مجموعة «stc» تبني منظومة متكاملة لدعم ريادة الأعمال والابتكار

من الفكرة إلى التوسع عبر استراتيجية لتمكين الشركات الناشئة وتعزيز الاقتصاد الرقمي في السعودية

شعار مجموعة «إس تي سي stc»
شعار مجموعة «إس تي سي stc»
TT

مجموعة «stc» تبني منظومة متكاملة لدعم ريادة الأعمال والابتكار

شعار مجموعة «إس تي سي stc»
شعار مجموعة «إس تي سي stc»

يحصل رواد الأعمال الطموحون اليوم على ما هو أكثر من الدعم والتمويل، عبر منظومة متكاملة صُممت لتمكينهم من النمو، وتسريع تطوير مشاريعهم، وتعزيز فرصهم في بناء شركات قادرة على المنافسة والاستدامة.

وراء كل نجاح لشركة ناشئة يقف مؤسسون يمتلكون الشجاعة لإعادة تشكيل القطاعات، وتجاوز التحديات، وبناء أعمال مستدامة. لكن حتى أكثر المؤسسين تميزاً لا يمكنهم التوسع بمفردهم. فالطموح يحتاج إلى تحالفات، والأفكار تحتاج إلى بنية تحتية، والنجاحات الأولى تحتاج إلى الشريك المناسب الذي يفتح الأبواب التي قد يستغرق الوصول إليها سنوات.

وهذا النوع من الفرص الاستثمارية ليس سهلاً، وهو تحديداً ما أسهمت مجموعة «إس تي سي stc» في بنائه على مدى نحو خمسة عشر عاماً. ومع مرور الوقت، تطور هذا النهج ليصبح امتداداً استراتيجياً لدور المجموعة كممكن رقمي، يربط الشركات السعودية الناشئة بفرص النمو والتوسع، وفي الوقت نفسه يمنح مجموعة «إس تي سي» وصولاً مبكراً إلى القطاعات التقنية عالية النمو، ويفتح آفاقاً جديدة لخلق القيمة.

الريادة

بدأت رحلة مجموعة «إس تي سي stc» خارج نطاق أعمالها التقليدية في قطاع الاتصالات قبل وقت طويل من انتشار مفهوم الاستثمار الجريء في المنطقة.

ففي عام 2011، أطلقت «إس تي سي فنتشرز»، الصندوق الاستثماري المستقل للمجموعة، وكانت أول مستثمر مؤسسي يقود الجولة الاستثمارية التأسيسية لشركة «كريم». ولا تزال صفقة استحواذ شركة «أوبر» على «كريم» تُعد واحدة من أبرز قصص النجاح في منظومة رأس المال الجريء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وقد عكس هذا الاستثمار المبكر قدرة المجموعة على رصد الفرص التقنية الواعدة في المنطقة قبل أن تصبح واضحة للجميع.

ولم يكن هذا الاستثمار المبكر حدثاً منفصلاً، بل شكّل الأساس لرؤية أوسع تبنتها مجموعة «إس تي سي» لبناء منظومة متكاملة تدعم الابتكار في مختلف مراحله.

وعملت المجموعة على تطوير نموذج متكامل يجمع بين بناء المشاريع، وتمكين الشركات الناشئة، والاستثمار الاستراتيجي، بما يواكب مختلف مراحل الابتكار ويحقق قيمة مستدامة للشركات الناشئة، ولمجموعة «إس تي سي stc»، وللاقتصاد الرقمي السعودي، مع تعزيز قدرة المجموعة على الوصول المبكر إلى التقنيات الناشئة، وبناء شراكات استراتيجية، واستكشاف فرص نمو جديدة.

وتتكامل هذه المنظومة عبر ثلاثة محاور رئيسية، تشمل بناء المشاريع، وتمكين الشركات الناشئة وتسريع نموها، والاستثمار في الشركات الأكثر جاهزية للتوسع.

وبدورها تؤدي الذراع المتخصصة في بناء المشاريع الجديدة «كولاب» دوراً مختلفاً؛ إذ تعمل على تأسيس شركات جديدة من الصفر في المجالات التي تتوافق مع استراتيجية مجموعة «إس تي سي stc»، وتحويل الفجوات في السوق إلى مشاريع رقمية قابلة للنمو.

