كيف بسطت إسبانيا سلطتها على كرة القدم العالمية؟

هيمنت على الساحة الكروية بـ16 لقباً في 5 سنوات

منتخب إسبانيا يكتب صفحة جديدة رائعة في التاريخ الكروي لبلاده ويتوج بطلاً للعالم (أ.ف.ب)
منتخب إسبانيا يكتب صفحة جديدة رائعة في التاريخ الكروي لبلاده ويتوج بطلاً للعالم (أ.ف.ب)
TT

كيف بسطت إسبانيا سلطتها على كرة القدم العالمية؟

منتخب إسبانيا يكتب صفحة جديدة رائعة في التاريخ الكروي لبلاده ويتوج بطلاً للعالم (أ.ف.ب)
منتخب إسبانيا يكتب صفحة جديدة رائعة في التاريخ الكروي لبلاده ويتوج بطلاً للعالم (أ.ف.ب)

بعد تتويجها بطلةً لأوروبا قبل عامين في برلين، تُوّجت إسبانيا بطلةً للعالم بفوزها على الأرجنتين بهدف دون رد في نهائي المونديال في نيوجيرسي يوم الأحد.

وكانت إسبانيا قد حققت الإنجاز نفسه عام 2010، بعد عامين من فوزها ببطولة كأس الأمم الأوروبية 2008. يُؤكد هذا النجاح هيمنة إسبانيا الملحوظة على كرة القدم العالمية، سواء للرجال أو السيدات.

وأصبحت إسبانيا أول دولة تُتوّج بكأس العالم للرجال والسيدات في الوقت نفسه، إذ تغلب المنتخب الإسباني لكرة القدم للسيدات على إنجلترا في نهائي كأس العالم للسيدات في سيدني عام 2023.

وهذا ليس كل شيء، فقد فاز منتخب إسبانيا للرجال بدوري الأمم الأوروبية عام 2023، وحصد الميدالية الذهبية في أولمبياد 2024، بينما فاز منتخب السيدات بدوري الأمم الأوروبية عامي 2024 و2025.

وخلال السنوات الخمس الماضية، حصدت إسبانيا 16 لقباً عالمياً وأوروبياً، بداية من منتخبات تحت 17 عاماً وصولاً إلى المنتخب الأول.

وقال خبير كرة القدم الإسبانية، غيليم بالاغ، لـ«بي بي سي»: «إنها هيمنة مطلقة. إنها أشبه بعاصفة كاملة. لدينا ثقافة معينة، ونعمل بطريقة محددة، والجميع يؤمن بها. المهم ألا نتوقف.

إنه إنجاز عظيم آخر، لأن الرجال فازوا بكأس العالم عام 2010 بعد عامين من فوزهم ببطولة كأس الأمم الأوروبية. لقد فعلناها مجدداً».

سلمى بارالويلو مثلت منتخب بلادها أكثر من 50 مرة قبل بلوغها سن 23 عاماً (د.ب.أ)

آلة الفوز الإسبانية كرة القدم الإسبانية للسيدات (11 لقباً 2022 - 2026)

المنتخب الأول: كأس العالم مرة واحدة (2023). دوري الأمم مرتين (2024، 2025). تحت 20 سنة: كأس العالم مرة واحدة (2022). تحت 19 سنة: خمس مرات بطلات أوروبا تحت 19 سنة (2022، 2023، 2024، 2025، 2026). تحت 17 سنة: كأس العالم مرة واحدة (2022)؛ بطلة أوروبا مرة واحدة (2024).

كرة القدم للرجال (5 ألقاب 2022 - 2026)

المنتخب الأول: كأس العالم مرة واحدة (2026). بطل أوروبا مرة واحدة (2024). دوري الأمم مرة واحدة (2023). تحت 23 سنة: ميدالية ذهبية أولمبية واحدة (2024). تحت 19 سنة: بطل أوروبا مرة واحدة (2026).

