«بطولة أوروبا لألعاب القوى»: أنساه يفوز بذهبية 200 م... وفيرو بطلة 800 م سيدات

العداء الألماني أوين أنساه بطل أوروبا في 200م (أ.ب)
العداء الألماني أوين أنساه بطل أوروبا في 200م (أ.ب)
TT

«بطولة أوروبا لألعاب القوى»: أنساه يفوز بذهبية 200 م... وفيرو بطلة 800 م سيدات

العداء الألماني أوين أنساه بطل أوروبا في 200م (أ.ب)
العداء الألماني أوين أنساه بطل أوروبا في 200م (أ.ب)

فاز العداء الألماني أوين أنساه بذهبية سباق 200 متر في بطولة أوروبا لألعاب القوى، مساء الجمعة، رغم مواجهته احتمال الإيقاف في بلاده بداعي عدم امتثاله لاختبار للكشف عن المنشطات.

وعبر أنساه خط النهاية في زمن بلغ 95.‏19 ثانية ليحصد الميدالية الذهبية في ملعب ألكسندر، بعد ثلاث ليالٍ فقط من فوزه بالميدالية البرونزية في سباق 100 متر.

وقال أنساه: «آمل أن يعرف الجميع اسمي الآن. كان هذا هو الهدف، أن أغادر بطولة أوروبا بميداليتين. الحصول على البرونزية والذهبية أمر رائع بالنسبة لي».

وأضاف أن سباق 200 متر «كان دائماً الهدف الرئيس»، موضحاً: «هذا السباق كان يعني لي الكثير. في البطولات لا تعرف أبداً ما يمكن أن يحدث».

وكانت الوكالة الألمانية لمكافحة المنشطات اتهمت أنساه الأسبوع الماضي بارتكاب «انتهاك للمادة 3.‏2 من القانون الوطني لمكافحة المنشطات، والمتمثل في رفض أو عدم الخضوع لجمع عينة».

ومع ذلك، لم يصدر قرار بإيقافه مؤقتاً، ليظل أنساه مؤهلاً للمشاركة في المنافسات.

وطالبت «رسالة الاتهام» الصادرة عن الوكالة الألمانية لمكافحة المنشطات بفرض عقوبة إيقاف لمدة أربع سنوات على العداء. وكان أمام أنساه 20 يوماً إما لقبول النتائج، أو طلب بدء إجراءات تأديبية أمام المحكمة الألمانية للتحكيم الرياضي.

وقال أنساه لموقع «سبورت 1» الألماني إن مسؤولاً من مكافحة المنشطات توجه إلى منزله الشهر الماضي لإجراء اختبار خارج إطار المنافسات، في الوقت الذي كان يستعد فيه للسفر إلى موناكو. وأفادت التقارير بأن أنساه قال إنه لم يكن قادراً على تقديم عينة بول في ذلك الوقت، ولم يكن على دراية بالعواقب المترتبة على ذلك.

السويسرية أودري فيرو تتجاوز خط النهاية لتفوز بسباق 800م سيدات (رويترز)

من جهة أخرى واصلت السويسرية أودري فيرو صعودها المذهل بتفوقها على البطلة الأولمبية كيلي هودجكينسون لتفوز بلقب سباق 800 متر في بطولة أوروبا لألعاب القوى، وذلك بعد أقل من 24 ساعة من تعرضها لسقوط قوي في قبل النهائي.

وتفوقت العداءة السويسرية (22 عاماً)، التي أحدثت ضجة في عالم ألعاب القوى في وقت سابق هذا الموسم بتسجيلها أسرع زمن منذ 43 عاماً، على البريطانية هودجكينسون في آخر 150 متراً لتعبر خط النهاية بعد دقيقة واحدة و54.81 ثانية.

واحتلت هودجكينسون، التي تحظى بشعبية لدى الجماهير، المركز الثاني بزمن قدره دقيقة واحدة و55.01 ثانية، بينما جاءت الهولندية فيمكه بول في المركز الثالث بزمن قدره دقيقة واحدة و55.54. وتمهد هذه النتيجة الطريق لمواجهة ثانية مثيرة في بطولة العالم لألعاب القوى التي ستقام الشهر المقبل في بودابست.

