دعوى على مادورو في أميركا على خلفية أوامر بعمليات قتل

الرئيس الفنزويلي حينها نيكولاس مادورو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كاراكاس - 9 يناير 2019 (رويترز)
الرئيس الفنزويلي حينها نيكولاس مادورو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كاراكاس - 9 يناير 2019 (رويترز)
TT

دعوى على مادورو في أميركا على خلفية أوامر بعمليات قتل

الرئيس الفنزويلي حينها نيكولاس مادورو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كاراكاس - 9 يناير 2019 (رويترز)
الرئيس الفنزويلي حينها نيكولاس مادورو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كاراكاس - 9 يناير 2019 (رويترز)

رفعت عائلات 5 شبان قُتلوا في فنزويلا دعوى على الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو أمام محكمة أميركية، إذ إنه، بحسب قولهم، أمر بعمليات القتل تلك خارج إطار القضاء، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاء في الدعوى الواقعة في 44 صفحة، التي قُدّمت الثلاثاء، إن مادورو أنشأ قوّة نخبة أمنية تحت اسم «قوّات العمليات الخاصة» قتلت الشبان بين 2017 و2020.

وأكّد أصحاب الشكوى أن ذويهم كانوا من بين آلاف قُتلوا على أيدي وحدات تحت إمرة مادورو، منها «قوّات العمليات الخاصة» التي تمّ حلّها سنة 2021 بعد تنديدات بانتهاكات لحقوق الإنسان صدرت عن جهات عدّة، منها الأمم المتحدة.

ويقبع مادورو حالياً في سجن في نيويورك بانتظار محاكمته على خلفية تهم مرتبطة بالاتجار بالمخدرات بعدما اعتقلته القوّات الأميركية من القصر الرئاسي في عملية خاطفة نفّذتها في يناير (كانون الثاني).

وقد اتُّهم مادورو الذي تولّى الرئاسة في فنزويلا بين 2013 و2026 بممارسة قمع سياسي للبقاء في السلطة.

وأشار أصحاب الدعوى المدنية التي رُفعت أمام محكمة فيدرالية في بروكلين إلى أن اغتيال الشبان الخمسة كان ضمن نمط شائع للقتل خارج إطار القضاء في عهد مادورو.

وروى نصّ الشكوى كيف حضر عناصر من «قوّات العمليات الخاصة» إلى منازل الضحايا في ساعات الصباح الباكر بملابس سوداء وأقنعة على وجوههم وفصلوا الشبان عن عائلاتهم ثمّ قاموا بقتلهم وفبركوا روايات تقول إن الضحايا «تصدّوا للسلطات».

وجاء في الدعوى أن «مادورو استخدم هذه القوّات كأداة سياسية وآلية رقابة اجتماعية لقمع المعارضة قمعاً عنيفاً وترهيب الأحياء المنخفضة الدخل والقضاء على المعارضة السياسية»، مع الإشارة إلى أن هذه القوّات «تُعتبر على نطاق واسع فرق موت أو فصائل إعدام».

وأكّد مقدّمو الشكوى أن النظام القضائي المحسوب على الرئيس في فنزويلا حال دون مساءلة مرتكبي تلك الجرائم.

وتقدّمت العائلات التي لم يكشف عن هوياتها لدواعٍ أمنية بهذه الدعوى بموجب قانون حماية ضحايا التعذيب الأميركي. وهي تطالب مادورو بتعويضات مادية.

ويتوقّع أن يتحجّج مادورو بحصانته كرئيس دولة في مواجهة هذه التهم، وفق ما أوردت صحيفة «نيويورك تايمز».

وفي ظلّ الملاحقات التي تطول الرئيس الفنزويلي المخلوع وزوجته سيليا فلوريس في الولايات المتحدة، قال مادورو إنه «سجين حرب».

وقد دفع ببراءته من التهم الرئيسية الأربع الموجّهة إليه، وهي التواطؤ على «إرهاب المخدرات» والتواطؤ على توريد الكوكايين وحيازة مدافع رشاشة وأجهزة دمار والتآمر على حيازة مدافع رشاشة وأجهزة دمار.