«تعيين دي لا فوينتي كان مخاطرة»

عندما عيّنت إسبانيا لويس دي لا فوينتي مديراً فنياً في ديسمبر (كانون الأول) 2022، لم يتوقع كثيرون أن يحقق الفوز بدوري الأمم الأوروبية (2023)، وبطولة كأس الأمم الأوروبية (2024)، وكأس العالم (2026) في فترة زمنية قصيرة. كانت إسبانيا قد خرجت للتو من كأس العالم أمام المغرب في دور الستة عشر في مونديال قطر، وكان الاتحاد الإسباني لكرة القدم بحاجة إلى بديل بعد رحيل لويس إنريكي. وقال بالاغ: «لقد اختاروا هذا الرجل (دي لا فوينتي) الذي فهم أسلوب اللعب والنظام. كان قراراً محفوفاً بالمخاطر - لا أعتقد أن أحداً توقع نجاحه الكبير». بدا الأمر محفوفاً بالمخاطر لأن دي لا فوينتي تولى قيادة إسبانيا، التي فازت بثلاث من آخر خمس بطولات أوروبية للرجال - (2008، 2012، 2024) - دون أن يتولى قيادة نادٍ كبير. بعد اعتزاله اللعب عام 1994، أمضى دي لا فوينتي 15 عاماً في مناصب مختلفة مع عدد من الأندية، بما في ذلك التدريب في الدوريات الأدنى بإسبانيا، وتدريب فرق الشباب، ومناصب مساعد مدرب، قبل أن يتولى قيادة منتخبات إسبانيا للشباب. قال خوان ماتا، لاعب خط وسط إسبانيا السابق، لـ«بي بي سي»: «كان دي لا فوينتي يعرف معظم هؤلاء اللاعبين من أكاديميات الناشئين، وهم يتطورون كفريق. هذا ليس فريقاً للحاضر فحسب، بل هو أيضاً فريق للمستقبل».

يامال أصبح ثالث أصغر لاعب يشارك في نهائي كأس العالم (أ.ب)

منذ تعيينه مديراً فنياً للمنتخب الأول بعد فترات قضاها في تدريب منتخبات تحت 19 عاماً، وتحت 21 عاماً، وعلى المستوى الأولمبي، رسّخ دي لا فوينتي - حسب نيل جونستون على موقع «بي بي سي» - ثقافة احترام المنافسين، وغرس قيم الصبر والهدوء. امتد نجاح المنتخبات الوطنية والمدربين الإسبان إلى كرة القدم على مستوى الأندية. وعلى الرغم من قرار جوسيب غوارديولا بالرحيل عن مانشستر سيتي بعد عشر سنوات حافلة بالبطولات والألقاب، فإن 25 في المائة من المدربين على الأقل الذين سيبدأون موسم الدوري الإنجليزي الممتاز 2026 - 2027 هم إسبان. لم يخسر المنتخب الإسباني في آخر 38 مباراة له في جميع المسابقات، وهي أطول سلسلة انتصارات متتالية لأي منتخب أوروبي أو من أميركا الجنوبية في التاريخ.

في الوقت نفسه، ازدهرت كرة القدم النسائية في إسبانيا خلال العقد الماضي، وبدأت هي الأخرى تحقق نجاحات كبيرة في المباريات الحاسمة. وجاء فوز إسبانيا على إنجلترا قبل ثلاث سنوات في نهائي كأس العالم للسيدات في مشاركتها الثالثة فقط في البطولة، بعد ظهورها الأول عام 2015. ثم توّجت سيدات إسبانيا هذا الإنجاز بفوزهن بلقب دوري الأمم الأوروبية مرتين متتاليتين عامي 2024 و2025. وقالت اللاعبة السابقة ماريا غاريدو، التي تعمل الآن صحافية، لـ«بي بي سي» عام 2024: «كانت التغييرات في كرة القدم النسائية في إسبانيا بالغة الأهمية. قبل 10 سنوات، عندما كنت ألعب لنادي برشلونة، لم تكن هناك أكاديمية لاماسيا (الأكاديمية الشهيرة في برشلونة) للفتيات. كنا نتكفل بتكاليف مواصلاتنا، وكان آباؤنا يصطحبوننا إلى التدريبات، ولم نكن نتقاضى أي أجر»، وأضافت: «لكن في السنوات الخمس الماضية، تحسّن الوضع بشكل كبير. لقد شهدنا تطوراً ملحوظاً. هناك الآن جهود حثيثة لتعزيز كرة القدم النسائية، تشمل استحداث فئات عمرية جديدة للشباب، وتوفير مرافق وظروف أفضل، وإنشاء أكاديمية متخصصة لكرة القدم للفتيات. لم يُحدث هذا التحول ثورة في الرياضة فحسب، بل رفع أيضاً من مكانة كرة القدم النسائية في إسبانيا». جاءت هذه النجاحات لكل من منتخبي الرجال والسيدات بعد فوزهما بالعديد من الألقاب على مستوى الشباب خلال العقد الماضي. «الفوز يولد الفوز»