وأظهرت فيرو، التي شهدت مسيرتها صعوداً سريعاً خلال الأشهر القليلة الماضية، مرونة ورباطة جأش في تعافيها من حادث قبل النهائي يوم الخميس، عندما تعرضت لسقطة عنيفة لتحتل المركز الأخير، لكن تمت إعادة تأهيلها للمشاركة في النهائي بعد أن تقرر أن الفرنسية أناي بورجوان لمست قدمها اليمنى قبل السقوط. شكل هذا الفوز فصلاً مذهلاً جديداً في مسيرة صعودها السريع، ومثل أول لقب بطولة كبرى تحققه في مسيرتها. وقالت فيرو: «مررت بتقلبات، ومشاعر متضاربة خلال الساعات الماضية، لكنني سعيدة جداً بهذه الميدالية». ووجدت هودجكينسون نفسها، بعد سنوات كانت فيها العداءة التي يسعى الجميع للحاق بها، تراقب فيرو الصاعدة بقوة، إذ تصدرت السويسرية السباق منذ لحظة الانطلاق، وكانت تلتفت بجانبها عدة مرات خلال المائتي متر الأخيرة لتتأكد من أن هودجكينسون لا تقترب منها، أو تحاول تجاوزها. ولم يكن هناك ما يستدعي قلق فيرو، فقد انطلقت بقوة في المسار المستقيم الأخير مبتعدة بمسافة مريحة عن البطلة الأولمبية. وقالت هودجكينسون لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «تنتابني مشاعر مختلطة قليلاً. أعتقد أنه في ظل هذا المستوى من المنافسة، تُعد أي ميدالية إنجازاً رائعاً، وإضافة جديدة لسجل إنجازاتي، لذا لا يمكنني الشعور بخيبة أمل حيال ذلك. لكنني كنت حاملة اللقب، وكنت أطمح للحفاظ عليه».

وأضافت متحدثة عن مستوى المنافسات: «لطالما قلت طوال العام إن المشاركة في سباق يتسم بهذه القوة التنافسية يمنحني دافعاً كبيراً. أنا أحب ذلك، وأعتقد أنه يخرج أفضل ما لدي؛ فسباقات البطولات الكبرى هي جوهر هذه الرياضة». يذكر أن فيرو سجلت زمناً مذهلاً بلغ 1:53.80 دقيقة في لقاء باريس ضمن الدوري الماسي في 28 يونيو (حزيران)، وهو ثالث أسرع زمن في التاريخ؛ علماً بأن الرقم القياسي العالمي البالغ 1:53.28 دقيقة مسجل باسم العداءة التشيكية يارميلا كراتوتشفيلوفا منذ عام 1983.

وحقق النرويجي كارشتن فارهولم لقبه الأوروبي الرابع على التوالي في سباق 400 متر حواجز عندما سجل زمناً قدره 46.63 ثانية ليحطم رقمه القياسي السابق في البطولة. وقال فارهولم لـ«بي بي سي»: «هذا اللقب يعني لي الكثير؛ فقد أصبح في رصيدي الآن ميداليات ذهبية أوروبية في سباق 400 متر حواجز تفوق ما حققه أي شخص قبلي». وأضاف: «هذا هو ما يحفزني الآن، إذ بدأت أصبح بمثابة (حصان عجوز)».

وقفز الإيطالي جانماركو تامبيري، الذي عانى من الإصابات خلال الموسمين الماضيين، لمسافة 2.32 متر ليحصد ميداليته الذهبية الأوروبية الرابعة في الوثب العالي.


