ناغلسمان: لا أريد الرحيل... لكن الأمر ليس بيدي

يوليان ناغلسمان مدرب ألمانيا (رويترز)
يوليان ناغلسمان مدرب ألمانيا (رويترز)
TT

ناغلسمان: لا أريد الرحيل... لكن الأمر ليس بيدي

يوليان ناغلسمان مدرب ألمانيا (رويترز)
يوليان ناغلسمان مدرب ألمانيا (رويترز)

يرغب يوليان ناغلسمان، مدرب ألمانيا، في الاستمرار في قيادة بطلة العالم 4 مرات، على الرغم من خروج فريقه المفاجئ من دور الـ32 لكأس العالم لكرة القدم بركلات الترجيح أمام باراغواي، غير المرشحة للفوز، يوم الاثنين.

وشاهد ناغلسمان (38 عاماً)، الذي تولى المنصب عام 2023 وأصبح يوم الاثنين أصغر مدرب لفريق في مباراة إقصائية لكأس العالم منذ 40 عاماً، فريقه وهو يغادر البطولة مبكراً للمرة الثالثة بعد وداع النهائيات من دور المجموعات عامَي 2018 و2022، مما جعل الشكوك تحوم حول استمراره في منصبه.

وكان قد صرح مراراً وتكراراً قبل انطلاق البطولة بأنَّ ألمانيا تهدف إلى استعادة سمعتها الدولية من خلال الفوز بلقبها العالمي الخامس، وهو تصريح عدّه الكثيرون في وطنه مفرطاً في التفاؤل.

وبدلاً من ذلك، يبدو الآن أنه سيواجه معركةً شاقةً للاحتفاظ بمنصبه بعد مشاركته الأولى الكارثية في كأس العالم. وكانت ألمانيا، بقيادة ناغلسمان، قد بلغت دور الـ8 في بطولة أوروبا 2024 التي أُقيمت على أرضها.

وقال ناغلسمان عن مستقبله: «الأمر لم يعد بيدي، لكنني مستعد إذا أرادوا ذلك. إذا كان هناك مَن لا يريد ذلك، فعليه أن يخبرني. أنا أريد الاستمرار... أنا لست من النوع الذي يتهرب. أريد الاستمرار، لكن في كرة القدم، لا يمكنك دائماً التحكم في الأمور. إذا أراد الاتحاد الألماني للعبة ذلك، فسأستعد لبطولة أوروبا ودوري الأمم».

وخسرت ألمانيا بركلات الترجيح في كأس العالم للمرة الأولى، بعد أن اكتسبت سمعةً بوصفها فريقاً يكاد يكون خالياً من الأخطاء في أثناء تنفيذ ركلات الترجيح تحت الضغط.

لكن يوم الاثنين، فشل 3 من لاعبيها، هم: كاي هافرتيز ونيك فولتماده وجوناثان تاه، في التسجيل من ركلات الجزاء، مما ترك الآلاف من مشجعيهم في ملعب بوسطن، والملايين في ديارهم، في حالة من الصدمة.

ولم يُحدث المنتخب الألماني أي تأثير على الساحة الدولية ولم يصل إلى أي نهائي في بطولة كبرى منذ فوزه بكأس العالم للمرة الرابعة في عام 2014.

وقال ناغلسمان: «كان يمكننا تقديم المزيد (في البطولة). كنا نود اختبار إمكاناتنا أمام فرنسا في دور الـ16، لكن الوضع الحالي ببساطة ليس جيداً بما يكفي».

وتلعب فرنسا أمام السويد في دور الـ32، يوم الثلاثاء.


مقالات ذات صلة

مدرب باراغواي: لاعبونا أصبحوا أساطير بعد الفوز على ألمانيا

رياضة عالمية جوستافو ألفارو مدرب باراغواي (أ.ف.ب)

مدرب باراغواي: لاعبونا أصبحوا أساطير بعد الفوز على ألمانيا

قال المدرب جوستافو ألفارو إن لاعبي باراغواي تحولوا إلى أساطير في كرة القدم بعدما أطاحوا بألمانيا من كأس العالم يوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (بوسطن (الولايات المتحدة) )
رياضة عالمية مشجعون باراغويانيون يتفاعلون أثناء مشاهدة بث مباشر لمباراة منتخب بلادهم أمام ألمانيا في العاصمة أسونسيون (أ.ف.ب)

بعد إقصاء ألمانيا... شوارع باراغواي تعيش ليلة صاخبة لا تُنسى

ضجّت شوارع الباراغواي بالاحتفالات، حيث خرج الناس ابتهاجاً بالفوز على ألمانيا، إحدى القوى الكبرى، في كأس العالم لكرة القدم، فيما أعلن الرئيس يوم عطلة وطنية.