يبدو المستقبل واعداً، حيث يعتقد كثيرون أن هيمنة إسبانيا ستستمر. يمتلك منتخب الرجال موهبتين شابتين متميزتين، هما لامين يامال وباو كوبارسي، اللذان حصدا أول ميدالية لهما في كأس العالم في سن التاسعة عشرة من عمرهما.

كما أن فيكي لوبيز، لاعبة المنتخب الوطني للسيدات، فازت بدوري أبطال أوروبا ثلاث مرات مع برشلونة في العمر نفسه. ومثّلت المهاجمة سلمى بارالويلو منتخب بلادها أكثر من 50 مرة قبل بلوغها سن 23 عاماً. وأصبح يامال ثالث أصغر لاعب يشارك في نهائي كأس العالم، بعد البرازيلي بيليه عام 1958 (17 عاماً و249 يوماً) والإيطالي جوزيبي بيرغومي عام 1982 (18 عاماً و201 يوماً). وبانضمام كوبارسي يوم الأحد بعمر 19 عاماً و178 يوماً، أصبح المنتخب الإسباني أول فريق يضم لاعبين مراهقين في نهائي كأس العالم.

سيدات إسبانيا المتوجات ببطولة كأس العالم عام 2023 (أ.ب)

وقال جو هارت، حارس مرمى إنجلترا السابق، لـ«بي بي سي» بعد الفوز على الأرجنتين: «يمتلك المنتخب الإسباني أسلوب لعب فريداً لم يسبق لأي منتخب في العالم أن وصل إليه. لم يتمكن أحد من مجاراتهم في هذه البطولة، حيث لم يتلقوا سوى 10 تسديدات على المرمى طوال البطولة».

في غضون ذلك، صرّح تيري هنري، الفائز بكأس العالم 1998 مع فرنسا، لقناة «فوكس سبورتس» بأن إسبانيا تمتلك المقومات اللازمة للهيمنة لسنوات مقبلة.

وقال: «أودّ أن أُشيد بالنظام الذي يتبعونه وما وضعوه من أسس، لأن إسبانيا لم تكن تفوز بهذه الطريقة من قبل، أما الآن فهي تفوز على جميع المستويات».

هكذا، كتب منتخب إسبانيا بقيادة لامين يامال ورودري وداني أولمو ورفاقهم صفحة جديدة رائعة في التاريخ الكروي لبلاده، على خطى الرواد المتوجين باللقب عام 2010. وكما فعل أسلافهم بقيادة أندريس إنييستا وتشافي الذين أحرزوا أول كأس عالم في تاريخ «لا روخا» بعد تتويجهم بكأس أوروبا عام 2008، نجح لاعبو لويس دي لا فوينتي في تحقيق ثنائية نادرة جداً، لم يسبق أن حققتها في أوروبا سوى ألمانيا الغربية (1972 - 1974) وفرنسا (1998 - 2000) قبل أن ينجح الإسبان في ذلك. وهو ما يفتح باب الحلم لتمديد هذه الهيمنة أكثر، على غرار ذلك الجيل الذهبي الذي واصل سيطرته الباهرة بإحراز كأس أوروبا 2012 محققاً ثلاثية غير مسبوقة.

أندريس إنييستا قاد منتخب إسبانيا للفوز بكأس العالم عام 2010 (أ.ف.ب)

وقال دي لا فوينتي نفسه قبل المونديال: «أرى بعض أوجه الشبه مع المجموعة التي تُوجت عام 2010»، وذلك في بطولة طبّق خلالها منتخب بلاده بعض الوصفات التي قادت إلى الفوز بكأس العالم في جنوب إفريقيا. فهذا المنتخب لا يكتفي بحصد الألقاب، بل يتميز، على غرار أسلافه، بأسلوب لعب يشبه الآلة الجارفة التي لا تترك أي فرصة لمنافسيها.

