أندية أوروبا الكبرى هددت بمقاطعة كأس العالم للأندية قبل انهيار خطة «فيفا»

ناصر الخليفي، رئيس رابطة أندية كرة القدم الأوروبية، إلى جانب جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» (أ.ب)
ناصر الخليفي، رئيس رابطة أندية كرة القدم الأوروبية، إلى جانب جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» (أ.ب)
TT

أندية أوروبا الكبرى هددت بمقاطعة كأس العالم للأندية قبل انهيار خطة «فيفا»

ناصر الخليفي، رئيس رابطة أندية كرة القدم الأوروبية، إلى جانب جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» (أ.ب)
ناصر الخليفي، رئيس رابطة أندية كرة القدم الأوروبية، إلى جانب جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» (أ.ب)

هددت مجموعة من أبرز الأندية الأوروبية بعدم المشاركة في النسخ المقبلة من كأس العالم للأندية، ما لم يتراجع رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، جياني إنفانتينو، عن مشروع «فوتبول فوروارد إنتربرايز»، وذلك في إنذار وُجه قبل ساعات فقط من إلغاء الخطة.

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، وجهت رابطة أندية كرة القدم الأوروبية رسالة إلى الأمين العام لفيفا، ماتياس غرافستروم، حذرت فيها من أن تعاون أعضائها مع البطولات المقبلة سيكون مرتبطاً بتراجع إنفانتينو عن المشروع.

وأكدت الرابطة أن موقفها سيبقى قائماً ما لم يتم تفعيل مشروع مشترك بينها وبين فيفا، سبق الاتفاق على إطاره، قبل بدء بيع الحقوق التلفزيونية لكأس العالم للأندية للسيدات عام 2028.

وجاءت الرسالة بتاريخ 31 يوليو (تموز)، ووقعها الرئيس التنفيذي للرابطة تشارلي مارشال، الذي اعتبر أن تحركات إنفانتينو قد تشكل «انتهاكاً جوهرياً» لمذكرة التفاهم القائمة بين الطرفين، وربما تمنح الرابطة أساساً لإنهائها.

وذهبت الرسالة أبعد من ذلك، إذ طرحت إمكانية اعتراض الرابطة وأنديتها على روزنامة المباريات الدولية والقواعد التي تلزم الأندية بتسريح لاعبيها للمنتخبات الوطنية، وهي قواعد أساسية لإقامة مسابقات المنتخبات.

وجاء التصعيد قبل أن يقرر إنفانتينو، في الساعات الأولى من الأول من أغسطس (آب)، تعليق مشروع «فوتبول فوروارد إنتربرايز» المدعوم باستثمارات خاصة، بعد موجة واسعة من الاعتراضات.

وتركزت مخاوف الأندية الأوروبية على إمكانية أن يضع المشروع الجديد جميع حقوق البث والحقوق التجارية وحقوق الرعاية تحت مظلة واحدة. وطالبت الرابطة فيفا بتوضيح الأمر، مهددة باتخاذ خطوات حاسمة إذا لم يتم تضمين هذه الحقوق في المشروع المشترك المخطط له بين الطرفين لإدارة الجانب التجاري لمسابقات الأندية العالمية.

وأشارت الرابطة في رسالتها إلى أن المشروع المشترك مع فيفا، وعلى عكس خطة «فوتبول فوروارد إنتربرايز»، لم يحقق أي تقدم ملموس خلال العام الماضي. وتمتلك الرابطة بالفعل مشروعاً تجارياً مشتركاً مشابهاً مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، أُطلق عام 2025.

وجاء في الجزء الأكثر حدة من الرسالة أنه في حال عدم إنشاء مشروع مشترك بين فيفا والرابطة خاص بكأس العالم للأندية، ويتمتع بصلاحيات حصرية في المسائل التجارية والتشغيلية، قبل فترة كافية من دورة بيع حقوق مونديال الأندية للسيدات 2028، فإن الرابطة لن تدعم أي نسخة مقبلة، ولن تشارك أنديتها فيها، بما يشمل بطولتي السيدات والرجال في عامي 2028 و2029.

تُوّج تشيلسي بلقب كأس العالم للأندية في يوليو (تموز) 2025، بعد فوزه على باريس سان جيرمان في المباراة النهائية (رويترز)

ومن الناحية النظرية، لا يزال هذا التهديد قائماً، رغم تراجع إنفانتينو عن المشروع. لكن فيفا، وفي رده على رسالة الرابطة، تعهد بحسب التقرير بعقد اجتماع سريع لضمان استمرار العمل على المشروع المشترك.