ومن خلال هذا النموذج، تبادر المجموعة إلى بناء فرص جديدة حيث ترى طلباً مستقبلياً، بدلاً من انتظار ظهورها في السوق. وتعمل «كولاب» بالتعاون مع برامج رواد الأعمال المقيمين (Entrepreneurs-in-Residence - EIRs) وشركاء استراتيجيين على استكشاف الفرص الاستثمارية، وتجربة نماذج أعمال وتقنيات ناشئة، وتطوير مشاريع جديدة في المجالات التي يُتوقع أن تشهد طلباً مستداماً.

ويأتي بعد ذلك دور «إنسباير يو»، برنامج مجموعة «إس تي سي stc» لتمكين الشركات الناشئة، والذي يمثل إحدى الركائز الرئيسية في المنظومة من خلال اكتشاف الشركات الواعدة وتسريع نموها.

فمن خلال منظومة متكاملة تجمع بين الإرشاد والتدريب، والوصول إلى الخبرات المتخصصة، وربط المؤسسين بشركاء المجموعة والجهات الممكنة، وإتاحة فرص التعاون مع منظومة «إس تي سي stc»، يساعد البرنامج الشركات على تطوير نماذج أعمالها، وتعزيز جاهزيتها للسوق، وتوسيع شبكة علاقاتها، واستكشاف الفرص التجارية، بما يعزز قدرتها على تحقيق النمو المستدام، والاستفادة من فرص الاستثمار والتوسع، وتعظيم أثرها في الاقتصاد الرقمي.

كما توسع البرنامج إقليمياً ليشمل فروعاً في البحرين والكويت، ليكوّن منصة إقليمية تدعم رواد الأعمال في المنطقة. وقد نجح حتى اليوم في تمكين أكثر من 150 شركة ناشئة عبر مختلف برامجه، بما يعكس اتساع أثره ونمو حضوره على مستوى المنطقة.

ومنذ إطلاقه في عام 2015، أسهم البرنامج في تمكين عدد من قصص النجاح البارزة، من بينها شركات «زد» و«طويق» و«مسمار»، التي حققت نمواً ملحوظاً، بما يعكس أثر البرنامج في ربط الشركات الناشئة بفرص أعمال حقيقية.

«تالي فنتشرز»: رأس مال استراتيجي

ثم تأتي مرحلة التوسع الاستثماري، وهنا يبرز الدور المحوري لشركة «تالي فنتشرز»، الذراع الاستثمارية لرأس المال الجريء المؤسسي التابعة لمجموعة «إس تي سي stc».

تأسست «تالي فنتشرز» في عام 2023، وتركز على الاستثمار في الشركات من المراحل المبكرة وحتى مراحل النمو، في مختلف أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مع التركيز على القطاعات الأساسية للاقتصاد الرقمي، مثل التقنية المالية، والحوسبة السحابية، والأمن السيبراني، وتقنيات المؤسسات.

وبفضل رأس المال المخصص وعدد من الشركات ضمن محفظتها الاستثمارية، تمنح «تالي فنتشرز» المؤسسين أكثر من مجرد التمويل، إذ تتيح لهم الاستفادة من القوة التجارية لمجموعة «إس تي سي stc».

وتقوم فلسفة الاستثمار على فكرة واضحة؛ فالتمويل يعالج جانباً واحداً فقط من التحدي، بينما يتيح الجمع بين التمويل والوصول إلى قاعدة عملاء المؤسسات لدى مجموعة «إس تي سي stc»، وبنيتها التحتية التقنية، وشبكة شركاتها التابعة، وعلاقاتها الإقليمية، مساراً أكثر شمولاً لتحقيق النمو والتوسع.

كما تمثل «تالي فنتشرز» منصة تجمع بين الابتكار العالمي والحضور الإقليمي، من خلال استقطاب شركات تقنية عالمية مثل «نايل» و«كوهيروغرافيانت» و«سيلونا»، وربطها بمنظومة الاقتصاد الرقمي في المملكة، إلى جانب دعم شركات إقليمية واعدة مثل «نورث لادر» و«نيير باي» في التوسع والوصول إلى الأسواق العالمية. ويعكس هذا النموذج الدور الذي تؤديه «تالي فنتشرز» في بناء جسور بين الابتكار العالمي والمنظومة التقنية الإقليمية.