مقالات ذات صلة

إدارة ترمب تعتزم تشديد حملتها ضد «سياحة الولادة»

الولايات المتحدة​ وزير العدل الأميركي تود بلانش (رويترز)

إدارة ترمب تعتزم تشديد حملتها ضد «سياحة الولادة»

قال وزير العدل الأميركي، الأربعاء، إن إدارة الرئيس ترمب ستشدّد حملتها ضد ما يسمى «سياحة الولادة»، وذلك غداة حكم أصدرته المحكمة العليا يؤكد حق المواطنة بالولادة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شخصان يرفعان لافتة فوق مبنى «إمباير ستيت» في مدينة نيويورك (رويترز)

شخصان يصعدان لقمة «إمباير ستيت» في نيويورك... ويرفعان لافتة سلام

صعد شخصان إلى أعلى قمة برج مبنى «إمباير ستيت» الشاهق ​في مدينة نيويورك، اليوم الأربعاء، لرفع لافتة كبيرة تحمل عبارات تدعو إلى إرساء السلام في ربوع العالم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
أوروبا من اليسار: الأمين العام لحلف الناتو مارك روته والمستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس خلال مؤتمر صحافي يوم 1 يوليو 2026 في وزارة الدفاع بالعاصمة الألمانية برلين (أ.ف.ب)

ألمانيا تعتزم إبرام اتفاقيات لإنتاج أسلحة أميركية على أراضيها

أعلن وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، الأربعاء، أنّ ألمانيا ترغب في أن تنتج على أراضيها المزيد من الأسلحة الأميركية التي يحتاج إليها جيشها.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الولايات المتحدة​ راهبات خلال قداس (د.ب.أ)

اعتقال راهبة في تكساس يشعل جدلاً سياسياً ويحرج سلطات الهجرة الأميركية

اعتقال راهبة في تكساس يثير جدلاً بين الحزبين حول سياسات الهجرة، وسط انتقادات لتوسع الاحتجازات ومطالب بتركيزها على المجرمين فقط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ تمثال الحرية الأميركي في مدينة نيويورك... لا يزال الحلم الأميركي يمنح الأمل لملايين الأشخاص الذين يؤمنون بأن الولايات المتحدة هي المكان الذي يمكن لأيّ إنسان أن ينجح فيه مهما كبرت التحدّيات (رويترز)

250 عاماً بعد الاستقلال... «الحلم الأميركي» لا يموت

رغم تراجع فرص الصعود الاجتماعي وارتفاع تكلفة المعيشة، لا يزال «الحلم الأميركي» يجذب الملايين، بوصفه رمزاً للفرص والحرية والعمل الجاد رغم التحديات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

إدارة ترمب تعتزم تشديد حملتها ضد «سياحة الولادة»

وزير العدل الأميركي تود بلانش (رويترز)
وزير العدل الأميركي تود بلانش (رويترز)
TT

إدارة ترمب تعتزم تشديد حملتها ضد «سياحة الولادة»

وزير العدل الأميركي تود بلانش (رويترز)
وزير العدل الأميركي تود بلانش (رويترز)

قال وزير العدل الأميركي، الأربعاء، إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ستشدّد حملتها ضد ما يسمى «سياحة الولادة»، وذلك غداة حكم أصدرته المحكمة العليا يؤكد حق المواطنة بالولادة.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد أبطلت المحكمة العليا الأميركية، الثلاثاء، أمراً تنفيذياً أصدره ترمب في مستهل ولايته الرئاسية الثانية يقضي بحرمان الأطفال المولودين لوالدين يقيمان في الولايات المتحدة بصورة غير نظامية أو يحملان تأشيرات مؤقتة، من الحصول تلقائياً على الجنسية الأميركية.

لكن وزير العدل بالإنابة تود بلانش قال، الأربعاء، في تصريحات لصحافيين إن السلطات ستمضي قدماً بإجراءات تستهدف نساء أجنبيات يعتزمن الولادة في الولايات المتحدة لمنح أطفالهن الجنسية الأميركية.

وأشار بلانش في مؤتمر صحافي إلى أن وزارة العدل أعطت توجيهات للمدّعين الفيدراليين وأجهزة إنفاذ القانون للتشدّد حيال «سياحة الولادة»، واصفاً الظاهرة بأنها «مزدهرة وستستمر» وذلك «بالنظر إلى قرار المحكمة العليا أمس».

وتابع: «هناك أمور أخرى يمكن للحكومة الفيدرالية القيام بها في عملية منح التأشيرات وعملية تقديم الطلبات، لمحاولة تقليص أو تق-ييد فرص مجيء بعض الأشخاص إلى هنا فقط لإنجاب طفل يمكنه بعد ذلك أن يصبح مواطناً أميركياً».

