صراع نهائي مونديال 2030… هل يذهب إلى مدريد أم الدار البيضاء؟

نهائي كأس العالم 2030 سيحظى بتنافس كبير بين المغرب وإسبانيا (رويترز)
نهائي كأس العالم 2030 سيحظى بتنافس كبير بين المغرب وإسبانيا (رويترز)
TT

صراع نهائي مونديال 2030… هل يذهب إلى مدريد أم الدار البيضاء؟

نهائي كأس العالم 2030 سيحظى بتنافس كبير بين المغرب وإسبانيا (رويترز)
نهائي كأس العالم 2030 سيحظى بتنافس كبير بين المغرب وإسبانيا (رويترز)

يتحول سباق استضافة المباراة النهائية لكأس العالم 2030 إلى واحدة من أكثر القضايا إثارة خلف الكواليس، بعدما دخلت إسبانيا والمغرب في منافسة قوية لحسم حق تنظيم المباراة الأهم في كرة القدم العالمية، رغم أن البطولة ستقام بشكل مشترك بين إسبانيا والبرتغال والمغرب، مع إقامة ثلاث مباريات افتتاحية في الأوروغواي والأرجنتين وباراغواي احتفالاً بمئوية كأس العالم.

ووفقاً لـ«The Athletic»، لا يزال الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) يحجب قراره بشأن الملعب الذي سيستضيف النهائي، في وقت يكثف فيه كل طرف جهوده لإقناع مسؤولي الاتحاد الدولي.

يعد ملعب سانتياغو برنابيو الخيار الأول للاتحاد الإسباني لكرة القدم، رغم أن ملعب كامب نو يستوفي أيضاً متطلبات «فيفا» بعد انتهاء أعمال تطويره.

ويستند الملف الإسباني إلى عدة عوامل، أبرزها أن إسبانيا ستستضيف العدد الأكبر من مباريات البطولة، إضافة إلى خبرتها الطويلة في تنظيم الأحداث الكبرى، وامتلاكها أحد أشهر ملاعب العالم، الذي سبق أن استضاف نهائي كأس العالم 1982، ونهائي كأس أوروبا، ودوري أبطال أوروبا، وكأس ليبرتادوريس.

كما خضع البرنابيو خلال السنوات الأخيرة لتطوير ضخم بلغت تكلفته نحو 1.5 مليار يورو، شمل ذلك زيادة مرافق الضيافة والإعلام، وتحديثاً شاملاً للمنشأة، فضلاً عن استضافته أول مباراة من دوري كرة القدم الأميركية في إسبانيا.

وترى مصادر داخل الاتحاد الإسباني أن تتويج المنتخب الإسباني بلقب كأس العالم 2026 عزز من قوة الملف الإسباني، على أساس أن الدولة تمثل إحدى أكبر القوى الكروية عالمياً.

في المقابل، بدأ المغرب تجهيز ملفه حتى قبل اعتماد استضافته رسمياً، عبر بناء ملعب الحسن الثاني الجديد بالقرب من الدار البيضاء، بسعة 115 ألف متفرج، وبدعم حكومي يقارب مليار يورو.

ويشمل المشروع شبكة بنية تحتية متكاملة من قطارات وطرق سريعة تربط الملعب بمدينة الدار البيضاء والعاصمة الرباط، بما يتوافق مع جميع متطلبات «فيفا».

وأكد مسؤولون مغاربة مراراً رغبتهم في استضافة النهائي، عادّين أن الملعب الجديد يمنحهم أفضلية كبيرة لكونه صُمم منذ البداية وفق احتياجات الاتحاد الدولي.

كما يستند المغرب إلى بعد رمزي، يتمثل في أن القارة الأفريقية استضافت نهائياً واحداً فقط في تاريخ كأس العالم، عندما أقيم نهائي نسخة 2010 في جنوب أفريقيا.

