بيتكوفيتش يستعد لتقديم استقالته من تدريب الجزائر

فلاديمير بيتكوفيتش المدير الفني للمنتخب الجزائري (رويترز)
فلاديمير بيتكوفيتش المدير الفني للمنتخب الجزائري (رويترز)
TT

بيتكوفيتش يستعد لتقديم استقالته من تدريب الجزائر

فلاديمير بيتكوفيتش المدير الفني للمنتخب الجزائري (رويترز)
فلاديمير بيتكوفيتش المدير الفني للمنتخب الجزائري (رويترز)

كشفت تقارير إخبارية جزائرية عن أن فلاديمير بيتكوفيتش، المدير الفني للمنتخب الجزائري لكرة القدم، يستعد لتقديم استقالته على خلفية إقصاء «الخضر» من بطولة كأس العالم 2026 المقامة في أميركا الشمالية، عقب الخسارة أمام سويسرا صفر-2، الجمعة، في الدور 32.

ونقل موفد تلفزيون «الشروق نيوز» عن مصادر رسمية قولها إن بيتكوفيتش أعلن عن نيته في تقديم الاستقالة من تدريب المنتخب الجزائري.

وأوضح المصدر ذاته أن بيتكوفيتش سيقدم استقالته إلى الاتحاد الجزائري الأسبوع المقبل، مرفوقة بالتقرير الفني للمشاركة الجزائرية في المونديال.

ونفى المصدر ذاته أن يكون الاتحاد الجزائري تواصل مع أي مدرب محتمل لخلافة بيتكوفيتش، مرجحاً أن يكون ذلك خلال الأيام المقبلة بعد دراسة عدد من الخيارات.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المطالب الشعبية الغاضبة جداً من أداء زملاء القائد المعتزل، رياض محرز، في المونديال، برحيل المدرب بيتكوفيتش، رغم أنه قاد «الخضر» إلى الدور الثاني.

ولم يصدر حتى الآن أي تعليق عن الاتحاد الجزائري الذي كان قد مدد، مطلع الشهر الماضي، عقد بيتكوفيتش عامين إضافيين حتى 2028.


مقالات ذات صلة

الأرجنتين واعتمادها المُعلن على «عبقرية ميسي»

رياضة عالمية ليونيل ميسي يتألق في قيادة الأرجنتين بالمونديال (د.ب.أ)

الأرجنتين واعتمادها المُعلن على «عبقرية ميسي»

كادت الأرجنتين تتعرض لإخفاق مدوٍّ أمام الرأس الأخضر (3-2 بعد التمديد) ضمن دور الـ32 من كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (ميامي (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية يورغن كلوب يستعد لمهمة صعبة في تدريب المانشافت (أ.ف.ب)

كلوب يضع خريطة طريق لإعادة ألمانيا إلى القمة العالمية

لا يعيش يورغن كلوب أوهاماً بشأن صعوبة تدريب منتخب ألمانيا لكرة القدم، خصوصاً بعد 3 حالات خروج مبكر متتالية من كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عربية احتفالات سعودية بفوز مصر (صفحة المستشار تركي آل الشيخ على «فيسبوك»)

فرحة عربية واسعة بفوز مصر على أستراليا تُضاعف بهجة «الفراعنة»

توالت الاحتفالات في عواصم ومدن عربية بفوز المنتخب المصري على نظيره الأسترالي.

محمد الكفراوي (القاهرة )
رياضة عالمية سائق مرسيدس كيمي أنتونيلي بطل سباق السرعة في سيلفرستون (إ.ب.أ)

«جائزة بريطانيا الكبرى»: أنتونيلي ينتزع لقب «سباق السرعة» من هاميلتون

تفوق سائق مرسيدس كيمي أنتونيلي على البريطاني لويس هاميلتون، الذي يحظى بتشجيع الجماهير المحلية، ليفوز بسباق السرعة في جائزة بريطانيا الكبرى.

