تسببت المباريات المتأخرة بالتوقيت المحلي في عدد من المدن المستضيفة «كأس العالم 2026» في متاعب لوجستية للمشجعين المتنقلين بين المدن، مع اضطرار كثير منهم إلى قضاء ساعات طويلة في المطارات بانتظار أولى الرحلات الصباحية.
ورصدت «الشرق الأوسط»، خلال جولات بعدد من المطارات في أثناء البطولة، معاناة جماهيرية واضحة بعد نهايات المباريات المسائية، في ظل عدم توفر رحلات طيران متأخرة تتيح للمشجعين مغادرة المدن فور انتهاء المواجهات.
وفي «مطار مونتيري» بالمكسيك، عقب مواجهة المغرب وهولندا، التي انطلقت عند الـ7 مساء بتوقيت المدينة، امتلأت الصالات بالمشجعين الذين انتظروا ساعات طويلة موعد انطلاق الرحلات. ووفقاً للنظام المحلي المعمول به في المكسيك، وكذلك بالولايات المتحدة الأميركية وكندا، فلا تقلع رحلات الطيران بين الـ11 ليلاً والـ6 صباحاً؛ مما يجبر الجماهير على البقاء داخل صالات المطارات حتى عودة حركة التشغيل.
هذا الواقع دفع كثيراً من المشجعين إلى النوم بالممرات وعلى مقاعد الانتظار، فيما وصل الأمر في «مطار مونتيري» إلى مبيت بعضهم بالمكان المخصص لمنطقة فعاليات جماهيرية من «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)» داخل المطار.
وتفاقمت المشكلة مع الارتفاع الكبير في تكاليف السكن بالمدن المستضيفة؛ إذ يصعب على المشجعين المتنقلين من مدينة إلى أخرى حجز إقامة لليلة واحدة بعد كل مباراة؛ مما يجعل خيار السفر في يوم المباراة والعودة صباح اليوم التالي مع أول رحلة عند الـ6 صباحاً الخيار الأوسع شيوعاً لكثير منهم.
وتكرر هذا المشهد في مطارات عدد من المدن المستضيفة خلال البطولة، حيث بات «انتظار الفجر» جزءاً من رحلة جماهيرية مرهقة، فرضتها مواعيد المباريات المتأخرة، وقيود حركة الطيران، وتكلفة الإقامة المرتفعة.