يستفيد المغرب أيضاً من الحضور القوي لرئيس اتحاده فوزي لقجع داخل أروقة كرة القدم الدولية، إذ يشغل منصب النائب الأول لرئيس الاتحاد الأفريقي، وعضوية مجلس «فيفا»، ويعد من أبرز الداعمين لرئيس الاتحاد الدولي جياني إنفانتينو.

وتشير مصادر مطلعة إلى أن العلاقات الوثيقة بين المغرب وقيادة «فيفا» تمنحه ثقلاً إضافياً في سباق استضافة النهائي.

في المقابل، عانى الاتحاد الإسباني خلال الأعوام الأخيرة من اضطرابات إدارية أعقبت رحيل الرئيس السابق لويس روبياليس، بينما لا يمتلك الرئيس الحالي رافائيل لوزان، حسب مصادر في القطاع، شبكة العلاقات الدولية نفسها التي يتمتع بها نظيره المغربي.

كما أثارت تصريحات رئيس رابطة الدوري الإسباني خافيير تيباس، الذي هاجم «فيفا» ورئيسه جياني إنفانتينو عقب تتويج إسبانيا بلقب كأس العالم 2026، مخاوف داخل الأوساط الإسبانية من تأثيرها على الملف، إذ عدّت مصادر مطلعة أن الدخول في مواجهة إعلامية مع «فيفا» في هذا التوقيت لا يخدم فرص مدريد.

ويبقى القرار النهائي في يد «فيفا»، الذي اعتاد حسم مثل هذه الملفات داخل دائرة ضيقة يقودها إنفانتينو وكبار المسؤولين في الاتحاد الدولي، كما حدث عند اختيار ملعب نهائي مونديال 2026.

وترى مصادر متعددة أن «فيفا» يفضل الملاعب التي تمنحه أكبر قدر من المرونة والسيطرة التنظيمية، وهو ما قد يمنح المغرب أفضلية، في ظل الدعم الحكومي المباشر للمشروع.

وفي المقابل، يراهن الإسبان على العلاقات التي تجمع رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز بإنفانتينو، إضافة إلى المكانة التاريخية لملعب سانتياغو برنابيو.

وأثارت وسائل إعلام إسبانية تكهنات حول احتمال وجود ضغوط سياسية أميركية لدعم الملف المغربي، في ظل العلاقات الوثيقة بين واشنطن والرباط، إلا أن مصادر أخرى استبعدت أن يكون لذلك تأثير مباشر، مشيرة إلى أن قرار الاستضافة سيصدر في نهاية المطاف وفق حسابات «فيفا» ومصالحه التنظيمية.

ومن المنتظر أن تتواصل المناقشات خلال الأشهر المقبلة، مع استمرار زيارات مسؤولي المدن المستضيفة لاكتساب الخبرات التنظيمية، فيما يرجح أن يشهد مؤتمر «فيفا» المقبل في الرباط خلال مارس (آذار) المقبل مزيداً من المؤشرات حول اتجاه القرار.

ورغم الثقة التي يبديها الطرفان، فإن جميع المصادر تجمع على أن الكلمة الأخيرة ستظل بيد قيادة الاتحاد الدولي لكرة القدم، التي لم تحسم حتى الآن هوية الملعب الذي سيحتضن نهائي كأس العالم 2030.


مقالات ذات صلة

لقجع والانتخابات... هل تقود كرة القدم المغربية رئيسها إلى قمة السياسة؟

بروفايل فوزي لقجع (غيتي)

لقجع والانتخابات... هل تقود كرة القدم المغربية رئيسها إلى قمة السياسة؟

تتداخل في المشهد المغربي المعاصر خيوط السياسة بالاقتصاد والرياضة لتشكل لوحة معقدة يتصدر واجهتها اسم واحد نجح في تحويل الكفاءة التكنوقراطية إلى نفوذ سياسي مباشر.

