عندما يتحول جهاز المناعة إلى مصدر للمعاناة

أسبوع الحساسية العالمي 2026 لتعزيز الوعي بالأمراض التحسسية وأهمية التشخيص المبكر

عندما يتحول جهاز المناعة إلى مصدر للمعاناة
TT

عندما يتحول جهاز المناعة إلى مصدر للمعاناة

عندما يتحول جهاز المناعة إلى مصدر للمعاناة

تحتفل دول العالم بأسبوع الحساسية العالمي لعام 2026 خلال الفترة من 21 إلى 27 يونيو (حزيران)، تحت شعار «الرعاية التحسسية رعاية أساسية» (Allergy Care is Essential Care)، وهي مناسبة تقيمها «المنظمة العالمية للحساسية» (World Allergy Organization - WAO)، بهدف تعزيز الوعي بالأمراض التحسسية وأهمية التشخيص المبكر والعلاج المتخصص، وتحسين الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية للمرضى حول العالم.

وتأتي هذه المناسبة في وقت تشهد فيه أمراض الحساسية ارتفاعاً مستمراً في معدلات انتشارها، لتصبح من أكثر الأمراض المزمنة تأثيراً على جودة الحياة والصحة العامة. كما يكتسب الربو أهمية خاصة في هذه المناسبة، باعتباره أحد أكثر الأمراض التنفسية المزمنة ارتباطاً بالحساسية، حيث يشترك معها في كثير من الآليات المناعية والمحفزات البيئية، ويصاحبها في نسبة كبيرة من المرضى.

وتشير التقديرات الحديثة لـ«منظمة الصحة العالمية» (WHO, 2025) و«المبادرة العالمية للربو» (GINA 2026)، إلى أن مئات الملايين من الأشخاص يعانون من أمراض الحساسية، بينما يؤثر الربو على أكثر من 260 مليون شخص حول العالم، ويتسبب في عبء صحي واقتصادي كبير يمكن الحد منه إلى حد بعيد بالتشخيص المبكر والعلاج المناسب. وعلى الرغم من التقدم الكبير في وسائل التشخيص والعلاج، فإن كثيراً من المرضى ما زالوا يعانون من أعراض متكررة ونوبات حادة تؤثر في الدراسة والعمل والنشاط البدني والنوم، وغالباً ما يرجع ذلك إلى نقص الوعي بطبيعة المرض، أو عدم الالتزام بالخطة العلاجية، أو التعرض المستمر للمحفزات البيئية.

شعار أسبوع الحساسية العالمي

الحساسية استجابة مناعية مفرطة

تمثل الحساسية حالة يبالغ فيها جهاز المناعة في الاستجابة لمواد تكون غير ضارة لدى معظم الناس؛ مثل غبار المنزل، وحبوب اللقاح، ووبر الحيوانات، وبعض الأغذية أو الأدوية. فعندما يتعرض الشخص الحساس لهذه المواد، يفرز الجسم أجساماً مضادة من نوع (IgE)، تؤدي إلى إطلاق مواد كيميائية أهمها الهيستامين، ما ينتج عنه ظهور الأعراض المعروفة مثل العطاس، وسيلان الأنف، وحكة العينين، والطفح الجلدي، أو ضيق التنفس في بعض الحالات، وفقاً للأكاديمية الأوروبية للحساسية والمناعة السريرية.

وتختلف مظاهر الحساسية من شخص إلى آخر؛ فقد تقتصر على التهاب الأنف التحسسي أو الأكزيما الجلدية، بينما قد تتطور لدى البعض إلى تفاعلات شديدة تهدد الحياة، كما يحدث في حالات الحساسية المفرطة لبعض الأطعمة أو الأدوية أو لسعات الحشرات.

• الربو التهاب مزمن في الشعب الهوائية. يُعرَّف الربو بأنه مرض التهابي مزمن يصيب الشعب الهوائية، ويؤدي إلى زيادة حساسيتها وتضيقها بصورة متكررة، ما يسبب أعراضاً متغيرة الشدة تشمل السعال المتكرر، والصفير أثناء التنفس، والشعور بضيق أو ضغط في الصدر، وصعوبة التنفس خصوصاً أثناء الليل أو في الساعات الأولى من الصباح، وفقاً لتقارير المبادرة العالمية للربو لعام 2026.

ويتميز الربو عن كثير من الأمراض التنفسية الأخرى بإمكانية السيطرة عليه بصورة فعالة لدى معظم المرضى عند الالتزام بالعلاج المناسب وتجنب المحفزات. وقد أثبتت الدراسات أن السيطرة الجيدة على المرض تمكن المصابين من ممارسة حياتهم الطبيعية ومزاولة الرياضة والعمل والدراسة دون قيود تذكر.

ويؤكد الخبراء أن الحساسية والربو يمثلان وجهين لمشكلة التهابية واحدة في كثير من الأحيان؛ فالتهاب الأنف التحسسي يعدّ من أكثر الأمراض المصاحبة للربو شيوعاً، كما أن نسبة كبيرة من مرضى الربو لديهم تاريخ مرضي للحساسية أو عوامل وراثية مرتبطة بها.