مقالات ذات صلة

أزمة مانشستر يونايتد تتجاوز كاريك... الجماهير تصعّد ضد الإدارة

رياضة عالمية مايكل كاريك (رويترز)

أزمة مانشستر يونايتد تتجاوز كاريك... الجماهير تصعّد ضد الإدارة

تبدو نهاية مايكل كاريك مع مانشستر يونايتد أقرب من أي وقت مضى، بعدما تلقى الفريق خسارة قاسية على أرضه أمام بورنموث بثلاثة أهداف دون رد.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية ماكس إيبرل (إ.ب.أ)

إيبرل: فوز بايرن على فرايبورغ أكبر من مجرد 3 نقاط

قال ماكس إيبرل، عضو مجلس إدارة بايرن ميونيخ للشؤون الرياضية، إنه لا يعتقد أن أفراد النادي يدركون تماماً حجم ما حققوه، خلال الأسبوع الحالي.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية يانيك سينر (أ.ف.ب)

«التصنيف العالمي للتنس»: زفيريف يواصل الاقتراب من سينر

حافظ الإيطالي يانيك سينر على المركز الأول في تصنيف رابطة اللاعبين المحترفين لكرة المضرب «إيه تي بي»، لكن الفارق مع منافسه الألماني ألكسندر زفيريف تقلص مجدداً.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية إيلينا ريباكينا (أ.ف.ب)

ريباكينا تحافظ على صدارة التصنيف العالمي لتنس السيدات

حافظت إيلينا ريباكينا على صدارة التصنيف، الصادر من الرابطة العالمية للاعبات التنس المحترفات، اليوم الاثنين، كما لم تشهد قائمة اللاعبات العشر الأوائل أي تعديلات.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية سباق «الكرة الذهبية» لعام 2026 الذي يُحسَم مساء الاثنين في مسرح «لندن بالاديوم» يبدو أكثر تعقيداً من نسخ سابقة (حساب البالون دور في إكس)

كيف تفوز بـ«الكرة الذهبية»؟ الأهداف والألقاب ونفوذ الأندية الكبرى تصنع الفارق

لا توجد وصفة مضمونة للفوز بجائزة «الكرة الذهبية»، رغم أنها أرفع الجوائز الفردية في كرة القدم العالمية، فالتألق داخل الملعب وتسجيل الأهداف وحصد البطولات لا يكفي.

The Athletic (لندن)

راسل يبحث عن تفسيرات بعد يوم سيئ في أوستن

جورج راسل (أ.ف.ب)
جورج راسل (أ.ف.ب)
TT

راسل يبحث عن تفسيرات بعد يوم سيئ في أوستن

جورج راسل (أ.ف.ب)
جورج راسل (أ.ف.ب)

يحاول جورج راسل إيجاد تفسير لأدائه، بعد أن حلّ ثامناً في سباق جائزة أميركا الكبرى، ضِمن بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات، أمس الأحد، الذي فاز به زميله في فريق مرسيدس كيمي أنتونيلي وبات قريباً من إحراز اللقب.

انطلق السائق البريطاني من المركز السادس في حلبة أوستن وتلقّى عقوبة مُدتها 5 ثوان بسبب حادث مع سائق مكلارين أوسكار بياستري، وقال إنه لا يملك تفسيراً لضعف وتيرته سوى أنه «لم يكن سريعاً بما يكفي».

وقال، لشبكة «سكاي سبورتس»: «يتعيّن عليّ محاولة فهم السبب. من الغريب أن يكون أداؤك أسوأ بكثير من المتوقع، لذا آملُ أن تكون هناك بعض التفسيرات في مكان ما. لكن، على أي حال، لا أملك إجابة».

وبهذه النتيجة، أصبح أنتونيلي على وشك التتويج باللقب، إذ أصبح في متناوله، بالتأكيد، في المكسيك، مطلع الأسبوع المقبل، بينما يظل راسل أقرب منافسيه لكنه يتأخر حالياً بفارق 123 نقطة، في حين أن الحد الأقصى للنقاط المتبقية ويمكن جمعها هو 125 نقطة.

وقال راسل، للصحافيين: «لم تكن الوتيرة جيدة في المرحلة الأولى... لكن عندما خرجت من حارة الصيانة مستعيناً بالإطارات الصلبة، قمت، على الأرجح، بـ6 لفات كنت أسير فيها بسرعة كيمي نفسها. لكن بعد ذلك لحقت أوسكار ولم أستطع تجاوزه».

وتابع: «6 لفات جيدة، و50 لفة سيئة. أريد أن أفهم لماذا كانت الوتيرة سيئة للغاية في المرحلة الأولى».