وجاء موقف الرابطة بعد اعتراضات من عدد كبير من الأندية الأوروبية، التي أبدت غضبها من عدم التشاور معها بشأن تصميم مشروع «فوتبول فوروارد إنتربرايز». كما أكد أحد الأندية الأوروبية الكبرى، في رسالة منفصلة، استعداده لدعم أي «تحرك جماعي أكثر حزماً»، مطالباً بآليات حوكمة أكثر صرامة وشفافية.

وكان من شأن انسحاب الأندية الأوروبية من كأس العالم للأندية أن يجعل إقامة البطولة عملياً أمراً بالغ الصعوبة. وتعاونت الرابطة مع فيفا في تنظيم نسخة 2025، الأولى بمشاركة 32 فريقاً، وفق نموذج قصير الأمد يمكن تطويره مستقبلاً إلى شراكة دائمة.

ولم يعلن حتى الآن عن الدول المستضيفة للنسخة الجديدة من كأس العالم للأندية للسيدات، أو النسخة المقبلة من بطولة الرجال المقررة عام 2029.

وأثارت الرسالة أيضاً قضية تأخر توزيع 185 مليون جنيه إسترليني من أموال التضامن على الأندية التي لم تشارك في كأس العالم للأندية، وطالبت بمزيد من الشفافية بشأن الأداء المالي لنسخة 2025.

وطلبت الرابطة من فيفا الكشف عن فائض الإيرادات النهائي للبطولة، إلى جانب بيان كامل للأرباح والخسائر يسمح بتقييم جميع الإيرادات والنفقات والتكاليف، معربة عن «قلق وخيبة أمل» بسبب استمرار غياب المعلومات وعدم التوصل إلى حل نهائي لأموال التضامن.

وتطرقت الرسالة كذلك إلى مذكرة التفاهم بين الطرفين، التي تستمر حتى 30 ديسمبر (كانون الأول) 2030، وتشمل موافقة الرابطة وأعضائها على روزنامة المباريات الدولية وقواعد تسريح اللاعبين للمنتخبات. واعتبرت الرابطة أن الرؤية التجارية التي طرحتها خطة «فوتبول فوروارد إنتربرايز» تمثل «خرقاً خطيراً للثقة»، وحذرت من إمكانية تعريض مذكرة التفاهم للخطر.

وتكشف الرسالة حجم النفوذ المتزايد لرابطة أندية كرة القدم الأوروبية، التي يرأسها رئيس باريس سان جيرمان ناصر الخليفي، في علاقتها مع فيفا وفي رسم مستقبل كرة القدم العالمية.

وتأسست المنظمة عام 2008 لتمثيل مصالح الأندية الأوروبية، وتضم حالياً أكثر من 800 نادٍ، رغم أن جزءاً منها فقط يتمتع بحقوق تصويت كاملة.

وقد تقود المحادثات الجارية مع فيفا، على المدى المتوسط، إلى توسيع الرابطة لتصبح جهة تمثل أندية من مختلف أنحاء العالم. كما طالبت الرسالة فيفا بتنفيذ تعهد سابق بدمج ناصر الخليفي بشكل كامل في مجلس فيفا، الذي يُعد الهيئة الرئيسية لصنع القرار في الاتحاد الدولي.


مقالات ذات صلة

«يويفا» و«رابطة الأندية الأوروبية» يصعدان المواجهة مع «فيفا» بسبب مونديال الأندية

رياضة عالمية صراع متجدد بين «يويفا» و«فيفا» حول مونديال الأندية (رويترز)

«يويفا» و«رابطة الأندية الأوروبية» يصعدان المواجهة مع «فيفا» بسبب مونديال الأندية

يتجه الصراع بين الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) والاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إلى مرحلة جديدة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية كأس العالم للأندية عام 2025 أقيم بالولايات المتحدة (رويترز)

الولايات المتحدة تجري محادثات مع فيفا لاستضافة مونديال الأندية 2029

بعد النجاح التجاري والتنظيمي الضخم لكأس العالم 2026، بدأت الولايات المتحدة تتحرك نحو هدف جديد يتمثل في استضافة النسخة المقبلة من كأس العالم للأندية عام 2029.