الموعد المقبل سيكون في عام 2028 في المملكة المتحدة وآيرلندا، الدولتين المضيفتين لكأس أوروبا، لمعرفة ما إذا كان ورثة جيل 2010 قادرين على الارتقاء إلى المستوى ذاته، قبل أن يحلموا بعد أربعة أعوام بكأس عالم على أرضهم مشاركة مع البرتغال والمغرب. بسطت إسبانيا سلطتها على كرة القدم العالمية: كأس العالم للرجال، كأس العالم للسيدات، كأس أوروبا وذهبية الألعاب الأولمبية!


مقالات ذات صلة

أنشيلوتي يراهن على الشباب في قائمة البرازيل لمواجهتي اليابان وسنغافورة

رياضة عالمية الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب المنتخب البرازيلي (رويترز)

أنشيلوتي يراهن على الشباب في قائمة البرازيل لمواجهتي اليابان وسنغافورة

واصل الإيطالي كارلو أنشيلوتي، مدرب المنتخب البرازيلي لكرة القدم، سياسة تجديد دماء الفريق.

«الشرق الأوسط» (ريو دي جانيرو)
رياضة عالمية الخطوة تمثل تطوراً لافتاً في عملية اختيار الملاعب (د.ب.أ)

مونديال 2030: مدينتان إسبانيتان خارج الترشيح الرسمي تحت مجهر «فيفا»

كشف تقرير إسباني عن أن الاتحاد الدولي لكرة القدم سيدرج مدينتي فالنسيا وفيغو الإسبانيتين ضمن جولاته التفقدية المرتقبة للمدن المرشحة لاستضافة مباريات مونديال 2030

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية تاكيشي أوكادا(الاتحاد الآسيوي)

استقالة مسؤول في الاتحاد الياباني بسبب مواقف الاتحاد الآسيوي لكرة القدم

استقال نائب رئيس الاتحاد الياباني لكرة القدم تاكيشي أوكادا الأربعاء، معتبرا أن «سلسلة المواقف» المتصلة بالجدل المحيط بكأس العالم لا تنسجم مع قناعاته الشخصية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
رياضة عالمية الإنجليزي هاري كين يتوّج بالكرة الذهبية 2026 (أ.ف.ب)

هاري كين يحرز جائزة الكرة الذهبية لعام 2026

تُوّج مهاجم بايرن ميونيخ الألماني، الإنجليزي هاري كين، بجائزة الكرة الذهبية لعام 2026، خلال الحفل الذي أقيم الاثنين في لندن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لويس دي لا فوينتي المدير الفني لمنتخب إسبانيا يرفع جائزة أفضل مدرب في العالم (أ.ب)

«الكرة الذهبية»: سيطرة إسبانية متواصلة... دي لا فوينتي أفضل مدرب وسيمون أفضل حارس

توّج لويس دي لا فوينتي، المدير الفني لمنتخب إسبانيا، بجائزة أفضل مدرب لفريق كرة قدم للرجال في العالم لهذا العام.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أرتيتا عن طرد دومان: «لسنا في ديزني لاند»

ماكس دومان لاعب آرسنال لحظة طرده خلال مواجهة فليتوود تاون (أ.ف.ب)
ماكس دومان لاعب آرسنال لحظة طرده خلال مواجهة فليتوود تاون (أ.ف.ب)
TT

أرتيتا عن طرد دومان: «لسنا في ديزني لاند»

ماكس دومان لاعب آرسنال لحظة طرده خلال مواجهة فليتوود تاون (أ.ف.ب)
ماكس دومان لاعب آرسنال لحظة طرده خلال مواجهة فليتوود تاون (أ.ف.ب)

أعرب الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، عن «خيبة أمله الشديدة» بعد رفض الاستئناف الذي تقدم به النادي ضد البطاقة الحمراء التي حصل عليها موهبته الشابة ماكس دومان خلال مواجهة فليتوود تاون، لكنه دافع في الوقت نفسه عن رد فعله الغاضب تجاه اللاعب، مؤكداً أن ما حدث يعكس طبيعة كرة القدم على مستوى الفريق الأول.

