيل تتحدى تاريخها السلبي ضد النرويج في دور الـ16

منتخب إنجلترا يستعد لمواجهة صعبة أمام نظيره المكسيكي (رويترز)
منتخب إنجلترا يستعد لمواجهة صعبة أمام نظيره المكسيكي (رويترز)
TT

إنجلترا أمام تحديات كبيرة في مواجهة المكسيك العنيدة

منتخب إنجلترا يستعد لمواجهة صعبة أمام نظيره المكسيكي (رويترز)
منتخب إنجلترا يستعد لمواجهة صعبة أمام نظيره المكسيكي (رويترز)

يسعى المنتخبان الإنجليزي البطل مرة وحيدة في نسخة 1966، والبرازيلي، حامل اللقب خمس مرات، إلى تفادي خروج مرير عندما يخوضان، الأحد، دور الـ16 من بطولة كأس العالم لكرة القدم، بمواجهة المكسيك والنرويج على التوالي. وتتوجه إنجلترا إلى المكسيك وهي تدرك أنها ستواجه تحديات كبيرة يجب على الفريق بقيادة المدرب توماس توخيل التغلب عليها في مكسيكو سيتي على ملعب أزتيكا.

المكسيك - إنجلترا

لا تعتمد المكسيك على ميزة اللعب على أرضها فقط أمام إنجلترا في كأس العالم، فالمنتخب المضيف يتمتع أيضاً بالحيوية والنشاط والضغط والسرعة، وهي عناصر قد تُعقّد الأمور على المنتخب الإنجليزي الذي يمتلك لاعبوه قدرات فردية أفضل. لم تستقبل المكسيك أي هدف في أربع مباريات في كأس العالم، وهو ما يجعلها تُمثّل أصعب اختبار لإنجلترا في البطولة حتى الآن. وتتوجه إنجلترا إلى المكسيك وهي تدرك أنها ستواجه تحدياً كبيراً يتمثل في الارتفاع الكبير عن سطح البحر، من دون أن تملك الكثير من الخيارات للتعامل معه على ملعب أزتيكا الشهير، المعقل شبه الحصين للمنتخب المضيف المشارك في تنظيم البطولة، الذي يقع على ارتفاع 2240 متراً فوق سطح البحر. ويحمل الملعب الذي استضاف المباراتين النهائيتين لعامي 1970 و1986، أهمية تاريخية خاصة لإنجلترا التي تخوض أول مباراة هناك منذ خسارتها أمام الأرجنتين 1-2 في مونديال 1986، في اللقاء الشهير بهدف دييغو مارادونا «يد الله».وقال توماس توخل مدرب إنجلترا: «ربما تكون واحدة من أجمل وأمتع المواجهات التي يمكن خوضها، أن تلعب ضد المكسيك في أزتيكا». وأضاف: «ستكون هناك الكثير من العقبات التي تنتظرنا، ناهيك عن أن الارتفاع سيكون بالتأكيد عاملاً سلبياً كبيراً؛ لأننا لا نستطيع التكيُّف معه بدنياً في غضون أربعة أيام. هذا مستحيل». وأكد المدرب الألماني أنه يتطلع إلى هذا التحدي لفريقه الذي اعتُبر من بين المرشحين قبل البطولة، وهو واثق من قدرتهم على التأقلم. وتابع: «قد تظهر عقبات أخرى، لكننا مستعدون لذلك. نحن بحاجة إلى ذلك. ربما نملك الآن المنصة المثالية لنؤمن فعلا بأننا جاهزون، وعندما تصبح الأمور صعبة سنجد الحلول».