إن وجود علاقة وثيقة بين التهاب الأنف التحسسي والربو، هو ما تعكسه مبادرة «التهاب الأنف التحسسي وتأثيره على الربو» (Allergic Rhinitis and its Impact on Asthma, ARIA)، التي تنظر إلى الأنف والجيوب الأنفية والشعب الهوائية باعتبارها أجزاء مترابطة من جهاز تنفسي واحد يتأثر بالالتهاب التحسسي ذاته، وهو ما يؤكد مفهوم «المجرى الهوائي الواحد».

ومن هنا، فإن علاج التهاب الأنف التحسسي بصورة فعالة لا يخفف الأعراض الأنفية فقط؛ بل قد يسهم أيضاً في تحسين السيطرة على الربو وتقليل النوبات التنفسية لدى بعض المرضى.

• لماذا تزداد معدلات الحساسية والربو؟ شهدت العقود الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً في معدلات الإصابة بالحساسية والربو في كثير من دول العالم، وهو ما دفع الباحثين إلى دراسة العوامل المسؤولة عن هذا التزايد. وتشير الأدلة العلمية إلى وجود مجموعة من الأسباب المتداخلة تشمل التلوث البيئي، وازدياد التعرض للمواد الكيميائية، والتغيرات المناخية التي تؤثر في مواسم حبوب اللقاح، إضافة إلى التحولات في نمط الحياة الحديث.

كما يدعم بعض الدراسات، ومنها دراسة نشرتها «لانست للجهاز التنفسي» (Lancet Respiratory Medicine, 2025) ما يعرف بـ«فرضية النظافة»، التي تفترض أن انخفاض تعرض الأطفال للميكروبات الطبيعية في السنوات الأولى من العمر، قد يؤثر في تطور الجهاز المناعي ويزيد احتمالية الإصابة بأمراض الحساسية لاحقاً. ورغم أن هذه الفرضية لا تفسر جميع الحالات، فإنها ما زالت تمثل أحد التفسيرات العلمية المهمة قيد الدراسة.

وفي منطقتنا العربية، تضاف عوامل أخرى مثل العواصف الترابية، وارتفاع درجات الحرارة، والتلوث الناتج عن الازدحام المروري وبعض الأنشطة الصناعية، وهي عوامل قد تسهم في زيادة الأعراض لدى المرضى المعرضين للإصابة.

ثورة علاجية حديثة

شهد مجال علاج الحساسية والربو تطورات لافتة خلال العقد الأخير؛ فبعد أن كان التركيز ينحصر في السيطرة على الأعراض، أصبح من الممكن اليوم استهداف بعض المسارات المناعية المسببة للمرض بشكل أكثر دقة.

• بخاخات أساسية. لا تزال بخاخات الكورتيزون المستنشقة تمثل حجر الأساس في علاج الربو المستمر، حيث تعمل على تقليل الالتهاب داخل الشعب الهوائية والحد من النوبات الحادة. كما توصي المبادئ الإرشادية الحديثة بعدم الاعتماد على بخاخات الإغاثة السريعة وحدها لدى كثير من المرضى؛ بل باستخدام استراتيجيات علاجية تحقق سيطرة أفضل على الالتهاب المزمن.

• علاجات بيولوجية: أما في الحالات الشديدة، فقد ظهرت مجموعة من العلاجات البيولوجية المتقدمة؛ مثل «أوماليزوماب» (Omalizumab)، و«ميبوليزوماب» (Mepolizumab)، و«دوبيلوماب» (Dupilumab) وغيرها، التي تستهدف جزيئات مناعية محددة مسؤولة عن الالتهاب التحسسي. وقد أسهمت هذه العلاجات في تقليل عدد النوبات، وخفض الحاجة إلى الكورتيزون الفموي، وتحسين جودة الحياة لدى المرضى الذين لم تكن العلاجات التقليدية كافية للسيطرة على مرضهم، وفقاً للأكاديمية الأوروبية للحساسية والمناعة السريرية.

كما يشهد العلاج المناعي للحساسية توسعاً ملحوظاً، حيث يتم تعريض المريض تدريجياً لكميات مدروسة من المادة المسببة للحساسية، بهدف إعادة تدريب الجهاز المناعي وتقليل شدة التفاعل التحسسي مع مرور الوقت.

مئات الملايين يعانون من أمراض الحساسية بينما يؤثر الربو على أكثر من 260 مليون شخص حول العالم

مفاهيم خاطئة واستشارة الطبيب

• مفاهيم تحتاج إلى تصحيح. لا يزال بعض المفاهيم الخاطئة يشكل عائقاً أمام السيطرة الفعالة على الحساسية والربو. ومن أكثرها شيوعاً:

- الاعتقاد بأن بخاخات الكورتيزون تسبب الإدمان أو تشكل خطراً عند استخدامها لفترات طويلة، بينما تؤكد الدراسات الحديثة أن الجرعات الموصى بها آمنة وفعالة، وأن مخاطر الربو غير المسيطر عليه تفوق بكثير أي آثار جانبية محتملة عند استخدامها تحت إشراف طبي.