وتندّد إدارة ترمب بما تسميه «سياحة الولادة»، خصوصاً من الصين، في معرض تبرير مسعاها للطعن في حق المواطنة بالولادة.

إلا أن خبراء يعتبرون أن هذه الظاهرة محدودة نسبياً مقارنة بأكثر من 250 ألف حالة ولادة سنوياً لأطفال لأبوين من المهاجرين غير النظاميين أو المقيمين مؤقتاً في الولايات المتحدة.


فقد عسكري أميركي وإصابة 3 بعد هبوط اضطراري لهليكوبتر في بحر العرب

طائرة هليكوبتر تابعة للجيش الأميركي (أرشيفية - رويترز)
طائرة هليكوبتر تابعة للجيش الأميركي (أرشيفية - رويترز)
TT

فقد عسكري أميركي وإصابة 3 بعد هبوط اضطراري لهليكوبتر في بحر العرب

طائرة هليكوبتر تابعة للجيش الأميركي (أرشيفية - رويترز)
طائرة هليكوبتر تابعة للجيش الأميركي (أرشيفية - رويترز)

أعلن الجيش الأميركي فقد أحد أفراد الخدمة العسكرية الأميركية وإصابة ثلاثة آخرين حالتهم مستقرة بعد أن هبطت طائرة هليكوبتر من طراز (إم إتش - 60 إس سي هوك)، كانوا على متنها، اضطرارياً في بحر العرب، اليوم الأربعاء، مضيفاً أنه لا يوجد ما يدعو للاعتقاد بأن الواقعة ناجمة عن عمل عدائي، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأشار بيان صادر عن الأسطول الخامس للبحرية الأميركية إلى أنه «تجري قطع البحرية عمليات بحث في المنطقة حالياً عن فرد الطاقم الجوي الآخر الذي ما زال مفقوداً... يجري التحقيق في ملابسات الحادث».

وأضاف أن الطائرة الهليكوبتر جرى نشرها في المنطقة على متن حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش».

وقد تنطوي عمليات هبوط الطائرات الهليكوبتر في الماء على خطورة، حتى بالنسبة للطيارين ذوي الخبرة، نظراً لميل الطائرات ذات الوزن الزائد في الجزء العلوي إلى الانقلاب رأساً على عقب عندما يغمرها الماء.

والقوات الأميركية في المنطقة في حالة تأهب قصوى وسط تصاعد أعمال العنف بين الحين والآخر خلال وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.


فانس: نملك خيارات للتعامل مع نووي إيران لكننا لن نلقي القنابل دون داع

فانس يتحدث خلال فعالية بمناسبة مرور 250 عاماً على تأسيس الجيش الأميركي في محطة «أوشيانا» الجوية البحرية ولاية فيرجينيا (أ.ب)
فانس يتحدث خلال فعالية بمناسبة مرور 250 عاماً على تأسيس الجيش الأميركي في محطة «أوشيانا» الجوية البحرية ولاية فيرجينيا (أ.ب)
TT

فانس: نملك خيارات للتعامل مع نووي إيران لكننا لن نلقي القنابل دون داع

فانس يتحدث خلال فعالية بمناسبة مرور 250 عاماً على تأسيس الجيش الأميركي في محطة «أوشيانا» الجوية البحرية ولاية فيرجينيا (أ.ب)
فانس يتحدث خلال فعالية بمناسبة مرور 250 عاماً على تأسيس الجيش الأميركي في محطة «أوشيانا» الجوية البحرية ولاية فيرجينيا (أ.ب)

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الولايات المتحدة لديها خيارات إذا حاولت إيران إعادة بناء برنامجها النووي، مشيراً إلى أن بلاده لن تلقي القنابل من دون هدف محدد.

وأكد خلال حديثه إلى عسكريين في قاعدة «أوشيانا» الجوية البحرية بولاية فرجينيا، الأربعاء، أن البرنامج النووي الإيراني تراجع عقوداً إلى الوراء بفضل الضربات العسكرية الأميركية التي استهدفته.