وتسعى إنجلترا إلى إنهاء انتظار دام 60 عاماً لإحراز لقب كبير، لكنها استهلت مشوارها في الولايات المتحدة بطريقة غير مقنعة. فاز منتخب «الأسود الثلاثة» على كرواتيا 4-2، قبل تعادل سلبي مع غانا، ومن بعدهما فوز على بنما 2-0 منحها صدارة المجموعة الثانية عشرة. ورغم أن المكسيك لا تُعد من أبرز المرشحين للفوز باللقب، فإنها تملك سجلاً مرعباً في أزتيكا حيث لم تخسر سوى مرتين فقط في 89 مباراة. وبلغ فريق المدرب خافيير أغيري دور الـ16 من دون أن تتلقى شباكه أي هدف، وكان متميزاً بشكل خاص في الشوط الأول من مباراته ضد الإكوادور، ويسعى إلى بلوغ ربع النهائي للمرة الثالثة في تاريخه والثالثة على أرضه بعد عامي 1970 و1986 في أفضل نتيجتين له في العرس العالمي.

البرازيل - النرويج

يواصل منتخب البرازيل رحلة مطاردة اللقب الخامس في بطولة كأس العالم، وذلك عندما يلاقي نظيره النرويجي في إطار منافسات نفس الدور الـ16 من البطولة المقامة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. ويستمر فريق المدرب كارلو أنشيلوتي في مطاردة اللقب الغائب، منذ نحو 24 عاماً، وذلك في مواجهة منتخب أوروبي قوي ومتطور وهو النرويج الذي يمتلك هو الآخر سقف طموحات مرتفع، قد لا يتوقف عند حد التغلب على إحدى القوى الكبرى في المونديال، بل يطمح للذهاب بعيداً في المسابقة العالمية.

وبعد فوز قاتل على اليابان 2-1 في دور الـ32 يحتاج المنتخب البرازيلي للبناء على ما حققه في مشوار البطولة؛ إذ إنه أثبت أكثر من مرة قدرته على العودة في النتيجة سواء أمام المغرب بدور المجموعات، أو ضد الساموراي الياباني في أول الأدوار الإقصائية. ويمتلك المنتخب البرازيلي في نسخته الحالية الشخصية والتأثير اللذين كان يفتقدهما لسنوات طويلة، وهو ما قد يجعل المواجهة ضد النرويج محطة أخرى في طريق طويل نحو اللقب بنسخة استثنائية من المونديال.

في المقابل فإن فريق المدرب ستوله سولباكين لديه رغبة قوية في أن يثبت حضور أفضل من نسخ سابقة للمونديال، وأن يعتبر الفوز على كوت ديفوار في دور الـ32 مجرد بداية لطريق طويل في الأدوار الإقصائية. ويزداد الطموح النرويجي في ترك بصمة لا تنسى مع وجود المنتخب في هذه البطولة الذي جاء بعد غياب أكثر من 28 عاماً، وتحديداً منذ نسخة فرنسا 1998. ويرغب المنتخب النرويجي في تجاوز أفضل إنجازاته المونديالية، الذي حققه في نسخة «فرنسا 98» عندما وصل لدور الـ16 لكنه خسر في تلك المرحلة أمام المنتخب الإيطالي صفر-1.

وإذا كانت تلك المشاركة بالبطولة قد ضمت جيلاً تاريخياً بقيادة المهاجم توري أندري فلو وأولي غونار سولشاير، فإن الجيل الحالي أيضاً يضم لاعبين مميزين يتقدمهم المهاجم العملاق إيرلينغ هالاند هداف الفريق إلى جانب ألكسندر سورلوث والقائد مارتن أوديغارد.

كينونيس أحد اهم اللاعبين في منتخب المكسيك (أ.ف.ب)Cutout

وفي المقابل فإن كتيبة أنشيلوتي تسعى لإخراج مخزون المهارات الفردية بجانب العمل الجماعي لتخطي عقبة أخرى في الأدوار الإقصائية، لا سيما في ظل تألق لاعبين مثل فينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد والذي يعيش أفضل فتراته تحت قيادة المدرب الإيطالي، مثلما كان الحال عندما قاده في الفريق الإسباني. أيضاً أظهر منتخب البرازيل امتلاكه الحلول سواء من لاعبين في مراكز عدة مثل كاسيميرو الذي سجل هدفاً على طريقة المهاجمين ضد اليابان، أو من مقاعد البدلاء مثل غابرييل مارتينللي.