«الشرق الأوسط» (اسونسيون (باراغواي))
رياضة عربية بات المنتخب المغربي يسجل حضوره للمرة الثانية توالياً في دور الـ16 (د.ب.أ)

المغرب... إنجاز عربي غير مسبوق في كأس العالم

واصل منتخب المغرب صناعة التاريخ في بطولة كأس العالم لكرة القدم، بعدما بات أول منتخب عربي يتأهل لدور الـ16 في المونديال خلال نسختين متتاليتين.

«الشرق الأوسط» (مونتيري (المكسيك))
رياضة عالمية بين القميصين تنقسم القلوب والمشاعر (إ.ب.أ)

«قلوبنا منقسمة»... ليلة مونديالية تربك مشاعر اليابانيين المهاجرين في البرازيل

قرر آلان سايتو ارتداء قميصَي البرازيل واليابان معاً لمشاهدة المباراة الحاسمة في كأس العالم لكرة القدم، أمس (الاثنين)، بين البلد الذي جاء منه أجداده، ووطنه.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو )
رياضة عالمية عيسى ديوب منح منتخب بلاده هدف تعادل قاتلاً (رويترز)

ديوب صاحب هدف التعادل المغربي... يحصد جائزة «رجل المباراة»

تُوِّج النجم المغربي، عيسى ديوب، بجائزة رجل مباراة منتخب بلاده مع منتخب هولندا، مساء الاثنين بالتوقيت المحلي، في دور الـ32 لبطولة كأس العالم لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (مونتيري )

مدرب باراغواي: لاعبونا أصبحوا أساطير بعد الفوز على ألمانيا

جوستافو ألفارو مدرب باراغواي (أ.ف.ب)
جوستافو ألفارو مدرب باراغواي (أ.ف.ب)
TT

مدرب باراغواي: لاعبونا أصبحوا أساطير بعد الفوز على ألمانيا

جوستافو ألفارو مدرب باراغواي (أ.ف.ب)
جوستافو ألفارو مدرب باراغواي (أ.ف.ب)

قال المدرب جوستافو ألفارو إن لاعبي باراغواي تحولوا إلى أساطير في كرة القدم بعدما أطاحوا بألمانيا من كأس العالم يوم الاثنين.

وأبلغ ألفارو الصحافيين عقب فوز فريقه بركلات الترجيح: «نحن لا نعتقد أبداً بأننا مهزومون. ستة وعشرون محارباً نزلوا إلى الملعب وعادوا كأساطير».

وتعرض المدرب الأرجنتيني لانتقادات بعد خسارة باراغواي مباراتها الافتتاحية أمام الولايات المتحدة، إحدى الدول المستضيفة، بنتيجة 4-1، ثم اكتفى فريقه بتسجيل هدف واحد فقط في المباراتين الأخريين بدور المجموعات.

ومع ذلك، نجح المنتخب في انتزاع بطاقة التأهل إلى مرحلة خروج المغلوب، قبل أن يحقق مفاجأة مدوية بفوزه 4-3 بركلات الترجيح على ألمانيا بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1، ملحقاً ببطلة العالم أربع مرات أول خسارة لها على الإطلاق في ركلات الترجيح بكأس العالم.

وقال ألفارو إن الهزيمة الثقيلة أمام الولايات المتحدة مهدت الطريق لهذا الانتصار التاريخي يوم الاثنين.

وأضاف: «لو لم نتعلم من تلك الخسارة، لما كنا مستعدين لهذه المباراة. قلت للاعبين إننا عشنا ليلة ملحمية».

وافتتحت باراغواي التسجيل عكس مجريات اللعب في الدقيقة 42 عبر ضربة رأس من خوليو إنسيسو، قبل أن يدرك كاي هافرتيز التعادل لألمانيا في الدقيقة 54.

ثم تراجع المنتخب القادم من أميركا الجنوبية إلى الدفاع، ونجا من هدف ألماني أُلغي لوجود مخالفة، قبل أن يصمد حتى الاحتكام إلى ركلات الترجيح.