«الشرق الأوسط» (سيلفرستون)
رياضة عالمية منتخب الرأس الأخضر نال الإشادة (د.ب.أ)

منتخب الرأس الأخضر ينال إشادة الأرجنتين

قدم منتخب الرأس الأخضر لكرة القدم، أحد المنتخبات المشاركة لأول مرة في كأس العالم، نفسه بوصفه أحد أبرز مفاجآت البطولة.

«الشرق الأوسط» (ميامي)

«علم فلسطين» يشعل الإعلام الإسرائيلي... ودعوات لتشجيع الأرجنتين أمام مصر

حسام حسن مدرب منتخب مصر يحتفل بعلم فلسطين بعد الفوز على أستراليا (رويترز)
حسام حسن مدرب منتخب مصر يحتفل بعلم فلسطين بعد الفوز على أستراليا (رويترز)
TT

«علم فلسطين» يشعل الإعلام الإسرائيلي... ودعوات لتشجيع الأرجنتين أمام مصر

حسام حسن مدرب منتخب مصر يحتفل بعلم فلسطين بعد الفوز على أستراليا (رويترز)
حسام حسن مدرب منتخب مصر يحتفل بعلم فلسطين بعد الفوز على أستراليا (رويترز)

تحوّلت ليلة التأهل التاريخي لمنتخب مصر إلى دور الـ16 من كأس العالم من احتفال كروي إلى قضية سياسية شغلت وسائل الإعلام الإسرائيلية، بعدما رفع المدير الفني حسام حسن العلم الفلسطيني عقب الفوز على أستراليا بركلات الترجيح، وأهدى الانتصار إلى الشعب الفلسطيني.

وقال حسام حسن عقب المباراة، إن «قلبه وروحه مع الشعب الفلسطيني»، كما دعا بالرحمة للشهداء، قبل أن يحتفل بالعلم الفلسطيني داخل أرض الملعب، في مشهد انتشر على نطاق واسع عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل، وأثار ردود فعل غاضبة في إسرائيل.

وسارع موقع «واي نت» الإسرائيلي إلى إبراز الواقعة بعنوان يُفيد بأن مدرب منتخب مصر احتفل بالتأهل وهو يحمل العلم الفلسطيني، مشيراً إلى أن تصريحاته ورسالة التضامن لقيت انتشاراً واسعاً في العالم العربي، كما لفت إلى مشاهد احتفال فلسطينيين في غزة بفوز المنتخب المصري.

أما موقع «والا سبورت»، فركّز على الجانب السياسي للمشهد، وكتب: «مدرب منتخب مصر احتفل بعلم فلسطين وقال: رحم الله شهداءهم»، عادّاً أن المدرب المصري استغل لحظة التأهل لتوجيه رسالة تضامن مع الفلسطينيين.

وفي السياق نفسه، وصف موقع «N12» الإسرائيلي ما حدث بأنه «استغلال للمنصة الرياضية» لتوجيه رسالة سياسية، مشيراً إلى أن رفع العلم الفلسطيني قد يتعارض مع لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم الخاصة بحظر الرسائل السياسية داخل الملاعب، كما ذكّر بمعاهدة السلام بين مصر وإسرائيل.

بينما أبرزت صحيفة «هآرتس» تصريحات حسام حسن التي أهدى فيها الفوز إلى الفلسطينيين، عادّة أنها كانت أبرز مشاهد ما بعد المباراة.

ولم يتوقف الغضب عند وسائل الإعلام بل امتد إلى منصات المستوطنين على مواقع التواصل؛ حيث ظهرت دعوات صريحة لتشجيع منتخب الأرجنتين في مواجهته المقبلة أمام مصر. ومن بين أكثر التعليقات تداولاً تغريدة جاء فيها: «كل من لا يقف مع الأرجنتين في مباراتها المقبلة ضد مصر، هو كاره لإسرائيل وكاره لكرة القدم».