مهند علي (الرياض)
رياضة عالمية إنفانتينو ذاهب لولاية رابعة (أ.ب)

إنفانتينو... رئيس لا تُسقطه الأزمات بل تقوده إلى ولاية رابعة

لم تكن قضية المهاجم الأميركي فولارين بالوغون مجرد خلاف قانوني حول بطاقة حمراء أو تفسير مادة في اللائحة التأديبية للاتحاد الدولي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الرياضة ملعب ريال مدريد (رويترز)

تاريخ كتبته الأنفة الكروية... قصة أندية أوروبية لم تعرف الهبوط طوال تاريخها

نجحت 7 أندية أوروبية عملاقة في تحدي غدر المستديرة، وعاصرت فصول اللعبة عبر العقود دون أن تجلس يوماً واحداً في مقاعد الدرجة الثانية.

كوثر وكيل (لندن)
رياضة عالمية جماهير السنغال (رويترز)

مونديال 2026: مشجعو السنغال ضحايا التأشيرات الجدد

لن يتمكن مشجعو كوت ديفوار والسنغال من مرافقة منتخبَيهما في كأس العالم 2026، بعدما حالت قيود التأشيرات الأميركية دون حصول أعداد كبيرة منهم على إذن الدخول.

«الشرق الأوسط» (أبيدجان)

ديكو مدير برشلونة: غياب بيدري ورافينيا عن جائزة الكرة الذهبية «فضيحة عالمية»

ديكو (رويترز)
ديكو (رويترز)
TT

ديكو مدير برشلونة: غياب بيدري ورافينيا عن جائزة الكرة الذهبية «فضيحة عالمية»

ديكو (رويترز)
ديكو (رويترز)

انتقد ديكو، المدير الرياضي لنادي برشلونة الإسباني لكرة القدم، استبعاد كل من بيدري ورافينيا، لاعبي الفريق، من قائمة المرشحين النهائيين للفوز بجائزة الكرة الذهبية، المقدمة من مجلة «فرانس فوتبول» الفرنسية الشهيرة لأفضل لاعب في العالم لعام 2026، فيما رشح لامين يامال، لاعب النادي الكاتالوني للتتويج بالجائزة.

وأعلنت «فرانس فوتبول»، أول من أمس الثلاثاء، عن قائمة المرشحين للفوز بالجائزة المرموقة، التي ضمت 30 لاعباً، حيث خلت من اسمَي بيدري ورافينيا.

وأعرب ديكو عن أسفه، حيث قال: «إنها فضيحة عالمية. لا أفهم هذه القوائم ولا أفهم معايير الترشيح، فغالباً ما تكون الجوائز الفردية غير عادلة، إذ يصعب دائماً تمييز أفراد بعينهم في رياضة جماعية. ورؤية لاعبين مثل بيدري أو رافينيا خارج القائمة أمر يصعب تقبله».

كما صرح المدير الرياضي لبرشلونة في مقابلة أجراها مع محطة «راك 1» الإذاعية الإسبانية بأن الفائز بجائزة الكرة الذهبية يجب أن يكون لامين يامال، لاعب برشلونة الشاب، مشيراً إلى أنه «توج ببطولة كبرى، وقدم لحظات حاسمة مع برشلونة، وواصل تطوره».

وأوضح ديكو: «لقد كان الموسم الماضي حاسماً. ليس لدي أدنى شك في ذلك. الجميع يدافع عن لاعبيه، لكنني لا أقول هذا لمجرد أنه يلعب لبرشلونة؛ فبالنسبة لي، هو الأفضل».

وتحدث المسؤول البرتغالي عن ترشيح باو كوبارسي للفوز بجائزة أفضل موهبة شابة في العالم هذا العام مع لامين يامال، بخلاف ترشح الثنائي للتتويج بالكرة الذهبية.

وقال ديكو: «كوبارسي بمثابة (لامين) يامال في مركز قلب الدفاع، فهو يتمتع بموهبة مذهلة. نحن نلمس ذلك يوماً بعد يوم ونشهد تطوراً استثنائياً في مستواه، سواء من حيث نضجه أو الطريقة التي يتصرف بها كقائد».

يشار إلى أن يامال وكوبارسي وبيدري وجدوا ضمن قائمة منتخب إسبانيا، الذي توج بكأس العالم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، كما لعبوا دوراً مهماً في فوز برشلونة بلقب الدوري الإسباني في الموسم الماضي.


