الجزائر تختار برلمانها الجديد وسط انتقادات معارضين بـ«انغلاق المجال السياسي»

الرئيس تبون: عهد المساس بصوت الشعب ونزاهة الانتخابات ولّى

الرئيس الجزائري يدلي بصوته في مكتب الانتخاب (وكالة الأنباء الجزائري)
الرئيس الجزائري يدلي بصوته في مكتب الانتخاب (وكالة الأنباء الجزائري)
TT

الجزائر تختار برلمانها الجديد وسط انتقادات معارضين بـ«انغلاق المجال السياسي»

الرئيس الجزائري يدلي بصوته في مكتب الانتخاب (وكالة الأنباء الجزائري)
الرئيس الجزائري يدلي بصوته في مكتب الانتخاب (وكالة الأنباء الجزائري)

بينما تعهد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بـ«انتخابات لا تسرق فيها الأصوات»، بمناسبة انطلاق اقتراع تجديد أعضاء البرلمان اليوم الخميس، انتقد ناشطون بارزون «انغلاق المجال السياسي وتقييد الحريات، وغياب الشفافية والفصل بين السلطات»، مطالبين بـ«ترسيخ دولة ديمقراطية تقوم على سيادة القانون»، مع انطلاق «التشريعية» الثانية بعد الحراك الشعبي الذي اندلع سنة 2019.

سكرتير جبهة القوى الاشتراكية يدلي بصوته (إعلام حزبي)

أكد تبون في تصريحات لوسائل الإعلام بالعاصمة داخل مركز الاقتراع، حيث أدلى بصوته، أن الانتخابات التشريعية «تجري في ظروف جيدة ومستقرة تبعث على التفاؤل»، مشدداً على أن «عهد الكوطة والمساس بصوت الشعب في الصناديق قد ولّى بلا رجعة»؛ في إشارة إلى المرحلة السابقة، التي يصفها هو بـ«الفساد» و«تزوير الانتخابات». وقال تبون بهذا الخصوص: «كل الجزائريات والجزائريين متيقنون اليوم بأن مرحلة الكوطة والمساس بصوت الشعب في الانتخابات قد انتهت».

تبون يدافع عن «نزاهة» الانتخابات

أشار الرئيس تبون إلى «الأجواء الإيجابية التي تطبع هذا الاستحقاق»، لافتاً إلى «غياب أي قلق بشأن نزاهة العملية». وقال في هذا السياق: «خلال الاستحقاق الانتخابي الجاري، لم نسمع أي مترشح أو حزب يشتكي من التزوير ولا من سرقة الأصوات». كما حرص على طمأنة الناخبين والمترشحين بشأن «صرامة الآليات الرقابية»، مؤكداً أن القانون «بات يُطبق بصرامة، وبصفة تجعل أي شخص يفكر ملياً قبل الإقدام على خرقه»، وكان يقصد بذلك احتمال تلاعب الموظفين المشرفين على العملية الانتخابية، بنتائجها.

من عملية التحضير لانتخابات الجزائر (سلطة الانتخابات)

وفي سياق تقييمه للمنظومة القانونية المؤطرة للموعد التشريعي، أوضح تبون أن التعديلات التي أُدخلت مؤخراً على قانون الانتخابات «ذات طابع فني بحت، وقد جاءت لتصحيح بعض الاختلالات التي رُصدت في الممارسات السابقة، بهدف الارتقاء بالعملية الانتخابية إلى الأفضل». مضيفاً: «نحن نسير من أحسن إلى أحسن حتى نصل إلى الغاية المنشودة، وهي تنظيم انتخابات عادية ونزيهة تلبي تطلعات الشعب».

مهاجر جزائري يدلي بصوته داخل مكتب انتخاب بفرنسا (سلطة الانتخابات)

كما أبرز تبون «الدور المحوري والسيادي للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في صون الأمانة الانتخابية»، موضحاً أنها «تحاول قدر المستطاع العمل في هدوء، لكن القرار في نهاية المطاف يبقى قرارها؛ فهي التي تشرف على فرز الأصوات، وهي التي تعلن عن النتائج بكل استقلالية». ويفهم من كلامه، ضمناً، أنه رد على انتقادات شديدة وجهت لهيئة الانتخابات، بعد أن أقصت مئات المترشحين للاقتراع بدعوى أنهم «محل شبهة فساد». وتركزت هذه الانتقادات على كون الهيئة «انساقت وراء تقارير جهاز الأمن».