كما عدّت صحيفة «بيلد» الألمانية أن رفع العلم الفلسطيني قد يُعد مخالفة للوائح «فيفا» الخاصة بحظر الرسائل السياسية، لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى أن فرض عقوبة على المدرب المصري لا يبدو مرجحاً، في ظل سوابق مشابهة شهدتها بطولات دولية.

وبينما احتفى الشارع المصري والعربي بما عدّه موقفاً إنسانياً ورسالة تضامن مع الفلسطينيين، بدا المشهد في إسرائيل مختلفاً تماماً، إذ تحوّلت ليلة التأهل التاريخية لمصر إلى مادة رئيسية في الإعلام العبري، وأشعلت موجة من الغضب والدعوات لمساندة الأرجنتين في المباراة المرتقبة أمام الفراعنة، لتدخل المواجهة المقبلة بأبعاد سياسية وإعلامية تتجاوز حدود المستطيل الأخضر.


فرحة عربية واسعة بفوز مصر على أستراليا تُضاعف بهجة «الفراعنة»

احتفالات سعودية بفوز مصر (صفحة المستشار تركي آل الشيخ على «فيسبوك»)
احتفالات سعودية بفوز مصر (صفحة المستشار تركي آل الشيخ على «فيسبوك»)
TT

فرحة عربية واسعة بفوز مصر على أستراليا تُضاعف بهجة «الفراعنة»

احتفالات سعودية بفوز مصر (صفحة المستشار تركي آل الشيخ على «فيسبوك»)
احتفالات سعودية بفوز مصر (صفحة المستشار تركي آل الشيخ على «فيسبوك»)

توالت الاحتفالات في عواصم ومدن عربية بفوز المنتخب المصري على نظيره الأسترالي بركلات الترجيح، ليصعد «الفراعنة» بقيادة حسام حسن إلى دور الـ16 في تصفيات كأس العالم على حساب منتخب «الكنغارو».

وسادت الفرحة شوارع وميادين قطاع غزة في فلسطين، خصوصاً بعد احتفاء المدير الفني للمنتخب المصري، حسام حسن، بالعلم الفلسطيني، ورفعه، وتحية الجمهور به في أرض الملعب عقب المباراة. وظهرت فرحة الغزيين بفوز المنتخب المصري في الرقص والغناء وعدد من مظاهر البهجة، مع ترديد هتافات: «شمال يمين... بنحب المصريين».

ونشر رئيس الهيئة العامة للترفيه في السعودية، المستشار تركي آل الشيخ، مشاهد تُظهر مظاهر فرحة السعوديين بفوز منتخب مصر، كما نشرت صفحته على «فيسبوك» عدداً من التعليقات التي تضمنت التهاني، إلى جانب فيديو للجمهور السعودي وهو يحتفل بفوز المنتخب المصري.

كما انتشرت فيديوهات من العاصمة الليبية طرابلس تحتفل بفوز المصريين على أستراليا، وصعود المنتخب المصري لدور الـ16 في تصفيات بطولة كأس العالم. وتوالت الاحتفالات في سوريا والمغرب والجزائر وتونس عبر منصات التواصل الاجتماعي.

ويصف الناقد الرياضي المصري أسامة صقر الاحتفالات العربية بفوز المنتخب المصري وصعوده لدور الـ16 بأنها «توضح المحبة والمودة بين الأقطار والشعوب العربية، فعادة ما تكون المناسبات الكروية فرصة لنتكاتف فيها جميعاً، كما فرحنا سابقاً للمنتخب الجزائري والمنتخب القطري والمنتخب المغربي، وجاء الدور على مصر أن يفرح لها الجميع بالتأهل للدور الـ16»،

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «كرة القدم دائماً ما تبرز هذه الروح من الحب والتآخي والتلاحم بين الوطن العربي؛ لذلك وجدنا مشاعر الفرحة في عدد من العواصم العربية؛ لأنه فوز تاريخي لـ(الفراعنة)، وانتصار مستحق، خصوصاً أننا لعبنا مباراة مهمة، واستطعنا ترويض (الكنغارو) الأسترالي».