نمو للتقنيات الناشئة وترسيخ للمنظومة التقنية

وتؤكد هذه المنظومة أن القيمة الحقيقية لا تتحقق برأس المال وحده، بل من خلال التكامل بين بناء المشاريع، وتمكين الشركات الناشئة، والاستثمار الاستراتيجي. وبالنسبة لرواد الأعمال، يختصر هذا النموذج المسافة بين الفكرة وبناء شركة قابلة للنمو والتوسع. أما بالنسبة لمجموعة «إس تي سي»، فهو يوفر وصولاً مبكراً إلى التقنيات الناشئة، ويعزز منظومتها الرقمية، ويفتح مسارات جديدة لخلق قيمة مستدامة على المدى الطويل.

وبالنسبة للسعودية، فإن هذا النموذج يسهم في ترسيخ منظومة تقنية وطنية تنمو فيها الشركات الناشئة المحلية بدعم من منصات وطنية رائدة.

واليوم، نجحت مجموعة «إس تي سي stc»، من خلال «إنسباير يو» و«كولاب» و«تالي فنتشرز»، في بناء واحدة من أكثر منظومات ريادة الأعمال تكاملاً في المنطقة، لدعم رواد الأعمال في مختلف مراحل نمو شركاتهم، بدءاً من الفكرة، مروراً ببناء المشروع، ووصولاً إلى الاستثمار والتوسع.

Your Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

أصلها فكرة تقنية وأثرها 4.5 مليار دولار... «إحسان» تعبر نحو مرحلة العمل المؤسسي

الخليج تكللت مسيرة منصة «إحسان» بصدور أمر ملكي بتحويلها إلى مؤسسة وكيان مستقل غير هادف للربح (واس)

أصلها فكرة تقنية وأثرها 4.5 مليار دولار... «إحسان» تعبر نحو مرحلة العمل المؤسسي

في خطوة تنموية لتعزيز العمل الخيري ورفع كفاءة القطاع غير الربحي في السعودية، صدر أمر ملكي يقضي بتحويل المنصة الوطنية للعمل الخيري «إحسان» إلى مؤسسة مستقلة.

عمر البدوي (الرياض)
يوميات الشرق يُجسّد المقر الترابط القوي بين الثقافة السعودية وتاريخها العريق (واس)

وزارة الثقافة السعودية تنتقل لمقرها الجديد في الدرعية

أكملت وزارة الثقافة السعودية رسمياً انتقالها إلى مقرها الجديد الذي طوّرته شركة «الدرعية» بالحي الشمالي في المشروع الحضري المتكامل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري سجل سعودي حافل بالعطاء والمبادرات ومد جسور العون والمساعدة للدول والشعوب المحتاجة (واس)

تحليل إخباري السعودية والإغاثة... قصة عطاء محورها الإنسان

في اليوم العالمي للعمل الإنساني الذي يصادف 19 من أغسطس (آب) من كل عام، تستحضر مسيرة السعودية التي تجاوزت حدود المكان، ووصلت إلى الإنسان في أكثر لحظاته احتياجاً.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد إحدى طائرات «طيران الرياض» تحلق في السماء (الشركة)

«طيران الرياض» تفتح خيار سفر جديداً أمام موظفي الحكومة في السعودية

«طيران الرياض» تنضم لاتفاقية الإركاب الحكومي عبر «اعتماد»، موسعةً خيارات السفر للموظفين الحكوميين، ومعززةً المنافسة والسعة والوجهات، مع استهداف 100 وجهة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

السعودية: أمران ملكيان بتحويل «إحسان» إلى مؤسسة مستقلة وتشكيل مجلس أمنائها

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الخميس، أمراً ملكياً بتحويل المنصة الوطنية للعمل الخيري «إحسان» إلى مؤسسة مستقلة غير هادفة للربح.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

التوسّع الإقليمي والدولي يدعم مسيرة نمو «استثمار القابضة» خلال النصف الأول من عام 2026

التوسّع الإقليمي والدولي يدعم مسيرة نمو «استثمار القابضة» خلال النصف الأول من عام 2026
TT

التوسّع الإقليمي والدولي يدعم مسيرة نمو «استثمار القابضة» خلال النصف الأول من عام 2026

التوسّع الإقليمي والدولي يدعم مسيرة نمو «استثمار القابضة» خلال النصف الأول من عام 2026

أعلنت «استثمار القابضة» نتائجها المالية للنصف الأول من عام 2026 والمنتهية في 30 يونيو (حزيران) 2026، وذلك عقب اعتمادها من مجلس إدارة الشركة.