والتقى المنتخبان تاريخياً 4 مرات من بينها مرة وحيدة على مستوى كأس العالم، كانت الغلبة فيها للنرويج بنتيجة 2-1 في نسخة 1998، بدور المجموعات، وكانت مباراة بلا حسابات بالنسبة للسيليساو، لكن نتيجتها تسببت في الإطاحة بالمغرب من البطولة.

وبشكل عام لم يفز منتخب البرازيل مطلقاً على النرويج، فقد حضر التعادل مرتين وبنتيجة 1-1 في المرتين، مقابل انتصارين للنرويج أحدهما بنتيجة 4-2 ودياً والآخر بثنائية المونديال. لا تعتمد المكسيك على ميزة اللعب على أرضها فقط أمام إنجلترا

فهي تتمتع أيضاً

بالحيوية والنشاط والضغط والسرعة


مقالات ذات صلة

الإسباني فيلكس سانشيز يتولى تدريب البحرين

رياضة عالمية فيلكس سانشيز (رويترز)

الإسباني فيلكس سانشيز يتولى تدريب البحرين

أعلن الاتحاد البحريني لكرة القدم، اليوم الاثنين، توصله إلى اتفاق مع المدرب الإسباني فيلكس سانشيز لتولي قيادة المنتخب الوطني.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
رياضة عالمية هل يخطف لامين يامال الكرة الذهبية هذا العام؟ (إ.ب.أ)

يامال يزاحم هاري كين على الكرة الذهبية... هل قدّم ما يكفي للفوز بالجائزة؟

لامين يامال يراهن على المهارة والتأثير في المباريات، في حين يستند هاري كين إلى أرقام تهديفية استثنائية في سباق يبدو أكثر تقارباً من أي وقت مضى.

The Athletic (برشلونة)
رياضة عالمية ميسي في مباراته الوداعية أمام منتخب بنين (د.ب.أ)

مَن يخلف ميسي في الأرجنتين؟

تواجه الأرجنتين تحدياً كبيراً في البحث عن خليفة لنجمها التاريخي ليونيل ميسي، بعد إسدال الستار على مسيرته الدولية.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)

رونالدو يكشف عن «وثيقة النقاط الـ8» وراء خلافه مع خيسوس

كشف كريستيانو رونالدو عن تفاصيل ما قال إنه اتفاق جرى بينه وبين مدرب منتخب البرتغال خورخي خيسوس...

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)

رونالدو مثنياً على ميسي: صنعت تاريخاً سيبقى إلى الأبد

أشاد البرتغالي كريستيانو رونالدو بغريمه التاريخي ليونيل ميسي، الأربعاء، عقب إعلان النجم الأرجنتيني اعتزاله اللعب الدولي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

شفيونتيك تسعى لإنهاء العام بقوة في ظل غموض مشاركتها بالبطولة الختامية

إيغا شفيونتيك (إ.ب.أ)
إيغا شفيونتيك (إ.ب.أ)
TT

شفيونتيك تسعى لإنهاء العام بقوة في ظل غموض مشاركتها بالبطولة الختامية

إيغا شفيونتيك (إ.ب.أ)
إيغا شفيونتيك (إ.ب.أ)

باتت إيغا شفيونتيك على وشك الغياب عن البطولة الختامية لموسم ​تنس السيدات لأول مرة منذ عام 2020، لكن المصنفة الأولى عالمياً سابقاً عازمة على إنهاء العام بقوة لتمنح نفسها أفضل فرصة للمشاركة في البطولة.