وشملت «التعديلات الفنية»، التي أدخلت على قانون الانتخابات مؤخراً، سحب العديد من صلاحيات تنظيم العمليات الانتخابية، من «سلطة الانتخابات»، وإعادتها إلى وزارة الداخلية كما كان الحال في المراحل السابقة، وهو ما يعني أن الحكومة هي من تتحكم في الانتخابات.

جانب من الانتخابات في أوساط المهاجرين الجزائريين بالخارج (سلطة الانتخابات)

ويُدعى اليوم الخميس 24 مليون ناخب لاختيار ممثليهم في الغرفة البرلمانية السفلى للسنوات الخمس المقبلة. وكانت عملية التصويت قد انطلقت السبت الماضي في الخارج، وفي المكاتب المتنقلة بالمناطق النائية من البلاد.

وعلى غرار الحملة الانتخابية، التي اختتمت الأحد الماضي دون تسجيل أي أحداث بارزة، يتوقع المراقبون أن يسير الاقتراع في هدوء، بينما لاحت منذ شهور بوادر عزوف شعبي محتمل عن الصندوق، كما كان الحال في «تشريعية» 2021.

وسيكون على الجزائريين اختيار 407 نواب من بين قرابة 10 آلاف مترشح تضمهم 739 قائمة، سواء كانت مستقلة أو تابعة لأحزاب سياسية. ويتنافس في هذا السباق 32 تشكيلة سياسية، من بينها أحزاب قاطعت الاستحقاقات السابقة، مثل «التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية»، و«جبهة القوى الاشتراكية»، و«حزب العمال».

رئيس سلطة الانتخابات مع طاقمها خلال التحضير للانتخابات (سلطة الانتخابات)

ووفقاً للدستور، قد يفضي هذا الاقتراع إلى تعيين وزير أول في حال بروز أغلبية رئاسية، أو رئيس حكومة في حال فوز المعارضة. ومع ذلك، لا يتوقع المراقبون حدوث تغيير جذري في الخريطة السياسية الوطنية، ما لم تحدث مفاجأة كبرى. وقد يصنع «التجمع الوطني الديمقراطي» (موالاة) المفاجأة، حسب بعض التوقعات، في حين يبقى حزب «جبهة التحرير الوطني» مرشحاً بارزاً لتصدر نتائج الاقتراع.

قراءة المشهد الانتخابي

عشية انطلاق التصويت، دعا المناضل السياسي الشهير، كريم طابو، في منشور بحسابه بالإعلام الاجتماعي، إلى «إطلاق مسار انتخابي يتيح التعبير الحر والفعلي عن إرادة المواطنين، في إطار عقد اجتماعي جديد، يقوم على العدالة واحترام سيادة القانون».

رئيس حزب حركة البناء يدلي بصوته بأحد مكاتب الانتخابات (إعلام حزبي)

وطالب طابو بـ«الإفراج عن الأشخاص المحتجزين بسبب آرائهم، أو نشاطهم السياسي أو النقابي أو الجمعوي أو الصحافي، وإعادة النظر في الإجراءات القضائية المتخذة بحق كل من تمت ملاحقته، بسبب ممارسته السلمية لحقوقه وحرياته الأساسية».

يشار إلى الناشط طابو يقع تحت إجراءات الرقابة القضائية منذ عامين، على أساس تهم متصلة بنشاطه السياسي المعارض للحكومة.

من جهته، انتقد نور الدين آيت حمودة، مناضل التيار الديمقراطي ونجل رجل الثورة «عميروش»، في بيان، «تكرار الأخطاء مع كل موعد سياسي، حيث تذهب القوى الديمقراطية إلى الاستحقاقات مشتتة، ويساهم خطاب المقاطعة في إخلاء الساحة السياسية، وتقديم مقاعد مجانية للتيارات التي ننتقدها، بدلاً من دعم القوائم التي تحمل مشروعاً حداثياً رغم اختلافاتها»؛ مشيراً إلى أن الشجاعة السياسية «تقتضي اليوم تجاوز الخلافات الهامشية، وبناء قطب ديمقراطي يرتكز على المبادئ المشتركة: الحرية، التعددية، والعدالة الاجتماعية». ومؤكداً أن «الأمر لا يتعلق بتبني موقف المعارضة لمجرد الرفض، بل بدعم كل خطوة تخدم التطور والتقدم أياً كان مصدرها».