وقال أرتيتا، في تصريحات قوية خلال مؤتمره الصحافي، الجمعة: «لسنا في ديزني لاند».

وبحسب شبكة «The Athletic»، كان المدرب الإسباني قد بدا وكأنه يوبخ دومان في أثناء مغادرته الملعب مطروداً، مساء الثلاثاء، لكنه أكد أنه بعد مراجعة الواقعة، بات مقتنعاً بأن العقوبة التي تعرض لها اللاعب كانت مبالغاً فيها.

وأوضح أن دومان تعرض لتدخلات عنيفة، وأن رد فعله لم يكن يستحق الطرد.

وقال: «خصوصاً بالنظر إلى التدخلات المتهورة التي تعرض لها، فإن رد فعله كان محدوداً للغاية مقارنة بما حدث ضده». وأضاف: «قدمنا جميع الحجج الممكنة لدعم موقفنا في الاستئناف».

وتابع: «من الواضح أننا نختلف تماماً في الرأي مع اللجنة».

وكانت لجنة تنظيمية مستقلة قد رفضت استئناف آرسنال، لتبقى عقوبة الإيقاف المفروضة على اللاعب سارية.

أرتيتا يفسر غضبه: أعرف عواقب ما حدث

عندما سُئل أرتيتا عن الكلمات التي وجهها إلى دومان في أثناء مغادرته أرض الملعب، حاول توضيح السياق الذي جاءت فيه، لكنه شدد أيضاً على أن مثل هذه المواقف جزء من مسؤوليته باعتباره مدرباً.

ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (رويترز)

وقال: «رد فعلي جاء في لحظة انفعال وإحباط شديدين؛ لأنني أعرف عواقب ما حدث، خصوصاً بالنسبة إلى ماكس».

وأضاف: «يجب أن نكون قادرين على مصارحة بعضنا بعضاً بالأمور كما هي؛ لأنه يبلغ 16 عاماً، وعلينا أن نوفر له قدراً كبيراً من الحماية». وتابع: «لكن في الوقت نفسه، يجب أن نكون واضحين وصريحين للغاية معه بشأن ما نتوقعه منه تجاه الفريق وزملائه والنادي».

وأكد أرتيتا أنه لا توجد أي مشكلة بينه وبين دومان، بعدما تحدث الاثنان يوم الخميس.

وقال: «لا توجد أي مشكلات بيننا».

ثم أضاف: «عليكم أن تفهموا السياق، وطبيعة العلاقة التي تربطني به، وما ناقشناه قبل أن نخرج إلى الملعب مباشرة».

«لو رأيتم رد فعل والديّ معي، فربما لن يعجبكم»

استطرد أرتيتا في الدفاع عن طريقته في التعامل مع اللاعب الشاب، مؤكداً أن ردود الفعل الحادة لا تعني بالضرورة غياب الرعاية أو الاهتمام.

وقال: «يمكن أن تكون هناك ردود فعل كثيرة ومختلفة». وأضاف: «لو رأيتم رد فعل أبي وأمي تجاهي في بعض الأيام، فربما قلتم: لا يعجبني رد الفعل هذا».

وتابع: «لكن بالنسبة إليّ، كان ذلك أفضل رد فعل على الإطلاق؛ لأنه ساعدني على أن أصبح الشخص الذي أنا عليه اليوم».

وأوضح: «الناس يريدون دائماً رؤية أفضل رد فعل، والأكثر جمالاً».

ثم انتقل أرتيتا للحديث عن تأثير الطرد على زملاء دومان.

وقال: «هل تريدون رؤية رد فعل زملائه عندما يضطرون إلى اللعب بعشرة لاعبين؟ هل تريدون رؤية ذلك؟».

وأضاف: «وماذا عن زملائه في منتخب إنجلترا؟ إنهم في عمره نفسه، 16 عاماً. كيف سيكون رد فعلهم؟».

وتابع: «هذا هو المستوى، وهذه هي ردود الفعل. وسواء كانت صحيحة أم خاطئة، فهذا ما يحدث».

ثم تحدث عن رد فعله الشخصي عند الخسارة قائلاً: «هل تعرفون كيف يكون رد فعلي عندما لا أفوز؟ أكون غاضباً بشدة، غاضباً للغاية».