وتمتد أعمال «استثمار القابضة» عبر 10 دول، من قطر، إلى السعودية، والعراق، وسوريا، والجزائر، والأردن، وليبيا، ومصر، وجزر المالديف، وكازاخستان. ويبرز هذا الحضور الإقليمي والدولي نجاح استراتيجية المجموعة في التَّوسُّع خارج دولة قطر، مع تنامي مساهمة عملياتها الدولية في دعم أدائها المالي وتعزيز متانة نموذج أعمالها المتنوع.

وسجَّلت الشركة إيرادات بلغت 3.159 مليار ريال قطري مقارنة بـ3.073 مليار ريال قطري خلال الفترة نفسها من عام 2025. كما ارتفعت الأرباح قبل اقتطاع الفائدة والضريبة والاستهلاك والإطفاء بنسبة 20 في المائة لتبلغ 880 مليون ريال قطري مقارنة بـ732 مليون ريال قطري، بينما ارتفع صافي الأرباح بنسبة 21 في المائة ليصل إلى 561 مليون ريال قطري مقارنة بـ465 مليون ريال قطري خلال الفترة ذاتها من العام الماضي. كما ارتفع العائد على السهم بنسبة 14.4 في المائة ليبلغ 0.124 ريال قطري. وواصل سهم «استثمار القابضة» أداءه القوي خلال النصف الأول من العام، مرتفعاً بنسبة 31 في المائة ليصل إلى 4.42 ريال قطري، لترتفع القيمة السوقية للشركة في 30 يونيو 2026 إلى نحو 20 مليار ريال قطري.

وقال باسل شداد، الرئيس التنفيذي للمجموعة في «استثمار القابضة»: «تعكس نتائج النصف الأول من عام 2026 نجاح استراتيجيتنا طويلة الأجل والتَّقدُّم الذي نحقِّقه في ترسيخ مكانة استثمار القابضة بوصفها مجموعةً قطريةً ذات حضور إقليمي ودولي متنامٍ. وقد أسهم توسُّعنا في الأسواق الإقليمية والدولية في دعم نمو المجموعة وتنويع مصادر إيراداتها، بالتوازي مع تحقيق نمو بنسبة 21 في المائة في صافي الأرباح و20 في المائة في الأرباح قبل اقتطاع الفائدة والضريبة والاستهلاك والإطفاء، بما يؤكد قوة أدائنا التشغيلي وفعالية استراتيجيتنا في التنفيذ. ويمثل بلوغ القيمة السوقية للشركة نحو 20 مليار ريال قطري ثقة المستثمرين في أداء المجموعة ومسيرة نموها. ويستند هذا الزخم إلى محفظة قوية من الأعمال المتعاقد عليها بقيمة 4.2 مليار ريال قطري، موزعة عبر قطر والمملكة العربية السعودية وسوريا وجزر المالديف والجزائر وأسواق أخرى».

وخلال النصف الأول من العام، واصلت «استثمار القابضة» تنفيذ مشروعاتها النوعية قيد التطوير، وفي مقدمتها مشروع «ريكسوس بغداد» في العراق، ومنتجع «روزوود المالديف»، و«المستشفى الجزائري القطري الألماني (HAQA)» في الجزائر. وتعزِّز هذه المشروعات أعمال المجموعة في قطاعات الرعاية الصحية، والخدمات، والاستثمارات السياحية والتطوير العقاري، والصناعات والمقاولات التخصصية، بما يدعم تنوع مصادر الأرباح ويوسِّع حضورها الدولي.

كما أعلنت الشركة تأسيس «استثمار كابيتال» بوصفه القطاع التشغيلي الخامس للمجموعة والمتخصص في تقديم الخدمات المالية، ومن المتوقع أن يسهم في توسيع آفاق النمو للمجموعة ودعم اغتنام الفرص الاستثمارية في الأسواق الإقليمية والدولية.

وتواصل «استثمار القابضة»، مستندةً إلى تنوع مصادر أرباحها واتساع حضورها الإقليمي والدولي، تنفيذ استراتيجيتها للنمو المستدام، بما يعزِّز قدرتها على تحقيق قيمة طويلة الأجل لمساهميها وترسيخ مكانتها شريكاً موثوقاً في الأسواق التي تعمل بها.