سكرتير جبهة القوى الاشتراكية أمام مدخل مكتب الانتخاب (إعلام حزبي)

أما الناشطة المعارضة المقيمة بالخارج، أسماء مشاكرة، فكتبت في منشور بالإعلام الاجتماعي، أن النظام السياسي «لا يزال، بعد ست سنوات من الحراك الشعبي، يتسم بإعادة ترتيب مراكز القرار داخله، وهي عملية نراها استمراراً أكثر منها قطيعة، بالنظر إلى أن آليات الهيمنة والإقصاء السياسي وإنكار التعبير الحر عن الإرادة الشعبية، بقيت في جوهرها دون تغيير». مبرزة أن «نمط الحكم السائد، القائم على السلطوية والمقاربة الأمنية، يشكل عائقاً أمام أي ممارسة فعلية للرقابة الديمقراطية، في ظل نموذج اقتصادي ريعي، يعتمد أساساً على عائدات المحروقات»؛ مشيرة إلى أنه «لا يمكن النظر إلى انتخابات الثاني من يوليو (تموز) 2026 بمعزل عن هذه الدينامية العامة، التي تتسم بانغلاق المجال السياسي وتقييد الحريات».


مقالات ذات صلة

فرق الإنقاذ الجزائرية تعلن العثور على الطفل الذي سقط في بئر ميتاً

شمال افريقيا فرق الإنقاذ تحاول انتشال الطفل أيوب من البئر (صفحة الحماية المدنية الجزائرية)

فرق الإنقاذ الجزائرية تعلن العثور على الطفل الذي سقط في بئر ميتاً

أعلنت الحماية المدنية الجزائرية، السبت، أن فرق الإنقاذ عثرت على الطفل أيوب البالغ 10 سنوات ميتاً، بعد جهود مضنية بُذلت لإخراجه من بئر.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة عربية إبراهيم حمداني مدرباً للمنتخب الجزائري (أ.ف.ب)

إبراهيم حمداني مدرباً جديداً لمنتخب الجزائر

عيَّن الاتحاد الجزائري لكرة القدم، السبت، لاعب وسط مرسيليا الفرنسي السابق إبراهيم حمداني مدرباً للمنتخب الوطني، خلفاً للسويسري فلاديمير بيتكوفيتش.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا فرق الإنقاذ تحاول انتشال الطفل أيوب من البئر (صفحة الحماية المدنية الجزائرية)

عالق في بئر بعمق 80 متراً... الجزائر تسابق الزمن لإنقاذ الطفل أيوب

تتسابق فرق الإنقاذ مع الزمن للوصول إلى الطفل أيوب بعد سقوطه داخل بئر ضيقة وعميقة في ولاية البيض، غرب الجزائر، منذ الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا قرار إرسال مروجي المخدرات إلى تنزروفت جاء خلال اجتماع للمجلس الأعلى للأمن برئاسة الرئيس عبد المجيد تبون (الرئاسة)

الجزائر تشدد العقوبات ضد بارونات المخدرات

قررت الجزائر تحويل ثكنة تابعة للجيش الوطني الشعبي في منطقة تنزروفت، التي تعد واحدة من أكثر مناطق العالم قسوة للعيش، إلى سجن شديد الحراسة مخصص لمهربي المخدرات.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون «الرئاسة»

تعيينات جديدة في الحكومة الجزائرية

عيّن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون فريد كورتل وزيراً للصناعة، وفوزية نعامة وزيرة منتدبة مكلفة لجماعات المحلية لدى وزير الداخلية والجماعات المحلية.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

البرهان يرفض ترشيحه لرئاسة الجمهورية

قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (أ.ف.ب)
قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (أ.ف.ب)
TT

البرهان يرفض ترشيحه لرئاسة الجمهورية

قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (أ.ف.ب)
قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (أ.ف.ب)

رفض رئيس «مجلس السيادة» وقائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، دعوات لترشيحه لرئاسة الجمهورية، رداً على حملات انطلقت في بعض ولايات البلاد، تطالبه بالترشح.

