تقرير حكومي يكشف تغول الفساد في موريتانيا

إقالة 20 مسؤولًا بعد رصد اختلالات قيمتها ملايين الدولارات

الرئيس ولد الغزواني أكد أن مواجهة الفساد مسؤولية مشتركة تتطلب مشاركة الجميع (الرئاسة)
الرئيس ولد الغزواني أكد أن مواجهة الفساد مسؤولية مشتركة تتطلب مشاركة الجميع (الرئاسة)
TT

تقرير حكومي يكشف تغول الفساد في موريتانيا

الرئيس ولد الغزواني أكد أن مواجهة الفساد مسؤولية مشتركة تتطلب مشاركة الجميع (الرئاسة)
الرئيس ولد الغزواني أكد أن مواجهة الفساد مسؤولية مشتركة تتطلب مشاركة الجميع (الرئاسة)

أعلنت المفتشية العامة للدولة في موريتانيا، اليوم السبت، رصد اختلالات مالية بقيمة 2.3 مليار أوقية، أي ما يعادل 6 ملايين دولار أميركي، خلال عمليات تفتيش لقطاعات حكومية في العامين الماضيين (2024-2025).

وقالت المفتشية في تقريرها السنوي إنها أجرت خلال العامين الماضيين 28 مهمة تفتيش في قطاعات الإسكان والعمران، والمعادن، والطاقة، والصحة، ودققت ما يزيد على 32 مليار أوقية (82 مليون دولار أميركي)، ورصدت اختلالات في نسبة 7 في المائة منها.

وأعلنت المفتشية العامة للدولة، التي تتبع لرئاسة الجمهورية مباشرة، وتعد أهم جهاز حكومي لمحاربة الفساد، أنه بناء على عمليات التفتيش تمت إحالة 4 ملفات إلى الجهات القضائية المختصة؛ ملفان أُحيلا إلى النيابة العامة، وملفان إلى محكمة الحسابات.

كما أكدت المفتشية أنها اتخذت إجراءات تأديبية في حق موظفين عموميين من مختلف المستويات، حيث تمت إقالة 20 مسؤولاً، والتحويل التلقائي لثلاثة موظفين، وتوجيه إنذارات لـ11 آخرين، بناءً على مسؤوليتهم الثابتة عن الاختلالات المرصودة، وفق نص التقرير.

رئيس محكمة الحسابات حميد ولد أحمد طالب (رئاسة الجمهورية)

وقالت المفتشية إن أكثر من نصف مليار أوقية (نحو 1.2 مليون دولار) قيد الاسترجاع، منها 45 مليون أوقية (115 ألف دولار) استرجعت بالفعل نقداً للخزينة، فيما استعادت الدولة 141 مليون أوقية (351 ألف دولار) عن طريق إلزام المقاولين بتنفيذ الأشغال الناقصة، و139 مليون أوقية (326 ألف دولار) عبر الاقتطاع من المستحقات.

وأوضحت المفتشية العامة للدولة أن الصفقات العمومية هي «المجال الأكثر خطورة»، حيث استحوذت على 60 في المائة من الأثر المالي للاختلالات، مشيرة إلى أن أنماط هذه الاختلالات تمثلت في «تجزئة النفقات، واللجوء غير المبرر للتفاهم المباشر، وغياب المنافسة، وضعف متابعة تنفيذ الأشغال».

بالإضافة إلى الفساد المالي، تحدثت المفتشية عن فساد في مسابقات الاكتتاب في الدولة، حيث قالت إن التحقيق كشف عن اختلالات في مسطرة اكتتاب بإحدى المؤسسات العمومية، تمثلت في «منح نقاط للمترشحين دون فتح أغلفة الإجابات، أو تصحيحها. كما تبين أن نظام تنقيط الاختبارات الشفوية لم يطابق المعايير المعتمدة، ما أدى إلى إلغاء المسابقة بالكامل، وإعادة تنظيمها».

ورصدت المفتشية العامة للدولة مشكلات في وزارة الصحة، تمثلت في «اقتناء أدوية قاربت تواريخ صلاحيتها على الانتهاء، وتراكم مخزونات كبيرة من الأدوية منتهية الصلاحية لسنوات». كما كشف تقرير المفتشية عن «فوترة خدمات صيانة وهمية غير منفذة، واقتناء معدات طبية مستعملة، أو غير مطابقة للمعايير الفنية التعاقدية».

وخلص التقرير إلى أنه رصد مشاريع حكومية «على الورق» فقط، مشيراً إلى أن المعاينات الميدانية كشفت عن صرف مبالغ مقابل أشغال غير منفذة نهائياً، أو أشغال تم تنفيذها جزئياً فقط. كما تم رصد منشآت وبنى تحتية مرتفعة التكلفة، لكنها غير مستغلة، وتدهور مبكر لبعض المباني، نتيجة عدم احترام المواصفات الفنية، وفق نص التقرير.