ولم تفز اللاعبة الحائزة ستة ألقاب في البطولات الأربع الكبرى ‌سوى ببطولة واحدة ‌هذا العام، ​وكانت ‌بطولة ⁠كندا المفتوحة ​في أغسطس (آب) ⁠الماضي، ولم تتجاوز دور الثمانية في البطولات الأربع الكبرى كافة.

وتحتل اللاعبة البولندية (25 عاماً)، التي فازت بلقب البطولة الختامية عام 2023 وشاركت في نسخ البطولة كافة منذ عام ⁠2021، المركز العاشر في جدول التصفيات ‌المؤهلة للبطولة ‌التي ستقام في إنديان ويلز ​في الفترة ‌من الثامن إلى 15 نوفمبر ‌(تشرين الثاني) المقبل؛ إذ لم يتبق سوى أربعة من ثمانية مقاعد متاحة.

وقالت شفيونتيك للصحافيين، الاثنين، قبل انطلاق بطولة ‌ووهان المفتوحة: «بالتأكيد، أنا أدرك الموقف وسيكون من الرائع التأهل للبطولة الختامية، وهذا ⁠بالتأكيد ⁠هدفنا».

وتابعت: «هذه المرة الأولى التي أواجه فيها موقفاً كهذا للتأهل للبطولة الختامية. إنه تحدٍ، لكنني أشعر بأنه تحد إيجابي ولدي دافع قوي للغاية... ولا تزال هناك بعض البطولات المقبلة».

ومن المقرر أن تشارك شفيونتيك، التي ستواجه مواطنتها ماجدالينا فريخ في مباراتها الافتتاحية في ووهان ​الأربعاء، في ​بطولتي نينغبو وطوكيو فئة 500 نقطة قبل حسم المقاعد المتبقية المؤهلة للبطولة الختامية.


يايسله يعتذر... وغونزاليس لا يشعر بالقلق رغم رباعية كوفنتري

يايسله كان محبطاً من الهزيمة الثقيلة (د.ب.أ)
يايسله كان محبطاً من الهزيمة الثقيلة (د.ب.أ)
TT

يايسله يعتذر... وغونزاليس لا يشعر بالقلق رغم رباعية كوفنتري

يايسله كان محبطاً من الهزيمة الثقيلة (د.ب.أ)
يايسله كان محبطاً من الهزيمة الثقيلة (د.ب.أ)

قدم الألماني ماتياس يايسله، مدرب نيوكاسل يونايتد، اعتذاره لجماهير فريقه عقب الخسارة الثقيلة أمام كوفنتري سيتي 4 - 1، في الدوري الإنجليزي الممتاز، بينما أثار الإسباني نيكو غونزاليس الاستغراب بتأكيده عدم الشعور بالقلق، رغم انهيار الفريق في الدقائق الأخيرة من المواجهة.

وبحسب تحليل نشرته «The Athletic»، فإن الهزيمة أعادت إلى الأذهان رقماً سلبياً يعود إلى ديسمبر (كانون الأول) 2012، بعدما استقبل نيوكاسل أربعة أهداف أو أكثر في مباراتين متتاليتين خارج أرضه بالدوري للمرة الأولى منذ نحو 14 عاماً، حين خسر أمام مانشستر يونايتد وآرسنال، مستقبلاً أربعة أهداف في الأولى، وسبعة في الثانية.

وقال غونزاليس لشبكة «سكاي سبورتس»: «النتيجة لا تعكس ما حدث في المباراة. شاهدت مباريات كثيرة تكون فيها النتيجة 2 - 1، ثم تنتهي بالتعادل. لا أشعر بالقلق. فعلنا أشياء كثيرة بصورة صحيحة، ومن الواضح ما الذي نحتاج إلى تحسينه».

في المقابل، قال يايسله: «لا يسعنا سوى الاعتذار للجماهير. لقد قطعوا رحلة طويلة، وكانوا يستحقون نتيجة أفضل. حاولنا تقديم أفضل ما لدينا، وعلينا التحسن، خصوصاً داخل منطقتي الجزاء، لأن المباريات تُحسم هناك».