- ومن الأخطاء الشائعة أيضاً التوقف عن العلاج بمجرد تحسن الأعراض؛ فالربو والحساسية من الأمراض المزمنة التي تتطلب متابعة منتظمة، وغالباً ما يعكس اختفاء الأعراض نجاح الخطة العلاجية، وليس الشفاء الكامل من المرض.

- كما يعتقد بعض المرضى أن ممارسة الرياضة تضر بمريض الربو، في حين تؤكد التوصيات الحديثة أن النشاط البدني المنتظم مفيد لمعظم المرضى متى ما تمت السيطرة على المرض بصورة جيدة، بل إن كثيراً من الرياضيين المحترفين يمارسون الرياضة التنافسية رغم إصابتهم بالربو.

- ومن المفاهيم غير الدقيقة كذلك أن الحساسية تصيب الأطفال فقط، أو أنها لا تظهر إلا في السنوات الأولى من العمر، بينما قد تظهر في أي مرحلة عمرية، وقد تستمر أو تتغير طبيعتها مع مرور الوقت تبعاً لعوامل وراثية وبيئية متعددة.

- ويخلط بعض الناس بين الحساسية الغذائية وعدم تحمل الطعام، رغم أن الحساسية تمثل استجابة مناعية قد تكون شديدة أو مهددة للحياة أحياناً، في حين أن عدم التحمل يرتبط غالباً بالجهاز الهضمي، ولا ينطوي على تفاعل مناعي.

- كما ينبغي التأكيد على أن الحساسية والربو ليسا مرضين معديين، وإنما يرتبطان بعوامل مناعية ووراثية وبيئية، وأن السيطرة عليهما تعتمد على الالتزام بالعلاج وتجنب المثيرات المعروفة والمتابعة الدورية مع الطبيب.

• متى تجب مراجعة الطبيب؟ ينبغي عدم تجاهل الأعراض المتكررة مثل السعال الليلي، أو الصفير أثناء التنفس، أو الحاجة المتكررة إلى بخاخ الإنقاذ، أو ضيق التنفس الذي يحد من النشاط اليومي. كما يستدعي بعض العلامات مراجعة الطبيب بصورة عاجلة؛ مثل ازدياد صعوبة التنفس، أو عدم الاستجابة المعتادة للعلاج، أو تكرار نوبات الربو الحادة.

وكلما تم تشخيص المرض مبكراً ووُضعت خطة علاجية مناسبة، زادت فرص السيطرة على الأعراض وتقليل المضاعفات وتحسين جودة الحياة على المدى الطويل.

وفي الختام، يمثل أسبوع الحساسية العالمي فرصة مهمة لتعزيز الوعي المجتمعي بهذه الأمراض الشائعة، والتأكيد على أن التقدم العلمي أتاح اليوم وسائل فعالة للوقاية والسيطرة والعلاج. ورغم الارتفاع العالمي في معدلات الإصابة بها، فإن معظم المرضى قادرون على التمتع بحياة طبيعية ومنتجة إذا تم التشخيص المبكر، والالتزام بالعلاج، وتجنب المحفزات، والمتابعة المنتظمة مع الفريق الطبي.

ويتجدد مع أسبوع الحساسية العالمي في كل عام، التأكيد على أن الاستثمار في التوعية والتشخيص المبكر والعلاج الفعّال، ليس خياراً صحياً فحسب؛ بل ضرورة لتحسين حياة ملايين المرضى حول العالم. فهذه الأمراض لم تعد حكماً بالمعاناة المستمرة؛ بل حالات يمكن السيطرة عليها بدرجة كبيرة عندما تتكامل المعرفة الطبية مع وعي المريض والتزامه.

* استشاري طب المجتمع

 


مقالات ذات صلة

اكتشف فوائد تناول العنب على صحة القلب

صحتك تشير دراسات إلى أن تناول العنب بانتظام قد يساعد في خفض مستويات الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار (بيكسباي)

اكتشف فوائد تناول العنب على صحة القلب

يُعد العنب من الفواكه الغنية بالعناصر الغذائية والمركبات النباتية المفيدة، ويحتل مكانة مميزة بين الأطعمة الداعمة لصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الخليج اتخذت السعودية احترازات إضافية للحد من المخاطر الوبائية المرتبطة بتفشي فيروس «إيبولا» (واس)

عاااااجل ///// السعودية تعلق السفر لـ3 دول أفريقية احترازاً من «إيبولا»

أعلنت السعودية تعليق السفر والدخول للقادمين من الكونغو وأوغندا وجنوب السودان ضمن إجراءات احترازية إضافية للحد من المخاطر الوبائية المرتبطة بتفشي فيروس «إيبولا».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك الأرق المزمن... العلاجات السلوكية النفسية قبل الأدوية المنومة

الأرق المزمن... العلاجات السلوكية النفسية قبل الأدوية المنومة

عند التعامل مع «الأرق المزمن» واضطرابات الاستغراق في النوم الصحي، يختلف الأشخاص بين فئة تتعامل مع الأمر «كيفما اتُّفق»، فتلجأ إلى البحث عن أدوية تسهيل النوم.