«نحن في الدوري الإنجليزي... ولسنا في ديزني لاند»

شدد أرتيتا على أن كرة القدم الاحترافية تفرض متطلبات قاسية، حتى على اللاعبين الصغار الذين يحتاجون إلى الرعاية والحماية.

وقال: «علينا أن نكون مستعدين لذلك. هذه هي البيئة التي نعمل فيها، وهذا هو الواقع».

وأضاف: «وإلا فإننا نعيش في ديزني لاند. نحن لسنا في ديزني لاند».

وتابع: «نحن في الدوري الإنجليزي الممتاز، وعلى هذا المستوى تحديداً».

وأكد المدرب الإسباني أن النادي يمنح دومان اهتماماً كبيراً، لكنه لن يعامله بصورة مختلفة عن بقية اللاعبين عندما يتعلق الأمر بالمسؤوليات داخل الملعب.

وقال: «نحن نعتني به بدرجة لا يمكنكم تخيلها. لكن في الوقت نفسه، سنطالبه بما نطالب به أي لاعب آخر، لأنه يحتاج إلى إثبات استحقاقه للعب. وإلا، فماذا سيقول لي بقية اللاعبين؟».

واختتم هذه النقطة بقوله: «يجب أن تكون عادلاً».

نجم آرسنال ديكلان رايس (إ.ب.أ)

دومان يغيب عن مواجهة ليفربول... وأنباء مشجعة لآرسنال

سيفتقد آرسنال خدمات دومان خلال رحلته إلى ملعب أنفيلد لمواجهة ليفربول، الأحد المقبل، بسبب الإيقاف.

لكن أرتيتا تحدث عن أخبار أكثر تفاؤلاً بشأن الحالة البدنية لعدد من لاعبيه.

وأوضح أن ديكلان رايس وريكاردو كالافيوري وكريستوس تزوليس شاركوا في تدريبات الفريق، الجمعة، ومن المتوقع أن يكونوا ضمن الخيارات المتاحة لمواجهة ليفربول.

أما بشأن نوني مادويكي، فأكد أرتيتا أن الجهاز الفني سينتظر لمعرفة حالته خلال تدريبات السبت، قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن جاهزيته للمشاركة.

وقال: «سنرى كيف سيكون مستواه في التدريبات، السبت، وبعد ذلك سنحدد ما إذا كان متاحاً أم لا».

آرسنال يبحث عن انتصار غائب منذ 2012 في أنفيلد

يتوجه آرسنال إلى ليفربول يوم الأحد وهو يسعى لتحقيق أول انتصار له في الدوري الإنجليزي الممتاز على ملعب أنفيلد منذ عام 2012.

ورغم صعوبة المهمة، أكد أرتيتا أن فريقه سيدخل المواجهة بثقة كاملة وإصرار على إنهاء هذه السلسلة الطويلة.

وقال: «سنذهب إلى هناك ونحن نمتلك اقتناعاً كاملاً بقدرتنا على الفوز».

وأضاف: «كنا قريبين للغاية من تحقيق الانتصار خلال السنوات القليلة الماضية، لكن شيئاً ما كان ينقصنا دائماً».

وتابع: «وهذا تحديداً ما ناقشناه خلال الأيام الماضية؛ أن نذهب إلى هناك بهدف واضح وحقيقي، وأن نغادر الملعب ونحن نحمل الانتصار».

وهكذا، يجد آرسنال نفسه أمام اختبار مزدوج في أنفيلد: محاولة إنهاء غياب طويل عن الانتصارات على أرض ليفربول، والتعامل مع غياب إحدى أبرز مواهبه الشابة، في وقت يؤكد فيه أرتيتا أن الحماية والثقة لا تعنيان التساهل مع الأخطاء.


بوليسيتش باقٍ في ميلان حتى 2031

الأميركي كريستيان بوليسيتش باقٍ في ميلان حتى 2031 (رويترز)
الأميركي كريستيان بوليسيتش باقٍ في ميلان حتى 2031 (رويترز)
TT

بوليسيتش باقٍ في ميلان حتى 2031

الأميركي كريستيان بوليسيتش باقٍ في ميلان حتى 2031 (رويترز)
الأميركي كريستيان بوليسيتش باقٍ في ميلان حتى 2031 (رويترز)

أعلن ميلان المنافس في دوري الدرجة الأولى الإيطالي لكرة القدم، الجمعة، تمديد عقد المهاجم الأميركي كريستيان بوليسيتش حتى 2031.