وخاطب البرهان تجمعاً في الخرطوم: «لا أريد ترشيحاً من أي شخص... مسؤوليتي الآن هي تنظيف البلاد من التمرد»؛ في إشارة إلى «قوات الدعم السريع» التي تخوض حرباً ضده منذ أبريل (نيسان) 2023.

وجدد البرهان تأكيده أن الجيش محايد، و«لا ارتباط له بأي تنظيم أو قوى سياسية».

كما انتقد البرهان تحالف «الحرية والتغيير»، واصفاً إياه بأنه «قوى هلامية»، وهو التحالف المدني الذي قاد احتجاجات شعبية أسقطت نظام الرئيس السابق عمر البشير في 2019، وتحوّل الآن إلى تحالف «صمود» بزعامة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك.

على صعيد آخر، دان الاتحاد الأوروبي وعدد من الدول، استهداف قافلة مساعدات إنسانية تابعة لبرنامج الأغذية العالمي في جنوب إقليم كردفان، وإلحاق الضرر بالإمدادات الإنسانية.


تشديد مصري على حظر النقاب بين الطالبات في المدارس

وزير التربية والتعليم مع طالبات مصريات خلال العام الدراسي الماضي (وزارة التربية والتعليم)
وزير التربية والتعليم مع طالبات مصريات خلال العام الدراسي الماضي (وزارة التربية والتعليم)
TT

تشديد مصري على حظر النقاب بين الطالبات في المدارس

وزير التربية والتعليم مع طالبات مصريات خلال العام الدراسي الماضي (وزارة التربية والتعليم)
وزير التربية والتعليم مع طالبات مصريات خلال العام الدراسي الماضي (وزارة التربية والتعليم)

شددت وزارة التربية والتعليم المصرية على حظر ارتداء الطالبات النقاب داخل المدارس، باعتباره مخالفاً لإرشادات الزي المدرسي، إثر حالة من الجدل فجَّرتها صورة نشرتها مدرسة إعدادية مشتركة في محافظة قنا بصعيد مصر تُلمح إلى أن النقاب هو الزي المحبذ ارتداؤه داخل المدرسة.

وكانت صفحة مدرسة «نجع سعيد» بقنا قد نشرت قبل أيام صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي عن الزي المدرسي، تمهيداً لبدء العملية الدراسية، تظهر فيها جميع الطالبات بالنقاب. وأثارت الصورة استياءً وانتقادات استدعت تدخل وزارة التربية والتعليم التي أحالت مدير المدرسة ومسؤول صفحتها على وسائل التواصل الاجتماعي للتحقيق، وفق بيان رسمي.

لكن الجدل لم يتوقف وسط تخوفات من تكرار مثل هذه الوقائع في مدارس أخرى دون التفات إعلامي لها.

وأصدرت الوزارة بياناً توضح فيه ملابسات الواقعة الأخيرة، وتُذكر بقرار سابق لها حول مواصفات الزي المدرسي، وينص على أن «ارتداء الحجاب اختيارياً بشرط ألا يحجب وجه الطالبة».

طالبات مصريات ملتزمات بالزي المدرسي خلال العام الدراسي الماضي (وزارة التربية والتعليم)

وثمَّن عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي، إيهاب منصور، تحرك وزارة التربية والتعليم السريع للتصدي للأمر، لافتاً إلى أن ارتداء النقاب من عدمه حرية شخصية لكن لا بد ألا يصطدم بقرارات رسمية بحظره خلال العملية التعليمية.

وأضاف قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «يجب ألا يخضع الزي المدرسي أو الجامعي للأهواء، فالقانون يسري على الجميع».

وقالت الوزارة في بيانها إن منشور النقاب «جاء نتيجة خطأ من مسؤول صفحة (فيسبوك) الخاصة بالمدرسة، وقد تم حذفه على الفور، كما تمت إحالة مدير المدرسة ومسؤول الصفحة إلى الشؤون القانونية لاتخاذ الإجراءات اللازمة حيال الواقعة».