وسبق أن قال الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، خلال مؤتمر صحافي نهاية يوليو (تموز) الماضي، إن «الفساد يمثل إحدى أخطر الآفات التي تواجه الدول»، مشدداً على أن مكافحته «تشكل أولوية، لأن أي سياسة عمومية تتسامح معه، أو توفر له الحماية، فإنه لا يمكن أن تحقق التنمية، أو العدالة»، وفق تعبيره.

ورفض ولد الغزواني أي حديث عن ارتفاع مستوى الفساد خلال حكمه، مؤكداً أن «المؤشرات المتوفرة لدى الدولة تدل على تراجعه وانحساره»، وشدد على أنه «لا يتدخل في أي ملف يتعلق بأي شخص، سواء كان وزيراً، أو مسؤولاً إدارياً»، وقال إن «تحديد المسؤوليات وإصدار الأحكام من صلاحيات القضاء وحده».

وشدد الرئيس الموريتاني على ضرورة تعزيز دور المؤسسات، وتمكينها من أداء مهامها، موضحاً أن لكل مؤسسة صلاحياتها التي حددها الدستور، والقانون؛ فالحكومة تضطلع بمهامها التنفيذية، والقضاء يمارس سلطته المستقلة، والبرلمان يختص بالتشريع.

وأكد ولد الغزواني أن «مواجهة الفساد لا يمكن أن تكون مسؤولية فردية، بل هي مسؤولية جماعية تتطلب مشاركة الجميع، كلٌّ من موقعه»، داعياً الصحافيين وهيئات المجتمع المدني إلى المشاركة في الحرب على الفساد، من خلال الإبلاغ عن أي شبهة.


مقالات ذات صلة

موريتانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب «تحركاته»

شمال افريقيا الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني (الرئاسة)

موريتانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب «تحركاته»

استدعت وزارة الخارجية الموريتانية السفير الإيراني في نواكشوط، جواد أبو علي، وأبلغته الاحتجاج على «بعض التصرفات والتحركات» التي قام بها.

الشيخ محمد (نواكشوط)
تكنولوجيا مؤتمر شركة «روبلوكس» للمطورين في سان خوسيه بولاية كاليفورنيا الأميركية (الشرق الأوسط)

«روبلوكس» تطلق محفظة للمبدعين وتعزز الذكاء الاصطناعي في صناعة الألعاب

تدفع شركة «روبلوكس» باتجاه مرحلة جديدة في صناعة الألعاب الرقمية، حيث تراهن فيها على الذكاء الاصطناعي، وتوسيع اقتصاد المبدعين.

مساعد الزياني (سان خوسيه (كاليفورنيا))
عالم الاعمال مبنى «كلية لندن للأعمال» (الشرق الأوسط)

الشرق الأوسط يمتلك مقومات تحويل التقلبات العالمية فرصاً للنمو

أكد البروفسور سيرغي غوريف أن الشرق الأوسط يواجه مرحلة اقتصادية مفصلية تعيد تشكيلها التحولات الجيوسياسية والتكنولوجية.

شمال افريقيا الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني (الرئاسة)

المغرب وموريتانيا لإنشاء أكبر منطقة صناعية في أفريقيا

تتجه العلاقات الاقتصادية والصناعية بين موريتانيا والمغرب إلى مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية، مع الإعلان عن مشروع لإنشاء منطقة صناعية مشتركة.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا اللواء المتقاعد لبات ولد معيوف (متداولة)

موريتانيا: إحالة لواء متقاعد إلى السجن بتهمة «التحريض»

أحالت السلطات القضائية في موريتانيا، مساء الأربعاء، اللواء المتقاعد في الجيش الموريتاني، لبات ولد معيوف، إلى السجن على ذمة التحقيق في تهمٍ عدة...

الشيخ محمد (نواكشوط)

مصر تجدد رفض الانتهاكات الإسرائيلية لسيادة لبنان

محادثات سابقة بين وزير الخارجية المصري ورئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في بيروت (الخارجية المصرية)
محادثات سابقة بين وزير الخارجية المصري ورئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في بيروت (الخارجية المصرية)
TT

مصر تجدد رفض الانتهاكات الإسرائيلية لسيادة لبنان

محادثات سابقة بين وزير الخارجية المصري ورئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في بيروت (الخارجية المصرية)
محادثات سابقة بين وزير الخارجية المصري ورئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في بيروت (الخارجية المصرية)

أكدت مصر رفضها الكامل لكل الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية على السيادة اللبنانية، وطالبت بانسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة، جاء ذلك خلال اتصال هاتفي جرى بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ورئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في إطار التشاور والتنسيق المستمر بين البلدين وتبادل الرؤى إزاء التطورات الإقليمية وسبل تعزيز العلاقات الثنائية.