كوثر وكيل (لندن)
رياضة عالمية لاعب الوسط المغربي أيوب بوعدي تألق بالمونديال (د.ب.أ)

المغربي بوعدي يقترب من مان سيتي مقابل 100 مليون يورو

اقترب مانشستر سيتي الإنجليزي من التعاقد مع لاعب الوسط المغربي أيوب بوعدي من ليل الفرنسي، في صفقة قد تصل قيمتها إلى 100 مليون يورو.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عربية المنتخب الجزائري للسيدات (منصة إكس)

الجزائر إلى مونديال السيدات للمرة الأولى بعد بلوغ نصف نهائي كأس أفريقيا

ضَمِن المنتخب الجزائري للسيدات تأهله إلى كأس العالم للمرة الأولى في تاريخه، بعدما بلغ نصف نهائي كأس أمم أفريقيا لكرة القدم المقامة في المغرب.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
شمال افريقيا رصد المجلس الوطني لحقوق الإنسان منشورات تحمل مؤشرات على نشاط وسطاء لتسهيل العبور إلى سبتة (أ.ف.ب)

المغرب: مؤسسة حقوقية ترصد حسابات أجنبية ضللت العابرين إلى سبتة

المجلس الوطني لحقوق الإنسان ينتقد حسابات أجنبية ضللت العابرين إلى سبتة.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا رئيس منظمة «فيديراسيون سور أكوخي» المعنية بحقوق المهاجرين أكد أن بعض الأطفال تعرضوا للضرب والاعتداء (أ.ب)

منظمات تحذر من تعرض أطفال مهاجرين للانتهاكات في شوارع سبتة

حذّرت منظمات إغاثة من أن مئات الأطفال غير المصحوبين بذويهم يواجهون خطر التعرض للعنف والاستغلال، مع استمرار نومهم في الشوارع.

«الشرق الأوسط» (سبتة (شمال المغرب))

سلوت يفضل تدريب الأندية على قيادة منتخب هولندا

آرني سلوت المدرب السابق لنادي ليفربول الإنجليزي (د.ب.أ)
آرني سلوت المدرب السابق لنادي ليفربول الإنجليزي (د.ب.أ)
TT

سلوت يفضل تدريب الأندية على قيادة منتخب هولندا

آرني سلوت المدرب السابق لنادي ليفربول الإنجليزي (د.ب.أ)
آرني سلوت المدرب السابق لنادي ليفربول الإنجليزي (د.ب.أ)

كشف آرني سلوت، المدرب السابق لنادي ليفربول الإنجليزي، أنه انسحب من الترشيحات لتدريب منتخب هولندا الشاغر لأنه يرغب في البقاء في عالم كرة القدم للأندية.

وقاد الهولندي /47 عامًا/ فريق ليفربول للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في موسمه الأول في أنفيلد، لكنه أُقيل في مايو (أيار) بعد احتلال الفريق المركز الخامس في موسمه الثاني.

ويبحث المنتخب الهولندي عن مدرب جديد بعد استقالة رونالد كومان عقب خسارته أمام المغرب في دور الـ32 من كأس العالم هذا الصيف.

وكان سلوت من بين أبرز المرشحين لتولي المنصب، لكنه نفى التقارير التي تفيد بانسحابه من المنافسة بعد مفاوضات مطولة حول راتبه ومدة عقده، حسبما ذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا».

وقال، وفقًا لمجلة «فوتبال إنترناشونال» الهولندية: «هذه التكهنات غير صحيحة. ببساطة، لم نصل إلى هذه المرحلة من المفاوضات».

وأضاف: «في هذه المرحلة من مسيرتي، أفضل أن أكون في الملعب مع لاعبي فريقي يومياً، وهو أمر غير ممكن بنفس الطريقة مع المنتخب الوطني».

وقال: «أكن احتراماً كبيراً للمنتخب الوطني والاتحاد الهولندي لكرة القدم، ولا يسعني إلا أن أكون إيجابياً بشأن احترافية المفاوضات التي جرت ذلك الأسبوع. في الوقت الراهن، أعتقد أن كرة القدم على مستوى الأندية لا تزال تقدم لي الكثير».