جيرارد سعيد بفشل آرسنال في ضم بعض أهدافه التعاقدية

ستيفن جيرارد (رويترز)
ستيفن جيرارد (رويترز)
TT

جيرارد سعيد بفشل آرسنال في ضم بعض أهدافه التعاقدية

ستيفن جيرارد (رويترز)
ستيفن جيرارد (رويترز)

أبدى ستيفن جيرارد نجم ليفربول السابق ارتياحه لفشل آرسنال في ضم أحد أبرز أهدافه خلال فترة الانتقالات الصيفية.

وكان آرسنال، الذي فاز بأول لقب له في الدوري منذ عام 2004 في الموسم الماضي، قد عزز صفوفه خلال الصيف بصفقات مميزة شملت برونو غيمارايش وإزري كونسا وكريستوس تزوليس.

ومع ذلك، لم تسر الأمور كما يشتهي آرسنال في سوق الانتقالات، إذ أخفق في ضم العديد من الأهداف الرئيسية في سعيه للتعاقد مع لاعب مهاجم من العيار الثقيل.

ودرس آرسنال إمكانية إبرام صفقة ضخمة لضم البرازيلي فينيسيوس جونيور، لكن اللاعب رفض اهتمامهم وفضل توقيع عقد جديد مع ريال مدريد، في حين اختار مورغان روجرز الانتقال إلى تشيلسي بدلاً من الانضمام إلى أبطال الدوري.

كما كان آرسنال حريصاً على ضم الأرجنتيني جوليان ألفاريز، لاعب أتلتيكو مدريد، الذي أعلن بشكل علني عن رغبته في الانضمام إلى برشلونة هذا الصيف.

وحتى عندما أوضح أتلتيكو مدريد أنه لن يوافق على بيع اللاعب لبرشلونة، لم يبدُ ألفاريز متحمساً للانتقال إلى آرسنال، وهي النتيجة التي أسعدت قائد ليفربول السابق ستيفن جيرارد.

وفي حديثه عبر شبكة «تي إن تي سبورتس» حول هذا الملف، قال جيرارد: «أتفهم وجهة نظره، لكن أتلتيكو مدريد لا يريد تعزيز منافس له أو أن يصبح نادياً يمد الفرق التي ينافسها محلياً وفي دوري أبطال أوروبا باللاعبين؛ لذا يمكن تفهم الأمر من منظور النادي أيضاً».

وأضاف: «أنا سعيد فقط لأنه لم يذهب إلى آرسنال، وسأكتفي بهذا القدر من التعليق».


منافسة مشتعلة بين المغرب وإسبانيا على استضافة نهائي مونديال 2030

نهائي كأس العالم 2030 أشعل منافسة محمومة بين إسبانيا والمغرب (أ.ب)
نهائي كأس العالم 2030 أشعل منافسة محمومة بين إسبانيا والمغرب (أ.ب)
TT

منافسة مشتعلة بين المغرب وإسبانيا على استضافة نهائي مونديال 2030

نهائي كأس العالم 2030 أشعل منافسة محمومة بين إسبانيا والمغرب (أ.ب)
نهائي كأس العالم 2030 أشعل منافسة محمومة بين إسبانيا والمغرب (أ.ب)

لا تزال المنافسة على أشدها بين المغرب وإسبانيا حول حق استضافة المباراة النهائية لبطولة كأس العالم المقبلة عام 2030.

ويأتي ذلك في ظل ترقب لموقف رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، السويسري جياني إنفانتينو، الذي يواجه ضغوطاً وانتقادات عديدة.

ولم يعلن فيفا رسمياً بعد عن الدولة التي ستستضيف المباراة الأهم في أكبر حدث كروي في العالم، ورغم أن نسخة عام 2026، قد انتهت للتو بفوز منتخب إسبانيا باللقب هذا الصيف، فإن مسؤولين مغاربة وإسباناً يسعون بقوة لضمان استضافة المباراة النهائية للنسخة المقبلة للمونديال.

وجاء هذا التنافس حول المباراة النهائية لمونديال 2030 في وقت لا تزال فيه إسبانيا تعاني من تداعيات تدفق هائل لعشرات الآلاف من المهاجرين الذين عبروا الحدود من المغرب إلى الجيب الإسباني في شمال أفريقيا، أواخر شهر يوليو (تموز) الماضي.