وسجل خوسيه كانالي ركلة الترجيح الحاسمة، بعد إهدار اثنين من زملائه لركلتيهما.

وقال ألفارو: «كما هو الحال دائماً معنا، فإننا لا ننجز الأمور من دون معاناة»، واختص كانالي بإشادة خاصة، إذ شهدت مسيرته الاحترافية فترات إعارة مع أندية في باراغواي، والأرجنتين، والمكسيك.

وقال: «كانالي بطل من أبطال الحياة، لأنه اضطر إلى مواجهة الكثير من الصعوبات. ليلة كهذه هي إحدى الهدايا التي يمكن أن تمنحها لك الحياة. إنها عدالة إلهية».

وستواجه باراغواي في دور الـ16 يوم الرابع من يوليو (تموز) الفائز من مواجهة فرنسا والسويد.


بعد إقصاء ألمانيا... شوارع باراغواي تعيش ليلة صاخبة لا تُنسى

مشجعون باراغويانيون يتفاعلون أثناء مشاهدة بث مباشر لمباراة منتخب بلادهم أمام ألمانيا في العاصمة أسونسيون (أ.ف.ب)
مشجعون باراغويانيون يتفاعلون أثناء مشاهدة بث مباشر لمباراة منتخب بلادهم أمام ألمانيا في العاصمة أسونسيون (أ.ف.ب)
TT

بعد إقصاء ألمانيا... شوارع باراغواي تعيش ليلة صاخبة لا تُنسى

مشجعون باراغويانيون يتفاعلون أثناء مشاهدة بث مباشر لمباراة منتخب بلادهم أمام ألمانيا في العاصمة أسونسيون (أ.ف.ب)
مشجعون باراغويانيون يتفاعلون أثناء مشاهدة بث مباشر لمباراة منتخب بلادهم أمام ألمانيا في العاصمة أسونسيون (أ.ف.ب)

ضجّت شوارع الباراغواي الاثنين بالاحتفالات، حيث خرج الناس ابتهاجاً بالفوز على ألمانيا، إحدى القوى الكبرى، في كأس العالم لكرة القدم، فيما أعلن الرئيس يوم عطلة وطنية.

وتجمع آلاف الأشخاص في وسط العاصمة أسونسيون للاحتفاء باللحظة، وهي المرة الثانية فقط التي تفوز فيها الباراغواي بمباراة في الأدوار الإقصائية من المونديال.

وحققت ذلك بتغلبها على ألمانيا بركلات الترجيح في نهاية حبست الأنفاس.

وسارت مواكب من السيارات التي تطلق أبواقها عبر شوارع عاصمة هذا البلد الصغير في أميركا الجنوبية الذي لا يحظى عادة باهتمام كبير.

لكن في هذه الليلة كان فريقهم المعروف باسم «ألبيروخا»، في إشارة إلى اللونين الأزرق والأحمر في قميصه، صاحب الفوز.

ولجأ الرئيس سانتياغو بينيا إلى منصة «إكس» ليعكس المزاج الوطني المفعم بالفرح، فكتب: «الباراغواي لا تستسلم أبداً».

ثم أعلن «يوم عطلة وطنية» الثلاثاء مستخدماً كلمة عامية ذات طابع حماسي في الإسبانية «كاراخو»، لكنه حذف الحرف الأخير، وكأنه أراد إبقاء العبارة لائقة.

تفاعلات واحتفالات لا تتوقف في عاصمة باراغواي (أ.ف.ب)

ولم تخسر ألمانيا من قبل في ركلات الترجيح في كأس العالم، لكن الباراغواي تمالكت أعصابها، حتى بعد أن أهدر لاعبان منها ركلتين كانتا كفيلتين بحسم الفوز.

وستكون لها مواجهة محتملة مع فرنسا، المرشحة للقب، إذا تمكنت من تجاوز السويد الثلاثاء.

وقال أمادو سالومون (58 عاماً)، وهو موظف مصرفي كان يقود سيارته ضمن موكب الاحتفالات: «الباراغواي فعلت ما تفعله دائماً: دافعت بكل قلبها طوال المباراة، وكذلك في الوقت الإضافي».

وأضاف: «هذا الفريق لا يتوقف عن القتال».

من جهته، قال لويس إسبينولا (61 عاماً)، وهو موظف في فندق «مع الباراغواي عليك أن تعاني حتى الدقيقة الأخيرة».