وأضافت: «الصورة المتداولة ضمن المنشور الخاص بالمدرسة التي أظهرت طالبات المدرسة بالكامل يرتدين النقاب غير حقيقية وتم توليدها باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي، ولا تعبر عن واقع المدرسة أو الطالبات بها».

وشددت الوزارة على أن جميع مدارس الجمهورية ملزمة بتطبيق القرار الوزاري رقم 167 لسنة 2023 بشأن مواصفات الزي المدرسي الموحد لجميع الطلاب بالمدارس الرسمية والخاصة، «وأي منشورات يتم تداولها عبر الصفحات الرسمية للمدارس يجب أن تعكس التعليمات والقرارات المنظمة للعملية التعليمية بدقة ومسؤولية».

ويرى الخبير التربوي عاصم حجازي أن الرقابة على الزي المدرسي تتطلب متابعة طوال العام، وليس مجرد رد فعل على واقعة واحدة، لافتاً إلى أن بعض مديري المدارس «يخشون الاصطدام مع المجتمع لا سيما في المناطق المحافظة، وقد يتساهلون مع ارتداء بعض الطالبات للنقاب، دون أن يصل الأمر للوزارة».

وأضاف: «سير العملية التعليمية دون معوقات يتطلب التواصل البنَّاء بين الطالب والمعلم، وبين الطلاب بعضهم البعض، بما في ذلك قراءة تعبيرات الوجه كونها جزءاً من التواصل، بما يفيد فهم الطالب لما يشرحه المدرس أو العكس، فضلاً عن الحاجة الأمنية والتنظيمية لحظر غطاء الوجه داخل المدارس».

ورحبت الخبيرة التربوية ومؤسسة ائتلاف أولياء أمور مصر، داليا الحزاوي، بقرار وزارة التربية والتعليم بحظر ارتداء النقاب بين الطالبات في جميع المراحل الدراسية، وإلزام الطلاب بالزي المدرسي الموحد، مع التأكيد على أن ارتداء الحجاب اختياري على ألا يحجب وجه الطالبة، مع الالتزام باللون الذي تحدده مديرية التربية والتعليم المختصة.

وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «توحيد الزي يساهم في الحد من ظهور الفروق الاجتماعية بين الطلاب، وترسيخ قيم المساواة والانضباط داخل المدارس»، مشيرة إلى أن عدم تغطية الوجه يساعد على التأكد من هوية الطالبة ويحد من أي محاولات للتحايل أو انتحال الشخصية بما يضمن الحفاظ على الأمن داخل المؤسسات التعليمية.

وشددت على أهمية متابعة الوزارة تنفيذ القرار على أرض الواقع، وتخصيص خط ساخن لتلقي شكاوى أولياء الأمور بشأن أي تجاوزات قد يتعرض لها أبناؤهم في المدارس.


بنغازي تحتضن منتدىً ليبياً - أميركياً للإعمار والتنمية

بالقاسم حفتر رئيس «صندوق إعمار ليبيا» يفتتح النسخة الثانية من منتدى التنمية وإعادة الإعمار الليبي - الأميركي يوم الأحد (الصندوق)
بالقاسم حفتر رئيس «صندوق إعمار ليبيا» يفتتح النسخة الثانية من منتدى التنمية وإعادة الإعمار الليبي - الأميركي يوم الأحد (الصندوق)
TT

بنغازي تحتضن منتدىً ليبياً - أميركياً للإعمار والتنمية

بالقاسم حفتر رئيس «صندوق إعمار ليبيا» يفتتح النسخة الثانية من منتدى التنمية وإعادة الإعمار الليبي - الأميركي يوم الأحد (الصندوق)
بالقاسم حفتر رئيس «صندوق إعمار ليبيا» يفتتح النسخة الثانية من منتدى التنمية وإعادة الإعمار الليبي - الأميركي يوم الأحد (الصندوق)

احتضنت مدينة بنغازي بشرق ليبيا، الأحد، أعمال النسخة الثانية من «منتدى التنمية وإعادة الإعمار الليبي - الأميركي»، بحضور بالقاسم حفتر مدير عام صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا، ورئيس وأعضاء مجلس الأعمال الليبي - الأميركي وممثلي عدد من شركات الولايات المتحدة.