وتباهى فوزي لقجع، رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم، الخميس، بأن بلاده قد ضمنت استضافة نهائي مونديال 2030، حيث قال في تجمع سياسي: «سوف تستضيف مدينة بنسليمان المباراة النهائية لكأس العالم. سواء أحبوا ذلك أم كرهوه، ومن أراد التعليق على ذلك فليفعل».

وأضاف: «المدينة هي بنسليمان، والملعب هو ملعب الحسن الثاني، وآمل أن يخوض منتخب المغرب تلك المباراة».

وفي المقابل، شدد رافاييل لوزان، رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم، هذا الأسبوع، على أن إسبانيا هي التي تستحق استضافة المباراة، مع إقراره بأن هذا الشرف لم يتم منحه لها بشكل مؤكد بعد.

وصرح لوزان: «لقد وقعنا جميعاً على قبول ملف الترشيح، ومن المؤسف أنه لم يتم توضيح مكان إقامة المباراة النهائية بشكل قاطع وواضح تماماً».

وأضاف: «بصفتها بطلة العالم في كرة القدم للرجال والسيدات، ينبغي أن تستضيف إسبانيا المباراة النهائية للمونديال».

ويرى مسؤولو كرة القدم الأوروبية أن حدث عام 2030 الضخم، الذي يمتد عبر عدة دول ويشمل البرتغال وحتى عدداً قليلاً من المباريات في أميركا الجنوبية، يجب أن يعدَّ حدثاً أوروبياً، وبالتالي يجب أن تقام المباراة النهائية في القارة العجوز.

ورداً على طلب للتعليق من وكالة «أسوشييتد برس» للأنباء، ذكر فيفا أن قراره بهذا الشأن سيتخذ «في الوقت المناسب».

كما يدور الخلاف حول مكان إقامة نهائي المونديال المقبل في وقت يواجه فيه إنفانتينو ضغوطاً هائلة، وذلك عقب قيادة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، وهو المظلة الجامعة للاتحادات الأوروبية، تمرداً ناجحاً أدى لإجهاض خطة رئيس فيفا لبيع حصص في بطولة كأس العالم.

في المقابل، أعلنت ستة اتحادات عربية، من بينها اتحاد الكرة المغربي، عن دعمها لإنفانتينو في أعقاب ذلك الإخفاق.

ويجري حالياً بناء ملعب (الملك الحسن الثاني) في منطقة بنسليمان الواقعة على مشارف مدينة الدار البيضاء، ومن المخطط أن يتسع الملعب إلى 115 ألف متفرج، في حين يمكن لإسبانيا أن تطرح ملعب أي من ناديي ريال مدريد أو برشلونة، لاحتضان نهائي المونديال المقبل.

وأجرى إنفانتينو مؤخراً زيارتين للمغرب، حيث التقى بالملك محمد السادس خلال الاحتفالات السنوية بذكرى توليه العرش في يوليو الماضي، ثم عقد اجتماعاً طارئاً لفيفا هناك في الشهر التالي.

وعندما تم الإعلان عنها قبل ثلاث سنوات، بدت فكرة الترشح المشترك بين إسبانيا والبرتغال والمغرب حدثاً مثالياً لمد جسور التواصل بين أوروبا وأفريقيا وتعزيز الروابط بين الجيران في غرب البحر الأبيض المتوسط.

غير أن الخلاف حول المباراة النهائية يأتي في ظل توترات دبلوماسية قائمة بالفعل بين مدريد والرباط؛ إذ سادت حالة من التوتر عقب تدفق عشرات الآلاف من الأشخاص، معظمهم من المغاربة، نحو جيب سبتة الإسباني الصغير المحاذي للمغرب، مدفوعين بمنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، ومن المسؤول عن هذا الأمر.

وقد صرح رئيس الوزراء الإسباني بأن 140 شخصاً لقوا حتفهم في أثناء محاولة العبور.

وتواجه الحكومة الإسبانية ضغوطاً سياسية داخلية تطالبها باتخاذ موقف صارم تجاه المغرب، رغم تأكيدها أن المغرب تصرف بحسن نية خلال أزمة الحدود، ولم تستبعد تقييمات الشرطة الإسبانية احتمال وجود تواطؤ من جانب قوات الأمن المغربية، لكنها أشارت إلى أنه من غير المرجح أن تكون الحكومة المغربية قد دبرت الأمر عن عمد.