وأضاف: «هذا جزء من هويتنا».


«قلوبنا منقسمة»... ليلة مونديالية تربك مشاعر اليابانيين المهاجرين في البرازيل

بين القميصين تنقسم القلوب والمشاعر (إ.ب.أ)
بين القميصين تنقسم القلوب والمشاعر (إ.ب.أ)
TT

«قلوبنا منقسمة»... ليلة مونديالية تربك مشاعر اليابانيين المهاجرين في البرازيل

بين القميصين تنقسم القلوب والمشاعر (إ.ب.أ)
بين القميصين تنقسم القلوب والمشاعر (إ.ب.أ)

قرر آلان سايتو ارتداء قميصَي البرازيل واليابان معاً لمشاهدة المباراة الحاسمة في كأس العالم لكرة القدم، أمس (الاثنين)، بين البلد الذي جاء منه أجداده، ووطنه، وارتدى قميص اليابان فوق القميص الآخر، لكنه رسم على وجهه ألواناً صفراء وخضراء أيضاً.

وقال سايتو، وهو مؤثر رقمي في مجال الإعلان يبلغ من العمر 47 عاما، في أثناء مشاهدة المباراة في مطعم عائلي يحظى بشعبية كبيرة بين الجالية اليابانية في ساو باولو: «قلوبنا منقسمة».

وأضاف: «إذا فازت اليابان، فلا بأس. وإذا فازت البرازيل، فلا بأس أيضاً» قبل أن يتنبأ بفوز البرازيل بنتيجة 2 - 1.

ويوجد نحو مليونَي شخص من أصل ياباني يعيشون في البرازيل، يعيش أكثر من نصفهم في ساو باولو، حيث استقرَّت مجموعة من العائلات في أوائل القرن الـ20 لتعويض النقص في اليد العاملة في مزارع البن. وتُعدُّ الجالية اليابانية المنتشرة في ساو باولو الأكبر خارج اليابان.

ويعيش عدد كبير ممَّن تعود جذورهم إلى أوكيناوا في اليابان في حي فيلا إيما في ساو باولو، حيث أُقيمت حفلة مشاهدة المباراة يوم الاثنين في المطعم.

واستقبل الحي، المزين بالأعلام البرازيلية واليابانية، نحو 30 مشجعاً من 3 أجيال.

ردود فعل منقسمة في حي ليبيرداد الياباني التقليدي بمدينة ساو باولو البرازيلية (إ.ب.أ)

وكان معظمهم يرتدون القمصان الصفراء الشهيرة للمنتخب البرازيلي، على أمل فوز البلاد بلقب كأس العالم السادس، وتناولوا «الباستيل»، وهي معجنات مقلية محشوة باللحم أو الجبن أو الخضار، وتُعدُّ من الأطباق المُفضَّلة في أطباق البارات اليابانية البرازيلية.

* مشاعر مختلطة

خلال جلوسهما في المطعم، اتفقت أندريسا يومي تاكاكورا (33 عاماً) وشريكها رفائيل مياساتو (35 عاماً) على أن المباراة كانت أكثر تعقيداً من ناحية المشاعر مقارنة بمعظم المباريات.

وكلاهما من الجيل الثالث من اليابانيين البرازيليين الذين عاشوا في اليابان لمدة 6 سنوات قبل العودة إلى البرازيل.

وقال مياساتو باللغة البرتغالية، وهو يحمل ابنهما البالغ من العمر 3 أشهر: «نحن ندعم البرازيل بنسبة 70 في المائة، واليابان بنسبة 30 في المائة».

وبمجرد بدء المباراة، تنوعت الهتافات بين «هيا البرازيل»، و«هيا نيبو»، وهو مصطلح برازيلي شائع يطلق على الأشخاص من أصل ياباني.

وسرعان ما حدثت المفاجأة: اليابان تسجِّل أولاً.

وساد صمت في المطعم، في إشارة إلى أنَّ الولاءات لم تكن منقسمة بالتساوي على الأرجح، رغم أن عدداً قليلاً من المشجعين الذين ارتدوا قمصان اليابان الزرقاء أطلقوا هتافات قصيرة.

وكانت ساتيكا يونامين، وهي من أوكيناوا تبلغ 73 عاماً تقيم في البرازيل منذ 5 عقود، من بينهم.

وقالت مازحة: «أشجّع اليابان فقط لأنَّ ابنتي تدعم البرازيل».