ووفق إفادة لوزارة الخارجية المصرية، الأربعاء، تناول الاتصال مستجدات الأوضاع في لبنان، حيث جدد الوزير عبد العاطي «موقف مصر الداعم لسيادة لبنان ووحدته وسلامة أراضيه»، مؤكداً «أهمية التنفيذ الكامل وغير الانتقائي لقرار مجلس الأمن رقم 1701».

ولفت إلى دعم مصر لمؤسسات الدولة اللبنانية، وفي مقدمتها الجيش اللبناني، بما يمكنها من الاضطلاع بمسؤولياتها وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.

كما تناول الاتصال الهاتفي مجمل التطورات الإقليمية المتسارعة، والجهود المبذولة لخفض التصعيد، فضلاً عن انعكاسات التطورات في البحر الأحمر على أمن وسلامة الملاحة البحرية وحرية التجارة الدولية وإمدادات الطاقة. واستعرض عبد العاطي الجهود الدبلوماسية التي تبذلها مصر لتجنب اتساع دائرة التصعيد وتجنيب المنطقة المزيد من التوتر وعدم الاستقرار.

وأكدت مصر في إفادات سابقة حرصها على مواصلة دعم لبنان ومؤسساته الوطنية، انطلاقاً من العلاقات الأخوية والروابط الوثيقة التي تجمع البلدين، وبما يسهم في تعزيز أمن لبنان واستقراره.

ورحبت في يونيو (حزيران) الماضي بـ«الاتفاق الإطاري» الذي تم التوصل إليه بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، وعدّت «الاتفاق يمثل بداية مهمة». كما شددت حينها على «ضرورة الانسحابات التدريجية لإسرائيل من المناطق التي لا تزال تحت الاحتلال الإسرائيلي، بما يتيح انتشار الجيش اللبناني وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية».


60 قتيلاً على الأقل في انهيار منجم ذهب بالسودان

الحادث وقع الثلاثاء في منجم الزرع قرب مدينة النهود بولاية غرب كردفان (أرشيفية - رويترز)
الحادث وقع الثلاثاء في منجم الزرع قرب مدينة النهود بولاية غرب كردفان (أرشيفية - رويترز)
TT

60 قتيلاً على الأقل في انهيار منجم ذهب بالسودان

الحادث وقع الثلاثاء في منجم الزرع قرب مدينة النهود بولاية غرب كردفان (أرشيفية - رويترز)
الحادث وقع الثلاثاء في منجم الزرع قرب مدينة النهود بولاية غرب كردفان (أرشيفية - رويترز)

قضى ما لا يقل عن 60 عاملاً إثر انهيار منجم للذهب في ولاية غرب كردفان في السودان، وفق ما أفاد ناجيان «وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم الأربعاء، في حين لا يزال كثر آخرون مفقودين ويُخشى أن يكونوا قد لقوا حتفهم تحت الأنقاض.

ووقع الحادث الثلاثاء في منجم الزرع قرب مدينة النهود في الولاية الواقعة بجنوب البلاد، وبحلول صباح الأربعاء، كان المسعفون قد انتشلوا 60 جثة.


قمة مصرية - فلسطينية في القاهرة غداً

السيسي وعباس على هامش الاحتفالات بـ«يوم النصر» في العاصمة الروسية خلال مايو 2025 (الرئاسة المصرية)
السيسي وعباس على هامش الاحتفالات بـ«يوم النصر» في العاصمة الروسية خلال مايو 2025 (الرئاسة المصرية)
TT

قمة مصرية - فلسطينية في القاهرة غداً

السيسي وعباس على هامش الاحتفالات بـ«يوم النصر» في العاصمة الروسية خلال مايو 2025 (الرئاسة المصرية)
السيسي وعباس على هامش الاحتفالات بـ«يوم النصر» في العاصمة الروسية خلال مايو 2025 (الرئاسة المصرية)

تتجه الأنظار إلى قمة جديدة بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ونظيره الفلسطيني محمود عباس، الأربعاء، بشأن ملفات القضية الفلسطينية، في ظل تعثر يواجه اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، الذي دخل حيز التنفيذ منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

ويعتقد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن القمة تأتي ضمن مسار محاولة لبحث مستقبل قطاع غزة واتفاق وقف إطلاق النار بعد انتخابات إسرائيل المقبلة في أكتوبر المقبل، متوقعين أن تتحرك مصر مع رام الله في إنجاز ملف المصالحة وتهيئة الأمور لتحقيق دفعة للاتفاق بعد الانتخابات.