كورينثيانز البرازيلي يتخلى عن ديباي لأسباب مالية

الهولندي ممفيس ديباي خارج كورينثيانز (رويترز)
الهولندي ممفيس ديباي خارج كورينثيانز (رويترز)
TT

كورينثيانز البرازيلي يتخلى عن ديباي لأسباب مالية

الهولندي ممفيس ديباي خارج كورينثيانز (رويترز)
الهولندي ممفيس ديباي خارج كورينثيانز (رويترز)

قرر نادي كورينثيانز البرازيلي، عدم تجديد عقد اللاعب الهولندي ممفيس ديباي. وقد اتُخذ هذا القرار حصراً مراعاةً للوضع المالي للنادي، الأمر الذي يتطلب إدارةً دقيقةً ومسؤولةً للموارد المتاحة.

وقال النادي عبر حسابه على «إكس»: «نتقدم بجزيل الشكر للاعب ممفيس ديباي وفريقه بأكمله، الذين سعوا منذ بداية المفاوضات إلى التوصل لأفضل اتفاق ممكن».

وأضاف في بيانه: «وإلى اللاعب تحديداً، يُعرب النادي عن امتنانه العميق لتفانيه والإنجازات التي حققها طوال مسيرته معنا، والتي تشمل 79 مباراة، و20 هدفاً، والأهم من ذلك، الفوز بثلاثة ألقاب مهمة: كأس باوليستا وكأس البرازيل عام 2025، وكأس السوبر الملكي عام 2026. ستبقى هذه الإنجازات بلا شك جزءاً لا يتجزأ من تاريخ كورينثيانز».

وتابع: «نتفهم أن الإجراءات امتدت لما بعد الموعد النهائي المعتاد، ولكن هذا يعود بالدرجة الأولى إلى كوننا نتعامل مع لاعب متميز».


الأرجنتيني ألفاريز يعود إلى أتلتيكو... وتكهنات حول مستقبله

المهاجم الارجنتيني خوليان ألفاريز (د.ب.أ)
المهاجم الارجنتيني خوليان ألفاريز (د.ب.أ)
TT

الأرجنتيني ألفاريز يعود إلى أتلتيكو... وتكهنات حول مستقبله

المهاجم الارجنتيني خوليان ألفاريز (د.ب.أ)
المهاجم الارجنتيني خوليان ألفاريز (د.ب.أ)

عاد المهاجم الارجنتيني خوليان ألفاريز صباح الثلاثاء، إلى ملعب سيرو ديل إسبينو التدريبي للانضمام مجددًا إلى أتلتيكو مدريد بعد انتهاء إجازته عقب كأس العالم، ورافقه وكيل أعماله، سيرجيو دياز، الذي كان يجلس إلى جواره في السيارة، في عودة أثارت حماسًا كبيرًا في النادي.

ومع ذلك، لم يتدرب الأرجنتيني بعد مع بقية اللاعبين الدوليين ، إذ تدرب خوليان بشكل فردي مع لويس بينيدو، مدرب اللياقة البدنية لأتلتيكو، في جلسة تدريبية موزعة بين الملعب وصالة الألعاب الرياضية. وأكمل جزءًا من التدريب على أرض الملعب وجزءًا آخر في الصالة، كجزء من عودته التدريجية إلى التدريبات.

وخلال وصوله وإقامته في سيرو ديل إسبينو، بدا المهاجم جادًا. تأتي عودته بعد أن اجتاز بالفعل الفحوصات البدنية واختبارات الإجهاد اللازمة في مركز الطب الرياضي عالي الأداء التابع لمستشفى فيثاس مدريد أرتورو سوريا الجامعي.

وكانت عودة خوليان محل ترقب بالنسبة لأتلتيكو مدريد بعد صيفٍ كان فيه مستقبله موضع تساؤل. وقد أشعلت تصريحاته خلال كأس العالم، والتي لم يستبعد فيها إمكانية تحقيق أحد أكبر أحلامه، شائعات حول رحيله المحتمل، فيما كان برشلونة يراقب وضعه عن كثب. والآن، عاد الأرجنتيني إلى مدريد.