د. عبير مبارك (الرياض)
صحتك استشارات: عسر الهضم ... العضلات والغدة الدرقية

استشارات: عسر الهضم ... العضلات والغدة الدرقية

أعاني من عسر الهضم رغم عدم تشخيص الطبيب وجود أي مرض لدي في الجهاز الهضمي... لماذا؟

د. حسن محمد صندقجي
شمال افريقيا اعتداءات متكررة على الأطباء في مصر (وزارة الصحة المصرية)

تشديد العقوبات لا يوقف معارك الأطباء وذوي المرضى في مصر

على الرغم من تشديد عقوبات الاعتداء على الأطباء أثناء تأدية عملهم في مصر فإن معارك الأطباء وذوي المرضى لم تتوقف.

أحمد جمال (القاهرة)

اكتشف فوائد تناول العنب على صحة القلب

تشير دراسات إلى أن تناول العنب بانتظام قد يساعد في خفض مستويات الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار (بيكسباي)
تشير دراسات إلى أن تناول العنب بانتظام قد يساعد في خفض مستويات الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار (بيكسباي)
TT

اكتشف فوائد تناول العنب على صحة القلب

تشير دراسات إلى أن تناول العنب بانتظام قد يساعد في خفض مستويات الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار (بيكسباي)
تشير دراسات إلى أن تناول العنب بانتظام قد يساعد في خفض مستويات الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار (بيكسباي)

يُعد العنب من الفواكه الغنية بالعناصر الغذائية والمركبات النباتية المفيدة، ويحتل مكانة مميزة بين الأطعمة الداعمة لصحة القلب. ويحتوي العنب، ولا سيما الأحمر والأسود والبنفسجي، على نسبة مرتفعة من مضادات الأكسدة، أبرزها الريسفيراترول، إلى جانب مركبات الفلافونويدات والبوليفينولات، التي قد تساعد في تقليل الالتهابات وحماية الخلايا من أضرار الجذور الحرة. كما يسهم تناول العنب ضِمن نظام غذائي متوازن في تحسين تدفق الدم ودعم صحة الأوعية الدموية، وفق تقرير لصحيفة «تلغراف» البريطانية.

المساعدة في خفض الكوليسترول وضغط الدم

تشير دراسات إلى أن تناول العنب بانتظام قد يساعد في خفض مستويات الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار؛ بفضل احتوائه على الألياف ومركبات نباتية تحدّ من امتصاص الكوليسترول وتقلل تكوّنه في الجسم. ويُعد ذلك عاملاً مهماً في الحد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.

كما ترتبط البوليفينولات الموجودة في العنب بتحسين صحة الأوعية الدموية، إذ يُعتقد أنها تساعد على تعزيز مرونتها وتحسين تدفق الدم، ما قد ينعكس إيجاباً على ضغط الدم، خاصة عند استبدال حصة من العنب الطازج بالوجبات الخفيفة المالحة.

لا تقتصر فوائد العنب على القلب وتشير أبحاث إلى أن مركباته المضادة للأكسدة قد تسهم في دعم الوظائف الإدراكية وتحسين الذاكرة (بيكسباي)

فوائد تمتد إلى الدماغ والأمعاء

ولا تقتصر فوائد العنب على القلب، إذ تشير أبحاث إلى أن مركباته المضادة للأكسدة، ولا سيما الأنثوسيانين والريسفيراترول، قد تسهم في دعم الوظائف الإدراكية وتحسين الذاكرة والانتباه. كما أن الألياف والبوليفينولات الموجودة فيه تعزز تنوع البكتيريا النافعة في الأمعاء، وهو ما يرتبط بصحةٍ أفضل للجهاز الهضمي والتمثيل الغذائي، وقد ينعكس أيضاً بصورة غير مباشرة على صحة الدماغ، عبر ما يُعرف بمحور الأمعاء والدماغ.

رغم احتواء العنب على نسبة من السكريات الطبيعية فإنه يظل خياراً صحياً عند تناوله باعتدال خصوصاً إذا جاء بديلاً عن الحلويات والوجبات الخفيفة عالية الدهون (بيكسباي)

كيف يمكن الاستفادة منه؟

تُقدَّر الحصة الغذائية المناسبة من العنب بنحو 80 غراماً؛ أي ما يعادل 10 إلى 12 حبة تقريباً. ويُفضَّل التنويع بين ألوان العنب المختلفة، مع إعطاء الأفضلية للأصناف الداكنة؛ لاحتوائها على كميات أكبر من الريسفيراترول والأنثوسيانين. كما يمكن تناوله طازجاً أو مجمداً، دون أن يفقد قيمته الغذائية، بشكل ملحوظ.

ورغم احتواء العنب على نسبة من السكريات الطبيعية، فإنه يظل خياراً صحياً عند تناوله باعتدال، خصوصاً إذا جاء بديلاً عن الحلويات والوجبات الخفيفة عالية الدهون أو السكريات المضافة، ضِمن نظام غذائي متوازن يدعم صحة القلب، والجسم بشكل عام.