وقال توتو فولف، رئيس الفريق، إن راسل واجه صعوبات فقط.

وأوضح المسؤول النمساوي: «جورج، بالنسبة لنا جميعاً في الفريق، هو بطل وفاز في كل فئة، وأعتقد أنه يستحق أن يصنَّف ضِمن مجموعة الأفضل على الإطلاق. وقد رأينا ذلك، العام الماضي».

وأضاف: «هذا العام... نلاحظ هذا التباين في النتائج. عندما نضبط السيارة بطريقة تناسبه، يكون سريعاً للغاية. لكن عندما تخرج السيارة عن نطاق الأداء الأمثل هذا، يواجه صعوبات. ويواجه صعوبات أكثر ربما من كيمي».

وأردف: «علينا فقط أن نعمل معه على حل هذه المسألة، وكيف يمكن أن يكون هناك مثل هذا الاختلاف في القيادة والأداء؛ لأن جورج ليس أبطأ بنصف ثانية، ولا حتى أبطأ بثلاثة أعشار من كيمي. هذا غير صحيح على الإطلاق».


فولف يشيد بأداء أنتونيلي في «سباق أميركا» ويصفه بـ«الأفضل»

كيمي أنتونيلي (أ.ب)
كيمي أنتونيلي (أ.ب)
TT

فولف يشيد بأداء أنتونيلي في «سباق أميركا» ويصفه بـ«الأفضل»

كيمي أنتونيلي (أ.ب)
كيمي أنتونيلي (أ.ب)

منح كيمي أنتونيلي رئيسَ فريقه «مرسيدس»، توتو فولف، 9 انتصارات تبعث على التفاؤل هذا الموسم، لكن الأداء المهيمن الذي قدمه السائق الإيطالي في سباق «جائزة أميركا الكبرى» ضمن «بطولة العالم لسباقات فورمولا1 للسيارات» بعد انطلاقه من المركز الأول، الأحد، أخذ الأمر إلى مستوى آخر.

وفاز السائق الإيطالي (20 عاماً)، الذي من المقرر أن يصبح أصغر بطل في تاريخ «فورمولا1» بالمكسيك مطلع الأسبوع المقبل، بفارق يزيد على 13 ثانية متبعاً استراتيجية التوقف مرة واحدة.

أما زميله في الفريق وأقرب منافسيه على اللقب، جورج راسل، الذي يتأخر بفارق 123 نقطة بينما تتبقى 125 نقطة لحصدها في البطولة، فقد انطلق من المركز الـ6 وأنهى السباق ثامناً؛ مما يجعل فرصه في المنافسة على اللقب ضئيلة جداً.

وقال فولف: «بشأن أنتونيلي، فأهم شيء يمكن قوله هو أن هذا أفضل سباق قدمه حتى الآن».

وأضاف: «انطلق من خط البداية مستخدماً إطارات أقل جودة، ثم سيطر على السباق طيلة الوقت. سباق قدمه بطلٌ لم يصبح بطلاً بعد... أصبح استثنائياً».

وتابع: «أعتقد أنه تفوق على أداء السيارة. أسلوبه في القيادة يتناغم تماماً مع السيارة».

وعندما ذُكّر فولف بأن أنتونيلي حقق بالفعل بعض الانتصارات المميزة هذا الموسم، ومن بينها سباق «جائزة إيطاليا الكبرى» على أرضه انطلاقاً من نهاية الخط وكذلك في «موناكو» و«سبا»، أقر بأنه يواجه أحياناً صعوبة في تذكر السباقات السابقة.

وقال، في إشارة إلى سباق حلبة «مونزا»: «كلاهما كانا جيداً جداً... لكن الأهم أن هذا هو الأفضل ويمكننا تذكره».

كان أنتونيلي سعيداً بالاتفاق مع رئيسه في الرأي.

وقال للصحافيين: «أعتقد أنه كان أحد أفضل السباقات؛ بسبب الطريقة التي تطورنا بها خلال عطلة نهاية الأسبوع». وأضاف: «كما تعلمون؛ كان جهداً جماعياً رائعاً اليوم أيضاً، خصوصاً بشأن الاستراتيجية؛ إذ آمنا بالتوقف مرة واحدة. ونعم؛ كان جهداً جماعياً رائعاً حقاً، وجميعهم يستحقون هذا النتيجة اليوم».