ورغم اعتذاره، اتفق المدرب الألماني مع غونزاليس في عدم الشعور بالقلق، مؤكداً أن الأداء لم يكن بالسوء الذي تعكسه النتيجة، وأن الخسارة تختلف عن السقوط السابق أمام ليدز يونايتد بالنتيجة نفسها.

وتزداد قسوة الهزيمة بالنظر إلى أرقام كوفنتري قبل المواجهة، إذ لم يكن الفريق الصاعد حديثاً قد سجل أي هدف في مباراتيه السابقتين على أرضه، واكتفى بهدف واحد طوال الموسم، بينما استقبل ستة أهداف في ملعبه.

ورغم استحواذ نيوكاسل على الكرة بنسبة 65 في المائة خلال الشوط الأول، وصناعته ثلاث فرص كبيرة، فإنه فشل في استثمار أفضليته، قبل أن ينهار دفاعياً في الدقائق الأخيرة، ويسمح لمنافسه بتسجيل هدفين إضافيين، وصناعة فرص أخرى.

وكان الفوز سيمنح نيوكاسل فرصة الصعود إلى المركز الرابع، إلا أن الهزيمة أبقته في المركز الحادي عشر، بثماني نقاط من ست مباريات.

ويواجه يايسله اختباراً جديداً السبت المقبل أمام أستون فيلا، بعدما نجح فريقه سابقاً في تجاوز خسارة ليدز بالفوز على هال سيتي، وسط ترقب لرد فعله عقب ثاني هزيمة برباعية خارج أرضه هذا الموسم.


رباعية كوفنتري تفتح أبواب الشكوك حول يايسله في نيوكاسل

الهزيمة تضع بداية يايسله مع نيوكاسل تحت المجهر بصورة أكبر (رويترز)
الهزيمة تضع بداية يايسله مع نيوكاسل تحت المجهر بصورة أكبر (رويترز)
TT

رباعية كوفنتري تفتح أبواب الشكوك حول يايسله في نيوكاسل

الهزيمة تضع بداية يايسله مع نيوكاسل تحت المجهر بصورة أكبر (رويترز)
الهزيمة تضع بداية يايسله مع نيوكاسل تحت المجهر بصورة أكبر (رويترز)

تحولت رحلة نيوكاسل يونايتد إلى ملعب كوفنتري سيتي من فرصة لاقتحام المراكز الأربعة الأولى في الدوري الإنجليزي الممتاز إلى ليلة قاسية أعادت التساؤلات بشأن مشروع المدرب الألماني ماتياس يايسله، بعدما تعرض فريقه لهزيمة ثقيلة بنتيجة 4 -1 أمام منافس بدأ الجولة في منطقة الهبوط، ليتراجع نيوكاسل إلى النصف السفلي من جدول الترتيب بعد ست مباريات.

وحسب تحليل شبكة «The Athletic»، فإن الهزيمة لم تكن مجرد خسارة، بل كشفت عن مشكلات تتعلق بقدرة نيوكاسل على استثمار تفوقه، وهشاشته الدفاعية، وصعوبة ترجمة أفكار يايسله إلى أداء متوازن، رغم المؤشرات الإيجابية التي ظهرت خلال المباريات الخمس الأولى من الموسم.

ودخل نيوكاسل المواجهة مدركاً أن الفوز سيمنحه موقعاً بين الأربعة الأوائل، في ظل بداية مشجعة نسبياً، غير أن كوفنتري فرض واقعاً مختلفاً منذ الدقائق الأولى، عندما ارتكب الحارس لوكاس هورنيتشيك خطأً في التعامل مع كرة كان يفترض أن يسيطر عليها بسهولة، قبل أن يتسبب في ركلة جزاء إثر إعاقته سيديكي شريف، لينجح جاك رودوني في تسجيل هدف التقدم.