الرمان... فاكهة خارقة تتمتع بفوائد صحية عالية

الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)
الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)
TT

الرمان... فاكهة خارقة تتمتع بفوائد صحية عالية

الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)
الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)

يُطلق على الرمان «الفاكهة الخارقة» لغناه بمضادات الأكسدة التي تُساعد على حماية خلايا الجسم من التلف، والحدّ من الالتهابات، ودعم صحة القلب والدماغ. ويُعدّ البونيكالاجين، وهو مضاد أكسدة فريد من نوعه، المكون الرئيسي في الرمان، ويُعتقد أنه يُسهم في العديد من فوائده الصحية.

وكما أفاد تقرير، نشر الأربعاء، على موقع «فيري ويل هيلث»، يُعدّ البونيكالاجين مضاد أكسدة فريداً من نوعه، حيث تشير الأبحاث إلى أنه قد يُساعد على خفض ضغط الدم، وتحسين مستويات الكوليسترول، ودعم صحة الأمعاء، والحدّ من الالتهابات. فعند تناوله، يتحول البونيكالاجين إلى مركب يُسمى «يوروليثين أ»، يُساعد على الحدّ من الالتهابات، وإصلاح تلف الخلايا، وتعزيز توصيل الطاقة إليها.

وكان فريق بحثي بقيادة فينكاتاكريشنا راو جالا، الأستاذ المشارك في قسم علم الأحياء الدقيقة والمناعة ومركز براون للسرطان بجامعة لويفيل الأميركية قد اكتشف كيف يُفعّل المستقلب الميكروبي الطبيعي «يوروليثين أ»، الذي تُنتجه بكتيريا الأمعاء بعد هضم أطعمة مثل الرمان، مساراً وقائياً في الأمعاء قد يُساعد في الحفاظ على صحة الأمعاء عبر إطلاق الكمية المناسبة من الجزيئات المرتبطة بالحفاظ على وظيفة الأمعاء الطبيعية والمساعدة في إصلاح بطانة الأمعاء، وتقوية الحاجز المعوي، وزيادة إنتاج المخاط الواقي، وتعزيز الدفاعات المضادة للميكروبات، وفق دراستهم، المنشورة الثلاثاء، في دورية «نيتشر».

حبات من الرمان (أ.ب)

وأضاف التقرير أن الرمان يحتوي أيضاً على الإيلاجيتانينات، وهي فئة واسعة من البوليفينولات تُطلق في أثناء عملية الهضم مركباً يُسمى حمض الإيلاجيك، الذي تُحوله بكتيريا الأمعاء إلى «يوروليثين أ»، ثم ينتشر مضاد الأكسدة هذا في مجرى الدم لحماية ودعم الدماغ والقلب والكبد والكليتين والبنكرياس والعضلات.

وبالإضافة إلى ما سبق، يحتوي الرمان أيضاً على الأنثوسيانينات، وهي أصباغ قابلة للذوبان في الماء تُعطي الرمان لونه الأحمر القوي، وهي تنتمي إلى مجموعة من البوليفينولات تُعرف باسم الفلافونويدات، التي تتميز بتأثيرات قوية مضادة للأكسدة.

وأوضح التقرير أنه عند تناول الرمان بانتظام، قد يُساعد الأنثوسيانين في خفض ضغط الدم عن طريق حماية الأوعية الدموية من الإجهاد التأكسدي، والوقاية من داء السكري من النوع الثاني أو علاجه عن طريق تقليل مقاومة الأنسولين، وكذلك تقليل خطر الإصابة بتصلب الشرايين عن طريق خفض الكوليسترول الضارّ ورفع مستويات الكوليسترول النافع.

وتساعد الأنثوسيانينات أيضاً على الوقاية من سرطان الجلد عن طريق حجب الأشعة فوق البنفسجية عن سطح الجلد، وكذلك الحفاظ على الوظائف الإدراكية لدى كبار السن أو المصابين بالخرف. ويوجد الأنثوسيانين في الرمان بتركيز أعلى في القشرة، ولكن يُمكن الحصول عليه أيضاً من عصير الرمان.

وتكشف دراسات علمية أن للرمان دوراً محتملاً في دعم امتصاص الحديد وتحسين مؤشرات الدم، ما يجعله عنصراً غذائياً مهماً ضمن النظام الغذائي للأشخاص الذين يعانون نقص هذا المعدن الحيوي.

مضادات الأكسدة الأخرى

وتساعد مضادات الأكسدة الأخرى الموجودة في الرمان على مكافحة الإجهاد التأكسدي وتوفير العديد من الفوائد الصحية الأخرى.

ويبقى السؤال هو: ما أفضل طريقة للحصول على مضادات الأكسدة من الرمان؟ ويجيب التقرير بأن أفضل طريقة للحصول على أكبر قدر من مضادات الأكسدة من الرمان هي شرب عصير الرمان المعصور على البارد والمُعدّ من الثمرة كاملةً؛ القشرة والبذور واللب الأبيض.