الاحتفالات بفوز المنتخب المصري امتدت من القاهرة لمدن عربية (الشرق الأوسط)

وامتدت الاحتفالات إلى الأردن والكويت ومناطق مختلفة في دولة الإمارات العربية المتحدة. وهنأ الشيخ محمد بن راشد، نائب رئيس دولة الإمارات حاكم دبي، المصريين، قائلاً: «ألف مبروك للشعب المصري وقيادته بمناسبة التأهل التاريخي للمنتخب الوطني المصري إلى دور الـ16 في بطولة كأس العالم 2026». وأضاف، في منشور على منصة «إكس»: «فرحة العرب اليوم مصرية، أداء بطولي، وروح قتالية، ومباراة ممتعة للفراعنة. كل التوفيق لجميع العرب، وكل الفرحة لشعوبنا العربية».

ويرى الناقد الرياضي المصري أيمن أبو عايد أن «هذا الاحتفاء ليس بجديد أو غريب على الأشقاء العرب، فكلنا نفرح لبعضنا مع أي انتصار ونجاح لفريق عربي، وهذا يؤكد روح الأخوة وأواصر المحبة والدم».

الفرحة المصرية بالفوز تمتد لشوارع الإمارات (إنستغرام)

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «كما فرح العرب بإنجاز المغرب، فرحوا أيضاً بتأهل مصر، وهذه الفرحة تتجلى بوضوح في المنافسات الدولية؛ إذ يشعر الجميع بالحنين والانتماء إلى الوطن العربي الكبير والأمة العربية». ووجّه أبو عايد الشكر إلى جميع الأشقاء العرب، داخل الوطن العربي وخارجه، على الدعم الذي أظهروه، كما شاهدنا في جميع مباريات المنتخبات العربية، والاحتفاء الكبير بأعلام دولهم، معرباً عن أمله في أن يوفق الله المنتخبين المصري والمغربي في دور الـ16 لمواصلة المشوار وتشريف الكرة العربية.

وامتدت الاحتفالات من داخل مصر بكل محافظاتها إلى عدد من المدن والعواصم العربية، لتؤكد أن إنجاز منتخب مصر في كأس العالم لم يعد مجرد انتصار كروي، بل أصبح قصة نجاح أسعدت المصريين، وأدخلت الفرحة إلى كل بيت، وامتدت أصداؤها إلى مختلف العواصم العربية، وفق الناقد الرياضي المصري محمد السيد، الذي أضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «العواصم العربية احتفلت بتأهل الفراعنة كأنه إنجاز لكل العرب، وهذا يؤكد أن منتخب مصر لم يكن يُمثل شعباً واحداً فقط، بل حمل أحلام وأمنيات الملايين في الوطن العربي».

وأشار إلى انتشار مشاهد الاحتفالات من عواصم عربية مختلفة، وجماهير تهتف باسم مصر وترفع علمها، في صورة تؤكد أن نجاح المنتخب المصري أصبح مصدر سعادة لكل مَن يؤمن بأن الكرة العربية قادرة على صناعة الإنجازات في أكبر المحافل العالمية. «إنها لحظات تُعيد إلينا معنى الأخوة العربية، وأن الأفراح الحقيقية لا تعرف حدوداً»، على حد تعبيره.