دخل نيوكاسل المواجهة مدركاً أن الفوز سيمنحه موقعاً بين الأربعة الأوائل (د.ب.أ)

ورغم استحواذ نيوكاسل على الكرة ومحاولاته العودة، ضاعف كوفنتري تقدمه مطلع الشوط الثاني عبر شريف، المهاجم الغيني البالغ 19 عاماً، الذي سجل هدفه الأول في الدوري الممتاز خلال مشاركته الأولى أساسياً مع الفريق، بتسديدة أرضية قوية تجاوزت الحارس.

وأعاد المدافع سفين بوتمان الأمل للضيوف بتسديدة رائعة من خارج منطقة الجزاء قبل النهاية بنحو 20 دقيقة، وبدا أن التعادل أصبح قريباً في ظل الضغط المتواصل، إلا أن كوفنتري تجاوز تلك المرحلة، قبل أن يسجل إليس سيمز الهدف الثالث بتسديدة غيّرت اتجاهها قبل تسع دقائق من النهاية، ثم اختتم المدافع الشاب ستيفن مفوني، البالغ 18 عاماً، الرباعية بتسديدة بعيدة المدى.

والمفارقة، أن نيوكاسل لم يكن الطرف الأضعف إحصائياً؛ إذ تفوق في الاستحواذ والتمريرات والتسديدات، مسجلاً 19 محاولة مقابل تسع فقط لكوفنتري، كما امتلك أفضلية في معدل الأهداف المتوقعة، وفرض قدراً واضحاً من السيطرة على مجريات اللعب.

غير أن تلك الأفضلية لم تنعكس على النتيجة، بعدما عانى لاعبوه من سوء اتخاذ القرارات وضعف التنفيذ في الثلث الهجومي الأخير، في حين استغل أصحاب الأرض الفرص المتاحة بفاعلية كبيرة.

وتختلف هذه الهزيمة عن الخسارة السابقة أمام ليدز يونايتد بالنتيجة نفسها 4- 1، حين تعرض نيوكاسل لتفوق واضح من منافسه على المستويات الفنية والبدنية والتكتيكية، وبدا عاجزاً عن مجاراة المباراة منذ بدايتها.

أما أمام كوفنتري، فقد امتلك الفريق فرصاً كثيرة لتغيير النتيجة، إلا أنه أهدرها بصورة جعلته مسؤولاً بدرجة كبيرة عن سقوطه، رغم الجهود الدفاعية التي قدمها بوبي توماس في صفوف أصحاب الأرض.

وبرز البلجيكي ماتياس فرنانديز باردو بين أكثر اللاعبين إهداراً للفرص، إلى جانب هارفي بارنز وجو ويلوك، لتتجدد التساؤلات بشأن مدى ملاءمة المهاجم الشاب للدور الذي يؤديه في تشكيلة يايسله.

وانضم فرنانديز باردو إلى نيوكاسل خلال الصيف مقابل 60 مليون يورو، ما يعادل 50.7 مليون جنيه إسترليني، أو 66.9 مليون دولار، غير أن بدايته أثارت نقاشاً حول مركزه الأنسب، خصوصاً أن بعض مسؤولي الاستقطاب يعدّونه جناحاً يستطيع اللعب مهاجماً، وليس رأس حربة صريحاً.

ولم يتمكن اللاعب البالغ 21 عاماً من تقديم تسديدة خطيرة خلال مباراتيه السابقتين في مركز المهاجم، وهو أمر يرتبط أيضاً بعجز زملائه عن إشراكه بصورة فعالة في الهجمات.

وأمام كوفنتري، أتيحت له مساحات واسعة خلال الشوط الأول نتيجة الأسلوب المتحفظ للمنافس؛ الأمر الذي سمح له بإظهار سرعته الاستثنائية وقدرته على تكرار الانطلاقات السريعة، وهي إحدى أبرز نقاط قوته.