ولعب بوليسيتش (28 عاماً) في بوروسيا دورتموند الألماني وتشيلسي الإنجليزي قبل انضمامه إلى ميلان في 2023. وسجل اللاعب الأميركي 44 هدفاً في 141 مباراة مع الفريق، وكان هدافه في موسم 2024-2025.

وقال ميلان في بيان: «يعكس تمديد عقد بوليسيتش التزاماً مشتركاً بمواصلة التقدم الذي أحرزناه معاً في السنوات الأخيرة، وطموح لمواصلة التحسن وتحقيق إنجازات جديدة وكتابة المزيد من الفصول التي لا تُنسى في تاريخ النادي».

وقد مثَّل بوليسيتش بلاده في نسختين من كأس العالم، كما فاز أربع مرات بلقب أفضل لاعب كرة قدم أميركي في العام.


«دورة فيينا»: مدفيديف يبلغ «نصف النهائي»... ويضمن مقعده في «ختامية تورينو»

الروسي دانييل مدفيديف إلى «نصف نهائي فيينا» (أ.ف.ب)
الروسي دانييل مدفيديف إلى «نصف نهائي فيينا» (أ.ف.ب)
TT

«دورة فيينا»: مدفيديف يبلغ «نصف النهائي»... ويضمن مقعده في «ختامية تورينو»

الروسي دانييل مدفيديف إلى «نصف نهائي فيينا» (أ.ف.ب)
الروسي دانييل مدفيديف إلى «نصف نهائي فيينا» (أ.ف.ب)

تأهّل الروسي دانييل مدفيديف، المصنف الخامس عالمياً، إلى الدور نصف النهائي من دورة فيينا لكرة المضرب (500 نقطة)، بعد فوزه على الفرنسي أدريان مانارينو 6-2 و6-3، كما ضَمِن تأهله إلى البطولة الختامية «إيه تي بي» التي تُقام في تورينو الإيطالية في نهاية الموسم.

وسيلتقي مدفيديف في نصف النهائي الإسباني كارلوس ألكاراس الثالث، أو الأميركي تومي بول الخامس عشر؛ من أجل حجز بطاقة العبور إلى المباراة النهائية للدورة النمساوية.

وبعمر الثلاثين عاماً، انضم مدفيديف إلى الألماني ألكسندر زفيريف الذي سيصبح المصنف الأول عالمياً في التصنيف المقبل لرابطة اللاعبين المحترفين «إيه تي بي» الاثنين، وإلى ألكاراس والأميركي بن شيلتون الرابع عالمياً الذين كانوا قد ضَمِنوا تأهلهم إلى البطولة الختامية المقررة في تورينو من 15 إلى 22 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، والمخصصة لأفضل ثمانية لاعبين خلال الموسم.

ولا يزال نحو 10 لاعبين يملكون فرصة انتزاع إحدى البطاقات الأربع المتبقية للمشاركة في البطولة الختامية التي لم يَغِب عنها مدفيديف سوى مرة واحدة منذ عام 2019، وكانت في عام 2025 عندما أنهى الموسم في المركز الثالث عشر عالمياً.

وأمام مانارينو، الجمعة، اضطر مدفيديف لبذل جهد كبير، ولا سيما في المجموعة الثانية، ليحسم المباراة 6-2 و6-3 بعد ساعة و35 دقيقة من اللعب، التي شهدت عدداً من التبادلات الطويلة للكرات التي تجاوز بعضها 20 ضربة، قبل أن يحسم الفوز مستفيداً من كرة المباراة الثانية على إرسال الفرنسي.

ومنذ خروجه من الدور ثُمن النهائي لبطولة الولايات المتحدة أمام الأميركي فرنسيس تيافو، أحرز مدفيديف لقبيْ دورتيْ هانغزو وألماتي، كما بلغ نصف نهائي دورة شنغهاي (1000 نقطة) ودورة بكين (500 نقطة).