مغرب «وهبي»... استحواذ وضغط عالٍ وحلم لا يخجل من اللقب

يرى وهبي أن المغرب دخل مرحلة جديدة يجب أن نؤمن فيها بإمكانية التتويج (أ.ف.ب)
يرى وهبي أن المغرب دخل مرحلة جديدة يجب أن نؤمن فيها بإمكانية التتويج (أ.ف.ب)
TT

مغرب «وهبي»... استحواذ وضغط عالٍ وحلم لا يخجل من اللقب

يرى وهبي أن المغرب دخل مرحلة جديدة يجب أن نؤمن فيها بإمكانية التتويج (أ.ف.ب)
يرى وهبي أن المغرب دخل مرحلة جديدة يجب أن نؤمن فيها بإمكانية التتويج (أ.ف.ب)

عمل محمد وهبي سنوات بعيداً عن الأضواء في مراكز التكوين في بلجيكا، لكن عندما سنحت له فرصة تدريب المغرب الذي يخوض ثمن نهائي مونديال 2026 السبت أمام كندا في هيوستن، اقتنصها على أكمل وجه، حتى أنه بات يعلن على الملأ نيته قيادة «أسود الأطلس» إلى لقب المونديال.

بدأ وهبي، المولود عام 1976 في سخاربيك بضاحية بروكسل، مسيرته التدريبية مبكراً، عندما أشرف بعمر الحادية والعشرين على فريق الفئات السنية لنادي مكابي بروكسل.

المدرب الذي لم يحترف اللعبة، وانجذب إليها بعد إنجاز المغرب في مونديال 1986 في المكسيك عندما بلغ دور الـ16 للمرة الأولى، استقطبه نادي أندرلخت العريق للعمل مع فئاته العمرية.

على مدى أكثر من 20 عاماً ساهم هناك في بروز مواهب كثيرة، من بينها يوري تيليمانس، ودودي لوكيباكيو، وجيريمي دوكو، وشارل موسوندا، وعدنان يانوزاي...

لفت عمله مع أندرلخت رئيس الاتحاد المغربي فوزي لقجع، فعيّنه عام 2022 مدرباً لمنتخب تحت 20 عاماً. أظهر كفاءته في كأس العالم للشباب في تشيلي العام الماضي، فائزاً في طريقه إلى اللقب على إسبانيا، والبرازيل، وفرنسا، والأرجنتين!

نتيجة كانت كافية لترقيته إلى منتخب الكبار، بعد انتقادات طالت اللعب المتحفظ للمدرب السابق وليد الركراكي الذي قاد المغرب لأن يصبح أول منتخب أفريقي يبلغ نصف نهائي المونديال عام 2022 في قطر.

«كانت هناك تساؤلات حول قدرته على قيادة سفينة المنتخب بنجومها، لكن ما رأيناه في المباريات الودية كان يبشر بالخير»، هذا ما قاله المهاجم الدولي السابق عبد العزيز بنيج لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «جاء في مرحلة كان الكل متخوفاً (...)، كان الرهان كبيراً جداً ونجح فيه، تغيّرت الأدوات، لم تعد هناك أجنحة في الهجوم كـ(حكيم) زياش، و(سفيان) بوفال، أو رأس حربة صريح كـ(يوسف) النصيري، تغيّر شكل المنتخب بأكمله، أصبحنا نلعب بمهاجم وهمي».

كانت فترة التحضير قصيرة لوهبي الذي تسلم المنتخب الأول في مارس (آذار) الماضي، لكن بأسلوب لعبه الهجومي المعتمد على الاستحواذ والضغط العالي وقلب الهجوم الوهمي، نجح في فرض تكتيك مختلف كلياً عن الركراكي.

وجه إنذاراً مبكراً أمام البرازيل (1-1)، وأطاح هولندا ونجومها من دور الـ32، بعدما أجبر المدرب رونالد كومان على اعتماد خطة دفاعية مستغربة على المنتخب البرتقالي.