ومع ذلك، افتقد اللاعب الحسم أمام المرمى، خصوصاً عندما ترك تمريرة عرضية أرضية من جاكوب مورفي تمر أمامه رغم تحركه الجيد نحو القائم القريب، اعتقاداً منه أن أحد زملائه يتمركز خلفه عند نقطة الجزاء.

وفي فرصة أخرى قبل نهاية الشوط الأول، استقبل تمريرة متقنة من نيكو غونزاليس، وانطلق متجاوزاً المدافع بوبي توماس، لكنه اختار مراوغة الحارس كارل راشوورث بدلاً من التسديد المباشر؛ ما منح توماس الوقت للعودة وإبعاد الكرة المتجهة نحو المرمى.

وتعزز هذه التفاصيل الاعتقاد بأن اللاعب يمتلك إمكانات بدنية وفنية واعدة، غير أن قدراته على اتخاذ القرارات داخل منطقة الجزاء لم تصل بعد إلى مستوى المهاجم الحاسم؛ وهو ما قد يجعل نقله إلى الجناح الأيسر خياراً مناسباً، رغم اقتناعه بأنه يستحق اللعب في مركز المهاجم الصريح.

يعاني نيوكاسل من ضعف الفاعلية الهجومية رغم وصوله المتكرر إلى مناطق خطيرة (أ.ف.ب)

أما بالنسبة إلى يايسله، فإن الهزيمة تضع بدايته مع نيوكاسل تحت المجهر بصورة أكبر، بعدما جمع الفريق ثماني نقاط من ست مباريات، بواقع انتصارين وتعادلين وخسارتين، ليحتل المركز الحادي عشر.

وتعكس هذه الحصيلة التناقض الذي طبع انطلاقته؛ إذ قدم الفريق فترات مشجعة، من بينها الشوط الأول أمام هال سيتي، مقابل فترات أخرى أثارت القلق بشأن تماسكه وقدرته على التعامل مع المنافسين.

والأكثر إثارة للقلق، أن نيوكاسل استقبل أربعة أهداف في مباراتين خارج أرضه على التوالي؛ ما يكشف عن مشكلة دفاعية متكررة، تتمثل في سهولة اختراق خطوطه، وعجزه عن استعادة توازنه سريعاً بعد استقبال الأهداف.

وفي المقابل، يعاني الفريق من ضعف الفاعلية الهجومية رغم وصوله المتكرر إلى مناطق خطيرة، وهي معادلة تجعل السيطرة والاستحواذ غير كافيين لتحقيق النتائج.

وكان يايسله قد أوضح خلال فترة التوقف الدولي أن تطبيق أفكاره يحتاج إلى وقت حتى تصبح جزءاً راسخاً من أسلوب الفريق، ملمحاً أيضاً إلى وجود اختلالات في توازن تشكيلته من جوانب عدة.

غير أن تكرار الخسارة بأربعة أهداف، وهذه المرة أمام كوفنتري الصاعد حديثاً إلى الدوري الممتاز، يزيد حجم الضغوط على المدرب الألماني، ويجعل الحاجة إلى تصحيح الأخطاء أكثر إلحاحاً.

وبينما كان الفوز سيمنح نيوكاسل فرصة تحويل بدايته المقبولة انطلاقةً قوية في سباق المراكز المتقدمة، جاءت الهزيمة لتفتح نقاشاً أوسع حول مستقبل المشروع الفني، ومدى قدرة يايسله على معالجة المشكلات الدفاعية والهجومية في وقت واحد.

وسيكون الاختبار المقبل أمام أستون فيلا، السبت 17 أكتوبر (تشرين الأول)، على أرض نيوكاسل، فرصة للرد سريعاً على الانتكاسة، وإظهار ما إذا كان الفريق قادراً على تجاوز إخفاقاته، أم أن النتائج الأخيرة تعكس مشكلات أعمق من مجرد بداية متعثرة للموسم.