وبحسب وكالة «الأنباء الفلسطينية» الرسمية، وصل عباس، مساء الثلاثاء، للقاهرة.

وأعلنت الرئاسة المصرية، مساء الثلاثاء، أن السيسي، سيستقبل عباس، الأربعاء، في إطار «التشاور القائم مع مصر إزاء مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، حيث من المقرر أن يعقد الرئيسان مباحثات حول العلاقات الثنائية ومستجدات القضايا الإقليمية والدولية».

وأشار القائم بأعمال سفارة فلسطين لدى مصر، السفير ناجي الناجي، أن على جدول أعمال القمة «سبل إنجاح الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر والشركاء الآخرون لتوفير الحماية للشعب الفلسطيني وإغاثته، وإعادة إعمار ما دمرته الحرب المستمرة على الشعب الفلسطيني، وحشد الجهود كافة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض فلسطين، وتجسيد دولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية».

ويعتقد مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير حسين هريدي، أن زيارة الرئيس الفلسطيني للقاهرة تحمل أهمية بشأن مستقبل القضية الفلسطينية وما يمكن التوصل له الآن في إطار الجهود المصرية المستمرة والمتواصلة لتوحيد الصف الوطني الفلسطيني ومناقشة مجمل التطورات في الأراضي المحتلة.

وتهدف المحادثات، بحسب هريدي، إلى الاستماع لرؤية رئيس السلطة الفلسطينية حول كيفية التعامل مع المرحلة المقبلة، وإعداد الجبهة الداخلية لمواجهة التحديات والمستجدات عقب الانتخابات الإسرائيلية والفلسطينية المرتقبة في أكتوبر المقبل، والتوصل إلى توافق في الرؤى بشأن كيفية إدارة قطاع غزة، وتحديد دور السلطة الوطنية الفلسطينية واللجنة الوطنية المكلفة بإدارة القطاع.

شبان فلسطينيون وسط أنقاض مبانٍ دُمرت خلال الحرب في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (رويترز)

ويرى المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب أن القمة، التي تأتي قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، مهمة في إطار بحث مستقبل القضية الفلسطينية، سواء على مستوى ملف المصالحة، والانتخابات، والترتيبات المتعلقة باتفاق غزة.

ويخيم الجمود على مسار الاتفاق، لكن القمة تأتي بعد إشادة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بجهود مبعوثيه الخاصين؛ ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار والإفراج عن الرهائن في غزة العام الماضي،

وردّاً على أسئلة الصحافيين على متن طائرة الرئاسة، قال ترمب: «انظروا إلى غزة، على سبيل المثال، انظروا إلى حقيقة أننا استعدنا جميع الرهائن... لا يوجد قتال كبير في غزة الآن... وحركة (حماس) مستعدة للتخلي عن أسلحتها».

ورغم تلك الإشادة الدبلوماسية من ترمب، يتوقع هريدي أن تشهد جهود التهدئة واتفاق غزة حالة من التجمد السياسي والتعثر جراء الموقف الإسرائيلي، حيث يسعى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى منع أي تحرك إيجابي لتنفيذ الخطة على الأرض، مقتصراً على خطوات حدّها الأدنى مراعاةً لعدم إغضاب ترمب.

ورجّح هريدي أن يستمر الجمود الحقيقي في ملف غزة والترتيبات الأمنية والسياسية إلى حين الانتهاء من انتخابات الكنيست الإسرائيلية وتشكيل الحكومة الجديدة.

جانب من محادثات السيسي وعباس على هامش الاحتفالات بـ«يوم النصر» بالعاصمة الروسية في مايو 2025 (الرئاسة المصرية)

ويرى الرقب أن جمود مسار التهدئة نتيجة تهرب الاحتلال الإسرائيلي من التزاماته، رغم تجاوب «حماس» الواضح مع اتفاق غزة، والدليل إشادة ترمب، مؤكداً أن الكرة باتت في ملعب الإدارة الأميركية، مشيراً إلى أنه باتت هناك قناعة بأن واشنطن ترجئ ضغوطها للوصول إلى حلول جادة انتظاراً لما ستسفر عنه الانتخابات الإسرائيلية.

وبالتالي، سيكون لقاء السيسي وعباس، بحسب الرقب، محاولة للتفكير في مستقبل ما بعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر المقبل، وما تتلوه من مشاورات لتشكيل الحكومة.