يشرح الدولي السابق عزيز بودربالة، أحد صانعي إنجاز 1986، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن وهبي «في مباراة البرازيل، وخاصة ضد هولندا، فرض أسلوبه أمام هذين العملاقين، وعرف كيف يدير جميع فتراتهما، وكانت هناك حلول هجومية متنوعة دون أن يفقد الصلابة الدفاعية (...)، لقد قدم وهبي بالفعل إضافة نوعية، وليس مجرد استمرار لما كان موجوداً».

بأسلوب لعبه الهجومي المعتمد على الاستحواذ والضغط العالي وقلب الهجوم الوهمي نجح في فرض تكتيك مختلف كلياً عن الركراكي (أ.ف.ب)

«فرض بصمتي»

كان وهبي، مدرس التربية البدنية البالغ 49 عاماً، مؤمناً بمشروعه منذ البداية، وقال عقب التعادل مع البرازيل: «عندما تسلمت تدريب المنتخب أردت أن أفرض بصمتي، ومبادئي الكروية».

رغم بقاء بعض الأسماء المعروفة، مثل أشرف حكيمي، وعز الدين أوناحي، وإسماعيل صيباري -صاحب ثلاثة أهداف في البطولة الحالية، والمنتقل أخيراً إلى بايرن ميونيخ الألماني-، يشرح بنيج أن «المنتخب غيَّر أسلوب اللعب، وأسلوب الانتظار، والتكتل شيئاً ما، وانتظار أخطاء الخصوم، واللعب على المرتدات، كل هذه كانت بصمات المدرب الركراكي».

وأشار إلى أنه «لم نكن معتادين في المنتخب على إخراج الكرة من الخلف منذ سنوات، ومع مدربين كبار، لكن وهبي فرض هذا الأسلوب، الاستحواذ، واللعب تقريباً بستة لاعبين في وسط الميدان، وهم بتغيير مراكزهم قادرون على اللعب في العمق، وطلب الكرة، والتحول كمهاجمين».

وتابع: «لذلك رغم وجود العديد من اللاعبين بنزعة وسط الميدان، فهم يهاجمون، ويخلقون الفرص، مثل صيباري، وأوناحي، والخنوس، وحتى إبراهيم دياز الذي أتمنى أن يستعيد بريقه بسرعة، فهو يتألق دفاعياً وليس هجومياً، وهذه هي الحلقة التي تنقصنا».

عمل محمد وهبي سنوات بعيداً عن الأضواء في مراكز التكوين في بلجيكا (أ.ف.ب)

«مرونة تكتيكية»

وأشار إلى أن «حكيمي يهاجم أكثر، ويتحول إلى جناح، أو رأس حربة في بعض الأوقات، ويلعب بالطريقة نفسها في فريقه باريس سان جيرمان. كل هذه تحولات وجد عبرها وهبي التوازن من حيث صناعة اللعب، والاستحواذ، وبناء الهجمات».

من جهته، يشرح بودربالة: «كان هناك تنوع في الحلول الهجومية، وسرعة أكبر في التحوّل من الدفاع إلى الهجوم، مع استغلال أفضل للمساحات. مرونة تكتيكية، وقدرة على تغيير أسلوب اللعب حسب المنافس، كانت هناك إدارة أفضل في المباريات الكبيرة».

ورأى أنه «إذا رفع دياز من مستواه شيئاً ما، فإنه يمكن أن نصل إلى النهائي، أو نفوز باللقب».

أما بنيج فقال: «صحيح أنه خاننا التوفيق أمام المرمى، ولكن هذه ضريبة أن تلعب من دون مهاجم صريح يمكن أن ينهي الهجمات، لكننا أصبحنا فريقاً أكثر استحواذاً، واللاعبون يلمسون الكرة كثيراً، وهذا مرهق للخصوم، وأتعب الهولنديين، وكان سبباً في أن يفقدوا أعصابهم، وأن يرتكبوا أخطاء كثيرة».

بعد الفوز على هايتي 4-2، قال وهبي على الملأ: «المغرب دخل مرحلة جديدة يجب أن نؤمن فيها بإمكانية التتويج».