وأضاف: «كانت لدينا أسرع سيارة بالتأكيد في (مونزا). كنا سريعين للغاية، لذا؛ فبالطبع كان الأمر مميزاً بشكل لا يصدق أن ننطلق من نهاية الترتيب».

وتابع: «لكنها كانت أيضاً حلبة من السهل نسبياً التجاوز فيها، وكنا سريعين جداً. لكن بالتأكيد، كان (مونزا) سباقاً مميزاً للغاية، وسأظل أتذكره إلى الأبد. لكن، كما تعلمون، ربما كان هذا السباق أفضل من حيث التنفيذ... الطريقة التي بنينا بها الأداء طيلة عطلة نهاية الأسبوع كانت جيدة جداً».


هزائم برشلونة في المباريات الكبرى تطرح أسئلة مألوفة

تضاعفت المعاناة بعد الهزيمة المؤلمة على أرضه أمام ريال مدريد (رويترز)
تضاعفت المعاناة بعد الهزيمة المؤلمة على أرضه أمام ريال مدريد (رويترز)
TT

هزائم برشلونة في المباريات الكبرى تطرح أسئلة مألوفة

تضاعفت المعاناة بعد الهزيمة المؤلمة على أرضه أمام ريال مدريد (رويترز)
تضاعفت المعاناة بعد الهزيمة المؤلمة على أرضه أمام ريال مدريد (رويترز)

بعد بداية رائعة للموسم، عاد برشلونة إلى أرض الواقع بقوة إثر خسارتيه أمام غريمه التقليدي ريال مدريد وباريس سان جيرمان الفرنسي الأسبوع الماضي، ما أعاد طرح الشكوك بشأن قدرة بطل إسبانيا لكرة القدم على مجاراة أقوى المنافسين.

وسيطر فريق المدرب الألماني هانزي فليك على الساحة المحلية خلال الموسمين الماضيين، محققاً لقب الدوري مرتين متتاليتين، لكنه أخفق بصورة ملحوظة على الساحة الأوروبية في المواعيد الكبرى والمباريات ذات الضغط العالي.

وقدّم العملاق الكاتالوني كرة قدم هجومية ممتعة هذا الموسم، وفاز في أول 11 مباراة له في جميع المسابقات، لكن عندما ارتفع مستوى المنافسة اختلفت الصورة تماماً.

وخسر برشلونة أمام باريس سان جيرمان بطل أوروبا في العامين الأخيرين 2 - 4 في العاصمة الفرنسية الثلاثاء في الجولة الثالثة من المسابقة القارية العريقة، في مباراة أظهرت أنه لا يزال بعيداً عن مستوى فريق مدرب مواطنه لويس إنريكي.

خسر برشلونة أمام باريس سان جيرمان بطل أوروبا في العامين الأخيرين (أ.ب)

وتضاعفت المعاناة بعد الهزيمة المؤلمة على أرضه أمام ريال مدريد 1 - 2 الأحد في الدوري المحلي، حيث انكشفت مجدداً هشاشة خطه الدفاعي.

وكان التعادل سيُعد نتيجة مقبولة ويحافظ على تقدمه بفارق ست نقاط عن ريال مدريد في الدوري، لكنه ترك مساحات شاسعة استغلها «لوس بلانكوس» في الدقائق الأخيرة.

وقبل النهاية بثلاث دقائق، انطلق لاعب الوسط البديل الفرنسي إدواردو كامافينغا نحو المرمى قبل أن يمرر الكرة إلى مواطنه كيليان مبابي الذي سجل هدفه رقم 100 بقميص ريال مدريد والثاني له في المباراة مانحاً فريقه الفوز.

وقال فليك للصحافيين: «في النهاية، وفي المباريات الكبيرة جداً، تكون التفاصيل الصغيرة مهمة، وهي التي تحسم المباريات وتحدد اتجاهها، واليوم لم تكن في صالحنا».