مجموعة «stc» تبني قدراتها لمواكبة توسع أعمالها وتحقيق نمو مستدام

شعار مجموعة «إس تي سي- stc» (الشرق الأوسط)
شعار مجموعة «إس تي سي- stc» (الشرق الأوسط)
TT

مجموعة «stc» تبني قدراتها لمواكبة توسع أعمالها وتحقيق نمو مستدام

شعار مجموعة «إس تي سي- stc» (الشرق الأوسط)
شعار مجموعة «إس تي سي- stc» (الشرق الأوسط)

لا يعتمد نمو الشركات الرقمية على الشبكات ومراكز البيانات والمنصات وحدها؛ بل على الكفاءات الوطنية القادرة على تشغيل هذه الأصول، وتحويل الاستثمارات والاستراتيجيات إلى خدمات ونتائج فعلية.

وفي مجموعة «إس تي سي» (stc)، تمثل الكفاءات الوطنية جزءاً أساسياً من منظومة العمل، لما لها من دور في تشغيل البنية التحتية، وتسريع إطلاق الخدمات، والتعامل مع التحديات التشغيلية، ودعم توسع المجموعة في قطاع الاتصالات والتقنيات الرقمية.

وبلغ عدد موظفي المجموعة خلال عام 2025 نحو 19 ألف موظف في مختلف الأسواق التي تعمل فيها، بينما وصلت نسبة التوطين نحو 90 في المائة، كما سجل مؤشر مشاركة الموظفين 89.4 في المائة، وبلغ معدل الدوران الوظيفي 4.18 في المائة.

وتعكس هذه الأرقام حجم القوى العاملة ومستوى استقرارها داخل المجموعة، إلى جانب اعتماد «stc» على الكفاءات الوطنية في إدارة أعمالها ودعم خطط النمو.

وتأتي أكاديمية «إس تي سي» (stc) ضمن أبرز أدوات المجموعة لتطوير الموظفين؛ إذ قدَّمت خلال عام 2025 أكثر من 300 ألف ساعة تدريبية، موزعة على مسارين رئيسيين: أحدهما لإعداد القيادات، والآخر لتطوير مهارات المتخصصين.

ويركز مسار القيادات على إعداد الموظفين لقيادة فرق العمل، وإدارة النمو، ودعم خطط التعاقب القيادي. وتشمل هذه الجهود برامج مثل «برنامج المهارات المؤسسية» و«برنامج الريادة الرقمية»، التي تجمع بين التدريب والممارسة والتطوير المهني.

إحدى مناسبات مجموعة «إس تي سي- stc» (الشرق الأوسط)

أما مسار المتخصصين، فيركز على المجالات المرتبطة بأعمال المجموعة، من بينها: تحليل البيانات، وإنترنت الأشياء، وإدارة المخاطر، والتخطيط الاستراتيجي، بهدف بناء خبرات قادرة على التعامل مع احتياجات العمل والمحافظة على استمرارية العمليات.

ولا تقتصر جهود التطوير على مستوى وظيفي محدد؛ إذ يبدأ المسار ببرنامج احتضان المواهب لاستقطاب الكفاءات الوطنية الشابة، ثم برنامج تطوير المتخصصين الموجَّه للموظفين ذوي الأداء المتميز، وصولاً إلى برنامج تطوير القادة الذي يستهدف الموظفين الذين يمتلكون قدرات تؤهلهم لتولي مسؤوليات قيادية مستقبلاً.

كما يتيح برنامج الإلحاق الوظيفي لمجموعة مختارة من الموظفين خوض تجارب عملية مع شركاء محليين ودوليين، واكتساب خبرات جديدة يمكن نقلها إلى فرق العمل داخل المجموعة.

وفي جانب تمكين المرأة، شكَّلت السيدات 30.18 في المائة من إجمالي الموظفين الجدد خلال عام 2025، بينما شغلت 462 سيدة مناصب قيادية على مستوى المجموعة.

وتدعم «إس تي سي» (stc) هذا المسار من خلال برنامج «القيادات النسائية الناشئة» (Emerging Leaders for Women)، إلى جانب التدريب العملي والتوجيه المهني والتواصل المباشر مع القيادات، بما يساعد الموظفات على تطوير مساراتهن المهنية والوصول إلى مسؤوليات أكبر.