وقال فانس للعسكريين: «إذا نظرتم إلى ما تقوله استخباراتنا عن برنامجهم النووي، فستجدون أنهم أبعد ما يكونون عن تطوير قنبلة نووية مقارنة بأي وقت مضى خلال العشرين أو الثلاثين عاماً الماضية. وكانت المهمة التي كلفكم بها الرئيس تدمير القاعدة الصناعية الدفاعية لذلك البلد، بحيث إذا قرروا يوماً إعادة بناء جيشهم أو برنامجهم النووي، فلن يشكلوا أي تهديد حقيقي. وقد أنجزتم ذلك أيضاً على أكمل وجه».

وابتعد فانس بذلك عن تصريحات سابقة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، قال فيها إن البرنامج النووي الإيراني «قُضي عليه تماماً».

وأضاف فانس مخاطباً القوات الأميركية: «طلب منكم ترمب تدمير القدرات العسكرية التقليدية لإيران، وها نحن اليوم نرى بحريتها في قاع المحيط، ولم تعد لديها القدرة على استعراض قوتها كما كانت تفعل قبل 12 شهراً فقط».

وتابع: «ما يطلبه منكم الرئيس هو تدمير القاعدة الصناعية الدفاعية لذلك البلد، بحيث إذا قرروا يوماً إعادة بناء جيشهم، أو إعادة بناء برنامجهم النووي، فلن يشكلوا خطراً عند القيام بذلك. وقد نفذتم هذه المهمة على أكمل وجه».

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل انطلاق الاجتماع الرباعي بين الولايات المتحدة وإيران وقطر وباكستان في منتجع بورغنشتوك المطل على بحيرة لوسيرن في سويسرا (أ.ف.ب)

المفاوضات مع إيران

وأكد فانس أن ترمب يتفاوض الآن «من موقع قوة بفضلكم». وأضاف: «إذا حاول الإيرانيون إعادة بناء البرنامج النووي، فلدينا خيارات. وإذا حاولوا تهديد جيرانهم أو تمويل الإرهاب، فلدينا خيارات أيضاً. لكن ما يجب ألا نفعله أبداً هو إسقاط القنابل لمجرد إسقاطها، وهذا أمر لن يطلب منكم الرئيس فعله أبداً».

وأوضح فانس للعسكريين نهج ترمب في استخدام القوة، قائلاً: «سيطلب منكم خوض الحرب، نعم. لكن عندما يطلب منكم ذلك، سيخبركم بالضبط بالهدف الذي تخوضون الحرب من أجله. وأعتقد أن هذا ما يجب أن تتوقعوه من قيادتكم السياسية».

وأضاف: «ما لاحظته بشأن الأشخاص الذين يهاجمون الإدارة بسبب التفاوض هو أنهم الأشخاص أنفسهم الذين شجعونا، على سبيل المثال، على المضي قدماً قليلاً وإلقاء مزيد من القنابل في أماكن مثل أفغانستان. وإذا عدنا إلى الأخطاء التي ارتُكبت، نجد أن هؤلاء الأشخاص أنفسهم رفضوا توضيح الغرض من إسقاط تلك القنابل».

وأوضح فانس، في إجابته عن أسئلة الصحافيين، أن الولايات المتحدة «تجلس مع الإيرانيين والقطريين وآخرين» لإجراء مفاوضات «فنية». وقال إن المحادثات تتناول وضع الملاحة التجارية، مضيفاً: «من الواضح أننا قلقون بشأن الملف النووي، وسنبدأ الحديث عنه. لا يزال الوقت مبكراً نوعاً ما، لكن المحادثات تسير بصورة جيدة».

وأشار نائب الرئيس إلى وجود تيار إيراني وصفه بالعقلاني، في مقابل صراع داخلي بين المتشددين والإصلاحيين. وقال: «هناك أشخاص يدركون فعلياً أن السنوات السبع والأربعين الماضية من حكمهم كانت خطأ، وأنهم بحاجة إلى تغيير علاقتهم بالولايات المتحدة وأوروبا ودول الخليج. وفي المقابل، هناك قلة لا تزال متمسكة بالنهج القديم. ونعتقد أننا نرى زخماً كبيراً لدى أولئك الذين يحاولون فتح صفحة جديدة».

وأضاف: «لكن بالطبع، وكما قلت لأحدهم في وقت سابق، إذا حاولوا إعادة بناء ذلك البرنامج النووي، أو رفضوا السماح بعمليات التفتيش، أو استمروا، أو بالأحرى استأنفوا، إطلاق النار على السفن التجارية، وهو أمر توقفوا عنه لبضعة أيام، فمن الواضح أن الرئيس لا يزال يملك خيارات عديدة مطروحة على الطاولة».