وأضاف متعهداً بالتحسن: «نعرف ما الذي يجب أن نطوره. نتحدث عن ذلك في كل حصة تدريبية. سنفعل ذلك، ولست قلقاً بشأن هذا الأمر».

وتابع: «الخسارة جزء من كرة القدم أيضاً. لكننا تعرضنا لهزيمتين هذا الأسبوع، وهذا كثير جداً».

لكن هذا الخطاب ليس جديداً، إذ سبق للمدرب الألماني أن كرر الأفكار نفسها خلال فترته مع الفريق.

فبعد خروج برشلونة أمام إنتر الإيطالي في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا في مايو (أيار) 2025، قال فليك: «نحن فريق شاب ويجب أن ننضج».

وأضاف حينها: «نعمل على ذلك، ويجب أن نتحسن دفاعياً وفي جوانب أخرى أيضاً».

ورغم إنفاق مبالغ كبيرة هذا الصيف على التعاقد مع الإنجليزي أنتوني غوردون ورودري هرنانديز وآخرين، ومحاولة ضم الأرجنتيني خوليان ألفاريز المهاجم الدولي لأتلتيكو مدريد، فإن برشلونة لم يتعاقد مع قلب دفاع جديد.

لامين يامال (أ.ب)

وبدلاً من ذلك، واصل فليك الاعتماد على جيرارد مارتين الذي تحول من مركز الظهير الأيسر إلى قلب الدفاع، إلى جانب باو كوبارسي.

وقدّم مارتين أداءً جيداً نسبياً بالنظر إلى محدوديته الفنية وتغييره لمركزه، لكنه بدا عاجزاً أمام أفضل المهاجمين في العالم.

وأدى تشتيته السيئ للكرة إلى الهدف الأول لريال مدريد عندما ارتطمت بمبابي المندفع وعانقت شباك الحارس جوان غارسيا.

ولإنصافه، نجح مارتين لاحقاً في إيقاف لاعب الوسط الدولي الإنجليزي جود بيلينغهام ومبابي في موقف هجومي اثنين ضد واحد مطلع الشوط الثاني، وهو ما كشف عن مشكلة هيكلية أوسع يعاني منها برشلونة.

فالدفاع المتقدم الذي يعتمده الفريق يصبح سهل الاختراق عندما لا يُنفذ الضغط الجماعي بصورة مثالية وبالطاقة المطلوبة.

ورأى فليك أن برشلونة افتقد إلى «الانتعاش» البدني أمام ريال مدريد بعد جدول مزدحم بالمباريات، رغم أن فريقه حصل على يوم إضافي للراحة مقارنة بمنافسه عقب مباريات منتصف الأسبوع، كما أن المدرب انتظر حتى الدقائق الأخيرة للدفع بكل من مواطنه كريم أديمي والبرازيلي غابريال جيزوس.

ويعاني برشلونة أيضاً من مشكلات بسبب الإصابات في الخط الخلفي، إذ غاب كل من إريك غارسيا والفرنسي جول كونديه والدنماركي أندرياس كريستنسن عن الكلاسيكو، إضافة إلى لاعب الوسط داني أولمو.

هانزي فليك (رويترز)

وقال فليك: «ربما تكون هذه هي النقطة الأهم، الإصابات التي نعاني منها».

ورغم ذلك، لا يزال برشلونة يحتفظ بفارق ثلاث نقاط أمام ريال مدريد صاحب المركز الثالث في سباق اللقب (27 مقابل 24).

ويملك الفريق القدرة على تحقيق سلسلة جديدة من الانتصارات، لكن الأسابيع المقبلة ستشكل اختبارات مهمة أخرى.

ففي الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني)، يستضيف برشلونة فريق أستون فيلا الإنجليزي بقيادة المدرب الإسباني أوناي إيمري في دوري أبطال أوروبا، قبل أن يحلّ ضيفاً على أتلتيكو مدريد في الثامن منه. وبعد شهر من ذلك، يستقبل مانشستر سيتي الإنجليزي على ملعب «كامب نو».

وظل فليك يعد بالتطور في هذا النوع من المباريات لأكثر من عامين، وربما حان الوقت الآن لترجمة تلك الوعود إلى واقع داخل المستطيل الأخضر.