ويمتد الاهتمام بالشمول إلى الموظفين من ذوي الإعاقة؛ إذ قدمت المجموعة برامج مخصصة لدعم 59 موظفاً، إلى جانب توفير مرافق معتمدة وفق برنامج «مواءمة»، وتنفيذ برامج للتوعية بلغة الإشارة.

وتعكس النتائج المالية لمجموعة «إس تي سي» (stc) مؤشرات رئيسية تشمل نمو الإيرادات والأرباح، وتوسع الاستثمارات، والقيمة المحققة للمساهمين. إلا أن هذه النتائج لا تقف عند حدود الاستراتيجية؛ بل تستند إلى كفاءات وطنية قادرة على إدارة الأعمال وتحويل الخطط إلى إنجازات ملموسة.

ومن خلال الاستثمار المستمر في تطوير المهارات، وبناء القدرات القيادية، وتعزيز بيئة العمل وتجربة الموظفين، تواصل المجموعة ترسيخ أسس قوية للنمو المستدام.


«دار غلوبال» ترسي عقد تنفيذ الأعمال في «فندق وبرج ترمب إنترناشيونال دبي»

نموذج تخيلي للمشروع في مدينة دبي الإماراتية (الشرق الأوسط)
نموذج تخيلي للمشروع في مدينة دبي الإماراتية (الشرق الأوسط)
TT

«دار غلوبال» ترسي عقد تنفيذ الأعمال في «فندق وبرج ترمب إنترناشيونال دبي»

نموذج تخيلي للمشروع في مدينة دبي الإماراتية (الشرق الأوسط)
نموذج تخيلي للمشروع في مدينة دبي الإماراتية (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «دار غلوبال» عن ترسية عقد تنفيذ الأعمال الإنشائية لمنصة مشروع «فندق وبرج ترمب إنترناشيونال دبي» على شركة «الخليج آسيا للمقاولات».

وتأتي ترسية العقد عقب الإنجاز المبكر لجميع أعمال التجهيزات الأساسية للمشروع قبل موعدها المقرر في سبتمبر (أيلول) 2026، مما يمثل الانتقال إلى المرحلة التالية من البناء ويشكل إنجازاً مهماً في تنفيذ أحد أبرز المشاريع الفاخرة المرتقبة في دبي.

ويقع هذا المشروع على شارع الشيخ زايد عند مدخل وسط مدينة دبي، ويواصل تقدمه وفق الجدول الزمني المعتمد مع دخول أعمال البناء مرحلتها التالية. كما تؤكد ترسية العقد التزام «دار غلوبال» بالتعاون مع شركات المقاولات الإقليمية لتقديم أعلى مستويات الجودة في جميع مراحل المشروع.

وفي هذا السياق، قال زياد الشعار، الرئيس التنفيذي لشركة «دار غلوبال»: «بعد إتمام أعمالنا التجهيزية الأساسية بنجاح، يسرنا ترسية عقد تنفيذ أعمال بناء منصة مشروع (فندق وبرج ترمب إنترناشيونال دبي) على شركة (الخليج آسيا للمقاولات). وتمثل هذه الخطوة إنجازاً مهماً في أعمال بناء المشروع التي تواصل تقدمها وفق الجدول الزمني المحدد، وتعكس التزامنا بالتعاون مع كبرى شركات المقاولات لتقديم جودة استثنائية في جميع مراحل تطوير المشروع».

ومن المقرر أن يشكل «فندق وبرج ترمب إنترناشيونال دبي»، الذي أُعلن عن إطلاقه في أبريل (نيسان) 2025، إضافة مميزة إلى أفق مدينة دبي العمراني. ويبلغ ارتفاع المشروع نحو 350 متراً موزعة على 80 طابقاً، ويجمع بين خدمات الضيافة المصممة وفق أعلى المستويات العالمية، ووحدات سكنية تحمل علامات تجارية عالمية، ونادٍ خاص للأعضاء فقط.

ويرسي البرج معياراً جديداً للحياة الفاخرة، إذ يضم أعلى مسبح خارجي في دبي، وشقتي بنتهاوس مميزتين مستوحاتين من «برج ترمب» الأيقوني في الجادة الخامسة بمدينة نيويورك، إلى جانب إطلالات بانورامية على برج خليفة ووسط مدينة دبي والخليج العربي.