وللحفاظ على القيمة الغذائية للرمان، ينصح التقرير بأن يُحفظ العصير في الثلاجة عند درجة حرارة تتراوح بين 35 و40 درجة فهرنهايت، ويُستهلك خلال 24 إلى 72 ساعة.


الأرق المزمن... العلاجات السلوكية النفسية قبل الأدوية المنومة

الأرق المزمن... العلاجات السلوكية النفسية قبل الأدوية المنومة
TT

الأرق المزمن... العلاجات السلوكية النفسية قبل الأدوية المنومة

الأرق المزمن... العلاجات السلوكية النفسية قبل الأدوية المنومة

عند التعامل مع «الأرق المزمن» واضطرابات الاستغراق في النوم الصحي، يختلف الأشخاص بين فئة تتعامل مع الأمر «كيفما اتُّفق»، فتلجأ مباشرةً إلى البحث عن أدوية تسهيل النوم وتعتمد على تناولها كحل للمشكلة، وفئة أخرى تبحث عن الحلول المفيدة على المدى البعيد، التي تتعامل مع المشكلة وفق الأدلة العلمية لتعيد التوازن الشامل إلى السلوكيات الصحية اليومية، والنوم من أهمها.

وضمن عدد ديسمبر (كانون الأول) المقبل من «مجلة طب النوم الإكلينيكي Journal of Clinical Sleep Medicine»، سيتم نشر الإرشادات التوجيهية للممارسة الإكلينيكية الصادر عن الأكاديمية الأميركية لطب النوم (AASM) حول العلاج المركّب لاضطراب الأرق (Insomnia) المزمن لدى البالغين. وللأهمية الإكلينيكية لمعالجة حالات الأرق المزمن، أصدرت مجلة طب النوم الإكلينيكي نشراً مبكراً للإرشادات الطبية الجديدة على موقعها الإلكتروني في 14 أبريل (نيسان) الماضي.

والدليل الإرشادي الجديد يُقدّم توصيات بشأن الجمع بين علاجات الأرق المزمن التي تتضمن كلاً من العلاجات السلوكية النفسية (CBT- I) والعلاجات الدوائية المتاحة اليوم، لعلاج اضطراب الأرق المزمن لدى البالغين.

إرشادات حول الأرق

والأرق حالة شائعة، حيث تُشير الأكاديمية الأميركية لطب النوم إلى أن ما بين 30 و35 في المائة من البالغين يُعانون من أعراض أرق عابرة. وبينما يُعاني 20 في المائة منهم من أرق قصير الأمد يستمر لأقل من 3 أشهر، فإن 10 في المائة أخرى منهم تُعاني من اضطراب أرق مزمن (يحدث 3 مرات على الأقل أسبوعياً لمدة 3 أشهر على الأقل). وتشير بعض الدراسات إلى أن ما يصل إلى 75 في المائة البالغين الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر، يُعانون من أعراض الأرق.

وقد تشمل أعراض الأرق ما يلي:

- صعوبة النوم.

- صعوبة الاستمرار في النوم.

- الاستيقاظ مبكراً جداً.

ويُؤدي الأرق إلى التعب ويُعوق قدرة الشخص على أداء مهامه اليومية بكفاءة. وقد يكون سبباً أو نتيجة لمشكلات صحية أخرى، ويمكن أن يُصيب أي شخص.

وقال الدكتور دانيال ج. بويس، أستاذ الطب النفسي في جامعة بيتسبرغ، والباحث الرئيسي في وضع هذه التوصيات الحديثة: «العلاج السلوكي المعرفي للأرق (CBT- I) وحده هو العلاج الأولي الأكثر فاعلية للأرق. ومع ذلك، قد يُوفر استخدام الأدوية مع العلاج السلوكي المعرفي للأرق فائدة طفيفة لبعض النتائج المُحددة، مثل إجمالي وقت النوم. وتهدف هذه التوصيات إلى دعم اتخاذ قرارات مدروسة تُركز على المريض بدلاً من اتباع نهج واحد يناسب الجميع».

واستناداً إلى الأدلة العلمية المتوفرة اليوم، تضمنت الإرشادات الجديدة للأكاديمية الأميركية لطب النوم النقاط المهمة التالية:

- استخدام العلاج المُركّب، الذي يجمع بين العلاج السلوكي المعرفي للأرق والأدوية، بدلاً من استخدام الأدوية وحدها، نظراً لما يُظهره ذلك من تحسّن ملحوظ في نتائج النوم الرئيسية لدى المرضى.

- حذرت الإرشادات من استخدام العلاج المُركّب (المتضمن تناول أدوية تسهيل النوم «sleeping pills» من البداية) بدلاً من العلاج السلوكي المعرفي للأرق وحده، إذ غالباً ما يُحقق العلاج السلوكي النفسي وحده تحسّناً ملحوظاً ومستداماً دون المخاطر الإضافية المرتبطة بالعلاج الدوائي.

- شددت التوصيات على أهمية المشاركة في اتخاذ القرار، مع مراعاة قيم المريض وأهداف العلاج وتفضيلاته، عند اختيار استراتيجية علاج الأرق.

«العلاج السلوكي المعرفي للأرق»

ووفق توضيحات الأكاديمية الأميركية لطب النوم وجمعية طب النوم السلوكي (SBSM) فإن «العلاج السلوكي المعرفي للأرق» هو برنامج منظم قائم على الأدلة، مصمَّم لعلاج اضطرابات النوم المزمنة من خلال معالجة الأفكار والعادات والروتينات التي تعوق النوم. ويُوصى به على نطاق واسع كخط علاج أول للأرق، وغالباً ما يُفضّل على أدوية النوم.

ويستغرق العلاج السلوكي المعرفي للأرق عادةً من 6 إلى 8 جلسات، إما مع معالج مرخَّص وإما من خلال برامج رقمية. ويركز على مجالين أساسيين:

- العلاج السلوكي Behavioral Therapy: إعادة بناء دوافع النوم الصحية وتدريب الدماغ على ربط السرير بالنوم (وليس القلق أو الإحباط).

- العلاج المعرفي Cognitive Therapy: تحديد وتغيير الأفكار السلبية أو المقلقة أو غير الواقعية المتعلقة بالنوم والتي تُبقي الشخص مستيقظاً.وتركز خطة العلاج السلوكي المعرفي للأرق النموذجية على عدة تقنيات رئيسية، تشمل:

- التحكم في المحفزات Stimulus Control: تعلم قواعد صارمة بشأن ضبط بيئة غرفة النوم. وعلى سبيل المثال، يجب استخدام السرير للنوم والجماع فقط. وإذا لم يستطع الشخص النوم خلال 20 دقيقة من وجوده على السرير، فعليه أن ينهض من السرير ولا يعود إليه إلا عندما يشعر بالتعب والرغبة في النوم.

- تقييد النوم Sleep Restriction: التقليل المؤقت من الوقت الذي يقضيه الشخص في السرير ليتناسب مع مقدار النوم الفعلي الذي يحصل عليه، مما يعزز دافعه الطبيعي للنوم. ومع تحسن كفاءة النوم، يزداد وقت البقاء في السرير تدريجياً.

- إعادة البناء المعرفي Cognitive Restructuring: يساعد المعالجون على مواجهة القلق المرتبط بالنوم لدى الشخص وحلقات التفكير السلبية عنده (مثل: «إذا لم أنم الليلة، فسيكون غداً سيئاً»)، واستبدال معتقدات أكثر عقلانية وهدوءاً بها.

- «نظافة النوم» Sleep Hygiene: إرشادات حول كيفية تأثير النظام الغذائي والكحول والكافيين والتمارين الرياضية ووقت استخدام الشاشات، على كفاءة عمل الساعة البيولوجية وجودة النوم لدى الشخص.

- التدريب على الاسترخاء Relaxation Training: تقنيات مثل العمل على استرخاء العضلات التدريجي والتخيل الموجه والتنفس العميق لتهدئة التوتر الجسدي والذهني قبل النوم.

وعلى عكس الحبوب المنومة - التي غالباً ما تُخفي الأعراض فقط- يوفر العلاج السلوكي المعرفي للأرق تحسينات مستدامة وطويلة الأمد لأنه يعلم الشخص مهارات إدارة عادات النوم بشكل مستقل.

وما تجدر ملاحظته أن سبب التوصية الإكلينيكية بالعلاج السلوكي المعرفي للأرق بوصفه خياراً علاجياً أولياً بديلاً عن التوجه المباشر لتناول الحبوب المنومة، هو أنه يُدرّب الدماغ على النوم بشكل طبيعي. ويحقق الأهداف التالية:

- تقديم نتائج دائمة: بينما تُؤتي الحبوب المنومة مفعولها فقط في أثناء تناولها، يُرسّخ العلاج السلوكي المعرفي للأرق عادات مستدامة طويلة الأمد. وعادةً ما يستمر التحسّن لفترة طويلة بعد انتهاء العلاج، مما يمنع الانتكاسات.

- لا آثار جانبية ولا إدمان: قد تُسبّب الأدوية المنومة الشعور المتواصل بالنعاس في أثناء النهار (مما قد يُخلّ بالقدرات الذهنية في أثناء العمل الوظيفي أو قيادة السيارة)، ومشكلات في الذاكرة، والإدمان، وأعراض الانسحاب Withdrawal Symptoms (عند التوقف عن تناولها نتيجة عدم توفرها)، واختلال التوازن (مما قد يسبب حوادث السقوط والإصابات الناجمة عنه). أما العلاج السلوكي المعرفي للأرق فهو خالٍ تماماً من الأدوية وليس له أي آثار جانبية جسدية ضارة.

- يعالج السبب الجذري: فالأدوية تُخفي الأعراض فقط. أما العلاج السلوكي المعرفي للأرق فيعالج الأفكار السلبية المتكررة (كالقلق من قلة النوم) والسلوكيات (مثل قضاء وقت طويل مستيقظاً في السرير) التي تغذي الأرق المزمن.

علاج الأرق بـ«تقييد النوم»

يميل بعض الأشخاص المصابين بالأرق المزمن إلى البقاء في السرير لفترات طويلة خلال ليلة مُملة من قلة النوم. وهذا بدوره يُصعّب عليهم النوم في الوقت المناسب أو النوم طوال الليل.

ويهدف علاج الأرق بـ«تقييد النوم Sleep Restriction Therapy» إلى كسر هذه الحلقة واستعادة أنماط النوم الصحية لدى الأشخاص المصابين بالأرق المزمن. وغالباً ما يكون ضمن مكونات العلاج السلوكي المعرفي للأرق (CBT- I)، والذي يستخدم مزيجاً من الأساليب لمعالجة السلوكيات وأنماط التفكير التي تؤدي إلى اضطراب النوم المزمن.

وعلاج تقييد النوم هو عملية متعددة المراحل، تمتد لعدة أسابيع، حيث يتم في البداية تقييد الوقت الذي يقضيه الشخص في السرير ليلاً، ثم زيادة هذا الوقت تدريجياً. وتهدف هذه العملية إلى زيادة كفاءة النوم -أي نسبة الوقت الذي يقضيه الشخص نائماً إلى الوقت الذي يقضيه في السرير مستيقظاً- وضمان حصوله على القدر الكافي من النوم. ويجب على المشاركين في علاج تقييد النوم الاحتفاظ بمفكرة نوم والالتزام بدقة بجداول النوم المحددة في العلاج.

وعلى الرغم من أن علاج تقييد النوم يُصمَّم خصيصاً لمعالجة المشكلات الفردية وتلبية الاحتياجات الفردية، فإنه يتبع نفس الخطوات الأربع بغض النظر عن الشخص الذي يستخدمه. وهذه الخطوات الأربع هي:

• الخطوة 1: استخدم مفكرة نوم لتسجيل إجمالي وقت النوم (TST) والوقت الذي تقضيه في السرير (TIB) يومياً لمدة أسبوع إلى أسبوعين. ثم، احسب كفاءة النوم بقسمة متوسط إجمالي وقت النوم على متوسط الوقت الذي تقضيه في السرير وضرب الناتج في 100. وعلى سبيل المثال، إذا كنت تنام بمعدل 6.5 ساعة في الليلة ولكنك تبقى في السرير بمعدل 9 ساعات في الليلة، فإن كفاءة نومك هي 72 في المائة. إذا كانت كفاءة نومك أقل من 85 في المائة، فانتقل إلى الخطوة التالية.

• الخطوة 2: حدد وقت نوم واستيقاظ يُبقيك في السرير لمتوسط إجمالي وقت النوم المحسوب في الخطوة 1. وعلى سبيل المثال، إذا كنت تنام في المتوسط 6.5 ساعة في الليلة، فيمكنك تحديد وقت نومك الساعة 11:30 مساءً ووقت استيقاظك الساعة 6 صباحاً. وإذا كنت تنام أقل من ست ساعات في المتوسط، فخطِّط للبقاء في السرير لمدة ست ساعات. وخلال الأسبوع اللاحق، التزم تماماً بجدول النوم هذا. انهض من السرير عند رنين المنبه، ولا تأخذ قيلولة خلال النهار. ودوّن ملاحظاتك في مفكرة النوم خلال هذه الفترة.

• الخطوة 3: استخدم مفكرة النوم لحساب متوسط إجمالي وقت النوم، ومتوسط وقت النوم في السرير، وكفاءة النوم للأسبوع الماضي. ستحدد نتائجك خطوتك التالية:

- كفاءة النوم (أقل من 85 في المائة): إذا كانت كفاءة نومك ضمن هذا النطاق ولا تشعر بالنعاس، فعدّل وقت نومك أو استيقاظك لتقليل وقت نومك في السرير بمقدار 15 دقيقة. وعلى سبيل المثال، يمكنك النوم في الساعة 11:45 مساءً بدلاً من 11:30 مساءً، والاستيقاظ في الساعة 6 صباحاً.

- كفاءة النوم (85 - 90 في المائة): إذا كانت كفاءة نومك ضمن هذا النطاق، فحافظ على جدول نومك.

- كفاءة النوم (أكثر من 90 في المائة): إذا كانت كفاءة نومك ضمن هذا النطاق، ولا تشعر بأنك حصلت على قسط كافٍ من النوم، فعدّل جدول نومك لتمنح نفسك 15 دقيقة إضافية في السرير. على سبيل المثال، يمكنك النوم في الساعة 11:15 مساءً بدلاً من 11:30 مساءً، والاستيقاظ في الساعة 6 صباحاً. والتزم بهذا الجدول بدقة، وسجّل ملاحظاتك في مفكرة النوم للأسبوع المقبل.

• الخطوة 4: كرر الخطوة 3 حتى تشعر بالراحة التامة طوال اليوم وتكون راضياً عن جودة نومك.

* استشارية في الباطنية