بالقاسم حفتر رئيس «صندوق إعمار ليبيا» يفتتح النسخة الثانية من منتدى التنمية وإعادة الإعمار الليبي - الأميركي الأحد (الصندوق)

وبحث المنتدى فرص دخول الخبرات الأميركية إلى عدد من القطاعات التنموية، وبناء شراكات مع المؤسسات والكوادر الوطنية، في ضوء حجم الأعمال الجاري تنفيذها والمستهدف إنجازها في بنغازي ومختلف المدن الليبية.

وشدد بالقاسم خلال المنتدى على «أهمية الانتقال من مرحلة طرح الفرص إلى التنفيذ الفعلي، والعمل على تحويل مجالات التعاون المطروحة إلى برامج ومشروعات ملموسة تسهم في تطوير الخدمات ونقل الخبرات وبناء القدرات الوطنية».

وتعكس هذه النسخة الثانية من المنتدى توجه الصندوق نحو «فتح مسارات أوسع للشراكات الدولية والاستفادة من الخبرات المتخصصة لدعم متطلبات المرحلة المقبلة من التنمية والإعمار في ليبيا».

في سياق متصل، أطلق «صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا» مبادرة عالمية تنافسية للتخطيط الحضري تحت اسم «بنغازي الكبرى»، وذلك ضمن مسار إعداد المخطط الشامل للمدينة ورؤيتها المستقبلية حتى عام 2050.

«صندوق إعمار ليبيا» يطلق مبادرة عالمية تنافسية للتخطيط الحضري في بنغازي الأحد (الصندوق)

وافتتح بالقاسم أعمال المبادرة بحضور ممثلي عدد من الشركات والمؤسسات والمكاتب الاستشارية الوطنية والدولية، إلى جانب مجموعة من المهندسين والخبراء والاختصاصيين، وبمشاركة الملحق التجاري بالسفارة الإيطالية لدى ليبيا.

وتهدف المبادرة، حسب الصندوق، إلى «إعداد رؤية متكاملة للتوسع العمراني وتطوير البنية التحتية، بالاستفادة من الخبرات والمعايير الدولية في مجالات التخطيط الحضري والمدن الذكية والاستدامة».

وتضمنت الفعاليات جلسات نقاشية رافقتها عروض تقديمية للمخططات والتصورات المقترحة لبنغازي الكبرى، واستعراض عدد من التجارب الدولية في مجال التخطيط الحضري، حيث تأتي هذه الخطوة في إطار توجه الصندوق نحو اعتماد تخطيط طويل الأجل يواكب النمو العمراني والاقتصادي لمدينة بنغازي، ويضع أسساً متكاملة لتنميتها حتى عام 2050.

«صندوق إعمار ليبيا» يطلق مبادرة عالمية تنافسية للتخطيط الحضري في بنغازي يوم الأحد (الصندوق)

وفي يونيو (حزيران) الماضي، التقى بالقاسم حفتر بمقر وزارة الخارجية الأميركية في العاصمة واشنطن، مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية وعدداً من المسؤولين رفيعي المستوى بالوزارة.

وحسب «صندوق الإعمار»، بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون بين ليبيا والولايات المتحدة في مجالات التنمية وإعادة الإعمار، إذ استعرضا المشاريع الاستراتيجية التي ينفذها الصندوق، وناقشا فرص توسيع الشراكة مع المؤسسات والخبرات الأميركية، بما يدعم جهود التنمية ويعزز الاستقرار في مختلف أنحاء البلاد.

وسبق أن شارك بالقاسم حفتر ووفد ليبي، في أبريل (نيسان) 2025، في أعمال «المنتدى الليبي - الأميركي للتنمية والإعمار» في نسخته الأولى، الذي أُقيم في العاصمة الأميركية واشنطن بحضور أكثر من 90 شركة ومؤسسة أميركية، وعدد من المسؤولين المعنيين بشؤون أفريقيا والشرق الأوسط.

يشار إلى أن وزارة الخارجية الأميركية حذرت مواطنيها، السبت، من السفر إلى ليبيا، مصنفة البلاد ضمن المستوى الرابع والأعلى خطورة بسبب تهديدات الجريمة والإرهاب والاضطرابات.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended