«ليلة تاريخية» في دار «سوذبيز» بلندن تُسجل مبيعات بـ393.4 مليون جنيه إسترليني

زنابق كلود مونيه تتألق... وموديلياني وماغريت يحققان أرقاماً قياسية

مزاد حافل بأشهر روائع الفن العالمي (سوذبيز)
مزاد حافل بأشهر روائع الفن العالمي (سوذبيز)
TT

«ليلة تاريخية» في دار «سوذبيز» بلندن تُسجل مبيعات بـ393.4 مليون جنيه إسترليني

مزاد حافل بأشهر روائع الفن العالمي (سوذبيز)
مزاد حافل بأشهر روائع الفن العالمي (سوذبيز)

حقق مزاد أقامته دار «سوذبيز» في لندن مساء الأربعاء، واستهل بـ25 عملاً فنياً من مجموعة الملياردير جو لويس، حصيلة إجمالية بلغت 393.4 مليون جنيه إسترليني -أي ما يعادل نحو 520.7 مليون دولار- محطماً بذلك الرقم القياسي للدار في مبيعات الفن الحديث والمعاصر بالعاصمة البريطانية.

وذكرت «سوذبيز» أن المبلغ الذي حصدته مجموعة «لويس» وحدها -والبالغ 296.3 مليون جنيه إسترليني- يمثل أيضاً أعلى إجمالي مبيعات يتحقق على الإطلاق في لندن لقطع فنية مملوكة لشخص واحد؛ علماً بأن التقديرات الأولية لسعر بيع المجموعة كانت تشير إلى 190 مليون جنيه إسترليني.

جانب من المزاد (سوذبيز)

أسعار تفوق التوقعات

وفي قاعة غصت بالحضور، بيعت معظم الأعمال بأسعار تفوق بكثير تقديرات ما قبل المزاد، ولم يفشل سوى عمل واحد في العثور على مشترٍ. وفي مرحلة مبكرة من المزاد، ساد الذهول بين المزايدين عندما بيع عمل للفنان رينيه ماغريت -نُفذ بتقنية الغواش على الورق- مقابل 16 مليون جنيه إسترليني؛ وهو مبلغ يعادل 4 أضعاف الحد الأقصى للتقديرات السعرية، ويضاهي أسعار اللوحات الزيتية لهذا الفنان.

ويرى الخبراء أن نجاح هذا المزاد المزدوج قد يسهم في استعادة مكانة لندن بوصفها مركزاً عالمياً لبيع أغلى الأعمال الفنية في العالم، وهي المكانة التي تضررت جرّاء تداعيات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست).

وقال تاجر الأعمال الفنية الدولي ثاديوس روباك: «كان هذا مثالاً نموذجياً لما يمكن أن تقدمه لندن. لقد كان أفضل مزاد نشهده هنا منذ سنوات، وأثبت أن طرح أعمال فنية فائقة الجودة يدفع الناس لبذل أقصى ما لديهم من أجل اقتنائها».

موديلياني الأعلى سعراً

وسُجّل أعلى سعر في مزاد «روائع من مجموعة لويس» (Masterpieces From the Lewis Collection) لصالح لوحة أميديو موديلياني التي تعود لعام 1917، وتحمل عنوان «جالسة مع قلادة» (Seated Nude With Necklace)؛ حيث بيعت مقابل 48.2 مليون جنيه إسترليني. وكانت هذه اللوحة واحدة من 25 تحفة فنية أبدعها فنانون بارزون في مجالي الفن الحديث والمعاصر، وعرضها للبيع جو لويس، وهو تاجر عملات مقيم في جزر البهاما، وتملك عائلته نادي «توتنهام هوتسبير»، أحد أكثر أندية كرة القدم قيمة في إنجلترا. (كما تصدر لويس عناوين الأخبار في عام 2024 عندما فرض عليه قاضٍ في نيويورك غرامة قدرها 5 ملايين دولار بتهمة التداول بناءً على معلومات داخلية، رغم أن الرئيس دونالد ترمب كان قد أصدر عفواً بحقه في العام السابق).

وقال روباك: «يعود الفضل في ذلك إلى حد كبير إلى جو لويس؛ فهو من سكان لندن، وكان يرغب في بيع أعماله الفنية في المدينة».

زنابق الماري لكلود مونيه حققت 40 مليون جنيه إسترليني (سوذبيز)

زنابق كلود مونيه

وتلا عرض مجموعة «لويس» مزادٌ ضم 40 قطعة فنية حديثة ومعاصرة مملوكة لأشخاص آخرين، بما في ذلك لوحة ساحرة للفنان كلود مونيه تعود لعام 1907، وتصور سطح بركة زنابق الماء الخاصة به في جيفرني بفرنسا. وقد بيعت هذه اللوحة مقابل 40.8 مليون جنيه إسترليني، لتتصدر بذلك جلسة مزاد بلغت حصيلة مبيعاتها الإجمالية 97.1 مليون جنيه إسترليني.

تأثير «بريكست»

لقد أثر تصويت بريطانيا عام 2016 لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي سلباً على حركة التجارة والاستثمار في البلاد خلال السنوات الأخيرة، بما في ذلك سوق الفنون. فقبل قرار «بريكست»، كانت دارا المزادات «سوذبيز» و«كريستيز» تنظمان سنوياً في لندن فعاليات تستمر 3 أسابيع لبيع الأعمال الفنية الحديثة والمعاصرة؛ أما الآن، فقد قررت دار «كريستيز» عدم المشاركة في الموعد المخصص للمزادات الصيفية.

وصرحت كريستين بورون، الرئيسة التنفيذية لشركة «Pi-eX» المتخصصة في تحليلات سوق الفن، بأن بيانات الشركة أظهرت تراجع مبيعات المزادات في بريطانيا إلى 1.6 مليار دولار العام الماضي، مقارنة بـ3.4 مليار دولار في عام 2015، أي بانخفاض نسبته 47 في المائة. (وفي المقابل، انخفضت المبيعات المماثلة في الولايات المتحدة بنسبة 25 في المائة، لتصل إلى 5.1 مليار دولار، مقابل 6.5 مليار دولار في عام 2015).

وقالت بورون: «لقد شكّل استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست) بداية لتراجع مستمر في حصة المملكة المتحدة من سوق المزادات العلنية العالمية». غير أن إجمالي المبيعات الذي بلغ 393.4 مليون جنيه إسترليني في أمسية واحدة يوم الأربعاء قد تجاوز بكثير الرقم القياسي الذي سجلته دار «سوذبيز» (Sotheby’s) في مزاداتها المسائية للفن الحديث والمعاصر في لندن؛ إذ بلغ إجمالي المبيعات آنذاك 310 ملايين جنيه إسترليني في فبراير (شباط) 2015، وهي الفترة التي شهدت ذروة سوق الفن قبل قرار الخروج من الاتحاد الأوروبي.

ويُشير هذا إلى استعادة لندن مكانتها بوصفها مركزاً دولياً للمزادات، وإن كان ذلك مقصوراً على واحدة من اثنتين من دور المزادات الرئيسية.

«لا بيل بروميناد» (الممشى الجميل) لرينيه ماغريت حققت 16 مليون جنيه إسترليني (سوذبيز)

وبالنسبة للويس، أضيفت عائدات هذه الأمسية إلى مبلغ 35.8 مليون جنيه إسترليني حققته 4 أعمال فنية له في مزاد «سوذبيز» خلال شهر مارس (آذار). كما كان لويس هو البائع للوحة ديفيد هوكني الشهيرة «بورتريه فنان (مسبح وشخصيتان)» (Portrait of an Artist (Pool With Two Figures))، التي بيعت مقابل 90.3 مليون دولار في نيويورك عام 2018، مسجلةً رقماً قياسياً في المزادات لعمل فني لفنان لا يزال على قيد الحياة. وكان لويس قد اشترى لوحة «جالسة مع قلادة» (Seated Nude With Necklace) -وهي واحدة من لوحات موديلياني النادرة والمرغوبة- في عام 1995 مقابل 12.4 مليون دولار.

الراقصة الصغيرة لإدغار ديغا حقق 25 مليون جنية إسترليني (سوذبيز)

ومن أبرز الأعمال الأخرى في مجموعة «لويس» لوحة غوستاف كليمت التي رسمها عام 1902 بالحجم الطبيعي بعنوان «بورتريه غيرترود لو (غيرثا فيلسوفاني)»، والتي كان الجامع قد اشتراها عام 2015 مقابل 24.8 مليون جنيه إسترليني، وذلك في دار «سوذبيز» بلندن أيضاً. وبعد مرور 11 عاماً، بيعت هذه اللوحة -التي تصور برقة الزوجةَ الشابة لأحد الصناعيين المجريين- مقابل 36.2 مليون جنيه إسترليني. كما حظيت نسخة برونزية -صُبت عام 1922- من منحوتة الشمع الشهيرة لإدغار ديغا «الراقصة الصغيرة ذات الأربعة عشر عاماً» (التي عُرضت لأول مرة في معرض الانطباعيين السادس عام 1881) باهتمام واسع مماثل؛ إذ بيعت هذه النسخة -التي تُعد واحدة من 29 نسخة مسبوكة للمنحوتة- مقابل 25.1 مليون جنيه إسترليني.

ويأتي بيع أعمال فنية رفيعة المستوى كهذه في إطار اتجاه أوسع يُعرف بـ«انتقال الثروة الكبير»؛ حيث يجد الأثرياء من كبار السن طرقاً فعالة لنقل ثرواتهم إلى أقاربهم الأصغر سناً. ومن المتوقع أن تنتقل ثروة تصل قيمتها إلى 84 تريليون دولار إلى الورثة في الولايات المتحدة بحلول عام 2045.

وفي هذا الصدد، قال أنتوني براون، المدير الإداري لمعرض «كونوت براون» في لندن: «لقد شهد مزاد (لويس) أسعاراً نهائية مرتفعة للغاية؛ ولا أعتقد أن نيويورك كانت ستحقق أسعاراً أفضل للكثير من تلك الأعمال».

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

لوحتان لمونيه لم تُعرضا أمام العامّة تُطرحان في مزاد بباريس

يوميات الشرق لوحة «آيرس» التي رسمها الفنان كلود مونيه في أيامه الأخيرة خلال ظهورها بمزاد تُقيمه دار «سوذبيز» (رويترز)

لوحتان لمونيه لم تُعرضا أمام العامّة تُطرحان في مزاد بباريس

ستُطرَح لوحتان للفنان كلود مونيه لم تُعرضا للعامّة مطلقاً، في مزاد تُقيمه دار «سوذبيز» بباريس، في إطار عملية بيع مجموعة فنية تعود لعائلة شلومبرجيه.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق الأميرة ديانا ترتدي الفستان الشهير (أرشيفية-غيتي)

ما قصة ارتداء الأميرة ديانا «فستان الانتقام»؟

تعتزم دار «سوذبيز» أن تعرض للبيع في مزاد بنيويورك، خلال ديسمبر، «فستان الانتقام» للأميرة الراحلة ديانا... فما قصة الفستان؟ ولماذا ارتدته؟ وما علاقته بالخيانة؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق الأميرة ديانا مرتدية «فستان الانتقام» (أ.ف.ب - أرشيفية)

«فستان الانتقام» للأميرة ديانا سيعرض مجدداً للبيع في مزاد

تعتزم دار «سوذبيز» أن تعرض للبيع في مزاد في نيويورك خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) المقبل، «فستان الانتقام» للأميرة الراحلة ديانا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية كان متوقعاً أن تصل قيمة كرة «أديداس أزتيكا» إلى نحو 10 ملايين دولار (أ.ف.ب)

كرة «هدف القرن» لمارادونا تُباع مقابل 3.4 مليون دولار

بِيعت الكرة التي سجل بها الأسطورة الأرجنتيني دييغو مارادونا هدفه الشهير بـ«اليد» في مرمى إنجلترا مقابل 3.4 مليون دولار خلال مزاد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق ماتت فيديا وبقي غاندي يطرق باب زوجها بالحبر («سافرون آرت» في «إنستغرام»)

غاندي يواسي صديقاً مفجوعاً بـ688 رسالة تُباع بالملايين

بيعت مجموعة تضمّ 688 تأمّلاً ورسالة بخط يد المهاتما غاندي مقابل 1.2 مليون جنيه إسترليني في مزاد أُقيم في الهند.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تركي آل الشيخ يعلن انطلاق «موسم الرياض 2026» 21 أكتوبر

«موسم الرياض 2026» يجمع العالم مجدداً في قلب العاصمة السعودية على مدار 10 أسابيع (الشرق الأوسط)
«موسم الرياض 2026» يجمع العالم مجدداً في قلب العاصمة السعودية على مدار 10 أسابيع (الشرق الأوسط)
TT

تركي آل الشيخ يعلن انطلاق «موسم الرياض 2026» 21 أكتوبر

«موسم الرياض 2026» يجمع العالم مجدداً في قلب العاصمة السعودية على مدار 10 أسابيع (الشرق الأوسط)
«موسم الرياض 2026» يجمع العالم مجدداً في قلب العاصمة السعودية على مدار 10 أسابيع (الشرق الأوسط)

في إعلان يترقبه الجمهور من كل أنحاء العالم، كشف المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه السعودية (GEA)، عن انطلاق «موسم الرياض 2026»، يوم الأربعاء 21 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وجاء الإعلان عبر فيديو تشويقي استعرض ملامح موسم استثنائي يمتد على مدار 10 أسابيع حافلة بالفعاليات والتجارب المتميزة، ليجمع العالم مجدداً في قلب العاصمة السعودية.

واستعرض الفيديو، الذي بُث عبر حساب المستشار تركي آل الشيخ على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، بعض التجارب المنتظرة، من نزالات الملاكمة والمصارعة وبطولات UFC، إلى بطولة «Six Kings Slam» التي تستقطب عشاق التنس من أنحاء العالم.

كما تضمن الفيديو مشاهد لحفلات موسيقية وعروض مسرحية كوميدية، فضلاً عن تجارب مخصصة للأطفال والعائلات.

وتحضر في النسخة السابعة من «موسم الرياض»، «بوليفارد وورلد» إحدى المناطق الأكثر إقبالاً، بوصفها وجهة تلتقي فيها ثقافات العالم وأماكنه وتجاربه.

وتعود «بوليفارد سيتي» بتصوُّر متجدد، حيث ستضم «وندر غاردن» الحديقة الترفيهية، والتي تأخذ في كل مرة طابعاً جديداً.

وأشار الفيديو إلى مناطق «ذا جروفز» و«سوق المزارعين»، ومعرض «أنا عربية» الذي يُقام في منطقة «فيا رياض»، إلى جانب فعاليات أخرى.

واختتم رسالته بالترحيب بكل من يقصد العاصمة، سواءً جاء بحثاً عن حماسة المنافسات، أو شغف الاكتشاف، أو ليلة تقوده إلى ما لم يكن يتوقعه في «موسم الرياض» بشعاره «بيغ تايم».


السجن 10 سنوات لسعد لمجرد أمام الاستئناف بتهمة الاغتصاب

المغني المغربي سعد لمجرد لدى وصوله إلى المحكمة قرب سان تروبيه في مايو الماضي (أ.ف.ب)
المغني المغربي سعد لمجرد لدى وصوله إلى المحكمة قرب سان تروبيه في مايو الماضي (أ.ف.ب)
TT

السجن 10 سنوات لسعد لمجرد أمام الاستئناف بتهمة الاغتصاب

المغني المغربي سعد لمجرد لدى وصوله إلى المحكمة قرب سان تروبيه في مايو الماضي (أ.ف.ب)
المغني المغربي سعد لمجرد لدى وصوله إلى المحكمة قرب سان تروبيه في مايو الماضي (أ.ف.ب)

حُكِم على المغني المغربي سعد لمجرد، السبت، أمام الاستئناف في كريتاي (جنوب شرقي باريس) بالسجن 10 سنوات بتهمة الاغتصاب، وهي عقوبة أشدُّ من تلك التي أصدرتها المحكمة الابتدائية بحقه.

والفنان الذي يحظى بشعبية واسعة في المغرب والعالم العربي، سبق أن حُكِم عليه عام 2023 بالسجن 6 سنوات أمام محكمة الجنايات في باريس.

وأفادت النيابة العامة «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن المغني البالغ 41 عاماً حُكم عليه بالسجن 10 سنوات مع أمر بإيداعه السجن، بتهمة الاغتصاب المقترن بظرف مشدد، يتمثل في أنه كان تحت تأثير الكحول. وكانت النيابة قد طلبت سجنه 8 سنوات.

وقالت ماري بورغوبورو، إحدى محاميات لمجرد الذي تمسَّك ببراءته، إنه سيطعن في الحكم أمام محكمة النقض.

ودِينَ لمجرد باغتصاب لورا ب. عام 2016 في غرفة فندق، بعدما التقاها في ملهى ليلي بباريس. وكانت تبلغ حينها 20 عاماً، بينما كان هو في الحادية والثلاثين.

المغني المغربي سعد لمجرد (أ.ف.ب)

وفي قضية أخرى، حُكم على سعد لمجرد في مايو (أيار) بالسجن 5 سنوات أمام محكمة جنايات إقليم فار في دراغينيان، بتهمة اغتصاب شابة عام 2018 قرب سان تروبيه. وقد استأنف الحكم.

وفي كريتاي، جرت المحاكمة أمام الاستئناف في جلسات مغلقة، بعدما أُرجئت في يونيو (حزيران) 2025 لإجراء تحقيقات إضافية.

وقال ديفيد شيمي، أحد محامي المدعية: «يمكن خصوصاً تفسير العقوبة بحقه استناداً إلى ما تثيره شخصية المتهم من قلق، وأيضاً إلى الاستراتيجية الشديدة العدوانية التي اعتُمدت» تجاه المدعية.

وأضاف: «من الواضح أن التشكيك المنهجي في أقوالها، وكذلك الهجمات على المحققين والخبراء، تركت انطباعاً سيئاً لدى المحلِّفين. يمكن الدفاع عن متهم بحزم، ولكن لا يمكن فعل ذلك بإنكار ما تعرَّضت له الضحية أو احتقارها».

ودِينَ في القضية أيضاً 5 أشخاص في أبريل (نيسان) بمحاولة ابتزاز المغني؛ إذ طالبوه بثلاثة ملايين يورو مقابل سحب الشكوى وعدم حضور المدعية للإدلاء بشهادتها أمام محكمة الجنايات.

وبُرِّئت لورا ب. من التهمة، مقابل إدانة والدتها ومحامية ومؤثرة على مواقع التواصل الاجتماعي، إضافة إلى شخصين آخرين، بعقوبات بالسجن تراوحت بين 6 أشهر وسنتين مع وقف التنفيذ.

Moroccan star Saad Lamjarred (his Instagram account)

وسبق أن وُجِّهت إلى المغني اتهامات في قضايا مماثلة عام 2015 في المغرب وعام 2010 في الولايات المتحدة؛ حيث حُفظت قضية اغتصاب واعتداء جنسي بعد تسوية مالية مع الضحية.

ويتابع لمجرد أكثر من 15 مليون مشترك على «إنستغرام» ونحو 16 مليوناً على قناته في «يوتيوب».


خالد زكي لـ«الشرق الأوسط»: بعض المؤلفين وراء تهميش كِبار الممثلين

خلال تكريمه مع الفنانين في مهرجان «أولادنا» (إدارة المهرجان)
خلال تكريمه مع الفنانين في مهرجان «أولادنا» (إدارة المهرجان)
TT

خالد زكي لـ«الشرق الأوسط»: بعض المؤلفين وراء تهميش كِبار الممثلين

خلال تكريمه مع الفنانين في مهرجان «أولادنا» (إدارة المهرجان)
خلال تكريمه مع الفنانين في مهرجان «أولادنا» (إدارة المهرجان)

قال الفنان المصري خالد زكي إن تكريمه بمهرجان «أولادنا» جاء مختلفاً كونه يهتم بفنون «ذوي القدرات الخاصة، ويحمل رسالة نبيلة لدمجهم في المجتمع»، مؤكداً في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن شخصية «شلبي مأمون» التي قدمها في مسلسل «فخر الدلتا» في موسم رمضان الماضي التي كرّمه المهرجان عنها وعن مسيرته الفنية كانت تركيبة مختلفة لرجل أعمال يُصاب بـ«ألزهايمر».

ولفت إلى أنه قرأ كثيراً عن هذا المرض ووجد في العمل رسالة للمشاهد، مشدداً على ضرورة الاستفادة من خبرات كبار الفنانين، وأن يتم تقدير تاريخ الفنان فنياً وأدبياً ومادياً. وأضاف أن شركات الإنتاج هي المسؤولة عن تشغيل الفنانين، وأن أزمة الكتابة وراء قلة الأعمال الفنية المتميزة مقارنة بمثيلاتها في سنوات ازدهار الدراما.

وحاز خالد زكي تكريم مهرجان «أولادنا» الذي يقول عنه: «كان تكريماً مختلفاً، لأنه من مهرجان يهتم بفنون ذوي الاحتياجات الخاصة، ويعمل على دمجهم في المجتمع، ويحمل رسالة نبيلة، وقد سعدت بمشاركة الأطفال والشباب في الحفل، وأدهشني أن تكون هذه هي دورته العاشرة».

الفنان خالد زكي قدم أدواراً متنوعة (الشرق الأوسط)

وكان أداؤه لشخصية «مأمون شلبي» رجل الأعمال مريض «ألزهايمر» في المسلسل الرمضاني «فخر الدلتا» سبباً آخر لتكريمه، مؤكداً أن الدور أغراه كثيراً، وهو يوصل للناس رسالة مهمة عن مريض «ألزهايمر» عبر مواقف تجمعه والفنان كمال أبو رية ضمن أحداث المسلسل، لكن بشكل «لايت كوميدي».

ويُعدّ خالد زكي من أوائل الفنانين الذين تحدثوا عن عدم وجود فرص عمل عادلة لكبار الممثلين، ويعقد مقارنة تكشف عن الخلل، قائلاً: «الممثلون الكبار في العالم يظلون يعملون حتى آخر وقت من حياتهم، وتُكتب لهم أعمال خصوصاً، ويحوزون جوائز مثل الممثل البريطاني الكبير أنتوني هوبكنز، لذا أندهش لتهميش كثير من الأعمال لدينا دور الفنان حين يكبر، رغم أن الدراما الحياتية بها الطفل والشاب والكهل، ولكلٍّ دوره المهم».

ومع مطالبة فنانين بتدخل نقابة المهن التمثيلية لمعالجة هذا الأمر، يقول زكي: «النقابة قد تُرشّح بعض الفنانين، لكن جهات الإنتاج هي المسؤولة عن ذلك».

يؤمن خالد زكي بأن كل زمن وله ظروفه، لكن السيناريو الجيد في رأيه هو نقطة البداية في صناعة الدراما، مؤكداً «وجود مؤلفين شباب على قدر من الموهبة والكفاءة قدموا أعمالاً متميزة في السنوات الأخيرة، لكن ليس بقدر الكم الذي كان خلال فترة ازدهار الدراما بوجود كتاب كبار على غرار أسامة أنور عكاشة، ووحيد حامد، ومحفوظ عبد الرحمن، ومحمد صفاء عامر وغيرهم، مستطرداً: «لا شك أن هناك أزمة في الكتابة بشكل عام، خصوصاً أدوار الممثلين الكبار التي يتم تهميشها».

وقدّم خالد زكي خلال نحو نصف قرن من مسيرته الفنية أكثر من 360 عملاً بين التلفزيون والسينما والمسرح. من بينها: «الشهد والدموع»، و«حتى لا يختنق الحب»، و«اغتيال شمس»، و«هوانم جاردن سيتي»، و«صاحب السعادة»، وفي السينما «طباخ الريس»، و«السفارة في العمارة»، و«دقة قلب»، و«ملاكي إسكندرية».

ويؤكد أن كل أعماله قريبة إلى قلبه، لأنها كانت وليدة اختيارات دقيقة، وأن المادة لم تشكل عليه ضغطاً في اختياراته، فالمهم لديه جودة السيناريو وتميز الدور الذي يؤديه، لكنه لا ينفي أهمية المادة، لأن التمثيل هو مصدر دخله الوحيد، لافتاً إلى أنه لم يهتم في أي وقت بدخول مشروعات تجارية، وأن الأهم لديه الاختيارات الجيدة، لأنه من المهم أن يحترم الفنان جمهوره، ويظل عند حسن ظنهم، فهم والنقاد المرآة الحقيقية للفنان، مثلما يؤكد أنه يهتم بكل كلمة نقد كُتبت عنه وقد استفاد منها في مساره الفني.

وعلى الرغم من بدايته السينمائية من خلال فيلم «مدرسة المراهقين» مع فؤاد المهندس وشويكار فإن الدراما التلفزيونية استحوذت على أعماله أكثر من السينما، ويبرر ذلك قائلاً: «لم أعطِ للسينما كما التلفزيون، فلا أقبل أي عمل من أجل مجرد الوجود السينمائي، لطالما اعتذرت عن أدوار، لأنني أدركت أنها لن تضيف لي كثيراً في مسيرتي رغم بدايتي السينمائية، وحينما قدمت أول بطولة بمسلسل (الضباب) انطلقت في الأعمال الدرامية».

في شخصية مريض «ألزهايمر» بمسلسل «فخر الدلتا» (الشرق الأوسط)

يستعيد زكي المرة الأولى التي وقف فيها على المسرح القومي، قائلاً: «كنت في المرحلة الابتدائية، وشاركت بعرض للمدرسة كان أقرب للإسكتشات أديت فيه دور طبيب، أتذكر أنني يومها كان تساؤلي لنفسي هل يمكن حين أكبر أن أقف ممثلاً على هذا المسرح، وتشاء الظروف أنني بعد تخرجي في المعهد عُيّنت بالمسرح القومي ليتحقق ما بدا لي حلماً بعيداً، وظللت أقدم عروضاً به وحزت درجة فنان قدير».

ويكشف زكي عن أنه تعلّق بالتمثيل على وقع أغاني أم كلثوم، حيث اعتاد أن يحفظ كلمات أغنياتها الجديدة التي كانت تنشرها صحيفة «الأهرام» قبل كل حفل لها، وكان يقف ليؤديها تمثيلياً، وهو ما ساعده في عبور اختبارات معهد الفنون المسرحية، بعدما قدم أداء درامياً لأغنية «اسأل روحك».

وقد رشحته وسامته لأداء الأدوار الرومانسية، لكنه تمرد عليها متجهاً إلى أدوار الشر. ويقول ربما في البدايات رشحني المخرجون لأداء الأدوار الرومانسية، وقد ظللت عدة سنوات حتى استطعت أن أحقق نقلة مختلفة بأدوار الشر، وكان أول تمرد من خلال سهرة «حب بلا ضفاف» عام 1973 من تأليف أسامة أنور عكاشة وإخراج إنعام محمد على، وحصلت بها على أول جائزة في حياتي، وقد أحببت تنويع الأدوار، كما أحببت أدوار الشر، لأنه ليس ملامح فقط، بل ذكاء أيضاً، وتتيح للفنان مساحة جيدة للأداء.